PDA

View Full Version : شُعورٌ توأم...



حفيد ادم
19-09-2005, 06:33 PM
شعورٌ توأم ..


( أ )

حبات المطر تتهاطل مثل خيوط محدثة لوحة فنية رائعة .. وبينما كان هو يمشي في أزقة المكان يتطلع إلى الأمام محاكياً نفسه بلسان نفسه .. توّقف برهة .. أراد أن يأخذ قسطا من الرّاحة من برستيج الدّنيا الزائف .. ما إن توقف حتى تبادر إلى ذهنه أن يزور ذلك المقهى الذي يقع في ركن المدينة الجنوبي..

ركب الترام المتجه إلى ذاك الركن .. أخذ يفكر مجددا في ما سيقوله إلى تلك الفاتنة التي تشتغل في ذات المكان .. بأي الحجج سيتحجج هروبا من لومها له ، وسؤالها عن هديتها التي تنتظر؟! .. بدا شكله مترددا بين البقاء في الترام ، أو الرجوع بسرعة البرق الصاعق إلى عالمه الصّغير .. وبين أخذ ورد طال بينه وبين نفسه.. أحس بأنّه قد وصل المحطة ! ..


( ن )

نزل من الترام .. توقف لبضع دقائق في المحطة، والسؤال يراود ذهنه ( أذهب أو لا أذهب ؟ ) .. التفت جانبا .. وإذ بها الفاتنة تقف عند المحطة .. يبدو أنها تنتظر الترام .. تمسك بحقيبتها ، وفي يدها الأخرى وردة صفراء اللون ..

ارتبك قليلا ! .. لكنّه تمالك نفسه وذهب ليلقي عليها التحية ! ..

حيّته بشغف وقالت :

- مرحبا ! .. أين كنت طوال هذه المدة ؟ .. لقد كنت في طريقي إليك .

- حقا ؟ .

- امسك ! .. وردة اشتريتها لك..

أمسَك بالوردة .. نظر إليها .. تمعن النظر .. استرق نظرة إلى الفاتنة .. وقال :

- لقد كنت أيضا في طريقي إليكِ..


( ا )

... وطفق الاثنان يبحثان عن مكان يجلسان فيه.. إلا أنها تداركت الأمر لتعرض عليه فكرة احتساء كوب قهوة في المقهي الذي تعمل فيه .. وافق هو والفرح يتمثل بوضوح على ملامحه .. تبادل الاثنين النظرات.. ثمّ انطلق الاثنان إلى المقهى ..


حفيد آدم .