PDA

View Full Version : أوراق في ظلال الأرصفة ! / .. نـ ـصـ ـورة



نوف
20-08-2006, 01:49 AM
http://www.arab3.com/upload/images/Aug06/mafrooos_loyRSF.GIF


تساءلت عن شجرة بآخر الشارع يعبث الصبية في ظلالها
وتصنع الفتيات تحت إبطها أرجوحة
أشار عامل التنظيف إلى سور مقبرة جائعة
وبيده أدوات الجريمة ..

كتب عليها بألوان الفحم
( يا من يعز علينا أن نفارقهم )
غناؤنا كل ذكرى بعدكم طربُ

تساقط نبضي في حزن شاهق
وسقطت أنا في غيابة السواد .. أسحب الأنفاس الخاشعة قبل الموت
وفي حنجرتي سؤال متحشرج .. كيف تتلذذ القبور بطعم الموتى ؟!
وبعدما أفقت .. سألتهم أن يدلوني على قبرها .. علّ رائحة التراب تثير شهيتي للحياة
لكنني لم أجد قبراً
بل وجدت وردة بيضاء ذابلة

دسست الحزن تحت عبائتي .. ونفثت في كفي من شدة الخريف
فالذكريات مجرد بضع وريقات نسيت لونها
تعبر من علو أنوفهم وتصب في ارتعاشة قلمي
لن يهمهم اختفائي آخر الشهر
فهم يعلمون حينها أن بطاقة الصراف الآلي لن تخرج بحرف



.

إحسان بنت محمّد
24-08-2006, 04:53 AM
تساءلت عن شجرة بآخر الشارع يعبث الصبية في ظلالها
وتصنع الفتيات تحت إبطها أرجوحة
أشار عامل التنظيف إلى سور مقبرة جائعة
وبيده أدوات الجريمة ..

كتب عليها بألوان الفحم
( يا من يعز علينا أن نفارقهم )
غناؤنا كل ذكرى بعدكم طربُ

تساقط نبضي في حزن شاهق
وسقطت أنا في غيابة السواد .. أسحب الأنفاس الخاشعة قبل الموت
وفي حنجرتي سؤال متحشرج .. كيف تتلذذ القبور بطعم الموتى ؟!
وبعدما أفقت .. سألتهم أن يدلوني على قبرها .. علّ رائحة التراب تثير شهيتي للحياة
لكنني لم أجد قبراً
بل وجدت وردة بيضاء ذابلة

دسست الحزن تحت عبائتي .. ونفثت في كفي من شدة الخريف
فالذكريات مجرد بضع وريقات نسيت لونها
تعبر من علو أنوفهم وتصب في ارتعاشة قلمي
لن يهمهم اختفائي آخر الشهر
فهم يعلمون حينها أن بطاقة الصراف الآلي لن تخرج بحرف



.





نوف :

أهلاً بنوف العزيزة
سعيدةٌ بأنّك هنا دائماً !
.
:nn
.
يبدأ النصّ بتساؤل عميق يأخذنا بعيداً إلى ما خلف الصورة


تساءلت عن شجرة بآخر الشارع يعبث الصبية في ظلالها
وتصنع الفتيات تحت إبطها أرجوحة

ويرى القارئ حينها بأنّ النصّ يأخذ مسارين متسلسلين :

* أولهما تساؤل الكاتبة عن ذكرى ألبستها ثوب الشجرة المقتولة , ويتجلّى وجه هذه الذكرى في الصور التي اختارتها الكاتبة :
آخر الشارع ..
يعبث الصبية ..
تصنع الفتيات تحت إبطها أرجوحة
وهذا جميل حيث يعطي القارئ مساحة لجسّ نبض ما تراه الكاتبة في الصورة .

* ثمّ انتقالها بشكل مبدع جدّاً إلى حديث ذاتيّ مفاجئ , أشعر به كشلال قويّ يرتطم على سطحيّة قراءتنا :



تساقط نبضي في حزن شاهق
وسقطت أنا في غيابة السواد .. أسحب الأنفاس الخاشعة قبل الموت
وفي حنجرتي سؤال متحشرج .. كيف تتلذذ القبور بطعم الموتى ؟!
وبعدما أفقت .. سألتهم أن يدلوني على قبرها .. علّ رائحة التراب تثير شهيتي للحياة
لكنني لم أجد قبراً
بل وجدت وردة بيضاء ذابلة


يركّزُ النصّ بشكل عام على نسج تساؤلاتٍ هامسة في نفس القارئ أكثر من تركيزه على شرح فلسفة الكاتبة للصورة .

نوف : :m:
أنتِ مبدعة .. مبدعةٌ بحق
بارك الله في هكذا قلم
وبارك فيكِ

* جفرا *
05-09-2006, 12:34 AM
تساقط نبضي في حزن شاهق
وسقطت أنا في غيابة السواد .. أسحب الأنفاس الخاشعة قبل الموت
وفي حنجرتي سؤال متحشرج .. كيف تتلذذ القبور بطعم الموتى ؟!
وبعدما أفقت .. سألتهم أن يدلوني على قبرها .. علّ رائحة التراب تثير شهيتي للحياة
لكنني لم أجد قبراً
بل وجدت وردة بيضاء ذابلة

غريب أمر الكتاب , تزينون حتى الموت بأعيينا اذا وصف بهكذا أقلام ومفردات والأهم من ذلك بهكذا إحساس .....
رائعة !!

تحياتي .

ركاز
05-09-2006, 01:47 AM
يعبث بي الهاجس لم تظهر لدي الصورة فاكتفيت بقراءة صامتة

مي!
08-09-2006, 02:19 AM
دسست الحزن تحت عبائتي .. ونفثت في كفي من شدة الخريف
فالذكريات مجرد بضع وريقات نسيت لونها
تعبر من علو أنوفهم وتصب في ارتعاشة قلمي
لن يهمهم اختفائي آخر الشهر
فهم يعلمون حينها أن بطاقة الصراف الآلي لن تخرج بحرف

أختي : نوف
إبداعك سحرني ادهشني
كم أنت رائعة
مبدعة
امنحينا حزنا.. دسيه فينا
نحب الحزن لنه قدرنا الجميل
هذا لك ( :m: )
أختك:
مي!

موسى الأمير
08-09-2006, 08:22 PM
خيال خصب ..

حرف شفاف يتلمس إهاب الأشياء ليُنطِقها ..

سررت بالحرف هنا ..

شكراً ،،