PDA

View Full Version : وغـزات .. تتخبط



رجـل أخـر
26-09-2006, 04:36 PM
(1)
الساعة أصبحت توكيداً لعدد السجائر التي يُدمنها
أشياءٌ كثيرة يجدها اليوم مزحومةٌ على أنقاضهِ
كل شئٍ يقيده حتى فمه أضعف الإيمان ..!


(2)
يواصل التساقط لإن السقوط يخيُّلُ له الصعود
يستوقفه غريبٌ ما يشكٌ له عنق ماء
معلقاً فيه جملة دبابيس
يستدير إلى روائح الأمس يصمت هو
ويضحك النص إنها وغزاتٌ أليمة..!


(3)
يسرقُ رشفة من شفة الوقت
قد يكون شاعراً في حضرةِ رؤى
وفي إختفائها يكون رفاتاً
يمشي بجسّده الطويل الذي
أدرك مؤخراً أنه أطول مِن يوم السبت
تراكمت عليه الحرائق رغم ذالك إلا أنه مازال
يحلمُ بشيء يسمى إحتراق ..!


(4)
يدهُ هي من دفعت اللهب إلى الإستحلال عميقاً
ونفس اليد منعته مِن الوصول إلى جميع النقاط
بما ذالك نقاط/أزرار القميص
يصفعها كذباً ويقول مهما سكبتُ
من ظمأ أصابعك ستجابهيني بالعصيان
حقاً أنها يد لاتنفع للمشي
ولا تنفع لأن تخط عبارة ( أذكروني فأنا الحصين ..!)


(5)
رسم بقدمهِ اليمنى لوحة قررت لاتنام
هو يرى إن لونها باهتاً غابراً
لكن قدمه اليسرى أقسمت له
إنها لوحة جميلة ( فمن شابه خاله ما ظلم ..!)
تضحك منهُ شعيرات رأسه وتصرخ بعينه
تقول يا بائس تنقصها بعض العبارات
لتكون أجمل قصة تباع للجمهور ..!


(6)
صوتٌ في أعماقه يطمئنه يدفعه إلى النافذة إلى السطح
ذلك الصوت يعشق الأماكن الشاهقة
يسأله الربيع إلى أين أنت ذاهب
يرد أبحث عن زخات سحابة
لأنقذ بها جفاف رملي
يضحك منه الخريف ويهمس في أٌذنه
سأعلقُك لافته على بوابة الوقت ..!


(7)
يشعلُ في قرنِ رأسه قنديلاً عتيقاً
يسابقُ ظلمة الأيام بضوءٍ تستضاءُ به آقاصي روحه
هو ينتظر اللقاء فتتسابق يداه لتطويق
خاصرة القبر كي يلصق صدره با التراب..!


(8)
يلتفت من حلقة باب الدار إلى أزهار الأمس
ليراها أدلفت في مداخل الذبول وألتوت أعناقها
وباتت دواليها متساقطة عبثية الإنهماء
يصاب جسده بالنحولةِ
صمت فصنع فيلقاً من الحسرات ..!


(9)
أحداقه تسبحُ في تلويحة مبكرة
لم تقدر على مسحها مناديلُ الذهول
يرى حقائبٌ تحزمُ نفسها لوجهةٍ
لم تنقر بعد في الخرائط وجهةٌ فيها مراحل ..!
قد تكون مرحلة لتقليب الذكريات أو مرحلة للإستنكار
أو مرحلة للبحث عن معنى النص
أو مرحلة لأيجاد الأعذار لقدمهِ المكسورة ..!


(10)
كلٌّ شئٍ زائل وكذلك الحقيبة
التي بيد صديقه لكنه على ثقة
بأن رجعته هي التي ستفككُ هذا الزوال
رغم ذلك لن يعود
فهو لم يكن يوماً حقل تجارب
أو مضاداً للصدمات
ورمضان كريم ياصاحبي ..!


(11)
غبارٌ يرصدُ على الأكتاف لم تشل الأيادي بعد
رغم أتساخِها ولم يصيبها مرضٌ عضال رغم الشلل
مازلَ قادراً على نفضِ هذا الغبار
فمهما طوقته المستنقعات
ستبقى بقعةً عذبة تمتلكها تلك الفاتنة
التي تبتسمُ لها مئات التجاويفِ والأحداق ..!


(12)
هيكلٌ تنظيمه يعتمدُ مايشاء من التنظيمات
درسُ له وظائفاً قد تكون رئيسية أو ثانوية
رغم ذلك كانت حقيقية
أصاب بصفعة شيطنة وأٌرهِق ذات يوم
جز صوراً للقلب لا يجد لها نسخةً في العقل
فعاش حينها عالماً من التحولات..!


(13)
تورايخٌ بالأمس كان يسكنها واليوم تسلبُ منه جغرافيتها
نقاطٌ من الفراغ يستهلُّ المنطلق من خلالها
يحملقُ في صورٍ مخفية
يأخذ وقتٌ أثث فيه المأوى
ليأخذه إلى المنتأى في النهاية ..!


(14)
الوقتُ يدلقُ عتمته وحروفه تغادرُ إلى أفقٍ بلا أفاق
الليلُ الأخضر ينزلقُ في عينه
والنسائم تموتُ على الجدارن
إنه يتمزق سهاماً تصيبُ الأمكنة ..!


(15)
حرفه أتقن مهنة التخبط وجد المرسى ذات يوم
شعَّ بالرحيق المشعشع في أسطره
فعكسته كل مرايا الجمود
رصاصٌ من الهيجان ثقب به الصفحة
فوجد الواقي منه فولاذ
وطوى اللحظات على عجل ..!


___

أحمد الطائي

دمعة الماس
26-09-2006, 10:17 PM
رجل آخر .. انها للوحات رُسمت بعيون المخيلة والفكر كما وانها ناطقة بمعالم ذات مدركة لهيكلية مدى اللامدى .. دمتَ بعذوبة ..



دمعة الماس

محب الفأل
26-09-2006, 10:17 PM
أحمد الطائي.......
سلام عليك
هرولت مسابقا لئلا يأتي الجميل عدرس فيضيف مالا أستطيع عليه
ألقك مضيئ وكلماتك عذبه
حتما سأعيد القراءة على مهل لأنال ما فاتني في الأولى
لك عاطر التحايا ووافر الود

محمد شتيوى
26-09-2006, 10:35 PM
أنت اخو حاتم الطائى ؟
ولا قريب ابو تمام الطائى ؟

عدرس
27-09-2006, 10:19 PM
أحمد الطائي / أيها الحبيب افتني في هذا النص ـ قرأتُ وقرأت وفي كل مرةٍ أقرأ أجدني فيه شيئاً مختلفاً ـ سألتُ نفسي من يشبه ياتُرى ـ صدقني أ]ها الجميل أنَّ تغريدك هذا ـ جعلني أدور في دائرةٍ مليئةٍ بالنغم والجمال تارةً أصفق وتارةً أهذي ـ سأستديرُ الى النص من جديد ـ وسأعزفُ بعض التعاريف ابتداءً بمدرستك الجميلة ـ دعنا نقول إنَّ كل شيء يؤخذ من طبيعة الواقع . ويصاغ بصياغة جديدة .يعتبر تشكيلاً جديداً وهو مرغوب مرفوض في المدارس الأدبية إلا أنه فرض نفسه في كثيرٍ من النصوص الأدبية ـ لا أريد أن ادخل في هل هذا النص جميل أم لا وهل يستحق أن يقيم من قبل المهتمين بالمدارس الأدبية ـ لأنني أؤمن يقيناً بأنه لاجميل على الاطلاق كما أنه لاقبيح على الاطلاق إنما هي رؤىً تنطلق من خلالها القناعات الشخصية وليس بالضرورة أن تكون كل القناعات حقيقة :) / شدني كثيراً عملك هذا وأرجوا أن أقرأ لك مثله في القريب على أن تكون سوريالية حرة ـ كما كان يفعل ـخوان ميرو/ وآيرنست.:)

تقديري أيها الجميل / فالمحاولة وحدها كفيلة بأن تضع للأقدام أجنحة في عالمٍ مليء بالنجوم لتطلَّ علينا بقدمك الجميلة كالقمر :) .!

إني أنا أخوك / بسم الله :)