PDA

View Full Version : الزهرة السمراء



يارا_فرس
14-09-2005, 12:16 AM
الزهرة السمراء





تضافر شـذى الليل و الهواء الدافئ لحناً هادئاً


و ظل جفنها أراجيح النوم المجدولة من رموش متعبة


كل شئ تضافر في تجسيد ذكرى ذلك النور


الذي استنفذه المدى على جسدها في برهة واحدة


عند حافة هاوية من ولة.






شعرت برغبة في مغادرة نفسها والإستسلام لأحاسيس النور


غطاسة في خمرة العشق المقصب يحفها السكون


بإنهماك التعب يصعب عليها تحديد تواجده بالإتكاء على الحواس الخمس


هو غير قابل للمداولة بين الحواس




ذوبانه داخلها يحدوه اليأس الذي أيقضته في دم الذكور


بحب خطواتة المختلسة قـلـّبت أعماقها بين ما هو أشد حميمية الى ما هو أشدلهفة




أحست بولادة العذوبة لذاتها المتـعطشة


حين تـُمنح اليها نظرةتشربها


حين تمنح الأمطار و تمنح الغيوم


حالة من المنح الغرامي





أغرقت رأسها في مداعبة طيفة وغطت كل أنوثتها بظلمةرموشه.






بدا هواء النهار كما لو أن كله يهتز


بصهيل خيل حادومديد يتواتر على مسمعها


أن ما يرغبه هو ما يراه أمامه


وسألها...


لن تقولي لي أنه لا يناسبك الحصول على قلب طيب؟







أطرقت الزهرة السمراء رأسها أمام التأنيب


وكعصفورينقر في الهواء فتحت الطريق للجواب




أنت ثمرتي المحببة من بستان آخر


عشقك مكلف


لن تنجو بحبك بعينين مفتوحتين


ستنجو به إن أطبقت عيونك عليه هاجرا كل شئ


لابد من تدبير أمر وقوعك عن حصانةالحلم


فالألم كل الألم ان نخسر نفسينا موليين ظهرينا لما يحيط






أريد الحب بعيدا عن أراضي الرماد


أريد من يستخلص رحيقه ويؤبد سكينة هجره


أريد من يذيب سكاكر ليله في فمي حتى أنشد الشهد في نهاره






وأنطلقت الزهرة السمراء دون أن تنطق بمزيد


مجرجرةقدميها كي تثير الغبار


صماء عن كل ما هو غير نبضها الناضح سخونة


المجهد من التخلي عما لا يـُتخلى عنه


يروقهاعذوبة صمته المنسكب


فقد أقرت الحب في أكثر الآمال واقعية


لم يبقى لها سوى النورالذي لا يمكنه مغادرةكيانها.








يارا_فرس

يارا_فرس
14-09-2005, 12:25 AM
رجل الفاكهة يرقد في ظل الشجيرات

يشتعل بإرتعاشات باردة من خيالات محترقة




يتحرى السقوط الحر



لثمار الزهر




عيناه لم تخطئان



موثوقتان كمنظر نهر




لقد غطى رأسه بالسؤال



بالعاً كلماته كالماء

ما وزن نبضها على قلبه أثناء الليل؟







وبخطوات متجاوبة مع ركض أفكاره

أنزلق في عالمه المختار بثقه كسوله






يستطيع أن يشم رائحة الواحة التي تطئها أطرافه

خشخشة العروق

سائل الدفء

الساخن الماجن الناضح حراً

تخدره من طرف لسانه الى طرف قدمه






لينتهي على مذبح مذاق الزهر

أنثى حارقه

تعبر كيما خيط من البرق الأسمر

ظلها ملتف تحتها

ملون بضوء الغسق






يتردد وميضه في الأماكن القريبه

مستقراً في ندبة القلب






يتعب أبداً في الليل بما يكفي كي لا ينام

رغم أنه تحت ملالآت من ماء

وعلى فراش من زبد







يارا_فرس

يارا_فرس
16-09-2005, 09:29 PM
إشباع الزهرة بدا له مستحيل التحقيق


إستئثاره بلبها يبهره تجدده الأزلي

واذ لم يبق لديه ما يعطيه عدا قلبه

خدرته حرارة أول الليل

ونسج سلام النوم خيوطه في أحلامه

واستقطر نداها في جوفه

ليطلق نغمات الحب الوتريه

من وجد أضناه الوله

فوارب انغلاق بابه على الدوام

طائفا بأجمل كلمة في نشيد الإنشاد أحبك

يارا_فرس

الفيصل
17-09-2005, 06:33 PM
تتغير الصفحات
و تجتمع الكلمات
و يظل للحرف معناً لا تبدله الألوان
و للنص جمالاً لا تغيره الأزمان

زهرة سمراء
و رجل فاكهة
قد لا يجتمعان
فالزهرة تُشم ... لا تؤكل

الأخت الفاضلة يارا_فرس
أجمل الصدف
أن تصادق حرفاً في رحلة كتاب

لك أطيب تحية
و في حفظ الله دوماً

فانى
17-09-2005, 06:42 PM
الله الله الله
ماذا يقال بعد اسمه عز وجل
بارك الله فيك

يارا_فرس
19-09-2005, 11:08 PM
الفيصل






أشكر لك هذا الحضور الملوح بثبات د فقات النبض على مسام الورق






بحس متماوج انزلق بين عبق الزهرة وذا الفاكهة ليواكب انسيابه






مالئاً بالنور ما وقع من فترات العتمه






ولكن لا تتناسى ان لب الفاكهة منبته تاج الزهر






انتظر هذا الحضور البهي دوماً هنا





أرق تحاياي

وكل احترامي





يارا_فرس