PDA

View Full Version : مناشير ليست سرية



يحيى السماوى
19-08-2006, 07:37 AM
مناشير ليست سرية

شعر: يحيى السماوي
alsamawy@adam.com.au


-1-
سيكتب ُ التاريخ ُ
أَنَّ جَنَّة ً أرضيِّة ً
مياهُها محبَّة ٌ
وَطيْنُها ياقوت ْ

تَفَرَّدَت ْ بين َ حسان ِ جيلِها ...
فَمَرَّة ً يدعونها "بيروْت" ...

ومرة ً يدعونَها
سيدة َ الجمال ِ والدهشة ِ
"عشتروْت"

صَبَّ عليها حقدَه ُ الطاغوت ْ

فأضرم َ النيران َ في حقولِها
دك َّ على أطفالِها البيوت ْ

صَيَّرَ من جبالِها شاهدة
ومن قُراها كفنا ً
وسَهْلِها تابوت ْ

وكلما أَوْغَلَ في قسوتِهِ
تنهضُ كالعنقاءِ من رمادِها
يموت غازيها
ولا تموت

-2-
شكراً لجندِ اللهْ

شكراً لمن أعاد للأرزِ كبرياءَهْ
والشمسَ للصباحِ
والنجومَ للمساء
والضحكةَ للشفاهْ

شكراً لِمَنْ أزال عن وجوهِنا
الذل الذي
قد كان مثل الوشم في الجباه

شكراً لمن أكمل في جهادِهِ
فريضةَ الصلاهْ

شكراً
لحزب اللهْ

-3-
مولايَ ربَّ الجُنْدِ
في مدينتي المذبوحة الوديانِ ِ
والسهوبِ

الغرباءُ اقتحموا خِدْري ...
استباحوا جسدي ...
وأطلقوا النارَ على حبيبي

مولايَ ربَّ الجُنْدِ
هل أََغَثْتَني
لِمَنْ إذّنْ جيوشُكُمْ
إنْ لم تَذُدْ في الموقفِ العصيبِ ؟
..........
..........
..........
يا أَمَةَ اللهِ احذري
جيوشُنا واجبُها
حراسةُ الكرسيِّ من معاولِ الشعوبِ

الصنوبري
19-08-2006, 10:58 AM
وكلما أَوْغَلَ في قسوتِهِ
تنهضُ كالعنقاءِ من رمادِها
يموت غازيها
ولا تموت


نعم لاتموت وستظل تسخر من كل الغزاة
بورك هذا الشعر الحي ، الشعر الذي يعيش مأساة أمته
دامت حروفك نابضة

حنان الاغا
23-08-2006, 08:50 PM
تقول الشعر بأشكاله ولم يخنك الجمال مرة
لم يخذلك البيان لحظة
تتآمر اللغة معك ، والشعر والعروض والنثر والتفعيلة ، يستسلمون لفكرك وقلمك
فسلامي إليك يحيى السماوي وإلى كل حرف من لغتك المشكلة من طين السماوة ، الذي أنتج التاريخ والحاضر بجمال وطواعية

__________________

بريق المعاني
23-08-2006, 10:24 PM
رائعة منك هذه الأبيات وتلك المشاعر الصادقة
دمت براقا في زمن الظلمة
إستوقفتني أبياتك ..
دام تميزك

الصنوبري
24-08-2006, 12:36 AM
تنهضُ كالعنقاءِ من رمادِها
يموت غازيها
ولا تموت

حفظ الله هذه الشاعرية الفذة والاحساس العالي بالكلمة وبالحياة

أحمد المنعي
28-08-2006, 11:46 AM
والشجى يبعث الشجى ..

هل أتاك حديث إبراهيم الأسود إذ قال عن أخت بيروت :

وإن كان ما كانَ ، أو خان من خانَ
فلن أدَعَنّّ لساني
ولا خلجاتِ جَناني ، ولا مفرداتِ بياني
تعــبِّر يوماً بلفظ ( وداعاً ) لشعب العراقْ
لأني رأيت الهلالَ
يكون هلالاً ، فيكبُر ، يكبُرُ
حتى تشعَّ السماوات والأرض منه سناً وائتلاقْ
فينجُمُ حِقد صغار النجوم اللواتي طُمِسْنَ
و حقدُ كُدوس الظلام الألى قد كُنِسْنَ
و حقدُ وحوش ٍ يَحولُ ضياءُ الحقيقةِ ما بينهن ومن يَفترسنَ
و يبتلعُ الحوتُ بدرَ التمام
بــ (صك اتفاقْ ) !
...............
وإذ ذاك
تخرج أطفالُ كلِّ الحواري لهُ
بالأناشيد و القرقعاتِ
فلا يلبثُ الخسفُ أن يتـولّى
و لا يبطئ البدر أن يتـجلّى
و يرجع بدراً تماماً بُـعَـيْـدَ المِـحـاقْ
*** ***
فأبشر عراقْ
ففي الليلِ كلُّ الأنام ينامْ
و فيه تُـهَــوِّمُ كلُّ الهـوامْ
و لا ريبَ أن هنالكَ فــجــراً
يُـلـــوِّحُ من خَـلْفِ غـيـم الشِّــقـاقْ
بـوَشْـكِ انشقاقْ
و إنّـا وإن أطبق الليلُ ، أو دمـدَمَ السـيْـلُ
أو زمجرَ الـويـلُ ، أو كَـبَتِ الخيلُ
إنّـا وإياكَ بـاق ٍ لِبــاقْ
و ذلك ليس لأنـّـا .. و أنـّـا .. و أنـّـا ..
و لكن :
لأنك أنت العراقْ .

أنتم تكتبون التأريخ لأمة ستأتي ..

روائع ، منها إليها .
.