PDA

View Full Version : (إلى كرامة الله وعفوه)..!



حسين التميمي
13-09-2006, 03:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

في رثاء الأهلة التي غابت قبل أن تتم، والثمار التي قُطفت قبل أن تنضج، والكواكب التي أفلت قبل أن تشرق، والقلوب التي وقفت قبل أن تنبض!
(أثير) وَ (عبد الله) وَ (موضي).
في رثاء( حَرم أبيهم) الطاهرة العفيفة، الأم التي تحننت وأشفقت،وتأوهت وتألمت، ثم انتقلت إلى جوار ربها، بيضاء الصفحة، نقية السيرة!
في رثاء (أبيهم) الرحيم المشفق ، الذي فجع بقرة عينه و سلوة عمره ،في شرخ شبابه، وميعة حياته، فغابت أرضه، وُجهل ذكره،فلا هو حي فيرجى،ولا هو ميت فينعى!
في رثاء(الأرواح الطاهرة} التي صعدت واحدة واحدة، في قلب سبسب خالية إلا من الموت والمخمصة والبؤس!
في رثاء{الأنفاس الكريمة}التي صمتت فضج الناس!

فإلى العائلة الشريفة
أسرة (العتيق) المؤمنة
التي رضيت بما قضاه الله وأمضاه
وسلّمت حين علمت من عدل الله ما علمت
وإلى أهل حائل قاطبة، الذين كسرت (حادثة النفود) قلوبهم، وسكبت عيونهم!
أهدي حرف الحداد.
(الكاتب...)
***
{إلى كرامة الله وعفوه}

ما أفجع هذه الحقيقة وما أفظع هذه القصة!
ماذا أقول أمام مصاب أحرق الأحشاء،وأغرق الأجفان، تَجمُد من هوله القرائح، وتَثقُل من عظمه الألسن، وتَنحصر من شدته الأقلام،وتطير من شقائه الألباب، وتنهد من بؤسه الأصلاب!
***
لله تلك المرأة العفيفة !
كم غطّت من هم، وهي ترى مخالب الموت الدامية، تنتزع الحياة قطعة قطعة من رؤوس أطفالها!
كم طوت من ألم،وهي ترى العطش ينهش كبدها وأكبادهم، والجوع يفري أمعاءها وأمعاءهم ،والخوف يقطع قلبها و قلوبهم؟
كم زُلزل قلبها، وهي تسمع بكاء أطفال،ونشيج أغرار، لا يعرفون إلا الفرحة والإشراق واللعب!
كم تهاوت دعائم عزمها،وهي ترى وجههم، قد مسها الضر، وأثخنها الضعف!
***
لله ذلك الأب الرحيم!
الذي فقد رياحين حياته، وزهور زمانه، وسكنه وسعادته!
واه عليه !
أ رآهم والموت يقطفهم زهرة زهرة ؟!
أ رأى أفواههم وهي تصيح وتتأوه؟!
أ رأى عيونهم وهي شرقة بالدموع ؟! ، أ رأى أجسامهم وهي تذوي وتذبل وتتشقق؟!
أ رآهم والليل قد استباح قلوبهم،ورجف بأضلاعهم؟!
أراهم والهجير قد كوى جلودهم وألهب أبدانهم؟!
***
واحسرتاه على تلك الأجسام الصغيرة اللدنة حين انثالت عليها تلك الكوائن والفجائع!
واحسرتاه على تلك القلوب البيضاء الغافلة حين ذهلت ودهشت وذابت وتصدعت! فنهضت على غير ما اعتادت من طمأنينة وأمن ومسرّة !
واحسرتاه على تلك الأسرة الشريفة! كم كلمتها الكوائن، و جرحتها المصائب قبل أن تكسف وتتوارى!
غفر الله ذنوبهم و مهد لهم في أعلى جنانه وأكرم مأواهم ورحم مصرعهم وبرد مضجعهم وألبسهم الحسنات وفسح لهم الجنات !
وخلع على ذويهم لباس الصبر والاحتساب!
وربط على قلوبهم وشرح صدورهم وجبر مصابهم وثقل ميزانهم!
فإنا لله وإنا إليه راجعون!
وصلى الله وسلم على نبينا محمد

بقلم
حسين بن رشود العفنان
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

بياض الطرس !
13-09-2006, 06:34 AM
قرأت قصتهم المؤلمة للنفس ، ورأيت صورهم المدمية للقلب ، وأمر المؤمن كله خير إلى خير !

أيها الأديب ..
أحسنت العزاء والرثاء ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا !

بقيت نقطة هامة ..
كثرت في بلادنا - حما الله وأعزها - حوادث الهلاك عطشاً في البيد !
وهذا الأمر لي معه وقفتان :
1 - إن التقصير حاصل من القائمين على أرواح الناس كـ " الدفاع المدني " في هذه الحالات !
إن الأمر جلل ومخيف على التائه في الصحراء من جهة وعلى أهله الذين في انتظار أمر الله فيه من أخرى !
والواجب منا جميعاً أن نضج بالحديث والشكاية من بطء ونقص خدمات هذا الجهاز الهام !
والواجب تزويد هذه القطاعات بطائرات استكشاف حديثة ومتأهبة في أي وقت للبحث عن إخواننا الذين يموتون حتف أنوفهم - ولا حول ولاقوة إلا بالله - !
2- على الذاهبين عن طريق البر أو للنزهة في البرية أخذ الاحتياط من أسباب الدنيا التي وضعها الله نواميساً وسنناً لأهل الأرض من أجهزة وماء وطعام وغيره . وأما القدر فإنه إذا حضر فلا حذر !

غفر الله للموتى ، وجبر مصاب الأحياء .



بياض الطرس !

هارب إليها
13-09-2006, 07:25 AM
حينما يكونُ الموت أرخص سلعةٍ تساقُ إلى أرواحِ البشر..!!
فتبتْ أيدٍ.. وتبتْ قلوب.. وتباً لك من وطن



رحمَ الله الأحياءَ قبل الموتى

سامي البكر
13-09-2006, 08:54 AM
الأستاذ الأديب
حسين بن رشود العفنان
شكر الله لك
هذه الأحرف
المليئة بمشاعر الأسى والألم
بمصاب هذه الأسرة
الصابرة
كم مؤثرة هذه القصة
كم مبكية
كم هي مخيفة
جبر الله بصابهم
وحمانا وإياكم

حسين التميمي
15-09-2006, 10:05 PM
قرأت قصتهم المؤلمة للنفس ، ورأيت صورهم المدمية للقلب ، وأمر المؤمن كله خير إلى خير !

أيها الأديب ..
أحسنت العزاء والرثاء ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا !

بقيت نقطة هامة ..
كثرت في بلادنا - حما الله وأعزها - حوادث الهلاك عطشاً في البيد !
وهذا الأمر لي معه وقفتان :
1 - إن التقصير حاصل من القائمين على أرواح الناس كـ " الدفاع المدني " في هذه الحالات !
إن الأمر جلل ومخيف على التائه في الصحراء من جهة وعلى أهله الذين في انتظار أمر الله فيه من أخرى !
والواجب منا جميعاً أن نضج بالحديث والشكاية من بطء ونقص خدمات هذا الجهاز الهام !
والواجب تزويد هذه القطاعات بطائرات استكشاف حديثة ومتأهبة في أي وقت للبحث عن إخواننا الذين يموتون حتف أنوفهم - ولا حول ولاقوة إلا بالله - !
2- على الذاهبين عن طريق البر أو للنزهة في البرية أخذ الاحتياط من أسباب الدنيا التي وضعها الله نواميساً وسنناً لأهل الأرض من أجهزة وماء وطعام وغيره . وأما القدر فإنه إذا حضر فلا حذر !

غفر الله للموتى ، وجبر مصاب الأحياء .



بياض الطرس !

صدقت أيها الحبيب وأحسنت العلاج

ولعلها توقض أهل الشأن ليأخذوا االاحتياط اللازم ويدفعوا قدر الله بقدر الله!

حسين التميمي
15-09-2006, 10:19 PM
حينما يكونُ الموت أرخص سلعةٍ تساقُ إلى أرواحِ البشر..!!
فتبتْ أيدٍ.. وتبتْ قلوب.. وتباً لك من وطن



رحمَ الله الأحياءَ قبل الموتى


الأديب الحبيب / هارب إليها

لا راد لقضاء الله ولكن لا بد من فعل الأسباب ولعل هذه الزلة تكون درسا في القادم من الأيام

فتحمي أنفسا أخرى ـ بإذن الله ـ

حسين التميمي
15-09-2006, 10:21 PM
الأستاذ الأديب
حسين بن رشود العفنان
شكر الله لك
هذه الأحرف
المليئة بمشاعر الأسى والألم
بمصاب هذه الأسرة
الصابرة
كم مؤثرة هذه القصة
كم مبكية
كم هي مخيفة
جبر الله بصابهم
وحمانا وإياكم


الشاعر المبدع / سامي

الله آمين ، جعلها الله تخفيفا لذنوبهم ورفعا لدرجاتهم!

فلاح الغريب
15-09-2006, 10:44 PM
.

رحمهم الله رحمة واسعةً وجبر مصاب الأحياء وربط على قلوبهم ..
آمين .

وبورك في حرفك أيها المبارك .

دمتَ موفقاً مسدداً .

.

عبيرمحمدالحمد
16-09-2006, 06:32 PM
إلى رحمة وجنة وغفران
.
.
تعازيّ الحارّة أخي
.
.

حسين التميمي
07-10-2006, 01:35 AM
الشاعر القدير والحبيب فلاح الغريب

الكاتبة الكريمة عبير الحمد

شكرا لكما على هذا الحضور المبهج