PDA

View Full Version : وسادة أبليس ..!!



سهيل اليماني
11-08-2006, 06:22 AM
..



على أول الطريق المؤدي للهاوية كانت الإشارات قاتمة كفرح عتيق !
وكل الذين يعبرون الطريق يرسمون ابتسامات كفخ يقع فيه من يراقب الطريق عن بعد !
تعالوا فهنا الماء ، والنار ، وبعض بوح تركه آخر من ترك المركب !
من هنا بدأت وإلى هنا تنتهي ..
لن يسمع أحد همسك ولا حتى صراخك ..
والبكاء لغة العقلاء يستدرون بها عطف المجانين ..
فمن ذاك الذي ستسد رمقه نقطة هاربة من حرف جر !
.
.
يختار ناصية رصيف غبي لايدري مالذي جعله ينام بجانب طريق لا يعبره أحد ..
ثم يقف ينفق من بضاعته ..
ويحلم بتوزيع اللعنات على المارّة في علب أجمل من تلك التي استخدموها يوما لتغليف كلمات الحب الحمقاء !
تنتهي كل اللعنات ..
ويقف شارداً كفكرة غبية ..
وبائساً كشيطان سكب كل الدماء التي في جرته فلم يجد ما يتوضاء به لصلاة " العهر " ..!
.
.
تباً لكل طريق لا ينتهي بجرح ، ولكل خزانة لا تحوي ألما
تبا لكل الذين يشعل الماء غيّهم ..
ولكل الذين ينطفئون من أجل جمرة !
لا ما ولا لأن ولا كأن ولا ليت ولا السخط ولا القبح ولا غداً ولا ما مضى من أيام يجمعها التيه ويبعثرها الضلال !
ولا ولا ..
ثم نعم !
ثم نعم !
ثم إن قال إن الماء في قبضته فلا تخبره بماء في فمك ..
وإن قال إن الدماء تعبر بين ضفتين ، فاكذب عليه وقل إنك أحرقت مراكبك ..
.
.
.
منذ أن قال يوماً ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ ..
ومحطات القطارات تزدحم بالمترحلين ..
وهريرة تقف " هركولة ٌ، فنقٌ، درمٌ مرافقها، كأنّ أخمصنها بالشّوكِ منتعلُ " في انتظار " الليموزين " ..
وتتحدث في هاتفها المحمول لتحجز موعداً لدى الكوافير ..
ويقف هو على أعتاب الخراب ..
يجمع الضرائب من بائعي التذاكر ، ويتاجر في الأسهم ، ويحلم بسقف يحجب عنه النجوم !
.
.
وقف خطيبا في جمع غفير من الأوجاع والأحزان والندم ..
قال لهم :
لا معنى للحياة دون حماقات ..
ارتكبوا الحماقة تلو الأخرى ..
الرعونة تاج على رؤوس المجانين لا يراه أحد ..
كونوا مالم تكونوا ..
حين تذهبون للنوم ولا تجدون " الحافة " قد تركت أثرها في أقدامكم فذاك يوم ليس من أعماركم ..
لا تقفوا بغباء مخلوق متوقع ..!
إن أغبى المخلوقات هي تلك المخلوقات المتوقعة ..
وأكثر الأشياء بلاهة هي تلك الأشياء المتوقعة ..
كان مؤثرا ..
مؤثرا للدرجة التي لم يستطع أي منهم أن يخرج من دائرة سيطرته ..
قرروا أن ينفذوا كل ما قاله ..
ويرتكبون حماقتهم الأولى ..
ذهبوا دون أن يستمعوا لشيء مما قاله !
.
.
.
وليتك حين تفيق ..
لاتتذكر الطريق ، ولابعضك الذي يأكله المرتشون في الفنادق الرخيصة !
وليتك حين تفيق ، تنسى أن تفيق ..
فالموت جارك ..
والبحر تحتك ولن يقيك برد البحر إلا النار تضرمها في قاربك ..
لا تعد
فهذه الطريق بائعة هوى ..
وهذه المدينة مومس ..
وأحرف الجر تغتال الضمائر في الأزقة الخلفية
وذلك المقهى برواده يجلسون على كَسْرة ظاهره " تحت " آخره ..!!
.
.
يا أنت ..
كوجه التيه أنت ..
كشيء لا يخص أحد ..
خارجاً من مأساة طائر ..
صادروا جناحية في منفذ حدودي !
وتركوه " كأحد " لا يخصه أي شيء ..
منذ ألف سنة أقف هنا ، ولم تتغير الأشياء ، ولم يفاجئني الطقس ..
يمرون في صمت ..
وحين يتحدثون يسألون عن درجات الحرارة ..
وأنا أمقت أحاديث الغرباء للغرباء ..
وأمقتني ..
وأمقت اللعنات في علب كتلك التي غلفتُ بها يوما كلمات حُب حمقاء ..
سأخرج من هنا ..
فالحديث عن الطقس يصادر الهواء ..
يا لها من كارثة تافهة كقلب عاشق !
حين تكتشف بعد فوات الأوان أنك لم تكن تتنفس ..
وأن كل " الأوكسجين " الذي ابتلعته كل هذه المدة ..
ليس إلا وهم خانق ..

نقطة .. إلخ إلخ !

هارب إليها
11-08-2006, 01:14 PM
.. إلخ إلخ
وبعد أن -كفشوا- سهيلاً في منفذِ -الطوالِ- مُهَرِّباً وسائدهُ أتانا مُجْتَرّاً مجانيقهُ ليصبَّ جامّ لعناته وعظيم ضلالاته على مدينتا..
أرصفتنا..
شوارعنا و أزقتنا..

حسبكَ حسبكَ يا سهيل.. فتباً لك وبئساً عليك.. فمالي لا أرى قلبَ العاشق التافه هذا الذي استقر ذات دلاخةٍ بين ضلعيك إلا سبب غيّك وبؤرةَ نكباتك..
مالكَ ومالِ العشق يا سهيل..؟!
مالكَ ومالِ العشق..؟!

دمتَ بضغطٍ جويٍّ نظاميّ

نقطة

روح البنفسج
11-08-2006, 02:18 PM
يا أنت ..
كوجه التيه أنت ..
كشيء لا يخص أحد ..
خارجاً من مأساة طائر ..
صادروا جناحية في منفذ حدودي !
وتركوه " كأحد " لا يخصه أي شيء ..
منذ ألف سنة أقف هنا ، ولم تتغير الأشياء ، ولم يفاجئني الطقس ..
يمرون في صمت ..
وحين يتحدثون يسألون عن درجات الحرارة ..
وأنا أمقت أحاديث الغرباء للغرباء ..
وأمقتني ..
وأمقت اللعنات في علب كتلك التي غلفتُ بها يوما كلمات حُب حمقاء ..
سأخرج من هنا ..
فالحديث عن الطقس يصادر الهواء ..
يا لها من كارثة تافهة كقلب عاشق !
حين تكتشف بعد فوات الأوان أنك لم تكن تتنفس ..
وأن كل " الأوكسجين " الذي ابتلعته كل هذه المدة ..
ليس إلا وهم خانق ..

a*


هذه رائعة بحق ..


وفقك الله في الدارين

alamal3
13-08-2006, 02:38 PM
لقد خنقتني عباراتك . . . فعلى الرغم من جمالها الا أنها تحمل لنا من الحزن ما يكفي أن يصدر الى مشارق العالم ومغاربه . . . <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office"
يبدو انك حزين بما يكفي .. .أما نحن فندعي الحزن حتى يقال انا حزينين _ هكذا نحن دائما نستخدم الرياء في كل مكان _
لن أنكر أني من أول المعجبين بما تخطه أناملك حيث أني اقتات منها قليلا من حزني ولكن أنت بحاجه الى القليل من الفرح _القليل فقط _
* * * * *
تباً لكل طريق لا ينتهي بجرح ، ولكل خزانة لا تحوي ألما
تبا لكل الذين يشعل الماء غيّهم ..
ولكل الذين ينطفئون من أجل جمرة !
* * * * *
ثم تقول كونوا ما لم تكونوا كيف هذا يا أخي ؟
علينا ارتكاب الحماقات دوما أما انت فلا ترتكب الا الحزن . . .
ربما أكون مخطئة فيما قلت ولكني واثقة أنك تحمل نقاءا في جوفك لا يستطيع أحد ما أن يبلغه . .
لك مني التحية

جسد بلا نفس
13-08-2006, 06:20 PM
الاخ سهيل اليماني
...
نص اكثر من رائع
رايت من خلال كلماتك وجه اخر لك
وجه غير سهيل اليماني الساخر
..
وجه ربما به من الالم والحزن
ما يطغى على اي شي حوله
..

اتعلم الغباء نعمة.. احسد اصحابها احيانا..


يختار ناصية رصيف غبي لايدري مالذي جعله ينام بجانب طريق لا يعبره أحد ..
ثم يقف ينفق من بضاعته ..
ويحلم بتوزيع اللعنات على المارّة في علب أجمل من تلك التي استخدموها يوما لتغليف كلمات الحب الحمقاء !
تنتهي كل اللعنات ..
ويقف شارداً كفكرة غبية ..



تبا لهذه الكلمات
وتبا لاحرفك التي نقف امامها عاجزين
مسلوبين الارادة
سهيل
دم بهذا التميز
...

صوت الجنوب
15-08-2006, 10:17 PM
..



على أول الطريق المؤدي للهاوية كانت الإشارات قاتمة كفرح عتيق !
وكل الذين يعبرون الطريق يرسمون ابتسامات كفخ يقع فيه من يراقب الطريق عن بعد !
نقطة .. إلخ إلخ !

قرأت إلى هنا وكفاني
وبما أني جنوبي
فهاذان السطران يكفياني لأغازل بها طريق الجنوب
طريق الهاوية
:
:
سهيل
أنت مبدع حقاً
تحياتي لك

الحمام الزاجل
18-08-2006, 12:44 AM
أحسنت وبارك الله فيك على هذا التجديد في الأسلوب فقد أجدت أختيار ألفاظك وكذلك الموضوع .

إلى الأمام يا أخي ....

الحمام الزاجل
18-08-2006, 12:54 AM
أحسنت وبارك الله فيك على هذا التجديد في الأسلوب فقد أجدت أختيار ألفاظك وكذلك الموضوع .

إلى الأمام يا أخي ....

عيون الضحكه
18-08-2006, 04:04 AM
ويحلم بتوزيع اللعنات على المارّة في علب أجمل من تلك التي استخدموها يوما لتغليف كلمات الحب الحمقاء !
................
حاولت اجمع افكار تناثرت براسي .. لم اجد
ابلغ من كلمة ..انت مبدع بكل المقاييس

قـ
18-08-2006, 05:40 AM
هذا النصّ : طالما قرأته ولم أملّ..، ولا زلت .

هنا يتجلّى سهيل بكلّ وضوح ، يلخص أكثر كتاباته السابقة ..الخ الخ

مكاوي يبكي
29-08-2006, 01:51 AM
سهيل

اطلعت على إبداعك هنا، وراجعت الإبداعات القديمة فوجدت فرقًا كبيرًا بينهما

كيف تستطيع أن تخلق هذا الفارق بين كتاباتك

لله درك أيها الكاتب القاص الشاعر الأديب الأريب المثقف المفكر . . .بس

سلام

معرف بلا قناع
01-09-2006, 04:26 PM
وقف خطيبا في جمع غفير من الأوجاع والأحزان والندم ..
قال لهم :
لا معنى للحياة دون حماقات ..
ارتكبوا الحماقة تلو الأخرى ..
الرعونة تاج على رؤوس المجانين لا يراه أحد ..
كونوا مالم تكونوا ..
حين تذهبون للنوم ولا تجدون " الحافة " قد تركت أثرها في أقدامكم فذاك يوم ليس من أعماركم ..
لا تقفوا بغباء مخلوق متوقع ..!
إن أغبى المخلوقات هي تلك المخلوقات المتوقعة ..
وأكثر الأشياء بلاهة هي تلك الأشياء المتوقعة ..
كان مؤثرا ..
مؤثرا للدرجة التي لم يستطع أي منهم أن يخرج من دائرة سيطرته ..
قرروا أن ينفذوا كل ما قاله ..
ويرتكبون حماقتهم الأولى ..
ذهبوا دون أن يستمعوا لشيء مما قاله !

بين الجموع كان هناك أحمق...
سمع الخطبة كلها...
لكن حماقته الأولى كانت بأن لا يرتكب أي حماقة مجدداً...

ذاكرة الرماد
17-09-2006, 03:02 AM
لا أدري لماذا مررت من هنا !!؟

ولكن ...... سبق السيف العذل

واللوم

والتوبيخ

والتقريع

و .....

:cd: اممممممممم ؟؟

لقد طحس للتو بين مخيخي والنخاع

سؤال شجاع

هل سيكون الوضع أتعس حالا لو كان السباق للهجن مثلا

( من فضلك ضع هنا علامة إستفهام )

.......

RandomAcceSS
17-09-2006, 11:41 AM
عندما تحكمنا حواسنا " التي لا أعلم عددها عندك " ....
يجب أن تتأرق و يجب أن تقلق ...
لأنك لا تشم الحلم و لا تلمسه .... واذكر انني ذات يوم تكلمت لك عن " الإيمان البرسيمي " ...
توسدت ما شئت ....
فسيأتي يوم تستفيق منه على ما كان يجب عليك أن تحيا عليه ...
نحن لا تنقصنا نعرفة الحقيقة .. غالباً ...
ولكن ينقصنا ... " العزيمة على الرشد و الثبات في الأمر " ...
تعرف لماذا انقطع عن الكتابة طويلا ً ...
لأني أحب الشعور بالحقيقة أكثر من الشعور بالارتياح !...

تحية تشبهك و سلام