PDA

View Full Version : سِفر ...........الزنا



ابراهيم خليل
13-09-2006, 12:10 PM
تتمة الزيارة الاولى لبيت الله

فمرت من امام رجال ورفعت طرف ثوبها حتى ظهر جزء من ساقها فاعتبرت انها بذلك اوفت النذر ؟
- نعم ولكن لذلك حكمة في النجاة من الزنا باصغر الخطايا ,فذلك يساوي الزنا ولا يساويه.
- طيب! وحكايتنا مع ابنة العم زهرة؟! امن الذنوب الصغيرة تعتبر امن من الكبيرة ؟توازي الزنا ؟ام تساويه ؟
- وما هي هذه الحكاية يا كنعان ؟
- كان عمي قد زارنا قادما من البلاد بعد ان طردوه من بيته ليستقر هنا اذا وجد عملا .
تتراءى صور العم عبد الشكور في الذاكرة وهم يتناولون الطعام فاصولياء يابسة على ما اظن ,لونها احمر ورز لونه ابيض .الصور تتحرك ببطء الملاعق والحنين.سكون يتخلله حديث هادىء ثم ارتفع الصوت وتسارع ايقاعه عندما انفتحت القلوب وبدأ العتاب. بعد ايام وقد اوشكوا على الاستقرار وما عادوا ضيوفا , استدرجنا ابن عمي وانا اخته زهرة الى بيتنا ذي الغرفة الوحيدة بعد ان خلت من الاهل لنختبيء في اللعب ونسرق من الكبار اسرار الازهار كما سرقنا عن الاشجار نوار اللوز واعشاش العصافير ,كما سرقو هم زغاليل الحمام ليطبخوا عليها ملوخية زاكية .
كنت احرس له الطريق حتى اذا جاء شخص نبهتته, وعندما انتهى دوره في المرة الاولى اتيتها فوضعت خدي على خدها احسستني اهبط على ارض اخرى ,ارض من ورد واكتشف عالما اطأه بخدي فيرق ويلين كبالون بهيج ,وضعت فمي برقة شديدة وخوف طاغ على خدها الناعم وتمنيت لو اغفو, صور كثيرة تراءت لي , لكنها شفافة لدرجة البياض المطلق ,مختلطة لدرجة الغموض, ولكني ارتعدت خوفا فنهضت ليعود بدورته الثانية ثم اعود ثانية كانت مطيعة فقط لا توحي بشيء طريق وردي يتفتح امامي تتفتق الجبال والارض وبعد قليل سالمس روح البهجة , بعد قليل , ولكنه يتركني ويهرب , يا له من نذل , هكذا دون تنبيه او اشارة سلمني بكامل عتادي بإنسحاب جبان , الخائن , اقتحمني الخوف , بترت البهجة وبتر كل شيء ,نهضت بسرعة ارتجف , رفعت بنطالي وتحولت من ملاك طاهر الى حيوان نجس . حتى امام نفسي وهذا قدر يشبه الموت كما يشبه الميلاد تتغير الصورة ولا يجب ان نراوغ بلا فائدة بسرعة شديدة ادخلت الازرار الى عراويها وهو امر ما منه بد على اية حال ,سويت الامر تماما .ازلت اثار الجريمة كلها . وتظاهرت بالهدوء واللامبالاة وحصل نفس الامر مع زهرة . لكن الشكوك حامت حولنا كذبابات تتطاير في اكثر من اتجاه . كانوا ينظرون بإتجاه مصطفى وظل الخوف جاثما على قلبي مثل فيل ,الا ان الامر لم يكبر ويبدو ان القادمين اوصوا بعضهم بالتكتم عليه. لملموا الطابق , حتى الاستجواب لم يكن قاسيا او صارما كما توقعت , وكما سوف يكون عندما اكبر ويكبر معي العقاب .
- نعم هذا بلا شك من الكبائر .
- وهذا يهون اما بحر الخطايا الذي تسبح فيه الان وقد تخطيت سن الطفولة ولا تنس ان الله شديد العقاب .
- يا الهي !
- تجرأ يا كنعان , تجرأ واسال , لا تخف يا كنعان , اسال .
- اتنفع التوبة من الذنوب الكبير يا شيخ احمد ؟؟؟
- نعم قال الشيخ احمد ثم ضحك وعندما لاحظ الاطمئنان ارتسم على محياي قرأ ما في صدري وتابع وهو يبتسم :
- لماذا يا كنعان ؟ عن أي ذنب تريد ان تتوب ؟
- عن الذنوب الكثيرة المتلاحقة . وقد صار من الصعب السيطرة على الجحافل المهاجمة من الشياطين التي تعمل على اغوائي , انا دون الاخرين .
- لماذا ؟
- لاني اخذت اكبر واخذت تكبر معي الاسئلة فتكبر معها المفارقة , اخذت تكبر التجربة وانا لا استطيع ان اضمها بين ذراعي , وما عدت اخذها الاولى على المدرسة ولا عدت من العشرة الاوائل . شلالات رهيبة من المباهج الدنيوية تتراءى لي من خلف ملايين الجدران : الحب . الاغاني , افلام السنيما , الفتيات , النساء , البيوت الجميلة ,الملابس الجديدة , السيارات ,النفود, الفواكه , الوطن , الوطن , كل تلك , يحول الايمان الذي ما توقف عن النمو الا قليلا بيني وبينها الا بما هو مقنن ضمن الاوامر الدينية , والحلال بين والحراو بين , والحلا طيب الف مرة للطيبين المؤمنين الصالحين .
- لهم الدنيا , فليرتعوا فيها , اما نحن فلنا الاخرة , والله اكرم الاكرمين وقد وعدنا بجنة عرضها السماوات والارض .وبالحور العين .
- الله الله هذا هو الكلام الذي ينعش القلب . ز قال رجل حاد النظرات , ذكي المحاورة ليعيد الحديث الى ميدانه :
- اذا فكرنا بالذنوب , فذنوبنا اكبر الذنوب .
قال الشيخ :
- يا لطيف ؟ ! فقال الرجل :
- الم يأمرنا الله بالجهاد ثم اليس هناك حديث شريف يقول : اذا ضاع شبر من ارض المسلمين صار الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة .
ما معنى فرض عبن؟ لا احد يعفى . ولا عذر لاي منا ,اليس كذلك ؟

يتبع ........

ثمة فرض ما