PDA

View Full Version : على رُقْعةِ الشِّطْرنْج..



مصطفى عراقي
08-09-2006, 09:40 PM
• قصيدة:

على رُقْعَةِ الشِّطْرَنْج !

شعر: مصطفى عراقي



http://www.mplayer-arabia.com/images/games/bxchess.jpg




تُنقِّلُنا في الميادينِ والأسْطُحِ العاريهْ
أصابعُ تحْجُبُها سُحُبٌ داميهْ
تُحرِّكُنا منْ جَميعِ الجِهاتْ
على رقعةٍ تتمدد حول الخليجِ،
وتجْثو بحِضنِ المحيطْ
بِكلِّ اللغاتْ
ويحْملُها فوْقَ أطْرافِه أُخْطُبوطْ
عرائِسُ نَحْنُ بغيرِ خُيوطْ
أشِعةُ أعينِنا الخابيهْ
تلفُّ الملوكَ معَ الحاشيهْ
ونقْفزُ في رُقعةِ النَّارِ ...تخطو بنا إصْبعٌ لاهيهْ!


- لماذا تثورُ الخيولُ ؟
- لماذا الصَّهيلُ ؟
- أتحْمي مدائنَنَا طابيهْ؟!
تُؤَرْجِجُها الرِّيحُ،
صيحةُ من فازَ،
آهةُ من يستعدُّ لجولته الثانيهْ!


على رُقْعةِ الوَهْمِ تُبْحِرُ أحْلامُنا قِطْعةً طافيهْ
يميلُ الوزيرُ على الملِكِ المُسْتَحِمِّ برِيحِ الدمــــاءْ
- سنثأرُ يا سيدي ، حينَ تُنْهِضُنا إصبعٌ لِلِّقاءْ
فترمُقُهُ ضحِكاتُ القواعدِ..،
تهْذي المِساحاتُ بين الخطوطِ..،
الخطوطُ تُغيِّرُ عُنْوانها،
والموائدُ تُخرِجُ أضغانها،
وتخرُّ الخيولُ
ويرتبكُ الفيلُ ،
والرُّخُّ يَهْوِي،
تُغنِّي الطُّلولُ..،



- احْملِ الآنَ قلْبًا ، وسرْ..،
- إنَّني أنتظِرْ.
- إشارةُ بدءِ المسيرِ هي الضربةُ القاضيهْ.
- سيثأرُ لي سيدي الأبيضُ.
- همُ الآنَ في دارِهمْ يشْربونْ !
- سيثأرُ لي.
تصيحُ الجماهيرُ،
تلتفُّ حولَ أثيرِ الإذاعاتِ ، والقمرِ المُبْتَكَرْ
تتابعُ عندَ الصَّباحِ مُؤامرةً ،
وترى في المَسَا مؤْتمرْ
تغوصُ الإشاعاتُ في حُلمهمْ:
منْ يصفُّ الغداةَ ضمائرُهمْ ؟
منْ سيُجهضُ أحلامهمْ؟
منْ سيبني لها قبرَها المُنتَظَرْ؟!
يذوبون بين أصابعه ، يلعقونَ رحيقَ العرقْ
وهمْ يهتفونَ لهُ في ظِلالِ الورقْ
ويسقطُ من حَدَقاتِ العيونِ بقايا شفقْ!



تزورُ الصَّواعقُ خاناتِنا ، والرُّؤَى تَـرْْتبِكْ
يكِشُّ بِمِعْطَفِهِ الذهبيِّ ملِكْ
ويزهو ملِكْ
وتَرْتجُّ رُقْعتُنا المُستباحةُ،
تنْقضُّ في حشْرجاتِ الخليجِ،
تغوصُ بجُرْحِ المحيطِ،
تراقبُ
أحلامَها
الآتيهْ!

-----------------
• مستوحاةٌ من كتاب:"أحجار على رقعةِ الشطرنج" تأليف: وليم غاي كار. ترجمة سعيد جزائرلي، دار النفائس 1957م
حمله من هنا : http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=103151

• ومن رُقعتِنا الممتدة من الخليج إلى المحيط أيضا!
لا تحتاج إلى تحميل يكفي ان تعيش فيها!

عبيرمحمدالحمد
08-09-2006, 10:56 PM
مرحى .. مرحى أيها العراقي المتمدد بصولة بين الرافدين !
.
.

الفيل يبني قلعةً ..
والرخ يبني سلطنةْ
..
ويدخل الوزير في ماخوره
فيصعد الحصان فوق المئذنةْ
.
.
كلهم يصطرعون
كلهم يتهاوون
كلهم يتساقطون
.
.
.
لحساب اثنين أحمقين .. يتقابلان في المقهى الكبير .. ليلعبا ساعة من زمن ..
لم تعد تساوي في حساب الزمن أكثر من لحظة تحت المقصلة
.
.
كن بخير أيها الشاعر البديع ..
.
.

فقد أذهلني سبك هذا الحرف وحبكة هذه الصور
.
.
وُفـّقْـت

مصطفى عراقي
08-09-2006, 11:25 PM
مرحى .. مرحى أيها العراقي المتمدد بصولة بين الرافدين !
.
.

الفيل يبني قلعةً ..
والرخ يبني سلطنةْ
..
ويدخل الوزير في ماخوره
فيصعد الحصان فوق المئذنةْ
.
.
كلهم يصطرعون
كلهم يتهاوون
كلهم يتساقطون
.
.
.
لحساب اثنين أحمقين .. يتقابلان في المقهى الكبير .. ليلعبا ساعة من زمن ..
لم تعد تساوي في حساب الزمن أكثر من لحظة تحت المقصلة
.
.
كن بخير أيها الشاعر البديع ..
.
.

فقد أذهلني سبك هذا الحرف وحبكة هذه الصور
.
.
وُفـّقْـت


لك الشكر يا من تمرين مرور النسيم بلا أصباغٍ فإذا هو مزدانٌ بألوان قوسِ قُزحَ ومضمخٍ بروعة العبير

لقد شرفني حضورك الذي يسير فيسير في ركابه شعرٌ آخَر ، ورؤى مُشرقة


دمت لنا وللشعر وللنثر وللوعي بوصلة وعبيرا


مصطفى عراقي
شاعر مصري

رجـل أخـر
09-09-2006, 12:39 AM
مرحباً بك أيها الأنيق دوماً
شاعر عذب أحساسك عانق الغيوم وأمطرنا بوابل من الأبداع
شكراً لك
أخوك / أحمد الطائي

عادي..
09-09-2006, 01:09 AM
جميل ما قرأت هنا
كن بخير يا سيدي

دمعة الماس
09-09-2006, 03:36 PM
أيا مصطفى .. دامت ريشتكَ نابضة بأعذب ( النوتات ) المدادية الهادئة الصاخبة المعبرة ..

دمعة الماس

حنان الاغا
09-09-2006, 10:26 PM
القصة هي هي السيد والموظف والرعية
ثلاثة لا يربطها رابط منطقي
في زمن اللامنطق
زمن الحروب الوهمية والحلول الوهمية والانتصارات الوهمية
تكرار ممل
واللاعب واحد من فوق الرقعة
والبيادق والخيول والقلاع والملك وحاشيته يتحركون بيد اللاعب من غير خيوط
بإشارة من إصبعه
يقلب الرقعة بمن عليها وهم في غيهم سادرون
د. مصطفى حماك الله من شاعر ثائر

مصطفى عراقي
10-09-2006, 12:15 AM
مرحباً بك أيها الأنيق دوماً
شاعر عذب أحساسك عانق الغيوم وأمطرنا بوابل من الأبداع
شكراً لك
أخوك / أحمد الطائي

==============
ومرحبا بك يا أخي المبارك وبحضورك السمح الكريم

وأسمى اشكر و أجمل التحيات لنقاء قلبك وصفاء حرفك


مصطفى

مصطفى عراقي
10-09-2006, 12:17 AM
جميل ما قرأت هنا
كن بخير يا سيدي


=======

وكن بكل السعادة أيها الفاضل

وليس عاديا من ينثر حروف الجمال في القلوب كرما وفضلا

مصطفى

مصطفى عراقي
10-09-2006, 12:23 AM
أيا مصطفى .. دامت ريشتكَ نابضة بأعذب ( النوتات ) المدادية الهادئة الصاخبة المعبرة ..

دمعة الماس

==========

دمعة الماس المتلألئة صدقا وبريقا

ودام إحساسك الغالي العالي الذي أضفى على القصيدة من سِحْره سِحْرا ومن نوره نورا

ودمت لنا ودام حضورك النضير

مصطفى

مصطفى عراقي
10-09-2006, 12:32 AM
القصة هي هي السيد والموظف والرعية
ثلاثة لا يربطها رابط منطقي
في زمن اللامنطق
زمن الحروب الوهمية والحلول الوهمية والانتصارات الوهمية
تكرار ممل
واللاعب واحد من فوق الرقعة
والبيادق والخيول والقلاع والملك وحاشيته يتحركون بيد اللاعب من غير خيوط
بإشارة من إصبعه
يقلب الرقعة بمن عليها وهم في غيهم سادرون
د. مصطفى حماك الله من شاعر ثائر



الأديبة الشامخة حنان

وهاهي عيناك الكريمتان تنفذان إلى أعماق اللوحة فتكشفان من أعماقها أعماقا أبعد ، ومن أسرار اللعبة أسرارا أخطر!

واضعة إياها في سياقها الزمني وعلى حروفها نقاطها المبعثرة.

فبارك الله في حضور مشرق و قراءة وضَّاءةٍ


أسمى التحيات وأصدق الدعوات


مصطفى