PDA

View Full Version : مشروعية الأحــ ــ ــ ــلام (( أسميها قصة ))



Drops
13-09-2006, 02:45 PM
كتبت هذه القصة حين جافاني النوم وحالما أنهيتها جعلتها جريمتي الأولى هنا
دون مراجعة دون تدقيق ودون تردد وأزعم أنها أيضا دون أحاسيس
بإنتظار حكمكم العادل فيها وعليها

جعلتها كالحجر أرميه في البحر ولا أحلم باستعادته يوما

لكم ودي


** مشروعية الأحلام **

http://www.al-jazirah.com.sa/magazine/15072003/17.jpg


تحسست بيدي العشب من تحتي
مستندة إلى شجرة تظللني أغصانها قبيل الغروب
بمواجهة البحر الواسع أمامي جلست أتأمل ما حولي

هذه الشجرة الكبيرة من خلفي تشابه حالي
فأنا متأكدة أنها وأخواتها المنسقات في صف موازي لشاطئ البحر أحضروا قصرا إلى هنا لمجرد أمتاع بعض البشر
كما أحضرت أنا قصرا إلى هنا لإمتاع إخوتي الصغار لتحقيق حلم حياتهم -السخيف في نظري-
مشاهدة البحر حقيقة لأول مرة

لا أنكر أني في داخلي مستمتعة بالمنظر من حولي ولأكون أكثر وضوحا وتحديدا فأنا اعني بما حولي كل شيء هنا عدا البشر

لا أقول أني أكرههم أو أني أعاني من عقدة الا إنسانية-والتي اخترعتها من دهاليز عقلي-
إنما اعني أن هناك بعض الأسباب التي تجعلني لا ارغب حقا في النظر إلى كائن حي من فصيلة البشر ومن ضمنهم أنا أيضا
لكني حللت مشكلة نفسي أو أنها حلت بطريقة ما حين جعل الله بصري يبصر كل شي عدا نفسي

أنا متضايقة ومتضايقة جدا

لذلك دعيت بصوت لا تسمعه حتى أذناي ولكني أحس به
أن لا يحادثني أحد ممن هم عن يساري
لأنني حينها سأنفجر بصرخة غيض قد تصم آذانهم
ولست متأكدة من أنني سأكتفي بالصراخ..أخشى أن أظهر لهم مواهبي الأخرى

انتظروا .. قطعا لا اعني بيساري الشياطين التي تبتعد عنك حين تبصق عليها وتتعوذ منها
لا
حاشا لله أن أقول ذلك
بل إن من هم عن يساري بنظري كالملائكة وان كانت أحيانا تجلب لي الألم

هل انتم متشوقون لمعرفتهم
حسنا
انتظروا لأتأكد من معلوماتي
بلمحة سريعة بطرف عيني اليسرى أرى أهلي على بساط فرش في مكان مناسب لتأمل البحر
لكني أظنه سيؤدي عمله لو فرش في أي مكان آخر حتى لو كان في مطبخ الشقة التي استأ جرناها لمدة أسبوع
لأنهم أخوتي الأعزاء يفعلون كل شي عليه عدا أن يتأملوا البحر من أمامهم
بينما أنا التي أجبرت على الخروج معهم أتأمله بالنيابة عنهم

تصرخ أختي بأعلى صوتها -وكأني في قطر من الأرض بعيد عنها-
وهي تمد الشاي لي
-تبين شاهي
لعل في السنوات التي قضيتها معهم في بيت واحد والتي تساوي بالضبط سنوات عمري
-أعلم أنه ليس بالاكتشاف الفريد من نوعه وأني أقر حقيقة لكون الوضع الطبيعي أن تساوي السنوات التي تقضيها مع أهلك سنوات عمرك خاصة حين تكون أنثى لم تتزوج بعد
لكن حقوق الإنسان تكفل لي الحق في التعبير عما أريد فلعلي أمارس بعض حقوقي حتى لو كانت في غير محلها-
ما جعلها تعلم أني لست في مزاج جيد لتجاذب أطراف الحديث حول ما أرغبه و مالا ارغب
لذلك اكتفت بمد يديها ووضع الكأس بجانبي وإكمال ما كانت تفعله سابقا

أحسست بشيء من الحرج وخجلت من سوء أدبي
فبادرت برشف الشاي تعبيرا لأختي عن أسفي
التي ما إن رأتني أقوم بذلك حتى ارتسمت ابتسامة رائعة على ثغرها وكأننا نتبادل حديث صامت
رفعت بصري للأعلى قليلا
تجاه المسجد من خلفها
سبحان الله
أي راحة وفخر تجلبها للنفس رؤية تلك المآذن مرتفعة في السماء
بنظري لا توازيها أبدا رؤية ناطحات السحاب وإن كنت لم أحض حقيقة برؤية واحدة من قبل

صوت ضحكات عالية آتيه عن يميني قطعت تلك الروحانية التي شعرت بها للحظات
أدرت بصري لاستطلع الأمر
مثبته بذلك صفة الفضول في نفس البشر
سبعة من الشباب أو دعني أقول من الذكور لكون الوصف أدق
مستندين على الحاجز الواقي حول الشاطئ
اشمأزت نفسي من أشكالهم وأفعالهم
لن أجلب لنفسي ولا لكم المرض بوصف ذلك المشهد
وإن كنت أعلم أن ستارة العرض لم تفتح على صوت ضحكاتهم
إنما بمشهد لثلاث فتيات وإكمالا لمصداقية ما بدأت به دعوني اكتفي بوصفهم بثلاث إناث
والتي تحتمل كونها من البشر أو غيرها من الدواب التي لا تملك العقل--

وإن رغبتم حقا بمعرفة ما حصل فأحضروا وعاء من سوء التربية وامزجوا فيه المقادير السابقة من الكائنات الحية آنفة الذكر
وأضيفوا له ما يضاف عادة لمثل هذا المشهد من تبرج ووقاحة
ثم تذوقوا ذلك الطبق لتشعروا بنفس الاشمئزاز الذي شعرت به إن لم يكن أعظم

رغبت تلك اللحظة أن استند على الشجرة من الجهة المقابلة بحيث استقبل الشارع
لسبب بسيط أن أجعل أهلي والمسجد عن يميني والمشهد السابق عن يساري
عندها قد أجد بعض السلوى لنفسي
لكني اكتفيت بتأمل البحر مرة ثانية
تبادر لذهني خاطر طريف
لو كان البحر من البشر أظنه سيصفعني صفعة
تعبيرا عن ضيقه وكأني لم أجد متنفسا لقهري غيره اتأمله
أعلم انه ليس بالخاطر الطريف لكم ولكني أراه كذلك لذا أنا لا أجبركم على الضحك


أبسط ما يمكن أن أقول عن شعورك حين تقضي عمرك تحلم بشيء لا تستطيع فعله ثم تراه أمامك يفعله غيرك بكل بساطة
هو الألم

أحسست بالألم حين رأيت شابا يجري على طول الشاطئ يرتدي قميصا قرمزيا تباينت ألوانه بسبب العرق

نعم هذا هو حلمي الذي لم يتحقق
لم أعني أن أرتدي قميصا قرمزيا وأنا أسبح في عرقي
كلا
أنما أن أركض بأقصى ما استطيع في مكان منبسط حتى ولو لم يكن شاطئ البحر

حلم لم يتحقق يوما ما ولا أظنه سيتحقق الآن لكني آمل أن يكون الغد هو يومه

باتجاه البحر تقدمت حاملة في يدي حجر صغيرا التقطته من مكان جلوسي
والتفت إلى أبي استأذنه فوافق

تساءلت في نفسي عن موقف أبي لو أني حققت حلمي الآن بالجري هنا
وكتمت ضحكتي حين تذكرت المسدس في السيارة خلفي حيث جلبناه معنا

وواصلت سيري حتى وصلت الحاجز

وما زلت اتسائل
لو أني صرحت عن حلمي
ولو كان هناك غيري ممن يحمل هذا الحلم
سينقسم الناس إلى قسمين
قسم يسفه حلمي
وقسم ينقسم إلى أقسام
سأجد من القسم الآخر من يطالب بمساواة المرأة مع الرجل في جوانب الحياة كافة
ومن تطالب بجعل العباءة لباس مريحا للجري
ومن يطالب بإلزام وزارة التعليم بفرض حصص للرياضة البدنية في مدارس البنات
ومن يطالب بمد الأرصفة كرصيف الحوامل لجري السيدات
..
ومن يطالب بـ..
كعادتنا حين نواجه مشكلة نخطأ في بحث الحل الصحيح ونكتفي بالحل السريع


ولكن هل سأجد من يطالب بمشروعية الأحلام مهما كانت في
نظر الغير تافهة ؟
أتمنى ذلك


**النهاية**

صدى الحجر الذي قذفت به تجاه البحر يتردد في اذني قائلا
ماذا عنك؟
فأعترف له ولنفسي
لست أهلا لهذا المنصب..ألم استنكر على أخوتي حلمهم بمشاهدة البحر !!
لعل غيري أولى..أو لعلي أبحث عن درس يفيدني

Drops
17-09-2006, 03:20 PM
بعد الانتظار لعدة أيام
قررت أن أتبنى حلماً آخر علّه يتحقق :cd:
أن أجد من يصدر على هذا النص حكماً ولو كان جائراً :g:
فالحبس دون محاكمة أمر يخالف القوانين الدولية )k

:u:

ما زلت أنتظر أيهاالقضاة
ما زلت أنتظر