PDA

View Full Version : :::: الأنـــا ::::



محمد القواسمي
12-10-2006, 12:28 AM
يبدو أن للصدفة تاريخها العميق والمتشعب في كياني ,,,


هل كانت تلك اللحظات الا مكيدة لاحساس عاودني من بعد غياب !!! ألقت القبض عليه متسللا الى قلب ترعرع في غياب المشاعر ..


قد تكون كلمات بلا معنى ,, وقد يكون نزف بقطرات بقطر الأرض !! ,, ربما حان الوقت كي اعترف بلا خجل أنني راحل من هذه الدنيا خالي الوفاض من كل شيء !! خالي الوفاض حتى من الموت نفسه !!


الحياة والحب والسعادة والموت والألم والحزن والكآبة ,,, لحظات مرت بها ذاكرتي على صفيح بارد جدا من المشاعر !! وقد اظن - جنونا - أن المشاعر سقطت عني مع الحبل السري الذي ربطني بامي ذات يوم ,,


عاودني ذلك الاحساس الأرعن بعد اعوام ,,
أحسب نفسي فيها أنني على قدرة أكبر لأن اكون عاشقا ,, أو ان ارسم الحياة بلوني الخاص !! كانت حساباتي ضربا على باب عرافة تركها زوجها قبيل ثلاثون عاما !! عرافة كانت تمتهن المجون !!


ستعشق من جديد يا بني !!!
سيصبح لك أولاد رائعون !!!
ستكون سعيدا في حياتك !!


لكنك .... ستموت خالي الوفاض


كلماتها كنباح في أذني ,,, أتناساها فتتمثل الي بطيف هذه أو تلك ,, فأظنها نبوءة صادقة بحب جديد يخترق صدى ذهولي ,,


اظن الموت قد خطف العرافة منا !! واظنه جاءها بنبوءة أصدق مما كانت تجيء ...


عاودني الشعور !!


بعيد أعوام أحسب نفسي فيها وصلت من الحكمة الى ما أردت ,, واكتشفت بعد لحظات قليلة مرت بي أنني ما ازال أقبع هناك ,, في مكاني الاوحد !! في شريط ذاكرتي بأخراج الموت .




لي عودة

زينب فقط
12-10-2006, 03:11 PM
النبوءات كثيرة، والعرافات لا يمتهنّ سِوى الإخلال بعقولِ العاشقين!

لأن القلب وحده من يصدق في حدسهِ كان لابد أن نُطيلَ الوقوفَ أمام فناجين قهوتهِ لنقرأ بها قصص حبنا اللامنتهية.

دمت بخير
زينب

محمد شتيوى
12-10-2006, 04:04 PM
ستعشق من جديد يا بني !!!
سيصبح لك أولاد رائعون !!!

من يعشق لا يتزوج
وانما يتعذب
فقط

Little author
12-10-2006, 05:43 PM
"في حياتك يا ولدي إمرأة ..."

قالوا ، "وبيــــن الأنا والأنا مِــــشوارُ ..."

البحث عن الّذات ،مشوواااااار ..!!!

ماجد الصالح
12-10-2006, 05:51 PM
لي عودة


عُد . . . . . . . . . . .



هل صاروا عشرا؟

محمد القواسمي
13-10-2006, 02:03 AM
النبوءات كثيرة، والعرافات لا يمتهنّ سِوى الإخلال بعقولِ العاشقين!

لأن القلب وحده من يصدق في حدسهِ كان لابد أن نُطيلَ الوقوفَ أمام فناجين قهوتهِ لنقرأ بها قصص حبنا اللامنتهية.

دمت بخير
زينب



زينب

فناجين القهوة اصبحت مرة كـ طعم العلقم ,,
ربما نرتشف منها أحيانا في حالة "غيبوبة" أحلى الرشفات ,,
هو مر دائما ,, وتختلف الأذواق
ففي حالة " عطش " فهو من الشهد ألذ


مرورك اسعدني ,, واسعدتني حروفك

محمد القواسمي
15-10-2006, 07:59 PM
في السابعة من العمر !!
يصحو باكرا ,, يلملم دفاتره من طاولة خشبية قديمة ,,
يرفع حقيبته على ظهره وعلى مضض ,
يتقدم بخطى ناعسة الى أمه لترتب له " بلوزته " وتثنيها كي لا تخرج من المعطف !!
خمسة قروش هي نصيبه كالعادة ,, ويطمع دائما بالمزيد الذي لا يكون ,,

كانت امه ترهق بمراقبة أولادها الأربعة وبنتيها يتجهزون !! تلك ترتب شعرها !! وهذا يحاول اخفاء علبة السجائر ,, وهذا يكتب بسرعة الطائش وظيفته المدرسية ,,

عشر دقائق تفصله عن المدرسة ,, يقفز متجنبا الماء الذي يجعل الشارع نهرا ,, والمدرسة بركة كان يراها بحرا !!


في السابعة من عمره !! وفي السابعة تماما يقرع الجرس ,, كان يرتعب من دخول المدرسة لوحده ,, فكان دائما ما يمسك بيد اخته الكبرى كي توصله الى غرفة صفه ,, كانت تخجل من دخول مدرسة للذكور ,, في حين انها تحاول أن تتصرف كفتاة كبيرة !

هو في السابعة من العمر ,, وهي في الرابعة عشرة !!




للحديث بقية

خالد الحمد
15-10-2006, 09:09 PM
أخي الكريم محمد

أحاسيس ومشاعر جميلة

قرأتها بهاءً

دام نبضك

محمد القواسمي
17-10-2006, 11:11 PM
شكرا اخي العزيز على مرورك

عسى ان اكون عند حسن ظن الحرف بي

شرفني مرورك

محمد القواسمي
25-10-2006, 02:37 AM
في الرابعة والعشرين من العمر أستطيع ادراك ما كان يضنيني ادراكه في طفولتي ,, فأستطيع اليوم أن أدرك أسباب ضربي للدراسة !! ومنعي من الخروج للعب ,,

أدرك اليوم ما كنت أحسبه ذات طفولة ظلما وتعسفا



أقسمت وقتها ألف مرة أنني لست بالفاعل !! ولكنني ضربت كلما قلت لم افعل !!

في الحقيقة كنت الشريك في الفعل !! ضربت بشدة وبلا رحمة -أراها - , اعترفت تحت تأثير طفولة مزقتها أنامل رجل ما ,,,

هو أقسم أنه لم يكن شريكي فنعم بالغفران والتصديق !!


في الرابعة والعشرين من العمر ,, وبقايا شريط تلك الساعات تمر أمامي ,, وتحدث مثيلات القصة مرارا بأشكال تختلف وبنفس الشخوص ,,,


في الرابعة والعشرين من العمر ,, وطعم الظلم ما يزال عالقا على شفتي ,,

يا لمرارة طعم الظلم !!! ويا لقسوة يد كانت تسلب طفولتي الشرسة !!!


في الرابعة والعشرين !!! أعترف اليوم أن تلك اليد ما تزال تقسو علي ,,, والجميل أن جسم ذاك الطفل لم يعد هدفا بقدر قلبه !! والأروع أن ذاك الطفل أدمن الظلم حتى وهو في الرابعة والعشرين .

محمد القواسمي
13-11-2006, 02:05 AM
ربما كانت معصية ووقاحة !!

فليست المعصية وحدها ما اندم عليه بل ان مجاهرتي بها كان له أثره

احيانا أفكر في ارتكابها مرة أخرى

واحيانا احاول أن ارمي كأس فكري ولا أمررها بخلايا دماغي

هو شيطان - ما - يحاول اغوائي

وانا شيطان آخر احاول تبرير الغواية


كنت ذات يوم جالس فقررت ان سافعلها

لم افعلها ذات يوم

واظنها توبة أبدية ... الا ان شاء النفس الوضيعة