PDA

View Full Version : مذكرات ...... ليست للقراءة



هو
09-09-2006, 05:41 PM
الساعة: الخامسة والنصف حزنا ً .
اليوم : بمثله قُلب اليهود قرودا .
التاريخ : أ مهم هذا ؟ كل أيام أمتنا سواء ! ..

******
لا أعرف لماذا يتساقط الحزن مدرارا ًمن سقف قلبي , هامسا ً كالمطر ..
متوسلا ً : ساعدوني ..
وتهويدة فرح أرتلها , لعل هذا القلب ينام صريعا ً ! فيأبى ..
لو كانت الجبال قادرة على احتضاني ! لحضنني أخي .
.........
........
.........

وأبكي وأعرف أن أحد ما ... ليس بقادر على فهمي , وليس لدي من أحد ألجأ إليه !.




ويصرخ صوت بعيد , بعيد : ولكن ماذا عنه ؟ ..
ماذا عن الله ؟ ..
أليس بقادر أن يفهم دواخلك التي شكلها فكرة , فكرة ؟ خطرة , خطرة ؟ أليس هو بقادر على شفائك , وهو من خلقك خلية خلية ..

وآهِ يا إلهي أناجيك .. أنت الذي تعلم من أمري خيرا ًمن نفسي ..
ساعدني لأحافظ على عقلي في محيط جاهل لا يشبه عقلي ..
ساعدني لأحب عائلتي من جديد , فلقد جعلتني الغربة أكرهها ..
ساعدني في هذا العالم القاسي الذي لا يحترم رقة فؤادي ! ..
ساعدني لأتخلص من هذا الهم الذي يرزح جاثما ً على الروح ..
ساعدني لأكون قوية فأسلك طريق المتقين ..

والأكثر يا ربي أبدلني عقلا ً غير عقلي ..
روحا ً غير روحي ..
وأغسلني بماء السذاجة , لأعود ريفية صغيرة , لا تعرف من العالم غير شروق الشمس وغروبها في دوران سرمدي ..
يارب إن المعرفة الأرضية والفلسفة ترف زائف ماعاد يغنيني , فأجعل مني غنية القلب ...بك .

يارب .......

وتشرق الكلمات بدمعي .... وأنا أغص مرضا ً بفلسفتي ! ...

قاتل الله فرويد وأخدانه .. وكل مشاء ً بالكلام هجار للأفعال .

زهرة الهدى
09-09-2006, 06:03 PM
فلسفـة جميـلة ... و معبرة ..
و لربمـا قابـلتها من زمنٍ ولّى ..
نسيتها ... و لـم تـنسنى !

استوقفنى شىء أيُّها الكريم ....


ساعدني لأكون قوية فأسلك طريق المتقين ..
ثمّـة تعارض ...
هو أم هى ؟!


وأغسلني بماء السذاجة
ألست معى فى أنّ " البراءة " تخدم المعنى أفضل ؟

استمتعت بالنص .. و بالمرور ..
و بإنتظار المزيد ..
دمت بخير ..
أختك ..

هو
09-09-2006, 06:08 PM
اليوم : يوم كأيام عائلتي ! الصراخ يفجر الجدران , ولاخصوصية هنا ..

******
وتأتي أختي _الواقفة على عتبة الخامسة عشرة _من مدرستها وهي غاضبة .
وتأكل الطعام بتذمر .
وأسألها : ما بالك ؟ .
فتقول لماذا نحن 16 ابنا ً لوالدينا ؟ ..
ماذا تقصدين ؟.
لماذا أنجب والداي كل هذا العدد الهائل من الأبناء ؟! .. اليوم طلبوا منا في المدرسة أن نكتب عدد إخوتنا , ونوع مسكننا .... ألخ .. قتلت من أخوتي خمسة من سرية المقدمة , وخمسة من سرية المؤخرة ! ليبقى من الجيش ستة أبناء فقط ! ..
زهور ! عيب عليك , إنهم إخوتك , لا تطلقي عليهم هذا المسمى ( جيش ) قولي ما شاء الله .

وتبكي زهور وهي تعدد عيوب كثرة الذرية ... وأتفهم وجعها , غير أني تجاوزته ..

وأتذكر لوهلة : أنني توقفت عن الغضب من أشياء كثيرة , ولم أعد أؤمن بأشياء كثيرة ..
متعب جدا ً أن تكتشف : أنك لم تعد تناقش قضايا كنت تنذر لها يوما ً حياتك ..
لم تعد تغضب من أشياء كثيرة كان سيغضب منها من هم في مثل عمرك ! إن هذا يعني بكل بساطة أنك دخلت باب الشيبخوخة من أوسع أبوابه , لم تعد شابا ً ...

وتبكي زهور قهرا ً وخجلا ً , وأبكي أنا بصمت المعرفة وحدها ..
لم يعد هناك في الكون كله قضية ....تستحق أن تنذر لها حياتك !. نحن العرب فقدنا شيئا ً لا يشترى : ( الكرامة ) وتلك حقا ً قضية القضايا , التي لم أعد قادرة على الإيمان بغيرها , ولا قادرة على الإيمان بجدوى : الإيمان بها ..

هو
09-09-2006, 06:23 PM
زهرة الهدى :

ليس هناك تعارض لأنني فتاة ..
ولكن السؤال : لماذا هو ؟ ..
يقول علماء العربية أن المذكر في اللغة أقوى من المؤنث , ولذلك نجد مفردات الوصف كـ ( صديق ) مثلا ً , تطلق على المذكر , كما تشمل المؤنث ! غير أن العكس غير جائز ! ..
ولكن السخرية : أن هذا هو أيضا ً واقعنا في مجتمع ذكوري بتقاليد المجتمع ...... لاحظي : لم أقل بمبادئ الإسلام فهذه لا إعتراض عليها ..
إذن يا أختي : أنا أسخر من اللغة , ومن المجتمع بفتاة تكتب باسمه هو , لأقول ما أريد لا مايريد ( هو ) .. أظن أنني عندما سجلت قال لي الساخر مُرحبا ً : ( أنني أملك خياراتي , في زمن اللاخيارات ) ..

إذن هذا وجعي المتناقض , إن كان متناقضا ً ..
....
صدقيني ياعزيزتي نحن نحتاج في هذا الزمن _ مادمنا عربا ً _ لأكثر من البراءة , نحن نحتاج للسذاجة , بل والغباء لكي لا نشعر, في زمن قرر أن يقتل براءتنا كل يوم ...


إذن يازهرة الهدى أقبلك , وقد شاركتني وجعي ..
أختك أيضا ً

زهرة الهدى
09-09-2006, 07:01 PM
العزيزة هى .. غصب عنك :p ..


إذن يا أختي : أنا أسخر من اللغة , ومن المجتمع بفتاة تكتب باسمه هو , لأقول ما أريد لا مايريد ( هو ) .. أظن أنني عندما سجلت قال لي الساخر مُرحبا ً : ( أنني أملك خياراتي , في زمن اللاخيارات ) ..
لا يمكن أبداً أن نتخلى عن كوننا فتيات تحت أى ظرف ... لأن هذا فى حد ذاته شرف .. أن يختار الله لنا كنهنا .. فهذا شرف ..
ربما يكون المجتمع _ المتخلف رغم كل شىء _ قد أعطى لـ"هو " مميزات دون مبرر .. لكن _ فى النهاية _ تظل القاعدة (من عمل‏ صالحا من ذكر او انثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم باحسن ما كانوا يعملون) (النحل97) ثم قوله تعالى: (من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون‏الجنة يرزقون فيها بغير حساب) (المؤمنون/40) او الاية: (ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا) (النساء/124) ..
هو و هى متساويان عند الله .. و لن يشفع للرجل كونه رجلا من دخول جهنم .. و لن يمنع الأنثى كونها أنثى من دخول الجنة ..
لا فرق بينهما سوى فى وظيفة الحياة و التكاليف و المسئولية ..
كلـماتك رائعة .. فلا تبخلى بها على الفتيات .. أمثالـنا :rolleyes: ...
سعدت بكِ بحق ..
هى .. علشان خاطرى ..
أختك .. جهـاد :nn

هو
09-09-2006, 07:23 PM
اليوم : هبطت من برج الفلسفة والشعر العاجي , وهجرت _من كان ـ حبيبي الشاعر ! ..

******

في كل مرة كان فيها هذا الرجل الشاعر ( يزني ) كان يقول : أنا أمارس صوفية العشق ! .

ولا أدري من الذي قال : "المثقفون أقدر الناس على الخيانة لأنهم أقدر الناس على تبريرها!!"


ويلت هو ويعجن ,ولكنها الخيانة هي الخيانة ! بغض النظر عن الطرق التي كانت بها, بغض النظر عن الأوقات التي حدثت بها , وبغض النظر عن الفلسفة التي تمت بها ..

***
ما أكثر ما تسمي الأشياء بغير مسمياتها ! أكثر ما يغيضني فيك ..
فالخيانة استحضار لجسد حبيبتك التي لا تستطيع لقاءها ! والتي هي أنا ..
والجنس صوفية ! ألست تقصد الزنا يا عزيزي ؟....

والوفاء ؟ ما هو الوفاء ؟ لم نتناقش يوما ً في جنس الوفاء ...

أظنك ستراه سذاجة ولكن بمسمى أكثر إغراء ً وجاذبية ..

أن يسمي شخص الأشياء بغير مسمياتها فهذا يعني أنه يجهزنا لحرب داخلية , ينزع فيها ثباتنا ومبادئنا بالفلسفة وحدها ..
إن هذا يذكرني بالدهاء الأمريكي .... هذه الأيام , وهم يصرون في كل حديث وتصريح ينطلق عن ( أسرى ) جانتنامو بأن يسموهم ( معتقلين ) لا ( أسرى ) هذا يعني أنهم ليسوا بأسرى حرب , ولذلك فالأمريكيون يستطيعون أن يفعلوا بهم أي شيء , دون أن يخضعوا لمواثيق وبنود ( أسرى ) الحرب ! أليست هذه حرب مسميات لا أكثر ...

الفلسفة هي وسيلة تمرير راقية كما هو الأدب , إنها حرب راقية ساكنة وفتاكة تعتمد الحديث بدون سلاح , بحيث أنها تجعل التغيير , ينبع من داخل المتلقي ... تلقائيا ً, وبدون عنف المرسل للرسالة , ببساطة إنها : احتلال مهذب , يحدث بتأييد المهزوم وتهليلاته...

كبعض الروائيين الذين يستغلون الأدب الروائي لقول ما تعجز عنه ألف من الكتب التربوية ؛ ولأن الرواية هي أشهر وأوسع وعاء للأدب فهي أجمل وسيلة لتمرير المبادئ بنوعيها : (الهدامة والراقية ) ! أو التاريخ المنسي ... بأقوى الانفعالات .

وتبقى أنت كما أنت , يلمعك شعر شهير كان لك .... متى ترجمك الطبيعة بالحجارة ؟..

هو
09-09-2006, 07:35 PM
لا ياجهاد الطيبة , أنا لا أتخلى عن أنوثتي , فكل سطر هو أنثوي الحرف وينطق بي , غير أني أكتب باسمه ( هو ) وبروحي أنا ( روح الأنثى ) لأهمس أن الجسد والاسم ليس إلا رداء ....أما الداخل فهذا لا يشكل فرقا ً عندما يكون نبضا ً انسانيا ً .

إن الحياة خليط من مذكر ومؤنث , إذن أنا الحياة ( الاسم مذكر و الروح أنثى ) ! وما أجمل الحياة عندما تكون عادلة في قسمتها ...

مازلت مصرة ( هو ),لأكون نصفي الحياة .... الحياة كلها .
لأثبت أن (هو ) يحقق وجوده بمعدنه الداخلي , لا باسمه ...

أما أنت فرائعة كما أنت , وقدرك فوق المسميات , ولا ينقص منه عنادي ..

وخرأناطفشانه!
09-09-2006, 10:22 PM
لو كانت الجبال قادرة على احتضاني ! لحضنني أخي .

يالله
اصابتني كلماتك في عقلي المتجمد أسفا


ساعدني لأحب عائلتي من جديد , فلقد جعلتني الغربة أكرهها ..
!!!
!!
!
أيُعقل أن نتشابه حتى في ظروف الألم الذي يغتر بأشكاله


وأغسلني بماء السذاجة , لأعود ريفية صغيرة , لا تعرف من العالم غير شروق الشمس وغروبها في دوران سرمدي ..

لا تكرهي فلسفتك
فخيباتي اعجبت بها واحبتها
دمتي

هو
10-09-2006, 11:08 AM
ضوء القمر ..

حياك البارئ سبحانه ..

أيمكن أن يعكر الزهر مأتم الفرح ؟!..

لا ياعزيزتي أنت هنا لأن الروعة حضورك , ولذلك أشكر روعتك وصفاء قلبك ..

سأشتاق لرجوعك .. فما أجمل ضوء القمر ليكون رفيق أحزاننا ..

هو
10-09-2006, 11:12 AM
وخر أنا طفشانة ! ..

لكني أحب مشاركتك (طفشك) لو سمحتني ..

عزيزتي ستبقى الحياة تدور مهما نحنا وبكينا , لكن يبقى الأمل طريق للمتعبين ..

أما الفلسفة فتلك قضية يطول الحديث عنها ... ربما أدون فيها معروضا ً من عشرين صفحة أطالب فيه بمطالب شتى ..

عزيزتي دمتى أنت لقلوب أحبتك وعيون كلأتك , والله معك ..

هو
10-09-2006, 11:22 AM
مذكرات رقم ( 4 ) .
اليوم : اليوم !


******
وإذا انحط زمــــــــــــــان لم تجد***عاليا ذا رفعة .. إلا الألــــم !
ناجي

هو
10-09-2006, 11:51 AM
مذكرات ( 5 ) ..

اليوم : بداية غربتي !... بداية معرفتي للحياة باستقلالية ..

سكن جامعة الملك عبدالعزيز أمامنا مباشرة , بمدخل مزروع بالعشب والورود ,وباب زجاجي عاكس لا يشف من في الداخل , أما من في الداخل فيستطيع مشاهدة الواقف خارجا ً.

أقف أمامه بعزم وأشد حقائبي لداخل المبنى ..

دخلت أتلفت, أمشي مع جموع الطالبات وأتصرف مثلها .

وأمامي رأيت موظفة أمن ,يضعن عندها الطالبات حقائبهن للتفتيش,فوضعت حقائبي أمامها كما فعلن .

فتشتها بحرص وقالت : مستجدة ؟
قلت : نعم .
قالت بلطف : حياك الله .
وقلت : أشكر طيبتك .
وقالت تخاطب الموظفة الأخرى:مسكينات المستجدات , شكلهن يقطع القلب , بريئات وضائعات .
ردت الأخرى وهي تمط شفتيها:فقط الأيام الأولى ,ثم يصبحن أسوأ من سابقاتهن!.

وخرجت من صالة التفتيش لأفسح لأخرى.

مشيت خلف الفتيات.

وعندما تجاوزت الجموع الغفيرة ,الواقفة للتفتيش ,ألتفت خلفي , شعرت أن شكلهن يذكرني بشيء وحيد ( اللاجئين ) .
وغصصت بدمعة .
مشيت مطرقة الرأس , أفكر..

أهرب من وجعي لوجعي , من السطح للقاع , من الخارج للدخل , أرتب بعثرة داخلية أحدثتها عواصف حياة متتابعة..
مرحلة جديدة أيتها الـ ( الأمل ) ..
يتم وغربة , وحيدة والضياع.
أحمل أحلامي فوق رأسي ..
أما أوجاعي فأمشي على أديمها , أمزقها ..
لم تعد هذه السماء هي سمائك ...
هل تستطيعي أن تشتكي لهذه السماء فوقك ؟

ورفعت رأسي للسماء كانت مختلفة !وكان جزئها الأكبر محجوب بسور كبير ..

ولا هذه الأرض هي أرضك ..
وأطرقت للأرض ,كانت مرصوفة ! لا تراب ,لا تشبه فناء منزلي العريض..

فقدت يا أمل تفردك الجميل بغرفة خاصة..
وسقطت دمعة ..
أنت منفية !
هنا خلف الأسوار أسير, عبر طريق طويل
ولا شيء يمر بداخلي غير عواصف وأنواء
وحدة قاتلة تجثم على صدري , تشبهني أشجار الصحراء ..
أشبهها ..

وفجأة يد تنتشلني من الداخل وتردني للواقع , يد أمسكت بإحدى حقائبي ..
رفعت أهداب عيني الدامعة , فإذا بفتاة بريئة التقاسيم ..

وتحرك الفم ! قال جملة ما , لم تصل لوعيي بعد ..
كررت الشفتين القرمزيتين العبارة : أنت مستجدة ؟هل تحتاجين لمساعدة؟ ..

كررت في داخلي العبارة ! كنت أحاول فهمها ! .
أنت مستجدة ... أنت مستجدة ... أنت مستجدة ..هل تحتاجين لمساعدة ؟
اتسعت عينا الفتاة دهشة لذهولي, فتداركت نفسي وتنهدت ثم كفكفت دمعي خجلة وقلت : لو تفضلت , سأكون ممتنة .

وبدأت تتحدث الفتاة : هنا السكن الجامعي ,كل شيء غريب للوهلة الأولى , لكن ستعتادينه وتحبيه ..

أنت تبكين الآن لدخولك إياه ,ولكن عند خروجك ستبكين لفقده !.

من أنت؟ هل أنت موظفة ؟ سألتها برقة .

ردت : آووه لا , أنا طالبة أيضا ً ,أنا ليلى من جيزان .

ابتسمت ,ورددت بنفس سرعة حديثها وبنفس النبرة:أنا أمل من جدة ..

ليلى : كيف ؟ لا يدخل السكن الجامعي إلا من يبعد عن جدة 100 كيلا ً على الأقل ..

قلت بهمس : لدي ظروف خاصة ... وسكت .

قالت : جيد تستطيعين زيارة أهلك بصورة متكررة, قريبون من هنا ..

همست في داخلي : أبدا ً, ليس لدي عائلة , أنا مشردة , جئت هنا لأني مشردة ..
وتذكرت بومضة خاطفة قول ذلك الكاتب الانترنتي الجميل :
(حين تبوح للآخرين بــجروحك فلا تنتظر إلا أن يستعبدوك !
ليست جراحنا إلا أديما لأقدام العابرين ، وحين يصِلون إلى عتبات منازلهم ينفضون ما علِق بأقدامهم من جراحنا !! .
ويحدث كثيرا ..
أن يصنعوا من جراحنا عجين حديث وشموع أمسيات .. أو حتى نكات !!). الشبّـاك

فتبسمت لأفكر:أي العبارات أختار؛لأخبئ وجع يخصني وحدي فقلت لها: الحمدلله ..

هي لغة التدين : ما أجملها من لغة فضفاضة , نستطيع أن نخبأ بها انهيارات ذاتنا ,حروب الحياة داخلنا , ونزيفنا ...الذي يخصنا وحدنا ..

الحمدلله , الحمدلله , وذهبت بي الأفكار والخواطر لجيزان , ماذا أعرف عنها ؟

مدينة جنوبية , هناك في الموقع المتأخر عالميا ً ..

حسب معلوماتي الجغرافية الضئيلة :أن كل جنوب في العالم ..تقريبا ً ,هو متأخر بطريقة ما , ماعدا الجنوب الفرنسي ! حتى دولة عظمى مثل امريكا , يقال دائما ً بأن شمالها أجمل من جنوبها ...


جيزان وسكان قرية( الفيفا )المشهورة بالموز فيها , والتي سمعت عنهم يوما ً, إشاعة مفادها:أن سكان هذه القرية ,لديهم لهجة خاصة بهم ,تكاد تكون لغة أخرى غير العربية , لا يعرفها سواهم , حتى سكان مدينة جيزان أنفسهم ,ولقد استخدمت لهجتهم في حرب الخليج لإرسال الرسائل المشفرة بين ثكنات القوات السعودية .

حمى (الوادي المتصدع )الذي غزا يوما جيزان , مرض أقام السعودية ولم يقعدها لشهور .

جزيرة فرسان التابعة لها , الجزيرة الوحيدة المأهولة بالسكان في السعودية .

لهجتهم الجنوبية المختلفة , والتي تشبه لهجة اليمن السعيد .

قوم بدو ...

ورفعت عيني للفتاة ,أتأملها : متحضرة التصرف, جميلة , بضة الملامح ليس بها خشونة البدو , تسريحة شعرها وملابسها أبعد ما تكون عن الريفية ..

تتحدث بلهجة بيضاء ,مثل اللهجة الدارجة بين السعوديين وخاصة طلاب المدارس , عندما يتخلصون من لهجة مدنهم وقراهم , فقط لكنة بسيطة , وسرعة في الحديث أكثر من المعتاد قليلا ً...

تبسمت ليلى بتساؤل خجل وقالت : (فيا شيء غريب !) كنت أنظر لها بتفحص معيب !.

أغمضت عيني وتنهدت في داخلي وهمست لنفسي : أخرجي نفسك الآن ,أيتها المتأملة الفضولية .
قلت : اعذريني , أنا فقط أشعر أنني في جو غريب ولذلك أتأمل كل شيء ... لم ألتقي بجيزانية من قبل .
واعترفت لها: لدي معلومات خاطئة عن جيزان , توقعتكم قرويين .... للغاية .
بضحك قالت : تعودت أن أسمع هذه الفكرة منذ أن دخلت جدة.

أشارت بيدها نحو مبنى ,يحتل وسط السكن تقريبا , وأمامه يوجد ملعب قدم مع تنس أرضي وسلة , ثم قالت : هنا صالة الألعاب بالنادي الرياضي , يوجد بالخلف مسبح ...
وهنا كما ترين ملعب القدم والتنس الأرضي والسلة ...

غمغمت : جميل ..

واصلت التعريف بالأماكن : هنا البقالة ...
يوجد مقهى إنترنت بالسكن ...
ومضت عيناي وقلت : حقا ً ؟ .
قالت : نعم ..
قلت لها بفرح حقيقي : آووه أنا مدمنة نت للغاية , كنت حزينة لأني توقعت أني سأفقده هنا..

ابتسمت وقالت : السكن جميل صدقيني , فقط تآلفي مع الفتاة التي ستسكن معك بالغرفة , تنازلي وتسامحي ثم سيكون كل شيء بخير...

سألتها بمحبة _ أعجبني عقلها _ : ماذا تدرسين يا ليلى؟
: كلية آداب , أدب انكليزي تحديدا ً .... وأنت ؟

: كلية إدارة واقتصاد , لم أتخصص بعد فأنا للتو أكملت النصف الأول من السنة الأولى ..

:إذن يا أمل , أنت لست مستجدة بالجامعة ؟.
: لا لقد درست نصف السنة ,ولكن جديدة هنا في السكن ..
: جميل , من الصعب أن تكوني جديدة فيهما معا ً .
: ليلى أنت أدب انكليزي , هل قرأت رواية ( جين آير )؟ .
: نعم , ملهمة , هل قرأتها أمل؟
: نعم .
: أمل أنظري . هذا مبنى الإشراف , كل ليلة الساعة السابعة مساء ً,يجب أن تضعي توقيعك هنا , ليتأكدوا من وجودك في السكن بعد العودة من الجامعة , وليتأكدوا أنك بخير .
: لو أرادوني أن أبصم أيضا ً بالعشرة .. بصمت , لا مانع أبدا ً , نحن مع القانون للنهاية ..
ضحكت ليلى بدهشة وقالت : سنرى أتمنى أن لا تتأففي مع الوقت ,كما يفعل الجميع ..
الآن ستأخذين مفتاح غرفتك من المشرفة الخاصة بمبناك .. أنت تسكنين في أي مبنى ؟
: المبنى الثامن , غرفة (420) .
: جيد هنا بمبنى الإشراف يوجد مكتبين : مكتب للمبنى الثامن والخامس والسادس , ومكتب للمبنى السابع والرابع والثالث .

المكتب على شمالك ,خاص بالمبنى الثامن , هيا ندخل ونطلب مفتاحك ..

أمل : أنت من أي مبنى ؟
ليلى : المبنى الخامس غرفة (111) .

وأخذت مفتاحي وأفترقنا وأنا أفكر ..

ولوهلة بدا لي أن ليلى تشبهني للغاية رغم أني ظننت بدأ ً : أنها لا تشبهني ...
وخطر لي خاطر : لو أننا عرفنا من حولنا بصدق لأكتشفنا أنهم يشبهوننا في انسانيتنا , ولكنا عندها لم نغضب من أحد أو نتقاتل مع أحد ....... ولكان عالمنا أكثر صفاء ً وسلاما ً ! ..

لو تخيلنا عند كل لحظة غضب من أحد , أن هذا الانسان الذي نغضب منه قد يموت الآن ونفقده للأبد , لربما فكرنا طويلا ً قبل أن نجرحه لأسباب سخيفة ..

هو
10-09-2006, 11:58 AM
مذكرات رقم (6)

اليوم : مزيد من أوجاع أمتنا ..

********
ما أشبه اليوم بالبارحة ! تذكرت هذا وأنا اقرأ هذه القصيدة لغازي ..
بيروت..

ما التقينا نحن من عشر سنين..
آه يا بيروت ..
أدمتك الرصاصات..وداستك حراب الفاتحين..
وتغيرت كثيراً..
غاب عن عينيك نجم..كان نور السامرين..
وانطوت روحك في قمتها مثل السجين..
وتغيرت كثيراً..
أنت لو أبصرتني..
راعك في وجهي شحوب الخائفين..وذهول الضائعين..
أنت لو أبصرتني..
راعك هذا السهم في ظهري..وهذا النصل في صدري..
وإفلاسي من الطهر..وأكوام من الشعر الحزين..
آه يا بيروت لو نحن التقينا..
فسألقي رأسي المتعب في الصدر الذي ضم جميع المتعبين..
وسنبكي ..
وسنحكي.
كل ما ذقناه من عشر سنين..
القصيبي

كانت هذه القصيدة في خلال الحرب اللبنانية الداخلية ! ..

Silent Soul
10-09-2006, 04:37 PM
لاشىء يستدعي كل هذا الحزن.. لانه قدر الله.. ولانها ستبقى من اجمل المذكرات عندما نكبر وتزول..
عندنا عينان واذنان..ويدان ورجلان..وايمان وقران وامان.. وقد وعدنا ربنا بجنان..فاين الشكر ياانســان!! (فبأي الآء ربكما تكذبان).
رغم كل تلك المتضادات.. حقا انها تستدعي القراءه!!

هو
10-09-2006, 06:37 PM
Silent Soul

نعم ما أكثر جحود الانسان ...

لو تعلمنا القناعة , لتعلمنا ألا نتألم , ولكن أين منا القنوع ؟ ...
شكراااا لطيب مرورك , شكرااا لأنك كنت هنا ..

وكفاني منك : حقا إنها تستحق القراءة !! ...


دمت نيرا ً ..

منسي.
10-09-2006, 07:04 PM
وبالرغم من ذلك قراتها واستفدت

وخرأناطفشانه!
10-09-2006, 08:44 PM
امل
استنشقي انسام رائحة الجامعة صباحا
وارسلي لها قبلة مني
فشوقي لها يزيد يوما يوما
ولو كانت مذكرتك في الترم الماضي لمررت بالسكن للسلام عليك
لكن الحياة تمضي
امل
استمتعي بالسكن
والدراسه
فهي ايام ممتعه حقا
والله الله بالصحبة الصالحة...الذين يمسكونك عن السقوط
اعتذر عن توسعي في الكلام
تابعي

هو
10-09-2006, 08:48 PM
ليس اسمي أمل ولا أبرار .... كل هذه مسميات تخيلية لشخصيات يشبهونني ...

ولكن ليس باسمي ...

سأعود , لكنها مذكرات حقيقية في مجملها ...

شكرا ً لمن مر زائرا ً
....

أما قبلتك فوصلت
...



منسي سأعود لك ... بإذن الله .

>عيـن القلـم<
10-09-2006, 11:22 PM
أختي هو ..

مؤلمة البداية بقدر روعتها ,,
وجميلة يومياتك ,,

مررت هنا لأتابع :)
تحية طيبة

هو
11-09-2006, 05:13 PM
منسي :

أشكر الله أنك استمتعت , وأنك استفدت بالرغم من ( رغم ذلك )! ..

حتى تعود لك زهور تحايا كما الأرض يا أخي ...

هو
11-09-2006, 06:08 PM
وخر أنا طفشانة ! ..

إذن فأنت من طلاب جامعة الملك عبدالعزيز ... جميل هذا , أشعر بارتباط روحي مع كل من مر بهذه الجامعة ..

وعندما أذهب للجامعة سبتا ً , فسأتنفس بملئ الرئتين وأضع قبلاتك هناك قرب المكتبة المركزية .. ولو شئت أن أزور مكان بدلا ً عنك فسأفعل ! نوعا ً من المرور بالأطلال القديمة .. ولو أن الجامعة أصبحت أجمل مما كانت في السنة الماضية , فلا يصح أن نقول أطلالا ً .( وجه يبتسم )


الرفقة الصالحة , وما أدراك ما الرفقة الصالحة ؟ لدي صديقات كالشهد , يعرفون الله كما ينبغي أن يعرفه مؤمن , أشكر الله أن جعلهن قريبات مني ..

أشكر لك توسعك في الكلام , فلقد كان هذا أجمل ما أحبه من قارئ , أشعر أنني لمست روحه , فرغب أن يلمس روحي بالمثل .. ألست فعلت هذا الآن : لمست روحي ؟ !.


أشكر عودتك مرة بعد مرة , ومازلت سأنتظرك لتشرق بك صفحاتي ..

هو
11-09-2006, 06:17 PM
عين القلم :
من حرارة الألم , نتعلم ذهول المعرفة .. وهذا هو الجمال بعينه ..

كن متابعا ً اذن , وسأكون سعيدة أنا ..

الأجمل مرورك ياعين القلم ...

بالمناسبة كنت أظن اسمك في البداية عين القلب وتذكرت عندها أمي ! .
عندما كنت صغيرة كانت أمي تطلب مني البحث عن شيء تحتاجه , وعندما لا أجده , كانت تقول لي غاضبة : بالتأكيد لم تجدينها لأنك بحثت بعيونك , لا بقلبك ! وكنت لا أفهم ماسر عيون القلب ..

عندما كبرت أصبحت أدرك أن من أعمى الله قلبه , لم تفده عيناه ..

ذكرتني بأمي أيها العزيز ..
جميل اسمك عيون القلم , وإن ظننت بدأ ً أنه عيون القلب ! ..

هو
12-09-2006, 04:18 PM
مذكرات 7 ..

اليوم : ذات ذكرى لصديق ! ..

****

هي صديقة مختلفة ... كانت صديقتي .
ثورية , مستعدة للصراخ في وجه الرتابة دون ملل , جاهزة للاختلاف دون حياء , ليس عندها وقت لتجامل أحدا ً ..


صديقتي :
( أتزوج ؟!
أتريدون أن ألد المزيد من القتلى في هذا العالم ؟ وأضيف المزيد من العوانس ؟!
شكرا ًأبحثوا عن مجنونة أخرى غيري , تقتنع بأن العالم مازال يتنفس الحب والخير !!)...

: (دعوني أحاول مرة أخرى أن أ ُفهمكم !
أنا عربية ! لا أظن أن الزواج أحد حقوقي ! )..

صديقتي أيضا ً :

لماذا لا يشكر الناس (درام ) الزبالة ؟!
بصدق لم أرى يدا ً مفتوحة ًدائما ً , وحضنا ً مستعدا ً لاحتضان أي شيء مثله !!.
شكرا (درام) الزبالة , لأنك لم تجعل من جيوب ثوبي (درام )زبالة متحرك ..

شاعر لصديقتي ! :
لكن هناك يد لا تضم أصابعها أبدا ً ! وتتقبل كل شيء (كدرام) زبالة تماما ً !!
يد الشحاذ ..


صديقتي _في رسالة لحبيبها _ :

أنتظرك لأبكيك , فلا تتأخر عن وليمة التهامك !..
بالأمس فقط عرفت أنني أحتاج لأكثر من حضنك , أحتاج لأن ألتهمك لتبقى لي أبدا ً !..
كالعقرب تماما ً : أنا ! فهل تحب العقارب ؟! ..


صديقتي _ لم تأكل منذ يومين _ :
لا أشعر بالجوع .. أنا أقتات أفكاري , أحلامي , أوجاعي !.

هي مرة أخرى !
سقطت مغشيا ًعليها في الجامعة , وعندما حملوها للعيادة الجامعية صرخت الطبيبة : ضغطها منخفض جدا ً جدا ً .. لا بد أنها لا تأكل جيدا ً .
فتحت صديقتي عينيها وهمست : لا ليس الضغط , إنها أفكاري , ثقيلة جدا ً أسقطتني !..


رأي لها (أيضا ً!):
هل ترين كل هذه العلك السيئة التي تنتقل في الجامعة من فم إلى فم ؟!
أنا لا أحب أن تكون قصتي علكة أخرى , يمضغها فم متسخ !.
أرجوك لا تكتبيها : قصتي !..


6/4/1427هـ
س 10م

صبا نجد ..
12-09-2006, 09:33 PM
أي جمال هنا ؟!
.
ظلمت نفسك بهو !
فوجوده منعني قبلا من الدخول والاستمتاع ..
.
أكملي يارعاك الله ..
فنحن بالانتظار ...
ودمت

وخرأناطفشانه!
12-09-2006, 11:58 PM
وخر أنا طفشانة ! ..

إذن فأنت من طلاب جامعة الملك عبدالعزيز ... جميل هذا , أشعر بارتباط روحي مع كل من مر بهذه الجامعة ..

وعندما أذهب للجامعة سبتا ً , فسأتنفس بملئ الرئتين وأضع قبلاتك هناك قرب المكتبة المركزية .. ولو شئت أن أزور مكان بدلا ً عنك فسأفعل ! نوعا ً من المرور بالأطلال القديمة .. ولو أن الجامعة أصبحت أجمل مما كانت في السنة الماضية , فلا يصح أن نقول أطلالا ً .( وجه يبتسم )


الرفقة الصالحة , وما أدراك ما الرفقة الصالحة ؟ لدي صديقات كالشهد , يعرفون الله كما ينبغي أن يعرفه مؤمن , أشكر الله أن جعلهن قريبات مني ..

أشكر لك توسعك في الكلام , فلقد كان هذا أجمل ما أحبه من قارئ , أشعر أنني لمست روحه , فرغب أن يلمس روحي بالمثل .. ألست فعلت هذا الآن : لمست روحي ؟ !.


أشكر عودتك مرة بعد مرة , ومازلت سأنتظرك لتشرق بك صفحاتي ..


سأخبرك سرا...
تلك المكتبة كم جلست طويلا فيها هاربة من صديقاتي حتى أكتب مقالة للساخر
هل اخبرك سرا آخر...؟
بقدر ماأحببت كلماتك
ولامست روحك
وأحسست بأنفاسك
لم أحب ذلك ال(هو)
مجرد سر...من مجرد فتاة تحب الاسرار
ع العموم
مري ع الأطلال وخاصة المبنى الرابع..كم قضينا فيه اجمل الأيام:cwm15: واللعب طبعا
وتلك الأرصفة..ننظر للغادين..وأتأمل الآمال والآلام...
عندما ذهبت لأستلم وثيقتي...رأيت التطور الرهيب وبصراحه فكرت امر ع الاداره اشكرهم:k:
بس قلت ياطفوشه اختميها بمسك
حبيبتي
المس روحك
أليس شيئا متعبا أن ننتظر ممن أحبتهم أرواحنا ذلك الاحساس
الذي لايأتي
أبدا


...

السناء
13-09-2006, 09:19 AM
مذكرات 7 ..

اليوم : ذات ذكرى لصديق ! ..

****

هي صديقة مختلفة ... كانت صديقتي .
ثورية , مستعدة للصراخ في وجه الرتابة دون ملل , جاهزة للاختلاف دون حياء , ليس عندها وقت لتجامل أحدا ً ..


صديقتي :
( أتزوج ؟!
أتريدون أن ألد المزيد من القتلى في هذا العالم ؟ وأضيف المزيد من العوانس ؟!
شكرا ًأبحثوا عن مجنونة أخرى غيري , تقتنع بأن العالم مازال يتنفس الحب والخير !!)...

: (دعوني أحاول مرة أخرى أن أ ُفهمكم !
أنا عربية ! لا أظن أن الزواج أحد حقوقي ! )..

صديقتي أيضا ً :

لماذا لا يشكر الناس (درام ) الزبالة ؟!
بصدق لم أرى يدا ً مفتوحة ًدائما ً , وحضنا ً مستعدا ً لاحتضان أي شيء مثله !!.
شكرا (درام) الزبالة , لأنك لم تجعل من جيوب ثوبي (درام )زبالة متحرك ..

شاعر لصديقتي ! :
لكن هناك يد لا تضم أصابعها أبدا ً ! وتتقبل كل شيء (كدرام) زبالة تماما ً !!
يد الشحاذ ..


صديقتي _في رسالة لحبيبها _ :

أنتظرك لأبكيك , فلا تتأخر عن وليمة التهامك !..
بالأمس فقط عرفت أنني أحتاج لأكثر من حضنك , أحتاج لأن ألتهمك لتبقى لي أبدا ً !..
كالعقرب تماما ً : أنا ! فهل تحب العقارب ؟! ..


صديقتي _ لم تأكل منذ يومين _ :
لا أشعر بالجوع .. أنا أقتات أفكاري , أحلامي , أوجاعي !.

هي مرة أخرى !
سقطت مغشيا ًعليها في الجامعة , وعندما حملوها للعيادة الجامعية صرخت الطبيبة : ضغطها منخفض جدا ً جدا ً .. لا بد أنها لا تأكل جيدا ً .
فتحت صديقتي عينيها وهمست : لا ليس الضغط , إنها أفكاري , ثقيلة جدا ً أسقطتني !..


رأي لها (أيضا ً!):
هل ترين كل هذه العلك السيئة التي تنتقل في الجامعة من فم إلى فم ؟!
أنا لا أحب أن تكون قصتي علكة أخرى , يمضغها فم متسخ !.
أرجوك لا تكتبيها : قصتي !..


6/4/1427هـ
س 10م

......يا الله ..!


كل التقدير ..
تابعي لنتابع معك..


حياك ربي ..

هو
13-09-2006, 12:21 PM
مذكرات (8 ) :***

اليوم : لحظة لأبي ..
الساعة : إشراقة عينيه الدامعة_ أبي _ لازمن لها ! إنها خالدة , متحررة من الزمن ..
*****

صدقوني : إن الزمن _عند أبي _ يتسمر خجلا ً كطالب ابتدائية ! رجلا ً مثل أبي لابد أن يعطيه الزمن نفسه ! لأن هذا الانسان خُلق لنشر المحبة ... كيف لا يخلد الزمن بشرا ً مثل هذا ؟ ! ..
كيف أصف لكم انسان , مصنوع قلبه من المناديل ؟ لا تتغذى أوردته بالدم ! بل بأنفاس الموجوعين وهوائهم ..

كيف أخبركم عن إشراقة عينيه دمعا ً , وهي تنبض بالمحبة ..
يقولون : كل فتاة بأبيها معجبة , ولكن الكون كله يردد ترانيم أبي .... معجب فيه أكثر من ابنته ..

ذلك الرجل الذي نذر نفسه للخير للنور للسلام , ولله كيف أتحدث عنه ..
أبي الذي يخجل أن يرد يد طالب , أكثر مما يخجله تأنيب أمي ..
ذلك الانسان الشفاف الذي يلثم يد أمه وأقدامها ..
ذلك الذي يصلي حتى تتورم قدماه , ثم لا يتوقف , مهما ترجاه طبيب العيون والسكر والعظام ! لا أعرف كم يصلي هذا الشيخ الكبير ! ..

هذا المؤمن الذي , كان يدرس القرآن في مسجد حارتنا لخمسة عشرة سنة .. ويكنس مسجد حارتنا كلما تأخر العامل الهندي يوما ً ! ..
الذي يمشي في طرقات حارتنا ,وهو ينادي كل فجر : الصلاة , الصلاة , يا ناس الصلاة ! ..
ويطرق على باب كل شخص , أوصاه لصلاة الفجر ! ..... تلك رحلته اليومية كل فجرية .

لو ترونه وهو يبكي عندما يأتيه فقير , لو ترونه وهو يمسح على رأس اليتيم والصغير ..
لو ترونه وهو يغسل معنا ويكنس ويطبخ , وينظف أوساخ الصغار , ويغير ملابسهم ! ..

لو تعرفونه ! لعرفتم لماذا أنا الآن أبكي , وأنا أكتب مذكرتي هذه لموقعكم مباشرة ..
ولكنه أبي ... الذي يحسدنا عليه الجميع ..

أبي الذي كم مرة أعتذر مني , لأنه صرخ في وجهي , رغم أنني كنت أستأهل ! ..

ذلك الانسان الذي يزورني كل صباح طارقا ًغرفتي وهو ينادي علي وعلى أخوتي : هيا لصلاة الفجر , اتقوا النار , حرها شديد وقعرها بعيد , وطعام أهلها المهل والصديد ! ثم يبكي ..

ذلك الذي يمسك بيد كل ولد من أولاده , السبعة عشرة _ معظمهم أصبح أطول منه , وأكبر حجما ً _ فجرا ً , ليوصلهم إلى الحمام ويرش على وجوههم الماء , للصلاة ! ..

ويمضي وهو يحمل أخوتي الشباب للمسجد , وينام الواحد منهم في مؤخرة السيارة , فيعود ليوقظه ..
وقد يعود يوما ً مكتشفا ً أن أحدهم لم يصلي , بعد كل العناء الذي بذله لايقاظه ! فتأخذه غضبه لله فيضربه ..

ثم يعتذر ذلك الحنون الرقيق , متحدثا ً بقلب مفطور عن الصلاة ... العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ! ..

وذات يوم قديم : أيقظ أخوتي للصلاة ..
قام عبدالعزيز ليصلي , ونام البقية ...
جاء والدي , ووضع غضبه على أجسادهم بخيزران ! وصرخ عبدالعزيز قائل : لقد صليت ! وصدقت على كلامه أمي ..

حزن أبي وصمت .. وخبأ حزنه ..
كانت تلك فترة اختبارات , وأبي معلم , وكان عبد العزيز هو كاتبه , بحكم خبرته في الكمبيوتر ..
ولأن أبي عزيز النفس , رقيق النفس ؛ خجل أن ينادي عبد العزيز الذي يستلقي بقربه مغطيا ً على وجهه بلحافه , بعد أن ضربه ..

فنادى أختي الصغرى لتكتب له , فبدأت تكتب ببطء سلحفاة ...

وبعد فترة قام عبدالعزيز من فراشه , وقال لأختي : ابتعدي يا بطيئة , سأكتب أنا ! ...

ياه كم أصبح وجه أبي أحمرا ً كالفراولة ..

مرت فترة من الوقت , وقال أبي خجلا ً ,دامعا ً : عبدالعزيز , كنت أظنك لم تصلي , آسف لأني ضربتك ..

قال عبدالعزيز : لست ممن يغضب على والده ! ( تحيا يا أخي , على هذا الرد الشهم المواسي )




















وقام أبي من مجلسه , وضم عبدالعزيز , وبكى ... بكاء ً حقيقيا ً أخجل أخي الذي كان في الخامسة عشرة ..

قبل أسبوعين حكى لي عبد العزيز هذا الموقف لأبي وهو يبكي ! لقد أصبح عبد العزيز متزوجا ً, وينتظر مولودة ..

أما أبي فيكرر علينا كل يوم : اللهم حسن الخاتمة ! ..















والآن : أبي مصاب بالسكر , منذ عشرة سنوات !..
أدى هذا المرض عنده : لمشاكل في الشبكية , مما جعله سيتقاعد من عمله كمعلم , هو الذي لم يغب ولا يوما ً واحدا ً عن أداء عمله : ( لا بعذر , ولا بغير عذر ) ...

كما أنه بعد غد عنده عملية جراحية لعينه .... ألا يستحق مثل هذا الرجل دعوة منكم ؟! ..

نبض قلب
13-09-2006, 02:48 PM
عافاه الله وشفاه...وأبدله دما خيرا من دمه...ولحما خيرا من لحمه....!
مذكرات....سلبت شيئا ما في داخلي....!
وربما استعادتني قليلا!...

صديقتي... :)

شكرا لأن مذكراتك بها رائحة الجامعة..ونسائم السكن...!
برغم أني في بلد غير بلدكم...إلا أن السكنات تبدو متشابهة...
في تلك الرهبة عند دخولنا إياها...
وذلك الحنين عندما نرحل عنها...!
وطبعا بما يسمى "التمام الليلي"... ;)
مؤقتا...أحيا بعيدا عن السكن....في بيت أهلي :)....
وربما شعرت بذاك الشتات..وقرصات الألم...لأني اغتربت...وعدت إليهم...
وكان صراعا مريرا... "أن يقبلوني بما أنا عليه"...أو "أسايرهم وأجري بنفس مجراهم!"....
ولا أتمنى...أن أكون في الاختيار الثاني!....
علمتني الحياة..أن السكن عالم مثالي...تصنع فيه حياتك كما تشاء بدون أن يرغمك أحد...!لكن عليك أن تكافح لتحافظ على تلك الحياة!....
أعتذر...فبعض ألم هنا قد كتب!...والفضل لمذكراتك!...
نصيحتي لك...السكن حياة إعداد لحياة كبيرة....! :)
دمتي....بسعادة ونقاء...
وبوركِتِ فيما كتبتِ

هو
13-09-2006, 03:39 PM
سأعود بإذن المولى , لكل من وضع نزيف قلبه هنا ...

غير أنني الآن في مقهى السكن الجامعي , ومكيف التبريد أمام وجهي مباشرة ! تجمدت بردا ً وجوعا ً , وأفلست غلاء ً ! ولذلك قبلاتي لكم حتى الدفء والشبع والغنى...

أختكم ..

أنف النـاقة
14-09-2006, 06:52 AM
... دعوات في جوف الصدق لذاكـ الشـيخ الزاهد.
عسـى الله أن يمتعـه ببصـره . ليعود يتلوا آيات السحـر ..


هوَ الـ هيَ ..
تابـعوا ..




أنف الناقة
.

Abeer
14-09-2006, 07:25 AM
قرأتها .. وستكون لي كرة أخرى ..للقراءة / أيضـاً .. !


يقولون عنّي : عنيدة .!
وأنا أصدّقهم .!







.

هو
14-09-2006, 08:19 PM
مذكرات 9


بداية : أنا أكتب هذه المذكرات كلها _مباشرة _ والنت متصل ! لسبب بسيط وهو أني أريد أن يكون الساخر مكانا ً لمذكراتي الحميمة دون تنقيح , وبعفوية ..

مادون تاريخه .. فيعني أنه ليس مباشرا ً , بل أخذ حيزه هنا , لأنه يستحق مكانه ..


*****
اليوم : حوار مع صديقة ..
الساعة : والشمس تلد أشعتها ..

***
ومضة قبل البداية :

تختلف الحقيقة باختلاف الزاوية التي تقف فيها !..
حتى الساعة العطلانة , صحيحة مرتين في اليوم ..

****

هي صديقة روح , أخت في الله , وجارة في السكن الجامعي ..
تدرس في القسم الأصعب , والأكثر احباطا ً ورتابة في العالم : الاحصاء ..

بداية : صلينا الفجر في جماعة , نحن وثلاثة فتيات أخريات ..
ثم تحلقنا في حلقة , وكنت المتحدثة فيها ! حفظني الله .

كان موضوع الحلقة ثريا ً بالأفكار الجميلة ... التي ربما يوما ً سأطرحها , ألهمني الله إياها : سحرا ً قبل صلاة الفجر معهن, أما تفاعلهن فكان غنيا ً يستحق التدوين ..

كان موضوع الحلقة عن : من هي الشخصية المؤمنة والمثالية , التي تريدين أن تصلي إليها ؟! وكيف تحكمين على تدين الشخص ؟!..
طبعا ً كان هذا الحديث , لأننا قررنا أن نثري رمضان بتربية شخصيات متدينة , وفعالة , فكان لا بد أن أعرف من هي الشخصية التي يردن أن يربينها في رمضان ...

طويل ٌالحديث ... ولكن نعود لصديقتي الاحصائية ..

صديقتي محبطة من قسمها ..

ينصب عليهن الاحباط كل يوم من الاستاذات , ومنذ أول محاضرة ! ..

فمن واحدة تقول : لاتتعبن أنفسكن مذاكرة , لن ينجح أحد !..
إلى أخرى تقول : من الآن أخبركن , الناجحات سيكن أقل من عشرة طالبات (من أصل60 طالبة) , وهولاء لو حصلنا على فوق درجة النجاح بدرجة واحدة , فهن محظوظات جدا ً ! ..

الخلاصة : إحباط ! إحباط ..

وهي تتحدث بعيون دامعة , ونفس مكسورة , تذكرت ذلك العالم الذي كان يحلل الماء لمصبي نهر , يتفرعان من نفس المنبع , غير أن أحدهما : لا تحيا فيه السمك ! بعكس الآخر ..

فوجد _ يال دهشة الاكتشاف_ أن المصب الذي تحيا فيه الأسماك , يلتقي على ضفافه العشاق ليتبادلون كلمات الحب , بعكس الآخر والذي كان مخصص لجلوس العائلات وأطفالهم , والذي لا ينتهي _ بالتأكيد كما تعرفون _ بينهم تبادل عبارات : الشتيمة , والتوجيه ! ..

ثم مرت السنون , وأكتشف العلماء بأدلة حقيقية : أن الماء تتشكل جزياءته على حسب الشيء الذي يلامسه ..
فلو كتبت على كوب ماء : الله , لتشكلت جزياءت الماء باسم : الله ! ...

ولو وضعنا الماء في وسط أناس يلتصقون بالأكتاف لترتبت جزياءت الماء بشكلهم ! ...

الخلاصة :
أليس 95 % من الجسد البشري عبارة عن ماء ؟!
هل تتخيلون كيف يتفاعل الانسان بما فيه من ماء , سلبا ً وإيجابا ً مع العبارات التي تحيط به ؟! ..

قلت لها : في كل مرة تسمعين عبارات سلبية , مباشرة خاطبي الماء الذي في داخلك بطريقة إيجابية ! عززي نفسك وثقتك ... هذا هو الحل للاحباط الذي تشعرين به ..




بر بر بر بر بر ألست مصلحة اجتماعية جيدة ؟! ...

هو
14-09-2006, 08:44 PM
يا إلهي لم أرد على من هنا ...
ضيوفي الأعزاء : اعذروني , لقد انتهى وقت المقهى الجامعي , وأنا مازلت في ضرورات مجاملة لرفقاء ماسنجر ! ...

غدا ً بإذن الله لن أفتح ماسنجري , ليكون كل الوقت لكم أنتم فقط ... الذين أحبكم وأستفيد منكم أكثر من أي أخر ..

وخرأناطفشانه!
15-09-2006, 02:00 PM
باذن الله سيشفى والدك...وسيباشر حياته بعافيته
هو>>>>>>هي
تابعي

احساس العالم
15-09-2006, 03:27 PM
مشكور اخوي كاتقصر يعطيك العافيه يدوم لك بعزك وكل كلمه كتبتها

احساس العالم
15-09-2006, 04:11 PM
مشكور وماتقصر

وانشاءالله لا يحرمنا من جديدك

شكر خاص لك هو

والله يعطيك الف الف الف الف الف الف الف الف عاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااافيييي ييييه

هو
16-09-2006, 06:35 PM
صبا نجد ! وخر أنا طفشانة ... ممتنة لمروركما , ممتنة لكل هذا الألق هنا ...

وإن كنت لا أعرف لماذا كل هذا العداء لمعرفي الجديد ! :k: لا حظت هذا من الجميع , ومن عدد القراءت ! ففي الوقت الذي كنت أكتب باسم مخالف , لهذا الضمير المستتر , كنت أجد عدد القراء يزيد بمعدل الضعف كل مرة ! ... f* تعرفان لن أعود لمعرفي القديم .. فقط لأرى كيف يتفاعل القراء مع الأقلام النسائية , بعيدا ً عن جنس الكاتب ..

أعتقد أن الموضوع ومحتواه هو الذي يتفوق حتما ً في الساخر ...

تحداني شخص هنا أن موضوعي لن ينجح بهذا المعرف ! والآن موضوعي يظهر في لافتة المواضيع المميزة المتحركة ! :u: وكسبت الرهان ... كان يجب أن أثبت له أن الساخر في النهاية لا يتأثر بجنس الكتاب بل بمضمونهم :kk أعتقد أنني أوصلت له الرسالة الآن ...

كما أن آخر للأسف قال أن منتدى أفياء لن يهتم بقصتي ( سارة ) وأنها سرعان ما ستصبح في الصفحات الأخيرة , لأن أفياء للشعر , همست له : ( لننتفض إذن ضد الاحتكار ) ...

هل يمكن أن أقول له الآن : ما رأيك أيها الصديق , وسارة لم تتأخر عن الصفحة الأولى لأفياء منذ أسبوع ؟! ..

سعيدة أنا .. ليس لأن قصتي ومذكراتي سحقت ظن الآخرين ! بل لأنها أثبتت أن الساخر : وفيا ً للأقلام التي تستحق , دون احتكار , ولا اهتمام بنوعية المعرفات .. أو شهرتها .. الأفضل هو من يثبت نفسه في النهاية ..

هو
16-09-2006, 06:40 PM
السناء ! ..

يالله !

أنت هنا ..

حياك ربي ..


لا أعرف لماذا لفتتك هذه المذكرة بالذات ... ولكن هذه الصديقة هي أنا ! كتبتها لنفسي , مختلقة لذاتي صديقة , في زمن ومكان لا يفهمني فيه أحد , ولا يفهم فيه فلسفتي مرافق ! ..

هو
16-09-2006, 06:48 PM
نبض قلب : أشعر بهذا الوجع الذي تتحدث عنه / تتحدثي عنه ! .. يمكنني تخيله , لأنني أجرب مثله عندما أعود لأهلي في فترات الاجازة ..

أشعر أننا فقدنا شيئا ً ما , وأنفصلنا عن عائلاتنا بطريقة ما ...

أحب غربتي , وكنت أبحث عنها ..
الآن في السكن الجامعي : اقرأ بمعدل ست ساعات يوميا ً وأكتب بمعدل ساعتين ... لا يمكن أن أفعل هذا في منزل يسكنه أطفال كأخوتي , يحبون الاكتشاف , ويتعرفون على العالم باللعب والمشاغبة ! ..

كوني كما أنت .. لا تجعل الواقع المرير يقتل حلمك أو أملك , ليكن الأمل والحلم دائما ً أمامك كنجمة القطب , يسيرك نحو هدفك , ولا يغيب عن عينك ..

دام قلبك , ونقائك ...

هو
16-09-2006, 06:52 PM
أنف الناقة ! ..... أ بمعرفك هذا : أنت تسب جميع رواد الساخر ؟! ..

إذا كنت أنت أنف الناقة , فلا بد أن أحد هنا هو الذنب ! ( وجه يضحك ) ..

أنف همو والأذناب غيرهمو
فمن يساوي بأنف الناقة الذنب ؟!

شكراااا لدعائك ... شكراااا لطيب قلبك ..

هو
16-09-2006, 06:55 PM
عبير !

رفيقة الحرف , يا أختي ..

حياك الله بكل ما في روحك من عناد جميل ...

بكل ما تحملينه من مشاغبة ..

وجزاك الله خيرا ً على دعواتك ..

هو
16-09-2006, 07:01 PM
وخر أنا طفشانة ...

مررت على الأطلال , مررت على الرابع ..

ولكن أليس هذا مبنى للآداب ؟ وأنت حاسب ؟ ..

البنت مضيعة ... اليوم كنت في المبنى الثالث ادارة واقتصاد (يعني جيرانكم في الجامعة) وأفتكرتك ....خسارة كان ممكن أشوفك بس يلا ... يوم تعالي , زورينا وشرفينا بالجامعة ....

المكتبة المركزية , هادي ملاذي بالجامعة ... الله يعمرها يارب ..

حياك ربي مرة آخرى , وسعيدة بمتابعتك ...

هو
16-09-2006, 07:03 PM
احساس العالم ... حيا الله ردك وتلقائيتك ...













ولكن ألم يكن هذا الرد هو ردك على جميع المواضيع التي مررت بها ؟ ! قرأته لك أكثر من مرة , بنفس الأسلوب ... يوحي لي وكأنك لم تقرأ ما كتب بنزيف القلب هنا ... ( وجه يضحك , ومستعد يتضرب ! ) ..

هو
16-09-2006, 07:13 PM
مذكرات 10

اليوم : يوم المرض والاحباط ..

الساعة : أريد أن أضرب أحدا ً .....

***

محبطة اليوم ...

أشعر أنني كشجرة عنيدة نخرها السوس , ولكنها مازالت تكابر واقفة ..

ولاشيء يغريني بالخروج من حزني واحباطي غير قراءة شيء جميل , يفوح أدبا ً ..

إذن خذوا هذه المقطوعة :

الطائرات تكرّر التحليق
ربّما الطيّار أقنعته الجولة الأولى
ولكنّ المساعد ذكّره ..
لقد نسيت طفلاً كان يبكي جثتين
فارحم براءته ..بصاروخٍ
لمن تتركه .. بين مشاهد الأشلاء ؟ليوسف الديك ..

أليس هذا شاعر يغري بالحزن ...
يغري بالسخرية ..
يغريك بقتل نفسك ..
إذن فقط تابعوا لقاءه كما أفعل أنا الآن , ودعوا مذكراتي ..... مازال الوقت مبكرا ً لتقرؤا جديدا ً فيها , رغم أن لدي الكثير لأقوله ..... ولكن ليس الآن وقد اكتشفت شاعرا ً ببهاء ٍ كهذا ..

joman
17-09-2006, 04:47 AM
ومدادك يغري بالبكاء و الهروب و الانهيار
جميلة أنت

الأندلسـي
17-09-2006, 12:04 PM
الأخت أو الأخ ...... ربما لا أصدق إلى الآن

هو
تحياتي لك

عظيمة أنت بعظم كتاباتك ....
ولن يفهمك أحد أو سيفهمك قلة ولكن في المستقبل................
عد ِبذاكرتكِ فتشي عن العظماء في بداية حياتهم كان الكل - ليس لا يفهمهم وحسب - بل يهزأ بهم ويشتمهم ويسخر منهم
وربما حرك المجتمع من حولهم ضدهم ولكن .........

كما كنا نقول ونحن نلعب الكرة ........

يضحك كثيراااااااااااااااااااااااااا من يضحك أخيراااااااااااااااا

ها أنت ِتضحكين على موقفكِ مع مدرسة التاريخ ... وغداً ستضحكين كثيراً من مواقفك هذه الأيام

شيء واحد اعجبني فيك وكدت أبكي حينما فكرت جدلاً بأنك ِربما تخسرينه ........
اتدرين ماهو........
أنه تمسككِ بدينك وبربك ..........

وتذكري:

إذا كانت النفوس كبارا *** تعبت في مرادها الأجسام

تماماً ينطبق عليك ِ هذا،
****************
بحق لقد قرأت كل نصوصك في محاولة لفهمك ، ففهمتك ولكن أظن أن الكثيرين سيمرون هكذا مهما فسروكِ ومها أولوكِ .
أنت بحق عظيمة ومستعصية على فهم العامة . وفقك الباري سبحانه

* جفرا *
17-09-2006, 03:50 PM
هو : والمضمون هي ...
عافى الله والدك الكريم وجميع مرضى المسلمين ...... ( سجلي يا ملائكتي حسنة لي )
....
ثانيا :
نسيت ما علق بي البارحة هنا سأعود وأقرا ...

تذكرت :
صديقتك ....
شكرا لانك لم تكتمي سرها .... وبحت به , لقد كانت جميلة , أبلغيها ذلك !!

وانا اكتب الرد هنا بدون تنقيح ,,,, لان ذلك أصدق كما رأيتك هنا .....
تحياتي ...
دمت بخير وبود .... وكل ما تريدين .

هو
17-09-2006, 04:05 PM
مذكرة 11 :
**

اليوم : بعض من طفولتي ..
الساعة : ساعة للبكاء على الموجوعين ! ..

**
فوزية حُلم... يُسحق تحت أقدام الجهل !



كانت البداية من هناك ...
في قرية حجازية صغيرة ونائية جدا ً ...
لم يدخل اسم هذه القرية التاريخ , ولا أظن خرائط الكرة الأرضية تشملها ...
لكنها سكنت في داخلي , رسمت خرائطها في قلبي , وتشكل تاريخ طفولتي بتاريخها ! ..
لا أحبها , ولا أكرهها .... لا أنتمي لها , ولا أنكرها ... لم تكن موطني ولا كانت سجنا ً لي .... كانت بالنسبة لي قرية تنحصر في مدرسة ! فلقد درست مرحلتي الابتدائية والمتوسطة بها .... ولم تتجاوز علاقتي بها ذلك ..

أنا فتاة متمدنة , انتشلني أبي من عنجهية المدينة , من برودها الصامت , ليضعني مواجهة أمام أوجاع المحرومين , الفقراء , والجهل ..
ليعلمني بساطة الريف ويلقنني سذاجة أهله ...


لنرافقه أنا وإخوتي في رحلة مدرسية يومية صباحية ..... تستمر لساعة , تبدأ من منزلنا في المدينة , وتنتهي بنا إلى مدارسنا في تلك القرية : أبي وأخوتي إلى المدرسة التي يعمل بها معلما ً , وأنا وأختي الأصغر لمدرسة الفتيات المجاورة .

كانت تلك ساعة , تخرجنا فيها من تحت يد أبي , وتعلمنا فيها ما لم تعلمنا المدرسة طوال حياتنا : الشعر والحكمة , الأدب وعلوم التاريخ وتجارب حياته ..

وكنت أنا طفلة ُأشعر كثيرا ً , وأحلم أكثر ..
قبل المدرسة : كثيرا ًما انعزلت بنفسي , بين أشجار حديقة أمي , لأمارس حرية الحلم ! وحرية الدموع ..

كنت من أولاءك الأطفال الذين يتوجعون , حتى قبل أن يعرفوا سببا ً للوجع ..

وجع يسكنني , يبددني دون هوادة ...

وقد كبرت الآن : فإني مازلت مستغربة , أشد الاستغراب من مقدار شعوري بالألم عندما كنت طفلة.
كنت أشعر بالألم بشكل غير معقول يدفعني أحيانا ً للتفكير بجدية في قتل نفسي .
كانت لدي في طفولتي محاولات انتحار مستمرة , وكانت وساوس الموت تنقض على طفولتي لتهشمها ..
لا أنكر أنه كانت لدي لحظاتي الحبيبة , والجميلة كأي طفل , لكن هذا الإحساس بالتوجع من مآسي الحياة التي تقع علي , أو على الآخرين كان يقض من منام تلك الطفولة السادرة في الحلم ..
كثيرا ً ما كنت أشعر بالحزن على الآخرين قبل نفسي , وفي طفولتي ما زلت أذكر ذلك الحزن الذي رافقني على فقراء مدرستنا القروية ..

كانت مدرسة صغيرة , لم تتجاوز فصولها الاثنى عشرة فصلا ً ! يشمل هذا العدد :غرفة المديرة , الوكيلة والمعلمات ..

وكان طلابها من الهدوء , والبساطة , والعادات الغربية في اللعب ؛ لدرجة أنني قضيت الأيام الأولى في مشاهدات خاصة بي , لم تجعلني أنخرط معهم في اللعب ..

كان من الطبيعي أن ترى طفلة تمشي في المدرسة , والمخاط يسيل من أنفها ! .. أو طفلة تلبس فردتي حذاء مختلفة ! وربما بأكثر من رقعة في مريولها المدرسي ..

وقد يأتي يومُ لترى أما ً : تأتي بطفلتها الصغيرة التي ترفض الدراسة , وهي تعتليها ضربا ً بحذاءها الوسخ , المقطع .... والطفلة تشهق بكاء ً , والمعلمات _ المتمدنات مثلي ! _ غير قادرات على الفصل بين الأم وابنتها ! .

موجعة مثل هذه المشاهد , ولكن المضحك المبكي عندما تعرف : أن فتيات هذه القرية هن طفلات لنساء , عندما يتزاورن , فتتأخر المُضِيفة عن فتح الباب لهن لأي سبب كان , فأن زوارها يطرقن عليها الباب والنوافذ ومكيفات التبريد بالحجارة حتى تفتح ! أو يتأكدن أنها ليست موجودة بالبيت ! كانت هذه أحد عادتهم في الزيارة والاستئذان...

ولك أن تتخيل أن هذه القرية _ رغم مشاهد البؤس هذه , والجهل _ هي أكثر تحضرا ً من بقية القرى المحيطة بها , وهي الوحيدة التي توجد بها مدرسة , مما دفع ابناء القرى المجاورة للاتحاق بهذه القرية , منخرطين في الدراسة بمدرستها الفريدة ..

في مثل هذا الجو نشأت فوزية ..
وجو مثل هذا , أيقظ في َ رغبة عارمة بالاختلاف والالتزام بعاداتي , وأيقظ في َ الشفقة مضاعفة ..

فوزية طفلة صغيرة .. جميلة كالبراءة , لديها جديلتان بلون العسل , وعينان بنيتان .

كنت أرقبها دوما ً وهي تقف إلى جوار صفها الدراسي في فسحة الطعام ...

كانت فوزية تدرس في الصف الثاني من الابتدائية , في الوقت الذي كنت فيه : أدرس في الصف الأول ..

وكنت في أول سنة دراسية لي : لا عمل أقوم به غير الوقوف عند باب الصف , ومراقبة الآخرين ... كنت أختار لي موقفا ً يناسبني في هذه المدرسة الغريبة ! ..

و عرفت من بعيد طبائع فوزية : كانت لا تتحدث أبدا ً , وإذا أضطرها شخص للحديث فإنها تتأتأ كثيرا ً لحد الإملال ! ولأنها كانت مختلفة في مشيتها , وطريقة حديثها , كان جميع الأطفال يتجنبونها .. كانت وحيدة فعلا ً , كثيرة التلفت , وبطيئة الحركة , ولديها تلك العيون التي يملكها الأشخاص الذين لم تعد تمثل لهم الحياة شيئا ً !..

كنت أرقب وحدتها من بعيد , وأنا في الصف الأول , دون أن أجرؤ على الاحتكاك بها ,لأنها كانت تبدو أكبر سنا ً...

كنت أعرف أنها أكبر مني بسنوات عدة , وأنها بسبب أمر لا أعرفه في ذلك الوقت, كانت لا تغادر صفها الدراسي منتقلة لآخر , إلا بعد رسوب متكرر ..

مضت الأيام , وأنا أرقب فوزية , وأحبها من بعيد , ثم وصلت للصف الثاني , كان عمري سبع سنوات , واستطعت أن ألحق بهذه الصغيرة فكانت زميلتي ..

وأصبح سهلا ً أن أتعرف على فوزية أكثر , وأجعلها تعرفني ...

وذات يوم _ بجرأة الطالبة الأكثر تفوقا ً في الصف _ مددت يدي لها ..

نظرت لي بتلك العيون الهادئة , ومدت يدها , كانت بيضاء جدا ً بالمقارنة بسمرتي الساحلية , وسمرة الفتيات المحيطات ! وكان باطن كفها أحمرا ً ...

جميلة تلك الفتاة , لديها ملامح بريئة , وتقاسيم دقيقة .... لو كبرت لغدت حورية من حوريات الأرض .

ودرسنا معا ً , وتشاركنا الصمت أنا وهي ...
هي بطبعها , وأنا ترفعا ً عن مشاغبات الصغار , وأحاديثهم السخيفة ! كنت في تلك الفترة أملك ثقافتي الخاصة , وكنت اقرأ في كتب متعددة خارج نطاق المدرسة , فكان هذا مع مدنيتي وتربية والدي : يصنع مني نسيجا ً لوحدي ...

لتفوقي , ولأدبي , وربما لاختلافي عن المحيطين حيث كنت _ بالنسبة لمعلماتي _أكثر معرفة ورقيا ً , كانت معلماتي تجعلنني دوما ً : عريفة الصف ! ..

وكنت عندما أجد فتاة ممتهنة , أرفع بقدرها من قدري ! وكذلك فعلت مع فوزية ....
أما الفتيات المترفعات أو بنات المعلمات ( المتمدنات مثلي ): فكنت أحط منهن ببرود متعمد ! ... ولذلك كان يحيط بي الطرفين للأسف ! المتدمنات تملقا ً لرئاستي , والريفيات الضعيفات لتلطفي معهن ..

هي الطفولة دوما ً تحدد من نحن ... ويحزنني أن أعترف أنني في كثير من الأحيان بادلات المتكبرات : تكبرا ً مماثلا ً , واستغليت ذكائي بحيث كنت أرخو إذا شددن , وأشد إذا رخين ! ..

لم تكن الفتيات الريفيات ليفهمن تصرفات مثل هذه ! كن أكثر براءة ونقاء ً , ولذلك كانت معاركنا نحن المتمدنات تكون في الخفاء , هناك بين أقفاص صدورنا , نفهمها نحن فقط بذبذبات خفية ..

رغم تأتأة ( فوزية ) إلا أنني كنت أشعر في طفولتي بأنها : ذكية , وكثيرا ً ما تفهم الدروس التي نُلقن إياها في المدرسة من معلماتنا ...
ولكن في معظم الوقت كان لمعلماتي , رأيا ً مختلفا ً عن رأيي بالنسبة لفوزية : كن لا يصبرن على تأتأتها , ليسمعن إجابتها , فيصنفونها بأنها معاقة ..
وفي النهاية كانت ترسب هذه الفتاة مرة تلو مرة ..

كنت أشعر بالحزن عليها أثناء حصة القرآن والقراءة , والمعلمة تستعجلها في الاسترسال قراءة ً , وهي تتأتأ ببط ثقيل , والمعلمة تنتهرها بقوة ..
فوزية بسرعة ..
فوزية ألم أقل لك ذاكري ..
فوزية أيتها المتعبة ..
فوزية ... وتنصب عليها نظرات الاحتقار من الجميع ! ..
كنت أبكي من الداخل لأجلها , والآن هاهي عيناي تدمعان لذكرياتي عنها ! .
كنت أريد أن أقول للمعلمة بقوة غاضبة , وهي تتجاوزها منتقلة بالسؤال لغيرها : معلمتي انتظري إنها تعرف الجواب .. غير أني كنت جبانة كأي طفلة مازالت في أول صفوفها المدرسية , وكنت خجولة مع الأكبر سنا ً ..
وأكثر ما كان يصهرني حزنا ً , عندما كانت توقفها معلمة طوال الدرس , ثم تضربها في نهايته , بعصا خشبية , وبقسوة تجعل يدي فوزية الحمراء أصلا ًتزداد حمرة..
وتسيل دمعة من عيني فوزية , ويبكي قلبي ..
وتسيل أخرى , فتسيل دموع عيني تشاركها , وأنا ألتفت لها في الصفوف الخلفية خلسة ً, خائفة أن تراني معلمتي ..
وتسيل دمعة ثالثة لفوزية , فتضربها المعلمة على كتفها قائلة : لماذا تبكين ؟ المفترض أن مثلك تعود على الضرب فلم يعد يؤثر فيه !.
وتقول لي المعلمة بلطف: سارة قفي اقرئي درس المطالعة , أمام الصف كاملا ً , دعي الغبيات اللاتي لا يعرفن كيف يقرأن , يتعلمن منك ..
وأقرأ بصوت قوي , عالي ,وتبكي الحروف معي ..
تنوح خجلة , وتعتذر لفوزية ..
فوزية أرجوك سامحيني , لا أستطيع أن أخطأ ..
فوزية : هل تكرهينني لأنني أستطيع القراءة فأزيد من مأساتك ؟ ..
آوه فوزية كوني شجاعة , أنا أحبك ,أنت تعرفين ..

وعندما كانت تأتي ساعات الانطلاق للطعام كنت أجدها تجلس وحيدة دون طعام ! رغم أنني عرفت عندما كبرت : أن أباها كان غنيا ً ! ..
فكنت أقتسم معها طعامي أنا وأختي الأصغر , متحديتين نظرة الجميع , ورافعتين من قيمتها نحن الشهيرتين في مدرستنا !..
كثيرا ً ما تحدثنا مع فوزية , لكنها كانت تصمتنا( أنا وأختي ) بصمتها , فكنا أخيرا ً بعد يأسنا من تفاعلها , نتناول طعامنا نحن الثلاثة , متقاسمات للصمت . والوجع السري يمر بيننا بذبذبات خفية , فيحيلنا قلبا ً واحدا ً ..
ومرت الأيام و في ذات يوم لم تحضر فوزية ..
ثم يوم آخر ولا أثر لفوزية ..
وسألت عنها , فلم يجبني أحد ..
وبحثت عن أي أحد يعرفها فلم يدلني أحد .. ثم بعد لي ومجهود مضني رأيت ذات فسحة معلماتي يتلفعن بعباءتهن , ويخرجن من المدرسة ! ..
وتجمهرت الطالبات دهشة ! ... ليس هذا وقت خروج المعلمات والمديرة ..

وعندها قالت لي قريبة لي في المدرسة ( معلمة ) : أنهن يذهبن للعزاء في فوزية ! ..

كم كان ذلك مؤلما ً حقا ً ..

بعد هذا البحث , وجدت أن فوزية الصغيرة ماتت ! ..
لم أفهم , كيف يأخذ الموت الأطفال ؟!

ثم عرفت بعد أيام قليلات أن لفوزية أخت لها تكبرها , في نفس المدرسة ! ..

وذهبت لأختها , بحجة تعزيتها ! غير أنني كنت أريد أن أفهم كيف يأخذن الموت الصغار !... كيف أخذ صديقتي فوزية ؟! ..

كان شعرها جميل يشبه شعر فوزية , ولكنه كان أكثر ترتيبا ً, ملابسها جيدة ليست كملابس فوزية المرقعة ! .. ولا تتأتأ ! .. غير أن صديقتي فوزية كانت أجمل بنظري , أجمل بكثير ..
وسألتها : أنت أخت فوزية ؟ ...
فأجابت :نعم ... وابتسمت .
وعاودت السؤال بدهشة : أختها من الأم والأب ؟ .
فقالت : نعم ..
وسألت : أين هي فوزية ؟ ..
فقالت ببساطة : ماتت ! .
ونظرت لعينيها بحثا ً عن دمعة , أي تعبير حزين ..فلم أجد .
وسألت بقوة طفولية , مازالت لا تعرف عنف الموت حقا ً : كيف ماتت ؟
فحكت لي الفتاة قصة طويلة التفاصيل لم أفهمها , غير أن فتاة أخرى قالت لي : إنها تكذب , لقد ماتت فوزية لأن أحدا ً ( ما ) حتى والديها , لم يهتم بها وبمرضها ...
فعدت في يوم آخر وسألت الأخت : هل أنت حقا ً شقيقتها ؟ .
قالت : نعم . قلت : لماذا لم أشاهدك يوما ً تجلسين معها ؟لماذا لم يكن عندها طعام ؟ لماذا ملابسك مختلفة ؟ هل أنت حزينة لموتها ؟ ألا تفتقدينها ؟..
فأجابت الفتاة التي ربما تكبرني بأربع سنوات بصبر لا حد له , بعدم وضوح رؤية , وبعدم فهم لاختلافها عن أختها ...
لم تشعر بأن فوزية مظلومة بالمقارنة معها .. وعندها ذهبت وأنا أفكر : ليست هذه الأخت هي السبب , رغم أنها شاركت في مأساة أختها بعدم مبالاتها , وسذجتها , ورغم أنني لا أحبها , لكن والديها هما السبب الحقيقي , وكم أكرهما ..
هكذا فكرت وأنا صغيرة ..

أما فوزية الرقيقة , البيضاء , صاحبة المشية المختلفة فماتت ...
الفتاة الصغيرة التي أحببت , آه كم حزنت يا إلهي , كم بكيت , بكيت بشعور طفلة تعرف أن الموت بشع , ولا أكثر ..
وفي النهاية بعد أن أوجعني الحزن اتفقنا أنا وأختي في لحظة نقاش حزينة: أن فوزية ارتاحت من الظلم , رحلت لأنها أجمل من هذا العالم البشع ... صدقوني كل هذه الأفكار دارت في عقل طفولتنا , الأطفال أحيانا ً يشعرون أكثر مما يعتقد الكبار... وعندما كبرت , لم أصدق قصة مأساتها : كان الجهل هو من قتلها, جهل والديها , وفقر القرية من مستشفى جدير بالثقة !!..
فوزية ! اسم جميل رافق طفولتي , وعلمني أن أساعد كل أحد يمر بحياتي , لأنه يوما ً قد يموت دون أن يسعفنا الوقت لنصلح أخطاءنا معه ...
فكرت بحزن طويل فيها , وأنا أتذكر كل الأشخاص الذين أزعجوا طفولتها , وأهملوا إنسانيتها , وعرفت مبكرا ً أن الشخص الضعيف تسحقه كل العيون , والنفوس الأقوى دون هوادة !..
ماتت ولم يحزن عليها أحد , ولم يعد ربما يذكرها أحد ... أما أنا وأختي فمازالت تلك الطفلة وشمة في قلبينا توجعنا كجرح نازف .. رحمها الله ..

سماء بلادي
17-09-2006, 06:55 PM
رحمها الله ..
كم أوجعت قلبي ..
فسالت دمعتان تشكيان ..
فوزيه .. وأدرك أنها بفوز عظيم ..
من مثلنا يحتقرهذه الدنيا ساره ...( إسمك المستعار بلاشك)
لم يحزنوا لطفولتها .. ولا لبراتها ..ماأبهرهم هو موتها الخاطف
وإن كانوا لا يقيمون للموتى وزن !!
ذهبت حيث أحزانك .. وتلفعت برداء الاسى ..
ووضعت شيئا من عمق جراح طفولتي !
لربما أعدتيني للوراء مذ كنت تلك الطفله الصامته..
ذكرتني فوزيه بشيئا من قسوة قناع الجهل ..( المعلمة)
ما أبشع الجهل !!
سيف يستل على رقاب الصغار ..
جهل الام .. والاب .. والمعلم ..!!
كلهم مثقفون .. إكتمل بناء هرم عقولهم ..!!
عجبي .. كيف على الطفولة يقسون ..!!
كنت أخربش بالدفاتر .. وكم أجهضت الاوراق
ونزعتها نزعا من دفتري حتى بدت ملامحة مرهقه ..
فوزيه .. بلا شك أعود إليها .. تمتمة شاشه سوداء بحزن..
وبيضاء تلد القهر ..

سـاره .. ذكرني الاسم بطفلة بيضاء .. ذات شعر أسود
وملامح قوة في عمق الصحراء ... !!
ربما لم تكن لي ذكريات الجامعه .. ولكن حتما تسولت ثقافتي
من مكتبه تكبرني بعشر سنين .. حينها كنت في الحادية عشر
من عمري .. أتسول مراجع ( خالي) من جامعة عين شمس القاهره
لازرعها في عقلي الصغير يومها .. !!
وتذكرت جدتي حينما نوقد نار الشتاء لاقرا لها شيئا من جواهر
القرآن ...
وأعود لأروى مدافن الالم .. لتراب مسقط... حينها فقط..
أحس ببراءة طفولة .. ليست كبراءة من هم بمثل سني !!

وأعود لفوزيه فأضع مأساتها على طاولة مذاكرتي .. فاسمحي لي
أن أشاطرك وجعك على فوزيه .. فلربما أنا فوزيه أخرى !!!

هو
18-09-2006, 03:26 PM
جمان :

شكرا ً لقلبك ... شكرااا لمرورك ...

وأتمنى أن لا يغريك مدادي بالهرب حد عدم العودة ...

هو
18-09-2006, 03:46 PM
الأندلسي :

جميل أن نكون مترفعين عن الصغائر .. لكن محزن أن لا نجد من نبوح له بذخائر قلوبنا ؛ فيحفظها , ويشعر بقيمتها , والأهم يفهم ماذا نعني بكنوز قلوبنا ..

عندما تكون مختلفا ً : أنت تخسر الأذكياء الذين يشبهونك _ في العادة _ لأن الأذكياء لا يقتربون كثيرا ً ممن يستطيع أن يفهم أعمق أعماقهم الانسانية , بحيث يستشف اخطائهم ! ..

وربما لأن الأذكياء يشكلون قطبا ً واحدا ً لا يمكن أن يتجاذب ..

وفي حالة أخرى لكل مثقف ذكي : طريقة مختلفة في الحياة , وقد يكون معظمهم ممن يعتزل العالم , لذلك صعب أن تلتقي بروح ذكية تفهمك ..

في زمن مثل زمننا ً يعتبر اختلافك , ورقيك : نقمة , وخاصة لامرأة , فاضافة إلى أنها نادرا ً ما تجد من يفهمها من الناس _ ليكون صديقا ً _ هي لا تستطيع أن تتزوج زواج يليق بها ! ..

في الغالب , ولا أعمم : لا يرغب الرجل المثقف بالزواج من امرأة لديها هموم الفنانين والكتاب , لديها تلك الروح القلقة مثلهم , وقادرة على توجيهه ! وربما دائما ً يفكر أن المرأة سكن لروحه وجسده , فلا يريد امرأة عقلا ً ! ... العجيب أنه ينسى في خضم ذلك أن الروح المثقفة ( إذا كانت تملك قلبا ً رقيقا ً ) قد تكون أقرب لقلبه وعقله من الساذجة البسيطة ....

إذن نفوس مثل نفوسنا محرومة من حق الأصدقاء , محرومة من حق الزواج الذي يليق بفكرها ....

شيء آخر دعني أعترف لك : أنا أمشي في حياتي دون أن أظهر معرفتي وثقافتي , قليلون الذي يعرفون مدى الوعي الذي أنظر من خلاله , قليلون يشعرون بمدى المشاعر العميقة التي أشعر بها , والروح القلقة التي تسكنني ! ....

وفي زمن ما : أتعرف دع هذا سرا ً ...

ولكن المرأة المثقفة دائما ً يجب أن تضع لسانها في فمها في حضرة أي رجل , حتى وإن كان جاهلا ً , يجب أن تشعره أنها تحت طوعه لتكون أنثى ! أليس هكذا يفكر المجتمع في امرأة ؟ لا أبشع من امرأة متحذلقة ! ...

****

ديني , ومعرفتي بربي ! ...

في زمن مثل زماننا تتقاذفنا الفتن من كل مكان , صدقني أصبح من الصعب أن تجد موضعا ً لأقدامك , حتى الدين أصبح لا ينبع من القلب والعقل حيث يوجد الله ! بل من العقل وحده , حيث تعشعش الفلسفة , يزعجني أننا أصبحنا ندرس قضايا الدين كأننا ندرس الجبر والهندسة , وكأن الدين خلق ليكون للنخبة من الناس ! أو ليزيد به الله علينا همومنا ! لا ليخففها .... يا جماعة الله محبة , والدين واضح , دعوا النعرات ودقائق الأمور , لا تجعلوها تصنع منا فرقا ً لا ندري أينا سيذهب للجنة ! ..

أذكر أن امرأة انكليزية عجوز , قالت لها حفيدتها الصغيرة : المعلمة تقول أن الله غير موجود , ولو كان موجودا ً لشاهدنها ككل شيء مادي ..

قالت العجوز الحكيمة : إن من لا يصدق بوجود الله , فليس عنده الخيال الكافي ...

في مجتمعنا الاسلامي المصيبة لا تختلف عن إلحاد الملحدين ! فلقد جعلوا فلسفة الوصول لله مختلفة , بحيث لا تدري أين تذهب لكي تكون مع الحق ! ..


شكرا ً لك يا سيدي ...
أثرت بوحي بردك ...
لك عذب السجايا ...

هو
18-09-2006, 04:08 PM
هو : والمضمون هي ...

جفرا والمضمون : انسان اسمه جفرا !

جزاك الله خيرا ً على دعائك .. وبإذن الله ستجد هذا في ميزان حسناتك ...

ثانيا :
نسيت ما علق بي البارحة هنا سأعود وأقرا ...

عد يا صديقي كل ما أسعفك الوقت , لتلملم جزء ًمن قلبي مع أجزائك العالقة هنا !

تذكرت :
أما صديقتي فوصلها مدحك , لأنها جزء ً من ( أنا ) , إنه امرأة ورقية رسمها حبري , وما أجمل الشخصيات الحبرية عندما تنقل بعضا ً من أوجاع ذواتنا ..

ودمت أنت أيضا ً بخير وود , وكل ما تحب وتريد وتتمنى ..

لك الود قبل الورد أيها الانسان ...

هو
18-09-2006, 04:27 PM
جميل يا ( سماء بلادي ) أنني عبرت عن جزء من روحك , ومسست قلبك , غير أنه يحزنني أنني أحزنتك ..

ولكن ألا توافقيني ياعزيزتي أن هذا الحزن الذي تسلل لقلبك , يدل على أنك انسانة تشعر ؟ في زمن أصبح فيه الحزن هو الموقف الوحيد الذي نملكه , ليدل على علو أنفسنا ! ..

**
أما بالنسبة لثقافتك فجميل أنك تسولتها , في عصر أصبحت فيه الجامعة لا تشكل ترفا ً للعقل العربي , أحسنت التشبيه يا أختي فما حاجتنا فعلا ًلتسول الثقافة من المكتبات , في الوقت الذي تسولنا فيه كل شيء إلا القوة الوحيدة : المعرفة ! ..

لا عليك أنك لم تملكي ذكريات جامعة , فمعظم المثقفون الحقيقيون خرجوا من مدرسة الألم , ومن مدرسة المسحوقين ..


***

لا يا عزيزتي , أنت لست فوزية أخرى ... أتعرفين لماذا ؟ ..
لأنك قادرة على التعبير عن ذاتك , قادرة أن تصرخي : أنا هنا , والدليل أنك الآن كتبت لي ردك هذا ..
أما فوزية فكانت فعلا ً معطلا ً ! كانت لا مكان لها من الاعراب .... كانت سلبية حتى بطفولتها ..

لا نلومها رحم الله طفولتها , ولكن لا جعلك الله مثلها ..

تعرفين الآن جاء بخاطري فكرة ! ..
بعض البؤساء نظن أنهم لم يصنعو للحياة فرقا ً كما فوزية الآن ! ولكن أليس من حكمة في هذا ؟ ربما صنعت فرقا ً حقيقيا ً لي , عندما زرعت هذه الذكرى في قلبي لها .... دون أن تقصد ! ..

جميل أنها الآن _ بإذن الله _ طيرا ً في الجنة ... ما أسعدها والله , ليتني مت بمثل عمرها ..

هو
18-09-2006, 05:04 PM
مذكرة 12

اليوم : لا أعرف لماذا _ رغم مرور الأيام _ مازلت كما أنا , تطوح بي موجة ( حزينة ) !..

الساعة : ساعة في النت ! أجمع موادا ً وأحللها بمنظاري ..

*****

قال شكسبير:

(العقول العظيمة قد تغيض أحياناً بصورة رائعة وتسقط في أخطاء لا يجرؤ النقاد الحقيقيون على تصحيحها، قافزة فوق القيود المعتادة).

صدق شكسبير , ومن هنا يبزغ لنا الفرق بين المثقف الفنان بالفطرة , وبين المثقف الفنان بالتلقي والاجتهاد والمطالعة والتقليد ...

ففي الوقت الذي نجد أن الفنان بالفطرة ابتكاري , وقادر على مجاوزة الحدود , ولديه اتساع في النظرة , كما أنه قادر على الاتيان بأفكار مخالفة للتقليد وأنماط المجتمع , نجد أن المثق بالتقليد والاجتهاد انسان عادي , لا يمكن أن يكون قياديا ً في العادة , ولا يحدث ثورة انسانية , وقد يسيره المجتمع فلا يخرج عن تقاليده ..

إن الفنانون العباقرة برأيي قادرون على صنع فرق في المجتمع , وعندما يخرجون للحياة تجد أنك تستطيع رؤيتهم في أي موقع يدخلون إليه ! إنهم مختلفون بالفطرة .. كبصمة فريدة لا مثيل لها ..

المهم :

فكرتي طويلة ومتشعبة , ولكن رفيقتي في السكن أزعجتني على الماسنجر ! جالسة في الكرسي المجاور لي , وترسل كل مرة رسالة ! تغيضني لأتوقف وأذهب معها لاستقبال صديقة مشتركة لنا ...
سامحهن الله لا نستطيع أن نتفرغ لأنفسنا لا في السكن , ولا في النت ! ورانا ورانا ...
طيب ياميسو إذا ما أوريك دحين , وأكسر راسك , جننتيني !... يوه عل العبط ..

هو
19-09-2006, 05:17 PM
مذكرة 13

**
اليوم : أنا فرحة ! ..
الساعة : بعد جلسة رفقاء سكن , استمرت منذ الأمس حتى اليوم ..

***
ميسو مرة أخرى ! عادت تكلمني في الماسنجر , وتشاغب من جديد ...

أوووه من هذه الصديقة ! ولكن مثل هذه الانسانة لا يستطيع أحد تجاهلها ...

إنها رقيقة كنسمة الفجر , متوردة كلون الحب ...
تضفي على الكون لمسة تغرقك بالفرح ..

إنها المشاغبة , صاحبة المقالب , والنفس الهادئة رغم ذلك ... تمارس شغبها بهدوء ! كما تفعل الآن ..

هذه المشاغبة , تعرف أوقات دخولي لمقهى السكن الجامعي , فتحمل جوالها , وتتصل من خلاله بكمبيوترها المحمول , لتشاغب على النت معي , لتبدد خلوتي التي تعرف أنها من أغلى أوقاتي !..

رفيقتي في السكن , وكانت بالأمس من تلك المجموعة التي أسعدتني ...

ميسو _ بالذات _ تعرف الأشياء التي أحبها , وأهتم بها , ودائما ً لديها معلومة غريبة ومدهشة وجاهزة لتخبرني بها ...

إنها من تلك الفتيات التي لا تكف عن ادهاشك : بقدرتها الجبارة على الادهاش ومعرفة الجديد الفاتن من العلم والنظريات , مثل النظرية التي أخبرتني بها بالأمس , والتي كنت سأخبركم عنها الآن في مذكرتي هذه , قبل أن تدخل الماسنجر بعاصفة شغبها , وتفرض نفسها هنا , وليس فقط معلومتها !..

تدرس ميسو ( طب بشري ) , فنانة في المشاعر .. ولديها حس فني , كما أنها محترفة كمبيوتر ..

أمس هذه الفاتنة أخبرتني بنظرية أدهشت قدرتي على التخيل ...

تبدأ النظرية من ذلك العقل المكافح ! الذي قرر أن يعرف مذهلات الكون ولو بدمار جسده ! ..

عالم ( ما ) تسائل : هل يمكن أن يتأثر شخص بأفكارنا عنه , بالتخاطر فقط ! ..

وبدأ في تطبيق فرضيته : أحضر رجلا ً للتجربة , وجلس العالم على كرسي ( معطيا ً ظهره للرجل ) وبدأ بصعق نفسه ! ..

وفي أثناء صعقه لنفسه , كان يركز كل أفكاره , على الرجل الجالس معه في نفس الغرفة ..

ثم بعد عدة صعقات بالكهرباء سأل الرجل : هل شعرت بشيء من الأذى , أو التغير ؟ ..

قال الرجل : لا ..

وأستمر العالم بصعق جسده , وأستمر بسؤاله , وكانت الاجابة واحدة : لا ! ..

فكر العالم : ربما أن التأثر في العقل الباطن , وفي درجات اللامحسوس .. وقاس ضغط الرجل , ودقات قلبه ..

فوجد أن الضغط لدى الرجل غير مستقر , وكذلك دقات قلبه , يتأثران مع كل فكرة سلبية يفكرها العالم في الرجل عند صعقه لنفسه ! ..

وجُربت التجربة على مستويات بعد , مختلفة ..

أُخرج الرجل إلى غرفة أخرى من المنزل , وكانت نفس النتيجة ! يوجد تغير ولكن في مستويات اللاوعي ! ... ثم إلى بيت آخر في شارع آخر , وكانت نفس النتيجة !

ثم إلى مدينة أخرى وكانت نفس النتيجة ! وهكذا ...

وخرجت نظرية العالم :

إن أي فكرة سلبية , أو ايجابية , تنتقل للطرف الآخر _ الذي نفكر به _ في مستوى اللاوعي , وهذا التأثير لا يتغير بالمسافات والبعد !..

طبعا ً كعادة العلماء ! لم يتركوه يتمتع بنتيجته العلمية ! وذهبوا يدققون خلفه ...


وكان القول ...................... ماقال عالمنا المجاهد الصاعق لنفسه ! ..

طبعا ً للنظرية نتائج أخرى أعظم ولكن ..........ميسو جائعة , وتتوعدني إن لم أخرج , لذلك إلى اللقاء لأكمل لكم هذه النظرية , العجيبة في نهايتها التي انتهت إليها ..


برب برب بربر أنا مررررررررررررررررررررره فرحانة !!!

وخرأناطفشانه!
19-09-2006, 08:35 PM
طيب ياميسو إذا ما أوريك دحين , وأكسر راسك , جننتيني !... يوه عل العبط ..

جملتك الاخيره اعادتني للوراء كثيرا
سامحك الله
ذكرتيني بموقف حينما كنت مراهقه..تبسمت لاشعوريا وانا اليوم الأكثر حزنا..
بل أفوق الحزن حزنا..
حينما كنا نتكلم انا وصديقاتي عن فارس الأحلام!!
كنت اقول والأحلام السعيدة تغمرني:سأتزوج حجازي!!..
وحينما ازعجه بجنوني سيقول لي بلغة تأسرني...(أتجننت البنت!!)
ياسلام..
اعتقد اني سأكون سعيده
ثم افيق من احلامي واستوعب عيون من حولي مندهشه!مصدومه
بس ياملاك تتزوجين حجازي عشان يقولك كذا!!
خخخ
ساره
تابعي
وانا برجع لتحضيري

حـ(م)ـادة
19-09-2006, 09:47 PM
" الوحدة هي السبب لن يكون عقلك او روحك هم المتهمين بل هو مرض الوحدة "
كلمات جميلة وفلسفة رائعة جدا

رفـيـق العـمر
20-09-2006, 12:27 AM
جميل ما قرأت هنا ....بصدق جميل...!
سأنصرف لألّا أعكّره بحضوري...!

ليسعدك الباري في الدارين
أختك"ضوء القمر"
لا ازيد على هذه الكلمات

هو
20-09-2006, 10:43 AM
سأعود بإذن الله للجميع ..

هو
20-09-2006, 08:06 PM
وخر أنا طفشانة !

يعني أنت مو حجازية ؟ ..

أفتكرتك حجازية ... أنت من وين ؟

خليك مفرفشة الدنيا ما تستاهل ...

والله البساطة والتفاؤل حلو ...

أسعدك الله في الدارين ..

هو
20-09-2006, 08:19 PM
الوحدة هي السبب لن يكون عقلك او روحك هم المتهمين بل هو مرض الوحدة "
كلمات جميلة وفلسفة رائعة جدا

( حمادة ) ! تفتكري كذا ؟ ...

طيب راح أشوف ... بس من جد تعبت من روحي ...

يلا الله يساعدنا جميعا ً , وشكرااا لمرورك واطرائك ..

هو
20-09-2006, 08:32 PM
ضوء القمر ..

حياك البارئ سبحانه ..

أيمكن أن يعكر الزهر مأتم الفرح ؟!..

لا ياعزيزتي أنت هنا لأن الروعة حضورك , ولذلك أشكر روعتك وصفاء قلبك ..

سأشتاق لرجوعك .. فما أجمل ضوء القمر ليكون رفيق أحزاننا ..

رفيق العمر :

لا أزيد على هذا ...

:nn

هو
20-09-2006, 08:38 PM
حياك الله ( هو ) !

كيف حالك ...

قلت أنك ستعود , وأنا منتظرة عودتك ..








































آوووووووووووه يبدو أن الفيوزات ضاربة ! ..

هذا أنا ! ( وجه خجلان ) ...

( وجه مندهش من وجوه أعضاء الساخر , ويتمنى أن يضربني ! ) : ماذا دها هذه البنية ؟! ..


آسفة حقا ياسيدي , كنت فقط أحيي نفسي , أعتذر لو كان هذا ممنوعا ً هنا .. ( وجه بنت تجهز الدموع لتنتصر بالدلال وحده ! ) ...

حسنا ً يا بنية , لا تعودي لمثلها ..

أرد عليه بانكسار , وضحكة مخفية : حسنا ً ياسيدي .... وأبطن عبارة ( انسان لا يعرف كيف يتمتع بالجديد ! ) ...

هو
20-09-2006, 09:06 PM
قبل البداية :قال المأمون : والله لقد حبب إلي العفو , حتى خفت أن لا أؤجر عليه ! .

**

تابع مذكرة ( 13 )

**

نعود لعجائب النظرية :

طبعا ً كعادة الأوربيين قامت ( تقريبا ً ): عشرة جماعات روحانية تهتم بتحسين شؤون العالم , في عشرة ولايات امريكية _ كم عدد الولايات الامريكية ؟! معليش لو كانت أقل من عشرة , أصل الحكاية أتضربت في مخي ! _ بالقيام بالتجربة التالية :

ركزوا أفكارهم على المجرمين في الولايات العشر , مقررين أن يرسلوا لهم رسائل ايجابية ليخففوا من معدلات الجريمة المرتفعة في امريكا ..

ماذا تتوقعون أنه حصل ؟ ...















































































إيه العبط دا يا ولادي ؟! مفكرين كل النظريات صحيحة ؟! .. ( وجه زعلان ) ..






طبعا ً تأكيدا ً بالعمليات الاحصائية : تأكدوا أن معدلات الجريمة فعلا ً تناقصت بمعدلات كبيرة ! , وذلك بالايحاء وحده , مع عزل الظروف الأخرى !..


والآن تخيلوا معي ! الصورة التي تخيلناها وميسو معا ً ..



عندما تتألم فيمن تفكر ؟! ..

بالنسبة لي أبي و أمي ( وجه حزين ) ... إذن النظرية تقول أن مشاعري السلبية تنتقل إليهم فتألمهم لا شعوريا ً ...

وهذا يفسر سر شعور الأم بنا في أحيان كثيرة عندما نتألم , لأنها الأكثر تصديقا ً لحدسها وللمؤثرات الامحسوسة ! ..


أيضا ً : هذا يعني أننا أشرار ونسيء للعالم بطريقة أكثر مما نعتقد ! ( جالت هذه الفكرة في بالي عندما كنت أنام في الفراش لوحدي ) ..

تابعوا معي :

لو كنت أنت فكرت في أي شخص بطريقة سلبية , فأنت تدفعه في عقله اللاوعي ليكون سلبيا ً كما فكرت ! ..

لو كنت لا تثق في شخص وفكرت في هذا , فلابد أنك ستجد أن عدم الثقة سيتسلل له ..

تألم معي : لو كان هذا الشخص قريبك أو عزيز عليك ! ..


إكزامبل أخر :

لو كنت تفكر في العالم وأناس العالم بسلبية , فستنقل هذا الشعور لكل الأشخاص المحيطين بك ! بل وغير المحيطين بك _ تذكر : وهذا لايتأثر بالمسافات ! _ وهكذا دواليك ... ليصبح العالم أكثر سلبية , فقط بسلبيتك أنت ..

أليس هذا يذكرنا بقول الله تعالى : ( إن بعض الظن أثم ) ! ..

وقول عمر رضي الله عنه: ( أجعل لصاحبك سبعين عذرا ً ) أليس هذا من قبيل : ( لا توحي لصديقك بأفكار سلبية , أعطيه سبعين ايحاء ً ايجابيا ً ! ) ..



طبق معي :

[COLOR="Magenta"]قال شاعر لي في رسالة :

أنا من أخطر قتلة العالم , لكن مزيتي عن كل قاتل , أن ضحيتي الوحيدة هي : أنا ! ..

مانسبة صحة قول هذا الشاعر بالنسبة لنظريتنا ؟! وهل أنت قادر على اقناعه بصحته أو خطئه ؟! ..



أنتظر الواجب غدا ً ..

قبلاتي ... وتأكدوا أن مشاعركم تصلني بطريقة ما ( ابتسامة لئيمة جداااا ) ...

adamo
20-09-2006, 09:34 PM
السلام عليكم
أي قلم هذا، و أي شعور هذا؟؟؟؟؟؟؟
تذكرت الشابي حين قال: بل هو الفن و اكتئابه و الفنان جم أحزانه و همومه
أتدرين أي أبيات ختم بها هذه القصيدة؟
أغرق الفيلسوف سفينة الأحزان في بحرها فمن ذا يلومه
إن في المرأة الجميلة سحرا عبقريا يذكي الأسى و ينيمه
مجحفة ستكون كل العبارات ااتي سأكتب إن فكرت أن أكتب في حقك شيء... قصة سارة لم تكن سوى ومضة من نور لمحته - فعلي أرى كما تحب أمك- في هذه المذكرات...
أي رياح هذه تعج في صدري؟ أمن هنا أنبعث من جديد؟ أم أنا هنا لأأولد من جديد؟
لم أكن حينها قد قرأت كل المذكرات، غادرت غرفتي حيث هذا الحاسوب الذي إن شكرته على شيء فسيكون أنه أخذني إلى هنا، ذهبت مباشرة إلى المرآة و أمعنت النظر فيها، لأدرك أن عيني تحمل بعض العمش... أنحني لأغسل وجهي، وأعاود النظر في المرآة : لا أرى شيئا، أغمضت عيني: لا أرى شيئا... أدركت حينها أني منذ أول يوم استخدمت فيه عيناي هاتين لم أر شيئا على الإطلاق... حاولت ان أفتح عيني قلبي كما نصحت على لسان أمك، حاولت فعلا، غير أن هذه العينين تعودتا الظلمة منذ أن دخلت هذا الرمس الحياتي الحالك الظلمة لأقضي فيه عمرا رسمته الأقدار على جبيني، كان من الصعب عليها أن تتلقى فجأة نورا ساطعا كشمس الضحى في مذكراتك...
ذكرتني بأسطورة الكهف. إلا أن الفرق بيننا، أن تلك أسطورة من نسج خيال شاعر يوناني قديم و هذه حقيقة من نسج مذكرة رمت بكل ثقل الوفاء على ظهري، لأظل وفيا لصلاة الفجر، ولأحاول قدر المستطاع، بل و فوق المستطاع،أن أكون شيئا من رجل استأثر ببطولة مذكرة كتبتها أناملك...
ألم، أمل...أخوة، صداقة، حب...ألم أقل ذات يوم أن قلبك و طن لألف ألف خضم ثائر، و روحك ألف بحر هائح،؟ أكل شيء يحيا لديك و عندك؟ لست أدري أيا من تلك المواضيع التي أثرت أوثرها تعليقا حيث تنعدم إمكانية التعليق في كلمات قليلة كما تعلمين، فلست أملك من البلاغة شيئا قد يمككني أن أجمل في الكلام...
رائعة فوق ما عهدت منك،... و متفوقة دائما...
فيض الخواطر لم ينتهي، ولا حدود لأحساس يبحث عن جسر يعبر من خلاله نحوك فيجد الكلمات ضيقة محدودة، و لكني سلأأنهي هذه الزيلرة ضاربا موعدا كالعادة لجديدك... و لأعاود قراءة ما خطته أناملك بين معلقات الساخر.
على فكرة، حين كنت بطنجة، راودتني عدة خواطر، و قد عزمت من أجلك، لأنك معلمتي و من شجعني، أن أكتب مقالا، و سلأحاول إدراجه هنا بالساخر... أعلم أن الأقلام هنا أكبر من أن تطاولها ألسن ترتارة تلتقط بعض العبارات من أرصفة لغة بالية، و لكن بعضا من الأفكار و بعضا من الأحداث تحتاج من يدونها على هذه الصفحات، فلذلك سأفعل... كما أن ضمميرا مستترا حملني على جناحيه و طار بي بين الكلمات لأعانق شموخ اللغة و الشعور، و مد يده إلي لأيمنحني فرصة ثقة بجناحين عليلين قد يحملانني على الأقل إلى أدنى سماء في اللغة... وفاء له، و فاء لهو سأكتب موضوعا، لن يكون بعيدا عني و لا عن بلادي و لا عن مطمحك... سيكون عنوانه: قوارب الموت و فتح الأندلس... و رسالة إلى فلسطين من طارق بن زياد.
دمت رائعة، و محفزة أيتها الغالية.
السلام عليكم

حوارية
21-09-2006, 12:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخيتي العزيزة

بما أني موجودة وأقرأ ما قد نقلته لك أحببت أن أصحح لك بعضا من المعلومات

حول النظرية (كما أسميتها ) غير أني أسميتها تجربة أو تجارب واختبارات لأن هناك فارق بين النظرية والتجربة

الجماعة الروحية أو التأملية قد تكونت من 48 فرقة كل فرقة في مدينة من مدن الولايات المتحدة وكما قلت قرروا أن يعالجوا كثرة الجرائم في بعض المدن الأمريكية المشتهرة بارتفاع نسبة الجرائم بها
وقامو بتنظيم جلسات تأملية يركزوا أثناءها في هذه المدن مانحينها أفكار وإيحاءات إيجابية واستمر ذلك فترة من الزمن ثم
زعم رئيس هذه الجماعة أنهم قد خففوا من نسبة الجرائم في هذه المدن بالطبع لابد من إثبات ذلك فجاءت مؤسسة وعملت دراستها على تلك المدن في تلك الفترة فكانت النتيجة مبهرة
بالفعل لقد إنخفظت نسبة الجرائم في هذه المدن بنسبة 20% وهذه نسبة لا يستهان بها
ومن ثم تقدمت 16 مؤسسة بحث أخرى فأثبتت نفس النتيجة
العجيب في الأمر أن هذه الجماعة عندما توقفت عن جلساتها المخصصة لهذه المدن عادت النسبة للإرتفاع من جديد!

أتعلمون أحبتي نحن في أمتنا العربية كان لنا أكبر الأثر في تقييد نمائها وتقدمها لأننا وبكل بساطة بماذا نفكر حينما نتذكر العالم العربي والإسلامي خاصة ؟ بالطبع طبعت في مخيلاتنا صور الألم والظلم واليأس ..وأأأأوووه نحن عرب وماذا تتوقع من العربي ؟ والعالم العربي يحتضر .. وغيرها من الكلمات التي تحدثنا بها أنفسنا التي تفضل ما اعتادت عليه من رمي نفايتها في نفس السلة !
ولكن إنها الكلمات أيا ماكان مصدرها لم تعد حروفا ولا لغة مصاغة تنتهي فقط عند محدثها أو كاتبها
ولكنها مكمنٌ لطاقات منطلقة (من المفكر إلى المفكر به)

أليس من حق أمتنا أن نمنحها تلك الطاقات الإيجابية التي حتما ستغير الكثير ولن يكلفنا ذلك درهما واحدا سوى أمل نزرعه ودعاء بالخير نرفعه
دائما ماكنت أعتقد هذه النظرية (كما سميتها) قبل أن أعلم بهذه التجارب وكان اعتقادي لها بقوة تثير تعجب من حولي وبعضا من سخريتهم , بالطبع الآن أنا المنتصرة


صديقتي الصغيرة (بالطبع لاتحبين هذا اللقب) أحببت إغاظتك

تحياتي لنبعك الزمزمي
يااااه كم يعجبني

adamo
21-09-2006, 11:34 AM
السلام عليكم
لعلي هنا سأتطفل و أقخم نفسي في نقاش حول هذه النظرية، فميسو الحوارية -أعتقد هذا- قررت الإنضمام إلى صفوف أعضاء الساخر لسهم في إغناء هذه المذكرات.
في الحقيقة أختي حوارية أظن أن التجربة التي جرت إن دلت على نتيجة فهي أن أعضاء تلك الجماعات الروحانيةهم المجرمون، أو قادة المجرمين، فما إن تم عزلهم في غرف لممارسة صوفيتهم حتي الهاهم ذلك عن الإجرام. و ما إن خرجوا من جديد حتى عادوا و عاد معهم معدل الإجرام إلى طبيعته... ربما أقول هذا متهكما ساخرا منهم بعض الشيء أو كل الشيء. لكن تصوري معي أن كبار قادة المافيا الذين لا يفتأون يستخدمون آخر ما و صل إليه العلم، تأكدوا من صحة هذه النظرية، سيتم التواصل بين أفراد المافيا و قادتها في اللاوعي، و يا للمصيبة، إلى كم سيكون معدل الإجرام كبيييييييييييييييرا حينها.
أنا تخيلت أن علماء الولايات المتحدة الأمريكية أكدو صحة هذه النظرية، و هي اكتشاف نظري مدني و ليس بعسكري، أي أن العسكر الأمريكي لن يكون ممنعا ضدها، هنا أظنهم سيأخذون بمحمل الجد كلام كاظم الساهر، فلم تكن أغنيته تلك مجرد كلام شاعر يقول ما لا يفعل حين قال:
خبروا عني هيئات الأمم
علها تصنع رادارا جديد
يرصد الحب و يخترق الوريد
...
أجل سيضطرون إلى صناعة رادار كهذا، فلعل الشيخ أسامة، يرسل الرسائل إلى أتباعه عبر اللاوعي... تخيلوا معي ذلك، فيخرج المدلل بوش إلى الجمهور، ليعلن هذه المرة، لا عن مقتل الزرقاوي،بل عن طلائع البشائر بالقبض على الشيخ بن لادن، و سيعلن خلال خطابه ذلك أنهم اخترعوا رادارا جديدا يرصد رسائله إلى أصحابه و التي يعتمد فيها بالأساس على هذه النظرية، و سيحدثهم و يخبرهم عن تلك النظرية و التجارب التي أجروا لبيان صحتها...
حين تخيلت هذا، تصورت أن الشعب الأمريكي الذكي كقائده، سيطالب بوش بوقف الحرب على الإرهاب، وإعادة كل الجنود إلى أمريكا... فبدل أن يحملوا السلاح وينتحروا ببغداد أو طورابورا، يمكنهم أن يستنفروا كل الجيش بل و حتى الشعب كله ليعقدوا جلسات روحانية صوفية يفكرون فيها بالشيخ بن لادن بإيجابية، بل وفي كل الشيوخ، و فيكل الثائرين ضدهم: شافيز، مجاهدوا العراق، إيران، كاسترو، الشيخ نصر الله، حماس... سيحلون المشكلة في أسرع و قت...
تصورت أن النظرية هذه صحيحة، و فكرت في بلغيت صاحب شركة ميكروسوفت و مخترع ويندوز للحاسوب... هذا الرجل الفذ الذي استغل شبكة الأنترنيت ليأتينا ببرنامج ويندوز ماسانجر، و الذي ساهم في إذكاء التواصل بيننا، جزاه الله عنا خيرا - ففي معقالة قرأتها ذات يوم في جريدة لوموند، سمعت أن هضا العبقري قد اعتنق الإسلام، و الله أعلم...-. تخيلت هذا الرجل و هو يحاول استغلال هذه النظرية الجديدة، سيخترع ماسانجر جديد لتلقي رسائل اللاوعي... تخيلوا معي أننا سنضطر لتثبيت برنامج كهذا حتى يصير اللاوعي و عيا، لست أدري كيف سيتم ربطنا بجهاز الحاسوب، ربما باليو إس بي...
تخيلت الكثير, و لم أتوقف عن الضحك، فقد ذكرتني هذه بتجارب كنت قمت بها مع أحد أصحابي، و هو مدرب في رياضة الكونغ فو، و كما تعلمون، هناك ارتباط كبير بين هذا الفن القتالي و اليوغا.
أختي هذه النظرية تعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد، نشأت في فلسفة الصينيين القدامى، و يمكنك أن تجدي ذلك بتفصيل كبير في كتب الفلسفة الطاوية، تسمى بالفرنسية طاويزم taoisme، و هي أصل رياضة الطاي تشي، و التشي كونغ... هذه النظرية عادت إلى الوجود من جديد مع بعض الروحانيين الأوروبيين و خاصة منهم الفرنسيين، الذين تكلموا عن التيلي باتيla t&#233;l&#233;pathie... حين قرأت فلسفتها سواء لدى الصينيين و لدى الفرنسيين، حاولت أن أطبقها، فقد نقلت لي الكتب أن أناس قامو بهذه التجارب و نجحوا في ذلك، فلم لا تنجح معي أنا أيضا... مسكين أنا، و صديقي محسن. يا لنا من مساكين كنا... نحاول أن نركز و نتواصل و كل منا في بيته... و الله حق أن تضحكوا فلو كنت لأحكي لكم ماذا فعلنا لما سكتم أختي من الضحك...
ثم هاهي الآن، تعود من جديد على يد رواد المدرسة السلوكية في علم النفس، و هي مدرسة متطنسة أمريكية مع احترامي للدكتور إبراهيم الفقي... تخرجها من جديد هذه المدرسة للبرهنة على قانون التجادب في العقل الباطن. الأمريكيون ليسوا أقل مهارة من الأرو نيين ، فقد أتوا حتى هم بالتجارب...
أتدرين؟... مازلت أتصور الأمثلة إذا كانت هذه النظرية صحيحة...
السلام

قافية
21-09-2006, 01:41 PM
كنت هنا.. و..




لا أدري.
تحياتي.

هو
21-09-2006, 08:02 PM
ميسو !

حتى أفوق من الدهشة ... لك قبلاتي الغامرة جداااا ..

ميسو تعرفين كم أحبك ؟ ( أعلم أنك تعبت أنت وخدوج وهدى من سؤالي الدائم هذا ... وجه يضحك من اليمين للشمال ) ..

تعالي بسرعة السكن نبغاك تصومي معانا .. (شوحتينا) على قول أخوتي الصغار ..

هو
21-09-2006, 08:10 PM
آدمو ..

عبدالله : العزيز , أعجبتني خيالاتك , أعجبتي تصوراتك ...

جميل أنت فوق الدهشة ..


وحتى أعود مجددا ً , أتمنى أن لا تتوقف عن متابعتي وزيارتي ...

لك عمق الود ..

هو
21-09-2006, 08:13 PM
قافية :

أهلا أهلا ! ياصديقي القديم ..

مازلت متابع رائع يا قافية ..

شكرا ً حتى لدهشتك الصامتة هذه ..

نائية
21-09-2006, 08:27 PM
أنا كذلك كـ/ قافية .. .

كنت هنا . .
لكن ، ربّما . .. .


تعلمين بأنني سأعود صح ؟ :)


م ذ هـ ل ة .. .

هو
21-09-2006, 08:44 PM
أعلم بأنك ستعودين ... جميلة كما عادتك ..

ولكن رجاء خاص ...

هنا فقط لا تكتبي لي عن أخطائي النحوية والاملائية ( وجه خجول ) ليس لأجل شيء , ولكن لأني كتبتها جميعا ً مباشرة , وأنا متصلة بالنت , لذلك أحب أن تكون عفوية كما هي ..

تأكدي أنك لا تثقلين علي يامعلمتي ..

ولكن من فضلك , هل يمكن أن أهرب بهذه من خطوطك الحمراء , لأفرح كفتاة شقية مشاغبة ؟!

أحبك يامعلمتي , وأحب دروسك صدقيني ..

نـوال يوسف
21-09-2006, 09:22 PM
هو،
يا جميلة، أشعر أنني بحاجة إلى يوزر !!:)
سأكون أكثر حضوراً في الرد القادم عندما ألتهم ما فاتني.
تقديري.

هو
21-09-2006, 09:31 PM
نوال يوسف ..

ناوليني قلبك ... سأهمس لك .


حياك الله يا أختي ..

وحتى تعودين سأبقى أدعو لك ولجميع المسلمين في سري , بعدد نبضات الفؤاد ..

ولك تقديري أيضا ً ياعزيزتي ..

هو
22-09-2006, 07:35 PM
مذكرات 14

اليوم : لا جديد تحت الشمس
الساعة : الآن وأنا أحاول قول شيء مفيد !
**

كل شيء تكتشفه بتقادم العمر , هو موجود قبلا ً , ولكنك كنت أصغر من أن تراه ! ..


***

التجارب المريرة , والتجارب السعيدة لا تختلف إلا بالمنظار الذي تحمله بين يديك ..

والمقياس : ( وعسى أن تكرهوا شيئا ً وهو خير لكم , وعسى أن تحبوا شيئا ً وهو شر لكم ) ..

عندما كنت أصغر من هذا العمر بمسافات , كنت دائما ً أقول لأخي : مؤلم أن تكون التجارب بهذه المرارة ! ومؤلم أكثر أنني لا أعرف متى يكون قراري صحيح مطلقا ً ...
من المتعب لي أن أكتشف كل مرة أن قرارا ً أتخذته ذات يوم , كان قرارا ً سخيفا ً ..

قال لي أخي : لا يمكن للانسان أن يتجاوز عمره ! ..

وكنت أراهن على تجاوز عمري , في تلك الفترة كنت في الرابعة عشرة وكان أخي في الثامنة عشرة من العمر ..

مرت الأيام , وفي الوقت الذي كان يراني فيه الآخرون فتاة راكزة العقل ! أجد نفسي سخيفة , فمازلت لا أعرف الحقيقة المطلقة , وأعرف متأكدة أن الحقيقة تختلف باختلاف الزاوية التي أقف بها ..

قبل شهرين : كنت أكتب رواية , وكان هناك ذلك الرجل الكبير الشاعر , والذي كان يوجهني ! ..

كان متعبا ً لي أنني في كل مرة أجد نفسي أحتاج لخبرة ما ... لم يصل لها عقلي , وأتذكر قول أخي : لا تحاولي تجاوز عمرك , متعب هذا , ولن تستطيعيه , مهما تعلمت , ومهما قرأت , هناك حد للوعي البشري لا تستطيعين تجاوزه ! ..

وأنا أفكر بعمق , وأتذكر كل القرارات السيئة التي مرت بحياتي , ومضت حقيقة في رأسي : كل شيء كنت أحتاجه ليكون قراري صحيحا ً كان موجود حولي , ولكن لم أستطع رؤيته إلا بتقادم العمر بي !..

إذن : كل الأشياء التي نحتاجها للوعي هي محيطة بنا , ولكن لا نستطيع مشاهدتها إلا بالطريقة التي يفرضها علينا عقلنا ..


كيف أشرح لكم ؟! ..

هل حصل يوما ً لكم : تبحثون عن شيء فلا تجدونه , وعندما تصبحون في غير حاجة له , تجدونه يصتدم بأعينكم في كل مكان تذهبون إليه ؟!

هذا يشبه (ماديا ً ) ما أريد أن أخبركم به , عن الوعي الذي في داخلنا ! إنه يتغير بحسب الحاجة له ..




الخلاصة : حاولوا أن تفتحوا أعينكم وعقولكم جيدا ً وتذكروا : لستم الصح المطلق , وكل شيء يتغير بحسب تجاربكم , كما أن كل شيء يتغير بحسب حاجاتكم ..

لا بأس : الحياة ستعلمكم في كل مرة شيئا ً جديدا ً فقط كونوا أكثر مرونة ..



السلام عليكم ..

وكل عام وأنتم بخير

قافية
22-09-2006, 11:06 PM
أحتاج لخبرة ما ... لم يصل لها عقلي

لا زلت عند رأيي في موضوع كتابة الرواية..
لكن المحاولة كانت تحتاج لشيء من المثابرة و"ضبط النفس!"..
هل تذكرين ردودك الأخيرة في ذلك الموضوع؟! :mad:

حسنا..
كانت في طريقها إلى النجاح.. لا أعرف لماذا توقفت.. وأرى أنك هنا قد أبدعت أكثر، ربما لأنك تكتبين بتلقائية عن أحداث يومية.. (بالمناسبة هل تذكرين الحديث عن ضرورة مزجها بأحداث من حياتك اليومية.. :p ) أتمنى أن أكون قد أصبت..

إلى رد آخر..
دمت بحفظ الله.

الأندلسـي
23-09-2006, 05:57 AM
كل شيء تكتشفه بتقادم العمر , هو موجود قبلا ً , ولكنك كنت أصغر من أن تراه ! ..

وتبقى يا " هو " دائماً عظيماً في عيون قارئيك ..

هكذا الحياة فهي مدرسة .. ولكن من منا يتعلم منها ويستفيد ...
أعتقد أننا نحفل بنفس الفرص للتعلم ولكن قدرتنا على الإلتقاط واهتمامنا يختلف ..
وكما أن العلم من المهد إلى اللحد فهو أيضاً أصعب في الكبر منه في مقتبل العمر .. وكما يقول مدرسي
فالحياة أن تخرج كل يوم بفائدة أو معلومة أو شيء جديد
You Learn evrey day new thing .
..
وفي الحياة أيضاً تضحك كثيراً وتخجل أحياناً من قراراتك السابقة ولكنها كانت عظيمة في عمرها .
أتدرين لماذا لأننا كلما كبرنا كبرت من حولنا الدائرة المعرفية والأجتماعية التي تحيط بنا وكبرت مسؤلياتنا .

هو
23-09-2006, 03:46 PM
مذكرات 15

اليوم : !
الساعة : ؟

***

ميسو أرجوك من عمق القلب : تعالي ..

ميسو عشر دقائق ويقفلوا مقهى السكن الجامعي ! وأنا لا أريد من هذه الشبكة العنكبوتية شيئا ً , سوى قلب يشعر ! ..

ولا أحد هنا ياميسو صدقيني ..

ميسو لا أستطيع الاتصال عليك .. ولذلك أكتب لك هنا ..

حيث ستصبح هذه الذكريات يوما ً ملك لذكرياتنا الضاحكة ! حتى وهي تنضح بهذا الوجع ..

ميسو أنا أموت من الوجع , أحتاج لقلبك هنا ..
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..
هيا دعيني كل شيء خلفك , وطيري للسكن الجامعي ..

موحش السكن بدون عينيك ..
موحشة القلوب وفارغة عندما لا تتنفس هواء من رئتيك ! أنت الانسانة الأعذب هنا ..

ميسو خدوج تقول لي أن أترك الساخر هذا الشهر خلف ظهري , وأترك كل هذا العبث الذي ننثره هنا ! ..

ميسو خدوج تقول أن رمضان فرصة لتصبح قلوبنا أفضل ..

ميسو خدوج تركتني غريبة خلفها .. والآن أنت ..

ألستم دائما ً تقولون أنني صغيرتكم ؟! ..

إذن لماذا تركتموني لكل هذا الفراغ هنا ..

ميسو إن لم تأتي سأكرهك ..

سيقفلون ياميسو ... أرجوك ..

adamo
23-09-2006, 08:48 PM
السلام عليكم
يبدوا أنني قدمت متأخرا مرة أخرى، لكني ألتمس العذر منك...فاتتني حلقتان من سلسلة الإبداع هذه، و السبب أني كنت في خارج مدينتي في مباراة لاجتياز اختبار الإلتحاق بمركز تكوين الأساتذة...
تدرين؟ تتعالى الأصوات في بلدي ساخطة على مستوى التعليم المتدني، و أسباب هذا التدني كثيرة كحبات رمال الشاطئ و نجوم ليلة صافية السماء، لا تعد و لا تحصى، لكن هذه التجربة جعلتني ألمس سببا من هذه الأسباب...
ما دمت قد تحدثت عن التجارب في مذكرتك 14 فسأخبرك عما خرجت به من تجربتي و أنا أدفع بملف ترشيحي لمباريات الإلتحاق بالسلك التربوي... بعد حصولي على شهادة الإجازة من جامعة مغربية تجيد إخراج العاطلين، نهجت ما نهجه سلفي الصالح، و صرت أتتبع الإعلانات في الجرائد و المذياع، و كنت كما كل طالب انتظر الإعلان عن مباريات التعليم. هاهي و زارة التربية الوطنية تعلن عن تاريخ دفع ملفات الترشيح، و كان إعلانها ملحقا بلائحة تشير إلى التخصصات التي من حق الطالب الترشح إليها حسب شعبة الإجازة التي نالها... و بما أنني حامل لإجازة اقتصاد، كان من حقي أن أترشح لأستاذ ثانوي في المحاسبة و اللإقتصاد، و بالنسبة للتعليم الإعدادي كان من حقي أربع اختيارات: التربية البدنية، التربية التشكيلية، اللغة الفرنسيةو التكنولوجيا. دفعت ملف الترشيح لها كلها... النتيجة: أجد في اللوائح الإنتقائية إسمي في اللغة الفربسية و التربية التشكيلية، أما الأخرى فكان أن لم تنتقيني اللجنة لاجتياز الإختبارات...
ياسلام، لم أرسم في حياتي رسمة، أفأختار أستاذا للتربية التشكيلية؟ بأي منطق؟:n:
تخصصي الجامعي في الإقتصاد، و لا أجدني مدعوا لألتحق بأساتذة الإقتصاد، بينما أجدني هناك بين أسماء المرشحين لتدريس اللغة الفرنسية... المفارقة العجيبة، صديقي موجز في اللغة الفرنسية و لم يختر لذلك، بينما و جد اسمه في مادة التيكنولوجيا:) :) :) بأي منطق يا ترى؟؟:n:
أظن أن اللوائح الإنتقائية يتم تحديدها عن طريق القرعة، لا عن طريق دراسة ملفات الترشيح، هذا هو المنطق الوحيد الذي يفسر عشوائية الإنتقاءات -لن أتحدث عن منطق الرشوة و المحسوبية-... يبقى مجرد رأي...
أظن أن العشوائية ابتدأت من لدني حين رشحت نفسي في كل هذه التخصصات، لا لشيء إلا لأن غول البطالة كان يشعرني بالخوف... لكن عفوا أيها الوزير، عفوا لحبيب المالكي لن أكون شريكا في جريمة تكريس الجهل بين صفوف المتعلمين. لن أشارك بعدها في أي اختبار لأنضم إلى صفوفكم.
هذه تجربة بسيطة...
تعلي أخبرك ماهو مؤلم أكثر، في جامعة الحسن الثاني كلية العلوم، أستاذ مادة السوائل السنة الرابعة فزياء حاصل على دكتواة في الصلبh*، لعله منطق بضدها تعرف الأشياء... في السنة الفائتة انطلقت في الإدارة المغربية حملة المغادرة الطوعية، فاستقال بذلك أساتذة كثر، و كان من بينهم أستاذ الفزياء النووية، فكان ليعوضه من بعده طالب في السلك الثالت تخصص كمياء:)، و حدتث نكتة بعدها.
الأستاذ الجديد يبحث عن الدروس، يأخذ دفتر دروس قديم من لدن طالب كرر السنة، الدفتر لا يخلو فيه سطر من الأخطاء... يأتي الإمتحان، فيبحث الأستاذ عن امتحانات سابقة، يخطأ و هو ينقل نص الموضوع، النتيجة حل الإمتحان مجموعة فارغة... لا تخافوا على اولاد بلادي، فبدل فهم الدروس يكون التحضير للإمتحان بحفظ نصوص امتحانات سابقة و حفظ حلولها لعلمهم المسبق أن الإمتحانات تتكرر. كان أحد الطلبة يحفظ نص الموضوع، فقام يطالب اللجنة بإحضار الأستاذ لأن الإمتحان فيه خطأ... يحضر الأستاذ مهرولا، ثم يخبره الطلبة بالأمر: نص الموضوع مستحيل حله... الحل: يتصرف الأستاذ ليحل المشكل: أكتبوا أي شيء، فاقل نقطة ستكون 15 أحد الطلبة لم يكن راضيا، فقد كان من حظه أن حفظ ذلك الموضوع و حله، فاحتج مطالبا بتصحيح نص الموضوع، فيرفع الستاذ النقطة إلى 18.
لست أفهم، :n: نطالب الطلبة بعدم النقل في الإمتحان، فماذا إن كان الأستاذ القدوة ينقل نص موضوع الإمتحان؟؟؟؟ و لا يجيد حتى نقله...
اللهم و نحن على أبواب رمضان، نشكو حزننا و بثنا إليك، لا حول و لا قوة إلا بك
حسبنا الله و نعم الوكيل
سلام

adamo
23-09-2006, 09:56 PM
السلام عليكم من جديد
كان الرد الأول و فاء لعهد قطعته لك على نفسي مسبقا، و أظن أنك تذكرين جيدا...
الآن ماذا عن مذكراتك 14
في الحقيقة لقد أثرت موضوعا طالما ظل يشغل تفكيري... كلما قلبت صفحات التجارب التي خطت في دواوين ذاكرتي، أجد كل صفحة تنتهي بنفي السؤال: هل أنا أكبر من سني؟
حقيقة كل شيء نسبي، و عبارة أصغر أو أكبر من سنه عبارة خاطئة في المطلق إلا إذا قرنت بمرجع يشكل أساس المتداول و الكثير التردد و لن أقول العادي. لماذا؟ لأنه من العلدي أن يتوفى الإنسان على أي سن كان، من ساعة و احدة إلى ما لا يمكن تحديده تماما من السننوات... فبما أنه ليس للموت و السن قانون حتمي تابث، مستقر و مطلق... فإنه أيضا لا يربط السن باي حدث آخر قانون حتمي مطلق يمكن على أساسه القياس...
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب تمته ومن تخطأ يعمر فيهرم
لو كنا لنقيس ان الوعي في مطلقه يشكل دالة تزايدية بتزايد السن، فإن الباري عز و جل يكسر قانوننا هذا بقانون أدرجه في أواخر سورة يس:... ومن نعمره ننكسه في الخلق...
إن درجة الوعي متغير نسبي يتغير بدلالة التجربة، الأجواء المحيطة، و النفسية و عوامل متعددة أخرى تظل التربية أهمها.
مقاييس الرسول صلى الله عليه و سلم كانت واضحة في قياس الوعي و الكفاءة، فهو الذي اختار سيدنا مصعب رضي الله عنه الفتى من بين الشيوخ الكبار ليحمل أمانة أول سفارة في الإسلام... و لنا أيضا مثال في اختيار معاذ بن جبل رضي الله عنه قاضيا على اهل اليمن وسنه لا يجاوز السبعة عشرة حجة... ثم إن الني عليه الصلاة و السلام اختار سيدنا أسامة بن زيد وهو ابن الثامنة عشر ليقود جيشا من المسلمين فيه شيوخهم و من هم أكبر منه سنا و تجربة أيضا...
كان هذا ليعلمنا نبي الرحمة عليه أزكى الصلاة و السلام أن الوعي و الكفاءة لاتخضع بشكل مطلقا لمنطق السن و التجربة فقط... بل لعوامل عدة... و إلا فقد يكون الأحرى أن يختار أبا بكر، خالدا، عليا، الزبير أو طلحة و غيرهم من أسيادنا عليهم رضوان الله كثير...
أختي العزيزة، العمر حيز من الزمان قدر لنا عيشه، و السن جزء من العمر انقضى نقيسه بأعوام نسبة لدوران الشمس و القمر، و في غالب الأحيان نقيسه بمفاهيم خاطئة، فالتأريخ الميلادي مثلا يعتمد أساسا على دوران الشمس، و قد كان الناس - في أوروبا مهد التأريخ الميلادي- يعتقدون أن الأرض مركز الكون حتى القرن الساد س عشر، حين أحرق كوبيرنيكوس و هو يقول : ومع ذلك فهي تدور. و أتى بعده كاليلي ليقول أن الأرض من يدور حول الشمس و ليس العكس، ولم تقر الكنيسة التي تتبجح على لسان باباها بمنطقيتها و توافقها مع العلم بدوران الأرض حول الشمس إلا عام 1993. هذا يدل على أن التأريخ كان مبنيا -و لا يزال- على حركة الكون حسب تصميم مجسم بطليموس الخاطئ... فكيف نقيس على السن مستوى الوعي؟
لا يؤاخذني أحدكم قائلا نحن العرب لا نؤرخ بالسنة الميلادية. فإن لاحظتم في تراجم الأدباء و تاريخ الأدب العربي ستجدون مفارقة عجيبة. نجد مثلا الشنفرى شاعر جاهلي، حسان بن ثبت شاعر مخضرم، ثم بعدها شاعرمن القرن الأول، شاعر من القرن الثاني،من القرن الثالت، فالرابع فبعدها شاعر أو أديب من القرن العشرين.. لازلنا في قرننا الخامس عشر هجري.. إن كان الشعر و الأدب ضمير الأمة العربية، فلن يكون لهذا معنا سوى أن ضميرنا صار ميلاديا محضا..
لا نصل الوعي إلا حين نعي بأنفسنا، و لا نعي أنفسنا إلا حين ننطق الأنا، و لا ننطق الأنا إلا حين نميز الآخرين عنا، و لا نميز الآخرين إلا إذا تعايشنا معهم و احتككنا بواقعنا معهم... لا يمكن بتر الفرد عن مجتمعه، والتجربة و السن عاملان فرديان و لو أن التجربة قد تبدوا غير ذلك فهي مهما تكن لا يمكن تعميمها... من محاسن الصدف -مع أني لا أومن بالصدف- في اللغة العربية، كلمة إنسان جاءت على صيغة المثنى، مثنى إنس، ربما يعكس هذا نوعا من الوعي في الضمير العربي على أن الإنسان لا وجود له في فرديته...
الآخر و مدى تعايشنا معه من يحدد درجات وعينا، و تأثير التجربة يتغير بتغير الآخر و تغير طريقة التعايش معه. و المثال على ذلك واضح، فالإخوة مثلا قد يمرون بنفس التجربة لكن شخصياتهم مختلفة... و إحساس الذل من الوالدين لا يأثر كما إحساسه من آخر...
يبدوا أني أطلت و ثرثرت كعادتي...
كم أشفق على العزيزة نائية، فعملها صار كثيرا، كم ستصحح الغالية العزيزة... عمل شاق.
و السلام عليكم

adamo
23-09-2006, 10:01 PM
كم هو صعب و عسير أن يبتعد عنك الرفيق الصاحب العزيز...
أختي لقد ذهب رفيقي في الجامعة إلى فرنسا ليتم الدراسة هناك، و بقيت أنا بعد أن رفضوا إعطائي تأشيرة....
في الحقيقة صرت أشعر بالوحدة كثيرا من دونه،
ستعود إليك ميسو قريبا لتملأ اوقاتك بالسعادة
سلامي إليها

وخرأناطفشانه!
23-09-2006, 10:16 PM
كنت ارجو عودتك
وحين ادرك عقلي المسالم
انك لن تعودي ابدا
ارسلت لك تلك الرسالة في ليلة حزينه
اكرهك...لأنك تركتيني ورحلت
وبعدها
رحلتي حقا!!
حتى رائحتك لم تعد تزورني
حمقاء
ألا تدركين اني أحبك حد الكره





الى زيزو
ربما يوما يجمعنا الحنين
!!
!

هو
24-09-2006, 03:44 PM
هنا في الماسنجر ! يحرقون قلبي ! أنقذوني ..

لا أستطيع أن أتكلم ! ليس للحقيقة كلمات ..

اكرهوني قليلا ً , فقط قليلا ً , لأستطيع أن أكره العالم وأكرهكم..

أحتاج للكراهية ...

أحتاج أن أخيب ظنكم فلا أرد عليكم ..

لا أريد أن أرد على أحد , ولا أريد أن أكتب لكم مذكرات ..

سأكون أنانية لشهر واحد ..

آآآآآآآه ياميسو أين أنت ؟ ..

هل تعرفين أنك لو جئت , سأقبلك ببرود ولن أخبرك بشيء ! لقد استقليت ياميس قطارا ً متأخرا ً جدااا ... لتصلي لمحطات قلبي ..

لو تعرفين يا ميسو من أنا ؟!

لتراجعتي عن لقبك الدائم لي : ( الرقيقة ) ... أنا قاسية في مكان ما من أغوار قلبي يا ميسو , قاسية بطريقة ما , لو تدركينها ! ..

فقط قبلات , لمن مر حتى لو بشماتة ! ..

الأندلسـي
24-09-2006, 04:00 PM
السيدة "هو"
السيدة "ميسو "

وبقية مجموعتكم الرقيقة ..

يقال أنه في الألفية الثالثة ... سينتشر الهاتف النقال مع الناس بشكل كبير .. وسيبدأ الناس بطلب بعضهم والاعتذار وحتى العتاب عن طريق الجوال . وسيكفون عن حشر أخبارهم مع أخبار العامة .

قلنا ولكن من لم يجد نقالآً أو لا يستطيع .
- قال عليه بالهوتميل أو الماسنجر فهو أسرع له وأكتم من أن ينادي صاحبه في مجمع من السخرة .

دامت محبتكم وكرهكم .

هو
25-09-2006, 12:21 AM
الاندلسي :nn

سأخبرك بأشياء جميلة حملها أثيرك .... ليس هذا محلها ! )k ..


هيه يا صديقي ألم تلاحظ ( مذكرات .... ليست للقراءة ) ؟ ..

إن ما يتساقط هنا , هو بعض من نقاط البنزين المشحون به قلبي ! لذلك لا عليك إن أردت أن تضع هنا كبريتا ً , صدقني هذا سيقلل من عدد القلوب المتذمرة , وسيصبح العالم أكثر تخففا ً دوني ..

الأندلسي هل شعرت يوما ً أن حياتك كقطعة بلاستيك تمضغها بين أسنانك ؟ !

هكذا أشعر كثيرا ً , وأنا أقف في مواجهة مع الحياة , تصبح الحياة مجرد سير لا يهدف لشيء .... تأكل دون أن تعي معنى ( أكثر مرارة أو أقل مرارة ) مجرد طعام من البلاستيك ..

لذلك أستفرغ دوما ً طعامي ! لا معنى من الاحتفاظ بشيء لا تؤمن بجدواه ... ولا تحبه .


لا تعاتبني ! لا معنى للعتاب ... فقط كن أخا ً قريبا ً كما عهدتك .

الأندلسـي
25-09-2006, 01:29 PM
بنزين + بلاستيك + كبريت + استفراغ + عتاب =:cd:
كأني في ورشة سيارات ...

بعد قرنين سيقال بأن هناك فتاة كانت قبل 200 عام تأكل البلاستيك وتشرب البنزين وتستفرغ الزيت .
دائماً مايضيعها أهلها فيجدونها في أقرب كرااج أو سردااب ..:y:




......









ولكنها كانت تكتب أبداعاً فوق مستوى زمانها :) . وسبقت زمانها كما المتنبي . وبالنظر في حالتها في رسالة دكتوراه مقدمة من أحد الطلاب خلصت الدراسة إلى أن ذاك المجتمع كان مجتمعاً -بما فيهم الساخر- يلعن سابقيه على أن لم يفهمو ابو القاسم الشابي ويلعن سابق سابقيه على أن لم يفهمو المتنبي ...... ونسي هذا المجتمع أن يلعن نفسه على أن لم يفهم .......... إيش اسم الأخت يا هو


.

نائية
25-09-2006, 04:49 PM
6

أمام َ أوجاع ٍ كأوجاع ِ بلادي ، أذوب حزنا ً و صمتا ً ياللأسى !!!
و ما بيدي غير الدّعاء ....


5


لو تخيلنا عند كل لحظة غضب من أحد , أن هذا الانسان الذي نغضب منه قد يموت الآن ونفقده للأبد , لربما فكرنا طويلا ً قبل أن نجرحه لأسباب سخيفة ..


يا الله !



وفجأة يد تنتشلني من الداخل وتردني للواقع , يد أمسكت بإحدى حقائبي ..
رفعت أهداب عيني الدامعة , فإذا بفتاة بريئة التقاسيم ..

وتحرك الفم ! قال جملة ما , لم تصل لوعيي بعد ..
كررت الشفتين القرمزيتين العبارة : أنت مستجدة ؟هل تحتاجين لمساعدة؟ ..

كررت في داخلي العبارة ! كنت أحاول فهمها ! .
أنت مستجدة ... أنت مستجدة ... أنت مستجدة ..هل تحتاجين لمساعدة ؟
اتسعت عينا الفتاة دهشة لذهولي, فتداركت نفسي وتنهدت ثم كفكفت دمعي خجلة

لا أصدّق ، كيف تكتبين !!!!!!

ماذا تجيدين بعد ؟؟؟؟! : )

4

الألم ؟!!

3



ما أكثر ما تسمي الأشياء بغير مسمياتها !

صدقت ِ صدقت ِ صدقت ِ !!!

2


وأتفهم وجعها , غير أني تجاوزته ..
وتجاوزي سواه !


و بالنسبة للكرامة التي تذكرين
مممممم
تذكرت كلام معلمة كانت تدرسني عندما كنت في الصف الخامس فقط !
كانت إذا ما سمعت بأن بعض فتيات صفي أثرن شغباً ، تعاقبنا جميعا و تقول : معلش يا بنات ، الصالح بيروح مع الطالح !!!
ذات الشيء _أعتقد _ يتعلق بالكرامة ، لا أظنّها فقدت تماما ً !!!!



1

أما هنا .. .
فقد كانت البداية ، البداية الممتزجة بأحزان دفينة لا يطيق قلبك الصغير عليها صبرا
أوتساقط مدرارا ً كالمطر ؟
يا الله ، كيف تغادر قطرة الندى سطح وردة !!!

كلّ غيمة لا بدّ و أن يفنى ما فيها من مطر
لا تحزني ، ثمّة ابتسامة دائما حيث تتوجهين
لا تحزني ما دام الله معك
و ما دام قلبك نابضا ً بذكره



غالية و ستبقَيْن ..

نائية
25-09-2006, 04:52 PM
ثمّ ..

كم أشفق على العزيزة نائية، فعملها صار كثيرا، كم ستصحح الغالية العزيزة... عمل شاق.
لا عليك صديقي !
مسألة اعتياد ، و أنا قد اعتدت !!!
ثمّ أنّ أخطاءك ليست بالتي تذكر !!!
مممم .. .
سنرى ! :)

ساحل الغرام
25-09-2006, 08:18 PM
لو أننا نسطر مذكراتنا هكذا يومي أختي
لزالت عنا الكثير من الهموم والأوجاع

هو
27-09-2006, 11:09 PM
:cd: رمضان ! لا ينتظر لو تعلمين أيها الفتاة ..

مذكرة 16

***
قال تعالى : ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو )..
وقال عز وجل : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا ً حسنا ً فيضاعفه له ) ..

ميس : أكتب لك الليلة أنت وحدك , مذكرتي هذه ..
تبدأ الحكاية من هنا : كان هذا اليوم عصيبا ً ومتعبا ً , غير أنه كان مليء بالمسرات .

لم أتسحر البارحة , ونمت تعبا ً :r: ... لو تعرف أمي ! c*
كان دوامي الجامعي منذ العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصرا ً ..

جئت من الجامعة , ولأن أختي نائمة في الغرفة , حملت كمبيوتري إلى المصلى في الأسفل وجلست على كيبورده , كنت أريد كتابة قصتك التي حكيتها لي ! كانت تشغلني جدا ً ..

غير أني أخيرا ً : اكتفيت بالقراءة لبعض المقالات في تخصصي , لأنني كنت أكثر اجهادا ً من أن أكتب ..
دخلت عيوش , خولة , عائشة عاشور , وطالبة طب مستجدة المصلى , حيث أنا ..

كانت عيوش ( حافظية كما تنعتينها _ سامحك الله _ ) في قمة مرحها *c وكنت أنا الضحية ..

المخيف : أن عائشة الأخرى نادتها بكل صوتها ( الذي تعرفينه ) وهي تضحك ! نادرا ً ما أرى هذه الآدمية مرحة وفرحة كما اليوم ..

وقالت لها : هيه يا أنت مابالك تتطفلين على البنية ؟! ..
وسحبت عائشة المخيفة _ تخافينها مثلي , ألم تخبريني بذلك ؟ _ عيوش , الزائدة المرح من أمامي ... فعدت للقراءة , وذهبن هن يصنعن العربة الرمضانية .. جميلة يا ميس ومبتكرة كأنت ! ..

أذن العصر وتوضأت ثم صليت وأحلام الجيزانية ( تعرفينها ؟ تلك الفتاة الرقيقة , الخطاطة , التي تصنع حلقة السابع ) ..

ثم جلسنا معهن ( أنا وأحلام ) نشارك في صنع العربة , كوينا الأقمشة الزرقاء والخضراء , ونسقنا الزهور : ( تباع الشمس الذي أصرت عليه حافظية , وورود حمراء وبنفسجية وبرتقالية , ولمبات مضيئة ... سمعت عائشة تقول أنها منك ) , وفي أثناء ذلك : دخلت هدى بعاصفة ثرثرتها الجميلة ..

ولأن العائشتين وخولة لم يكن عليهن صلاة , فقد بقين يكملن العربة , أما هدى فأخذت زاوية في المصلى تقرأ وردها .. وأنا ذهبت لأفكر في الفطور , وكذلك ذهبت لغرفتها : أحلام ..

عائلتنا الكريمة التي تعرفينها تفرق ثلثها ! أنت ذهبت حيث أهلك خارج السكن :( , وهدى هجرتنا اليوم وذهبت للأفطار مع جاراتها في الدور الثالث :n: , ورقرقة وعبورة لا صلاة عليهن ولاصيام , وبالتالي كن في سابع نومة :r: ..

وأفطرت أنا وأسومة وحيدتين ... كان فطورا ً بسيطا ً جدا ً فقد قررنا أن لا نطبخ اليوم كلتينا , كنا قد جئنا من الجامعة منهكتين ومتأخرتين ..

انتهينا من افطارنا , فطرقت الباب : خولة , وسألتني عن حلقة المغرب , نظرت للساعة :e: ! تأخرت بخمس دقائق ..

هرعت لغرفتي من غرفة أسماء المقابلة بسرعة , وحملت كتابي وجلست في حلقتي , التي أزعجتكن بها أمس ..

لم أصرخ كما فعلت البارحة منادية: ( حلقة الثامن , الدور الثاني , بسرعة يا بنات ) , فلقد فعلت الاعلانات التي علقناها ورقرقة , على أبواب غرف البنات دورها , ووجدت البنات يتجمعن بسرعة ...

تكلمنا عن الجنة , وكانت هناك _ تقريبا ً _ كل جاراتي بالدور الثاني ( 20 ) طالبة ..

قرأت خولة بعض الآيات من الواقعة ... بصوتها الجميل , وياه لو رأيت المستجدات وهن يتأثرن بصوتها الذي كأنه مزمار من مزامير داود ( ماشاء الله وسبحانه ) ..

وختمنا الحلقة ببعض مزحات عن الطبخ والنفخ ! :u: ثم تفرقنا .. جمعنا الله على الخير ..

نزلت إلى الأختين عبورة وهدهد , وكانا كعادتيهما يتناقشان !:k: ( تعرفين مناقشتيهما :h: )..

وضحكنا أنا وحافظية من هاتين المشاغبتين , كان النقاش عن رغبتهما في شراء أغطية سرير من إيكيا f* .. لو رأيتيهما h* .

ثم أنطلقنا لصلاة التراويح أنا وهدهد , وكنت متعبة جدا ً , جدا ً , لم أنم منذ الصباح ..

وقلت لحافظية : قولي لي كلاما ً عن الله , شجعيني لأصلي التراويح ..

قالت لي : هل تستطيعين القيام منذ المساء حتى الفجر صلاة ً؟ ..

قلت لها : :ab: ..

قالت : إذن التراويح احدى عشرة ركعة , غير أنها كأنك قمت الليل كله ..

وذهبت للتراويح متحفزة وهي تشاركني المشي للنادي حيث تقام الصلاة , وأمسكت لي شرشف صلاتي حتى وقفت في مكاني , ثم حملته منها وهي توصيني بالدعاء لها ..

صليت صلاة تراويح ماتعة وروحانية , ودعوت لها .. ولك , ولخدوج , ولإيمان , وهدى ...

وكنت أقوم في الصف إلى جوار هدهد , وبين كل ركعتين كانت تشد على يدي ... كم أحب هذه الفتاة :m: .

ميس كوني شجاعة رغم كل شيء فالله مع المؤمنين , لا تستسلمي يا صديقتي ...

حكيت لك يومي كاملا ً, لأنك تحبين مثل هذه الحكايات التي لا تحضرينها ..

افتقدتك يا صديقتي , ولكن بوجود عائلة وأناس مثل هولاء يصبح العالم أجمل في السكن , أليس كذلك أيتها الفريدة ؟..

حبيبتي رغم مرضك حاولي أن تصلي , وادعي لي , والأهم ثقي أننا هنا جميعا ً نحبك ملئ الفؤاد , وبكل الروح ..


صغيرتك كما تحبين ..:m:

نعم لم أخبرك : لقد فكرت في الأمر الذي تناقشنا فيه أمس في السحر :عن نوم الفتيات في سرير مشترك ....... ! لقد اقتنعت برأيك حقا ً ...

قبلات تغرقك يا محبوبتي الأميرة .

adamo
29-09-2006, 08:53 AM
السلام عليكم
ميس: أكتب إليك أنت و حدك ردي هذا...
محظوظة أنت يا ميسو، تستأثرين بالمذكرات دوننا... ما إن دخل شهر الصيام حتى أمسكت هو عن كل شيء، و طال غيابها عنا حتى خلنا ان لن نستأنس بجمال الكتلبة و روعتها، لكن و الحمد لله، في الدنيا ميس، أثارت حقيبة هذا الهو الذي لا أدري أخاصمنا أم أنه خال ان الصيام إمساك عن الكتابة...
يبدو لي أننا نحن المحظوظون بك يا ميس... فلولاك ما كنا لنقرأ هذه المذكرة الرائعة...
سلامي، أغلى سلام إليك... و كم أتمنى لو يصل سلامي الخاص إلى الغالية هو...
أرجوك أن تخبري تلك الهو أن الأمل يخيب حين يتصفح المدمن صفحاتها، فيجد أن النهر الذي كان يرد منه لا يجود بقطرة ماء...
سلام عليك، على هو،الأستاذة نائية, الأندلسي و كل الذين شاركونا قراءة هذه المذكرات...

هو
29-09-2006, 10:22 PM
أدمو :
ها أنا هنا ..

لأن النهر يبحث عن ضفتين تجمع مياهه ... ضفتين تكونان ذراعين حنونين تمنعه من أن يسيح على الأرض ويتبدد فيجف ..

وأنتم يا أدمو ضفتا نهري , فأحتوني حبا ً كي لا أجف ! ..

لو تدرك يا أدمو عمق حنيني , والذي تلجمه الكتابة , لعرفت أن لا شيء يمنعني منها ...

هو
29-09-2006, 10:30 PM
السلام عليكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أخي ..

أظن أن اللوائح الإنتقائية يتم تحديدها عن طريق القرعة، لا عن طريق دراسة ملفات الترشيح، هذا هو المنطق الوحيد الذي يفسر عشوائية الإنتقاءات -لن أتحدث عن منطق الرشوة و المحسوبية-... يبقى مجرد رأي

ألم أقل لك : نحن العرب نتشابه في الجهل ؟ ..



أظن أن العشوائية ابتدأت من لدني حين رشحت نفسي في كل هذه التخصصات، لا لشيء إلا لأن غول البطالة كان يشعرني بالخوف...

!!!!!

جيد أنك تشعر بأثرك المطرد في العشوائية الكونية , غيرك لا يشعر يا صديقي ....

تعرف يا صديقي : لو أن كل شخص في هذا العالم قام بما يتوجب عليه , لكان العالم جنة خير من الجنة الافلاطونية ..

ذكرتي يا رفيقي بذلك العصفور الذي رآه يوما ً: فلاح .
كان العصفور يرقد على ظهره رافعا ً قدميه ! ..
سأله الفلاح بدهشة : يا عصفور ماذا تفعل ؟!.
قال العصفور : يا سيدي سمعت أن السماء ستسقط غدا ً , فأنا أرفع قدمي لأمنعها من السقوط ! ..
ضحك الفلاح حتى كاد أن يسقط , وقال من بين قهقهاته : يا عصفور ما أصغرك لتمنع السماء الهائلة من السقوط ..
قال العصفور : كل واحد منا يفعل ما يستطيع .

***

ماجاء بعد ذلك في ردك فقد ألجمني ..

عقلاني أنت يا أدمو وفيلسوف بشكل جميل ..
تشعرني كثيرا ً وكأنك خبرت الكون , ورصدته بنظرة طويلة ...
ثقافتك شاسعة وراقية , والأهم قدرتك على منطقة الأمور مقنعة ..
متسلسل أنت في قياسك للأمور وتحليلها , يروق لي , ويلهمني أنني اقرأ لك ...

تعرف : أتمنى أنني بقربك لتزعجني بثرثرتك _ كما تسميها _ أريد أن أرى اتقاد عينيك , وتقلصات وجهك وأنت تفكر في هذه الأفكار وتحللها ..

وأريد أكثر : أن أشاغب معك k* فأفلسف الأمور , لأدفعك لتفكير أعمق , تثري به عقلي ..

دم بخير أيها الرقيق القلب الكبير العقل المتسع الفضاء ..

هو
29-09-2006, 10:41 PM
وخر أنا طفشانة :

هل تعرفين أولا ً أنني أحبك , وأشعر بالفرح أن النت جاد علي بقلوب مثل قلبك ؟..

ثانيا ً يا عزيزتي :

(حمقاء
ألا تدركين اني أحبك حد الكره؟! )..

عندما كنت أسكن الساخر بيوزر مختلف غير ( هو ) , كتبت خاطرة تشبه هذه الفكرة ..

ولكنها ضاعت مع تراث الساخر ..

ولأنها مازلت في أوراقي , حيث كمبيوتري الشخصي فسأحملها بإذن الله إليك , لأجلك أنت ...


ولكن حاليا ً: مازلت لا أريد أن أكشف عن يوزري القديم , حتى أفعل , لك متعة الانتظار ...


والآن : ألا تدركين أنني أحبك حد الكره ؟! :nn

هو
29-09-2006, 10:55 PM
الأندلسي !

لقد رددت عليك قبلا ً, ولكنك ما تفتأ تعود بكرمك الغامر ..

حسنا ً سأخبرك بشيء ؛ لتشعر بالنساء أكثر أنت الذي لا تملك أختا ً ولا زوجة c* : لقد أغظت ميسو بردك السابق ! :mad: ..

لقد قالت لي وهي تقلص وجهها بلطف وحيرة وهدوء , كعادتها : من هذا الأندلسي , ليسخر ؟! :cd: ..

وهمست ميس لي بحزن : أنت رقيقة , لا أعتقد أن أحد في المنتدى يصدق أنك في الواقع كما النت ! )k ..

ضحكت وقلت لها : المهم أنت تعرفين .

أما الأندلسي : فهو صديق قديم وغالي علي , أقدم من رحلتي مع الساخر نفسه ..

وهو مزوح بطبعه , ويحيا الحياة بالسخرية ..

أخبرتها أنك مؤسس موقع العصور الأدبية , هناك حيث ينام الشعر غافيا ً وآمانا ً ..

وأخبرتها أنك تعمل في الصحة كما هي ..

أعتقد أنها بذلك قد غفرت لك , فدائما ً أصحاب المهنة الواحدة يشكلون نقابة , لديهم شعور الأخوة , هكذا يقول غازي القصيبي , خاصا ً بذلك الأطباء , والصحفيون ..

هو
29-09-2006, 10:59 PM
نائية ياحبيبة :

تحتاجين أنت : لجلسة خاصة غامرة الشعور والأحاسيس ! لتليق بكرمك , ولذلك سأجلس على كمبيوتري في غرفتي , وأسود من أجلك الصحف ..

مثلك يحتاج لأكثر من العفوية الساذجة , يحتاج لحديث مبالغ فيه , يستغرق تفكيره , ليستطيع أن يرد بعضا ً من سيلك المندفع هذا , والذي حطم كل الحواجز بين قلبينا ..

إذن سأستعير من سبيس تون ( سنعود بعد قليل ) ..

ولكن مع الإعلانات ( مذكراتي ) ..

هو
29-09-2006, 11:17 PM
كان حوارا ً قصيرا ً :
.........
.........
.........

سألني في نهايته :
وهل تحتاجين أنت ؟ ( الزواج ) !

قلت له : نعم ....
أحتاج للزواج من رجل مبالغ فيه جدا ً ..

سألني : وهل أنت امرأة مبالغ فيها ؟ .

أجبت : وهل توجد امرأة مبالغ فيها ؟ ...

أجاب : لا شيء يوجد في امرأة .

:) :) :)
****

سُأل الحجاج عن النساء ..
فقال : والله إني لأقبل قدم الواحدة منهن . يقصد : نسائه ..
****


مذكرة 17:

كنا نتحدث أنا وهو ..

وفي أثناء حديثنا معا ً صرخ : أنا حر ! ..

سألته : مالحرية ؟.

قال : القدرة على الاختيار ..

همست له : أعتقد أن الحرية هي : أن لا تخاف ! ..

كثيرون يملكون القدرة على الاختيار , بل هم قادرون على أبعد من هذا : تنفيذ ماختاروه.
ولكن لحظة , عندما تُكبل اختياراتنا : بالخوف من رأي المجتمع والعائلة ورأي الأصدقاء , هل هي تصبح حقا ً اختياراتنا ؟!....

كثيرة خياراتنا التي اخترناها برغبتنا , دون أن تمارس علينا القوة من الخارج لنختارها , ولكن في الداخل : كان الخوف هو المحرك لهذه الاختيارات ..

كم واحد دخل في تخصص لم يكن الأحب لقلبه , ولكن كان الأفضل بالنسبة لأصدقائه أو والديه , أو الأفضل في خيارات الوظيفة ! ..

الحرية : هي أن لا تخاف ..


يقول أدمو , رفيقنا في هذه المذكرات : أظن أن العشوائية ابتدأت من لدني حين رشحت نفسي في كل هذه التخصصات، لا لشيء إلا لأن غول البطالة كان يشعرني بالخوف ...

ألم أقل لكم ؟! ..

صعبة الحرية صدقوني ... ليست بهذه السهولة , وكلنا عبيد بطريقة ما ..

أدمو شكرا ً لك , ألم أقل لك : أنت تلهمني ..

**
مخرج :

كتب لي :

أنت ِ لم تنتصري عليَ , على رغم أن خنجرك يمتد من القلب حتى الخاصرة ..
وأنا لم انهزم على رغم أن رايتي لم تعد ترفرف خفاقة ً ..

كلانا خاسران , والرابح الوحيد هو : قنديل الأرق , ومناديل الدموع ..

على نهرينا التوغل في الأفق , فثمة في انتظارهما أكثر من بستان دهشةٍ وبيدر فرح .
لن ألتفت إلى الوراء , وسأفقأ عيني إن حدقتا بجثمان الأمس .

***
على " أنكيدو " أن يدرك _ وإن في الوقت الضائع _ أن صخرة المستحيل ـ لا عشبة البحر _ هي التي حفرت اسمه في ذاكرة العصور ..

شفتاي تراجعتا عن الإضراب ...
كذلك قلبي ... أما عيناي , فقد افترشتا الأفق بأجفانهما ...

قبل شهور عديدة , قلت ِ أنني لا أصلح أن أكون أبا ً لك ..
إنه كلام صائب , باستثناء خطأ واحد وجوهري , وهو : كان علي أن أقوله أنا _ لا أنت !

**
شكرا ً لك ..... فقد كنت مغفلا ً , لولا أنك أيقظتني في الوقت المناسب .




15 / 2 / 1427 هـ دبي !

التوقيع : رجل كان اسمه خالد الحربي ...


خالد بصدق اشتقت لك , كما فعلت لي , رسالتك التي أرسلتها لي بالبريد الليلة أيقظت فيا دموعا ً خامدة من شهور , غير أني واثقة أنك قادر على تجاوز التجربة , بنور المعرفة ..

ميس لا تندهشي هذه بعض من أسرار لا تعرفينها ..
ولكن لا تسأليني عنها ..

قديما ً كنت أكثر خوفا ً من أن يعرفها أحد , وأسكنتها قلبي , أما الآن فقد أصبحت رسائل ذلك الرجل تستحق أن تكون ملكا ً للجميع لأنها تراثا ً أدبيا ً , جديرا ً بالحفظ . :g:

نائية
30-09-2006, 05:08 PM
صديقي آدمو :
طاب مساؤك ، كيف َ أنت ْ ؟ :)
.
.
قبل َ أن أبدأ بما جئت لأجله .. فاسمح لي "بكلمتين" ..!!
بصراحة في كلّ مرة تدهشني _أنت _ أكثر !!

اللهم غبطة (لا) حسد !
مذهل أنت صدّقني . .. قدرتك على إيصال الفكرة للشخص الذي تريده بطريقة جميلة جدا ً دون أن تتلكأ أو أن تفقد القدرة على التعبير
تبدأ ، من أول كلمة لأخر كلمة ، ثمة رابط
عدا عن لغتك الممتازة
أخطاؤك جدّ قليلة ، صدّقني !!

زادك الله بسطة في العلم و الرزق ، قول آمين .. :) :)
ما شالله عنّك ، مثقّف و مبدع ، بس لا تنسى تذكّر حالك بهالشي ^^

أما الآن ، فانظر ما وجدت !

سأتحدّث عن ثلاثة أشياء
كتّاب كثر ، يخطئون في كتابة الهمزة ، و لا يستطيعون التمييز ما بين همزتي القطع و الوصل
ربّما لا يعيرون اهتماما لذلك ، لكن ... جميل ٌ أن لا تخدش الجمال َ المنسكب في حروفنا شعرة كهذه ، و خطأ صغير كهذا يمكن تلافيه بسهولة

أولا ً أنت أخطأت في هذه :

اختبار الإلتحاق \ الالتحاق
انتظر الإعلان\ أنتظر
اللوائح الإنتقائية \ الانتقالية
لاجتياز الإختبارات \ الاختبارات...
في الإقتصاد، \ الاقتصاد
يأتي الإمتحان \ امتحان،
على اولاد بلادي \ أولاد،
أكتبوا أي شيء، فاقل نقطة ستكون 15 أحد \ اكتبوا - أقلّ
لو كنا لنقيس ان الوعي \ أنّ
اهل اليمن \ أهل

(الأزرق يظلّ أجمل بكثير من الأحمر ! صح ؟ :) )
صديقي :
سواء كنتَ تعلم أم لم تكن ْ فاسمح لي بأن أذكر القاعدة : :)

في اللغة العربية ، لدينا
فعل / اسم / حرف

أما بالنسبة للأسماء ، فالأسماء التي همزتها همزة وصل هي : ابن ابنة ، امرؤ ، امرأة ، و ممممم .. . اثنان ، اثنتين
و كلمة " اسم "

أما الأسماء التي همزتها همزة قطع فـ : بقيّة الأسماء ، مثلا ً : أماني !!! :) :)

ملاحظة صغنونة ! :
هذه الأسماء (الوصل) في حالة الإفراد و التثنية تكون همزتها همزة وصل
لكن ، إذا ما جمعت فتتحوّل الهمزة إلى قطع

الحروف
الحروف التي همزتها همزة وصل هي : أل التعريف
و الحروف التي همزتها همزة قطع هي : بقية الحروف إلا أو إما أن


الأفعال :
الأفعال ذات الأصل الخماسي ، و السداسي (مضيها ، مصدرها ، فعل الأمر منها ) فجميعها هذه همزتها همزة وصل
و كذلك ، فعل الأمر من الفعل الثلاثي همزته وصل

أما الأفعال ذات المصدر الرباعي ، فهمزتها دائما دائما همزة قطع

أمثلة :
ابتسم ، فعل يبدأ بهمزة وصل لأنه فعل خماسي
ادرس : همزة قطع لأنه فعل أمر للفعل (درس) الثلاثي ، و أمر الثلاثي وصل
أكرَِم .. رباعي

مفهومة ؟

قاعدة 2

يخطأ و هو ينقل \ يخطئ
ومن تخطأ يعمر \ تخطئ

يا سيدي العزيز :
عند كتابة الهمزة يجب مراعاة : الحركات
اللي هي : كسرة ضمة فتحة و سكون
ترتيب الحركات حسب القوّة ، هو كما ذكرتها أعلاه
بالنسبة للأسماء :

لما تقول مثلا ً : ملء ، زئير ،
تنظر إلى حركة الحرف الذي يسبق الهمزة و إلى الهمزة نفسها و تقارن ، أيهما يحمل الحركة الأقوى ، و على أساس ذلك تكتب الكلمة
(معروفة هي صح ؟؟ ) كتبت هذا تمهيدا ً للتالي :
الأمر مختلف بالنسبة للأفعال :
في الفعل ترسم الهمزة بحسب ما قبلها و تزاد الضمائر من غير تغيير
مثلا ًً
قرأ
هم قرأوا و ليس َ قرؤوا
هدا الخطأ كتير ناس بيوقعوا فيه من غير ما ينتبهوا . ..

يبقى عرفت سبب الخطأ اللي وقعت فيه إنت من غير ما تنتبه ؟
هلأ يخطِئ ، حركة حرف الـ ط فيها هي الكسرة ، و حركة الهمزة "ساكنة"
و في ملاحظة تانية مهمة جداً
الحركات الإعرابية اللي بتكون بآخر الكلمة لا تؤثر على كيفية كتابة الكلمة
يعني لو كان الفعل يخطئ مرفوع ، و عليه ضمة هيك " يخطئ ُ " ما بنكتب الكلمة يخطِؤ) أصلا حتى لو كان جائز ( و هدا محال) فالكسرة بتبقى أقوى من الضمّة ..


شكرا ً لاحتمالك !

و هنا :
ستعود إليك ميسو قريبا لتملأ اوقاتك بالسعادة


ممممممم ::: تاني شي :

و الكثير التردد
أعتقد لازم تكون ، و كثير التردد
القاعدة بعدين ، تعبت !


................... و

بشكل مطلقا لمنطق
بشكل ٍ مطلق ٍ .. .
النعت من التوابع
و مطلق صفة مجرورة لكلمة : شكل
ولّا شو رأيك ؟ :) ^____________^






بالتوفيق
نائية

غاليتي ، الرائعة الصغيرة :
(هو : سأعود لك إن شاء المولى صديقتي ، سأعود لقراءة ما لم يتسنَّ لي قراءته
و مذكراتك ، لن أمسّها ! كما طلبت ِ ، ثمّ إن عفويتها و صدقها يمنحانها جمالا ً لا يخدشه شيء ، جمال ٌ و الله ِ ما رأيت مثله ، كوني بخير يا أميرة/صغيرة )

في أمان ِ الله

نائية
30-09-2006, 05:28 PM
16


تبدأ الحكاية من هنا : كان هذا اليوم عصيبا ً ومتعبا ً , غير أنه كان مليء بالمسرات
تبدأ الحكاية بـ كان َ .. . و تنتهي بـ كنّا سعداء ! .. .
يا سارة ، ظننتها : كان اليوم ِ كسابقه / كـ كلّ الأيام التي سبقته / كـ لاحقه / ككلّ الأيام التي لم نعرفها بعد
. . يبدأ عصيبا ً و متعبا ً .. . و ينتهي كذلك
يتوسطه مكابرة و مسرّات نطلبها و لا نعيشها كما يجب فيما لو أتت !!
أقول : لو !

أغبطك ِ ميس ْ ، شافاك ِ الله و عافاك ِ . ..
و أغبطك قلبك يا سارة !! . .. دثّريه جيّدا ً أرجوك ِ!! :)

************



تحتاجين أنت : لجلسة خاصة غامرة الشعور والأحاسيس ! لتليق بكرمك , ولذلك سأجلس على كمبيوتري في غرفتي , وأسود من أجلك الصحف ..
وماذا تحتاجين َ أنت ِ ؟!
ما الذي يليق حقاً بك ؟! لن أقول َ عجزت عن معرفة ما سألت عنه ، لكن ْ . ..


( ........................................ )

:)

مثلك يحتاج لأكثر من العفوية الساذجة , يحتاج لحديث مبالغ فيه , يستغرق تفكيره , ليستطيع أن يرد بعضا ً من سيلك المندفع هذا , والذي حطم كل الحواجز بين قلبينا ..
و ربّي ، و ربّي ، و ربّي ، لا يسعدني غير هذه العفوية الساذجة حدّ الدهشة !! الصادقة المنسابة كأزاهير في نهر لا يعرف السكون ، كنبض ٍ لا يهدأ .. .

لا حرمنا الله هذا النبض ، و هذا الرحيق ، يا سكّر .. . :)


إذن سأستعير من سبيس تون ( سنعود بعد قليل ) ..
ولكن مع الإعلانات ( مذكراتي ) ..
: ) ما أسعدني !!

***************

17

وفي أثناء حديثنا معا ً صرخ : أنا حر ! ..
سألته : مالحرية ؟.
قال : القدرة على الاختيار ..
همست له : أعتقد أن الحرية هي : أن لا تخاف ! ..
أحسنت ِ !!!

أمّا ما تبقّى في مذكراتك تلك ، فلن أخدش َ جمالها و روعتها بحروف ٍ قد لا توفيها حقّها . ..

تقديري

هو
30-09-2006, 10:53 PM
مذكرة 18 :

اليوم : بوح سخيف
الساعة : نزق !

...


لا شيء جديد اليوم !
قالت لي رفيقة لأختي بعد أن قرأت هذه المذكرات : خفت عليك جدا ً وأنا أرى أسماء ذكورية ترد عليك ! ..

قالت أيضا ً : أن لا أحب الكلام الغير مفهوم ! ..... تقصد : العميق بالتأكيد.

في النهاية قالت لي : يبدو أنه لا مكان تذهبين إليه غير النت لتتحدثي لأحد .... يبدو أنه لا أحد حولك ..

وآه يا رفيقة أختي لو تعرفين ..

***
أحضرت لكم شيئا ً : ( رسالة ) لن تجدوا فيها شيئا ً مثيرا ً , وليس بها فكرة جديدة , غير أنني كما قالت رفيقة أختي , أشارككم حيث لا أحد يفهمني _ ربما _ سواكم ..

تقول أختي : متى تتعلمين أن توجهي قلمك للخير والنور ؟.

لا أعرف ربما ولدت في زمن متأخر عن هذه التجربة , بحيث لم يستوعبها عقلي الصغير بعد..

إذن هي بعض من تهوري , ورسالة بها بعض عبثي الذي تكره أختي ..


****

إليه !


بسم من أحزن فأثاب , وأبتلى ثم أجزل العطاء

ماجد :
ربما تحتاج لبداية ملفتة لتقرأ ! غير أني لا أملك بداية ملفتة لأدفعك لنهاية رسالتي..

تعلمت في كليتي حيث كل شيء يخضع للتسويق حتى الأفكار : تسويق نفسي وكل ما أريد بيعه ! في خلال ثلاثين ثانية فقط !...
لكنني لا أريد بيع نفسي , ولا كتاباتي .. فالأدب بالنسبة لي : هو وحده الذي لا يباع .

ولذلك :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
تحية لا يبليها دوران الأزمنة ولا تتابع العصور , ولولا أنها سلوان ورحمة ما ألقيتها على أحد , فكل التحايا _ سواها_ في زماننا هراء ...

وأنت يا سيدي مسكين جدا ً لأنك تقرأ لامرأة شرسة, وأكثر منها روائية : تجعل كل رجل تلتقيه , مبستر في رواية , مكفنا ً بورقة , فلا أجمل لديها من كائنات حبرية , ولا أخلد ...... ولذلك يكفيها ورقة وقلم لتحيا ولتسلو .

وأنت مرة أخرى : أمستعد حقا لدمار لا يشبه إلا دماري ؟ ..... أحذرك .

ثم تعال لأعترف لك , فما أجمل الاعترافات التي تأتي مبكرة في أول كل علاقة ! تشعرك _ أنت الذي تسمع _أنك ماهر جدا ً في سرقة شيء من قلب محدثك ! وتظن لوهلة مغرقة في السذاجة : بأنك محترف في جعل الناس يبوحون لك بأسرار أسكنوها قلوبهم ! وما تعلم بأن طرف العلاقة الآخر _ربما أحيانا _ ألقى لك باعترافه طعما ً ليكبلك أنت : بعلاقة لا تعنيه إلا هو , ولن تقزز سواك..

أعترف لك يا سيدي _ ليس هذا بطعم _ أن لدي من التقلبات المناخية , ما ستعجز مقاييسك عن تحليل طقوسي الكونية ! فأخبرني : هل لديك القدرة على العيش في كل المناخات ؟! ..

إذا كنت تحمل على جبينك كلمة : (نعم ) مطلقة , فأركب مكوكك الفضائي , وتعال لزيارة كوكبي ! أما إن كنت تتأرجح بين اليقين والنفي , حاملا ً للفضول وحده , وحب الاكتشاف لا غير , فمن فضلك دعني أرجوك أن : لا تدخل .

قال رجل ما _ لا أعرفه : عندما نفشل ,فنحن نبرر الفشل دوما ً بأنه كان تجربة ! ..

غير أن بعض الفشل لا يبرر أبدا ً بعذر مثل هذا , لأنه سيبقى جرح موشوم على جدران القلب , لترتقه الدموع وحدها , مهيجة ً إياه كل دمعة , بملحها المتيبس في المقل ! ..

جرح بخدي كيف أرجو برأه إن كان دمعي يا حبيب الراتق !

وعلاقة مثل هذه, لن تفتأ أن تغرقك بالحزن وحده .





أما زلت حقا ً مصرا ً على الدخول ؟!..

إذن تنويه أخير لا بد منه !

تختلف الحقيقة باختلاف الزاوية التي تقف فيها ..
وأنت تقرأ تذكر : أن تنظر للأمور من عدة زاويا , سيبهرك تغير أطياف الحقيقة باختلاف زاوية نظرك ..

وأنت تقرأ لا تحمل معك الشفقة , فلا أبغض , ولا أحد على قلبي من سكينة الشفقة ... فقط أحمل معك :حب المعرفة وحدها .. فهذا كفيل بأن يجعلك قادر على النظر بحيادية , وبسعة أفق أكبر ..

والحديث عن المعرفة يوصلنا بالتالي طرديا ً للتواضع ! إذن : أنا أكتب إليك لنتعلم التواضع كلانا , فالمعرفة هي الوسيلة لنتواضع ..

عندما تعرف أنه مازال في الكون من يشبهك , ومن ما يزال قادر على إبهارك , فهذا يجعلك تلتفت بتواضع المعرفة وحدها , هامسا ً لنفسك : ( ليس كل المعرفة أملكها , وليس كل العلم بين يدي ) ..

ماجد : كل شيء نسبي بالنسبة لي _ وللكون _ صدقني , لذلك اقرأ وأنت مابين : الشك الحذر , واليقين الواثق . فليس في الكون حقائق مطلقة _ ماعدا الله بالتأكيد _ على الأقل بالنسبة لتفكيرنا القاصر ..

***

يجب الآن أن أستعد لجامعتي فالساعة تشير للتاسعة , وخمسة وأربعون دقيقة ...

لن أعود من الجامعة إلا الرابعة عصرا ً , لا أدري أن كانت شهيتي الكتابية ستكون منفرجة كما الآن ! .... غير أن هذه تحياتي أطبعها بتمهل على جبينك , حيث أنك مازلت تستمع لفتاة مراهقة مشاغبة ..

قبل الرحيل : ماجد ... اسمك محفور في خاصرة الروح ! فأعظم رجل والذي كان سيد مسيرتي , وهو من جعلني امرأة جديرة بالحياة , اسمه : ماجد ..

أخي ماجد رجل المناخات المتقلبة مثلي ! ..

سأكتب لك لو أحببت , وسأرسل لك بعض كتاباتي .... لو بقي في الأرض سعة لموطئ قدم تعساء ٍ أمثالنا ! فحسب معرفتي البسيطة : (أن عالمنا العربي , علمنا أن نتقن الصمت حيال مظاهر تخلفه , وعندما أتقنا الصمت , حملنا وزر النوايا ! )..

وأنا من أشد الناقمين على عالمنا العربي يا سيدي , ومازلت لم أتقن الصمت , ربما سأتقنه برصاصة حيث القلب تماما ً ..


التوقيع :
نجمة القطب / هو / ر . ب . أ ......... كل هذا .

نسيت أن أرجوك , لا ترسل هذه الرسالة لمجلتك أنت المهووس بناشئة الكتاب , فمازلت لست مستعدة لتجربة الصحافة , ولا لاحتراف الكتابة ...

أريد أن أكون ذاتي الدراسية يا أخي ..

هو
30-09-2006, 11:37 PM
حزينة أنا !

وهذا النت بطئ جدا ً لا يشبع رغبتي في التصفح والتحميل ..

والرديء أكثر أنه لا يكتب بالعربية ! يبدو أن هناك في اعدادات متصفح النت مشكلة , فأكتب في الوورد لأنقلها لصفحات المنتدى !

كنت أريد أن أرد على موضوع رندا ... كنت أريد ..

ولكن قاتل الله هذه المقاهي السخيفة التي نرتادها , وقاتل الله قطاع نت مثل هذا ...... الذي لدينا في السعودية .

سؤال : أما من مستفيد سعودي يريد أن يأتي للسكن الجامعي , وينفذ مشروع مقهى للنت جيد , بكمبيوترات جيدة ؟!

صدقوني فرصة محترمة ومشروع جيد , سيكون المحتكر الوحيد لألف طالبة , يستخدمون النت في جميع أغراضهم الجامعية وجداولهم , فالجامعة تعبت من هذا المستفيد , صاحب الخدمة السيئة ..

وقيمة الآجار بالنسبة لربحية الاحتكار ضئيلة ..

صدقوني فرصة لا تعوض لمستثمر في التقنية والكمبيوتر, خذوها من فتاة تدرس : إدارة أعمال ..

نحن هنا في سكن جامعة الملك عبدالعزيز ..... ألو هل من مستمع ؟! ..

للمفاصلة , بريد رسائلي الخاص موجود ...

ولكن رجاء ً لا تخبروا الجامعة .... دعوني أنا أمهد للموضوع ... سيفصلوني بالتأكيد لو عرفوا بأني أعلن من خلفهم .... تعرفون البيوقراطية ! ..

adamo
01-10-2006, 10:44 PM
السلام عليكم
لست أدري من أين يمكنني أن أبدا، و بك و كيف يمكنني أن أبدأ... لست أدري ما أقول. صعب أن أستوعب كل هذا الجمال الفني و الروحاني في وقت و جيز...
في الحقيقة أثرت يا أختي هو مواضيع فلسفية تستفزني و تستفز حيادي ، لعل أهمها موضوع الحرية، فقد شغل تفكيري كثيرا، منذ سنين، و لم استطعحتى الآن أن أحل لغزه مع أني و بحمد الله و صلت إلى قناعة واحدة في هذا الموضوع إلا أني مازلت حائرا بعد في بقيته... كم أود أن أشارك معك برأيي، لكن الوقت الذي أود أن أتخلص منه يشكل أول مكبل لحريتي، فلم أدخل البيت إلا عند أذان المغرب، و الآن اكتب لك هذه الكلمات و مؤذن العشاء ينادي للصلاة، ثم بعدها يتوجب علي زيارة جدتي... سأعود غدا بإذن الله لأسجل حضوري معك هنا ببعض الكلمات... لن تكون ردا فمثلك أكبر من أن ترد عليه بعض العبارات، ربما شيء واحد قد يشفع لها أن تزاحم كلماتك قد هو أنها وليدة القلب لا العقل، و أنها تلقائية تماما كما تفعلين...
تحياتي التي لا توجد في الدنيا و حدة لقيلسها
و السلام عليكم و رحمة الله...

هو
01-10-2006, 10:47 PM
مذكرة 19

****
اليوم :اللهم اجعله خير !
الساعة :بريق عينيه .

***
وجدتها بين أوراقي .... كانت فيها مخالفات أخلاقية ! فهذبتها , لعلها لا تنبؤ في ذوقكم .

والأهم : أن لا تنبؤ في ذوق ميسو , التي هزتني بموقفها الجميل قديما ً , عندما رفضت أن تعطيني معرفها في منتدى الساحات _ كان التسجيل مقفلا ً في تلك الفترة _ معتذرة بعينيها ! وفهمت دون أن تقول , أنها لا تريد أن تعطيني معرفا ً أكتب من خلاله خواطر تسيء لديني وأخلاقي ! ...

إذن لعل هذه خالية من شوائب كهذه .


لحظة ميسو , الآن أصبح تسجيل الساحات مفتوحا ً ولكني تعلمت الدرس _ ربما _ .

**


رسالة 1

إليه بحقد : يشبهني !!

هنا , رسائلي تنزفك دموعا ً .. دما ً ... ألما ً وشوقا ً يذبحني .
أقسم لك شوقي كالمقصلة يذبحني من الوريد للوريد.
أنتظرك _هذه الأيام _بلهفة لا تشبهني ,لا تشبه أي شيء .
أشعر بك في كل شيء :
في الشجر .. في النسيم .. في الطيور .. في البشر .
أسمعك , أسمعك في :
صوت الكناري ... العصافير ... الماء ... حفيف الشجر ...في ضوضاء المدينة وأبواق السيارات .
أراك , تتمثل لي في :
رجال العالمين يمرون بي ... أطفال الجيران ... جبل يقف شامخا ً.. وقطة تمؤ وجعا ً .

كيف أشرح لك ؟ كيف ؟ أن أنوثتي في كل ليلة تزدهر انتظارا لك .
يموت الانتظار فتغدو ذراعي مناديل لدموعي ! وأغدو زهرة ذابلة , أتوسد أحلامي فأنام !

تتسلل لي في نومي , فأستيقظ ذاهلة وأبكيك .

أحقد عليك : ذلي وأرقي وحروف أنزفها بين يديك !



من ذنوبي !!

دعني أعترف لك .
كمسيحية ترجو صك غفران من كاهنها.
مسيحية تعترف لتمارس خطاياها مرة أخرى واثقة بالغفران !
أعترف أني أخطأت ..
أعترف أني سأعود لأمارس هذه الخطيئة مرة أخرى .
سأعود لها بأعنف وأقوى مما فعلت كل مرة .
................ !
لا تناقشني , سأعود .
هات صك غفرانك !
..................!
لن أعترف حتى تقدم لي غفرانك !
..................!
أريد وجع ضمير أقل.
............
أغفرت لي إذن ؟



أعترف : أحبك !


إعلان آخر !
لم أكن أحبك .. ولم أكن أكرهك ..
لم ألتقي بك كثيرا .. وأيضا ً لم ألتقي بك قليلا ً ..
لم تكن تمثل لي صورة الرجل الذي أريد .. ولم تكن تمثل لي صورة الرجل الذي لا أريد ..
لم تكن وسيما ً ... ولم تكن قبيحا ً ..
لم تكن باذخ الثقافة ... لم تكن مغرق الجهل ..
لم تكن شيء ... لم تكن لا شيء ..
.........
دائما ً كنت شيء عابر ... شيء عادي يمر بنا دائما ً ..
كنت حالة بين المرض والعافية ..
حالة بين النوم و اليقضة ..
لم تكن في أقصى اليمين ولا أقصى الشمال ..
كنت فقط _ المنتصف _ .
.........
أخبرني إذن _ أنا امرأة التناقضات كلها ! , المرأة التي دائما ً في أقصى الشمال , في أقصى اليمين , أنا التي لا تقبل بأنصاف الحلول : ( وردة أو سكين ) . لا تقبل سكنى الوسط _ كيف أشعلت براكيني ؟ !
كيف أسهرت ليلي ؟
كيف ذبحت الليل عند بابي انتظارا ً؟
كيف جعلتني أحبك ... أحبك , أكرهك ... أكرهك ؟
كيف جعلتني أحبك ؟ أحبك ! أحبك ! , بحقد : أحبك .

نقم تتزيف نعما !
......................................
......................................
...................................... !!؟؟
سأخبرك عندما أشفى من مرضي وأرقي وجروح أورثتني إياه .

اعتراف ما قبل الموت !
حشوت جرحي نسيانا ً , مع أول هبة ريح _ حملت رائحة لك _ تبعثر النسيان : ترابا ً هشا ً وألتهب جرحي .

قطرة دم أخيرة:

أنت الجرح , أنت الدواء .
أنت الخصم , أنت الحكم .
أنا : هي , أنت : أنا !!
كيف إذن تنتهي قصتنا ؟.


*****
رسالة 2

وها أنا أنزفك مرة أخرى .

أكتبها رسالة أخرى مخضبة بالحنين , أنت الذي أعرف يقينا ً أنها لا تصلك رسائلي .
أكتبها ورفات جسدك قد أصبح طيناً متيبسا ً بالفؤاد .
كيف للعبارات أن تفهمك وتفهمهم أنني هنا مازلت أدور في فلكك ولا أنحرف عن مساراتك , رغم الدهور والأزمنة التليدة .

كيف لي أن أخبرهم أنك مدفون هنا.. .. في جسدي , وأن رفاتك لم يكن له من قبر إلا قلبي.

آه يا...... آما آن للحروف أن تغدو حضنا ً يهدهدني !!.
آه يا....... مرة آخرى أقف على نوافذ الحنين لا أرى سوى طيف كان لك , تغرقني دموع لم تكن إلا لك .
آه يا....... أبحث عن الأوراق ؛ لألونها بدماء طرية لا تنزف إلا بك .
كيف يا....... أجد لك قبرا ً يليق بك غير قلبي ؟
قبور كثيرة مررت بها أملا ًأن أجد فيها قبرا ً لك ..
تحسستها وضعت رأسي بها , وآه لم أجده .. قبر يليق برفاتك .
كل القبور كانت ترابا ً سرعان مانفضته يدي , وأنت أنت طين متيبس بالقلب .. قبره قلبي .

......... خذي إلى جوفك مرة آخرى !! مرة آخرى .

**

رسالة 3

كان نار فتجلد !! أصبح ثلجا ً فذاب !!

مدخل :

وها نحن ..
( مرة أخرى على شباكنا نبكي
ولاشيء سوى الريح
وحبات من الثلج ..على القلب
وحزن مثل أسواق العراق !!) .

حزن حارق يسكن فؤادي كالثلج , يلسع قلبي .
ولا شيء يغري عيني بالمطر, حتى ذكراك !! أنت المدفون في سويداء القلب .

كيف لي أن أكون بهذه الوحدة( كل هذه الوحدة) ؟ والناس من حولي يلتصقون بي يسدون على منافذ الهواء أن تنقل لي أنفاسك, ويمنعوني من رؤية الشمس لعلها تحمل رسالة منك ؟.

إذن :
إليك يا من تعيش بدون زمن وأنا زمن لا يمر.

كيف أشرح لك كل هذا اليأس المستوطن أعماقي ؟
كيف أخبرك ما فعلت بي الخواطر السود من دونك ؟
كيف أخبرك عن معاركي اليومية التي تنتهي بجرح جديد له طعم الملح و وخزة السكين ؟
كيف أصف لك نظرات الآخرين الشامتة وهي تطالعني : نصف قلب ونصف جسد ونصف ( أنا ) .
****
فنجان قهوة آخر أرتشفه , مر كالعلقم رغم أن به سكر التصقت به شفتيّ .
وأنا أكتب إليك .. وأكتب , رسائل لن تصلك ولكني أحرق بها العالم ونفسي .

صديد غدت جروحي فمن يعقمها ؟
وفرن انتقام, أصبح قلبي فمن يطفئه ؟.
وأراك _طيفك _!! ترتسم على شفتيك ابتسامة باردة , فمتى تشتعل ؟

لو تبكي فقط , لو تصرخ , لو تحطم العالم غضبا ً .

لو كنت بركان تثور فتجتاح من حولك .
تجتاحني ؛ جسد يبحث عن دمار لا يشبه إلا دمارك !

لو كنت زلزالا يزلزل خجلي وضعفي فتدفنني في أعماق تشققاتك وتجاويفك .

فقط لو كنت أعرف أنك تبغضني لكنت أسعد امرأة ! حينها سأعرف أنك يوما ً أحببتني حتى النقيض !!

ومرة أخرى على شباك الذكريات أقف , تمنعني غيوم الدمع من رؤية شيء إلا حضن كان يدفئني .
كيف يالنار تجلدت ؟
.........................
.........................

فمتى أيها الثلج ذبت ؟

مخرج !!

ومازلت أنا كما أنا ...
ودمعة تسللت من أهداب العيون بوحا ًتناقضني!! : ( أنت والدنيا , ونفسي أنا ... تغيرت ) .

**
رسالة 4


كانت البداية قبلا ً من هناك : أحببته لدرجة أنني ظننته أنا ! وفي لحظة عشق متقدة , سجلت اسمه في جوالي بـ : أنا .

ثم وُ لدت هذه الرسالة :



يا أنــــــــــــــــــا !!


ومضة :

كانت لا تشبه إلا نفسها !!
هو لم يكن يشبه إلا نفسه !!
وكانا واحدا , هو وهي نسخة كربونية واحدة !!
في مجالهما المغناطيسي الموجب, كان (هو) موجب آخر!! لا يمكن أن يتجاذب معهما .
وحده السالب (أنا ) من كان يلتصق بهما ويحيلهما تماهيا ً جسدا وروحا ً ..

***
كتبت له :

يا أنا ..
وأرسلتها , رسالة لا تحتوي إلا حرف نداء يتوسل, ضمير واحد , وألف تفسير !!

استهوته اللعبة .
سجل رقم هاتفها باسم ( أنا ) .

بعثت له مسج جوال فارغ !!

وصله , كان اسم باعثه( أنا).

فتحه ......

وفراغ شاسع بحجم علامة الاستفهام التي ارتسمت بعقله .

اتصل عليها:حبيبتي .
: يا أنا .
: أعشقك .
: يا أنا .
: ليتني أفهمك !!
:يا أنا ..
: لم أفهم المسج .
: يا أنا .
: ألا توجد كلمة أخرى .
: _ضحكت _ وأيضا يا أنا.
: هل تفهميني أصول اللعبة ؟
: يا أنا .
: حسنا وداعا ً .
: يا أنا .

وكان الرجل يقصدها حقا ً : ( وداعا ً )!!
****
هو وامرأة أخرى !!



كتب لها :
يا أنا ..
وأرسلها , رسالة لا تحتوي إلا حرف نداء يتوسل, ضمير واحد , وألف تفسير !!

استهوتها اللعبة .
سجلت رقم هاتفه باسم ( أنا ) .

بعث لها مسج جوال فارغ !!

وصلها , كان اسم باعثه( أنا).

فتحته ......

وفراغ شاسع بحجم علامة الاستفهام التي ارتسمت بعقلها .

اتصلت عليه:حبيبي .
: يا أنا .
: أعشقك .
: يا أنا .
: ليتني أفهمك !! لم أفهم المسج .
: يا أنا .
: ألا توجد كلمة أخرى .
: _بكى _ وأيضا يا أنا.
: لماذا تبكي؟
: يا أنا .
: حسنا وماذا بعد هل تفهمني سبب هذا الغموض ؟.
:يا أنا !!!
: رجل غريب أنت .. وداعا ً .
: يا أنا .

***
بعد سنوات عدة ..


سيدة (الأنا) تفترش فراش الموت , من حولها عائلتها ورجل يسمونه ( زوجها ) .
كانت تبكي وتشد على جسد زوجها متأوهة : يا (أنا) ..
رد زوجها وهو يلثم جبينها : بل يا (أنا ).
تبسمت ورحلت مطمئنة .


***
رسالة 5

مسافاتنا :
عجبا ً لك وعجبا ً لي , أنا في أقصى الغرب وأنت في أقصى الشرق , ومع ذلك تصلني كلماتك فكأنك تنطقها أمامي , وأشعر بأنفاسك وكأنك تتنفسها لأعيش بها ..
يصيبك الزكام فتسعل فإذا برذاذ لعابك تساقط على وجهي ...

أتظن حقا ً أنك في الشرق وأنا في الغرب ؟؟
أكتب لك رسائلي فاقرأها عليك فأرى لمعة عينيك وأشعر بتتابع أنفاسك ...
أتظن أيها الصديق الحبيب أن شعلة المشاعر الدفاقة التي أضعها لك في رسائلي تصلك كما هي مشتعلة تتنفس ؟!!

أما أنا يا سيدي فاقرأ رسائلك فأشعر بالكلمات تتسابق لي تحتويني وأشعر بالدوار ينساب لرأسي فكأنك ......

حبيبي مسافتنا التي تفصلنا أنا وأنت , فراغ بين شفتيين مضمومتين ..

لثغة الأطفال :
دعني أقول لك أحبك بلثغة الأطفال فأنا أجدها أبلغ وأصدق وأطهر ..

الأسئلة :
هو : ( لا تسأليني فأنا أمام كل سؤال أشعر أني أجهز نفسي لكذبة !!) .
هي : (هل تحبني ؟؟).
هو : (أنت تعرفين الجواب !!) .
هي : (هل أزورك في أحلامك ؟ ).
هو : ...........................

هي : (هل تقبلني في خيالاتك ؟؟).
هو : (تلك وجبة دسمة أحتاج بعدها لدواء هضم لا أملكه )..

هي : (إذن أنا مجرد طعام كثير الدسم ؟؟) .
هو : (أنت طفلة ).

هي : (إذن أنا بريئة , جميلة , رقيقة , حلوة كزنبقة صغيرة, كطفلة ) ..
هو : (سؤال هذا أم تقرير مغرور ؟؟).

هي : (إذن أنت تلمح أني لست كذلك !! ألست حلوة كطفلة ؟) .
هو : ( تعرفين ؟ ... سأنام )..

هي : (هل أجلب لك لحافا ً ؟؟) .
هو : (جسدك لحافي ).
هي : ( إذن لقد عرفت أجوبة لكل أسئلتي !!)

رسالة 6

سئلت أعرابية : مالهوى ؟
قالت هو الهوان ! غلط في اسمه .


**

يا أنت :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... ألخ ..

حريق !! ما أشعر أنه يسكن فؤادي هذه الأيام .. كل فؤادي..
غادة ,غادة و غادة مرة أخرى....
جبران , نعيمة , مي وغسان ...
شعراء من هنا وهناك ..
وغادة أيضا ً !! آه منها قتلت بقية شجاعة وأمل كنت أعتد به ! قتلتني ..
رجال يحتلون حياتي .. يشعروني بنقصي وأنت ....
آآآآآآآآآه أنا يا ( أنا ), موجوعة للنهاية حتى أنني لا أستطيع أن أكتب بتلك الألفة للقلم , فأرسلها رسالتي مطبوعة بأحرف (كيبورد) خديجة !!.
الحروف تهرب مني وأنا مطعونة هنا بحنيني : لمجهول كنت أنتظره ( اليوم أكرهه !!) ..
وأنت ذكرى تزيد عذابي فتصهرني !!
ألست صغيرة بحيث أستحق الرحمة من هذا العذاب الممض ؟!
أسبوعين والنوم يجافيني إلا ساعات تزدحم كوابيس !! طعامي : بسكويت , مسام جسدي أصبحت تعطر الفضاء به !! أشمه يخرج من خلاياي فأستحم ألف مرة فلا يزيدني هذا إلا نصبا !

صدقني لقد اكتفيت ألما ً, كل هذه السنين : انتظارا ًمملا ً وأحزان سقيمات ! حتى طفولتي _عبثا ً تسمى طفولة _ لم تخلو من هذه الوساوس , الأحلام والانتظار القاتل !

أهو قدر الأدباء أبدا ؟
أم قدر الناجحين ؟

أم أنه قدر من يعرفون الحياة , تتفتح لهم أطفالا ً _كنبوة_ فيعرفونها كما يعرفون لعبهم !

ليتني لا أعرف كل هذه المشاعر وأتحسسها .

أعرف أن الضغط الآن منخفض عندي .. جدا ؛ مع كل هذا الدوار , الثقل الذي يمسك أطراف يدي والرجفان ..

إلى اللقاء إذن !! إن كان في العمر بقية ...

****
إذا كنت قريب كفاية لتأتي , فتعال .. خذني عصفورة حلم قبل أن أصبح هيكل يأس ..

ليلة الجمعة 6 /4/1427هـ

**

رسالة 7

بعض من الشعر الحديث !

كن سعيدا لأجلي !

اللغة شمسي
أَشرق بها عليك من أفق القصيدة
وبنجوم الكلمات
أضيء وحشة ليلك
أيها القصيّ الداني كقطاف الرغبة
المسافات التي تفصلنا
فراغ بين شفتين مضمومتين
أو جفنين جَرَّحهما الأرق
وخاطهما الوسن !
أيها القصي الداني
سأفضح اسمك :
(الحرف الأول " حاء "
الحرف الثاني " باء "
ولا شيء بينهما).


***

جَهِّزْ مظلتك
عيناي الغائمتان تنبئان عن مطر أخضر
لنستحم : أنت بأمطاري
وأنا : بلهاثك

***

يا ألطف مَنْ سمعتُ
يستغربون من ضحكي
(لا يعرفون أنك
تدغدغ أفكاري ! )
كيف لي أن أثبت لهم
أنني اثنان – حين أجلس وحيدة؟
وأنني
أهزأ بالمجاهيل لأنك دليلي ؟
أقود إلى عطشك نبعي !
فابتسم ريا

***

كن سعيداً لأجلي
.............
أنا شهرزادك
استرخي كن شهرياري.

***

نم . . لا تخش برداً وكوابيس
ان حفيف أجنحة فراشاتي
كفيل بطرد عفاريت ليلك
نم . . حتى توقظك شمس القصيدة
أما أنا
فسأبقى سادنة الوقت
أيها القصي الداني
مدَّ لي سواحل يديك
لترسو هادئةً أشرعة ضفائري .

**
رسالة 8

آه كم كبرت كثيرا ً بعدك , ونضجت !.
وأنت : أصبحت ماضي مؤلم انتهى , وماأشد روعة الذاكرة , وهي تعمل كمصفاة عالية الجودة , لتخلصنا من كل وجع قديم , بحيث لا تبقى إلا ظلال لا ملمس لها .

****

لا شيء كثير هنا .

adamo
01-10-2006, 11:34 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
تحية خاصة لأستاذتي العظيمة والرقيقة نائية...
أستاذتي الغالية لقد تركت لك منذ مدة كلاما في صفحات قصة سارة... لست أدري إن كنت قد تصفحته... حقيقة أستاذتي الغالية، إن مجرد اطلاعك على ما أكتب لشرف لا يساويه شرف.
قلمك الأحمر الذي يردني إلى الصواب بعد أن أخطأ ، ويعلمني ما لم أكن أعلم، و يمحو بالنور ظلمة جهل قاتم بقواعد لغتي، قلمك الأحمر الذي سأظل أذكر جميله ما حييت يا أستاذتي الفاضلة... أحب أن اقول لك كما قال سيدنا عمر بن الخطاب: رحم الله امرءا أهداني عيوبي.
أختي الفاضلة، علمتني ما كنت أجهل و ما أتمنى أن أتعلم، أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك، فمعك، مع هو و مع باقي اللمة التي تشاركنا هذه المذكرات زاد حبي للغة العربية كثيرا... و الفضل لكم ( و خاصة أنت أستاذتي و هو التي ما فتئت تمد يد العون كما أنت)...
يقول صلى الله عليه و سلم: الدال على الخير كفاعله... و يقول أيضا لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من الدنيا و ما فيها {أو كما يقول الحديث}... و الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم أيضا من قال : أحبوا العربية لثلات، لأنني عربي و لأن القرآن عربي و لأن لغة أهل الجنة العربية...
فأنتم، أستاذتي الفاضلة، من دلني إلى هذه اللغة أكثر، و بفضلكم يزيد حبي لها أكثر، وأسأل الله القدير أن يجعلها لكم خيرا من الدنيا و ما فيها...
أستاذتي الفاضلة نائية، يبدو من لهجتك الجميلة التي أحبها أنك من بلاد الشام، خمنت فقط، الله أعلم... لكن أنعم بها بلادا... أحبها كثيرا، و يشرفني أنني تتلمذت على يد أحد علماء التجويد من حمص من بلاد الشام، و قد أحببته كثيرا، كانت مدة الدراسة عنده قصيرة جدا إلا أنني ألفته كما لو كان أستاذي منذ قديم... كنت أدرس عنده علم التجويد عن طريق الشاطبية...
أيها الفاضلة نائية، معظم من يتكلم العربية في المغرب إنما نهلها من القرآن الكريم. و القرآن الكريم نتلوه عندنا برواية و رش عن نافع عن طريق الإمام الأزرق... و بطبيعة الحال فإن فراءتنا لكل النصوص بالعربية يغلب عليها طابع رواية ورش عن نافع إمام المدينة المنورة... من أهم ما يمز هذه الرواية عن الأخريات هي أحكام الهمز فيها، فالهمز عندنا غالبا ما يسهل، و لا نكتبه إلا حين يقرأ و يلفظ، فمثلا: سبح اسم ربك الاعلى... تكتب و تقرأ في رواية حفص السائدة : سبح اسم ربك الأعلى...
لكثرة ما تعودت على هذه الرواية صارت أحكامها في لساني و قلمي، فأجد الصعوبة في القراءة بالروايات الأخرى مع أنني أتقن قواعدها جيدا بفضل الله تعالى... كذلك الكتلبة...
هنا لا أعطي تبريرا لأخطائي الإملائية فيما يخص الهمز، خاصة همزتي الوصل و القطع، ففرق كبير بين القراءات و الإملاء، و كل ما كتبت لي من القواعد لم أكن يوما أعرفه... و إنما أنا هنا أود أن أشير إلى ضعف شديد فيما يخص الهمز في النحو و الإملاء، فرجاء ساعديني ما استطعت...
يجب أن ألحق المسجد الآن
السلام عليكم.

adamo
02-10-2006, 04:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.
أخيتي العزيزة هو،كلما حاوات أن أفيق مما تغيبني فيه واحدة من مذكراتك حتى تأتي أخرى... أخيتي، كم أود لو لم أفق من واحدة منها، و لولا ذاك لقلت حنانيك بمثل من له وعاء صغير يود لو يملأه بحرا، و أنى له...
كلما قرأت لك صرت في نفسي متسائلا، ما تكون هذه؟
أنت ما أنت؟ لست أدري... لا لغة عندي تصف.
كونك استثنائية يجعلني أجزم أن كل حياتك استثنائية... لعل الأم الفاضلة التي حوتك جنينا بين أحشائها كان وحمها على روائع قصائد الشعر و نصوص النثر.. لا بد وأنها ارضعتك بدل اللبن حروفا و كلمات.. نحن كان قماطنا خرقة تقيدنا، و لعل قماطك كان فنا طار بك على جناح من الرقة و الجمال في أرحب سماء...
يا سليلة العرب الأقحاح، بحق رب السماء كيف استطعت أن تختزلي كل ما في الأدب من جمال؟
لربما يخفف من دهشتي كونك من أرض فيها نقش خير ما كتب العرب في الأدب بالذهب و علقت في جوف الكعبة... لا بد و أن بعضا من تلك المعلقات تسربت نحو جيناتك فاختلط الأدب الرفيع بكل خلاياك...
حقيقة منذ الصباح و أنا أكتب لك، و حين قاربت على الإنتهاء، قطع الكهرباء، و لم أسجل شيئا مما كتبت... من الصعب أن أعيد الكتلبة الآن لأنني استغرقت فيما كتبت أكثر من ساعتين، و ما كتبت كان طويلا جدا.. لعله من حسن حظك أن فقدته..
أحزنني ذلك في الحقيقة، لكن لا ضير، قدر الله و ما شاء فعل.. في مناسبة أخرى نتحدث عن الحرية بشكل مفصل إن شاء الله..
أختي العزيزة أعذريني،
إليك مني أجل التحايا..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأندلسـي
02-10-2006, 09:27 PM
عظمة ......

لا تملك كلماتي إلا أن تخضع خشوعاً ... في موكب حروفك المبجل ....
ولا أملك أنا إلا أن أحاول جمع أنفاسي ... وأفكاري التي تشتت وهي تقرأ ...

حقاً عظمة ...................فسبحان الخالق العظيم ... على ماوهبك ِ ............

أهنئك يا ... على هذه المواهب العديدة وليست واحدة ....

وأعرف أن ما تكتبينه هنا شيء لا يذكر بالنسبة لما تمليكن ....

وبما أن كل بستانٍ بما فيه يجود ... وكل مبخرة بمافيها من طيب ٍ تفوح ....
يبقى أناء العرب بمافيه ينضح ...
لتجودين علينا بما تملكين من سحر البيان ... ... وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام .

لا .......
نعم لا .....
لست أجامل .. ولم أجامل في حياتي قط .

ومما جاء ذكره : -

(( حشوت جرحي نسيانا ً , مع أول هبة ريح _ حملت رائحة لك _ تبعثر النسيان : ترابا ً هشا ً وألتهب جرحي .

****
نقم تتزيف نعما !

****
حبيبي مسافتنا التي تفصلنا أنا وأنت , فراغ بين شفتيين مضمومتين ..

****

ألست صغيرة بحيث أستحق الرحمة من هذا العذاب الممض ؟!

إذا كنت قريب كفاية لتأتي , فتعال .. خذني عصفورة حلم قبل أن أصبح هيكل يأس
صدقني لقد اكتفيت ألما ً, كل هذه السنين : انتظارا ًمملا ً وأحزان سقيمات ! حتى طفولتي _عبثا ً تسمى طفولة _ لم تخلو من هذه الوساوس , الأحلام والانتظار القاتل !

أهو قدر الأدباء أبدا ؟
أم قدر الناجحين ؟

أم أنه قدر من يعرفون الحياة , تتفتح لهم أطفالا

إذا كنت قريب كفاية لتأتي , فتعال .. خذني عصفورة حلم قبل أن أصبح هيكل يأس ..)))

عظمة ً من ضعف ... وإبداع نتيجة لألم وعذاب ..

وأنت أيها الحبيب الذي نغبطك .... هنيئاً لك هذا الحب الذي يروى بالإبداع ... ويثمر الإبداع ..
أيها الحبيب السعيد ..
أتمنى أن لا تعود ..
نعم لا تعود ...






... أتريد أن تحرمنا لذة هذا الإبداع .

وخرأناطفشانه!
03-10-2006, 03:47 AM
وخر أنا طفشانة :

هل تعرفين أولا ً أنني أحبك , وأشعر بالفرح أن النت جاد علي بقلوب مثل قلبك ؟..

ثانيا ً يا عزيزتي :

(حمقاء
ألا تدركين اني أحبك حد الكره؟! )..

عندما كنت أسكن الساخر بيوزر مختلف غير ( هو ) , كتبت خاطرة تشبه هذه الفكرة ..

ولكنها ضاعت مع تراث الساخر ..

ولأنها مازلت في أوراقي , حيث كمبيوتري الشخصي فسأحملها بإذن الله إليك , لأجلك أنت ...


ولكن حاليا ً: مازلت لا أريد أن أكشف عن يوزري القديم , حتى أفعل , لك متعة الانتظار ...


والآن : ألا تدركين أنني أحبك حد الكره ؟! :nn



أحذرك
فقلبي خليط من الأحزان وجنون الحنين!!
فرفقا به
فهو لايستحق الا مشاعر خالية من التهديد
ولطالما أخبرتني أمي أنني شخصية لطيفه لا يناسبها الا الحب..طالما أنني لا أكون معقودة الحاجبين!!
كوني هنا:m:

الفكرالحر
03-10-2006, 05:37 AM
أذهلتني بحق ياهو ,, الذهول الذي يثمر الصمت
فلا تعليق لدي إاليك ..

زادك الله مما وهبك ,, وأسعدنا بروعة إبداعك ..

دمت بخير وإبداع ,,
:m: :m: :m:

هو
03-10-2006, 02:31 PM
تعرفون أنني سأعود ... أليس كذلك ؟! ...

ولكن بالتأكيد سأحمل مع ردودي لكم مذكرة جديدة ...

أما هذه الأربعة الأيام القادمة فأدعوا لي , لأن عندي امتحان في القانون التجاري ..

حتى أنتهي منه لكم ودي ...

***
من فضلكم , فقط لحظة لأدمو ! :

آدمو فقط قبل الذهاب ... حزنت جدا ً بدرجة لا تتصورها أبدا ً : أنك فقدت تلك الصفحات التي سطرتها ...

شعرت بعمق أنني فقدت مائة تجربة كانت ستضاف إلى رصيد عقلي ...

عدني , عدني , عدني بعمق وصدق وإلا سأبكي : أن تعيد كتابة تلك الحروف , تلك الأفكار , دع لي وقتا ً من وقتك لتحدثني , لأسمع فلسفتك ..

يا إلهي لا أجمل من فلسفتك , وأنت تكتبها حروفا ً من نور ولهب : لتضيء جهلي , وتحرق حزني , صدقني لا أجاملك ..

أخي سأنتظرك ... فما أجمل الانتظار عندما يأتي بروائع كرواعك ..

وبالتأكيد سأنتظر الجميع كما الحب ...

أما أنت يالنائية , فتسكنين حيث تستوطن المشاعر المخبؤة من الروح ... سأبثك يوما ً بعضي ! ..
دعوت لأستاذك المجنون وسأدعوا مزيدا ً ...

تصبحين على خير : دائما ً أهمس بها لك قبل أن أنام , وأتخيل أن تحيتنا الليلة تلتقي معا ً في نفس الوقت وهي تعبر الأثير لتتعانق حبا ً يعرينا من حزننا ...

آه يا صديقتي لو تعلمين ........
فقط دعواتك لعلك تجمعينني زجاجة مهشمة , تجرح كل يد تجمعها دون أن تكون خبيرة بتفاصيلها ! ..

وخر أنا طفشانة : يا صغيرتي الجميلة , سأكون رقيقة أكثر مما ينبغي معك , سأحبك بترف , فقط تعالي زوريني .... أما والدتك فقبلي عني جبينها .

















































هيه يا أندلسي ! هل قلصت جبينك , وضيقت عينيك , لما لم تجد اسمك ؟! ..

ولكنك هنا بين عيني حيث تسكن أقداري .... وأنت جزء من قدر شعري جميل كان يوما ً .. ألست أنا نهلت الشعر الذي بحثت كثيرا ً: من موقعك , قبل أربعة سنين ...... وصافحت عيناي اسمك قبل أي اسم في أول مرة أدخل النت ؟! ..


دمتم رفقائي ..

الأندلسـي
03-10-2006, 09:16 PM
:xc:





:xc:




:)

adamo
04-10-2006, 03:05 PM
السلام عليكم و رحمة الله
في البداية، تحية إلى مسرى الرسول، و أرض الرسالات و الأنبياء... سلام إلى أم الشهداء فلسطين..
سلام إليك نائية.. اليوم أدركت لم أنت نائية يا أستاذتي الفاضلة..
( شو ها لحكي!!! حضرتك من فلسطين و ما تخبرينا بها الشي، هيدا شرف إلنا يا غالية... لولا إنك أستاذتي أنا كنت أزعل، لشان لقب فلسطينية شرف ما يجوز إنو نخفيه...)
عزيزتي و أستاذتي الغالية أشكرك على كل الكلام الذي خصصتني به، و أدعو من كل قلبي أن يصير أستاذك دكتورا , ان تقتفي أثره فتدخلين إن شاء الله فلسيطن مع الفاتحين وأنت تحملين الدكتوراة بين يدك.
فلسطين الغالية وطنن يسكننا جميعا، لا يمر يوم إلا و فيه ذكرت فلسطين... فلسطين قضيتنا جميعا.
يا غالية نائية، ما أسعدني، ما أبهجني، أكاد أطير فرحا أن أستاذة لي تعلمني، تنتمي لشعب ابي يعلمنا كيف تكون الشهادة و الجهاد، و الإباء والرجولة و الكرامة و العزة و الشهامة ... ما أسعدني
عزيزتي يا ابنة فلسطين:
نحن أسياد لسنا عبيد كل يوم يولد فينا شهيد
لكل الناس وطن يعيشون فيه و نحن لناوطن فينا يعيش.
لست أقول الآن إلا صبرا آل ياسر،إن موعدكم الجنة... و الحرية قريبة منا إن شاء الله.


أما المبدع الأندلسي، فيا أخي يكفيني أن أقرأ اسمك... بيني و بين الأندلس قصة عجيبة، أحبها كثيرا، و إن لقبك الأندلسي لدليل على كونك تذكر تلك الأرض العربية الإسلامية التي أدوب حرقة عليها، و قد نساها العرب تماما و لا منهم من يطالب بردها... أخشى أن ينال فلسطين ما نالها...
سلام لك يا أخي.. الأندلسي.

أختي هو.. وهل لغيرك سيحلو تلبية طلب.. لكن لا تزكيني فوق اللزوم، فالمدح بما ليس فيه قدح...
عزيزتي، إليك ما خطت يدي في موضوع الحرية، كنت أود أن أكتبها لك في منتدى أسلاك مكشوفة، في موضوع مستقل حتى لا أعكر صفو هذا الإبداع الذي تكتبين.. لكن و بما أنه تمخض من هنا، و صرت أشعر أن هنا موطن كلماتي، قررت أن أكتبه في هذه الصفحات، و لك ات تقبلي ذلك يا عزيزة.

السلام عليكم

adamo
04-10-2006, 03:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (... ليس كمثله شيء و هو السميع العليم...) فسبحانك اللهم ربنا من إله ما أعظمك!
لم أعرف بم أستهل الكلام، من أين يجب أن أبدأ؟
حسننا سأبدأ من حيث مذكرات الإبداع التي تستوقفني فيها كل عبارة، وتأسرني بين جدران جمالها كل جملة... أتوقف عند كل كلمة فيها لأتأمل محاولا إدراك ما خلف هذا الفن... أدب رفيع، و خلف الأدب ساحل للفكر... أسرح فيه مستكشفا دون أن أخشى تيها و لا ظلماء، فما تكتبين نور، و الحاضرون هنا ضوء قادم من علم النور و هدى يهتدي به من يقتفي أثر الحقيقة...
كلما قرأت في المذكرات هاته، كلما طرقت باب فكر متلهف للبحث عن الحقيقة.. (فضولي هو بعض الشيء)... حين قرأت المذكرات 18، و التي حوت سيناريو حوار دار بينك و بين أحدهم على المنسنجر استوقفتني عبارة رد بها عليك قائلا : أنا حر... ثم بعدها دعوة للتفكير في الحرية هاته التي تمنحه حجة لقوله : أنا حر.. ثم تعريف من هنا و تعريف من هناك..
في الحقيقة، كثير منا يستعمل عبارة أنا حر، في مواضع عديدة، و بالنسبة لي هذه عبارة تدل على إحساس بنقص أو شعور باستلاب الحرية وفي غالب الأحيان هروب من التزام أو رسالة استفزاز..
ما الحرية؟ و متى و كيف يكون الإنسان حرا؟ تساؤلات حيرت الفكر البشري منذ الأزل، جعلته يتخبط في تفكيره محاولا حل هذا اللغز المستعصي و الذي يبدو ظاهريا أنه بسيط جدا...
كما سائر من هداهم الله النجدين، وأنعم عليهم بنعمة التفكير، و قفت على شاطئ الفكر مرتديا فضولي لأركب قارب التساؤلات تلك محاولا إيجاد شاطئ الحقيقة التي اختلف حولها كل المفكرون.. ما إن تقدمت شيئا فشيئا حتى عصفت بي العواصف و صرت أخشى أن أقضي غريقا أقبع في الأعماق، فناديت في الظلمات أمن يهديكم في ظلمات البر و البحر، و تمسكت بحبل من هدى الله فإذا بي أرسو على شاطئ نجاة سبقني إليه كثير من الناس قبلي و من بينهم فيلسوف فرنسي كبير اسمه إيمانويل كانط.. هذا الأخير أبى إلا أن يسمي هذا الشاطئ، فسماه : عقل بن آدم كميزان الذهب لا طاقة له على وزن الجبال.
حين كنت أقرأ تعريفيكما للحرية: القدرة على الإختيار؛ أن لا تخاف من شيء، كانت والدتي حينها تطلق شريطا للقرآن الكريم و تستمع للشيخ العجمي في سورة فاطر، فإذا بي أسمع: ...إن الله يمسك السماوات و الأرض أن تزولا و لئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده... أخذت أتأمل في هذه الآية الكريمة، لماذا لم يقل الباري عز و جل خيفة أن تزولا أو خشية أن تزولا؟ لأنه تعالى لا يخاف شيئا و لا يخشى زوالهما فهو الغني عنهما سبحانه، ولأن أي مخلوق كان هو أعجز ما يكون من أن يمسكهما، فإنه تعالى يفعل ذلك لا إرغاما و لا جبرا، و لكن اختار ذلك حرصا علينا و رحمة بنا و لذالك أردفها قائلا : ... إنه كان حليما غفورا... فمن حلمه أن تجاوز غرورنا رغم ضعفنا سبحانه...
اجتمع التعريفان كلاهما ليصلا إلى الخالق عز و جل الذي يمتلك وحده الحرية في مطلقها... فقلت سبحان الله، أعطى كلا منا معارف رغم اختلافها فهي قادرة أن توصلنا إليه عز و جل.. و هذه من رحمته بنا..
من قبل، كنت كلما بادر ذهني مصطلح الحرية صرفت فكري متأملا في قوله تعالى: (و الله فعال لما يريد)؛ (إن الله يفعل ما يريد)، و الآيات من جنسها كثيرة.. إذا فالحرية هي أن فعل ما تمليه الإرادة دون أي قيد. هذه الحرية المطلقة التي صرت موقنا أنها صفة خالصة لله تستلزم لتحققها على الواقع حقيبة من الصفات كالسلطان المطلق، الغنى المطلق، القدرة المطلقة... و غيرها مما لا يدركه البشر و يستأثر به الواحد الأحد في علم الغيب عنده... و تستلزم أيضا ميكانيزمات يصعب على العقل البشري الهش تصورها و تخيلها يلخصها عز و جل في قوله: ... إذا اراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون... سبحانه.. و كيف تكون هذه الكنية التي تشكل صفة للقدرة الربانية؟؟؟ هنا توقفت عند الإمام مالك رحمه الله حين قال: الإستواء معلوم و الكيف مجهول و الإيمان به واجب و السؤال عنه بدعة... و كم أخشى أن يتحقق قوله فيني حين ختم قائلا: أخرجوا عني هذا الزنديق – أي السائل عن كيفية صفة الإستواء..
لذا، توقفت عند قول رسول الرحمة صلى الله عليه و سلم: تفكروا في خلق الله و لا تفكروا في ذاته... فوقفت عند أعتاب آية الكرسي متأملا قوله تعالى: .. و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء.. و الآية هذه احتوت اسمه عز و جل القيوم، و هذا الإسم قريب جدا لمفهوم موضوعنا الذي هو الحرية، فالقيوم كما يعلم الجميع ترمز إلى من يحتاجه الآخرون وهو لا يحتاج إليهم، أي الغنى المطلق عن الآخرين.. و لنتأمل في الآية، لماذا لم يقل الخالق سبحانه: يحيطون بما شاء من علمه؟ لقد آثر عز و جل أن يبتدأ الجملة بنفي أتبعه استثناء ليفيد الحصر. فنفهم من ذلك أن كل ما يحيط به الإنسان –أو أي مخلوق- أو يدركه يظل محصورا على خلاف إدراك الخالق سبحانه الذي يبقى مطلقا...
ثم أقف بين يدي اسم جلالة ذكر مرة واحدة في القرآن، اسم هو الأقرب مفهوما للقيوم، ألا وهو اسم الصمد... ذكر في سورة الإخلاص، حيث ذكرت في بدايتها صفة الأحد، و انتهت بقوله ولم يكن له كفؤا أحد.. أليس هذا بيانا من الله أن صفة الحرية المطلقة خالصة له وحده، و ليس من المخلوقات يسطيع اللإتصاف بها مهما علا و كبر..
الذي يقول في تطنس أنا حر يشبه تماما - بالنسبة لي - من قال مغرورا بمحصور من العام أنا عالم.. فأقول له ما قال أبو نواس:
و قل لمن يدعي العلم فلسفة حفظت أشياء و غابت عنك أشياء
ثم أذكره بقول العلماء: حسب العالم أن يقول أنا عالم، فإن قالها فلا تأخذوا من علمه...
أخشى إن عاندت ربي، و تطاولت مغرورا ببعض من نعماء أغدقها علي، فأدعي دون سلطان أو حجة صفة الحرية مطلقة، فيكون مصيري مصير الذي حاج إبراهيم في ربه أن أتاه الملك.. أنى لي أن أدعي حرية مطلقة و اسمي أنا عبد الله.. أستغفرك اللهم ربي..
ما زلت أتجول في رياض القرآن الكريم، فإذا بآية تتحدث عن القصاص بسورة البقرة تستوقفني، فأقرأ قوله عز من قائل: ...الحر بالحر... ألم ينسب الله الحرية للبشر هنا؟ بلى.. لم أسمح لفكري أن يتناقض إذاك و منعته من التخبط يمنة و يسرة.. أدرك جيدا أن لا حقيقة مطلقة في حقائق البشر إلا حقيقة وحيدة هي أن لا وجود لحقيقة مطلقة.. الحقائق المطلقة خصائص ربانية، و الحقائق البشرية كلها نسبية محصورة.. و سرعان ما توصلت إلى مرجع النسبية في الآية الكريمة إذ أنها أتبعت ذلك بقوله عز و جل: و العبد بالعبد.. أي أن الله تعالى نسب لبعض البشر صفة الحرية نسبة للتمايز الإجتماعي السائد في المجتمع حينئذ، لا رمزا إلى حرية تتجسد في فعله ما يريد. فذلك لا يتأتى لمن قال فيه: ..و هو القاهر فوق عباده..
حقيقة أن الله تعالى أجاز لنا، بل و أمرنا بالإتصاف ببعض صفاته، كما هو شأن الرحمة، إذ يقول عز و جل: ..محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم.. فلم يترك الإتصاف بهذه الصفة مطلقا و إنما حصرها على المؤمنين فقط.. ونلمس ذلك أيضا حين تحدث عن رسوله قائلا : ..بالمؤمنين رؤوف رحيم.. على عكسه تعالى فهو الرحيم مطلقا و هو الرحمان.
إن ما ينطبق على صفة الرحمة قد ينطبق على صفة الحرية، فقد نتصف بها لكن في حدود مفاهيم بشرية ضيقة و محصورة... ترانا دائما نستعمل هذا المصلح في مواضع عديدة. ترانا نتحدث عن حرية الشعوب، حرية الصحافة، حرية المرأة، حرية التعبير... صار مفهوم الحرية مجزأ إلى حريات، حتى صرنا نسمع بقانون الحريات... ثم إن ذكرها ينضج في مواسم معينة كما يكثر ذكر الله عز و جل في موسم الحج.. فذكرها يكثر في مواسم الإنتخابات و التعبئة الحزبية و الأعياد الوطنية المزيفة...
ثم إن بحثنا عن أضادها فستنجد لا حصرا ولا حدا: استعمار، قهر، حتمية، ديكتاتورية، استلاب، سجن، أسر، تقييد... و سبحان الله، في عالمنا العربي خصوصا نعيش كل أضاد الحرية و لا نعرف من الحرية شيء... و لهذا أنا أعجب كيف يكثر الحديث شرحا لمجهول و يقل الحديث عن معيش و معلوم؟!!! لربما فقدان الإحساس بالحرية ما يدفعنا أن نقول أحيانا: أنا حر.
أقف عند رسالة كان يحملها الصحابة و المسلمون من بعدهم في فتوحاتهم؛ جئنا لنخرج من شاء منكم من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده... هذه الرسالة تحمل في بدايتها اختيارا ( من شاء)، لكنه ليس خيارا مطلقا لأن عواقبه غير متحكم فيها، و إنما عاقبتها موضوعة محتومة... فإما عبادة العباد بما فيه هوى النفس، فتكون العاقبة انغماس أكثر في العبودية دون تذوق قيد أنملة من طعم الحرية؛ خزي في الحياة الدنيا و في الآخرة عذاب شديد.. و إما عبادة الله تعالى، فيترتب عن ذلك تقيد بتعاليمه و أحكامه، و اتكال عليه وحده سبحانه. هذا التوكل يكون من شأنه أن يجعل العبد في غنى عن كل المخلوقات ما دام الخالق سبحانه قال: (... و من يتوكل على الله فهو حسبه...) هنا يتذوق العبد كعم التحرر عن المخلوقات، وفي الآخرة (... لهم ما يشاءون فيها و لدينا مزيد...) . فتتحقق إذا حرية العبد تجاه المخلوقات في كنف عبودية حقة للخالق سبحانه..
اللهم اجعلنا من المتوكلين. آمين.

أما الإن فاسمحوا لي بتغيير زاوية النظر و حط الرحال حيث قولة شهيرة نتداولها بتردد كبير بيننا؛ (تنتهي حريتي حين تبدأ حرية الآخرين)، هذه القولة ترسم حدودا تحصر ها أن تكون مطلقة.. فلكي يعيش الإنسان مع الآخرين حياة كريمة لابد و أن يحدد مجالا معينا يحق له ممارسة حريته داخله فقط.. و كوننا استعملنا فعل (يحق)،فهذا هو السبب ذاته الذي جعل فلسفة عصر الأنوار في أوروبا تناقش موضوع الحريات تحت مسمى الحق le droit.
هذه الفلسفة كما سابقاتها أدركت أنه يجب حصر حريات الإنسان حتى يتسنى له العيش في مجتمع منظم. و لم يكن هذا موضوع اختلاف بينها.. إلا أن الإختلاف كان في المحدد الذي يمكن من خلاله حصر هذه الحرية.. فلسفة عصر الأنوار اتخذت البحث في طبيعة الإنسان نقطة انطلاق نحو هذا التحديد.. فابتدأ النقاش فيلسوف إنجليزي اسمه طوماس هوبز، و قد كان مدللا غارقا في نعماء البرجوازية التي كانت تحتكر مقاليد الحكم في بريطانيا، فرأى أن طبيعة الإنسان شريرة، و لا أدل على ذلك من تاريخ الحروب الدامية البربرية التي رافقت الإنسان منذ الأزل.. و بما أن الإنسان شرير بطبعه فيجب حصر حرياته كرها و قسرا و إلا ففي ظل تمسك كل فرد بحرياته يطغي القوي على الضعيف و يسود بالتالي قانون الغاب حيث يأكل الأسد الأرنب، فيجب إذا –على حد قوله- أن يتعاقد كل أفراد المجتمع تعاقدا بموجبه يتنازل كل الأفراد عن جميع حرياتهم لحاكم مستبد يسوسهم و يحافظ على نظام المجتمع..
و أنا أقرأ لهذا الفيلسوف و لفلاسفة آخرين حملوا نفس الفكرة كسبينوزا و جون لوك، تذكرت شاعرنا الكبير جبران خليل جبران في قصيدة المواكب:
الخير في الناس مصنوع إذا جبروا و الشر فيهم لا يفنى و إن قبروا
و معظم الناس آلات تحركها أيادي الدهر يوما ثم تنكسر
فلا تقولن هذا عالم علم و لا تقولن ذاك السيد الوقر
فأكثر الناس قطعان يسير بها صوت الرعاة و من لم يمش يندثر

لكني و أنا أقرأ بقية القصيدة، اضطررت ان أضع خطا تحت ما سماه هوبز قانون الغاب.. مفارقة عجيبة، يطغى إنسان على أخيه الإنسان، نحن نتحدث عن طغيان داخل نوع واحد و هو البشر. أما يأكل الأسد الأرنب فهذا طغيان بين نوعين مختلفين، نوع الأسود و نوع الأرانب. و إن قسنا على البشر، فكم مرة تغذيت على الأرانب يا هوبز؟ يبدوا أنك لم تقرأ قول الإمام الشافعي رحمة الله عليه:
وليس الذئب يأكل لحم ذئب و يأكل بعضنا بعضا عيانا
أن يتغذى نوع على نوع آخر فهذا قانون الطبيعة الذي لولاه لما دامت حياة فوق هذه الأرض، و الإنسان شاء أم أبى يمارس هذا الحق الطبيعي، فقانون الغاب كما وصفت لا ينطبق على طغيان البشر بعضهم على بعض.. و لنبحث عند كل الكائنات سنجد نوعا واحدا من المخلوقات يتغذى أفراده بعضهم على بعض، إنه العنكبوت يا حبيبي، حيث تأكل الأنثى الذكر بعد التزاوج، و يأكل الأولاد الأم بعد ولادتهم.. هذا هو قانون بيت العنكبوت، و هو الأحق بأن نشبه به طغيان البشر بعضهم على بعض.. يقول تعالى: (...كمثل العنكبوت اتخذت بيتا و إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت...).
لو أنك عشت يا هوبز طويلا لأدركت مع التيار الرومنسي، و على رأسه شاعر الروممنسية حبيب قلبي أبو القاسم الشابي، أن حياة الغاب مخرج للبشر من ما يعانوه من ظلم وقهر...
فلسفة هوبز هذه، لم ترق بعض المنتمين إلى طبقات اجتماعية فقيرة مستضعفة، كما هو شأن فيلسوف الثورة الفرنسية، جون جاك روسو.. هذا الأخير رأى على خلاف هوبز أن الإنسان بطبعه خير و أن تاريخ الحروب لم يكن إلا انحرافا عن طبيعة البشر بفعل عدة عوامل قد يطول تفصيلها.. و الحل في نظره أن يكون التعاقد تنازلا للفرد عن حرياته للجميع، فيتنازل بالتالي الجميع عن حرياتهم للجميع، فيحكم الشعب نفسه و تتحقق الحرية في المجتمع للجميع، فإذا كان المجتمع في حرية، فالفرد الذي ينتمي إليه يتمتع نتيجة لذلك بالحرية، فيعيش بذلك الحرية دون أن يغتصبها منه أحد.. كانت هذه مبادئ الثورة الفرنسية، و التي حملت كشعار : حرية –أ خوة – مساواة (liberté – fraternité – égalité). وهذه كانت أساس الديمقراطية الحديثة..
لكنني لم أكن لأصدق الفرنسيين كثيرا، فحين كان الإستعمار الفرنسي جاثما على المغرب، الجزائر، تونس، لبنان... كان منقوشا على الفرنك الفرنسي مبادئ هذه الثورة.. هل يمكن أن نصدق أن الذي يحمل هذه المبادئ يكون أكبر إمبريالي في العالم إلى جانب بريطانيا.. هذا خاص فقط بمجتمعهم و بالأقوياء أمثالهم، معهم فقط تطبق هذه المبادئ...
إن فلسفة التعاقد هذه تجعلنا ندرك أن أي تعاقد بين أفراد مجتمع معين، مهما كان حجمه، يقتضي تنازلا للأفراد عن حرياتهم حرصا على هذا التعاقد.. إن كل علاقة للإنسان بأخيه الإنسان تعاقد يحد من الحريات، فالمتزوج أقل تحررا من الأعزب، و الأب أقل تحررا ممن لا ولد لديه، و قس على ذلك..يقول تعالى : (...يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود...) فالعقد إذا يأسر الفرد في خانة الوفاء بما عقد، و لذلك تجد الضمير العربي يقول: وعد الحر دين عليه. الحياة في مجتمع يستلزم التعايش والآخرين، و هذا التعايش يستلزم عقد علاقات، و هذه العلاقات تقتضي الوفاء بها، و قول أحدهم: أنا حر، ما هو إلا تنكر لهذه العلاقة و هروب عن الوفاء بها.
هذا فيما يخص الحديث عن مبدأ تعاقد الفرد داخل مجتمع، و دون مبدإ التعاقد هناك مجموعة من العوامل الأخرى تحد من حرية الفرد.. فنحن لا يمكننا التحرر من العادات و المبادئ الساثدة داخل مجتمع ما. و لهذا رام الذين ضاقوا ذرعا بهذه الإكراهات للفن، ليمنحهم بعضا من التحرر..
تجدني مثلا لا أستطيع أن أصف لوالدي الفتاة التي أحبها، و إن كانت زوجتي، لأنها شيء من الطابوهات، لكنني و أنا جالس معه، و قربنا جهاز المذياع يلتقط أثيرا يبث عبد الحليم حافظ يقول: فمها مرسوم كالعنقود، ضحكتها موسيقى و ورود.. أو ونحن نستمع لأحمد أبو خاطر في نشيد زوجتي.. تجد والدي نفسه يقول ما أروع هذا، و ترى الموضوع قد خرج من دائرة الإحراج ليصير عاديا جدا.. هكذا يمنحنا الفن فرصة صغيرة نتحرر بها هنيهة من بعض الإكراهات.. لكن ليس أي فن، فإن اعتمدت في هذا على نانسي عقرب او روبي أو كليبات الفضائيات العربية، سيشنقني والدي بدلا من تقبل الكلام؛ فما يأتي به هؤلاء ليس حجما عائليا...
نجد مثالا آخر، وهو مثال لوحة المونا ليزا.. فقد اختلف البعض فيمن تكون، فقال بعضهم إنها حبيبة دافنتشي، و قال البعض هي مجرد شخصية متخيلة... لكن برامج الحاسوب الحديثة أثبتت ان الذي في اللوحة هو وجه دافنتشي نفسه.. تناقلت الروايات أنه كان ميالا نحو الأنوثة إلى درجة انه كان شاذا، فإن باح بها آنذاك، أحرقته الكنيسة لأنها كانت تعتبر ذلك جريمة عكس ما هو الحال اليوم.. لكنه و بمراوغة فنية - أحسن من تلك التي يفعل رونالدينهو -، جعل قساوسة الكنيسة و باباواتها ينبهرون و يصفقون لتعبيره عن شذوذه... الفن سلاح ذو حدين، و هو لا يمنح إلا قليلا من التحرر يفوق به الفنان تحرر باقي المجتمع.
هذا كان شأن الفرد داخل منظومة المجتمع. أما شأنه مع نفسه، فيكفني تعريف الناس للإنسان، الإنسان حيوان عاقل.. و قد لا يختلف معي أحد أن العقل هو أهم ما يميز الإنسان عن باقي المخلوقات.. و سبحان مبدع اللغات، العقل في اللغة العربية مشتق من كلمة العقال، و العقال يربط الدابة فيحد تحركها داخل دائرة لا يتجاوز شعاعها طول الرباط..
فإن كان الإنسان يحمل عقلا، فهذا يعني تماما انه محدود لا يحق له ادعاء حرية مطلقة بتاتا.
و في الأخير، سأتحدث عن الحرية كضد للإحتلال و القهر، هذه التي يتعطش إليها كل شعوب الأمة الإسلامية طولا و عرضا، و الذين يقبعون تحت الإحتلال بشكل مباشر و غير مباشر.. يخرج من بينهم أشراف هنا و هناك يحملون سلاح النور، يحطمون القيود و يقولون : الحرية شجرة تسقى بالدماء.. و قد لاح مع بعضهم فجر حرية قادم، هناك في الجنوب.. ومني سلام إلى أهل الجنوب، و سلام إلى كل الأشراف الذين تحرروا من عار هذه الأمة الواهنة، سلام إلى كل المجاهدين في سبيل الله باختلاف أعراقهم و لغاتهم و مذاهبهم، هؤلاء لا يشتركون كلهم في وطن واحد ألا و هو الجنة.. هؤلاء أحباب الله: (... إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص...)
اللهم انصر إخواننا المجاهدين في كل مكان.

adamo
04-10-2006, 03:12 PM
أيتها العزيزة هو، أدعو لك بالتوفيق في امتحاناتك
على فكرة، القانون التجاري و قانون الأعمال من أهم المواد في عالم التسيير و افتصاد المؤسسة، مواد دسمة و تستحق الإهتمام..
وفقك الله أخية..

نائية
06-10-2006, 12:45 AM
في المذكرة التاسعة عشرة ، كتبتِ :


لو تبكي فقط , لو تصرخ , لو تحطم العالم غضبا ً .

لو كنت بركان تثور فتجتاح من حولك .
تجتاحني ؛ جسد يبحث عن دمار لا يشبه إلا دمارك !



هذه ... استثناء!!
أحيانا ً . .. نرغب "جداً" في أن يصرخ الأشخاص الذين نحبّهم "الأكثر" ، في وجوهنا .. أن يفرغوا غضب الكون فينا
فقط .. لنستريح !
و نبحث بعدها عن عذابات ٍ جديدة ، بعد أن كان "اليقين" بأنهم _أولئك _ حققوا ما أرادوا ، ربما بعض ُ انتقام ، أو إسدال ُ ستار حزن

ربّما !!

كم تمنّيت أن أ ت ب ع ث ر بسبب ِ من أخطأت في حقّه دون َ أن يدري !!!!

أشكرك ِ "هو " . ..!