PDA

View Full Version : رسالة إلى العشب الأخضر ! / نـ ـصـ ـورة



الفارس مفروس
19-08-2006, 11:50 PM
http://www.arab3.com/upload/images/Aug06/mafrooos_loyRSF.GIF

إلى ذاك العشب الكائن فوق رؤوسنا .. يستظل بشقائنا
ضحكاتك تؤلمنى .. تثير فى نفسى الرثاء ..
لا تفرح .. فغداً تأكلكم الدواب السائمة .. وتعض هاماتكم برودة الشتاء
أو تفترشكم أقدام الرجال .. و راحات المعلقين من حبل السماء !
ملحوظة : لا يفصلكم عنى فى حضيض الاسفلت إلا درجة واحدة ..
أو هكذا أحاول أن أخدع نفسى بوهم المساواة .. وسفه المؤامرة !
لا تصدق تلك الحقيقة من قلبٍ يابسٍ حاقد .. فقط أريد أن أكذب الآن
فالفرق بيننا : فى ماركة الأوطان ..!
فى جذور تشبه البقدونس ساعة حصاده .. لا تنفع يوم ينزع الخريف قلوبها الخضراء
أوطانكم تضن بكم فى معارك الريح .. والبرد .. ووقت تجاهل الأمطار لصراخ القانطين !
وأوطاننا تبيعنا عند أول مصافحة .. تعلن ميلادَ فصلٍ كونىٍ جديد !
تتخلى عنا .. تسلخنا من أغصان وشوراع وصلوات ..
تطلق لأقدارنا عنان الحرية .. بحثاً عن بقعة يتيبس فيها أخضرنا وأحمرنا
نسقط على ظلال الوطن .. حيث ينعم فيه الآخرون بغرس لا يميد !

فلا أقل من موت رقيق .. لا يختلس الشفقة ..
بإنتظار الريح ..
أو المحافظين على نظافة المدينة ..
يزحزحوننا فى غلظة عن حدود الأوطان !

كتبته على الأسفلت : ورقة يابسة !

إحسان بنت محمّد
24-08-2006, 04:45 AM
إلى ذاك العشب الكائن فوق رؤوسنا .. يستظل بشقائنا
ضحكاتك تؤلمنى .. تثير فى نفسى الرثاء ..
لا تفرح .. فغداً تأكلكم الدواب السائمة .. وتعض هاماتكم برودة الشتاء
أو تفترشكم أقدام الرجال .. و راحات المعلقين من حبل السماء !
ملحوظة : لا يفصلكم عنى فى حضيض الاسفلت إلا درجة واحدة ..
أو هكذا أحاول أن أخدع نفسى بوهم المساواة .. وسفه المؤامرة !
لا تصدق تلك الحقيقة من قلبٍ يابسٍ حاقد .. فقط أريد أن أكذب الآن
فالفرق بيننا : فى ماركة الأوطان ..!
فى جذور تشبه البقدونس ساعة حصاده .. لا تنفع يوم ينزع الخريف قلوبها الخضراء
أوطانكم تضن بكم فى معارك الريح .. والبرد .. ووقت تجاهل الأمطار لصراخ القانطين !
وأوطاننا تبيعنا عند أول مصافحة .. تعلن ميلادَ فصلٍ كونىٍ جديد !
تتخلى عنا .. تسلخنا من أغصان وشوراع وصلوات ..
تطلق لأقدارنا عنان الحرية .. بحثاً عن بقعة يتيبس فيها أخضرنا وأحمرنا
نسقط على ظلال الوطن .. حيث ينعم فيه الآخرون بغرس لا يميد !


فلا أقل من موت رقيق .. لا يختلس الشفقة ..
بإنتظار الريح ..
أو المحافظين على نظافة المدينة ..
يزحزحوننا فى غلظة عن حدود الأوطان !


كتبته على الأسفلت : ورقة يابسة !




الفارس مفروس :

أهلاً بأستاذنا الأديب

:)

يبدأ النصّ بما يشبه نقراً لطيفاً للقارئ , ينبهه عن الوجه المختلف الذي يراه الكاتب في الصورة ..
وجه الورقة الصفراء تنظر بإشفاق إلى العشب النديّ , من على الدرجة الأدنى للرصيف

ويكأنّها تقول له :
( لا تفرح إنّ الله لا يحب الفرحين )

وحين نصل بقراءتنا إلى :

( فالفرق بيننا : فى ماركة الأوطان ..!)

تُبعث الابتسامة في أحداقنا .. على الرصيف نتساقط نحن .. ومن الجميل أن نكتشف بأنّ من يجاورنا المكان ينظر إلى الأعلى برثاء !


فلا أقل من موت رقيق .. لا يختلس الشفقة ..
بإنتظار الريح ..
أو المحافظين على نظافة المدينة ..
يزحزحوننا فى غلظة عن حدود الأوطان !

يا الله !
رائع هذا التصوير جدّاً ..
بارك الله في قلمك

الحقيقة يا دكتور أنّي أقل بكثير من أن أقول في نصّك كلمة واحدة
ولكنّه الشكر أبى !

تقبّل تحيتي

السناء
27-08-2006, 01:17 PM
http://www.arab3.com/upload/images/Aug06/mafrooos_loyRSF.GIF
::
::
::




إلى تلك الورقات المصفرّات تستوطنّا كمهد وثير !
أنينك يؤلمني ..! يثير في نفسي الأوجاع ..!
لا تحزني ..هي الفصول دول..!
لا زالت تعاود صناعتنا ..علّ طفرة تخرجنا من دوائر الموت ..لدوائر الحياة !
ملحوظة: لا يفصلك عنّي سوى مرآه ..تشي لك بما مضى ..وتشي لي بما هو آت !
أوهكذا أمنّي نفسي أنني سأحظى بلحظات ذات ريح ترحل بي فيها إلى حيث لا مكان ولا زمان ..
إلى حيث لا جذور تقيدني لوطن غريب ..!
قتلني الترف ..قتلتني غربة في وطن رطب من كثرة البصاق ...!!
جذوري لم تعد قادرة على امتصاص العفن ..!
ولا لأوراقي طاقة على تحمل لهيب الحقيقة الحارقة ..!
أننا نفرش الأرض لأقدام المتخمين ..!
الساجدين لغير الحق ..!
الرافعين الهامات لأعواد المشانق !
في وطني كثيرة هي ..بعدد المسطحات الخضراء ..التي ستعودين إليها !
لازلت أراني فيك...!
ستأتين .. سمادا ينشر حول جذري ..أنمو بسببك أسرع ..أهوي مصفرّة أسرع ..!



لا لشيء ..!



أكثر من أن يعبر الباصقون من فوقنا!
وتدوسنا الأقدام الكبيرة ..يا شقيقة الشقاء ..والبقاء..!



بانتظارك ..!



كتبته على الرصيف : عشبة خضراء!
















تحية لهذه المشاركة فعلا..!