PDA

View Full Version : يومَ أنْ قَالت لي صَديقتي : حَــذارِ .. يا أرِيج ...!



أريج نجد
24-08-2005, 05:15 AM
أمـا قبل .. فتحيّـةٌ طيبة

ثمّ أمّـا بعـد


.




استلمتُ وثيقةَ التخرّجِ وأنا فرِحةٌ / فخورة بهذا الإنجازِ ((( الحياتي ))) الذي كانَ – ذات اعتقادٍ – يَعني ليَ الكثيرَ الكثير ..!!

.

ظننتُ – وإن بعضَ الظنّ إثمٌ – ؛ أنّ هذهِ الوثيقةُ – اغتراراً بالتخصص - .. ستكونُ اللبنةَ الأساس لبدءِ مرحلةٍ ((( عمريةٍ ))) جديدة ؛ وثقتُ – إن قُدّر لي عيش – في قدرتي على ملء سِلالها بثمارِ النجاح ؛


.

<O:p</O:p


منّيتُ نَفسي – وأستغفرُ الله مِن كذبِ المُنى ! – بغدٍ وظيفيٍ مشرق عامر بالحيويةِ و ((( الحياة !!! ))) ؛ بغدٍ أستثمرُ فيهِ ما آتانيَ الله من علمٍ وجهـدٍ سعياً لتحقيقِ هدف ((( مـا ))) لم أعُد أتذكّرهُ اللحظة !! – قاتل الله النوم !-

.


كلّ ما أتذكّرهُ الآنَ أنني من أجلِ تحقيقهِ / الوصول إليهِ

جعلتُ أحرثُ دروبَ البحثِ عن عملٍ يتناسبُ وتلكَ الوثيقةُ الخرساء ؛ فما جنيتُ من الحرثِ الا شروى نقير !!<O:p</O:p


<O:p</O:p


لا يهم .. <O:p</O:p


<O:p</O:p


تناسيتُ ملائمةَ العملِ للتخصصِ – تذكرتُ وقتها أنّ التكيّف مع البيئةِ والمناخ أحد أهم خصائصِ الحيوان لضمانِ استمرارية حياته - وصرتُ أذرعُ الطرق وامتّرها ... ولا شيء أجدهُ عندَ النهايات .... لا شيء ...... سـوى اليأس و اليأسُ فقط ...! <O:p</O:p


<O:p</O:p


تبّا للشهـادة <O:p</O:p


تباً للتخصص



!!<O:p</O:p


<O:p</O:p


وتضامناً مع التكيفِ أيضاً – والذي هو من أهم خصائص الحيوان – قلت لنفسي : أصلاً منْ قال إنّي أبي وظيفة ؟ أصلاً مكان الحرمة في بيتها :p ؟ !! <O:p</O:p


<O:p</O:p


وبينا كنتُ أغرسُ مُطالعتي داخلَ كتابٍ للطبخ .. استعداداً لطورِ التكيف الجديد:f: .. إذا برسالة عبر الهاتفِ النقّال تومضُ بأملٍ وجدتهُ ينظرُ إليّ ساخراً من الأمدِ البعيد ..!<O:p</O:p


صحيح أنني اعتدت سُخريةَ الأمل .. لكنني قررتُ هذهِ المرة فقط – فرصتي الأخيرة للإنتقام – أن أسخرَ منهُ ..!



ولكم أن تصدّقوا ذلكَ <O:p</O:p


<O:p</O:p


نعم سأسخرُ منهُ







ولسوفَ أتبعهُ رغماً عنه :)..! <O:p</O:p


<O:p</O:p


تبعتهُ





ويا لهولِ المفاجأة !! <O:p</O:p


<O:p</O:p


اتيحتْ لي – أخيراً - فرصة العملِ في مصنع ((( ؟؟؟؟؟ ))) فوجدتني – مدفوعةً بالسخرية من الأمل - ؛ حَريصة أشدّ – وأشذّ – ما يكونُ الحرص .. على اغتنامِها إلى أن يهيئ لي اللهُ منْ أمريَ رشداً :)<O:p</O:p


<O:p</O:p


وفورَ انكشافِ تلكَ الكوّة .. هاتفتُ صَديقتي ((( نوال ))) لإخبارِها واصطِحابها معي للتقديمِ على طلبِ الوظيفة من باب ((( ربّ ارزقني وارزق منّي ))) <O:p</O:p


<O:p</O:p


فكانَ أن سمعتُ ما لم يجُل في الحسبان – بالمناسبة نوالٌ هذه هيَ شريكةُ البحث و بئس المصير –





<O:p</O:p


<O:p</O:p


- أهلين نوال


- ( مســاحة لتبادلِ أخبارِ الأهل التي دائماً ما تمسك خط سريع )


- نوال .. وش أبشّرك به ؟


- بشري


- ولي بشارة ترا !


- أكيد .. هـاتي اللي عندك بس


- لقيت لك وظيفة ومضمونة .. بس ترا لي أوّل راتب :p


- صدق ؟؟ لك اللي تبين بس من جدك أنتِ ؟؟


- إي والله ..صدق .. شفتي عاد ؟ :)


- زيـــن زيــن الله يبشرك بالخير .. أخييييراً .. وينها فيه ذي


- في مصنع ((( ؟؟؟؟ )))


- وشو ؟ وينها فيه ؟ ( قالتها باستنكار واستهجان !! )


- في مصنع ((( ؟؟؟؟ ))) ليه وش فيك ؟


- لا لا لا لا يا أريج .. حذار من الشغل هناك .. حذار


- يؤ .. طب ليه ؟!؟!


- لأن موظفاتهم غالباً من أهل الدور – اللقطاء مع كامل احترامي – أو السجون أو من هالنوعيات يعني


- يؤ ..


-..........


- طيب وش فيها ؟!؟!


- ما يصلح نتخالط معهم


- طيب ليـه .. بالعكس أحس ان المسألة كذا صارت أكثر تحفيزاً وتشويقاً بالعكس روعة اننا نخالطهم أحسّها تجربة جديدة وفريدة وفيها خير كثير ؟ !؟!


- ما يصلحون وبس هذاني قلت لك .. يختي كلن يبحث عن اللي يناسبه .. أجل بالله عليك هذيل يصيرون زميلاتي (!! )


- هم ما لهم ذنب حرام عليك .. هذا قدرهم .. وكان هالقدر من الممكن ان يمشي علينا لكن الحمد لله ع النعمة .. النعمة حقها أداء الشكر .. لا الإستعلاء بها على الغير ... بعدين أنا ما قلت لك ناسبيهم أو اخطبي منهم


- ولو .. هذول غالباً يجون مشحونين نفسياً على الناس الأسوياء .. الله يكفينا شرهم .. أنا عندي خلفية كافية عن طريقة تعاملهم مع الناس

ولذا ما أتوقع اني أروح معك


- خلاص خلاص .. ما حنا برايحين








<O:p</O:p



أغلقتُ سماعةَ الهـاتف .. ونفسي مشحونة بالحيرة .. بالغضب .. وبالإحتقار الغير موجّه ..!<O:p</O:p


ولا أعلم لمَ هوَ غير موجّه ..!؟<O:p</O:p


- أعتقد انني لا أريد أن أحتقر أعز صديقة لي ولذا شتت إتجاه الإحتقار عامدة مختارة !! - :(<O:p</O:p


<O:p</O:p


<O:p</O:p


لم أذهب إلى هناك للتقديم على الوظيفة المضمونة .. لأن وقت التسجيل قد أعلن ساعة الصفر في ذات اليوم الذي هممتُ فيه بالذهاب للتقديم على الوظيفة بعد أن عقدت العزم على خوض التجربة - والمقرود مقرود !! –





<O:p</O:p


<O:p</O:p


ختاماً



<O:p</O:p


<O:p</O:p


لم يعد العمل شاغلاً لي – عملاً بالتكيف الذي هو من خصائص الحيوان .!! – غيرَ أنّ نظرة صديقتي العزيزة لتلكم الفئة من المجتمع احتلت مساحتها اللائقة في محيطي النفسي والفكري الأمر الذي ..ملأ عقلي بالإنشغال .. ملأ قلبي بالأثقال و روحي بالإحباط .. ..للدرجة التي شوّهت – في ناظري – كل شيء ............ كل شيء ..!



















تباً لكل شيء ..!















<O:p</O:p


<O:p</O:p

أريج نجد
24-08-2005, 05:22 AM
احترت في أمري : أينَ أضع الموضوع ؟
أأضعهُ في التاسع أم الرصيف .!؟
.
تجلّى في خـاطري .. أن أضعهُ - أخيراً - على الرصيف
ربما لأني تذكرت أن الرصيف ... كما المقبرة .!
.
كلاهما يتعاملان مع كل الناس بـ مبدأ ((( المســاواة )))
- في تقديم الخدمةِ لهم -
.
أرجـو أن لا أكون أخطأت في الخطى .!

حياتـ
24-08-2005, 06:32 AM
أهلا أختي العزيزه أريج { ويعلم الله احببتك من أول نظره } لا لم تخطئ الخطى حينما وضعتي موضوعك على قارعه الرصيف { رغم أني لاأعرف ماالفرق بين المنتديات هنا - أنا مُقرطسه كما تلاحظين }, ولكن الرصيف من أسمه يمرّه العابرون في الغالب يلتفتون هنا ويلتقطون هنا , والمارّه بحاجه لهذه الاشياء المشتركه هماً .

بادئ ذي بدء :
أي مصنع هذا الذي يعمل بالنساء ؟ أيوجد لدينا مصانع تعمل بأيدي ناعمه ؟ لاتقولي أنه مصنع خياطه وحياكه - ياااخ d* -
ثم دعي - نوال - هذه في محلها , دائما فتياتنا كسولات يبحثن ويفتشن عن الأعذار , كصديقتي "الخكريه" التي ألتهبت حنجرتي في إقناعها :k: بأن تتوظف في المدرسه الأهليه الملاصقه لبيتهم , واخيرا رضت , فقبلتها المدرَسه - مباشره - بواسطه من والدها لدرجه انها دخلتها دون لقاء وتمحيص وفحص وتدقيق , توظفت ترم واحد ثم - كبرت الوساده - قالت ببرود :
أريد وظيفه لاتأتي إلا بشق الأنفس !
أريد أن أراجع سنه كامله حتى أحصل عليها !
أريد ان أتعذب وأنا أتمنى الوظيفه , بل أتشقق من شده الأمنيه :n: !!
.......

يااااااااضغطي أنخفض :f:

ذكّرتها بحال الكثير ممن هم حرموا من نعمه العمل , ياصديقتي العزيزه بيديك نعمه :k: , ...ألخ
ولكن ...
لاجدوى :D:

صديقتك نوال هذه من أشباه صديقتي في إختراع الأعذار , كيف يكون تصنيف زملاء العمل عامل مؤثر في رفض العمل ؟
أنت ذاهب لتعمل , ولست ذاهب لتبادل دمك مع الآخرين !
بالعكس ’ أنا أؤيدك في قولك أنها ستكون تجربه جميله حينما نعايش بعضا من حالات المجتمع , نحن بشر في النهايه , وربما نتبادل الخبرات , واستفيد منهم بشكل لايمحوه عقلي بقيه حياتي .

هاااه,,
هل ترديني أن أصاحبك العمل , أحب هذه الأفكار الغريبه.
لكن ..... , لكن .......
لازلت في مقاعد الجامعه *b



عزيزتي أريج :
أعجبني هذا المقطع كثيرا

أغلقتُ سماعةَ الهـاتف .. ونفسي مشحونة بالحيرة .. بالغضب .. وبالإحتقار الغير موجّه ..!
ولا أعلم لمَ هوَ غير موجّه ..!؟
- أعتقد انني لا أريد أن أحتقر أعز صديقة لي ولذا شتت إتجاه الإحتقار عامدة مختارة !!

أريج نجد
24-08-2005, 07:32 AM
المصنع كان للـ ((( مجوهرات ))) )k
و التسجيل / التقديم ... أسدلَ ستائرهُ وانتهى بحمد لله :)
.
أما وإنّي لكِ ياحياة من النـاصحات
إياكِ والنجاح :u:
الا فعضّي على كرسيكِ الجامعي بالنواجذ
فوالله .. إن حالنا نحنُ ((( الخريجات )))
ليصلحُ ... للدعــاء - بهِ -على العـَـدو ..!
.
قاتلَ الله الإحباط يا شيخة .!
.
.
لكِ التحية ... بقدرِ حسن ظنّك
أختــاه
:)

تيمــاء
24-08-2005, 08:47 AM
فكرة تقبل الاخر مازالت تواجه المحن في شرقنا الاوسط، لذلك سنبقى في الصفوف الأخيرة بلا منازع!

أريج

صباحك سكر..

أول شيء لفت نظري هو لغتك الجميلة جدا. لذلك أحيك من الاعماق.

موضوعك ذكرني بأختي الكبرى التي كانت عراكاتي معها لا نهائية، خاصة في بداية كل سنة دراسية. تصوري اننا كنا ننتقل من مدارسنا كل عام لأجل عينيها؟ أكثر الأشياء صعوبة عندها هو التكيف مع الآخرين. كانت والدتي تقول دائما "هذي البنت عندها نرجسية شنيعة!" ، و لم تفهم أمي أن طبيعة أختي كانت نتيجة لتربيتها الصارمة، المتحفظة التي لا تقبل بالاخر الا بعد معجزة ثامنة! لطالما سمعتها تكرر كلمة "هؤلاء الناس مش من مستوانا" أو "لا يصح الاختلاط مع هذه النوعيات". رغم طيبة أمي الشديدة و ثقافتها و علمها كانت تتحدث بهذا الاسلوب القادم من العصر البرونزي!


وليست الوالدة الا مثلا على كثير من أمهاتنا العربيات حفظهن الله.

فلتعلمي يا أريج أن تقوقعنا و رفضنا التكيف مع الناس بمختلف طبقاتهم و العوامل المحيطة بشتى انواعها، ماهو الا طريقة خارقة لتدميرنا و هدم معنوياتنا من الداخل بدل ان يكون سببا في الحفاظ على سلامتها.

العالم أصبح أوسع مم كان عليه، و الناس أضحوا أكثر تنوعا و أختلافا، لذلك من الصعب ان لم يكن من المستحيل تجاهلة الا بطريقتين:

الانتحار او الهجرة الى الربع الخالي!


كوني بخير يا أريج.

السهل الممتنع
24-08-2005, 12:02 PM
حرمت إحدى قريباتي من الإنجاب لمدة زادت عن السبعة أعوام .. بعد أن أنجبت طفلين .. .. كانت تتمنى البنت .. لكن لإرادة من الله لم يكتب لها الإنجاب مع حالات الحمل التي مرت بها خلال السبعة أعوام .. إلا أنها تنتهي بقدرة الله ولمرض تعاني منه .. إلى الإجهاض !!

وفي حالة الإجهاض الأخيرة .. أصيبت بإحباط شديد .. وألم الأم التي تحرم من جنينها وهي تراه يكبر كل يوم في أحشائها ... ارتمت في أحضان الهم تبكي حظها العاثر ... رأتها إحدى الممرضات .. فأشارت لها أن تتبنى إحدى بنات المستشفى [ اللقطة ] ففكرت كثيرا ثم طلبت منها أن تريها البنات .. رأتهن فتعلق قلبها بإحداهن ... ضمتها لصدرها .. وأرضعتها ... فكان أن تعلقت بها أكثر وأكثر .. أخبرت زوجها بحاجتها لتلك البنت .. ورغبتها في رعايتها ... فلم يرفض الزوج .. اخذت البنت لكنها كانت تخشى نظرة المجتمع .. وأقوال الناس .. فاختلقت قصة .. بأن البنت من أبوين معروفين .. لكنهم قد تعرضوا لحادث سير .. مات فيه الأبوان ... وبهذا استطاعت أن تتبنى البنت .. وأن تحميها من شرور أعين الناس وألسنتهم !!

الكل يعاقبهم بذنب لم يقترفوه ... التعامل مع هذه العينة يكون بحذر .. ذلك أن المؤسسات التي ترعاهم عزلتهم عن المجتمع .. فما لبث المجتمع إلا أن عزلهم معنويا واجتماعيا !!

أريج .. كل التقدير لك

تـركـي
24-08-2005, 12:57 PM
الاخت اريج نجد

احيي فيك هذا الاحساس العالي تجاه تلك الفئه
ولعلي اجدها فرصه لأن اكون انتهازياً

لو تقدم لك شاب من تلك الفئه ولم يكن يعيبه الا ذلك السبب

هل ستوافقين عليه
وإن وافقتي هل والدك سيرضى !!!

جميل الاحساس بالغير ولكن مغالطة الواقع والبعد عن الواقعيه
وحب تلبس ثوب المثاليه في اطار الاحاديث والامـــاني هو سخريه من ذواتنا

فمع اول محاوله لترجمة تلك الاحاديث الى افعال فإننا اول من ينزع ثوب المثاليه المرقع
فخير مثال موضوعك
فأنتي لم تتقدمي لتلك الوظيفه بسبب ذلك السبب
فما بالك ان كان الامر زواجاً

فلم توافقي على الوظيفه لذلك السبب وهي الامر الهين
فحتماً انك لن توافقين على ماهو اعظم واشد

اريج نجد.....

اتمنى من كل قلبي ان لا تظني اني احرجك بمداخلتي
لا ... لا....

فكل مافي الامر انها محاوله لتتعرفي على نفسك اكثر
ولتقريب وجهات النظر بينك وبين شخصيتك !!!


تحيتي .

المتوحشه
24-08-2005, 03:04 PM
الغالية أريج نجد

الموضوع متشعب وشائك....لم أكن اعرف أن أحد اسباب رفض الوضائف هو وجود فئة معينة في مكان الوظيفة.
وقد يطالعنا أحد العلامة في البحث الإجتماعي بإدراج (فئة ...) كأحد اسباب البطالة...يال المفارقة!! فوق كل آلامهم في الحياة نحرمهم من مجرد المرور من امامهم صباحا!!

أعجبني بحق طريقة طرحك للموضوع....ولغتك السلسة ومفرداتك الغنية....
هل فكرتي بكتابة القصة القصيرة << خروج عن الموضوع


دمت بأريج يزيدك نور على نورك...

الحب خطر
24-08-2005, 05:12 PM
وطن من ورد الحب أنثره لـ( الكاتبة ) ولكل ( القلوب النقية) أولئك الذين شاركوا في هذا المقال

تناولتِ عدة محاور وتوقفتُ من أيها أبدأ ؟

من الوظيفة والفتاة وحاجتها للعمل والرقي بمستواها ؟

إلى الفئة المظلومة في المجتمع أولئك الذين خرجوا من نطفة قذرة ذات ( شهوة ) فوقع ( الفأس في الرأس ) وكان على إثرها ( نبضات صغيرة موؤدة ) انبثقت في وجه ( الحياة)

إلى نظرة المجتمع و.. الخ

سأتناول أولاً : الفئة الذين جاءوا في ( حماقة وسفه ) ليلة ( هيت لك ) حين (غاب العقل) ومَثُل ( الضياع ) في (صورة إنسان موؤد حياً) هؤلاء الذين مررتُ بهم لتسعة أشهر أو يزيد ( ذات حزن ) لم أرهم خلال تلك الفترة ( يبتسمون ) . هم ( متجهّمون ) دوماً وعلى استعداد لأن يفجروا ( كوامن كراهيتهم ) في وجه القدر الذي جعلهم يُقذفون من ( رحم أهوج ) وأذكر أنهم في ( دار الأيتام ) كان لهم ( مربيات ) يحيطونهم بكل ( أنواع الحب ) ولا جدوى

أرى الطفل يهرع لصدر مربيته منادياً إياها ( ماما ) وكلما رأيتهم تحرك ( الشجن ) في روحي حتى كدت أنتحب بين أياديهم ذات يوم حين تجسدت حاجتهم صورة من نوع آخر لفقد آخر

أنا التي أفقدني الموت ( والدايّ) أنا التي احتجت وبقوة في ذاك المساء أن أنادي ( أمي ) وأرتمي في حضنها وأغمس رأسي في نبضاتها ولا تكون

كم هو قاس جداً شعور الفقد والحاجة !!

وكم هو مثخن بالفجيعة ومضمّخ بالوجع !!

هم يمارسون حياة طبيعية جداً جداً بل أجمل من حياة كثير من الأطفال رأيتهم بعينيّ موزعة أوقاتهم بطريقة مرتبة ويتلقون تعليمهم دمجاً مع الطلبة والطالبات في المدارس الحكومية بما معناه هم ( طبيعيون جداً ) إلا من ( فقد وألم وحاجة للحب والأمن)

فمن نحن لنطالبهم بالصلاح ؟!!

ومن نحن لنزدريهم ؟!!

من نحن لنلومهم ؟

ومن الجلاّد هنا ومن الضحية ؟

لماذا لا نمنحهم الحب والتقدير والاحترام لنسهم ولو بشيء بسيط في( نماء قلوبهم)( حباً) بدل أن نقف في وجوههم ونحقرهم

إحدى طالباتي ( لقيطة ) كفلها رجل ( كريم ) مذ كانت ( رضيعة ) وتأتي ( والدتها ) دوماً للبحث في مستواها التعليمي ويحضرون لها أثمن ما تطلبه كي لا تقل عن صديقاتها ولم نعرف بذلك إلا بعد ( عام ) حين كنا نقوم بملء بياناتها وقد كانت كبقية الفتيات نقية بيضاء لأنهم فقط منحوها ( الحب والأمن والتقدير ) منحوها أهم عوامل بناء الشخصية السليمة

لمنحنهم قليلاً من الاحترام والحب والأمن لا ذنب لهم

لم يختر أحدنا والديه ولو خيّرنا لكان كثر أولئك الذين تبرؤوا من والديهم ؟

تعرفين يا أريج ما الذي أبكاني حين كنت أتاملهم وأنا أقوم بتدريباتي

هم يحبون ( الأسرة ) ويطلقون لفظة (أخي وأختي) على بعضهم البعض ثم يأتي يوم ( التفريق ) يوم أن يكون قد ( نما) بين تلك الأرواح الصغيرة حباً ( يلوذون به في وجه الأيام ويستعينون به في برد الليالي ) يوم أن يصحبوا ( الصبي ) إلى ( دار أخرى ) قد كبر واشتد ساعده ولا يمكن بقاءه مع الفتيات

كم من بكاء وبكاء يذرفون؟


أرى أنني أسهبت :) يؤلمني والله يا أريج حال هؤلاء الـ ( بُرآء )

كلمة أخيرة

(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره)) ثم قال: ((التقوى ها هنا، التقوى ها هنا، التقوى ها هنا – ويشير إلى صدره – كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم

روح البنفسج
24-08-2005, 07:32 PM
موضوع شائك وحساس حاولت منذ ساعات أن أعقب ولكني لم أستطع

فعلاً، لا أعرف إلى متى سيظل البعض منا يرفض التعامل مع فئة معينه لسببٍ معين ، والأدهى والأمر أن هذا السبب ليس من صنع أيدي تلك الفئة.

آلمني هذا الموضوع جداً ، وجعلني أخرج بهذا التساؤل المر

لماذا يقسو المجتمع دوماً على الفئات المظلومة من الأساس ( كاللقطاء ، المطلقات .....إلخ) ويجعلها مهمشة منبوذة ؟؟!!

:(

عزيزتي .. أريج نجد

لكـ كل الشكر والتقدير .. وتحية بحجم قلبكـ :m:

وفقك الله في الدارين ، وجمعك بالحبيب المصطفى في فردوسه


أختكـِ المحبة في الله
الـروح

الحنين
24-08-2005, 07:38 PM
الرصيف مقبرة (سامحـك الله) يا عزيزة c*
لكـن ربمـا الموضوع يخص من هـم ينتمون الى المقابر حيث لا حياة تعترف بهـم على سطح الواقــع..
المجتمع والبيئة هـم من يغرسون روح التفرقـة والتشنج لمجرد النظرة بهم..

في بلادنـا اللقطـاء أو اليتامى أو الفاقدين للوالدين آلافـا مؤلفـة بسبب حروب لا ناقة لهم ولا جمـل ومع هذا نظرة المجتمــع لهم ظالمـة كظلم العدو..!!





نور الله قلبك يا اخيـة لهذا الطرح الانسـاني الطيب..



مع كل الود :nn

أريج نجد
24-08-2005, 11:29 PM
فكرة تقبل الاخر مازالت تواجه المحن في شرقنا الاوسط، لذلك سنبقى في الصفوف الأخيرة بلا منازع!

أريج

صباحك سكر..

أول شيء لفت نظري هو لغتك الجميلة جدا. لذلك أحيك من الاعماق.

موضوعك ذكرني بأختي الكبرى التي كانت عراكاتي معها لا نهائية، خاصة في بداية كل سنة دراسية. تصوري اننا كنا ننتقل من مدارسنا كل عام لأجل عينيها؟ أكثر الأشياء صعوبة عندها هو التكيف مع الآخرين. كانت والدتي تقول دائما "هذي البنت عندها نرجسية شنيعة!" ، و لم تفهم أمي أن طبيعة أختي كانت نتيجة لتربيتها الصارمة، المتحفظة التي لا تقبل بالاخر الا بعد معجزة ثامنة! لطالما سمعتها تكرر كلمة "هؤلاء الناس مش من مستوانا" أو "لا يصح الاختلاط مع هذه النوعيات". رغم طيبة أمي الشديدة و ثقافتها و علمها كانت تتحدث بهذا الاسلوب القادم من العصر البرونزي!


وليست الوالدة الا مثلا على كثير من أمهاتنا العربيات حفظهن الله.

فلتعلمي يا أريج أن تقوقعنا و رفضنا التكيف مع الناس بمختلف طبقاتهم و العوامل المحيطة بشتى انواعها، ماهو الا طريقة خارقة لتدميرنا و هدم معنوياتنا من الداخل بدل ان يكون سببا في الحفاظ على سلامتها.

العالم أصبح أوسع مم كان عليه، و الناس أضحوا أكثر تنوعا و أختلافا، لذلك من الصعب ان لم يكن من المستحيل تجاهلة الا بطريقتين:

الانتحار او الهجرة الى الربع الخالي!


كوني بخير يا أريج.


مسـائكِ عَسل .. تيمــاء
:)
إنّ صدمتيْ كبيرة في صـدى ((( الجـاهلية ))) الآخذِ في الإتساعِ من حولنا حــدّ المـدى .!
.
حينَما ندفنهم أحياءً في جوفِ العزلة
ألا يحقّ لهم طرح التسـاؤلِ : { بأي ذنبٍ قتلت } ؟؟
.
.
لكِ التحيةُ تيمـاء .. بمساحة " الجـاهلية " ..!
:)

أريج نجد
25-08-2005, 12:02 AM
حرمت إحدى قريباتي من الإنجاب لمدة زادت عن السبعة أعوام .. بعد أن أنجبت طفلين .. .. كانت تتمنى البنت .. لكن لإرادة من الله لم يكتب لها الإنجاب مع حالات الحمل التي مرت بها خلال السبعة أعوام .. إلا أنها تنتهي بقدرة الله ولمرض تعاني منه .. إلى الإجهاض !!

وفي حالة الإجهاض الأخيرة .. أصيبت بإحباط شديد .. وألم الأم التي تحرم من جنينها وهي تراه يكبر كل يوم في أحشائها ... ارتمت في أحضان الهم تبكي حظها العاثر ... رأتها إحدى الممرضات .. فأشارت لها أن تتبنى إحدى بنات المستشفى [ اللقطة ] ففكرت كثيرا ثم طلبت منها أن تريها البنات .. رأتهن فتعلق قلبها بإحداهن ... ضمتها لصدرها .. وأرضعتها ... فكان أن تعلقت بها أكثر وأكثر .. أخبرت زوجها بحاجتها لتلك البنت .. ورغبتها في رعايتها ... فلم يرفض الزوج .. اخذت البنت لكنها كانت تخشى نظرة المجتمع .. وأقوال الناس .. فاختلقت قصة .. بأن البنت من أبوين معروفين .. لكنهم قد تعرضوا لحادث سير .. مات فيه الأبوان ... وبهذا استطاعت أن تتبنى البنت .. وأن تحميها من شرور أعين الناس وألسنتهم !!

الكل يعاقبهم بذنب لم يقترفوه ... التعامل مع هذه العينة يكون بحذر .. ذلك أن المؤسسات التي ترعاهم عزلتهم عن المجتمع .. فما لبث المجتمع إلا أن عزلهم معنويا واجتماعيا !!

أريج .. كل التقدير لك


أشكرُ لكَ هـذا الإثراء - أستـاذي -

.

تحدّثني إحداهنّ عن ابنتها تقول : إن المولى لم يقدّر لها - أي الإبنة - إنجاباً .. ولكي تتحصّل على إحداهنّ .. سافرت إلى مدينةٍ أخرى ..!

حتى يتسنّى لها تلفيق قصّة تتدثّر بِها الطفلة ويُردم بها سرّهـا / جرحهـا الغائر .. دونَ أن يداهمهُ النزف في مستقبلٍ .. قد لا يكونُ بهـا رحيمـاً ..!

.

مثلُ هذهِ الأقاصيص تجلّي صـورة ((( مصـائبُ قوم عند قوم فوائد ))) ..!

وتُثيرُ تأملاً محمولاً على كف النفحات القرآنية المُرتّلة لـ

{ نحنُ قسَمنا بَينهم مَعِيشتَهم في الحياةِ الدّنيا ورَفَعنا بَعضَهم فَوقَ بَعضٍ دَرَجات ليتّخذ بَعضهم بَعضاً سخريــا .... الآيـة }

سبحـانَ الله ..!

.

إنّ المؤلم في الموضوع .. أن تجدَ أحدهم يُعاقب - أياً كانَ هذا العقاب - .. مع اليقينِ ببراءتهِ .!

فأي ظلمٍ أكثر من هـذا ؟

.

.

لكَ التحيّة .. بقدر ما تريـد

صرخة حق
25-08-2005, 12:40 AM
وقفت هنا طويلاً .. لا أعلم لماذا يعتصرني الألم على مثل هذه القصص :( !!
لا أدري أهيه رحمه !! شفقة !! أو عطف !! .. ربما لأنني أتخيل نفسي مكان تلك الفتاة
التي ستعيش وسط أم وأب .. قد تحيا حياة سعيدة .. لكن كيف سيكون شعورها لو أكتشفت في يومٍ ما
أن حياتها الماضية كانت كذبة رماها بها القدر .. أم وأب سيتبخرون في لحظة تتجلى فيها الحقيقة
والواقع المرّ .. أرى أن الجرح هنا سيكون أكبر وأقسى مما لو بدأت حياتها بمسمى " لقيطة " ..

لست أدري ..





أشكرُ لكَ هـذا الإثراء - أستـاذي -
.
تحدّثني إحداهنّ عن ابنتها تقول : إن المولى لم يقدّر لها - أي الإبنة - إنجاباً .. ولكي تتحصّل على إحداهنّ .. سافرت إلى مدينةٍ أخرى ..!
حتى يتسنّى لها تلفيق قصّة تتدثّر بِها الطفلة ويُردم بها سرّهـا / جرحهـا الغائر .. دونَ أن يداهمهُ النزف في مستقبلٍ .. قد لا يكونُ بهـا رحيمـاً ..!
.
مثلُ هذهِ الأقاصيص تجلّي صـورة ((( مصـائبُ قوم عند قوم فوائد ))) ..!
وتُثيرُ تأملاً محمولاً على كف النفحات القرآنية المُرتّلة لـ
{ نحنُ قسَمنا بَينهم مَعِيشتَهم في الحياةِ الدّنيا ورَفَعنا بَعضَهم فَوقَ بَعضٍ دَرَجات ليتّخذ بَعضهم بَعضاً سخريــا .... الآيـة }
سبحـانَ الله ..!
.
إنّ المؤلم في الموضوع .. أن تجدَ أحدهم يُعاقب - أياً كانَ هذا العقاب - .. مع اليقينِ ببراءتهِ .!
فأي ظلمٍ أكثر من هـذا ؟
.
.
لكَ التحيّة .. بقدر ما تريـد

أريج نجد
25-08-2005, 01:11 AM
الاخت اريج نجد



احيي فيك هذا الاحساس العالي تجاه تلك الفئه

ولعلي اجدها فرصه لأن اكون انتهازياً



لو تقدم لك شاب من تلك الفئه ولم يكن يعيبه الا ذلك السبب



هل ستوافقين عليه

وإن وافقتي هل والدك سيرضى !!!



جميل الاحساس بالغير ولكن مغالطة الواقع والبعد عن الواقعيه

وحب تلبس ثوب المثاليه في اطار الاحاديث والامـــاني هو سخريه من ذواتنا



فمع اول محاوله لترجمة تلك الاحاديث الى افعال فإننا اول من ينزع ثوب المثاليه المرقع

فخير مثال موضوعك

فأنتي لم تتقدمي لتلك الوظيفه بسبب ذلك السبب

فما بالك ان كان الامر زواجاً



فلم توافقي على الوظيفه لذلك السبب وهي الامر الهين

فحتماً انك لن توافقين على ماهو اعظم واشد



اريج نجد.....



اتمنى من كل قلبي ان لا تظني اني احرجك بمداخلتي

لا ... لا....



فكل مافي الامر انها محاوله لتتعرفي على نفسك اكثر

ولتقريب وجهات النظر بينك وبين شخصيتك !!!





تحيتي .










أوتعلمْ .. يا أخِي تُركي ؟

تعقيبكَ أشعلَ حُطاماً .. لهاجسٍ قديمٍ كنتُ قد خنقتهُ عامدة بـاقتراف الـ ((( التناسي ))) له ..!

- لشدّة ما كانَ يسببهُ لي من ضيق ..! -

.

كنتُ أتســائل : لماذا اكتنف الضباب نفوس الناس .!؟

لماذا ترمّدت قلوبهم؟ .. فلا تأتيهم أقوالُ الآخرين / أو أفعالهم .. الا وقد حُملت في توابيت سُـوء الظن .!

ليخرجوا بنتيجة .. تُرضي غرور ظنونهم بأن ذلك الحرف ليس الا انعكاسـاً لـ ((( الريـاء ))) :) ...عفواً ((( للنفاق ))) :) ... لا لا ((( للكـذب ))) :) ... لا ليس كذباً وإنما ((( إدعاءً ))) :)

.

لماذا يحاولون جـاهدين .. أن يغمسوا أيديهم وأرجلهم في نوايا الآخريـن / يغمسوا الآخرين في نواياهم ؟؟ :)

أو ليسَ اللهُ بأعلمَ بما في صدورِ العـالمين ؟ :)

.

اتمنى من كل قلبي ان لا تظن اني احرجك بخـاطرتي

لا ... لا....



فكل مافي الامر انها محاوله لتتعرف على نفسك اكثر

ولتقريب وجهات النظر بينك وبين شخصيتك !!!

:)

.

ما أودّ قولهُ يـا أخ تركي أنهُ يهمّني - إن شاء الله تعالى - أن أصدقَ مع الله

قبل أن يهمّني أن يصدّقني .. تركي .. أو فلانٌ من الناس / من اليوزرات :)

وليتنا .. قبل أن نقدح نسأل أنفسنا :

ما الفـائدة من ارتداء فلانـ/ـة ((( لثوب المثالية ))) أمامنا .. لينزعوه أخيراً من خلفِنـا ..؟

أوَ لهـذهِ الدرجة نحنُ من الأهميةِ بحيثِ .. يتزلّف / يتجمّل .. لنا الآخرون ؟ :)

.

حقاً إنهـا ((( جـاهليّة ))) القرن العشريـن .!

حيثُ انقلاب المفـاهيم واختلال الموازين ..!

أصبحنـا نصفّق لمن يقرّ ويعترف بـ ((( أنّهُ منافق ))) :)

أصبحنـا نصدّق - وبكل سهـولة - من يقولُ بـ ((( كذبهِ و اختلال اخلاقه ))) :)

في الوقت الذي نجد فيه الصعـوبة البالغة في تصديق ما يلزم أن يكونَ ((( صدقاً ))) :) ..!

إيـــــــــه .. دنيا :)

.

أعتقدُ انني أطنبت ... بما يزيدُ عن الكفاية في خـاطرتي - قاتل الله الثرثرة :) -

.

ورداً على سـؤالك أقول باعثةً لكَ شيئاً من الراحة :) :

لا :)

لن أتزوّجهُ :)

لسبب بسيط جداً .. أنهُ لن يُتاح لي التفكير في هذا الموضوع أصـلاً :)

كما لن يتاح لي التفكير في الزواجِ من ((( معـاق ))) أو ((( أعمى ))) وما لفّ غصنهم حتى وإن كانوا كاملي النسب :)

هم متساوين تماماً في ميزانِ الإعاقة .. غيرَ أنها تتبدّل ما بينَ اعاقة نفسية و عضوية وعقلية و إجتماعية :)

.

ولستُ أدري حقيقة .. ماذا سيتمخّض عنهُ رأيي فيما لو حدثَ ذلك وفكّرت في الموضوع فعلياً :)

والله إنّي .. لا أدري :)

ذلكَ أنّي أكره - حد القرف - كل ما يحيط بي من ((( جـاهليّة ))) لا تزالُ تضرب بأطنابها وتغرس أوتادها اتكاءً على قبر ((( أبي جهل ))) عدو الله ورسوله صلى الله عليه وسلّم

.

لكن قل لي :

هل لا بد لي حينما أودّ مصادقة ((( س ))) من الناس .. هل لا بدّ وأن يكون أهلها / هي .. من المؤهلين لمسألة النسب هذه :) ..؟!

لا أريد أن أسألك عن أصدقائك وهل بالضرورة أن تتصاهر معهم جميعاً / أن يكونوا صالحين لمسألة المصاهرةِ هذهِ ..!

لأنّي لا أعتد بهذا المقياس الذي اعدّه جاهلياً أعوجاً

:)

.

إنّ الروابط الإجتماعية المستظلة بـ ((( الإسلام ))) .. أوسع بكثير من أن " ندحشها " - وهي بمساحةِ قرص الشمس - تحتَ عدسة المايكروسكوب الشديدة الضيق ؛ عدا عن كونهِ مشخصناً ؛ عدا عنهُ ((( جـاهلياً صرفاً ))) ..!

.

أتمنّى أن أكونَ قد أجبتكَ - أيها الفـاضل -

بما يروي تسـاؤلك الـ ((( مدري وش يبي في هالموضوع ))) ؟ :)

.

يا للإحبــاط .!

.

.

لكَ التحيّةُ ... بقدرِ ما تريــد

الحب خطر
25-08-2005, 10:41 AM
تساؤل ( تركي ) هنا خطير وفي مكانه وقد قلتِ الحقيقةَ ( أريج نجد ) ولكن الزواج هنا ( موقوف ) ليس لأنهم بدون ( نسب ) فقط ولكن لأن المجتمع هنا يرفض تزويج الفتاة من قبيلة أخرى فكيف به هذا ( الإنسان )

ليس ذلك فحسب بل حتى إنهم يرفضون ذوي ( البشرة الداكنة )فما بالك ( بمجهول النسب )

والذي أعرفه من خلال الفترة التي كنت فيها ألتقيهم كل ( مساء ) أنهم حين يكبرون يتزوجون بعضهم البعض هم وحدهم يتشكّلون ( مجتمعاً ) ولا أرى ضير في ذلك

الرجل غيرما المرأة هو يستطيع أن يتزوج بـ(فتاة لقيطة ) إن أراد لكن العكس يحدث مع المرأة لعدة اعتبارات

مع وضع قوله عليه السلام ( تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس ) نصب العين

أنا هنا لا أقصد أبداً أذيتهم أو امتهانهم أو التقليل من شأنهم ولكن هذا الحديث أطلق على الجميع حتى المرأة يجب أن تختار رجُلها

و لا أعني مطلقاً أن الشاب والفتاة ( مجهولي النسب ) ( فئة سيئة ) على العكس تماماً

الأهم من هذا كله أن ينشأ كل منهما في جو محاط بالاحترام والتقدير والحب والأمن وهذا هو ما نتباحثه مع الوظيفة طبعا والفتاة

صخر
25-08-2005, 07:34 PM
أتيح لي خلال السنة الماضية متابعة جهود اثنين من أقربائي للبحث عن وظيفة ، الأول خريج جامعي متخصص في مجال الهندسة ، والثانية جامعية متخصصة في مجال التربية ، واتضح لي مما لمست من جهودهما بما لا يدع مجال للشك اننا نعيش واقعاً مختلفاً بكل المقاييس عما عهدناه قبلاً ، كما اتضح أن المهمة مضنية وقد لا تكون سهلة ، وأنه لا يسع من يخوض هكذا تجربة الا التذرع بأشد أنواع الصبر حتى ييسر الله تعالى له مخرجاً أجزم انه ليس بالضرورة أن يكون مرضياً له ولا لأسرته ولا مكافئاً لأتعاب السنين ، لكن قدر المضطر القبول بالصعب وربما المستحيل .

والصاحب ساحب كما يقال ، ولذا من حق الانسان أن يحرص على حسن الرفقة في كل زمان ومكان ، لكن تجدر الاشارة الى التنبه الى خطورة التعميم ، اذ لا يعني ان من تربى في كنف أسرة محافظة سيكون بالضرورة قديساً ، ولا ان من جاء ثمرة خطيئة لا حيلة له لدفعها سيكون بالضرورة شيطاناً ، المسألة أكبر من هذا التبسيط ، فمن خلال الجهود التربوية المصاحبة لكل انسان ربما ينجم الفرق بين هذا وذاك ، وقد رأينا رأي العين أن من البطن الواحدة يخرج صالحاً وآخر طالحاً ، ولذا لا يصح الحكم الا من خلال تقييم تجربة المخالطة بأمانة .

ولأول مرة يتنامى الى مسامعي ما اشارت اليه الأخت الكريمة حول ظروف من يعملن في هذه المصانع التي نسمع بين آن وآخر من يبشر بأنها ستفتح لرفع الظلم الحائق بالمرأة ( زعموا ) من جراء قصر عملها خارج البيت على مجال التربية والتعليم والوظائف الأخرى غير المختلطة ، واذا صحت هذه المعلومة ، واعتقد انها صحيحة لأنها تتفق مع الأساليب المستخدمة من قبل دعاة تحرير المرأة ، وفي كل الأحوال فانه من الضرورة بمكان تنبه المرأة على وجه الخصوص وولي أمرها الى طبيعة الوظيفة التي يَراد لها شغلها قبل الانهماك فرحاً في تعبئة مسوغات التعيين ، اذ برغم أنف الظروف الصعبة التي تواجهها المرأة حالياً في سبيل البحث عن الوظيفة ، وبالرغم من أن عمل المرأة خارج البيت لم يعد ترفاً في وقتنا الحالي واليه تدفع ظروف كثيرة يطول شرحها ، يظل هناك ما يليق بالمرأة المسلمة عمله وما لا يليق .

لأختي الكريمة أريج وللجميع خالص تحياتي وشكري على الطرح الرصين

أريج نجد
25-08-2005, 08:02 PM
الغالية أريج نجد



الموضوع متشعب وشائك....لم أكن اعرف أن أحد اسباب رفض الوضائف هو وجود فئة معينة في مكان الوظيفة.
وقد يطالعنا أحد العلامة في البحث الإجتماعي بإدراج (فئة ...) كأحد اسباب البطالة...يال المفارقة!! فوق كل آلامهم في الحياة نحرمهم من مجرد المرور من امامهم صباحا!!

أعجبني بحق طريقة طرحك للموضوع....ولغتك السلسة ومفرداتك الغنية....
هل فكرتي بكتابة القصة القصيرة << خروج عن الموضوع




دمت بأريج يزيدك نور على نورك...




ولا أنا أيضـاً - أيتها الكريمـة - ((( المتوحّشـة )))
لم أكُن أعلَم بذلك .!
فوجئتُ كما أنتِ هُنـا الآن ؟
أُحبطت مِن مجتمعي .. كمـا هـُـم - أي تلكم الفئات - .!
ولا أزال .!
.
سررتُ بمرورك
وعن القصّة :) .. أعتقد أن محاولاتي فيها لا ترتقي حتى تلتقي مع ما يوضعُ هُنـا .!
شكراً جزيلاً على حسن الظن :)
.
.
لكِ التحيّة .. بقدر المفارقات العجيبة التي تملأ أجوائنا .!
:)

أريج نجد
25-08-2005, 08:17 PM
وطن من ورد الحب أنثره لـ( الكاتبة ) ولكل ( القلوب النقية) أولئك الذين شاركوا في هذا المقال

تناولتِ عدة محاور وتوقفتُ من أيها أبدأ ؟

من الوظيفة والفتاة وحاجتها للعمل والرقي بمستواها ؟

إلى الفئة المظلومة في المجتمع أولئك الذين خرجوا من نطفة قذرة ذات ( شهوة ) فوقع ( الفأس في الرأس ) وكان على إثرها ( نبضات صغيرة موؤدة ) انبثقت في وجه ( الحياة)

إلى نظرة المجتمع و.. الخ

سأتناول أولاً : الفئة الذين جاءوا في ( حماقة وسفه ) ليلة ( هيت لك ) حين (غاب العقل) ومَثُل ( الضياع ) في (صورة إنسان موؤد حياً) هؤلاء الذين مررتُ بهم لتسعة أشهر أو يزيد ( ذات حزن ) لم أرهم خلال تلك الفترة ( يبتسمون ) . هم ( متجهّمون ) دوماً وعلى استعداد لأن يفجروا ( كوامن كراهيتهم ) في وجه القدر الذي جعلهم يُقذفون من ( رحم أهوج ) وأذكر أنهم في ( دار الأيتام ) كان لهم ( مربيات ) يحيطونهم بكل ( أنواع الحب ) ولا جدوى

أرى الطفل يهرع لصدر مربيته منادياً إياها ( ماما ) وكلما رأيتهم تحرك ( الشجن ) في روحي حتى كدت أنتحب بين أياديهم ذات يوم حين تجسدت حاجتهم صورة من نوع آخر لفقد آخر

أنا التي أفقدني الموت ( والدايّ) أنا التي احتجت وبقوة في ذاك المساء أن أنادي ( أمي ) وأرتمي في حضنها وأغمس رأسي في نبضاتها ولا تكون

كم هو قاس جداً شعور الفقد والحاجة !!

وكم هو مثخن بالفجيعة ومضمّخ بالوجع !!

هم يمارسون حياة طبيعية جداً جداً بل أجمل من حياة كثير من الأطفال رأيتهم بعينيّ موزعة أوقاتهم بطريقة مرتبة ويتلقون تعليمهم دمجاً مع الطلبة والطالبات في المدارس الحكومية بما معناه هم ( طبيعيون جداً ) إلا من ( فقد وألم وحاجة للحب والأمن)

فمن نحن لنطالبهم بالصلاح ؟!!

ومن نحن لنزدريهم ؟!!

من نحن لنلومهم ؟

ومن الجلاّد هنا ومن الضحية ؟

لماذا لا نمنحهم الحب والتقدير والاحترام لنسهم ولو بشيء بسيط في( نماء قلوبهم)( حباً) بدل أن نقف في وجوههم ونحقرهم

إحدى طالباتي ( لقيطة ) كفلها رجل ( كريم ) مذ كانت ( رضيعة ) وتأتي ( والدتها ) دوماً للبحث في مستواها التعليمي ويحضرون لها أثمن ما تطلبه كي لا تقل عن صديقاتها ولم نعرف بذلك إلا بعد ( عام ) حين كنا نقوم بملء بياناتها وقد كانت كبقية الفتيات نقية بيضاء لأنهم فقط منحوها ( الحب والأمن والتقدير ) منحوها أهم عوامل بناء الشخصية السليمة

لمنحنهم قليلاً من الاحترام والحب والأمن لا ذنب لهم

لم يختر أحدنا والديه ولو خيّرنا لكان كثر أولئك الذين تبرؤوا من والديهم ؟

تعرفين يا أريج ما الذي أبكاني حين كنت أتاملهم وأنا أقوم بتدريباتي

هم يحبون ( الأسرة ) ويطلقون لفظة (أخي وأختي) على بعضهم البعض ثم يأتي يوم ( التفريق ) يوم أن يكون قد ( نما) بين تلك الأرواح الصغيرة حباً ( يلوذون به في وجه الأيام ويستعينون به في برد الليالي ) يوم أن يصحبوا ( الصبي ) إلى ( دار أخرى ) قد كبر واشتد ساعده ولا يمكن بقاءه مع الفتيات

كم من بكاء وبكاء يذرفون؟


أرى أنني أسهبت :) يؤلمني والله يا أريج حال هؤلاء الـ ( بُرآء )

كلمة أخيرة

(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره)) ثم قال: ((التقوى ها هنا، التقوى ها هنا، التقوى ها هنا – ويشير إلى صدره – كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم


وطنُ من وردِ الحبّ قد هطلَ مطراً مُتكاثراً من كفّيكِ أيتها ((( الحب ))) وإن كان ((( خطراً ))) :)
.
وطنٌ .. هَطـل .!
فأنبتَ أوطاناً من السكينة / من الإيمـان / من الإنسـانية / من الأمن والأمان / من الإبتســامة الصـادقة :)
.
جميلُ - أيها الإنسان - أن تجدَ من يشارككَ ما تُؤمن به
الأجملُ .. إن كان هذا المُشارك .. ذا تعمّق أكبر في ذلكَ الإيمان
تعمّق متمخّض عن التجربة / عن المشاهدة / والإستنتاج .!
:)
.
لا أعلم ماذا أقول في حضرةِ كلماتك حُب
سـوى :
بوركَ
كل مدادٍ طـاهر لا يُنبتُ الا طُهراً
:)
.
.
لكِ التحيةُ .. بمليء الكـونِ حُباً .!
:)

أريج نجد
25-08-2005, 10:47 PM
موضوع شائك وحساس حاولت منذ ساعات أن أعقب ولكني لم أستطع


فعلاً، لا أعرف إلى متى سيظل البعض منا يرفض التعامل مع فئة معينه لسببٍ معين ، والأدهى والأمر أن هذا السبب ليس من صنع أيدي تلك الفئة.

آلمني هذا الموضوع جداً ، وجعلني أخرج بهذا التساؤل المر

لماذا يقسو المجتمع دوماً على الفئات المظلومة من الأساس ( كاللقطاء ، المطلقات .....إلخ) ويجعلها مهمشة منبوذة ؟؟!!

:(

عزيزتي .. أريج نجد

لكـ كل الشكر والتقدير .. وتحية بحجم قلبكـ :m:

وفقك الله في الدارين ، وجمعك بالحبيب المصطفى في فردوسه


أختكـِ المحبة في الله
الـروح





أما إلى متى ؟ - أيتها الكريمة - روح البنفسج .. فالله أعلم :)
.
وأمّـا .. لماذا يقسـو ؟
فلقد بحثتُ عن إجـاباتٍ تستظل بـ سؤلك المعتمرِ للحيرة ..!
فمـا وجدتُ لدي إلا إحداها .. حاولتُ جهدي الفرار منهـا بحثاً عن غيرها فلا تتجلى لي الا هي .!
إنها ((( الجــاهليّة ))) .. وحسـب ..!
هذا ما وجدتهُ .. واعذري جهلي عما سوى ذلك :)
.
اللهم آمين
على الدعـاء الطيب الطاهر
وإنّي لأسأل الله أن يكيل لكِ منهُ بالمثل :)
.
.
لكِ التحيّة ... بقدرِ طهرك

أريج نجد
25-08-2005, 11:02 PM
الرصيف مقبرة (سامحـك الله) يا عزيزة c*
لكـن ربمـا الموضوع يخص من هـم ينتمون الى المقابر حيث لا حياة تعترف بهـم على سطح الواقــع..
المجتمع والبيئة هـم من يغرسون روح التفرقـة والتشنج لمجرد النظرة بهم..

في بلادنـا اللقطـاء أو اليتامى أو الفاقدين للوالدين آلافـا مؤلفـة بسبب حروب لا ناقة لهم ولا جمـل ومع هذا نظرة المجتمــع لهم ظالمـة كظلم العدو..!!





نور الله قلبك يا اخيـة لهذا الطرح الانسـاني الطيب..



مع كل الود :nn


يــا أيتها الحنين :) .. هنـاكَ أمـور / مشـاعر / ملامح .. كثيرة تشبه المقابر في وجه من الوجوه وما أكثرهـا .!
العبرة يا عزيزتي في وجـه الشبـه .. لا في المشبـه بهِ <<< رقع يا مرقّع :p
.
لا صحيح .. أؤمن جداً بذلك :)
خذي .. الصمت مثلاً .. الا يشبه المقابر في وجه من الوجـوه ؟ :)
الرفـات .. الأطلال .. الشحـوب ... إلخ
كلهـا ترتبط بالمقبرة .. في جـانب من مظاهرها / مشـاعرها ..!
عموماً ..
أجدُ أنّ المقبرة هي أشرف وطن .. من حيث تقديم العدالة والمسـاواة :) .!
.
سعيدة .. لأنكِ هنـا :)
.
.
لكِ التحيةُ ... بمليء ما تشائين .!

أريج نجد
25-08-2005, 11:50 PM
وقفت هنا طويلاً .. لا أعلم لماذا يعتصرني الألم على مثل هذه القصص :( !!
لا أدري أهيه رحمه !! شفقة !! أو عطف !! .. ربما لأنني أتخيل نفسي مكان تلك الفتاة
التي ستعيش وسط أم وأب .. قد تحيا حياة سعيدة .. لكن كيف سيكون شعورها لو أكتشفت في يومٍ ما
أن حياتها الماضية كانت كذبة رماها بها القدر .. أم وأب سيتبخرون في لحظة تتجلى فيها الحقيقة
والواقع المرّ .. أرى أن الجرح هنا سيكون أكبر وأقسى مما لو بدأت حياتها بمسمى " لقيطة " ..

لست أدري ..





ليست رحمة فحسب .. يا صرخةُ حق :*
وليست شفقة فحسب
وليس.... عطف وحسب ..!
.
بل هوَ كل ذلك.. وأكثر
هوَ مزيج من كل مـا يرتد من العاطفة .. لحظة مشاهدتها / إحساسها
بالألم / بالفقد / بالتيهِ / بالوهم / بـ../ بـ../ بـ.. / ...إلخ واملئي الفراغ بكل ما يناسب .!؟
.
وفوقَ كل ذلك
يهوي عليهم .. سيف القسـوة والجفـاء .!
فأي عيشٍ هـذا ؟
.
وهل يكفي - من جـانبنا - أن نحمد الله على ما ابتلاهم به وفضّلنا على كثير ممن خلق تفضيلاً ؟
.
.
لكِ التحيةُ .. بقدر ما تحبين

أريج نجد
26-08-2005, 12:03 AM
أتيح لي خلال السنة الماضية متابعة جهود اثنين من أقربائي للبحث عن وظيفة ، الأول خريج جامعي متخصص في مجال الهندسة ، والثانية جامعية متخصصة في مجال التربية ، واتضح لي مما لمست من جهودهما بما لا يدع مجال للشك اننا نعيش واقعاً مختلفاً بكل المقاييس عما عهدناه قبلاً ، كما اتضح أن المهمة مضنية وقد لا تكون سهلة ، وأنه لا يسع من يخوض هكذا تجربة الا التذرع بأشد أنواع الصبر حتى ييسر الله تعالى له مخرجاً أجزم انه ليس بالضرورة أن يكون مرضياً له ولا لأسرته ولا مكافئاً لأتعاب السنين ، لكن قدر المضطر القبول بالصعب وربما المستحيل .

والصاحب ساحب كما يقال ، ولذا من حق الانسان أن يحرص على حسن الرفقة في كل زمان ومكان ، لكن تجدر الاشارة الى التنبه الى خطورة التعميم ، اذ لا يعني ان من تربى في كنف أسرة محافظة سيكون بالضرورة قديساً ، ولا ان من جاء ثمرة خطيئة لا حيلة له لدفعها سيكون بالضرورة شيطاناً ، المسألة أكبر من هذا التبسيط ، فمن خلال الجهود التربوية المصاحبة لكل انسان ربما ينجم الفرق بين هذا وذاك ، وقد رأينا رأي العين أن من البطن الواحدة يخرج صالحاً وآخر طالحاً ، ولذا لا يصح الحكم الا من خلال تقييم تجربة المخالطة بأمانة .

ولأول مرة يتنامى الى مسامعي ما اشارت اليه الأخت الكريمة حول ظروف من يعملن في هذه المصانع التي نسمع بين آن وآخر من يبشر بأنها ستفتح لرفع الظلم الحائق بالمرأة ( زعموا ) من جراء قصر عملها خارج البيت على مجال التربية والتعليم والوظائف الأخرى غير المختلطة ، واذا صحت هذه المعلومة ، واعتقد انها صحيحة لأنها تتفق مع الأساليب المستخدمة من قبل دعاة تحرير المرأة ، وفي كل الأحوال فانه من الضرورة بمكان تنبه المرأة على وجه الخصوص وولي أمرها الى طبيعة الوظيفة التي يَراد لها شغلها قبل الانهماك فرحاً في تعبئة مسوغات التعيين ، اذ برغم أنف الظروف الصعبة التي تواجهها المرأة حالياً في سبيل البحث عن الوظيفة ، وبالرغم من أن عمل المرأة خارج البيت لم يعد ترفاً في وقتنا الحالي واليه تدفع ظروف كثيرة يطول شرحها ، يظل هناك ما يليق بالمرأة المسلمة عمله وما لا يليق .

لأختي الكريمة أريج وللجميع خالص تحياتي وشكري على الطرح الرصين


أشكرُ لكَ هذهِ الإضـافة - أيها الكريم -
.
من حيثِ البحث عن الوظيفة فأعتقدُ جزمـاً أنني بلغتُ ذروة السنام ... يأســاً :)
.
وأما عن طبيعةِ الوظيفة .. فنعـم أشـارككَ الرأي تماماً
في ضرورةِ توخّي الحذر .. ومحاولة تفحّص أبعـاد هذا العمل على النفس وعلى المجتمع أيضـاً
:)
.
شكر الله لكم
.
.
ولكَ التحيةُ .. بقدرِ ما تشــاء

حطين
27-08-2005, 03:37 AM
سطورٌ نقيّة لقلب نقي ..

إنها يا أختاه مأساة سميتِـها بعناية ( جاهلية ) ..

هذه رسالة ملؤها الألم .. لكل من غاب دينه أو عقله أو جهل عواقب الأمور ..

والتي لا يدفع ثمنها إلا هؤلاء الأبرياء ..

الذين ينشأون في الغالب بعيدا عن التوجيه والرعاية والاحتواء ..

كان الله في عونهم .. وعوضهم خيرا ..


http://saaid.net/flash/rssla.swf




أريج ...

دمتِ على التقى متألقة ..

.

تـركـي
27-08-2005, 03:47 PM
اولا ً... اقدم لك بالغ اعتذاري عن مشاركتي السابقه
اللتي يبدو انك لم تفهميها ... وانا هنا لا القي عليك بالملامه في عدم الفهم
فمشاركتي هي اللتي اتت بصوره قد لا تساعد قارئها على ان يفهم ماكنت اقصد
فكان يجب ان اتكلم بطريقه اوضح واسهل تجعل كل القراء وبإختلاف
مستوياتهم الفكريه وبإختلاف درجات فهمهم
يفهمون ماارمي اليه .... لذلك اعتذر مره اخرى ولعلي في هذه المحاوله
ان اوفق الى ايصال مااريد بطريقه سلسه مباشره تناسبك<O:p





أوتعلمْ .. يا أخِي تُركي ؟
تعقيبكَ أشعلَ حُطاماً .. لهاجسٍ قديمٍ كنتُ قد خنقتهُ عامدة بـاقتراف الـ ((( التناسي ))) له ..!
- لشدّة ما كانَ يسببهُ لي من ضيق ..! -
.
كنتُ أتســائل : لماذا اكتنف الضباب نفوس الناس .!؟
لماذا ترمّدت قلوبهم؟ .. فلا تأتيهم أقوالُ الآخرين / أو أفعالهم .. الا وقد حُملت في توابيت سُـوء الظن .!
ليخرجوا بنتيجة .. تُرضي غرور ظنونهم بأن ذلك الحرف ليس الا انعكاسـاً لـ ((( الريـاء ))) :) ...عفواً ((( للنفاق ))) :) ... لا لا ((( للكـذب ))) :) ... لا ليس كذباً وإنما ((( إدعاءً ))) :)







<O:p
اعلم ان خاتمة ردي السابق هي ماجعلك تمتعضين قليلاًولعل ذلك ... لم يكن في محله


اقرائي هذه العباره مره اخرى
<O:p


اتمنى من كل قلبي انلا تظن اني احرجك بخـاطرتي
لا ... لا....
فكل مافي الامر انهامحاوله لتتعرف على نفسك اكثر
ولتقريب وجهات النظر بينك وبين شخصيتك !!!
<O:p

لا حظي اني هنا لا اتهمك بالادعاء
كما فهمتي ... مما جعل رايك يستقر على اني اتهمك بالادعاء بعد ان مررتي على النفاق والكذب
ولكني اتهمك بعدم المعرفه ... واننا نجهل ماتحمله انفسنا
اولستي اجبتي على سؤالي بقولك :
<O:p






ولستُ أدري حقيقة .. ماذا سيتمخّض عنهُ رأيي فيما لو حدثَ ذلك وفكّرت في الموضوع فعلياً والله إنّي .. لا أدري




اليس ذلك دليلاً على ان رايي كان في محله حينما اتهمتك بعدم المعرفه واننا بحاجه الى ان نتعرف على انفسنا وشخصياتنا اخت اريج نجد .... لا تظني اني حينما اقول انك بحاجه الى ان تتعرفي على نفسك .. ان ذلك

الاتهام موجه لأريج نجد لوحدها ... لا ... بل هو اتهام موجه للجميع ... وانا من بينهم
نحن بحاجه الى ان تعرف على مشاعرنا حقيقه ... حينما يأتي وقت نحن بحاجه ان نترجم تلك
المشاعر الى افعال ... تجدين المواقف تتبدل لنكتشف انفسنا ... ليس بأننا لسنا مثاليين ... لا بل
نكتشف حقيقة انفسنا ونتعرف عليها اكثر .
لا حظي الحديث والاتهام متمحور حول عدم معرفة الانفس والشخصيات ... لا عن الادعاء
كما فهمتي !!!!<O:p

نقطه اخرى اضفتيها كانت تؤكد صحة ماذهبت اليه في رايي الاول وهي







أتمنّى أن أكونَ قد أجبتكَ - أيها الفـاضل -


بما يروي تسـاؤلك الـ ((( مدري وش يبي في هالموضوع ))) ؟ :)
.





طالما انك ماتدرين وش يبي تساؤلي ... اذا لماذا ذلك الاسهاب وانتي لا تعلمين <O:p

لماذا تضعين رايك وتوجهين لي الاتهامات وانتي قبل كل ذلك لا تعلمين وش يبي تساولي من موضوعك . اليس بإمكانك ان تسأليني ماذا اقصد وبعد ذلك اطلقي لقلمك العنان في الرد علي <O:p
صدقيني ليس عيباً حين تقولي لم افهم .. فستجديني وبكل رحابة صدر مستعد لأن اجعلك <O:p

(تعرفين وش يبي تساؤلي من موضوعك ) .<O:p

نقطه اخيره ... لعلك تنظرين اليها انها نصيحة محب <O:p

فكثرة الوجوه التعبيريه تفقد قلمك حضوره <O:p

فإني اراى ان لدى قلمك مايجعله يوصل مايريد دون الحاجه الى كثرة استخدام تلك الوجوه !!!!<O:p



تحيتي لرحابة صدرك مقدماً.<O:p

أريج نجد
27-08-2005, 11:53 PM
سطورٌ نقيّة لقلب نقي ..

إنها يا أختاه مأساة سميتِـها بعناية ( جاهلية ) ..

هذه رسالة ملؤها الألم .. لكل من غاب دينه أو عقله أو جهل عواقب الأمور ..

والتي لا يدفع ثمنها إلا هؤلاء الأبرياء ..

الذين ينشأون في الغالب بعيدا عن التوجيه والرعاية والاحتواء ..

كان الله في عونهم .. وعوضهم خيرا ..


http://saaid.net/flash/rssla.swf




أريج ...

دمتِ على التقى متألقة ..

.


رســالة غاية في العمق - أيتها الكريمة - .. حطيـن

أبكتْ القلبَ .. وألجمتْ اللسـانَ .. والله .!

.

أشكر لكِ حسن الظن .. وعسى أن أكونَ خيراً منه

.

.

لكِ التحيةُ .. بقدر نقـائك .

أريج نجد
28-08-2005, 12:35 AM
اولا ً... اقدم لك بالغ اعتذاري عن مشاركتي السابقه






اللتي يبدو انك لم تفهميها ... وانا هنا لا القي عليك بالملامه في عدم الفهم

فمشاركتي هي اللتي اتت بصوره قد لا تساعد قارئها على ان يفهم ماكنت اقصد

فكان يجب ان اتكلم بطريقه اوضح واسهل تجعل كل القراء وبإختلاف

مستوياتهم الفكريه وبإختلاف درجات فهمهم

يفهمون ماارمي اليه .... لذلك اعتذر مره اخرى ولعلي في هذه المحاوله

ان اوفق الى ايصال مااريد بطريقه سلسه مباشره تناسبك<O:p































<O:p
اعلم ان خاتمة ردي السابق هي ماجعلك تمتعضين قليلاًولعل ذلك ... لم يكن في محله










اقرائي هذه العباره مره اخرى

<O:p





اتمنى من كل قلبي انلا تظن اني احرجك بخـاطرتي

لا ... لا....

فكل مافي الامر انهامحاوله لتتعرف على نفسك اكثر

ولتقريب وجهات النظر بينك وبين شخصيتك !!!

<O:p



لا حظي اني هنا لا اتهمك بالادعاء

كما فهمتي ... مما جعل رايك يستقر على اني اتهمك بالادعاء بعد ان مررتي على النفاق والكذب

ولكني اتهمك بعدم المعرفه ... واننا نجهل ماتحمله انفسنا

اولستي اجبتي على سؤالي بقولك :

<O:p









اليس ذلك دليلاً على ان رايي كان في محله حينما اتهمتك بعدم المعرفه واننا بحاجه الى ان نتعرف على انفسنا وشخصياتنا اخت اريج نجد .... لا تظني اني حينما اقول انك بحاجه الى ان تتعرفي على نفسك .. ان ذلك



الاتهام موجه لأريج نجد لوحدها ... لا ... بل هو اتهام موجه للجميع ... وانا من بينهم

نحن بحاجه الى ان تعرف على مشاعرنا حقيقه ... حينما يأتي وقت نحن بحاجه ان نترجم تلك

المشاعر الى افعال ... تجدين المواقف تتبدل لنكتشف انفسنا ... ليس بأننا لسنا مثاليين ... لا بل

نكتشف حقيقة انفسنا ونتعرف عليها اكثر .

لا حظي الحديث والاتهام متمحور حول عدم معرفة الانفس والشخصيات ... لا عن الادعاء

كما فهمتي !!!!<O:p



نقطه اخرى اضفتيها كانت تؤكد صحة ماذهبت اليه في رايي الاول وهي















طالما انك ماتدرين وش يبي تساؤلي ... اذا لماذا ذلك الاسهاب وانتي لا تعلمين <O:p



لماذا تضعين رايك وتوجهين لي الاتهامات وانتي قبل كل ذلك لا تعلمين وش يبي تساولي من موضوعك . اليس بإمكانك ان تسأليني ماذا اقصد وبعد ذلك اطلقي لقلمك العنان في الرد علي <O:p

صدقيني ليس عيباً حين تقولي لم افهم .. فستجديني وبكل رحابة صدر مستعد لأن اجعلك <O:p



(تعرفين وش يبي تساؤلي من موضوعك ) .<O:p



نقطه اخيره ... لعلك تنظرين اليها انها نصيحة محب <O:p



فكثرة الوجوه التعبيريه تفقد قلمك حضوره <O:p



فإني اراى ان لدى قلمك مايجعله يوصل مايريد دون الحاجه الى كثرة استخدام تلك الوجوه !!!!<O:p
















تحيتي لرحابة صدرك مقدماً.<O:p









بداية .. أشكرُ لك - أيها الفاضل - هذهِ العودة المشفّعة بالتوضيح

.

ثق أولاً أنني لم آتِ إلى هُنا .. لأحمل في نفسي على أحـد .. فهُناكَ أمور في الحياة أجدى بأن نوفّر لها ذلك :)

.

عن السؤال الذي ختمتُ بهِ ردي الآنف .. فلم أكن أقصـد بهِ عدم معرفتي بمقصدهِ .. وإلا لكنتُ سألت واستفسرت ورضي اللهُ عن الفاروق يوم أن قال : ولا يستحي أحدكم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول ((( لا أعلم )))

.

إنما كانَت قناعةً مني - قياساً بفمي لمغزاه - بعدم مناسبتهِ لهذا الموضع ؛ وإن كنتُ أجزم أن رأيي لا يتجاوز حدود ((( القنـاعة الشخصية ))) المحضة ..!

.

ولقد تفضّلت الكريمة ((( الحب خطر ))) مشكورة .. بمزيد توضيحٍ لما كنتُ أتحدّثُ عنه .. وربما لم أوفّق في إيصاله بالشكل المختصر الذي كان في ردّها

وما التوفيقُ أخيراً إلا بالله .!

.

عن تفعيل .. المباديء والمشاعر واقعاً حـاضراً .. فلا أزالُ أؤمن بما آمنتُ بهِ قبلاً .!

.

إنّ التفعيل الخـاطيء للمباديء للأخلاق .. هوَ خطأ آخر نقعُ بهِ .. إذ نعرّض مبادئنا للإعاقة .. وربما الهلاك ونحنُ نحمّلها مالا طاقة لهـا به .. أو نكسرها في نفوسنا على أقل تقدير لتسقطَ أخيراً غير مأسوفٍ عليها مخلّفة الفراغ المعرّض للحشو من مصدر آخر قد يكونُ - في طبيعتهِ - ((( كدراً ))) - من حيثُ لا نشعر -..!

.

فلكل تعاملٍ - أيها الفـاضل - .. لكل مبدأ .. إطارهُ اللائق الذي يجب أن لا يتجاوزهُ إلى ما هوَ أبعدَ منهُ

ولكنكَ اطّرتَ المسألة في الزواج .. على الرغم من علمك بمدى ضيق هذا الإطار حتى على من سواهم ورددتُ عليكَ بأن ذلك لن يكون .. لأنّه ((( حالياً ))) .. ليس في إطاره .!

.

أنا محكومة بوالدي

ووالدي محكوم بالمجتمع

والمجتمع محكوم بـ ((( العقلية الجمعية الجاهلية )))

.

ومتى ما تحررت عقولنا .. من ((( إعاقتها )))

متى ما انطلقت نفوسنا إلى رحاب الإسلام ((( الحق )))

.

لحظتئذ ... ربما لن يكونَ هناك حرج في أمورٍ كثيرة .. قد تدخل من ضمنها هذه المسألة .!

ولذلك قلت لكَ : لا أدري .!

.

ولكن ذلك لا يمنع من التعامل معهم وفق الأطر الأخرى ... كزمالة العمل .. أو الصداقة .. أو حتى الجوار .!

ما المانع من ذلك ؟

.

ألم يأتِ الإسلام بمبدأ ((( التكافل الإجتماعي ))) ؟

فأينَ هــوَ ؟

هذا ما أبحثُ عنهُ ..!

داخلَ مجتمعٍ يتغنّى بما لم يؤتَ منهُ حظاً ولا نصيباً

والله المستعان .!

.

عن الوجوه التعبيرية

أشكرك

أظنّ انها عادة .. سأحاول التخلّص منها

إن شــاء الله تعالى

:)

.

.

لكَ التحيةُ .... مجدداً