PDA

View Full Version : تربة لاأكثر



زينب فقط
07-09-2006, 12:20 AM
لا أنا لملمت بعثرته و لا هو احتواني
بإمكانك أن تولد في أي بلاد الأرض ولكن ثمة شيءٌ ينتظرك هنا ومنوط بك البحث عنه، فلا شيء يُحدِثه الإله عبثاً ولا صدفه ، تأكد أن شيء يشبهك هنا.
لكما سُمرةٌ متشابهة وصبر متشابه تمشيان في الدرب نفسه ولكنك تتجه يمينا في الوقت الذي يسعى فيه هو شمالا و لا أعرف أمن أجل أن تلتقيا تسيران في مواجه بعضكما أم لـ ألا تتعرفا على ملامح حزنكما يدير كل منكما ظهره عن الآخر!

.
.

تربةٌ لا أكثر !



بخطىً ثقيلة كما هي شجونهُ الساكنة في المهجرِ يصارعُ ثلوجَ كندا البيضاء حتى تحوِّلها مخيلته الخصبة رمالاً نجديةً بلونِ الغسق ، يضعُ بصمةً حذاءه البُّني على الثلجِ بقوةٍ كما يَسْتَعدُ خيلٌ عربيٌّ لبدايةِ سباقٍ مع الحياة وكأنه يغرسُ سِهام الصبر ويثبتها في روحه التي ما تلبث تذكر الوطن في كل صباح حتى تفيض بالشجن، فكثيرةٌ هي الأيام التي كانت تدق ناقوس الشوق في قلبه لأرضٍ غادرها يومًا بإرادته ولم يحمل منها سوى تربةٍ تذكرهُ برائحةِ نخيلها وكثبانِ صحاريها، حفنة تكفيه ليُعَلِّمَ أبنائه الثلاثة كيف هي رائحة الوطن الذي لم تقع عليه أعينهم يوماً الوطن الذي ما غادروه ولا زاروه قط بل شعروا بيتمه كما يتمتهم والدتهم ذات فجيعة في أرض الغربة فاحتضنهم الوالدُ كما وطن يُقبّلُ مجاهديه وَ باركتهم مسبحتُهُ التي رافقته في غربته وكأنها رمزٌ لولائه للوطن.

جاءت وفاةُ زوجته اليوم لتعلنَ عن عودةٍ وشيكةٍ لوطنه الذي يبدو أنه نسي الطريق إليه، فمن كان يتوقع أن تكون الوفاةُ ولادةً للقاءٍ منتظرٍ منذ زمن ، فها هو اليوم يجمع أبنائه حوله ويلملم ما تناثر من أيامه بين فنادق هذا البلد ومؤسساته وجامعاته التي كانت نقطة البداية لدربه الطويل في هذه الأرض ، هاهو يعود بعد أن غزا البياض غراب شعره لأرض هجرها منذ زمن.

يتأمل خالد بياض الثلج الذي يذكره بكفن زوجته الراحل إلى الوطن، يمعن النظر أكثر حتى تتحول الأرض إلى مرايا يرى من خلالها كيف تمر الأيام كوميض حالم، تنتابه غصّة كتلك التي أحسَّها حينَ حملَ بين يديِهِ شيئًا من تربةِ أرض والده بالسَّعوديّة ليحملها معه ويُسلي نفسه بأن حمل معه وطنا بأكمله، يتذكر كيف كان يحتضن التربة ويقبلها كجزء من روحه وينسى بذلك معارضة الجميع لسفرهِ سوى زوجته، كان يعلم أن شيئًا ما كان ينتظرهُ هناك ،حلم بحياة أفضل كان يراه في الرؤى ، كان لا يزال شاب تملئه العزيمة وتشحذ همته أحلام لا تنقطع، لم يمضي على زواجه سوى ثلاثة شهور ليأتي كما صاعقة لوالدته التي تعتبره الولد البكر وسند العائلة وكفيلها إن حدث لوالده أي مكروه وليزف لها الخبر كبشارة، عارضته كثيراً لكِنها في النهاية قبلته ودموعها ماء طاهر يغتسل به ابنها خالد قبل أن يمسه شيء من دناسة " أرض الفرنجة " كما قالت له، أخبرته بأنه سيشتاق لوطنه ولأرضة ولرائحة النخيل التي كانت تشمها في ملابسه بعد كل نهار يقضيه في مزرعة والده قالت له بحنان في محاولة لاستبقائه بجانبها:
- خالد يمه لن ترى هناك نخلة تعلمك الصمود والتمسك بالحياة ولا تربة تغذيها بالسماد كل موسم لتأكل من ثمرها، لن تشم هناك رائحة اللوز والرطب يا ولدي، فلِمَ تترك كل هذه النعم والخيرات ؟
أعرِفُ يا بني أننا لا نعيش برفاهية كما يتمنى أهل الدنيا ولكن الحال مستورة، أ ليس كذلك؟
يقبل جبينها وهو يقول:
- سأعود يا أمي، سأعود ذات يوم لأرفع رأسك و رأس والدي.
_ ألن تبقى؟
و تفهم من لغة جسده إنه مصمم على الرحيل فتحتضنه و هي تخرج بين دموعها كلمات الدعاء وتقول:
-يحفظك خالق السماء يا ولدي.
مضى العمر و رحل لا يحمل من وطنه سوى تربة من المزرعة التي قضى بها أيام صباه، ثلاثة وعشرون سنه كان ما قضاه هناك وهاهو يستعد للعودة وقد جاوز الخامسة والأربعين يعود ومعه كفن زوجته التي آزرته في أيام محنته يقف متأملاً نفسه وسط هذا المجتمع الأنثوي الذي يحوي أمه و زوجته وابنته - ثلاثٌ نساءٍ - احتضنّ غربته فكان الولد المدلل لهن وَ كُنّ دفئاً يحتضن هجرته، و المرأة نفسها التي أمسكت بيده حين غادر وطنه هاهي تعيده له مرة أخرى مع وعدٍ قطعته معه قبل أن تقضي نحبها بأن يعود لدياره فيكفي ما عاشه أبنائهما هنا حتى الآن كانت تريد أن تُشبِعَ نهمهم بالأرض التي ينتمون لها، أن يعرفوا كيف هو شكل الأرض و رائحة البلد هناك وكأنها تقول له أن تربته لاتكفي أبناءه، و أن يتقلص فيك الوطن إلى أن يصبح حفنة تراب لهو أمر قاسي و كبير إذ كيف لوطن هجرته بمحض إرادتك أن تضعه في جيبك أينما حلت بقدمك الأقدار؟
كيف لك أن تنقل الوطن الذي يسكنك لأولاد لم يسكنوه يوما؟
أ شعورهم باللانتماء هو من يفرض عليهم سكب وطنيتهم في شيء آخر؟
أهي الحاجة إلى حضنٍ غير الأم التي فُقدت هي من أوقعت الحب في قلوبهم عنوة؟
أم أنه الوطن الذي يصرخ في جميع أولاده مهما ابتعدوا؟

فالوطن كما الأم تماماً تبقى تشعر بك أينما ذهبت وعندما تهاجر يحسبك كما تحسب الأم ابنها شهيدًا في سبيل الله، ها هو يعيدها بأهازيج الموت وهي ملتحفةً ببياضِ كفنها بعد أن زُفت له يوماً بفستانها الأبيض، غريبة حكاية الألوان أليس كذلك..!

نرتدي اللون ذاته في يوم عرس ويرحل عنا أو نرحل عنه إلى أن نُزفَ إلى الموتِ في المرةِ الثانية ونحن على النقيض تماماً هذه المرة فلا أصداء عرس ولا زغاريد توصلنا لعشنا الجديد سوى دموع تُطهِرُ رجز الأرض وقطعة مستطيلة تنتظرنا حيث اللا عودة.

كعرض سينمائي تمر أيامه الآن ولكن بدون مونتاج مبعثرة ومشتتة، يتذكر كيف استيقظ يوما ليرى نفسه أبا للمرة الأولى، و يتيماً للمرة الأولى أيضاً - نعم يتيماً- فقد توفيت والدته في اليوم ذاته، كان ينتظر أن يخبرها بأنها اليوم أصبحت جدة عجوز و أن ثمرت شعراتها البيضاء ترى النور الآن إنها ابنته " فاطمة " و لكن لم تشأ القدرة الربانية بذلك فاكتفى بتسميتها كما اسم والدته لتبقى أمهُ أمام ناظريه دوماً، و كانت كما أراد، بها شيء من ملامح تلك المرأة التي تروي الأرض بعطائها فكانت كالنخيل في أرضه لها قامة عالية و عناد كما هو ليل دياره الحالمة ، و تنقضي أيامه بدون أن يفكر يوماً في العودة و تنجب زوجته أحمد وَ وليد ليكونا أصدقاء لوالدهما ، كان يقضي معهما وقته و يتسابق معهما بالتربة التي احضرها معه كان يضع لهما أنواع مختلفة من تربة كندا و يجعلهم يميزون أي منها تربتهم الخاصة و كلما كرر معهم المسابقة زاد حبهما للوطن و شوقهما للأرض التي لم ينعما برؤيتها، كان يصف لهما و لفاطمة كيف عاش صباه و كيف كان يروي الخضرة و النخيل و شجر اللوز هناك و كيف كان يرمي بكتبه بعد كل يوم دراسي و يذهب للمزرعة كموج يخشى أن يتوقف عن الهدير ، لا يعلم ما السبب الذي كان يجعله يفعل ذلك؟
ربما كان حدسه بأنه لن يعيش هناك كثيرًا و أن أحلامه الكبيرة ستجبره على الرحيل ، هاهو اليوم يواري الجروح التي تركتها الغربة نازفة و مفتوحة لاستقبال أي لون جديد من الفاجعة لم يشعر بأنه يحب الوطن أكثر من هذه اللحظات التي كان يحكي فيها لأبنائه جمال الوطن فينسجه لهم أرض عجائب قادرين على اجتيازها في أي لحظة ،يحدثهم عن خضرته فيصفها جنة ويرسم أبناءه النخيل حورية لا تعرف الاستسلام، وصل معهم لمرحلة يستطيعون فيها أن يتعرفوا على رائحة الوطن مثل والدهم و عيونهم مغمضة، انها عاطفتهم من كانت تدلهم عليه يتذكر المرة الأولى التي قال له أحمد فيها:
- أبي صف لي شكل نخيلنا!
- يا بني أن النخلة حورية ترقص دوما بلا هوادة، وهي شامخة لا تعرف الانكسار و ترفض السقوط محنية و تنمو و تكبر و كلما قاربت للوصول لأقرب الغيمات زادت جذورهما ثباتاً بالتربة.
- كيف ترقص النخلة يا أبي و هي شامخة دوماً..؟!
- ترقص لتحرك نشوة الروح ترقص لتصعد بروحك إلى السماء تعلمك كيف تغني و كيف ترسم من الطين حولها وطنًا، و كيف تحتضن سعفها ليكون بساطا يحملك لكل الدنيا.

- إن كانت كذلك فلما رحلت عنها و جئت بنا هنا؟
تتكسر الأجوبةُ عند هذا السؤال تدخل الحروف في غيبوبة صمت طويلة لا تعرف طريقها للعودة كان يود أن يقول بأنه كان آدم أغرته التفاحة خارج الجنة فهم ليبحث عنها ولما خرج آلمه البرد و لم تنفعه التفاحة، و لكن سن أحمد الصغير ينقذه ليقول بابتسامة خاوية:
- لتتعلم كيف تشم رائحة الوطن يا حبيبي؛ هيا نلعب مع الوطن هيا..!

هكذا كان يسلي غربته يقلب التربة و يشمها و ملئ بها فجوات قلوب أبناءه.
اليوم فقط يقرر العودة و بقدر السعادة التي تحمله ليصل لدياره بقدر الحزن الذي يملئ قلبه، فهاهو يرحل من غربة الوطن ليدخل في غربة الروح حيث لم تبقَ له سوى فاطمة تحتضن الطفل الذي يسكنه وتمسح دموعه كما أم تهدهد طفلها قبل أن ينام، هاهم أبناءه يحلقون فوق سماء كندا بصمت من سيرى نفسه في المرآة للمرة الأولى ، كان صمتهم يقطع ضجيج محركات الطائرة و ثرثرة الركاب، كانوا كما ملائكة بصمتهم و بملابسهم السود و أنوفهم الوردية من كثرة البكاء و ربما من برودة أجواء كندا.
كانت تمضي اللحظات و هم في صمتهم و كأن كل واحد منهم يمسك بالتابوت من طرف ليصعدوا به إلى السماء و يودعونها عند أقرب أبواب الجنة و يعودون لجنتهم التي ما عرفوها يوما كانوا جميعهم أربعة بعدد زوايا التابوت يكفون تماماً لحمل الأم و حمل الفاجعة وتوسد الوطن .
يعلن الصوت عن ربط الأحزمة استعداداً للهبوط فيربطون قلوبهم ويشدون مآزر أحلامهم في محاولة لضبط ما تبقى من فاجعة بقلوبهم التي لم تتعلم طعم الفقد الحقيقي قبل الآن، يتمنون لو كانت معهم صاحبة القلب الكبير لكي تحتضن غربتهم إن نزلوا و لم يعثروا على أنفسهم في مرايا الوطن .
يبحثون كأطفال مشردين عن خضرة و نخيل و تربة تشبه تلك التي عرفوها، و لكنهم لا يجدون شيئاً يواصلون البحث دون نتائج يسألون والدهم عن مكان الوطن ويضعون احتمالات بأن الطائرة قد أضلت المكان، و هبطت في المكان الخطأ و لكن لا فائدة.
الصغار مساكين كانوا يتخيلون أن يصلوا لوطن في الريف أن تمتلئ صدورهم برائحة البخور و العطور و النخيل و لكنهم لا يصدمون سوى بعماراتٍ شاهقة و مباني كما في كندا ضخمة و خاوية من الروح، و مصانع مشتتة في البقاع، يبحثون عن مزرعة جدهم لكنهم لا يرون مكانها سوى فلة ضخمة يسكنها أعمامهم و جدهم الذي ينتظر رحيله كل يوم لعالم الملكوت، يصلون للمقبرة و يصادفون تربة تشبه تلك التي كانت رفيقتهم ، يضيعون في أرجاء بلدهم باحثين عن الوطن الذي رسموه ذات غربة فلا تقابلهم سوى أصداءُ هجرٍ مجنونة لا تعرف الرحمة، ينهالون بالأسئلة على والدهم الذي لا يجد جوابًا سوى الصمت ويكتفي بقول:
- دوام الحال من المحال..!
يتجرعون المرارة و يصبرون على ضياع المرايا التي ضنوا أنها تنتظرهم ، و تمر بهم الايام في الأرض الجديدة التي تسمى وطنًا، ليتعلموا مع الوقت أن الوطن لا يسكن سوى في القلوب.
بعد زمن تحمل فاطمة حقيبتها وهي ممسكة بيد زوجها تستأذن والدها في الرحيل إلى هناك، لبلاد يجد زوجها نفسه فيه ، يحاول الوالد استبقاءه في الوطن ويخبره بأن بلاد العالم باتت متشابهة لكنه لا يقتنع، يقول له بأن ما يريده في الخارج سيجده هنا في وطنه اليوم، لكنه مُصّر و لا ينجح في إقناعه بالبقاء.
يُقبِل ابنته في جبينها كما قبلته أمه يوما و يدعو لها بالخير و هو يقول:
- يحفظكِ خالق السماء يا ابنتي !
و ترحل ...
و لا يعلم متى ستعود المرأة الثالثة و الأخيرة.
يشعر بمرارة والدته الآن، و يكرر نفس كلمات الوداع و يبقى رجل في الأربعين يحمل أعلى وظيفة و مركز و لا يملك من الوطن شيء و لا من دفء نسائه حضن واحد.
و قبل أن ترحل للمطار تقف أمام والدها:
- أبي أريد وطن يرافقني في الغربة.
يفتح صندوقه الخشبي يخرج التربة التي رافقتهم هناك و يمد يديه بحزن:
- خذي هذا هو الوطن..إنه لكِ!




زينب مهدي



ملاحظة:
القصة حائزة على المركز الأول في مسابقة منتدى الشباب الثقافي :)

مصطفى عراقي
07-09-2006, 02:36 AM
تستحقين والله يا زينب

قصة باسقة سامقة تدل على تمكن واقتدار من جميع الأدوات وفي القلب منها اللغة


لي عودة إن شاء الله



مصطفى

حنان الاغا
07-09-2006, 11:15 AM
تمنيت لو كنت من كتب هذه السطور يا زينب
ليس حسدا ولكن لأنني أخذت بها فألجمتني !
بكل المقاييس هذه قصة تقرأ ، لا بل تحمل تميمة لحب الوطن ، تماما كما حمل بطلنا وطنه حفنةمن تراب

كان آدم أغرته التفاحة خارج الجنة فهم ليبحث عنها ولما خرج آلمه البرد و لم تنفعه التفاحة،
الغربة الخادع املها والصادم زيف مشاعرها ، غربة روح وتراب وهواء، نفتح الأذرع لها في لحظة صدق لكنها تبقى عنيدة صادّة لا تمنح حضنها لغريب حتى لو بذر فيها بذور حيوات جديدة يهبها لها !

يحلقون فوق سماء كندا بصمت من سيرى نفسه في المرآة للمرة الأولى ،
مرآتهم وطنهم الذي يستعدون ، بل يحلمون باستقباله لهم أو استقبالهم له

كانت تمضي اللحظات و هم في صمتهم و كأن كل واحد منهم يمسك بالتابوت من طرف ليصعدوا به إلى السماء و يودعونها عند أقرب أبواب الجنة و يعودون لجنتهم التي ما عرفوها يوما كانوا جميعهم أربعة بعدد زوايا التابوت يكفون تماماً لحمل الأم و حمل الفاجعة وتوسد الوطن .

لوحة مأساوية رغم الروحانية الشديدة
يضيعون في أرجاء بلدهم باحثين عن الوطن الذي رسموه ذات غربة فلا تقابلهم سوى أصداءُ هجرٍ مجنونة لا تعرف الرحمة، ينهالون بالأسئلة على والدهم الذي لا يجد جوابًا سوى الصمت ويكتفي

الصدمة ، عند لقاء المواجهة فقد ارتطمت أمواج الروح بيابسة الواقع الصلبة القاسية!
وها هم يسألون أين الوطن؟ لعل الطائرة ضلت سبيلها
وها هي فاطمة تكبر وتغادر وتطلب وطنا يسافر معها ، لتبدأ القصة من جديد
رائعة أنت وقصتك

عزت الطيرى
07-09-2006, 01:03 PM
الى زينب فقط وزينب وكفى
عشت لحظات رائعة من المتعة لم اعشها من قبل
كم من زينب فى الدنياتحمل رقتك وروعتك
اثنان فقط
زينب فقط
وزينب فقط

رجـل أخـر
07-09-2006, 08:44 PM
الأخت زينب _ زين الأب _ أي والنعم وألله
ماتتوقعين مني أن أقول
صدقيني مذهول من شدة الجمال هنا
كان حقاً عليهم أن يعلقوها على بوابة الوطن
العربي
طبعاً أن كانت لاتزال هناك بوابة
__
رائع رائع رائع وأكثر وألله
دمتِ بتوفيق الرحمن
أخوك/ أحمد الطائي

نورالهدى
08-09-2006, 04:58 AM
اللهمــ صل على الأطهار ...


قصة في غاية الروعه والجمال والتألق ..

فعلاً تستحق الفوووز والنوول ...

سلمت أناملــكــ الكاتبه هذه الابداعات ..

دمتِ وسلمتِ وعساكـ ِ عالقووة

زينب فقط
10-09-2006, 09:00 AM
مصطفى العراقي /
صباحُكَ كبهاءِ حضوركَ


وَ بعودتِكَ أعودُ :)

زينب فقط
11-09-2006, 12:13 AM
حنان الآغا/
والأروع هي خطاك هنا.
أعجبني أنتقالكِ بين حرفي بكل هذه الخفة، كوني بخير
زينب

زينب فقط
11-09-2006, 12:15 AM
عزت الطيرى/
كل هذا الأطراء يخجلني
وطيفك الذي مر من هنا أسعدني فشكراً لأنك كنت هنا.


كن بخير
زينب

مصطفى عراقي
12-09-2006, 03:32 AM
قاصتنا المتميزة زينب مهدي:

ها أنا أعود وفاء بالوعد، وتقديرا للقصة ، معترفا في غير تواضع كاذب أن ما كتبته مجرد محاولة للوقوف على قدر يسير جدا مما أثارته القصة في نفسي من مشاعر الإعزاز والإكبار

"لا أنا لملمت بعثرته و لا هو احتواني
بإمكانك أن تولد في أي بلاد الأرض ولكن ثمة شيءٌ ينتظرك هنا ومنوط بك البحث عنه، فلا شيء يُحدِثه الإله عبثاً ولا صدفه ، تأكد أن شيء يشبهك هنا.
لكما سُمرةٌ متشابهة وصبر متشابه تمشيان في الدرب نفسه ولكنك تتجه يمينا في الوقت الذي يسعى فيه هو شمالا و لا أعرف أمن أجل أن تلتقيا تسيران في مواجه بعضكما أم لـ ألا تتعرفا على ملامح حزنكما يدير كل منكما ظهره عن الآخر!"
براعة الاستهلال:
قدمت القاصّة بين يدي قصتها باستهلال غاية في البراعة : مصوغ بشاعرية إذ يمثل مستوى من مستويات اللغة العالية وهو استهلال ذكي وموحٍ بالقصة بأسلوب غير مباشر فهو يهيئ القارئ للدخول إلى عالم القصة مشوقا ليقف على سر هذه المواجهة بين الأنا والمخاطبين ثم بين المخاطبيْنِ فيما بينهما ، كل ذلك بأسلوبٍ إنساني حميم عبر استخدام ضمير المتكلم والانتقال إلى خطاب شخصيتين قريبتين فيما يبدو من دون أن تعرفنا بهما القاصة اكتفاءً بمعرفتها هي الحميمة حتى الآن ، فيما يخدم قيمة التشويق من دون لجوء إلى التهويل الذي يلجأ إليه بعض القاصين ليضفوا على الأحداث أهمية زائدة مثل قول بعضهم : "لقد كان شيئا مهولا هذه الذي سيحدث!
ولهذا أسجل إعجابي بهذا الاستهلال الفني المبدع الذي أمدنا ببعض الخيوط التي ستنسج منها القاصة قصتها :

رمزية العنوان: تربةٌ لا أكثر !

أما العنوان فهو يستمر في التشويق الهادئ بما يدعو إلى التفكير في المبتدأ المحذوف : ماهو ذلك الذي هو تربة لا أكثر
ونلاحظ في العنوان أيضا ، امتداد أسلوب النفي الذي بدأ به الاستهلال كأن القاصة معنية باستبعاد تصور ما يسيطر عليها وتخشى أن ينتقل إلى القارئ !

"بخطىً ثقيلة كما هي شجونهُ الساكنة في المهجرِ يصارعُ ثلوجَ كندا البيضاء حتى تحوِّلها مخيلته الخصبة رمالاً نجديةً بلونِ الغسق "

ثم تبدأ القصة بهذه الخطى الثقيلة التي تشبها القاصة بشجونه الساكنة، وسوف نرى أن التصوير أداة أثيرة من أدوات القاصة توظفها ببراعة
ولاحظ أن الجملة لجأت إلى تقديم الجار والمجرور (بخطى) على على الفعل(يصارع) لإبراز وقع الخطى وحركتها التي ستصبغ القصة كلها بصبغتها، وقد وظفت هذه الإمكانة النحوية(تقديم الجار والمجرور على الفعل) الدالة أيضا في قولها:

"كعرض سينمائي تمر أيامه " للتنبيه إلى طريقة مرور الأيام كما ستمر القصة أمامنا نحن القراءَ!

وهي بداية غاية في التوفيق حيث جمعت بين الحدث الواقعي وطبيعته من جهة ، والواقع النفسي الداخلي (شجونه الساكنة) ومن خلال هذه البداية تدلنا على عنصر المكان بمستوييه (الظاهري: ثلوج كندا) والداخلي المتخيَّل (على مستوى الذكرى: رمال نجد) ، والدلالة على الزمن في صورته البطيئة التي تكاد تشبه السكون . ليتسق مع الطبيعة التأملية للقصة كما سيتضح، كل هذا في هذه العبارة المكثفة الخصيبة المحملة بهذه الدلالات القصية الثرية.
ونلاحظ أن السرد جاء بصيغة الفعل المضارع الذي نجح في تصوير المشهد حيا كأنما يعرض أمامنا الآن!
والكاتبة على وعي بهذه القيمة حيث تصرح بأنه كان يرى أيامه تمر أمامه : "كعرض سينمائي تمر أيامه الآن ولكن بدون مونتاج مبعثرة ومشتتة"
على أن البعثرة هنا قامت أيضا بأثر فني جميل حيث تداخلت الأزمنة بصورة تجعل القارئ منتبها في متابعته لهذا التداخل بين الماضي (الذكرى) والمضارع(الواقع)
ونتابع المشهد :
" يضعُ بصمةً حذاءه البُّني على الثلجِ بقوةٍ "
فيدخل عنصر اللون ليكمل المشهد، وقد تأكدت قيمة اللون في سياق القصة كما في :
" نرتدي اللون ذاته في يوم عرس ويرحل عنا أو نرحل عنه إلى أن نُزفَ إلى الموتِ في المرةِ الثانية ونحن على النقيض تماماً هذه المرة "
ثم تلتفت لنا متسائلة :
"وهي ملتحفةً ببياضِ كفنها بعد أن زُفت له يوماً بفستانها الأبيض، غريبة حكاية الألوان أليس كذلك..!"
بلى يا زينب غريبة حكاية الألوان لكنك نجحت في توظيفها هنا توظيفا قصصيا مدهشا.

كما تبدع القاصة في توظيف لون بياض الثلج حيث "يذكره بكفن زوجته الراحل إلى الوطن،" ولا تكتفي بهذا بل توظفه في امتداد الصورة حين " يمعن النظر أكثر حتى تتحول الأرض إلى مرايا يرى من خلالها كيف تمر الأيام كوميض حالم".
وكذلك نرى قيمة الرائحة حيث تعرض لنا القصة عددا من الروائح رائحة التربة ، رائحة اللوز ، رائحة البخور و العطور و النخيل وهي روائح تصب كلها في استحضار رائحة الوطن، وما أجملها من رائحة!
وما يزال الزمن يسير بخطوته المتمهلة المتأملة ممتزجة بالتصوير الفني المتلاحق :" كما يَسْتَعدُ خيلٌ عربيٌّ لبدايةِ سباقٍ مع الحياة وكأنه يغرسُ سِهام الصبر ويثبتها في روحه التي ما تلبث تذكر الوطن في كل صباح حتى تفيض بالشجن"
فلا تقنع بالتشبيه الأول (خيل عربي) بل تردفه بصورة تمثيلية تشبه المشهد الواقعي بهذا المشهد المجازي : "كأنه يغرس سهام الصبر)
وتؤكد صورة سهام الصبر استمرار حركة الزمن بطيئة ، ولكنه بطء المثابرة والتأمل لا بطء الملل والركود، على أن هذه الصور الجميلة لا ترد لإحداث القيمة الجمالية بل لتحدث ارتباطا وثيقا بصورة الوطن (الذي مازال في مستوى الذكرى للروح) ثم ارتباط ذلك بالشعور الداخلي التي عبرت عنه بكلمة الشجن الموحية ، بما تثير في النفس من مشاعر ولواعج!
ولكن الكاتبة تتوقف عن متابعة السرد باستخدام الجمل الفعلية لأنها تريد أن تعقب فتلجأ إلى الجمل الاسمية:
"فكثيرةٌ هي الأيام التي كانت تدق ناقوس الشوق في قلبه"

وهو تعقيب لا يقطع السرد بل يعمقه ويخدمه لأن الكاتبة لن تسترسل معه وتنسى القصة بل سرعان ما عدنا إلى السرد بالجمل الفعلية متراوحة بين الماضي والمضارع لتجمع بين الزمن الواقعي(غادرها، شعروا بيتمة ) والزمن المجازي(كما وطن يقبّل مجاهديه) ، ولنطالع الصورة الفنية الدالة التي تجسد الاحتفاظ بمسبحة الأب في الغربة رمزا للولاء للوطن.
" وَ باركتهم مسبحتُهُ التي رافقته في غربته وكأنها رمزٌ لولائه للوطن".
يضاف إلى هذا الرمز رمز آخر وهو الرمز المركزي في القصة حيث مهدت له بالعنوان : "حيث نرى أنه " حملَ بين يديِهِ شيئًا من تربةِ أرض والده بالسَّعوديّة ليحملها معه ويُسلي نفسه بأن حمل معه وطنا بأكمله، يتذكر كيف كان يحتضن التربة ويقبلها كجزء من روحه"
لاحظ معي هذا التدرج الفني في ذكر الوطن شيئا فشيئا حتى آن أوان التصريح باسمه ، وهذا أحسن تأثيرًا في النفس من التصريح به في البداية.

وهذا يدل على القيمة العضوية للصورة الفنية هنا حيث تلتقي جميعها في بؤرة واحدة هي تذكر الوطن ورائحته والولاء لله.
ولكن الوطن ينتقل من خانة المشبه به إلى خانة جديدة حيث يصير هو المشبه:
" فالوطن كما الأم تماماً تبقى تشعر بك أينما ذهبت"
ويأتي عنصر الحوار في القصة ممتزجا بالغوص في الذكرى، كما نطالع في هذا الحوار بين أم مشفقة من غياب ابنها وابن عازمٍ على الرحيل :
وحين لا تجد الأم بإحساسها القلبي الحوار مجديا تلجأ إلى لغة أخرى تناسب لغة ابنها
"و تفهم من لغة جسده إنه مصمم على الرحيل فتحتضنه و هي تخرج بين دموعها كلمات الدعاء وتقول:
-يحفظك خالق السماء يا ولدي."
إنه حضن الأم و دعاؤها ، وهل ثمَّ ما هو أغلى؟!

وهكذا تؤلف القصة ببراعة بين أروع القيم وأسماها في قالب قصصي فني بعيد عن الهتاف والمباشرة:
حضن الأم الدافئ، ودعاؤها الصادق
مسبحة الأب المباركة
رائحة الوطن الزكية
وهاهي الأستاذة زينب مهدي تجمع هذه القيم الجميلة الأصيلة في: "تربة لا أكثر" حتى لو هجم على هذه التربة الرمز الواقع بسطوته وقسوته!

فهنيئا لنا بها، وبتربتها الطيبة، وبقصتها المتميزة التي تقف ثابتة واثقة بين أهم القصص القصيرة وروائعها.




ثم تبقى الإشارة إلى بعض الهنات اللغوية التي على الكاتبة تصويبها، مثل:تأكد أن شيء والصواب: شيئا
في مواجه الصواب : مواجهة
ليُعَلِّمَ أبنائه الصواب أبناءه وقد تكرر هذا الخطأ

كان لا يزال شاب تملئه والصواب: كان مايزال شابًّا تملؤه ..

لم يمضي الصواب: لم يمضِ

ما عاشه أبنائهما : الصواب: أبناؤهما

لهو أمر قاسي الصواب : قاسٍ

التي ضنوا أنها تنتظرهم ، الصواب: ظنوا

إلى آخر هذه الأخطاء التي يجب تصويبها حتى لا تشوب هذه القصة المتميزة شائبة


وأصدق دعواتي بالتوفيق

مصطفى

( سعيد )
12-09-2006, 12:49 PM
زينب مهدي - ما شاء الله تبارك الله / وفقك المولى لأكثر من ذلك وما شهادة الدكتور القدير مصطفى وتعقيبه الكريم إلا دلالة واضحة على الموهبة التي تمتلكينها يا زينب . أتمنى أن يكون تعقيبه هذا بمثابة الدافع لمزيد من الإبداع . تقبلي تحياتي .

أثير النور
12-09-2006, 12:54 PM
لله درك أيتها الزينبية البارعة!

و لله درك يا قدوتي و أستاذي مصطفى على هذه القراءة الأكثر من رائعة!


زينب مهدي..

لك مستقبل باهرٌ لستِ ببعيدة عنه..فمن نص إلى نص نرى كيف تتقدم حروفك البهية.

أتمنى لك دوام الموفقية و النجاح.

حسن آل رمضان

مصطفى عراقي
16-09-2006, 08:31 PM
الأخوان الحبيبان
أسمى الشكر لتقديركما النبيل

وبكل الصدق

القصة تستحق ما هو أجمل وأفضل

بورك فيكما وفي إنصافكما

مصطفى

زينب فقط
19-09-2006, 11:09 PM
رجل آخر(( أحمد الطائي)) :
الذهول هو بذرة الطفولة الأولى ...
سعيدة أنا بهذا الذهول وإن كان الوطن لا يسكن سوى القلوب فبواباتهُ هي بواباتِهِ أيضاً
نور الهدى:
شكراً لحظوركِ الذي تنفرد به صفحاتي يا عزيزتي..


زينب

زينب فقط
19-09-2006, 11:48 PM
ها أنا أعود وفاء بالوعد، وتقديرا للقصة ، معترفا في غير تواضع كاذب أن ما كتبته مجرد محاولة للوقوف على قدر يسير جدا مما أثارته القصة في نفسي من مشاعر الإعزاز والإكبار
أكل هذا لي يا أستاذ مصطفى؟؟!!
وأنا أعترف بغير تواضعٍ كاذب أيضاً أنني لازلتُ أتعلمُ أبجديات اللغة وأمزج ألوان الحياة بحرفي لتخرج اللوحة كما اتمنى.
هذه القراءة لنصي كانت بمثابة شهادة تزيد ثقتي وتدفعني للامام، لاتعلم كيف كنتُ أتأمل حروفك تلك، وكاني لم أكن من كتبت النص السابق، وكأن الحروف التي عشت معها المخاض وُلِدت من جديد فأنا مع اعترافاتي المسبقة بجهلي في اللغة أكمل اليوم بأن كل ماخرج هناك من سرد ورؤى لم يكن سوى حلم تكتبه مخيلتي فينساب عطراً فوق أوراقي دون أن أحسب حساباتي الهندسية للأبعاد او البؤر والانعكاسات بين الأحداث .
باختصار : كنتُ احكي حكاية لروحي فانتقلت هكذا للآخرين.

ويُقال بأن ما يخرج من القلب يقع فيه.

شكراً لكل هذا.

زينب

زينب فقط
19-09-2006, 11:49 PM
سعيد/شكراً لعطرك المنتشر في الأرجاء.
زينب

زينب فقط
19-09-2006, 11:51 PM
أثير النور((حسن آل رمضان))/

شكراً لتشريفك صفحتي ومتابعة حرفي.


زينب

صائد الفرائس
25-09-2006, 02:28 PM
اختي زينب هل تذكريني ..؟
لا عليك ستذكرين ..
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما
يظنان كل الظن أن لا تلاقيا
ستذكريني بهذه الحروف واتمنى ان تكمليها
مازلت اذكر بتلك البلاد قديما
وامي تعلم اطفالها
مثلما علمتني
بان الحروف البسيطة
شيئا فشيا تصير كتابة
عشرون عام كتبت على كل شيء
فيا من يعلمني كيف انسى الكتابة؟
وارجع صرخة روح بدائية
لم تلوث بامراض جدرانكم
تحدق في كل يوم بنفس الرتابة ...

.................................................. ..........................

انتظرك في محطات الشتات
وربما في الافياء او اتسكع فوق الارصفة ..
محبتي
صائد الفرائس

شذرات
27-09-2006, 04:14 AM
المركز الأول يليق بقصتك تماما ..
رائعة .. بل أكثر ..
دمت زينبية الخطى ..

صائد الفرائس
27-09-2006, 03:15 PM
لو لم يكن من اجمل الاسماء اسمكم
ما اختاره المصطفى اسما لابنته..

زينب فقط
29-09-2006, 10:49 PM
صائد الفرائس/هل كنتَ هنا بلون آخر سابق ام انني اتخيل؟؟
على كل حال
شاكرة كل هذا الحظور وعسى ان نلتقي قريباً


كن بالقرب

زينب

زينب فقط
02-10-2006, 06:30 PM
شذرات/
ان كان يليق بي الأول فحظورك الجميل يلقُ أكثر بصفحة صغيرة مثل صفحتي.

مرورك بعث فيّ شيئاً ما -أجهلهُ- رغم أني لا أعرفك.

زينب

صائد الفرائس
03-10-2006, 04:01 PM
ستذكريني بهذه الحروف واتمنى ان تكمليها
مازلت اذكر بتلك البلاد قديما
وامي تعلم اطفالها
مثلما علمتني
بان الحروف البسيطة
شيئا فشيا تصير كتابة
عشرون عام كتبت على كل شيء
فيا من يعلمني كيف انسى الكتابة؟

زينب فقط
03-10-2006, 10:46 PM
صائد الفرائس/
أتَذَكرني نثرتُ هذه الكلمات ذات مرور على صفحات الساخر منذ زمن أجهل مدته ولكني لا أستطيع أن أكملها-عذراً- كنتُ اتمنى أن أحقق أمنيتك ولكن....
لعينة هي الذاكرة حين تعصرها فلا تخرج لك شيء سوى رائحة الاحاسيس التي كتبت بها الكلمات.

أعذرني لا زلتُ أستجدي الذاكرة لأكمل ما هناك..


زينب
سأحاول مرة أخرى