PDA

View Full Version : أسائلي ...



مؤمن زكارنه
06-10-2006, 12:04 AM
( في غياهب الأسئلة ألف رواية تروى.في غياهب الأسئلة آلاف القتلى والجرحى.في غياهب الأسئلة ألف ظلمة وثلاث أجوبة....)

وتسألني
لم الحزن يعتلي وجهي ...
ورائحة الصدأ تفوح من وجنتي ...
أتسألني ...؟
وأنت الخبير بعلتي ...؟
....
أسائلي ...؟
كن كريماً..
وترفق قليلاً علي ..
فما بال الهوى ..؟
بات عقيماً
وبال الكرى ..؟
بات سقيماً
وما بال الكون ..؟
تملؤ أرجاؤه القرح
أتريد مني الفرح ...؟
....
أسائلي ..؟
كن فهيماً
وتريث قليلاً
دعني أستجوب أسئلتي ..
لعلي بلغت مرادي
أو إستفهمت منها أسباب شلي
أسائلي ..؟
حيرتي أني
أنادي.....وأنادي
وما أسمع سوى ..
صدى صوتي
بح صوتي ..
فحزنت ..
ووجدت أني ..
خرست
فإغرورقت عيناي
بدماء شفتاي ...
وأنادي....ولا زلت أنادي
بكلتا يداي
ولا أسمع سوى
ظل يداي
ألا زلت تسأل ما حل بي
وتسألني
ما بال الصدأ إستعمرني
والحزن إستوطنني
أتسأل
وأنت الخبير بي ..؟
.....
سيدي المتسائل ..
سيدي
يداك كلتاهما ملطختان
قدماك كلتاهما ملطختان
عيناك كلتاهما ملطختان
وصوتك الجشع
وصوتك القامع
كلاهما ملطخان
بربرية ووحشية
في حق دماء زكية ...
أتذكر ماكان منك آنذاك ..؟
مغامره بها السذاجة .. قلت
وإعذروني أيها السادة
قد حانت إستراحة الشاي ...
اتسالني ..؟
ومازلت تستفهمني
وتبحث في ملفاتي
لتجد أسباب ألمي ..!
....
سيدي آن الأوان أخيراً
وبات الحال بليغاً
الأن بمستطاعي أن أجيبك
فإستمع ..
تمعن قليلاًً في لحني
لحني الخالد
ألم تسمعه بالمذياع ..؟
ألم تره بالتلفاز ..؟
وإن ستكون لك عينان
فستراه وتسمعه
في كل الردهات
وفي كل الشوارع غير المنتقاة
وفي أفواه المشردين والمشردات
وكلما ربتَّ وسادتك
ستسمع لحني
لكن سيدي ...
قبل أن أجيب
هلا حللت وثاق قدمي ..!
فدماء شفتي
قد أعمت عيني
وأشهد أن لا وطن إلا وطني .....،
*******************
وتحيتي لبحر بلا ضفة