PDA

View Full Version : خـواطـ نائحة ــر في خلوة البارحة.



محمد إبراهيم
07-10-2006, 03:09 PM
((لأن الوقت لا يسعف الجميع فأسرع الخطا إذن..))

.أهي هي ذات المدينة التي دحرت أعداء الله في ذيل القرون الخوالي ...قد أكذب التاريخ أحيانا وسرعان ما أفيق على شيء من آثاره قلاع صامدة مساجد مبهرة شاهد على عصر حقيقي شهده بشر مثلنا ..أفترض أحيانا أنني أدين بما كانوا يدينون به ولربما أكذّب نفسي أيضا ..أمشي بلا تركيز أتيه في لجة الهم ,مأسآة بحق تسدر الدموع من جبال الجليد المتصخر في برد المحاجرالقارس ... أورام تنمو في تسارع عجيب داخل عقلي أو بقية تبقت منه حتى ليخيل إليّ أني صرت من حثالة المجانين , أين يحار عقلي وقد إحتارت فيه الحيرة فهو ذاته حيّرها ..قد يسقط مني القلم ..لم أعد أقوى على تجميع الحروف ..أسند ظهري لأريكتي حرف من هنا أو هناك أستجدي المعاني ...أسقط في يدي ,إنها مأساتي ولا طاقة لي بالتعبير عنها ..لم تظهر بوجهها يوما فأراها أو ربما عميت وما أحلى العمى في زمن يسوؤك كل منظور تراه , فلولا كتاب الله ننظره لتمنى من في قلبه بقية من حياة أن يحيى سليما بلا عينين فقد بات البصير ضريرا ببصره والضرير سالما بما سلمه الله منه ...ستخوض يا محمد في لجة تستقذرها وقد سيقت إليها قدماك قسرا فامسح سريعا عن قدميك ما علق بها ...فوا مصيبتاه ..أندبها بأي شيء ياترى أوَ هل يجديها نوح الثكالى أو أنين الحيارى ...(إخص) هي كل ما أجده في فمي حين أرى وجوهنا في زمن تعرّى فيه كل كاس وتبذل الفاضل وغرق الماهر وكبا الفرس الأصيل ,(إخص) هي كل ما يدور في فلكي الصغير حين ألحظ التفريط في أزماننا وفي يدينا دستور يسوقنا إلى شحن الفراغ بالخيرات سوقا ...(إخص) وما في معناها هي ما ينثره حبري على ورقة تتوارى تقززا من أقلامنا التي يستهويها النحيب عن العمل ...اعذروني فقد هجوت نفسي إن أنا أكملت ...حق لي أن أعمل قبل أن أقول ....وتصبحون على عزّة.

محمد شتيوى
11-10-2006, 11:37 PM
...(إخص) هي كل ما أجده في فمي حين أرى وجوهنا في زمن تعرّى فيه كل كاس وتبذل الفاضل وغرق الماهر وكبا الفرس الأصيل ,(إخص) هي كل ما يدور في فلكي الصغير حين ألحظ التفريط في أزماننا وفي يدينا دستور يسوقنا إلى شحن الفراغ بالخيرات سوقا ...(إخص) وما في معناها هي ما ينثره حبري على ورقة تتوارى تقززا من أقلامنا التي يستهويها النحيب عن العمل ...اعذروني فقد هجوت نفسي إن أنا أكملت ...حق لي أن أعمل قبل أن أقول ....وتصبحون على عزّة.


اخص على امة الفت الذل والهوان
تحياتى

محمد إبراهيم
08-12-2006, 06:27 PM
محمّد ....كم سعدت بمرورك ......وآسف على تأخري أيها الحبيب
أسأل الله أن ييسرك للخير ويسّر الخير لك .
بوركت أين حللت ..

محمد إبراهيم
23-12-2006, 11:30 AM
((إلى نفسي في الخلوة))
ومهما تكن عند امرئ من خليقة
وإن خالها تخفي على الناس تعلمِ

كم ذا ظننت الحسنى وخاب ظني , وركنت إلى حرارة البدء ولم ألتفت إلى وصمة الانقطاع , وذهلت بعظم الغايات عن النظر في تحقيقها واكتفيت بالأماني ولذتها , فثمّ لم أجد لذّة تحقيق شئ منها ,حتى أدمى قلبي حالي , وقطّعت آهات الحزن أوصالي , حتى تلقّيت بكل كريمة تركتها ضربة بمطرقة الندم , وفاتني طرب كثير , وهانت عليّ نفسي وسقطت من عيني حتى ماعدت اطمئن بالركون إليها , وماعدت أعوّل في نيل المكارم عليها ...نهرتها فلم تعرني نظرة ,وشكوتها فلم تشكني ...تحيّرت في علاجها , وسمت عند كلّ طبيب دوائها ورمت شفائها فتولّت عني حيث أردتها ,واستدبرتني حين ناديتها , أحسست بنهاية المهانة , وغاية الضعف ... قرأت عن قوم عاقبوا أنفسهم فرمت مرامهم فلم أوفّق لشئ منه , غلبتني وأنا مقهور , ومرغت أنفي وأنا مجبور , استعانت عليّ بشيطاني أو هو استعان بها عليّ , هائم أنا لا ملجأ لي ولا مأوى ...أفآوي إليها ؟

قد فعلت فانهار صرحي وانهد مجدي واكتوى فؤادي بنار الشهوة وعذرة الغدرة , وشؤم المعصية , ومرارة الإثم , وشربت قيح الذل وفاتني أقحوان المكارم ...فلمّا يممت وجهي للخروج من خبائها إذا بأصفاد المعرّة تسبيني ودروع القطران تكسوني وسواد المكاره يعتريني , يا يولي كيف أنجو والمهالك جمّة والنفس فيها راغبة ؟!

فلمّا غدا أقراني إلى المعالي , وشقوا دروبهم إلى قمم الجبالِ ,علا بركانها وهاج فأصهرت حرارته قيودي فلمّا قصدت الباب أخرج استغلق دوني واجتهد المَرَدَةُ في إطفاء بركاني وطمأنة جناني حتي مضى حدث بلا عِبرة , وفات المجد بلا عَبره , فانطويت في زاوية أبكي مآلي , وأندب حالي والنفس قاهرتي لا تشفق عليّ إن تريد إلا بهاء زائلا ونشوة لحظة ولا تني إن ركبت رحال المعرّة بعدها فقد أمضت مرادها واختارت سبيلها .
أريد أن أوصل لها كلمي , أو أسمعها أنيني وشكواي , فالهجر منها ما وجدت ولا حول ولا قوّة إلا بالله .

فقل لي يا صاحبي كيف ألقاك ؟ وقد أصبحت في ركاب الخالفين
لم يكن وجدي بفراقك كهمّي لذاك اليوم العصيب ...يوم ألقى محمّدا وأنا عن صراطه حائد ... يوم أبصر بالعين الأثيمة الظلّ الظليل والعرش الجليل قد بسط تحته أهل المعالي بساطهم واطمأنوا إلى جوار مليكهم جزاء ما تعنّوا في طلب العلا وفوّتوا حظ الأماني بملازمة اللحيحة والجدّ وكفاحهم في رمضاء المكاره المجدبة ومعالجتهم لنفوسهم أشدّ المعالجة ومطارحتهم للشهوات الجامحة
وما كنت من سبيلهم في شيء , وانتهيت من الأماني إلى المنون وندمت كأشدّ ما يندم المغبون ...فذاك يوم لايطفيء بركاني المردة ولا يلطّف حرارة وجداني لذة أو نشوة قد مضى زمن الهاملين , وهذا يوم طوبى لمن عمل واغبرّت قدماه , واليوم سوأى لمن خمل ولم يطب مسعاه ...
فيا نفس أنى ترومي مناما والكرام يقظى لا ينامون والحفظة لكلّ شيء يكتبون ...أهذا يوم تقبلين مناصحتي أم لم يئن
ألم يئن لك أن ترقي لحالي وقد سعى بذمّة القوم أدناهم فلا أنت من القوم ولا أنت أدناهم هل من مرسل إليّ رسالة أحيا بها من الإغماءة وأفيق بحرارتها من الغيبوبة ؟ فقد همدت نفسي فما أحسّ منها جوابا...

نفسِ ..أيْ نفسِ.. هل أنت يقظى ؟إني أناجيكِ ,أنشد بقيّة خير أودعته فيكِ ... أَوَقَدْ أنفدت مسحة الخير التي بقيت؟ فصُبّا دموعيَ يا عينيَّ , وأقيما مناحة عليّ ... فقد لبست كفني وأنا حيّ ...وسأكتب على كفني مات يرجو المكارم.