PDA

View Full Version : ثِمَــــارٌ لمـ تنضُج ْ بعد ْ



مهدي سيد مهدي
24-10-2006, 11:14 PM
( 1 )

بدون ِ مُضايقاتٍ
أو إهاناتٍ
أو مُشاحناتٍ ,,, سأرفعُ همومى على كتفى وأمضى
سأهُاجر ُ وطنى
إلى حيث ُ الصحراء
مُستعدٌ لمُصاحبة ِ العقارب ِ والثعابين
بداخل ِ حقيبتى القُماشية ناىْ
وسكينْ
فإما الإنْصياعُ لِرَغبَاتى وجنونى
وإما المــوتْ

( 2 )

غُرفةٌ عقيمة
وُلِدَ بِها فى القرن ِ الماضى
ومــازالَ يقُطنها رُغم أنها لم تعدْ صالحة
للإستهلاك ِ الأدمى
منذُ خمسين سنة
الجرذان ُ تملأ ُ السحاب
والعصافيرُ ماتت
فلا يرى من خلف ِ النافذةِ العتيقة
سوى خراباً و مــوتْ
وما زال ينبِشُ فى الجُدرانِ كيأجوجِ ومأجوج
ومثلهم ينسى المشيئة
فيظلُ خلف الجدرانِ البائسة
ضحية المُقاول الذى بنى الغُرفة
ونسى أن يصنع ُ لها باباً

( 3 )

المُهرج ,, أضحوكةٌ تبكى فى كُل ِ مساء
يأكُلُ الهمَ فى المساءْ
ويلفُظهُ سُخريةً فى الصباح ْ
لطالما أحببتهُ
لأنهُ لا يخاف
ولطالما خفت منه ُ
فنهايتهُ دائماً ليست مثله
والرأسُ المفصولة عن الجسد
غالباً ما تكونَ رأسُه

( 4 )

الغروب ليس صديقى
ولكنّهُ دائماً يحنو على َ
والبحرَ ليس عدوى
ولكنهُ دائماً يلفِظُ أحلامى
ويغدُرُ بــى
وأنا
لم أعرف ْ بعد صِلتى بذاتى
هل أنا لنفسى كالعدو الحانى
أم الحبيب الغدار

( يُتــــــــــبع )

اِحتِرامى

مهدى المــــصرى

مهدي سيد مهدي
24-10-2006, 11:17 PM
(5 )

ظننتُ يوماً أنَ كُلَ الأشياءَ المُتحركةُ أمامى
حقيقةْ
وأن ما تلمسه ُ يداى
مـا هو إلا الــواقع
بكل ِ ما فيه ِ من حذافير
ولكننى كُنتُ أحلمُ كثيراً
بأشياء ٍ ليس لها وجود
أفراحٌ وزينةٌ وبهرجةٌ
أطفالٌ يلعبون
وأنا معهم
ندى وشذى ورُحى
رُغم أننى أقطن ُ عُلبة كبريت
خاليةٌ مِنَ العيدانِ
ولو لم تخــلُ مِنَ الرؤوسْ
فسُحقاً لأحلام ٍ تهدمُ أكثر مما تبنى

(6)

الطريق
هذه الصورةُ الثابتة
رُغم أنها ليست فوتوغرافية
كُل الأفراد فيه ِ اليوم
هُم نفسهم من كان بالأمس ِ فيه ِ
كُلَ المَحَالْ
وبائعى الخضروات
والسيارات والدواب
على نفس ِ الطريق
وفى نفس ِ الميقات
تحدونى رغباتٌ عارمةٌ فى مُقاضات ِ الطريق
وإتهامهُ بالروتينية والغباء
ولكننى أعود
وألتزمْ الصمتْ
خشية سُلطة َ الطريق
ونفوذه المُمتد حتى العام بعد القادم

( يُتــبع )

اِحتِرامى

مهدى المــصرى

مهدي سيد مهدي
25-10-2006, 02:20 AM
(7)

تمنيتُ لــو أنَ مِنجَنِيقاً ضخماً
يَكونُ بحــوزَتى
وأنَا أُمسِك ُ بين يداى العُصفُورَ الدميمْ
ذو الصوت الأكثرَ دمامة
كى أُلقيه ِ بعيداً
حيث ُ الشمسْ
لعلهُ يموتُ مُحترقاً فأستريح
ولكننى فكرتُ فى كم ِ الإزعاج َ
الذى سيُلقيهِ فوق رأسى أثناء رحلتهُ
فأنتظرت ُ حتى حلَ الليل ُ
وذبحتهُ فــى هدوءْ
والأن أنا حزين
فلم يعدْ يوجدْ لدىْ ما يُعكر صفو هدوئى

(8)

المجنونُ صديقى
كان يُفكر رُغم جنونهُ فى الأشجار
كان يُشاهدَ ويسّتمِعَ ويحسْ
كان سخياً كالأمطار ِ
عند إنهمار مشاعره وغضبه
كان قوياً كالإعصار
فى دفاعه ِ عن مبادئهِ المجنونة
كان يُهاجم
ويشجُب ويستنكر
ولا يخـــاف
فلم يكن ْ يهتمْ بكلماته ِ أحدٌ
إلا أنــا
وكم تمنيتُ أن أكونَ مثلهُ يوماً مـا
كى أتحدثُ بحُرية
وأستمع لمن حولى وهم يقولون
بنبرة ٍ ساخرةٍ
مجنــــونْ

(9)

الحكيم
ليس هو ذلك الشخص
صَاحِب اللحيةَ البيضاءَ الكثيفة
كأشْجار ِ الغَابات ِ الغَنية
ولا الثــوب النقى
ولا هذا الرجُل الذى يَحْمِل ُ بين يديهِ
ملايين السنين الماضية
فالحكيم
هو من إذا سألتّهُ أى الطريقين أسلك
أجابكَ هذا الطريق
فتأخذ ُ كلِمتَه ُ وتَنّصَرِف ُ مِن بيتِهِ
وأنتَ يملأ ُ قلبَك َ يقينٌ تامْ
أنّكَ نِلتَ الرأىَ الصـــواب

( يُتبـــــع )

اِحتِرامى

مهدى المصـــرى

مهدي سيد مهدي
25-10-2006, 07:11 AM
( 10 )

اختصارٌ للتفاصيل ِ المُملة
والأحداث ِ الرتيبة
وتوفيراً لبعض ِ اللحظات
من أجلِ إعادة استخدامها فيما بعد
قمت بكتابة ِ سطرٍ وحيد ٍ
فى أحضانِ كشكولٍ ضخم الجُثة
ملئٌ بالأوراق ِ البيضاءِ
فبدا سطرى وكأنه ُ نُقطة ٌ فى بحر
ولم ألبث ْ إلا أنْ تذكرتُ نفسى
فقد كان الكونُ مِنْ حولى
هو الكَشّكولُ الضخم
وقد كُنتُ أنا ذَلِكَ السطرُ الوحيد
فتعجبتُ من يوم ٍ
كُنتُ أعتقدُ فيه ِ نفسى
شيئاً
,,,

(11)

الأفكارُ المُحلقةُ فى مداراتِ العقل
تتلاقى حيثُ نُقطةٌ مُعينة
وبين أشخاص ٍ مُعينين
تلاقتْ أرواحهمْ فى السماءِ فتجاذبتْ
وامتزجت ْ
فكان ميلادُ الحُبَ بينهم ضرورة
وكان إتفاقُ الأفكار ِ بينهم
حق
هؤلاء ورُغم أنّهم قد يموتون
ولم تجمعهم يوماً أرضُ اللقاء
يظلون الأقرب وِجْدَانياً وروحَانياً
وما أعظمَ الإقتراب ُ الروحى
من اقترابْ
,,,

(12)

الإسْكَافى
حافى القدمين
بلا خُف ٍ يحفظُ قدميه ِ من الأقذار
عاش َ سعيداً
لم تُفارقهُ الإبتسامة ُ يوماً
يُسامر ُ الناس
فيُضِحكـَهُم ويُضحِكْونهُ
يُشاركهم الأفراحَ والأحزانْ
ولكن
مِسّمَارٌ صَغِيرْ
اغتالَ كُل َ هذه ِ الأشّياء َ على حينِ غرة
بعد أن عانّقَ قدما الإسكافى الحافيتين
وهو ما زال ساخناً
مِنْ أثرِ ريقِ الثُعبانْ
فرحمةُ الله ِ على الإسكافى
وعلى من لم يعتبرْ من بعدهْ

( يُتـــــبع )

اِحتِرامى
مهدى المـــصرى

مهدي سيد مهدي
26-10-2006, 02:24 AM
الطـــقّسْ .. ذلك الرجُل البغيض
مُتقلب المزاج .. شديدُ الغرابة
وصاحبُ المْـــزَاجَ العنيد
كان أحد هذِهِ العلامات المُخيفة .. الدميمة
الصباحُ المُبتسم .. لا يضمن ُ لك ماهية المساء
وضوء النهار والنسيم
فى لحظات ٍ قد يأكُلـْهُما الليلُ
والليلُ أنيابهُ أكثر حدة ... وجسدهُ أكثّرَ قوة
فهو صديقُ النومُ اللدود
والنوم عـــدو النهار ِ اللدود
وهكذا دائماً
يجتمعُ الأشرارُ سوياً .. من أجل ِ الفتك ِ بالأخيار
ينتابنى الأن شعورٌ بالذنب
تُرى
هل النهار بالفعل ِ خيّرْ ؟؟؟
ولو كان
هل سيظل ُ على استقراره ُ .. وهل سيظلُ مُبتسماً
فى الواقع ِ لا أعرف
ولكننى أيضاً
لا أعتقد ...
فالقّلبُ يتقـّلبُ
والأبيضُ .. قد يؤول إلى الســــوادْ

دمعة الماس
26-10-2006, 02:02 PM
أيا هلوسة ..ثمارٌ وأيما ثمار .. رسمتْ عناقيدها مفاتيح المخيلة فأمست للذات

هي نبض خيار .. خيار ما بين الحقيقة والحقيقة .. ما بين السراب والسراب ..

ما بين الحقيقة والسراب .. خيارٌ بحوزته مفاتيح القرار ..



دمت بخير ونبض مداد ناطق بعيون فكرك ..



دمعة الماس

مهدي سيد مهدي
26-10-2006, 05:53 PM
أيـــا دمعة ُ المـــاس
إن الحقيقة َ والسراب َ أصبحا مُتلازمين
فلا الحقيقة ُ تُشبع الجـــوع
ولا السراب يؤكل
عندما تتساوى النتائج
فلا قيمة لاختِلاف ِ الأرقام
2+1= 3
1+1+1 = 3

لكِ اِحتِرامى

مهدى

عدرس
26-10-2006, 06:54 PM
مهدى ، وجمالٌ على جمال ـ سأرشد نفسي إلى هذا المكان حين تشعر بالملل ..!

تقديري ..

أخوك / وفي انتظار البقية :)

مهدي سيد مهدي
26-10-2006, 07:35 PM
أُستاذى الفاضل

عــدرس

سيكونُ للمكان ِ عظيم الشرف
تِكرار مرورك َ الكريم
أيُها النبيــــل ْ

اِحتِرامى

مهدى

فلاح الغريب
26-10-2006, 10:55 PM
الغروب ليس صديقى
ولكنّهُ دائماً يحنو على َ
والبحرَ ليس عدوى
ولكنهُ دائماً يلفِظُ أحلامى
ويغدُرُ بــى
وأنا
لم أعرف ْ بعد صِلتى بذاتى
هل أنا لنفسى كالعدو الحانى
أم الحبيب الغدار

( [/COLOR][/FONT][/SIZE][SIZE=5][FONT=Times New Roman] )


[COLOR=#008080]

.

حروف تستحق التأمل والوقوف في رحابها الوارفة ..
طاب حرفك أيها المهدي ..

.

مهدي سيد مهدي
26-10-2006, 11:12 PM
أُستاذى الفـــاضل

فــلاح الغريب .. أيُها النقاء

أتيت فجعلت لكلماتى بهاء ْ
ولصفحاتى جمال ْ

أشكر لك جداً .. ذلك المرور العذب

اِحتِرامى الشديد

تلميذكم

مهدى