PDA

View Full Version :



11-08-2006, 04:40 PM


1 : ( )

2 : ( )

3 : ( )

4 :
(( ))
(( ))
5 :


6 : ( ))


7 : (( ))

8 : (( ))

9 : (( ))


10 : (( ))

11 : (( ))
12 [ ] (( ))
13 : (( ))
14 : (( ))







15: (( ))
[






ǡ
ȡ
ǡ





ǡ ء









ǡ ǡ


















<!-- / message -->

11-08-2006, 04:42 PM






















































--------------------------------------------------------------------------------























ǡ









































































:



:



ͺ































""




--------------------------------------------------------------------------------

















""















""





""













ߺ




--------------------------------------------------------------------------------



































...






































--------------------------------------------------------------------------------













޺









:

Ⱥ























































Ǻ



Ǻ










11-08-2006, 04:43 PM







......

......

......

........
.....

.......

........

......

.....

........

.....
......

......

.....

.....

....

....






... .
:

...

߿










11-08-2006, 04:44 PM
















































/ /

... ...
... ..
... ...



..
..

// //

11-08-2006, 04:45 PM
شكراً لك أخي جناح الخيال
وشكراً لكل من شارك في هذا الموضوع أو أضاف قصائد
ولقد بحثت عن قصيدة (( ياغربة الروح )) للسياب فوجدتها قصيدة رائعة جداً
وهذا هي كاملة

يا غربة الروح في دنيا من الحجر

و الثلج و القار و الفولاذ و الضجر

يا غربة اروح لا شمس فأئتلق

فيها و لا أفق

يطير فيه خيالي ساعة السحر

نا تضيء الخواء البرد تحترق

فيها المسافات تدنيني بلا سفر

من نخل جيكور أجني داني الثمر

نار بلا سمر

إلا أحاديث من ماضي تندفق

كأنهن حفيف منه أخيلة

في السمع باقية تبكي بلا شجر

يا غربة الروح في دنيا من الحجر

مسدودة كل آفاقي بأبنية

سود و كانت سمائي يلهث البصر

في شطها مثل طير هده السفر

النهر و الشفق

يميل فيه شراع يرجف الألق

في خفقه و هو يحثو كلما ارتعشا

دنيا فوانيس في الشطين تحترق

فراشة بعد أخرى تنشر الغبشا

فوق الجناحين حتى يلهث النظر

الحب كان انخطاف الروح ناجاها

روح سواها له من لمسة بيد

ذخيرة من كنوز دونما عدد

الحب ليس انسحاقا في رحى الجسد

و لا عشاء وخمرا من حمياها

تلتف ساق بساق و هي خادرة

تحت الموائد تخفي نشوة البشر

عن نشوة الله من همس و من سمر

في خيمة القمر

يا غربة الروح لا روح فتهواها

لولا الخيالات من ماضي تنسرب

كأنها النوم مغسولا به التعب

لم يترك الضجر

مني ابتساما لزوج سوف ألقاها

إن عدت من غربة المنفى هو السحر

و الحلم كالطل ميتلا به الزهر

يمس جفنين من نور و ينسكب

في الروح أفرحها حينا و أشجاها

تسللت طرقتي للباب تقترب

من وعيها و هو يغفو ثم تنسحب

و نشر الحلم أستارا فأخفاها

ورف جفناها

حتى كأن يدي

إذ تطرق الباب مست منهما واها

من دق بابي أهذا أنت يا كبدي

و ذاب من قبلتي ما خلف السهر

في عينها من نعاس فهي تزدهر

كوردة فتحت للفجر عيناها

12-08-2006, 11:14 AM
6 : أنشودة المطر ( بدر شاكر السياب ))
و أنا كمان بحبها مووووووووووت ..!!
.
.
بالنسبة لي .. . أعشق شعر بدر و قصائده كلّها ..
لكن ثمة واحدة .. لها تأثيرها الخاص .. و لها الوقع الأشدّ في نفسي .

أمّاه ليتكِ لم تغيبي خلف َ سور ٍ من حجار
لا بابَ فيه لكيْ أدقَّ و لا نوافذ َ في الجدار
كيف انطلقتِ على طريق ٍ لا يعود السائرون
من ظلمة ٍ صفراء فيه كأنها غسق البحار
كيف َ انطلقت ِ بلا وداع ٍ فالصغار يولولون
يتراكضون َ على الطريق ِ ويفزعونَ فيرجعونْ
و يسائلونَ الليل َ عنكِ و هو لعودكِ في انتظار
هذا الغريب
هذا الغريب هو ابنكِ السهران يحرقه الحنين
أماه ليتكِ ترجعين
شبحا ً و كيف أخاف منه و ما امّحت رغم السنين
قسمات وجهك ِ من خيالي
أين أنت ِ أتسمعين
صرخات قلبي و هو يذبحه الحنين .. .. إلى العراق

ملاحظة : لو فيها خطأ اعذروا ذاكرتي !

^^

12-08-2006, 01:54 PM

(( ))




http://www.mal6rb.com/songs/arabic/play/onshoudat_elmatar/

15-08-2006, 06:45 PM
شكراً لك أخي صعلوك الحروف على
إعادة هذا الموضوع مرة أخرى إلى هنا
وسأعود لا حقاً لإضافة بعض القصائد التي أحبها إلى هنا
ومنها قصيدة (( بشرى النبوة للبردوني ))

15-08-2006, 06:58 PM
وهذه القصيدة أقراها دائماً وهي للشاعر الكبير البردوني
لص في منزل شاعر


شكرا ، دخلت بلا إثاره وبلا طفور ،، أو غراره
لما أغرت خنقت في رجليك ضوضاء الإغاره
لم تسلب الطين السكون ، ولم ترع نوم الحجاره
كالطيف ، جئت بلا خطى وبلا صدى ، وبلا إشاره
أرأيت هذا البيت قزما، لا يكلفك المهاره ؟
فأتيته ، ترجو الغنائم ، وهو أعرى من مغاره
***

ماذا وجدت سوى الفراغ هرّة تثتم فاره
ولهاث صعلوك الحروف يصوغ ، من دمه العباره
يطفي التوقد باللظى ينسى المرارة ، بالمراره
لم يبق في كوب الأسى شيئا حساه إلى القراره
***

ماذا ؟ أتلقى عند صعلوك البيوت ، غنى الإماره
يا لصّ ، عفوا إن رجعت بدون ريح ، أو خساره
لم تلق إلا خيبة ونسيت صندوق السجاره
شكرا ، أتنوى ان تشرفنا ، بتكرار الزياره! ؟

15-08-2006, 07:00 PM
وهذه قصيدة أبو تما م وعروبة اليوم
شكراً لك أخي صعلوك الحروف فقد جعلتني أبحث عن هذه القصائد ووجدتها أكثر من رائعة

ما أصدق السيف ! إن لم ينضه الكذب وأكذب السيف لم يصدق الغضب
بيض الصفائح أهدى حين تحملها أيد إذا غلبت يعلو بها الغلب
وأقبح النصر … نصر الأقوياء بلا فهم .. سوى فهم كم باعوا … وكم كسبوا
أدهى من الجهل علم يطمئنّ إلى أنصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا
قالوا : هم البشر الأرقى وما أكلوا شيئا .. كما أكلوا الإنسان أو شربوا
***

ماذا جرى … يا أبا تمّام تسألي ؟ عفوا سأروي .. ولا تسأل .. وما السبب
يدمى السؤال حياء حين نسأله كيف اختفت بالعدى ( حيفا) أو (النقب)
من ذا يلبي ؟ أما إصرار معتصم كلا وأخزى من (الأقشين) ما صلبوا
اليوم عادت علوج (الوم) فاتحة وموطن العرب المسلوب والسّلب
ماذا فعلنا ؟ غضبا كالرجال ولم نصدق .. وقد صدق التنجيم والكتب
فأطفأت شهب (الميراج) أنجمنا وشمسنا … وتحدث نارها الحطب
وقاتلت دوننا الأبراق صامدة أما الرجال فماتوا … ثمّ أو هربوا
حكاما إن تصدوا للحمىاقتحموا وإن تصدى له المستعمر انسحبوا
هم يفرشون لجيش الغزو أعينهم ويدّعون وثوبا قبل أن يثبوا
الحاكمون و((واشنطن)) حكومتهم واللامعون .. وما شعّوا ولا غربوا
القاتلون نبوغ الشعب ترضية للمعتدين وما أجدتهم القرب
لهم شموخ (المثى) ظاهرا ولهم هوى إلى (( بابك الحرمي)) ينتسب
ماذا ترى يا (أبا تمام ) هل كذب أحسابنا ؟ أو تناسى عرقه الذهب ؟
عروبة اليوم أخرى لا ينمّ على وجودها اسم ولا لون … ولا لقب
تسعون ألفا (لعمّوريّة) اتقدوا وللمنجم قالوا : إننا الشهب
قيل : انتظار قطاف الكرم ما انتظروا نضج العناقيد .. لكي قبلها التهبوا
واليوم تسعون مليونا وما بلغوا نضجا .. وقد عصر الزيتون والعنب
تنسى الرؤوس العوالي نار نخوتها إذا امتطاها إلى أسياده الذنب
***

(حبيب) وافيت من صنعاء يحملني نسر وخلف ضلوعي يلهث العرب
ماذا أحدث عن صنعاء يا أبّي ؟ مليحة عاشقاها : السلّ والجرب
ماتت بصندوق ((وضّاح)) بلا ثمن ولم يمت في حشاها العشق والطرب
كانت تراقب صبح البعث … فانبعثت في الحلم .. ثم ارتمت تغفو وترتقي
لكنها رغم بخل الغيث ما برحت حبلى وفي بطئها ((قحطان)) أو (كرب)
وفي أمسى مقلتيها يغتلي ((يمن)) ثان كحلم الصيبا … يناى ويقترب
***

((حبيب)) تسأل عن حالي وكيف أنا ؟ شبّابّة في شفاه الريح تنتحب
كانت بلادك (رحلا) ، ظهر (ناجية) أما بلادي فلا ظهر ولا غيب
أرعيت كل جديب لحم راحلة كانت رعته وماء الروض ينسكب
ورحت من سفر مضن إلى سفر أضنى … لأن طريق الراحة التعب
لكن أنا راحل في غير ما سفر رحلي دمي .. وطريقي الجمر والحطب
إذا امتضيت ركابا للنوى فأنا في داخلي … أمتطي ناري وأغترب
قبري مأساة ميلادي على كتفي وحولي العدم المنفوخ والصخب
((حبيب)) هذا صداك اليوم أنشده لكن لماذا ترى وجهي وتكتئب ؟
ماذا ؟ أتعجب من شيبي على صغري ؟ إني ولدت عجوزا … كيف تعتجب؟
واليوم أذوي وطيش الفن يعزفني والأربعون على خدي تلتهب
كذا إذا ابيضّ إيناع الحياة على وجه الأديب أضاء الفكر والأدب
***

وأنت من شبت قبل الأربعين على نار (الحماسة) تجلوها وتنتحب
وتجتدي كلذ لصّ مترف هبة وأنت تعطيه شعرا فوق ما يهب
شرّقت غرّبت من (وال) إلى (ملك) يحثك الفقر … أو يقتادك الطلب
طوّفت حتى وصلت (الموصل) انطفأت فيك الأماني ولم يشبع لها أرب
لكن موت المجيد الفذ بيدأه ولادة من صباها ترضع الحقب
***

((حبيب)) ما زال في عينيك أسئلة تبدو … وتنسى حكاياها فتنتقب
وما زال بخلفي ألف مبكية من رهبة البوح تستحيي وتضطرب
يكفيك أن عدانا أهدروا دمنا ونحن من دمنا نحسو ونختلب
سحائب الغزو تشوينا وتحجبنا يوما ستحيل من إرعادنا السّحب ؟
ألا ترى يا (( أبا تمام )) بارقنا ( إن السماء ترجى حين تحتجب)

15-08-2006, 07:06 PM
وهذه هي قصيدة بشرى النبوة بعد البحث المضني وجدتها
شكراً للقائمين على موقع أدب
فهو بصراحة موقع رهيب


بشرى من الغيب ألقت في فم الغار وحيا و أفضت إلى الدنيا بأسرار
بشرى النبوّة طافت كالشذى سحرا و أعلنت في الربى ميلاد أنوار
و شقّت الصمت و الأنسام تحملها تحت السكينه من دار إلى دار
و هدهدت " مكّة " الوسنى أناملها و هزّت الفجر إيذانا بإسفار
***

فأقبل الفجر من خلف التلال و في عينيه أسرار عشاق و سمار
كأنّ فيض السنى في كلّ رابية موج و في كلّ سفح جدول جاري
تدافع الفجر في الدنيا يزفّ إلى تاريخها فجر أجيال و أدهار
واستقبلت طفلا في تبسّمه آيات بشرى و إيماءات إنذار
و شبّ طفل الهدى المنشود متّزرا بالحقّ متّشحا بالنور و النار
في كفّه شعلة تهدي و في فمه بشرى و في عينه إصرار أقدار
و في ملامحه وعد و في دمه بطولة تتحدّى كلّ جبّار
***

و فاض بالنور فاغتم الطغاة به و اللّصّ يخشى سطوع الكوكب الساري
و الوعي كالنور يخزي الظالمين كما يخزي لصوص الدجى إشراق أقمار
نادى الرسول نداء العدل فاحتشدت كتائب الجور تنضي كلّ بتّار
كأنّها خلفه نار مجنّحة تعدو قدّامه أفواج إعصار
فضجّ بالحقّ و الدنيا بما رحبت تهوي عليه بأشداق و أظفار
و سار و الدرب أحقاد مسلّخة كأنّ في كلّ شبر ضيغما ضاري
وهبّ في دربه المرسوم مندفعا كالدهر يقذف أخطار بأخطار
***

فأدبر الظلم يلقي ها هنا أجلا و ها هنا يتلقّى كفّ ... حفّار
و الظلم مهما احتمت بالبطش عصبته فلم تطق وقفة في وجه تيّار
رأى اليتيم أبو الأيتام غايته قصوى فشقّ إليها كلّ مضمار
وامتدّت الملّة السمحا يرفّ على جبينها تاج إعظام و إكبار
***

مضى إلى الفتح لا بغيا و لا طمعا لكنّ حنانا و تطهيرا لأوزار
فأنزل الجور قبرا وابتنى زمنا عدلا ... تدبّره أفكار أحرار
***

يا قاتل الظلم صالت هاهنا و هنا فظايع أين منها زندك الواري
أرض الجنوب دياري و هي مهد أبي تئنّ ما بين سفّاح و سمسار
يشدّها قيد سجّان و ينهشها سوط ... ويحدو خطاها صوت خمّار
تعطي القياد وزيرا و هو متّجر بجوعها فهو فيها البايع الشاري
فكيف لانت لجلّاد الحمى " عدن " و كيف ساس حماها غدر فجّار ؟
وقادها وعماء لا يبرّهم فعل و أقوالهم أقوال أبرار
أشباه ناس و خيرات البلاد لهم يا للرجال و شعب جائع عاري
أشباه ناس دنانير البلاد لهم ووزنهم لا يساوي ربع دينار
و لا يصونون عند الغدر أنفسهم فهل يصونون عهد الصحب و الجار
ترى شخوصهم رسميّة و ترى أطماعهم في الحمى أطماع تجّار
***

أكاد أسخر منهم ثمّ تضحكني دعواهم أنّهم أصحاب أفكار
يبنون بالظلم دورا كي نمجّدهم و مجدهم رجس أخشاب و أحجار
لا تخبر الشعب عنهم إنّ أعينه ترى فظائعهم من خلف أستار
الآكلون جراح الشعب تخبرنا ثيابهم أنّهم آلات أشرار
ثيابهم رشوة تنبي مظاهرها بأنّها دمع أكباد و أـبصار
يشرون بالذلّ ألقابا تستّرهم لكنّهم يسترون العار بالعار
تحسّهم في يد المستعمرين كما تحسّ مسبحة في كفّ سحّار
***

ويل وويل لأعداء البلاد إذا ضجّ السكون وهبّت غضبة الثار !
فليغنم الجور إقبال الزمان له فإنّ إقباله إنذار إدبار
***

و الناس شرّ و أخيار و شرّهم منافق يتزيّا زيّ أخيار
و أضيع الناس شعب بات يحرسه لصّ تستره أثواب أحبار
في ثغره لغة الحاني بأمّته و في يديه لها سكّين جزّار !
حقد الشعوب براكين مسمّمة وقودها كلّ خوّان و غدّار
من كلّ محتقر للشعب صورته رسم الخيانات أو تمثال أقذار
و جثّة شوّش التعطير جيفتها كأنّها ميته في ثوب عطّار
***

بين الجنوب و بين العابثين به يوم يحنّ إليه يوم " ذي قار "
***

يا خاتم الرسل هذا يومك انبعثت ذكراه كالفجر في أحضان أنهار
يا صاحب المبدأ الأعلى ، و هل حملت رسالة الحقّ إلاّ روح مختار ؟
أعلى المباديء ما صاغت لحاملها من الهدى و الضحايا نصب تذكار
فكيف نذكر أشخاصا مبادئهم مباديء الذئب في إقدامه الضاري ؟ !
يبدون للشعب أحبابا و بينهم و الشعب ما بين طبع الهرّ و الفار
مالي أغنّيك يا " طه " و في نغمي دمع و في خاطري أحقاد ثوّار ؟
تململت كبرياء الجرح فانتزفت حقدي على الجور من أغوار أغواري
***

يا " أحمد النور " عفوا إن ثأرت ففي صدري جحيم تشظّت بين أشعاري
" طه " إذا ثار إنشادي فإنّ أبي " حسّان " أخباره في الشعر أخباري
أنا ابن أنصارك الغرّ الألى قذفوا جيش الطغاة بجيش منك جرّار
تظافرت في الفدى حوليك أنفسهم كأنّهنّ قلاع خلف أسوار
نحن اليمانين يا " طه " تطير بنا إلى روابي العلا أرواح أنصار
إذا تذكّرت " عمّارا " و مبدأه فافخر بنا : إنّنا أحفاد " عمّار "
" طه " إليك صلاة الشعرر ترفعها روحي و تعزفها أوتار قيثار

15-08-2006, 07:16 PM
أولا ً
أسمح لي أخي بأن أشكرك علىهذا الموضوع الرائع
وكل من شارك فيه
وهناك الكثير من القصائد التي أحببتها ومنها (( أنشودة المطر))

وهذه أبياتها


عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحر
أو شرفتانِ راحَ ينأى عنهُما القمر
عيناكِ حين تبسمانِ تُورقُ الكروم
وترقصُ الأضواءُ .. كالأقمارِ في نهر
يرجُّهُ المجدافُ وَهْناً ساعةَ السحر...

كأنّما تنبضُ في غوريهما النجوم

وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيف
كالبحرِ سرَّحَ اليدينِ فوقَهُ المساء
دفءُ الشتاءِ فيه و ارتعاشةُ الخريف
و الموتُ و الميلادُ و الظلامُ و الضياء
فتستفيقُ ملء روحي، رعشةُ البكاء

ونشوةٌ وحشيةٌ تعانق السماء
كنشوةِ الطفلِ إذا خاف من القمر

كأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم..

وقطرةً فقطرةً تذوبُ في المطر ...
وكركرَ الأطفالُ في عرائش الكروم
ودغدغت صمتُ العصافيرِ على الشجر
أنشودةُ المطر
مطر
مطر
مطر


تثاءبَ المساءُ و الغيومُ ما تزال

تسحّ ما تسحّ من دموعها الثقال :

كأنّ طفلاً باتَ يهذي قبلَ أنْ ينام
بأنّ أمّه - التي أفاقَ منذ عام
فلم يجدْها، ثم حين لجَّ في السؤال
قالوا له : " بعد غدٍ تعود" -
لابدّ أنْ تعود
و إنْ تهامسَ الرفاقُ أنّها هناك
في جانبِ التلِ تنامُ نومةَ اللحود،

تسفُّ من ترابها و تشربُ المطر
كأنّ صياداً حزيناً يجمعُ الشباك
و ينثرُ الغناء حيث يأفلُ القمر
مطر، مطر، المطر
مطر، مطر، المطر


أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر ؟
وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر ؟
و كيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟
بلا انتهاء_ كالدمِ المُراق، كالجياع كالحبّ كالأطفالِ كالموتى –

هو المطر
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبرَ أمواجِ الخليجِ تمسحُ البروق
سواحلَ العراقِ

بالنجومِ و المحار،
كأنها تهمُّ بالبروق

فيسحبُ الليلُ عليها من دمٍ دثار

أصيحُ بالخيلج : " يا خليج

يا واهبَ اللؤلؤ و المحارِ و الردى
فيرجع الصدى كأنّهُ النشيج :
"يا خليج: يا واهب المحار و الردى "



أكادُ أسمعُ العراقَ يذخرُ الرعود
و يخزنُ البروقَ في السهولِ و الجبال
حتى إذا ما فضّ عنها ختمَها الرجال
لم تترك الرياحُ من ثمود

في الوادِ من أثر
أكادُ أسمعُ النخيلَ يشربُ المطر
و أسمعُ القرى تئنّ ، و المهاجرين
يصارعون بالمجاذيفِ و بالقلوع
عواصفَ الخليجِ و الرعود ، منشدين
مطر .. مطر .. مطر
وفي العراقِ جوعٌ
وينثرُ الغلال فيه موسم الحصاد
لتشبعَ الغربانُ و الجراد
و تطحن الشوان و الحجر
رحىً تدورُ في الحقولِ … حولها بشر
مطر
مطر
مطر
وكم ذرفنا ليلةَ الرحيل من دموع
ثم اعتللنا - خوفَ أن نُلامَ - بالمطر
مطر
مطر
و منذ أن كنّا صغاراً، كانت السماء
تغيمُ في الشتاء

و يهطلُ المطر
وكلّ عامٍ - حين يُعشبُ الثرى- نجوع
ما مرَّ عامٌ و العراقُ ليسَ فيه جوع
مطر
مطر
مطر


في كلّ قطرةٍ من المطر
حمراءَ أو صفراءَ من أجنّة الزهر
و كلّ دمعةٍ من الجياعِ و العراة
وكلّ قطرةٍ تُراقُ من دمِ العبيد
فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد
أو حلمةٌ تورّدتْ على فمِ الوليد
في عالمِ الغدِ الفتيّ واهبِ الحياة
مطر
مطر
مطر
سيعشبُ العراقُ بالمطر

أصيحُ بالخليج : " يا خليج:

يا واهبَ اللؤلؤ و المحار و الردى"
فيرجع الصدى كأنه النشيج :
"يا خليج: يا واهب المحار و الردى"

وينثرُ الخليجُ من هباته الكثار
على الرمال ، رغوه الأجاج ، و المحار
و ما تبقى من عظام بائس غريق
من المهاجرين ظل يشرب الردى
من لجة الخليج و القرار
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرحيق

من زهرة يربها الرفات بالندى


و أسمعُ الصدى
يرنّ في الخليج:
مطر
مطر
مطر


في كل قطرةٍ من المطر
حمراءَ أو صفراءَ من أجنةِ الزهر
وكلّ دمعةٍ من الجياعِ و العراة
وكل قطرةٍ تُراق من دمِ العبيد
فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد
أو حلمةٌ تورّدت على فمِ الوليد
في عالمِ الغدِ الفتي ، واهبِ الحياة

ويهطلُ المطرُ

15-08-2006, 07:20 PM
ولقد قمت بحفظ هذا الموضوع إلى جهازي لإعجابي بما ورد فيه
وسأزودكم ببعض القصائد الرائعة
ومنها القصيدة التي ذكرتها لأحمد شوقي زحلة
وهي من أروع ما قرأت في حياتي على الأطلاق
وهذه هي أبياتها

شيعتُ أحلامي بقلبٍ باكِ ولمحتُ من طرق الملاحِ شباكي
ورجعتُ أَدراجَ الشباب ووِرْدَه أَمشي مكانَهما على الأَشواك
وبجانبي واهٍ ، كأن خفوقه لما تلفتَ جهشة ُ المتباكي
شاكي السلاحِ إذا خلا بضلوعه فإذا أهيبَ به فليس بشاك
قد راعه أني طويتُ حبائلي من بعد طول تناولٍ وفكاك
ويح ابن جنبي ؟ كلُّ غاية ِ لذة ٍ بعد الشباب عزيزة الإدراك
لم تبق منا - يا فؤادُ - بقية ٌ لفتوة ٍ ، أو فضلة ٌ لعراك
كنا إذا صففتَ نستبق الهوى ونشدُّ شدَّ العصبة ِ الفتاك
واليوم تبعث فيَّ حين تهزني ما يبعث الناقوسُ في النساك
يا جارة َ الوادي، طَرِبْتُ وعادني ما يشبهُ الأَحلامَ من ذكراك
مثلتُ في الذكرى هواكِ وفي الكرى والذكرياتُ صدى السنين الحاكي
ولقد مررتُ على الرياض برَبْوَة ٍ غَّناءَ كنتُ حِيالها ألقاك
ضحكتْ إليّ وجوهها وعيونها ووجدْتُ في أَنفاسها ريّاك
فذهبتُ في الأيام أذكر رفرفاً بين الجداولِ والعيونِ حَواك
أذكرتِ هرولة َ الصبابة ِ والهوى لما خَطرتِ يُقبلان خُطاكِ؟
لم أَدر ما طِيبُ العِناقِ على الهوى حتى ترفَّق ساعدي فطواك
وتأوَّدت أعطاف بانِك في يدي واحمرّ من خَفريهما خدّاك
ودخلتُ في ليلين : فرعِك والدُّجى ولثمتُ كالصّبح المنوِّرِ فاكِ
ووجدْتُ في كُنْهِ الجوانحِ نَشْوَة ً من طيب فيك، ومن سُلاف لَمَاك
وتعطَّلَتْ لغة ُ الكلامِ وخاطبَتْ عَيْنَيَّ في لغة الهوى عيناك
ومَحوتُ كلَّ لُبانة ٍ من خاطري ونسيتُ كلَّ تعاتُبٍ وتشاكي
لا أمسِ من عمرِ الزمان ولاغدٌ جُمِع الزمانُ فكان يومَ رِضاك
لُبنانُ ، ردتني إليكَ من النوى أقدارُ سيرٍ للحياة دَرَاك
جمعتْ نزيلي ظهرِها من فُرقة ٍ كُرَة ٌ وراءَ صَوالجِ الأَفلاك
نمشي عليها فوقَ كلِّ فجاءة ٍ كالطير فوقَ مَكامن الأشراك
ولو أنّ الشوق المزارُ وجدتني مُلقى الرحالِ على ثراك الذاكي
بنت البقاع وأمَّ بردُوِنيِّها طيبي كجلَّق ، واسكبي بَرداك
ودِمَشْقُ جَنَّاتُ النعيم، وإنما ألفيتُ سُدَّة َ عدنِهنَّ رُباك
قسماً لو انتمت الجداولُ والرُّبا لتهلَّل الفردوسُ، ثمَّ نَماك
مَرْآكِ مَرْآه وَعَيْنُكِ عَيْنُه لِمْ يا زُحَيلة ُ لا يكون أباكِ؟
تلك الكُروم بقية ٌ من بابلٍ هَيْهَاتَ! نَسَّى البابليَّ جَناك
تبدي كوشي الفُرس أفتّنَ صبغة ٍ للناظـريـن إلـى أَلَـذِّ حِـيـاكِ
خرزاتِ مِسكٍ أو عُقودَ الكهربا أُودِعْنَ كافوراً من الأَسلاك
فكَّرْتُ في لَبَنِ الجِنانِ وخمرِها لمّا رأيتُ الماءَ مَسَّ طِلاك
لم أنس من هبة ِ الزمانِ عشيَّة ً سَلَفَتْ بظلِّكِ وانقضَتْ بِذَراك
كًنتِ العروسَ على منصة ِ جنحها لًبنانُ في الوشي الكريم جَلاكِ
يمشي إليكِ اللّحظُ في الديباج أَو في العاج من أي الشِّعاب أتاك
ضَمَّتْ ذراعيْها الطبيعة ُ رِقَّة ً صِنِّينَ والحَرَمُونَ فاحتضناك
والبدرُ في ثبج السماءِ مُنورٌ سالت حُلاه على الثرى وحُلاكِ
والنيِّرات من السحاب مُطِلَّة ٌ كالغيد من سترٍ ومن شُباك
وكأَنَّ كلَّ ذُؤابة ٍ من شاهِقٍ ركنُ المجرة أو جدارُ سِماك
سكنتْ نواحي الليل ، إلا أنَّة ً في الأَيْكِ، أَو وَتَراً شَجِيَّ حَراك
شرفاً ـ عروس الأرز ـ كلُّ خَريدة تحتَ السماءِ من البلاد فِداك
رَكَز البيانُ على ذراك لواءَه ومشى ملوكُ الشعر في مَغناك
أُدباؤك الزُّهر الشموسُ ، ولا أرى أَرضاً تَمَخَّضُ بالشموس سِواك
من كلّ أَرْوَعَ علْمُه في شعره ويراعه من خُلقه بملاك
جمع القصائدَ من رُباكِ، وربّما سرق الشمائلَ من نسيم صَباك
موسى ببابك في المكارم والعلا وعَصاهُ في سحر البيانِ عَصاكِ
أَحْلَلْتِ شعري منكِ في عُليا الذُّرا وجمعته برواية الأملاك
إن تُكرمي يا زَحْلُ شعري إنني أَنكرْتُ كلَّ قَصيدَة ٍ إلاَّك
أَنتِ الخيالُ: بديعُهُ، وغريبُه الله صاغك، والزمانُ رَواك

15-08-2006, 07:22 PM
وهذه الأبيات تعجبني كثيراً وهي لأحمد شوقي أيضاً

علموه كيفَ يجفو فجفا ظالمٌ لاقيْت منه ما كفى
مسرفٌ في هجرِه ما ينتهي أَتُراهم علَّموه السَّرَفا؟
جعلوا ذنبي لديْه سَهَري ليت بدري إذ درى الذنب عفا
عرف الناسُ حقوقي عنده وغريمي ما درى ، ما عَرفا
صحّ لي في العمرِ منه موعِدٌ ثم ما صدقتُ حتى أخلفا
ويرى لي الصبرَ قلبٌ ما درى أَنّ ما كلفني ما كلفا
مُستهامٌ في هواه مُدْنَفٌ يترضَّى مستهاماً مُدْنفا
يا خليليّ، صِفا لي حيلة وارى الحيلة أن لا تصفا
أنا لو ناديته في ذلة ِ هي ذي روحي فخذها ، ما احتفى

15-08-2006, 07:26 PM
آه تذكرت وهناك قصيدة رائعة للسياب كتبها عندما كان مريضا في لندن

لك الحمد مهما استطال البلاء


ومهما استبدّ الألم،


لك الحمد، إن الرزايا عطاء


وان المصيبات بعض الكرم


ألم تُعطني أنت هذا الظلام


وأعطيتني أنت هذا السّحر؟


فهل تشكرالأرض قطر المطر


وتغضب إن لم يجدها الغمام؟


شهورطوال وهذي الجراح


تمزّق جنبي مثل المدى


ولا يهدأ الداء عند الصباح


ولا يمسح اللّيل أو جاعه بالردى.


ولكنّ أيّوب إن صاح صاح:


&#171;لك الحمد، ان الرزايا ندى،


وإنّ الجراح هدايا الحبيب


أضمّ إلى الصّدر باقتها،


هداياك في خافقي لا تغيب،


هداياك مقبولة. هاتها!&#187;


أشد جراحي وأهتف


بالعائدين:


&#171;ألا فانظروا واحسدوني،


فهذى هدايا حبيبي


وإن مسّت النار حرّ الجبين


توهّمتُها قُبلة منك مجبولة من لهيب.


جميل هوالسّهدُ أرعى سماك


بعينيّ حتى تغيب النجوم


ويلمس شبّاك داري سناك.


جميل هوالليل: أصداء بوم


وأبواق سيارة من بعيد


وآهاتُ مرضى، وأم تُعيد


أساطير آبائها للوليد.


وغابات ليل السُّهاد، الغيوم


تحجّب ُوجه السماء


وتجلوه تحت القمر.


وإن صاح أيوب كان النداء:


&#171;لك الحمد يا رامياً بالقدر


وياكاتباً، بعد ذاك، الشّفاء!&#187;

16-08-2006, 07:13 PM
قرأت الكثير من القصائد وأعجبني الكثير
ولكن من أكثر ما أعجبني هو قصائد شعراء الساخر
حفظهم الله وبعض من قصائدك ومنها (( منزل الشيطان ))، (( ذكريات وآهات حيران ))
وقصائد السياب بلا شك
ومنها (( هل تسمين كل الذي ألقى هياما ))
وهذه هي أبياتها

هل تسمين كل الذي ألقى هياماً؟

أم جنونا بالأماني؟ أم غراما ؟

ما يكون الحب؟ نوحاً و ابتساما؟

أم خفوق الأضلع الحرى إذا حان التلاقي

بين عينينا فاطرقت فراراً باشتياقي

عن سماء ليس تسقيني إذا ما؟

جئتها مستسقياً ألا أواما

**

العيوم الحور لو أصبحن ظلاً في شرابي

جفت الأقداح في أيدي صحابي

دون أن يحضين حتى بالحباب

هيئي يا كأس من حافاتك السكرى مكانا

تتلاقى فيه يوما شفتانا

في خفوق و التهاب

و ابتعاد شاع في آفاقه ظل اقتراب

**

كم تمنى قلبي المكلوم لو لم تستجيبي

من بعيد للهوى أو من قريب

آه لو لم تعرفي قبل التلاقي من حبيب

أي ثغر مسّ هاتيك الشّفاها

ساكبا شكواه آها ثم آها ؟

غير أني جاهل معنى سؤالي عن هواها ؟

أهو شيء من هواها يا هواها ؟

**

أحسد الضوء الطروبا

موشكاً مما يلاقي ان يذوبا

في رباط أوسع الشّعر التثاما

السماء البكر من الوانه آنا و آنا

لا ينيل الطرف إلا أرجوانا

ليت قلبي لمحة من ذلك الضوء السجين

أهو حبّ كل هذا خبريني

**

01-09-2006, 06:36 PM
صلوات في هيكل الحب (( الشابي ))
عذبة أنت كالطفولة كالأحلام كاللحن كالصباح الجديد

01-09-2006, 06:50 PM
شكراً لمرورك
الذي أعاد هذا الموضوع إلى الظهور بعد تيهانه تحت الأنقاض وركام الشتات

وبالمناسبة قرأت قصيدة صلوات في هيكل الحب البارحة

01-09-2006, 07:15 PM



:
....
....
....
....
....
....
....
....
....
....
....
....
....



01-09-2006, 09:42 PM
لا تصالح - أمل دنقل

موجودة في موقع أدب
ذوق رائع لصاحب الموضوع

02-09-2006, 01:22 PM



:
....
....
....
....
....
....
....
....
....
....
....
....
....







02-09-2006, 01:24 PM
-






(( ))