PDA

View Full Version : ألحبُّ والجمال - تركي عبدالغني



تركي عبدالغني
25-09-2006, 01:06 PM
ألحبُّ والجمال - تركي عبدالغني

.
.
ماذا تُخَبِّئُ خَلْفَها الأحْداقُ
وَدَمٌ يكادُ مِنَ الخُدودِ يُراقُ
.
ما ذَرَّفَتْ عيناكِ مِنْ أحْداقِها
إلاّ احْتَواني دَمْعُها الرَّقْراقُ
.
فَدُموعُكِ الْحَرّى بِقَلْبِيَ مدْيَةٌ
وَعَلَيَّ مِنْ وَهَنِ الضُّلوعِ وِثاقُ
.
والقلْبُ - لَوْ تَدْرينَ - عِنْدِيَ هائِمٌ
وَضُلوعُهُ - لَوْ تعلمينَ - رِقاقُ
.
***
.
سَمْراءُ إنِّي في هواكِ مُعَذّبٌ
وَكَذا يُعَذَّبُ في الهوى العُشّاقُ
.
فَدَعي البُكاءَ..فَما عليكِ ملامةٌ
إنْ نابَ عنْ طولِ البكاءِ عِناقُ
.
***
.
أَغْنَتْكِ عَنْ زَيْفِ الوُجوهِ مَشاعِرٌ
وَكَفَتْكِ عَنْ (مكياجها) الأعْماقُ
.
وكَفاكِ دِفْؤُكِ عَنْ بُرودَةِ حِسِّها
وَأزان وَجْهَكِ نَبْضُكِ الخَفّاقُ
.
***
.
لا يَخْدَعَنْكِ مِنَ الوُجوهِ فُتونُها
ما ذاكَ إلاّ لونُهُ البَرّاقُ

.
حتّى رَوائِعُ كُلِّ ريشَةِ مُبْدِعٍ
تَبْقى بِلا ألْوانِها أَوْراقُ
.
***
.
هيَ كالثّوابِتِ يا مَليحَةُ حينما
تُمْلي على أصحابها الأذْواقُ
.
والناسُ عندي كاللُّغاتِ خَليطُها
فيها جِناسٌ بَيِّنٌ وَطِباقُ
.

فَلِذا بِذا رَأْيٌ .. وَذاكَ بِذا هَوىً
وَلِكُلِّ شيْءٍ نكهةٌ وَمذاقُ
.
وَأنا الذي يَهْواكِ في هذا وَذا
لا يَعْدِلُ النِّسْبِيَّةَ الإطْلاقُ
.
***
.
هِيَ صِبْغَةٌ تُعْطى وَتُؤْخَذُ صِبْغَةٌ
وَبِذا وذاكَ تباركَ الخَلاّقُ
.
فَحَلاوَةُ الصَّبَّارِ في أَعْماقِهِ
وَأَمَرُّ ما في جَوْفِهِ الدُّرَّاقُ
.
.
****************
****************
****************
****************

Little author
25-09-2006, 02:02 PM
لا يَخْدَعَنْكِ مِنَ الوُجوهِ فُتونُها
ما ذاكَ إلاّ قِشْرَةٌ وَنِفاقُ


:)... it's nice, keep doing well

فادي عاصلة
25-09-2006, 05:09 PM
أخي الغالي تركي
رائعة بكل معنى الكلمة
تحية لحسك الراقي

ولتكن بخير

فايز ذياب
25-09-2006, 09:30 PM
فَحَلاوَةُ الصَّبَّارِ في أَعْماقِهِ
وَأَمَرُّ ما في جَوْفِهِ الدُّرَّاقُ

أسمح لي هنا أن أقف و أصفق بحرارة :i:

كتبت فأبدعت و أوجزت فأبلغت .

دم هكذا .

أندريه جورجي
25-09-2006, 11:57 PM
نهاية القصيدة كانت - بعكس بدايتها - في قمة الروعة ،، لدرجة أني و الله حفظتها و جعلتها من الأبيات التي أستذكرها في نفسي في أوقات الاسترخاء و التأمل ،،،

لكن البداية في نظري لم تكن مشجّعة بالمقارنة بالنهاية ،،،

على العموم يكفينا هذا البيت ،،
فَحَلاوَةُ الصَّبَّارِ في أَعْماقِهِ
وَأَمَرُّ ما في جَوْفِهِ الدُّرَّاقُ
الذي يعدل ديوان من دواوين واحد من الشعراء المعاصرين بدون ذكر أسماء :)

السحيباني
26-09-2006, 12:02 AM
ما أجمل ما سطرت

قصيدة تجبرك على أن تعيدها مرات ومرات

كل بيت .. هو قصيدة وحده

ما أجملها ..وما أجملك

لا فض فوك

مودتي

السنيورة
26-09-2006, 01:10 PM
الأخ تركي
جميلة هي أحساسيسك بقدر هذه الابيات العذبه
أهنئك على هذه المنظومة الرائعه

:) لك مودتي

:::رحيـــل:::
27-09-2006, 10:54 PM
اسجل حضورا محظوظا من نوعه :)

قصيدة تقطر روعة..اخي الكريم

دام القلم..
رحيــل

عبيرمحمدالحمد
29-09-2006, 07:35 AM
جميلة .. بل رائعة .. بكل مافيها من فلسفة وتأمل ودعوة للغوص و التحليق في وقت واحد ..
.
.

لكن ربما انتابني لطول الغوص بعض (تـناحة) فاعذرني لو سألت :
هل حقاً في أعماق الصبار حلاوة تُقابل مرارة البذرة في جوف الدراقة ؟؟؟؟
.
.

بصراحة ...هذه بالنسبة لي .. معلومة جديدة ..
.
.

دمت شاعراً قديراً أخي تركي ..
.
.
ع
ب
ي
ر

مصطفى عراقي
29-09-2006, 02:42 PM
ألحبُّ والجمال - تركي عبدالغني


.
.
ماذا تُخَبِّئُ خَلْفَها الأحْداقُ
وَدَمٌ يكادُ مِنَ الخُدودِ يُراقُ
.
ما ذَرَّفَتْ عيناكِ مِنْ أحْداقِها
إلاّ احْتَواني دَمْعُها الرَّقْراقُ
.
فَدُموعُكِ الْحَرّى بِقَلْبِيَ مِدْيَةٌ
وَعَلَيَّ مِنْ وَهَنِ الضُّلوعِ وِثاقُ
.
والقلْبُ - لَوْ تَدْرينَ - عِنْدِيَ هائِمٌ
وَضُلوعُهُ - لَوْ تعلمينَ - رِقاقُ
.
***
.
سَمْراءُ إنِّي في هواكِ مُعَذّبٌ
وَكَذا يُعَذَّبُ في الهوى العُشّاقُ
.
فَدَعي البُكاءَ وما عليكِ ملامةٌ
لَوْ نابَ عنْ طولِ البكاءِ عِناقُ
.
***
.
أَغْنَتْكِ عَنْ زَيْفِ الوُجوهِ مَشاعِرٌ
وَكَفَتْكِ عَنْ حِقْدِ الورى الأعْماقُ
.
وكَفاكِ دِفْؤُكِ عَنْ بُرودَةِ حِسِّها
وَأزانَ وَجْهَكِ قَلْبُكِ الخَفّاقُ
.
***
.
لا يَخْدَعَنْكِ مِنَ الوُجوهِ فُتونُها
ما ذاكَ إلاّ قِشْرَةٌ وَنِفاقُ
.
أوْ تَخْدَعَنْكِ مِنَ القَوامِ رَشاقَةٌ
أوْ خانَ عَيْنَكِ زِيُّها الْبَرَّاقُ
.
ما زادَ في حَوّاءَ خِفَّةُ عَقْلِها
إنْ كانَ يَحْسُنُ نَهْدُها والسّاقُ
.
حتّى رَوائِعُ كُلِّ ريشَةِ مُبْدِعٍ
تَبْقى بِلا ألْوانِها أَوْراقُ
.
***
.
فَلِذا بِذا رَأْيٌ .. وَذاكَ بِذا هَوىً
وَتَعَدَّدَتْ عندَ الوَرى الأذْواقُ
.
وَلِذا مذاقٌ لا يطيبُ لِغَيْرِهِ
وَلِكُلِّ شيْءٍ نكهةٌ وَمذاقُ
.
وَأنا الذي يَهْواكِ في هذا وَذا
لا يَعْدِلُ النِّسْبِيَّةَ الإطْلاقُ
.
***
.
هِيَ صِبْغَةٌ تُعْطى وَتُؤْخَذُ صِبْغَةٌ
وَبِذا وذاكَ تباركَ الخَلاّقُ
.
فَحَلاوَةُ الصَّبَّارِ في أَعْماقِهِ
وَأَمَرُّ ما في جَوْفِهِ الدُّرَّاقُ
.
.
.
****************
****************
****************

أخانا الفاضل وشاعرنا القدير

تقبل مني أجمل باقات الشكر لهذه القصيدة التي حلقت بنا في سماء الشعر بجناحي الحب والجمال


مصطفى

تركي عبدالغني
01-10-2006, 10:27 PM
لا يَخْدَعَنْكِ مِنَ الوُجوهِ فُتونُها
ما ذاكَ إلاّ قِشْرَةٌ وَنِفاقُ


:)... it's nice, keep doing well






























شكرا على المرور الكريم
وبوركت والوطن

تركي عبدالغني
04-10-2006, 06:04 PM
أخي الغالي تركي
رائعة بكل معنى الكلمة
تحية لحسك الراقي


ولتكن بخير






















لكم هو جميل تعليقك
أشعرني بقيمة ما قدمت
أشكرك
وبوركت والوطن

تركي عبدالغني
13-10-2006, 03:10 PM
أسمح لي هنا أن أقف و أصفق بحرارة :i:


كتبت فأبدعت و أوجزت فأبلغت .


دم هكذا .

























أنت ترعشني بتصفيقك هذا
لكم سعدت بإعجابك بها
أحييك سيدي
وبوركت والوطن

أحمد العراكزة
14-10-2006, 02:20 AM
ماذا تُخَبِّئُ خَلْفَها الأحْداقُ
وَدَمٌ يكادُ مِنَ الخُدودِ يُراقُ
****
هذا فقط كفيل بأن يجعلها تحتل الصدارة

وهذا:
فَحَلاوَةُ الصَّبَّارِ في أَعْماقِهِ
وَأَمَرُّ ما في جَوْفِهِ الدُّرَّاقُ
***
يجلعني أقف حائراً لأقول لنفسي كفّ عن الكلام يا غلام.. فالميدان هنا لتركي ..

رائع أنت كالعادة يا رفيق

دمعة الماس
14-10-2006, 04:06 PM
أيا تركي .. وها قد رسمت لوحتكَ بريشة الحب وبعلبة ألوان الجمال فنطق الحرف بمرآة الروح وعيون

الوجدان .. دمتَ بعذوبة ونبض مداد..



دمعة الماس

تركي عبدالغني
17-10-2006, 12:05 PM
نهاية القصيدة كانت - بعكس بدايتها - في قمة الروعة ،، لدرجة أني و الله حفظتها و جعلتها من الأبيات التي أستذكرها في نفسي في أوقات الاسترخاء و التأمل ،،،

لكن البداية في نظري لم تكن مشجّعة بالمقارنة بالنهاية ،،،

على العموم يكفينا هذا البيت ،،
فَحَلاوَةُ الصَّبَّارِ في أَعْماقِهِ
وَأَمَرُّ ما في جَوْفِهِ الدُّرَّاقُ
الذي يعدل ديوان من دواوين واحد من الشعراء المعاصرين بدون ذكر أسماء :)


















مالي إلا أن أتغنى به

ولكلماتي أن تشعر بالكبرياء

شكرا

سيدي

بوركت والوطن

تركي عبدالغني

تركي عبدالغني
08-11-2006, 10:55 AM
ما أجمل ما سطرت


قصيدة تجبرك على أن تعيدها مرات ومرات


كل بيت .. هو قصيدة وحده


ما أجملها ..وما أجملك


لا فض فوك


مودتي




































وأنا أزداد فخرا

عندما يحيطني دفؤك بروعة المرور

أحييك وأشكرك

وبوركت والوطن

علي أسعد أسعد
08-11-2006, 04:16 PM
فَحَلاوَةُ الصَّبَّارِ في أَعْماقِهِ
وَأَمَرُّ ما في جَوْفِهِ الدُّرَّاقُ

شاعرنا تركي عبد الغني ...
أشعر بالراحة بين كلماتك أيها العذب
وكأنني في غابة يا سمين ...
حياك الله

أبو ولاء
09-11-2006, 05:08 PM
فَحَلاوَةُ الصَّبَّارِ في أَعْماقِهِ
وَأَمَرُّ ما في جَوْفِهِ الدُّرَّاقُ

تحياتي العطرة ... a*

حامل الراية
11-12-2006, 01:21 AM
تأمل الحب والجمال

في قصيدتك

وصدقني لقد وقفت طويلا معها

آخر ستة أبيات تستحق أن تدرس في مناهج الأدب
ثاني ثانوي شرعي :)
الأدب المعاصر :)

لقد حفظتها

شاعر أويا
11-12-2006, 10:41 AM
جميلة ورقيقة وعذبة
كانت بدايتي هذا الصباح

شكرا على الابداع