PDA

View Full Version : بين العطر والعبق، والنور والألق!



Secretary
14-09-2005, 11:24 PM
سادتي الأفاضل.
بعد التحية.

لست أرى لي من حق أن ألوث ساحتكم الفصيحة هذه بنثرة من كلمات "رقعتها" من هنا وهناك.
أحكي فيها عن قريبة من القريبات كانت قد احتصرت عن الزواج زماناً طويلاً ونذرت نفسها لخدمة والدتها المريضة، حتى ماتت الأخيرة، والأولى بعد موات أمها قد جازت ثلاثاً وثلاثين.
ولم تلبث أشهراً حتى تيسرت لها زيجة من رجل كريم، وكان ذلك في أوائل أشهر الصيف.

فقلت حينها متلعثماً:




فَاحَ العِطْرُ والزَّهْرُ وَالعَبَقُ *** وَضَاءَ صَبَاحُ النُّوْرِ وَالأَلَقُ<O:p</O:p



وَبِالقُلُوْبِ صَالَ الشَّوْقُ مُخْتَالاً *** وَبِاللَّيْلِ صَبَابَةً اسْهَدَ الأَرَقُ<O:p</O:p



وَفَرْحَةً لَمْ تَسَعْ لَنَا الدُّنْيَا *** وَهَامُنَا عَلَتْ كُلَّ مَنْ سَمَقُوْا<O:p</O:p



لُصُوْصاً كَأَنَّنَا حِيْنَ سَمَاعِنَا *** كَهُمُ بَغَنِيْمِهِمْ بَعْدَ إذ أَبَقُوْا<O:p</O:p



بَلْ عَبِيْداً فِيْ هَمْعِ دُمُوْعِهِمْ *** بِشْراً بِصِدْقِ القَوْلِ أَنْ عَتَقُوْا<O:p</O:p



حَتَّى الجِبَالُ بثِقْلِهَا رَقَصَتْ *** وفِي مَهْدِهَا تَغَنَّتِ اليَرَقُ<O:p</O:p



وَمَنْ أحَلَّتْ دُنْيَاهمُ بَيْنَهُمْ فُرْقَةً *** عَادُوْا اليَوْمَ صَفّاً جَمِيْعاً بَلْ قَدِ اعْتَنَقُوا<O:p</O:p



كَالعِيْدِ إِذْ يَجْلُو مَا صَدِئَ بِأَنْفُسٍ *** وَكَالْتِحَامِهِ بَعْدَ التَّفَتُّقِ الرَّتَقُ<O:p</O:p



أَقْبِلْ حُكْمُ تَعَقُّلاً وَفَضِيْلَةً *** إِنَّهُ قَدْ أَدْبَرَ السَّفْهُ وَالنَّزَقُ<O:p</O:p



إِنَّ مَنْ بَرَّ يَوْماً بُرَّ بِبِرِّهِ *** أَقْلُمٌ جَرَيْنَ وَجَفَّتْ بِهِ الوَرَقُ<O:p</O:p



وَإِنَّا وَإِنْ طَغَتْ عَلَيْنَا غِبْطَةٌ *** فَفِيْ الْبَوَاطِنِ مِنَّا اسْتَيْقَظَ القَلَقُ<O:p</O:p



فَرَقاً أَنْ يَغِيْبَ عَنَّا بَرِيْقُكُمُ *** أبَعْدَ الوُدِّ وذَا الحَنِيْنِ نَفْتَرِقُ؟<O:p</O:p



لَكِنِ الرَّجَا بِرَبِّنَا الرَّحِيْمِ مُتَّصِلٌ *** مُفَتَّحَةً أَبْوَابُهُ لِمَنْ لَهَا طَرَقُوْا<O:p</O:p



وَلِقَاؤُنَا عَلَى خير الوَصِيْلِ مُؤْتَمَلٌ *** وَالصُّبْحُ مُنْتَظَرٌ وَإِنْ تَسَوَّدَ الغَسَقُ<O:p</O:p



لكني آثرت الصمتَ، والتبريكاتِ المعتادةَ دون "فلسفة"، أو.. أؤثرت ذلك!
واليوم أخذتني "حماسة الحمقى" فألقيت هذه الكلمات عليكم، دون وازع من ضمير لأرحمكم.
أعانكم الله وألهمكم الصبر والسلوان.
وأتم لقريبتي ما تحب وبلغها ما تأمل.