PDA

View Full Version : حاجب على باب الأحزان



سعيد المرضي
19-08-2005, 11:30 AM
حاجب على باب الأحزان <O:p></O:p>

قالها الماغوط ذات مره فحفظها الكثيرون وأصبح صداها يرن في سمع الزمان<O:p></O:p>

" فليذهب القادة إلى الحروب/ والعشاق إلى الغابات/ والعلماء إلى المختبرات/ أم أنا/ فسأبحث عن مسبحة وكرسي عتيق/ لأعود كما كنت/. حاجباً قديماً على باب الحزن... "<O:p></O:p>

محمد الماغوط ذلك الذي تفتحت مسامـُّنا ومسامعنا ذات يوم على وقع خطى تؤام روحه دريد لحام على مسرح دبي وهو يردد من كلام الماغوط :<O:p></O:p>

بدي اشرب كاس عزك يا وطن <O:p></O:p>

ثم أعقبها قائلا :<O:p></O:p>

سمعونا يااخوان .....<O:p></O:p>

ثم دندن وشدا<O:p></O:p>

بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب<O:p></O:p>

لا أهلي ولا أولادي على حبك ما في حبيب<O:p></O:p>

يومها رددتها معه كامل فرقة مسرحية ( كأسك يا وطن ) ورددتها الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج وقد اختلطت لحظتها الأدمع بالنواح في مشهد تراجيدي بعمق الكبرياء المجروحة وغبن الوطن المسلوب .<O:p></O:p>

كتبت عنه ذات يوم زوجته الشاعرة سنيه صالح - رحمها الله - فقالت :<O:p></O:p>

مأساة محمد الماغوط أنه ولد في غرفة مسدلة الستائر اسمها الشرق الأوسط. ومنذ مجموعته الأولى (حزن في ضوء القمر) وهو يحاول إيجاد بعض الكوى أو توسيع ما بين قضبان النوافذ ليرى العالم ويتنسم بعض الحرية.<O:p></O:p>

وبما يشبه البوح ردد وحيدا في غرفته<O:p></O:p>

[ لما لم نتعلم بعد كيف نغرس شتلات الرياحين والياسمين لتصير أحلامنا تستحق مخيلتنا..!! ]<O:p></O:p>

<O:p> </O:p>

كان روائياً كبيراً، و كان شاعراً صادقاً وحقيقياً وشرساً، وهذا ما نفهمه من شهادة الشاعر نزار قباني، حين قال له "أنت، يا محمد، أصدقنا..أصدق شعراء جيلنا. حلمي أن أكتب بالرؤى وبالنفس البريء، البعيد النظر الذي كنت تكتب به في الخمسينات. كان حزنك وتشاؤمك أصيلين.. وكان تفاؤلنا وانبهارنا بالعالم خادعاً".<O:p></O:p>

<O:p> </O:p>

ومن يقرأ محمد الماغوط ابتداء بمجموعته "حزن في ضوء القمر" في أواخر خمسينات القرن المنصرم وصولا إلى كتابه الأخير "شرق عدن .." الذي وصف بأنه " نصوص جديدة " تفيض نفسه وتكاد تغص بفوران مزدوج.. متعة جمالية فائقة وألم جارح كسكين.<O:p></O:p>

<O:p></O:p>

الكاتبة فاطمة النظامي قالت : "يقرع الماغوط ناقوس الشعر على طريقة راهب حزين يفرغ على صنجاته كل اشتهاءاته ثم يترك حباله تسترخي بانتظار حزن جديد.. حزن جديد.. وهل هناك انقطاع في أحزان الماغوط.. إلا إذا كان هناك انقطاع في عشقه للحرية...<O:p></O:p>

<O:p></O:p>

الشاعر والصحافي الياس مسوح احد أصدقاء عمر الماغوط كتب عنه فقال : ماذا اكتب ودم العراق يسيل وحبر محمد الماغوط يسيل بأحزانه...؟<O:p></O:p>

وترتفع أعمدة الطوفان فألمح الماغوط. على وجه القمر. كأنه أيوب السومري ما بين المتوسط والرافدين يخترق الحجب وصراخه.. :<O:p></O:p>

<O:p></O:p>

الرياح الغريبة تطعن جلجامش..<O:p></O:p>

يملا الأودية والبطاح...<O:p></O:p>

وانا احمل عالم الماغوط تحت إبطي <O:p></O:p>

وإذا عدت من عالمه.. وانا لا ابرحه.. رأيتني معلقا بين غمامتين الأولى قصيدة والثانية بحر في الاهوار وهي تفيض من كل جانب دما ودموعا وحبرا.في قسم من قصيدة <O:p></O:p>

"ارق الغيوم"<O:p></O:p>

يقول الشاعر "<O:p></O:p>

كنت مزارعا ولا حقول لي<O:p></O:p>

عاملا ولا مصانع لي<O:p></O:p>

رياضيا ولا فريق لي<O:p></O:p>

مطربا ولا جمهور لي/<O:p></O:p>

فعرفت بعد كثير من الدراسات والأرقام والإحصائيات والاستشارات والانطباعات أنني عبد وعلي تحطيم سلاسلي<O:p></O:p>

وبعد خمسين سنة من الأرقام والإحصائيات والشروح والمطولات والمناقشات والمراجعات والمداولات والتوصيات والهتافات<O:p></O:p>

صرت أتباهى بها.ويختم القصيدة بقوله "<O:p></O:p>

تلك الغيوم كانت بلادي<O:p></O:p>

وتلك الطيور في سمائي...<O:p></O:p>

وكل ذلك التصميم في ملامحي...<O:p></O:p>

وكل تلك الأفاق أمامي<O:p></O:p>

وكل تلك البطولات في ذاكرتي...<O:p></O:p>

وكل ذلك الحداء في حنجرتي<O:p></O:p>

وكل تلك الملاحم في دفاتري<O:p></O:p>

كل ذلك رأيته<O:p></O:p>

وانا أبيع ما تبقى من أصابعي<O:p></O:p>

لأحد السياح<O:p></O:p>

من تجار الآثار<O:p></O:p>

<O:p></O:p>

<O:p></O:p>

وفي قصيدة أخرى<O:p></O:p>

<O:p></O:p>

والكل يرى في قلعة صامدة<O:p></O:p>

وطودا شامخا في وجه الزمن<O:p></O:p>

ولا يرى الكوخ المتداعي في أعماقي<O:p></O:p>

والكل يسمع الصهيل وصيحات الوغى<O:p></O:p>

يرى نقوش السرج<O:p></O:p>

وغبار الحوافر السابحة في الهواء<O:p></O:p>

ولا يرى قدمي العالقة في الركاب.<O:p></O:p>

<O:p></O:p>

في أواخر مسرحيته التي ( ماتتسماش ) والمذكورة سابقا توقع الماغوط أن تصبح دولة العدوان إسرائيل دولة صديقة ....!!<O:p></O:p>

ماذا يتم الآن في الجزائر ...؟؟<O:p></O:p>

إنه بكل بساطة ، تكريس لذلك الحلم الحزين<O:p></O:p>

وعاشت أيامك الحزينة أيها الحارس الأمين ..!!!

ونّه
19-08-2005, 07:46 PM
:

:

الــفاضــل الــقــديــر


سعيــد الــمــرضي



وتبقى ورقة في الذاكــرة
....باتت أبواب الأحــزان ...!


شـكرا لك وهذا الفيض


تقديري واحترامي

,,,,

عيون عسلية
19-08-2005, 08:13 PM
قال البعض :هذا الواقع....

وأنا أقول :اذا كان هذا الواقع فلنحاربه...


أختك:هناء..