PDA

View Full Version : كمستكة



شـؤون
27-08-2006, 03:27 PM
- يجون الساعة سبعة


كانت مهمة الساعة السابعة المهمة الأجمل !
وكنت أحرص إذا غبت عن مدرستي أن أستيقظ باكراً لأتولاها ..
أرقب حضورهم من نافذة غرفة والديّ ..
والدي بعمله , ووالدتي مستلقية عالسرير , تنتظرهم مثلي , مع فارق اللهفة !


بسيارتهم الكبيرة , وبهيبة كنت أراها / أتخيلها , تقف في منتصف الحارة ..
لا أبواب تفتح , يظهرون من الخلف , يتفرقون على بيوت الجيران , حتى إذا مااقترب أحدهم من بيتنا ,
فزعت : - ماما جاء جاء ..


ننزل أنا ووالدتي مسرعين , تأخذ أمي كيساً من المطبخ كانت قد أعدته مسبقاً ,
ونسرع للباب , تفتحه والدتي لي , تناولني الكيس ..
لم يكن يوماً خفيفاً , البرتقال والتمر - تقول أمي - هو مايجعله ثقيلاً
أذهب إليه مبتسمة ببراءة , أصافحه وأسعد بابتسامته ومد يده كثيراً ..
أعطيه الكيس , وبسذاجة أسأله :
- كمستكه* !!

ولا أفهم رده ..
أقفل عائدة , أرى ظل والدتي المختبئة وراء الباب , قبل أن أدخل ألتفت ..
أراه قد حمل كيسين , كيسٌ أسود يرميه بالسيارة التي أحضرته , وكيسي الثقيل !



---------
* بصغري , كنت أعتقد أن للعمّال لغة واحدة , فأحييهم بنفس الكلمة ..

مع أن عمال النظافة كانو دائماً هنوداً , و( كمستكة ) كلمة فلبينية تعني كيف حالك !

سلطان السبهان
28-08-2006, 02:38 AM
كمستكة
تشعيب لحدث مكثف يدل على مهارة وسعة خيال .
يا شؤوون
أتظن/تظنين أن كل أكياسنا كذلك الذي أعدته أمك للرمي !
لقد امتلئت والله بالتمر والبرتقال حتى ماعاد يكفيها ساعادان من رجل آسيوي !

دام الحرف .

شـؤون
28-08-2006, 02:47 AM
سلطان
حييت أخي ,

لم أدرك خطئي إلا الآن , كان يجدر بي أن أوضح أن كيسي يحوي صدقة للعامل ,
وليس كبقية أكياس القمامة السوداء ..


سعدت بردّك كثيراً ..

سلطان السبهان
28-08-2006, 03:00 AM
شؤون

بل أنا الذي لم أغص في حرفك كما ينبغي
رعى الله قلب أمك الطيب .

شكرا لهكذا أدب