PDA

View Full Version : الجاحظ



أناغيم نجد
22-08-2006, 12:09 PM
معالم حياته
هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني الليثي العربي ، ولد في البصرة سنة 160هـ . توفي أبوه وهو طفل ، وتعلم في أحد كتاتيب البصرة ، وتلقى اللغة والفصاحة شفاها من العرب في المربد . اتصل بالعلماء والأدباء الذين تصدروا الحركة الفكرية والأدبية ، وكانت البصرة مجمعا للعلماء والأدباء يجتمعون في مسجدها ، فتتلمذ عليهم ، وهم الذين عرفوا بالمسجديين . ثم شخص إلى بغداد ، وأخذ عن كبار علمائها في اللغة والأدب والدين .
نشأ نشأة الفقراء الذين يعتمدون على أنفسهم ؛ فكان يبيع الخبز والسمك بناحية من البصرة ، وكانت أمه تمونه في حداثته ، ويظهر أنها ضاقت بإقباله على الكتب والدراسة ؛ لأنه لما طلب يوما طعاما جاءت له بطبق به كراسات ، فقال لها : ما هذا؟ قالت: هذا هو الذي تجيء به ، فخرج مغتما ، وجلس في الجامع ، فلما رآه يونس بن عمران قال له : ما شأنك ؟ فحدثه ما صنعت أمه ، فاصطحبه معه إلى منزله ، وقدم إليه الطعام ، وأعطاه خمسين دينارا ، فمضى الجاحظ إلى السوق ، واشترى دقيقا وطعاما ، ومشى إلى داره مزهوا ، والحمالون من ورائه ، فلما رأت أمه ذلك دهشت وقالت : من أين لك هذا ؟ فكانت إجابته ردا على سخريتها بكتبه ، إذ قال لها : من الكراريس التي قدمتها إلي .
ما كاد الجاحظ يكتهل حتى ذاع صيته ببغداد وسامراء ؛ فاتصل بالخلفاء والوزراء ؛ ذلك أن المأمون قرأ كتاب " الإمامة " للجاحظ فأعجب به ، فاستدعاه ، وطلب منه أن يؤلف كتابا في " العباسية " فألفه ، فعينه في ديوان الرسائل ببغداد ، ولكن الجاحظ لم يبق بالديوان غير ثلاثة أيام ، واستعفى .
وفي عهد المعتصم استخدمه محمد بن عبدالملك الزيات كاتبا له ، فانقطع إلى ابن الزيات مدة وزاراته الثلاث ، وأهدى إليه كتاب الحيوان ، فكافأه بخمسة آلاف دينار.
كان الجاحظ في عصر كل من المأمون والمعتصم والواثق وسنوات من عصر المتوكل يكثر التردد على بغداد ، ويقيم بها ، ويتصدى للتدريس والتعليم والمناظرة.
اتصل الجاحظ بالفتح بن خاقان ، الحسن بن وهب ، وإبراهيم بن العباس الصولي، وأحمد بن أبي دؤاد.
تقدمت بالجاحظ السن ، وأصيب بالفالج ( الشلل النصفي ) فلزم بيته حتى توفي سنة 255هـ عن ست وتسعين سنة قضاها في القراءة والتأليف .

ثقافته
كان منهوما إلى القراءة والاستزادة من العلم والأدب ، حتى قالوا إنه كان يكتري دكاكين الوراقين ويقيم بها ليقرأ ما بها .
ولهذا لم يند عنه شيء مما كتب في اللغة والأدب وعلم الكلام والاجتماع والحيوان والنبات والجماد والتاريخ والجغرافية والطب وغيرها ، ولم يغفل عن شيء مما ترجم من اليونانية والفارسية والهندية والسريانية أيام المنصور والرشيد والمأمون.
وكانت ثمرة هذا كله أن صار علما في الأدب والعلم .
ولم يكتب أحد في تمجيد الكتاب وإيثاره بالحب والصداقة مثل ما كتبه الجاحظ في كتابه الحيوان .
وحسبنا أن معاصريه شهدوا له بأنه كان إذا امسك كتابا استوعبه من أوله إلى آخره ، وأنهم لم يروا قط ولم يسمعوا عن أحد أحب الكتب كما أحبها الجاحظ.
وكثيرا ما كان يذهب إلى المربد بالبصرة ليلقى الشعراء والخطباء والنسابين والرواة، ويستوعب ثمرات القرائح وشوارد اللغة والأدب والأخبار ، كما كان ينتجع البلاد والبوادي للقاء الأعراب ، ليستفتيهم في كلمة أو تعبير ، وليتلقى منهم الفصاحة شفاها.
عاصر الجاحظ كثيرا من الأعلام في اللغة والأدب والدين والفلسفة ؛ فاتفق مولده مع مولد الشافعي . وعاصر الجاحظ الأصمعي العلامة اللغوي الكبير ، كما عاصر أبا عبيدة معمر بن المثنى العالم الراوية اللغوي ، وعاصر الخليل بن أحمد وسيبويه والكسائي . وكان من معاصريه أبو زيد الأنصاري .
وقد أخذ الجاحظ اللغة والأدب من هؤلاء الثلاثة : الأصمعي وأبي عبيدة وأبي زيد.
وأخذ النحو عن الأخفش الأوسط . وأخذ الحكمة عن صالح بن جناح اللخمي .
ودرس أصول الاعتزال على شيخ المعتزلة أبي إسحاق إبراهيم بن سيار النظام .
وحدث الجاحظ عن ثمامة بن الأشرس وهو من زعماء المتكلمين ، وعن يزيد بن هارون ، والقاضي أبي يوسف وغيرهم.
وقد عاصر الجاحظ من الشعراء بشار بن برد وأبا نواس ومسلم بن الوليد وأبا العتاهية وأبا تمام والبحتري وابن الرومي.
وعاصر من الكتاب ابن المقفع وإبراهيم الصولي وابن قتيبة وابن الزيات ويحيى بن خالد البرمكي وعمرو بن مسعدة والحسن بن وهب .
وعاصر من علماء الحديث والفقه البخاري ومالكا والشافعي وأحمد بن حنبل .
وتردد على مجالس ابن وهب وابن الزيات وغيرهما من كبار الكتاب .

معالم شخصيته
قوة حجته.
دقة ملاحظته.
حرية فكره.
اعتماده على التجربة.
اعتماده على العقل.
مرحه وخفة روحه.
تدينه.

مؤلفاته

خرج الجاحظ عن زهاء ثلاثمائة وستين مؤلفا في ألوان شتى من المعرفة . ذاك أقصى تقدير وصلت إليه كتب الجاحظ ، الذي يقول فيه المسعودي : " ولا يعلم أحد من الرواة وأهل العلم أكثر كتبا منه " . على أن أدنى ما تنزل إليه في التقدير، أن تكون مائة ونيفا وسبعين كتابا .

والسؤال: أين ذهبت هذه الكتب جميعا ؟
الحق أن الخمود الذهني وهبوط الهمم كان لهما معظم الأثر في ضياع هذه النفائس وفقدها ، والحق أن الفوضى السياسية التي منيت بها الأمم الإسلامية في مسائها الأول ، والتي كانت قائمة على التدمير والتخريب والانتقام جعلت تهدم في هذا الصرح الفكري ، حتى أتت على كثير من قواعده ، ولم تبق إلا وشلا من محيط.

ومهما أحزننا فقد كثير من آثار الجاحظ ؛ فإن مما يجلب إلينا العزاء ، أن تبقى الأيام منها قدرا لا يستهان به ولا بنفاسته ، قد سار بعضه بين الأدباء فكان له فضل كبير في تقويم ألسنتهم ، وتأدبهم ، وحمت بعضه الآخر خزائن متناثرة في أرجاء المعمورة .

وقد عمل الأستاذ عبدالسلام محمد هارون على جمع وتحقيق وإخراج مكتبة الجاحظ.

ومن مؤلفات الجاحظ الكثيرة:

الحيوان.

البيان والتبيين.

العثمانية.

التاج في أخلاق الملوك.

البخلاء.

رسالة في فضائل الأتراك.

رسالة في الأخلاق المحمودة والمذمومة.

رسالة في كتمان السر وحفظ اللسان.

رسالة ي المعاد والمعاش.

رسالة في ذم أخلاق الكتاب.

رسالة في القيان.

رسالة في الحنين إلى الأوطان.

رسالة في الجد والهزل.

رسالة في نفي التشبيه.

رسالة في معنى كتابه في الفتيا.

رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح.

رسالة في النابتة.

رسالة في الحجاب.

رسالة في مفاخر الجواري والغلمان.

رسالة في البغال.

رسالة فصل ما بين العداوة والحسد.

رسالة في الرد على النصارى.

رسالة في الحاسد والمحسود.

رسالة في التربيع والتدوير.

رسالة في تفضيل النطق على الصمت.

رسالة في مدح التجار وذم عمل السلطان.

رسالة في العشق والنساء.

رسالة في الوكلاء.

رسالة في استنجاز الوعد.

رسالة في بيان مذاهب الشيعة.

رسالة في طبقات المغنين.

رسالة في الفرق بين النبي والمتنبي.

رسالة في نظم القرآن.

رسالة في اللصوص.

رسالة في الأصنام.

رسائل في مسائل القرآن.

رسالة في تصويب علي في التحكيم.

رسالة في وجوب الإمامة.

رسالة في بيان مذاهب الشيعة.

رسالة في معاوية وبني أمية.

رسالة في ذكر ما بين الزيدية والرافضة.

رسالة في الرد على المشبهة.

رسالة المخاطبات في التوحيد.

كتاب البرصان والعرجان.
صنع الجاحظ هذه الكتب جميعا . ولم يكن همه هم غيره من المؤلفين ، في الجمع والرواية والحفظ ، وإنما كان كده أن يبتكر وأن يطرف ، وأن يخلق للناس بديعا ، يمسح على جميعها بالدعابة والهزل ، ويشيع الفكاهة في أثناء الكلام ؛ فجمع بذلك قلوب القارئين إليه ، واستولى منهم بذلك على شتى ميولهم إلى ما يكتب ، فصبوا إليه وأغرموا به غراما.
وطرق الجاحظ في كتابته أبوابا عجيبة ، وتقرب إلى العامة وحرص أشد الحرص على استرضائهم . ولم ينس في ذلك أن يستميل إعجاب الخاصة في المعارف العالية ، والسياسات الرفيعة.

خصائصه الفنية
أدبه صورة لنفسه.
واقعي طبيعي.
تحليل النفوس.
الفكاهة.
الاستطراد.
مزايا تعبيرية:
· تخيره اللفظ السمح ،· وتجافيه عن الثقيل .
· قد ينبذ اللفظ ويستعمل معناه.
· قد يستخدم ألفاظا لا عهد للأدباء بها .
· كان يرى ألا تغير نكته أو ملحة حكيت عن العوام ،· وألايلحن في حكاية نقلت عن معرب فصيح.
· عاب على من يكثر التصفية والتزويق في ألفاظه ،· لأن التعمق الشديد مظنة الزلل.
· نصح للكاتب أن يعاود موضوعه ليشذبه وينقحه ،· وحذره الاغترار بنفسه.
· كان ينزع دائما إلى التكرار الذي يفصح به عن المعنى ويقويه ويؤكده ،· ولكنه تكرار خادع ،· يخيل إلى القارئ أن الجمل المتلاحقة ذوات معان متعدد ة ،· فإذا أنعم النظر وجدها تؤدي معنى واحدا أو معاني متقاربة ،· ولعله في هذا متأثر بالأسلوب الخطابي ،· لأنه يذكر في كتابه البيان والتبيين أن التكرار من خصائص الخطابة .
· قصر الجمل وتوازنها وموسيقيتها مما يؤثر في النفس ويلذ العقل والشعور والأذن.
· تنوع التعبير من خبر إلى استفهام ،· ومن استفهام إلى تعجب ،· ومن تعجب إلى أمر ،· وتنوع أسلوبه من تقرير وتدليل إلى أخبار وقصص ،· ومن جدل إلى تمثيل ،· وتنوع الألوان من نثر يحبره إلى استشهاد بالقرآن الكريم والحديث الشريف ،· ومن أمثال وأشعار ،· وهكذا .
· أكثر من استعمال اسم التفضيل .

· متانة الصياغة ،· وجمال التركيب ،· والملاءمة بين اللفظ والمعنى وإيثار البلاغة الرائعة والسلاسة الممتعة ،· وخفة الروح ،· وبراعة الاستشهاد والاقتباس ،· والبعد عن الخيال المعقد والمبالغة المغرقة والتكلف الكريه.

نماذج من كتاباته
من رسالة الحاسد والمحسود
" الحسد ـ أبقاك الله ـ داء ينهك الجسد ، ويفسد الأود، علاجه عسر، وصاحبه ضجر ، وهو باب غامض ، وأمر متعذر ، فما ظهر منه فلا يداوى ، وما بطن منه فمداويه في عناء.
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " دب إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء".
وقال بعض الناس لجلسائه : أي الناس أقل غفلة؟
فقال بعضهم : صاحب ليل ، إنما همه أن يصبح ، فقال إنه لكذا وليس كذاك.
وقال بعضهم : المسافر إنما همه أن يقطع سفره ، فقال إنه لكذا وليس كذاك.
فقالوا له : فأخبرنا بأقل الناس غفلة ، فقال : الحاسد إنما همه أن ينزع الله منك النعمة التي أعطاكها ، فلا يغفل أبدا.
ويروى عن الحسن أنه قال: الحسد أسرع في الدين من النار في الحطب اليابس.
وما أوتي المحسود من حاسد إلا من قبل فضل الله تعالى إليه ونعمته عليه، قال الله تبارك وتعالى : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ، فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة ، وآتيناهم ملكا عظيما".
والحسد عقيد الكفر ، وحليف الباطل ، وضد الحق ، وحرب البيان، وقد ذم الله تعالى أهل الكتاب فقال:"ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا ، حسدا من عند أنفسهم ، من بعد ما تبين لهم الحق".
فمنه تتولد العداوة ، وهو سبب كل قطيعة ، ومنتج كل وحشة ، ومفرق كل جماعة ، وقاطع كل رحم بين الأقرباء ، ومحدث التفرق بين القرناء ، وملقح الشر بين الخلطاء.
يكمن في الصدور كمون النار في الحجر ، ولو لم يدخل ـ رحمك الله ـ على الحاسد بعد تراكم الهموم على قلبه ، واستمكان الحزن في جوفه ، وكثرة مضضه ، ووسواس ضميره ، وتنغيص عمره ، وكدر نفسه ، ونكد لذاذة معاشه ، إلا استصغاره لنعمة الله تعالى عنده ، وسخطه على سيده بما أفاده الله عبده ، وتمنيه عليه أن يرجع في هبته إياه، وألا يرزق أحدا سواه، لكان عند ذوي العقول مرحوما ، وكان عندهم في القياس مظلوما.
وقد قال بعض الأعراب : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد، نفس دائم ، وقلب هائم ، وحزن لازم ، والحاسد مخذول ومأزور ، والمحسود محبوب ومنصور ، والحاسد مهموم ومهجور ، والمحسود مغشي ومزور.
والغل ينتج الحسد ، وهو رضيعه ، وغصن من أغصانه ، وعون من أعوانه ، وشعبة من شعبه ، وفعل من أفعاله، وحدث من أحداثه.
ورأيت الله جل ثناؤه ذكر الجنة في كتابه فحلاها بأحسن حلية ، وزينها بأحسن زينة ، وجعلها دار أوليائه ، ومحل أنبيائه ، ففيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فذكر في كتابه ما من به عليهم من السرور والكرامة عندما دخولها وبوأها لهم ، فقال : " إن المتقين في جنات وعيون ، ادخلوها بسلام آمنين ، ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين . لا يمسهم فيها نصب ما هم منها بمخرجين ".
فما أنزلهم دار كرامة إلى بعد ما نزع الحسد والغل من صدورهم ، ولو لم ينزع ذلك من صدورهم ، ويخرجه من قلوبهم لافتقدوا لذاذة الجنة ، ولتدابروا وتقاطعوا وتحاسدوا ، لأنه عز وجل فاضل بينهم في المنازل ، ورفع درجات بعضهم فوق بعض في الكرامات ، وسني العطيات ".

ما قد تجهله عن الجاحظ
الجاحظ الشاعر له ديوان شعر جمعه محمد جبار المعيبد ونشره في مجلة المورد ثم عاد ونشره في كتاب شعراء بصريون.
الجاحظ رئيس فرقة الجاحظية من المعتزلة.

روح و قلم
25-08-2006, 07:40 PM
وقد كان الجاحظ أديباً..

لتاريخ مضى وعهد أنقضى ..

وما أجمل أن نقرأ عن الجاحظ..

وعن رحلة قضيناها في معرفته ومعرفة مؤلفاته وحياته وأساتذته ..

في طيات حياته وجدته محباً للقراءة ..

وما أن أهتم بالقراءة حتى أصبح مؤلفاً أديباً وشاعراً .

رحلة ممتعه ولطيفة .

تحياتي

أناغيم نجد
26-08-2006, 11:46 PM
روح وقلم أهلا بك وسعدت بمرورك

صعلوك الحروف
30-08-2006, 06:23 PM
تحيـــــــــــاتي
أخت أناغيم نجد عن المقال الذي عرفنا بهذا الأديب الفاضل

أذكر أني قرأت له البخلاء
وبعض النصوص

تقبلي مروري

منسي.
30-08-2006, 11:19 PM
تقديم رائع
أشكرك أناغيم

أناغيم نجد
01-09-2006, 02:25 AM
تحيـــــــــــاتي
أخت أناغيم نجد عن المقال الذي عرفنا بهذا الأديب الفاضل

أذكر أني قرأت له البخلاء
وبعض النصوص

تقبلي مروري
حياك الله وبياك أخي الفاضل

أناغيم نجد
01-09-2006, 02:27 AM
تقديم رائع
أشكرك أناغيم
الشكر لك أخي الكريم على مرورك

حـ..روف!
01-09-2006, 03:06 AM
رحله ممتعه مع شاعر ماتع !

أناغيم نجد
01-09-2006, 03:15 AM
رحله ممتعه مع شاعر ماتع !
ومرورك أمتع a*