PDA

View Full Version : (((( لحظة وداع ))))



سارة333
20-09-2006, 06:22 PM
لحظة وداع


تمدين إلي يداكِ وأبعدُ ما تكونُ.. يداكِ عني ، تناديني بصوتكِ وأبعدُ ما يكونُ.. صوتك ، ثم تلوحين وتبعدين ..ومنذ متى كنتِ قريبة؟!، تودعين .. ومنذ متى كنتِ حبيبة ؟!، تصمتين ..ومنذ متى كنتِ تصدقين؟!!.

دعيني هنا..دعيني لأضرب بكفي زماني العَثِر ، لأمزق أوراق ماضي اندثر ، لأحرق شفرات حبي ، وأصك أبواب احتمالي ، لأرافق الحزن وأمضي وراء التعاسة ، لأجلكِ؟!!..لا..ليس لأجلكِ ، فأنتِ أهون شيء إلتقيته ،أنتِ..أهون شيء رأيته ، لا..هذا ليس لأجلكِ!! ، بل لأجلي أنا ، فأنتِ لم تعرفي من أنا .. لم تعرفي من أكون أنا.. لم تفهمي من أكون أنا.

ولستِ غبية ولكن وثوقاً بحبي تماديتِ وأدميتِ ، وثوقاً بحبي سخرتِ تشفيتِ ، وتركِتني... أعيد السطر.. ألوفاً! ، وأمزق أوراقاً..سيوفا! ، وأحارب..أوهاماً طيوفا! ، ولكنكِ لستِ حبيبة .. فأبعد ما يكون الحب عنكِ ، أنا الحب شخصاً تمثل ، أنا الحب يجري ويضحك ، لا تنظري إلي .. فما عدتُ أرى العيون الحبيبة! ، ما عدتُ أراها سوى سراب يتراءى.. وبحرٍ بلا سفينة ، تظنين أبكي عليكِ أولول؟!!! ، ما عرفتني بعد ما عرفتني دقيقة، ما عرفتِ الهوى ما عرفتِ حنينه،وأنى لكِ؟؟ وبرج البرود برجكِ ، وأنى لكِ؟؟ وأنتِ الثلج حقيقة.


تودعيني ... لِمَ؟ .. أكنتُ هواكِ القديم ؟؟.. أكنتُ فردوسكِ القديم؟؟، أصرتُ ماضيكِ البعيد ما عدتِ تريدينه؟؟ ...لا..لستٌ كذلك.. فودعي الصمت ... ودعي حديثكِ الكاذب ... ودعي أقصوصتكِ الطويلة! ، لا تودعيني فما كنتُ لكِ وما كنتِ حتى صديقة ، تريديني أن أرفع يدي... لأودعك!! ، إن رفعتها فليس لذلك ولكن .. لأصفع غروركِ العالي ، لأصفع قسوة قلبكِ وروح الخديعة.

صعدتِ القطار ... نظرتِ إلي ... نظرتُ إليكِ... وقلتُ لكِ : (( تماماً كما أردتِ ... أتيتُ ، ولكني أريد أن أقول ... تطاولتِ وما طلتِ ... قلبي لا ترشوه ألفُ قصيدة ...ألفُ أكذوبة... لكني تملكتُ الصدق... لا تحاولي المزيد فقد عرفتكِ.... فعيشي بلا حبٍ وحيدة)).

دمعة الماس
20-09-2006, 06:41 PM
أيا سارة333 .. ومهما اشتد صفير قطار الوداع ويبست اوراق أجندته فلا بد

من إعادة لملمة أوراق الذات وأجندتها الحاضرة الغائبة .. دمتِ بعذوبة ..


دمعة الماس

خالد الحمد
21-09-2006, 11:16 AM
عدتِ القطار ... نظرتِ إلي ... نظرتُ إليكِ... وقلتُ لكِ : (( تماماً كما أردتِ ... أتيتُ ، ولكني أريد أن أقول ... تطاولتِ وما طلتِ ... قلبي لا ترشوه ألفُ قصيدة ...ألفُ أكذوبة... لكني تملكتُ الصدق... لا تحاولي المزيد فقد عرفتكِ.... فعيشي بلا حبٍ وحيدة)).
رائعة ياسارة رائعة
دام ألقك

سارة333
25-09-2006, 11:22 AM
دمعة الماس ...أسعدني مروركِ الجميل
وللوداع حسرات ولكنه يجعلنا أمام الحقائق التي كنا نحاول جاهدين تجاهلها
دمتِ رائعة.

صائد الفرائس
25-09-2006, 03:37 PM
خذ يابني بما اقول ولا تزغ
ماعشت عنه تعش وانت سليم
لاتغترر ببني الزمان ولا تقل
عند الشدائد لي اخ وحميم
جربتهم فاذا المعاقر عاقر
والآل آل والحميم حميم
.................................ز
عاشر من شئت واحبب من شئت فلا بد من الفراق
محبتي
التوقيع
صائد الفرائس
الصيد يعلم الصبر

عدرس
25-09-2006, 10:48 PM
ولازلتُ أقرأ ـ معجبٌ بمثل ماقرأت .!

كل التقدير على لحظاتٍ جميلة عشتها بالجوار :)

سارة333
04-10-2006, 08:18 PM
أبو علي (بحر)....
مرورك من أضفى روعة وألقاً في نفسي...
دمت شاعرنا المميز.

رداد السلامي
04-10-2006, 08:20 PM
كم هي مزدهية هذة الكلمات وهي تختال بفن رااائع

عبدالرحمن الخلف
05-10-2006, 11:36 PM
الأخت سارة

خاطرتك فيها تقمص لدور الآخر مما يوحي بإمكانات سردية لديك تحتاج منك أن تحسمي أمر مراوحتها بين الشعر والنثر..

فعندما يكون النص محبوكاً مكتمل الأدوات.. لن نحتاج حينها للإيقاع أو كثرة السجع لنميز النص..

شدني في نصك الكثير من التراكيب والصور الجميلة والتي أبحرت بالمتلقي لعالم النص..

هذه بعض الملحوظات التي لا تقلل حتماً من جمال نصك:

- تمدين إلي يداكِ وأبعدُ ما تكونُ..
الصحيح ( يديك ) لأنه مثنى والمثنى ينصب ويجر بالياء..

- تناديني بصوتكِ وأبعدُ ما يكونُ
الصحيح ( تنادينني ) لأن المخاطب هنا مؤنث

- لأمزق أوراق ماضي اندثر
الصحيح: ماضٍ

- لم تعرفي من أكون أنا.. لم تفهمي من أكون أنا
زيادة ( أنا ) هنا تضعف الإيقاع.. وليظل السياق شاعرياً من الأفضل تركيز التركيب.. ولتدعي القارئ يكمل البدهي من المفردات..

- وأمزق أوراقاً..سيوفا!
( سيوفا ) هنا لاتناسب أن تكون صفة للأوراق بل المفترض أن تكون أداة للتمزيق.. ويجب أن لا يجرنا السجع إلى إضعاف المعاني والصور..

- أنا الحب شخصاً تمثل
يحسن بك أن تعيدي صياغة هذه الجملة..

- أنا الحب يجري ويضحك
الركض والضحك لا يناسبان مشاهد النص التي تصور حالة الوداع والحزن والتأمل..

- فما عدتُ أرى العيون الحبيبة!
من الأفضل أن تنكّري العيون بحيث تكون مضافاً للحبيبة ( عيون الحبيبة ) مما يعطي انطباعاً أقوى وصورة أكثر تماسكا..

- تودعيني ... لِمَ؟
الصحيح ( تودعينني ) ولتخفيف اللفظ ليتسق مع إيقاع السؤال يمكن أن تقولي: ( تودعين )..



أعجبتني الومضات البلاغية هنا:

- وتبعدين ..ومنذ متى كنتِ قريبة؟!، تودعين .. ومنذ متى كنتِ حبيبة ؟!، تصمتين ..ومنذ متى كنتِ تصدقين؟!!.

- تريديني أن أرفع يدي... لأودعك!! ، إن رفعتها فليس لذلك ولكن .. لأصفع غروركِ العالي ، لأصفع قسوة قلبكِ وروح الخديعة.

- ولكني أريد أن أقول ... تطاولتِ وما طلتِ

فهي تدل على ملكة لغوية جيدة.. وقدرة بلاغية واعدة..

مع كثرة القراءة والتجريب ثم الاهتمام بالنحو.. وخوض مضامين أكثر تنوعاً وأقل ذاتية.. سنرى قلمك وقد اشتد واستوى على ساقه.. باهراً الزراع والمارة..

لك تحياتي ودعائي لك بالسداد.

سارة333
06-10-2006, 06:23 PM
صائد الفرائس....
سرني مرورك الطيب.

عدرس....
لك كل التقدير...مرورك الطيب منحني السعادة
دمت أديبنا المميز.

سارة333
06-10-2006, 08:33 PM
رداد السلامي...
أشكر مرورك العطر ...سجل مرورك كلما استطعت.

سارة333
06-10-2006, 08:38 PM
أستاذي القدير...عبد الرحمن خلف
أشكر جداً مرورك الطيب ...تعليقك على مشاركتي أسعدني كثيراً
واستفدت منه وجميع ملاحظاتك قراءتها بكل اهتمام وتقدير، وهنا توضيح لبعض ما قصدته في ما أ شرت إليه:
_ لم تعرفي من أكون أنا.. لم تفهمي من أكون أنا

أردت بهذه العبارة أن اظهر شيئاً من الغضب وشيئاً من الكرامة فلم أرد للسياق أن يحمل سمة واحدة أو نمطاً واحداً
وإنما ينتقل بحسب نفسية الشخص _ في الخاطرة _وقد يكون الانتقال أحيانا سريعاً ويعود ذلك إلى اضطراب وكثرة
الأفكار التي تعبر فكره بحكم أن لحظة الوداع تكون شديدة القصر ومشحونة العواطف.
_ وأمزق أوراقاً..سيوفا!

وهنا أردت أن تحمل معنى تهكمي وربما إشعار الآخر بالذنب حيث يظهر ما صار إليه الشخص من فعل ما هو غير
منطقي ويائس...فمن غير المنطقي أن يلجأ المرء لصنع سيوف من ورق إلا إذا كان مجنونا أو شارف على الجنون.
_ فما عدتُ أرى العيون الحبيبة!
ما جعلني أعرف "عيون" هو التركيز على مدى تعلق الشخص بعيون الحبيبة وقدرها في نفسه وإعطائها ذاتية واستقلال .
في الأخير أتمنى أن أحظى بمرورك الطيب وملاحظاتك القيمة كلما استطعت
دمت أستاذي القدير.