PDA

View Full Version : أثناء السقوط .. / ( نـ ـصـ ـورة )



الفارس مفروس
13-08-2006, 01:53 PM
http://www.arab3.com/upload/images/Aug06/mafrooos_385_IMG_0254.gif

فى عجالة خلت من خطيئة الفكر .. وأعباء الموازنة !
كان بحاجة لأن يقفز عبر نوافذ صماء .. بحثاً عمن ينصت لصراخه .. أو يرحم الحشرجة !
خلاياه تدفع كتلة من العجز .. هرباً من تلك الثوانى الزاحفة على مصيره
كان القرار بحاجة لمن ينفض عنه أثر الحريق.. والأوراق .. ومراجعة سريعة لقواعد السقوط الحر !

أثناء السقوط ..
لم يشعر بفقد آدميته وهو يهوى برأسه فى مساحة شاسعة من الفراغ..
فـُقدت فى مكان ما بين السبعين والثلاثين .. ولم يجد الوقت ليدلِ بأوصافها !
تخلت عنه الإنسانية وإنسلت .. مخلفة غباراً متراكماً من حضارة الجسد .. وسقوط يغوى بالمزيد !
يقطع المسافات عكس إتجاه المعقول .. حيث تضيق معه ثقوبُ الحرية عند الحدود !
لن يحتاج لعلامات الطريق .. فهو آمن مستقيم دون انحراف.. حتى نقطة النهاية !
سرعته ثابتة كبقية الثوابت .. متحجرة ظلامية .. !
رجلاه تقطعان مسافةً سحيقةً قبل محطة السماء ..
دون الحاجة للتأفف عند أسانسير معطل !

نقطة الإنطلاق..
صاحبتها فلاشات المتطفلين..
والمستثمرين لأوهام المستقبل ..
وبائعى القرارات !

قبل الإرتطام..
كان الجمعُ فى إنتظاره .. بكل رايات الهلع .. وأغاريد العويل.. !
شُعثاً غبراً .. لا يلوون إلا على عقود التأمين .. وحلم إعادة البناء
وصرخات ستتحول بعد حين إلى صرعة متدينة حد إعادة التدمير .. باسم آلهة التحيز السلمى !
أفسَحوا لرأسه موطناً مناسباً للتصادم .. مع رصيف "آخر"
تلاقت الأفكار الرأسية.. مع الأسفلت الأفقى
تناثرت حزمة من الأحلام .. والفواتير.. وحلم الترقية.. !
ولم يبق له فى هذا الحطام .. إلا صورة فى منتصف الصفحة الأولى .. بالأحزان الملونة !
مازال يعلقها على صدره شخصٌ كان يحبه فى زمان ما..
اسمه دافيد !!

قـ
14-08-2006, 05:33 AM
النصّ الرابع :قراءة بدون عنوان

الكاتب: الفارس مفروس

------------------------------

أشعر حقيقية بالحرج الشديد وأنا أقوم بقراءة نصّ يمنعني كاتبه متعمداً من قراءته من الأعلى سقوطاً إلى الأسفل ..:n:

هذا النصّ ، لم يعد يحمل صوراً معقدة ، بقدر ما يحملُ فلسفةً مرتبة للإشكاليات المغيبة تماماً ، هو يفلسف القصّة وصاية على الفاعل -الآلة البشرية- ..!

حينما تتجول بين السطور ، فأنت تجهل الفكرة المحتوية للأفكار الأخرى قبل ذلك ، هذا الشيء يجعلك تتبنى فكرةً تشبه فكرة الـ (dummy )= الدمية؛ تسد بها فراغاً وهمياً ، لتستبدلها في نهاية النصّ بالفكرة المركزية المتجلية في النهاية ، وتقوم بعمل أشبه ما يكون بنقل المحتويات من حقيبة إلى أخرى .

يأتي النصّ متناغماً مع اللوحة بشكل جمالي مدهش ، يدفعنا للإعتراف بأننا فهمنا النصّ بقدر ما فهمنا اللوحة تماماً ..

يحتوي النصّ على الإشارات المبطنة (المرفوضة سابقاً في الشروط الملغية:m: ) ، وهو ما يعطيني قناعة بجدوى تقليب النصّ عدة مرات ، لأنّه يعمد إلى تلخيص قضية ما .

لا أزعم أنّي هضمت النصّ بالكامل ، إلا أنّي لن ابتلعته هكذا :D:


نصّ مدهش حقاً .





http://www.arab3.com/upload/images/Aug06/mafrooos_385_IMG_0254.gif


فى عجالة خلت من خطيئة الفكر .. وأعباء الموازنة !
كان بحاجة لأن يقفز عبر نوافذ صماء .. بحثاً عمن ينصت لصراخه .. أو يرحم الحشرجة !
خلاياه تدفع كتلة من العجز .. هرباً من تلك الثوانى الزاحفة على مصيره
كان القرار بحاجة لمن ينفض عنه أثر الحريق.. والأوراق .. ومراجعة سريعة لقواعد السقوط الحر !


أثناء السقوط ..
لم يشعر بفقد آدميته وهو يهوى برأسه فى مساحة شاسعة من الفراغ..
فـُقدت فى مكان ما بين السبعين والثلاثين .. ولم يجد الوقت ليدلِ بأوصافها !
تخلت عنه الإنسانية وإنسلت .. مخلفة غباراً متراكماً من حضارة الجسد .. وسقوط يغوى بالمزيد !
يقطع المسافات عكس إتجاه المعقول .. حيث تضيق معه ثقوبُ الحرية عند الحدود !
لن يحتاج لعلامات الطريق .. فهو آمن مستقيم دون انحراف.. حتى نقطة النهاية !
سرعته ثابتة كبقية الثوابت .. متحجرة ظلامية .. !
رجلاه تقطعان مسافةً سحيقةً قبل محطة السماء ..
دون الحاجة للتأفف عند أسانسير معطل !


نقطة الإنطلاق..
صاحبتها فلاشات المتطفلين..
والمستثمرين لأوهام المستقبل ..
وبائعى القرارات !


قبل الإرتطام..
كان الجمعُ فى إنتظاره .. بكل رايات الهلع .. وأغاريد العويل.. !
شُعثاً غبراً .. لا يلوون إلا على عقود التأمين .. وحلم إعادة البناء
وصرخات ستتحول بعد حين إلى صرعة متدينة حد إعادة التدمير .. باسم آلهة التحيز السلمى !
أفسَحوا لرأسه موطناً مناسباً للتصادم .. مع رصيف "آخر"
تلاقت الأفكار الرأسية.. مع الأسفلت الأفقى
تناثرت حزمة من الأحلام .. والفواتير.. وحلم الترقية.. !
ولم يبق له فى هذا الحطام .. إلا صورة فى منتصف الصفحة الأولى .. بالأحزان الملونة !
مازال يعلقها على صدره شخصٌ كان يحبه فى زمان ما..
اسمه دافيد !!



التقييم العام : 8 : 10 :rolleyes:

العمر ماشي
01-09-2006, 05:37 PM
نصك لا يختلف عن تلك الوحة
وكلهما يجعلك تفهم كل شئ دون ان تفهم شئ
تحياتي