PDA

View Full Version : الزنزانه والعنقاء / منذر بهاني



منذر بهاني
19-09-2006, 11:20 PM
صرخ بصوته العالي لا للظلم امتطى بساط الريح وصعد الى
الغيم بحثاُ عن قطره ماء يروي بها عطشه وعطش شعبه المحروم
من ادنى مقومات الحياة
اقترب من الشمس واشعل منها سراجه ليضيئ عتم زنزانته
وعتم الليل العربي فاحترقت الجدران واصبحت رماداً تكور جسده
البارد القابع في احد زوايا الغرفة الممتده من قدميه الى ركبتيه
وبقية جسده خارج تاريخه المعاصر محاولاً ان يلملم بقية اعضاءه
ليدخلها في اتون حاضره لكنها عصية عليه فلم يجد الا ان يقطع قدميه
ليتحرر من ثقلها ويفر من سجانيه وينطلق مجددا نحو الحريه وحرية شعبه التي
ينشدها ويناضل من اجل استردادها من لصوص الليل الذين سرقوا حلمه
واحالوه كابوساً يؤرق مضجع الكرامه والعز .
انطلق سريعاً مناديا يا ايتها الحرية اركعي لي فقدت جئتك راكضاً
بلا ساقين لكني مرفوع الرأس شامخا احمل تاريخ شعبي وهمي
بين ضفتين هي المسافة بين الاذين والبطين ويا اعداء الانسانيه
ومن تحملون راية الارهاب جئتكم وانا امتطي العنقاء وسلاحي
حصن شعبي وشموخه وتاريخه الذي تخشونه جيدا يا من لا تاريخ لكم
ساقذفكم بحمم من لهب فطيور المن والسلوى التي ارسلت لكم
لن تقف بصفكم لانكم ما حفظتوا امانتها
ارحلوا ارحلوا ارحلوا فانا اصبحت خارج سجونكم بين شعبي يحضنني
بحب ولنتابع مسيرة الحريه التي لم تتوقف ولن تتوقف مهما فعلتم
لارهابنا ومهما ذبحتم من اطفالنا ونساءنا وشيوخنا وسنبقى نطاردكم
ما دامت
حبة تراب من ارضنا الطاهره تحت اقدامكم النجسه
لبس ردائه المطرز بعلم فلسطيننا ورجمكم بالشهاب الاحمر
وقذفكم بالحجاره فاوصلتكم قعر جهنم الاسود
وصرخ باعلى صوته غني وافرح يا زيتون وطني الاخضر
واعصفي يا سماء وانثري على موطني ثلجك الابيض
وجاءه الغدر بنصلٍ في ظهره
وقع على الارض رافعا راسه شامخا شموخ العلياء
وبإزدراء خاطبتهم عيناه لن تقيدوني لا ساقان لدي ولا يدان
فقد ذهبا ثمن الحريه فلا تفرحوا ان لي كرة اخرى معكم والحرب سجال

منذر بهاني