PDA

View Full Version : (اقتلني من فضلك)...قراءة



محبة فلسطين
13-09-2006, 09:50 PM
.
.
بسم الله الرحمن الرحيم..،
قبل البدء
قد يكون العنوان ينم على أني ناقده بارعة أو شاعره متمكنة لكنني لست الاثنين. ..( وبالطبع هي ليست قراءة نقدية بل قراءة شعورية فاحترت بما أصفها...فقلت ( قراءة ..اقتلني من فضلك ).ولكن هذا النثر الذي قرأته بإحدى المجلات التي لا اشتريها إلا أنني أتابع كاتبه ( اقتلني من فضلك ) أريد أن اقرأه على مسامعكم وأن تقرؤا معي..، وهناك تساؤلات في ذهني هل ما يكتبه الآخرون أو ما نكتبه من خواطر ونثر وشعر هل بالحقيقة عايشنا كلماته ومواقفه وقصصه !..يجعلك الشاعر ..تصدق ما كتبه وتظنه هو بطل القصيدة !...، وهذا يزيد من تمكن الشاعر أو الكاتب..! هل يعيش الشاعر بخياله حتى يدخل في دائرة واقع القارئ ! تساؤلات...! ربما احصل على الإجابة أو لا !

_اقتلني من فضلك_
البعض عندما يرحل يأخذ كل الأشياء معه...وكأنه يحمل الكون في حقيبته ويمضي !

هذه أول جمله لفتت انتباهي ...غرقت في بحور كونها !تشبيه أبلغ للرحيل المفاجئ أو الرحيل الغير مرغوب فيه..أحسست بذلك الرحيل أنه يسحب كل الأشياء حتى الذكريات يمنعها بأن تبقى !
(1)
اتجه إلى البحر
أقف فوق شاطئ البحر وحدي
تخنقني العبرة عند رؤيته
ويخيل إليّ أنها أيضا تخنقه
فكم وقفت على هذا البحر
وكم حدثته عنك
وكم كتبت أسمك على رماله
وكم لعبت في أمواجه
وكم وقفت في منتصفه
وصرخت متحدية فيروز بأعلى صوت
ما أصغر بحرك يا فيروز
وما أقرب سماك
أنا أحبه أكبر من البحر وأبعد من السماء
فاسأل البحر في طني إن زرته
يوما
كم أحببتك
لم يكفيها أن تقول له ...أو تكتب له كلمه _ حب_.،اختارت البحر...موطن المحبة والفراق..وطن كل شيء متناقض..، ربما لأنها تتحدث مع البحر تخيلت أنها سيسمع صوتها ...سيرسل أمواجه ورذاذه دموعها حبا وفراقا !
سيحكي كل شيء لم تستطع هي قوله أو تعبيره !
(2)
وعلى البحر أقتطع تذاكر الحنين
وأسافر إليك خيالا
وأتذكر
حين قلت لي يوما إنك تحبني
قصدقتك
لأن مثلك لا يقول إلا صدقا
وقلت لي انني لا أغادر ذاكرتك
وصدقتك
لأن مثلك لا يقول إلا صدقا
وقلت لي إنك لم تتركني من أجلها
وصدقتك
لأن مثلك لا يقول إلا صدقا
وهاأنذا أحصي عدد المرات
التي قلت فيها...وصدقتك
لأن مثلك لا يقول إلا صدقا
هنا يضيع الشعور...ويجول في أمكنة الخيال ...يبدأ برسم منحنيات الصدق والكذب..، يذكر هذه القصة وتلك...هل المشكلة في الحب هي أن تصدق من تحب !..وهذا ليس تصديقا بأن الحب أعمى هو ليس بأعمى ...لأن الحب يولد معه الصدق !
(3)
وأعود إلى غرفتي
أطفئ أنوار المصابيح
وأشعل شموعي الملونة
أملأ محيطي بالبخور
وأطلق أسر ضفائري
وأتحول إلى أنثى غجرية
أزين إصبع قدمي الصغيرة بخاتم صغير
وأضع الخلاخل التي اعشقها في قدمي
لا أعلم لماذا تُدهش صديقاتي
من عشقي وضع الخلاخل
فكل بلد زرته أحضرت منه خلخالا مميزا
وبعد السفر إلى الحنين...والضياع بين رغبة البكاء والكبرياء
تعود إلى طقوس غرفتها..، إلى ما تحبه هي...، بأن تقوم بشيء تعشقه..حتى تؤمن بنفسها أنها ما زلت تعشق شيئا ..! ولم يفقد قلبها الحب !
(4)
وأتحول إلى أنثى بكامل زينتها
قبل النوم
برغم يقيني أن روميو لا يقف تحت شرفتي
زلت قيس سيأتي كي يقبِّل جدار منزلي
ولا الأمير الحمداني سيرسل إليَّ قصائد الشوق
من أسره
إنها طقوس غبية اعتدت عليها
منذ أدركت أنني أنثى
ولست رجلا
منذ أن عشقت نزار وأنثى نزار
منذ أن عاهدت نفسي أن على أدللها إلى أن يأتي من يدللها
وكم تمنيت أن أتخلص
من هذه العادات الغبية
التي تثير استياءهم ودهشتهم من حولي
وتشعرني بأنني امرأة من كوكب آخر لكني
فشلــــت
هنا قلت هل كل فتاة تحلم روميو أو بجنون قيس ..، وهل كل فتاة أول ما تبحث في غرفتها عن نافذة تطل على أي شيء !...
هل يقينها هو الذي جعلها تتزين...! فإن كان منتظرا أسفل النافذة لكانت طقوسها اختلفت...واختبأت بركن غرفتها خجولة !
(5)
وأمرُّ بالمكان
الذي أخبرتك يوما أنه بيتي
لأنه بقعة الأرض الوحيدة التي تجمعني بك
ووعدتك بألا أمرَّ بعد الفراق
لكنني ما زلت أمر
رغما عني أمر
أتقصى أخبارك وأخبارهن
أمر بهلع أمِّ أضاعت طفلها الوحيد
في غابة مليئة بالوحوش المفترسة
أمر بمرارة عاشقة
تسير في اتجاه الفصل الأخير
من حكايتها
أمر بجرح زوجة تركت زوجها الذي تعشق
بصحبة امرأة أخرى زُفت إليه منذ قليل
أمر بانكسار أنثى
خذلتها عند الحنين
كل القلوب والأبواب والدروب
فأراك ولا أراك
أجدك ولا أجدك
كم أعجبني هذا المقطع تلبست روحها كل المشاعر..التي تصب بمرارة الحزن ..أصبحت كل شعور الإناث ...صارت هي تعبير عن الانكسار
تبحث عن شيء مفقود...لا يعود شيء ضاع بإرادته !
(6)
ويتضخم الحزن في داخلي
فأبدأ في ممارسة هوايتي الغريبة
للهروب من الحزن
هي عادة رافقتني منذ التصقت بي لعنة الحزن
فكنت كلما شعرت بالاختناق
وأردت الهروب من التفكير قبل النوم
أرقص بجنون غجرية مجروحة
حتى يرهقني الرقص
فأرتمي فوق سريري مرهفة فأنام
بلا تفكير لكن..
تغيرت أشياء وأشياء بعد رحيلك
ماعاد الرقص يرهقني
وما عدت أنام
هل كل طقوس النسيان ...باطلة المفعول ...يردها صوان الحب..،هل حقيقة أن الحب لا يعرف النسيان أو أن النسيان لا يطرق باب الحب ...هل عندما يرحل ذاك وترحل تلك يخدعون أنفسهم بالنسيان وما يعيشونه ليس إلا ...تراكم حياة !
(7)
وأجلس في ركن غرفتي
أستند إلى الجدار
وهاتفي النقال في يدي
أقلّب صندوق الرسائل فيه
اقرأ قديم ( مسجاتك)
يستوقفني (( مسج )) أرسلته إليَّ ذات حب
يقول (!!!!!!!!!!!!!)
فأبتسم بإلم وأضع وجهي في يدي وأبكي شوقا إليك
رنة خاصة لرقم هاتفك
ونسيت أن أخبرك قبل أن ترحل
أن اتصالك كان بشارة عمري
كم استوقفتني ذات حب...صيرت الزمان إلى حب...، لم تتحدث هنا سوى عن ذلك المسمى بالحب...!
نحن نعيش بخديعة خيال الحب الكامل..أو خيال الحب فقط دون الكامل
جميلة تلك الابتسامة...فأصدق ابتسامة تلك التي انبعثت من صندوق الألم!
(8)
وأجلس فوق سجادة صلاتي
ارفع يدي للدعاء بنسيانك
أتراجع يرعبني نسيانك
فمن نفس هذا المكان
رفعة يدي ليالي أدعو الله أن تكون لي ومعي
ومن نفس هذا المكان دعوت الله
أن تكون أسعد خلقه في كونه
ولم أستخره بك يوما
كنت أخشى أن تكون شرا
فيبعدك الله عني
فأنت لم تكن شيئا عاديا بالنسبة لي في حياتي
لم تكن إحساسا عابرا
لم تكن مرضا يمكن الشفاء منه
أنت كنت في عمري
شيئا يفوق عمري
هل ليلية النسيان تضاهي ليالي الحب....ليالي الفرح بالنسبة إليها..
.ولم أستخره بك يوما
كنت أخشى أن تكون شرا
فيبعدك الله عني
صادقة لأبعد حد لكنها لم ترفض بإرادتها كانت إرادة داخلية تمنعها من الصلاة ...فحبها أكبر تأثير على نتيجة الاستخارة...فلن يكون شرا أبدا إلا إذا أيقنت واستسلمت ...
هناك أنواع ...لذلك المسمى بالحب...هناك مرض فكل داء له دواء وهناك وهم يكبر يكبر ...وعندما ينتهي أو يتيقظ الحالم يكون اصغر بكثير من ذره عابره ..،
وهناك تغلغل في الروح والعمر!
(9)
وها هو عمري يخلو منك
وهاهو عمرك يمتلئ بها
تُرى ..هل غاب من عالمك عطري
هل احتفلت معها بعودتها بعد غياب إليك
هل أحببتها حد نسياني!
هل اقتربت منها حد خيانتي؟
هل مازلت تتمنى أن تزفني إلى آخر
في ليلة تسمى ( لعنة العمر)
فأجلس بجانبه
وبيني وبينه تجلس أنت
تُرى
كم سنة يجب أن أغمض عيني وأنا معه
حتى أتقبل أنه ليس أنت ؟
أعود إلى فراشي
أضم صورتك إلى قلبي
وأغفو
علني في الغد أفتح عيني
فلا ألمح سقف غرفتي
( شهرزاد )

تلك كانت اللمحة الأخيرة ...تلك التي تناقضت بها المشاعر..هي أحبت وهو أحبها هو ينسى وهو ما زلت تتلظى بنار الفراق...هو يبني حياته وهو كل يوم تهدم أيامها الخالية منه ما الفرق بينه وبينها هل لأنه بدأ الرحيل لو بدأت هي ...هل كان الأسهل عليها...هل ستخفف معاناتها أم من يرحل لا يعاني...من يعاني هو الطرف الآخر من الجسـر!
علني في الغد أفتح عيني
فلا ألمح سقف غرفتي
حد الجنون ...وصف وتوظيف رائع...،
علها تلمح حينها .....غبار شيء آخر..!
وهل يبقى شيء أقسى من الرحيل..
حتى قطار لا يخصني اعتبره قاسيا مجحفا لأنه يحمل الراحلون !..،
وهو مرسم للرحيل
أتمنى أن أن الاثنتين القراءة والنثر ...متع أجوائكم الصافية
أختكم
محبة فلسطين

محبة فلسطين
15-09-2006, 10:20 PM
الجميع يسأل عن موعد القدوم..حين اللقاء !
قبل أن ترحل...
أسألك عن موعد الرحيل
حتى أجهز نفسي..،
أحزم حقائب مشاعري..،
ألملم أوراقي قبل أن تختلط بأوراقك ،

.....
حين ترحل..
سأودع كل شيء إلا أنت..
سيغادر معك كل الأشياء غيري أنا..

...
بعد أن ترحل..
سأرسل لك الذكريات...
عبـ..ـر الزمن !
فعندما ترحل لن يبقى منك شيء ســ...وى ..أنا !