PDA

View Full Version : و تحرّقت قطراته المتلاحقات / .. نـ ـصـ ـورة



نائية
26-08-2006, 01:42 AM
<CENTER>http://alre7anpage.jeeran.com/re7an%20(33).jpg</CENTER>


و ذكرتها فبكيت ُ من ألمي
كالماء ِ يصعد من قرار الأرض ، نزَّ إلى العيون ِ دمي
و تحرّقت قطراته المتلاحقات ، لـ تستحيل َ إلى دموع
يخنقننِي فأصكّ أسناني ، لتنقذف الضلوع
موجا ً تحطّم فوقهنَّ و ذاب في العدم ِ .. *

الروح .. تسكن الجسد المنهك من جديد !
و تشير عليه بأن كفاك إسدالا ً لجفنيّك .. آن للضوء بأن يطرق بوابة عينيك .. فلا تردّه _ أيها
الجسد _ خائبا ً .. لا تردّه !
ينصت الجسد .. و يأبى إلا أن يظلّ صامتا ً ..
لكن . .
يقتل الضوء حوله بإسدالـة جفن ٍ ثانية .. . فيرتحل النور !
تشرع الستائر المسدلة .. دفء تلك المستبدة يلامس الجسد المنهك ..
فيتحرك الجفن من مكانه .. تاركا ً للضوء فرصة الدخول من بوابة العينين ..
و غاب السَحَر . .
استيقظت . .. و همست ...
"الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا و إليه النشور " ..!
.
لست أدري السبب الذي دفعني لاختلاس ابتسامة بعدها ...!!
أهو ما همست به . . ؟
أم هو يقيني بأنني لست على قيد الحياة !!
يقيني بأنني ميتة ...! .. . يقيني بأن خريف عمري قد جاء قبل أوانهـ . .
كيف لا و قد شاخت روحي التي تسكن هذا الجسد المنهك ؟!
كيف لا ؟!!
كيف لا ؟!!
ربما هو اعتقادي بأنني قد أصبحت .. أًخرى !

يــــ الله ـــا .. / لا أحدْ ..
ربّما لا أحد _عدايَ أنا_ يدرك بأنّ "هالة النور" التي "تنطفئ" ..
يستحيل إشعالهــا مجدّدا ً .. .
أعلم تماما ً بأنّــا لا بدّ راحلون . ..
لا بدّ سيغيّب الثرى أجسادنا المنهكة . ..
سنتجعّد .. . و نتهاوى ذابلين فوق أرض ٍ من تراب . .
سيغيّبنا الثرى .. . و سنبقى قليلا ً في عقولهم ..
سنحيا قليلا ً في ذاكرة أحدهم . .. ستستحيل الأجساد المنهكة صورا ً و أصواتا ً يستحضرها آخرون ..
ساعة يشاؤون ..
ساعة يشاؤون َ و حسب ْ ...
سنصبح صورا ً محفورة في أعماق من لا يزالون َ قيد َ الحياة .. . إذ أننا سنكون وقتَ ذاك قيد الظلماءِ والموت !!
و مع مضيّ الوقت .. .
ستصبح الصور الـ عميقة .. ضبابية . ..
و شيئا ً فـ شيئا ً .. سـ تتلاشى .. تذوب . .. تتفكّك في أعماقهم .. تتمزّق و تضحي عدما ً
و كأنما .. لم تكن !!
.
.
أيـــــام ٌ تنقضي.. و أعوام ْ
و تصبح الصور الـقليلة الباقية ، محض َ ذكرى .. . تـُـعمِّـق الـ حزنَ الدفين فيـهِم ..
حزن ٌ دفين .. و أرق .. .
هالة النــــــور التي كانت تمدّ ظلماء روحي بنور ٍ يبدّد العتمة . .. انطفأت قبـــــــلَ عامينِ اثنينْ ..
و ما عدت ُ قادرة على تبديد الـظلماء من جديد
بتّ أسيرة "هالة" .. .
لكنّ الأمر الوحيد الذي لست أتخيله هو أن تموت َ هالة في داخلي أنا ..
منذ عامين .. و حتى اللحظة .. . لم تتبدّل صورة واحدة لها من الصور العالقة في ظلماء صدري ..
و رغم كلّ ما خلّفه رحيلها من معاناة .. و احتراق .. فصورها لا تزال باقية لم تحترق ..!
لم يصبح أيّهــا رمادا ً و لم تتبدّل ..
و رغم ما خلّفه غيابها من حزن ٍ دفين .. . رغم غياب قوس قزح من السماء الي كانت تظللها هالة .. .
رغم حزني الرمادي .. . فصورها تكاد تكون أشدّ وضوحا ً مما كانت عليه ِ قبلا ً ..
لا يكسوها شيء ٌ من ضباب .. .
أذكر حتى تلك التفاصيل الصغيرة . ..
تفاصيل .. . تجعل استحضارها أسهل / أقسى !
أذكرهـا . . كيف تبتسم . . و تقلّب بأصابع يدها النحيلة حدّ الكسر ، صفحات الكتاب . .
ترسم في نهاية الورقة زهـــــــرة . . تحمل اسم َ هالة . .
زهرتي ذبلت . . و اصفرّ عودهــــــــا .. إلى أن غيبها الثرى
آه يا صديقتي . .
آه هالة . .. آه يا وجعي . .. ظلام ؟
لا ليس ظلامـــــاً .. !
الظلماء في روحي أنـــــــــا .. و العتمة السادرة لم تعد تعني شيئا ً . ..
غبت ِ بـ حلول الغسق . . تلاشت أجزاؤك الغضة . . و أفلت ابتسامتك . .. و غابت تلك الضحكة العذبة
التي لا أنفك أسمع رنينــها في أذني كلّ مــساء .. . فتعذّبني !!
ظلام .. .؟
لا ليس َ ظلامــــــا .. !!
هي فقط عتمـــــــة استوطنت روحي إثـــــر غياب روحك أنت ِ .. .
عتمة باتت تسكنني كـ/أنت ِ . .
لكنها تسكنني بعدك . . . إذ أنه كان صعبـــــــا . .. صعبا جدا أن تتقاسمي أنتِ و العتمة روحي ..
لم يكن منطقيا أن تسكني و العتمة معــــا . . هالة نورك كانت كفيلة بتبديد كلّ ظلماء الدنيا . .
أوّاه ِ أين هي ، هالة ؟ ؟ . ..!
أين هي ؟
ظلام ؟
الليــــــل الذي يسكنني حالك و حســــب ؟
ربما ليس ليلا ً .. . ربما هي عيني التي لم تعد تبصر نورا ً إثر "غيابك" . ..
كلّ شيء . . في غيابك فقد حضوره .. فقد معناه . . حتى الـأصوات
عاجزة _ أنا _ عن سماع شيء ..
عاجزة / فأصداء صوتك تحوم حولي . .
أتظاهر بأنني لست أصغي . . و لكن . .
عبثــــــــا ً ..!
أحدّق في الكرة الزجاجية التي أملكهــا . . .. كرة زجاجية . . . شفافة . .. .
شفافة كـ/أنت ِ .. شفافة كنت ِ . .. عذبـــــة . .. كقطرة طلّ ..
و الآن
صعب ُ عليّ أن إدراك رؤيتي لطيفك يرتع في قلب كرة زجاجية !
صعب عليّ ذلك . ..
أحمل الكرة الزجاجية بيمناي .. أقربها أكثر ..
و طيفك .. يبتعد أكثر .. يغور في أعماق كرتي .. !
يتوغل فيهــــــــــا . ..
تماما كعمق ِ توغلّك في ّ صديقتي ..!
و بدر .. . سياب العراق . .. صديق كلينــــــا ..! .. أقرؤه كلّ يوم . .
و أقرؤك بين سطوره .. . ألمحك تتراقصين فوق كلماته و تطلّين عليّ بابتسامة مستجداة تنبعث من حزنه هو . ..
بدر .. يثير لواعج أجاهد عمري ألا تثار ..!
لكنه .. بدر . ..
و أنت ِ . .. أنت ِ ..!
كلاكما كنتما قدري !! . . .. خريف يلاحق أطيافنا ..! ثلاثتنا ..!! . .. انتصر عليكما فمتى يحين دوري ؟!
متى تأتي هزيمتي و يسرق الخريف ما تبقى لي من ربيع ٍ باهت حدّ التلاشي ؟!!
متى ؟!

هالة .. يا من كنت ِ و ستبقين ِ ربيع َ عمر " نائية " . . . لا تدرين كم خلّف غيابك فيّ من أسى . .
لا تعلمين عدد أوراق الخريف التي تتساقط منّي كلّ يوم !!!
بتّ أشبه نبتة ذابلة . . . لطالما كنتِ تلك الـ شامخة الـقوية . .
ما كنت أظنّ بأنك ستذبلين قبل أوانك !
ما كنت أظنّ ..!
لكنك ِ فعلت ِ . .. و تركتِني أذبل في ريعان ربيعي ...!!
لو تعلمين . .
لو تعلمين .. .
كم أشتاقك ..


"نــــائية "
* سيّاب الـ عراق / في انتظار رسالة

في صمتك مرغم
26-08-2006, 02:23 AM
^
^
شكرا للوحة اخرجت جمالا كهذا ..!

إحسان بنت محمّد
01-09-2006, 10:03 PM
مرحباً نائية ..

نصّ باذخ , لو كنتُ أعلم أنّ الصورة ستحملكِ على سكبِ هكذا جمال لما قضيتُ أسبوعاً أتردّد في طرحها :p!

ستكون لي عودةٌ إن شاء الله

كوني بخير أختي

وأعتذر عن اختيار العنوان :)

نائية
12-09-2006, 04:13 PM
أخي مرغم الصمت ..
قرأت هذا الردّ منذ وقت ٍ طويل .. ربّما لحظةَ كُتِبْ ..!
و حتى اللحظة .. لست ُ أعرف إن كنت َ تقصدني به أم تقصد سواي ..
إن كنت َ تقصدني و إن لم تكن ْ / سلمت ْ يمناك ْ ..
سعيدة جدا . . فقط لأنك هنا ... :)
شكرا ً لك

نائية
12-09-2006, 04:15 PM
غاليتي آنسة رياضيات
مرحبا و أهلا ً بك ِ .. :)
أنا التي "أتحرق" شوقا ً لعودتك .. واثقة من أن ابتسامتي ستستحيل فرحاً مضاعفا ً ^^
أنتظرك ِ .. ريحانة الساخر .. :)
و شكرا ً لأنك ِ هنا . .و لـ جعلي هنا . .
و شكرا ً على اختيار الـعنوان :)

سلطان السبهان
12-09-2006, 05:28 PM
الليـــــل الذي يسكنني حالك و حســــب ؟
ربما ليس ليلا ً .. . ربما هي عيني التي لم تعد تبصر نورا ً إثر "غيابك" . ..
كلّ شيء . . في غيابك فقد حضوره .. فقد معناه . . حتى الـأصوات
عاجزة _ أنا _ عن سماع شيء ..
عاجزة / فأصداء صوتك تحوم حولي . .
أتظاهر بأنني لست أصغي . . و لكن . .

نائية
تصفيق ووعد بقراءة وقراءة .

نائية
25-09-2006, 05:04 PM
أخي الشاعر / سلطان !!

و حتى وجودك ها هنا مختلف _ كـ/ أنت _ ، و له نشوةُ فرح ٍ أُخرى !
حتى نبضي بات َ مختلفاً ، و لا أدري كيف أصفه !! أنا فقط سعيدة _ حقا ً _ لأنك هنا . ..


و شكرا ً لأنك أسعدتني !! :nn