PDA

View Full Version : أما للأحزان نهايه ..! [ رأيكم يهمني ]



بعثرة حروفـ
29-10-2006, 07:26 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ،،
وددت أن أضع بين أيديكم قصتي .. و أسمحو لي على بعثرتها .. لكني أرجوا إبداء رأيكم بكـل صراحهـ .. ولكم جزيل الشكر مسبقاً

أختكم .. بعثرة حروفـ


أما للأحزان نهاية..!


أخذت بجمع ثيابها المتناثرة أمامها لترتاديها مرة أخرى ..
ناداها : ألم تنتهي ؟ هيا أسرعي .. هل تردين أن أساعدك !
نظرت إلى حالها وإلى ملابسها المتناثرة ثم ألقت النظر إليه وقالت : لا ، أستطيع فعل ذلك فأنا كبيرة ولست طفله ..

ارتدت ملابسها على عجل ثم ذهبت إليه ..
هيا أين الحلوى ،، سألته ..
أجابها : فيما بعد .. ليس الآن ،، لقد نسيت إحضارها ،، غداً سأجلب لكِ .. والآن اذهبي وانظري هل من أحد في المنزل !

أسرعت في الذهاب ونظرت يمنه ويسرة ،، لم تجد أحداً .. ذهبت إليه بسرعه لتخبره ..
قبل أن يخرج طبع قبله على وجنتها ,, ووعدها بإحضار الحلوى غداً..



* * *
ريم .. ريم
جاء اخوها الذي يكبرها بـ 3 سنوات " بدر" يناديها ..
ــ ريم ، تعالي لقد جاء حمد ولديه كيس حلوى كبيـر، و يريدك .. هيا تعالي !
ــ أحقاً !! حسناً هيا .

نزلت إلى المجلس مع أخيها بدر الذي يسبقها بخطوات ..
لقد جاءت ريم " قالها بصوت مرتفع "
حمد : ريم .. لقد جلبت لكِ كيس الحلوى .. لكني أريد شيئاً بالمقابل .. " قالها وهو يبتسم "
ريم : ماذا تريد ؟ لم أفهم !
حمد : تعالي بجانبي لأخبرك ..
أقبلت ريم إليه مسرعه وهمس بإذنها عما يريد .. ثم أشار إلى خالد ابن خاله ..
سألت ريم بصوت مرتفع : ثم تعطيني الحلوى !
أجاب حمد والبسمه لاتفارق شفتيه .. : بكل تأكيد ..
ريم : حسناً ..
ثم ذهبت إلى خالد ليكمل ما بدأه حمد ..!


* * *



استمرت ريم على هذا الحال عده أشهر كانت خلالها لاتفهم لم يفعلون هذا ؟ ويفرحون ! ولماذا لا يردون أحداً ان يعلم بسرهم !
كانت تتلاقطها الأذرع وهي بين أخيها .. ولم يكن هو بأفضل منهم إذ كان بنفسه يلتقطها !!
كانت هي تسليتهم الوحيده ! كانو يقيمون الدنيا ولا يقعدونها إذا علموا أنها ستخرج وهم مجتمعون أو أنها رفضت المشاركة هذه المرة .. أو أن أحداً لم يقم بالتحدي عليها !!


* * *
كبرت ريم قليلا أصبحت بالثامنة .. أصبحت تدرك ما حولها بشكل أوضح ..
رفضت المشاركة وهددت بإخبار أمها إن لم يكفون عنها ..
لكنهم كانوا أكبر منها وأكثر عدداً .. فهي وحيده وهم خمسة أولاد أو مراهقين ! .. كانوا يغرونها بالحلويات تره وبالتهديد تره أخرى .. لكنها لم تهتم بل ازدادا إصرارها ..

وفي الصباح ذهبت لأمها .. وأخبرتها عن أخيها فقط ،، لم تكن تتحلى بتلك الجرأة لتخبرها عن كل مافعلوه ومن هم !
ذهلت الأم .. بل صعقت ،، سألتها : بدر لوحده ؟ ألم يكن معه أحد !
أجابت : نعم .. هو فقط
لم تفعل الأم شيئاً كبيراً فقط اكتفت بالتكلم معه وتحذيره بفعل ذلك معها أو مع غيرها ..

بنفس اليوم عصراً .. جاء حمد إلى المنزل بعد أن أخبره بدر بما فلعته ريم و تأكده إن المنزل أصبح خالياً ..
صعد إلى غرفتها وأقفل الباب .. كانت تلعب بالدمى ..
أمسكها من يدها وأخذها إلى الحمام و أقفل الباب .. و أقفل معه مستقبلها ..
وتوقف كل شيء بعد ذلك اليوم ..


* * *

في الصف الخامس الابتدائي فهمت ريم كل شيء وأصبح واضحاً امامها وضوح الشمس ..
انخرطت في بكاء مرير ذلك اليوم .. لم يستطع أحداٌ فهمه سواها ..
كرهت كل شيء .. أخاها / حمد / أمها / ونفسها ..

استمرت على ذاك الحال إلى ان وقعت كارثة زلزل لها البيت بأكمله .. لم تفهم ما يحدث
لقد فقدت أمها الوعي أمام ناظرها وقبل ذلك احتضرت ..!
أسرع الأب بانتشالها من أعين أبنائها وهم متشبتون بها وهم في دهشه !
واخذها إلى المشفى القريب

بعد عده أيام خرجت الأم من المشفى مصفره الوجه ذابله العينين وشفتها مزرقه بشده .. وكأنما ألقي عليها حمل الدنيا بأسرها ..
استقبلها أبناؤها فرحين بخروجها ..
_ أمي ماذا قال لكِ الطبيب ؟ " سألت ريم "
_ لاشيء يا حبيبتي .. ولكنه التعب والارهاق ..
لم تصدق ريم كلام امها .. إذ بدا غير صحيح لها رغم صغر سنها .. فقد أحست أن الأمر أكبر من التعب والإرهاق ..

استمرت حال أمها في تخبط فمرة تكون بأحسن الأحوال .. ومرة أخرى تكون بين الموت والحياة .. فهي في كل لحظة تصارع من أجل البقاء ..


* * *
ذات يوم كانت ريم نائمة عند أمها .. أغمضت جفنها لكنها لم تنم ..
بدأت الأم بالتحدث مع الأب عن حالها ..
ــ ماذا أفعل الآن ؟ يقول الطبيب أنه بدأ بالكبر ولم أبدأ بالعلاج ..
ــ لا افهم لماذا يحصل لكِ هذا ! فأنتي صغيرة في السن على هذا المرض ولم تصابي به من قبل ! يا ترى ماسببه !
ــ السرطان لايعرف صغيراً أو كبيراً ..
كتمت ريم صرختها .. إذن أمها تعاني السرطان ..
ياإلهي أنه نفس المرض الذي توفيت به إحدى قريباتنا ولديها أطفال.. " همست لنفسها "
إذن أمي ستموت! .. هكذا خطر ببالها
لكن كيــف ؟ ومتى .. ولماذا ! كيف نستطيع العيش من دونها ،، إنها أمي ونحن صغار ..
أكبر إخوتي لايتجاوز الخامسة عشر واصغرهم التاسعه ! هذا ظلم .. كيف لي أن أعيش يتيمة الأم وانا ابنتها الوحيده .. كيف يمكنني العيش ! انا لم أعرف سواها !

استمر الأب والأم بالنقاش .. وهي بالتفكير .. إلى ان لم تستطع فتح جفنها ,, فغابت في نوم عميــق ..


* * *

صحت ريم على صراخ أبيها
هند .. هند .. مابكِ ؟ أجيبي !!
بكت ريم وبكى إخوتها وهو يرون أمهم تصارع من أجلهم ..
ذهبت أمهم إلى المشفى بسبب " الإرهاق و التعب " على حد قولها ..

أقامت في المشفى ما يقارب الأسبوع لتفهم حالتها ويستلزمه من عنايه وكيفيه تحمل الصدمه للمرة الأولـى ..
في خلال الأسبوع .. لم تبارح ريم غرفة أمها ولا سريرها ..
فهي طوال الأسبوع تبكي أمها ..

وفي يوم من الأيام دخل بدر ليجدها تبكي بحرقه .. اتكأ إلى جانبها وبدء بسمح دموعها وتخفيف آلامها ..
في تلك الأثناء أحبتـه .. نسيت ما فعل بها .. غفرت له كل شيء .. فهو بالنهايه أخوها ..
استمر بالتحدث معها مايقارب نصف ساعه .. ثم فعل مالم يكن بالحسبان ..
لم يرحم ضعفها وقلة حيلتها .. لم يرحم آلمها لفراق أمها ..
لم تقاوم .. تركته يفعل مايريد ..
بعد نصف ساعه .. انتهى كل شيء .. وتركها أشلاء محطمة .. تبكي امها ,, وتبكي مافعله أخوها بها !
بعد تلك اللحظات .. كرهته كما لم يكره إنسان .. مقتته .. وانخرطت في بكاء شديد لتسمع حشرجة صدرها ..
سمعت صوتاً حبيباً على قلبها .. رفعت رأسها لتجد أخوها الكبير " فيصل " الذي يبلغ من العمر الخامسة عشر ممسكاً يدها و يقوم بتهدئتها ..
نسيت بدر .. نسيت أمها .. نسيت آلمها وجلست تتأمله .. حنون لم يؤذها قط .. لم يلمسها قط .. دائماً يعلب معها .. دائماً كان في صفها وليس ضدها .. أنه ملاكها ..
ضمها إلى صدره لتنخرط في البكاء مرة أخرى .. لتتذكر همومها .. تتذكر تلك القابعه في المشفى .. تلك أمها ..
أخبرته بما سمعته من حوار أمها وابيها منذ فتره ..
اجابها .. أعلم ،، ولكن له علاج وامي ستتعالج وتشفى بإذن الله ..
كان متفائلاً دوماً .. رأت في عينيه بصيص أمل .. بعث فيها الأمل ..
أحبته من كل قلبها ,, ومقتت بدر من كل قلبها !!

* * * تشاهد أمها تصارع الموت وهي قابعه على سرير غرفتها .. تتذكر ما فعله بها أخوها و أمها بالمستشفى .. كانت تريد أن تخبرها بما حصل لكنها أشفقت عليها بعد أن رأت انكسارها وضعفها ..
كتمت ما بصدرها ورسمت ابتسامه على ثغرها وذهبت إلى أمها ..
ــ أمي .. لم الكسل ؟ أنتي تبدين معافه ! أم أن الجلوس بالسرير والراحه أعجبوكِ !!
ــ اجلسي يا ريم .. أريد إخبارك بأمر ..
ــ ماذا !
ــ يا ابنتي الاعمار بيد الله سبحانه .. وأنتي يا ابنتي كبيرة بما فيه الكفايه لتعلمي بما بي ! انا يا ريم مريضة بمرض خطير يدعى " السرطان " .. وبدأت الأم بالحديث عنه وعنها حتى انخرطت في البكاء ..!
ــ كفى يا أمي .. أنتي ستشفين بإذن الله .. لا تقولي هكذا مرة أخرى ..

* * *
لم تفلح محاولات ريم بإخفاء ما تكتم بصدرها عن أمها و إخوتها وحتى صديقاتها .. كلهم لاحظوا فتروها المفاجئ و سرحانها المتواصل ! لكنها منذ نعومه أظفارها وهي لاتحب التكلم عن بصدرها .. ولاتحب أن تزعج الآخرين به ..
كانت ريم ضائعه .. تائهه .. و مشتته .. لاتعرف شيئاً من الحياة .. كل ماتعرفه ومتيقنة منه أنها لا تستطيع العيش من غير أمها ..
استمرت ريم على هذا الحال ما يقارب 6 أشهر أي نصف سنه ..
بعد ذلك جاءها خبر بعث الحياة إلى روحها .. أصبحت طفله من جديد تلهو و تعبث .. أحست بالحياة لأول مرة منذ فترة طويله .. لقد شفيــت أمـها ..
بكت ريم على صدر أمها .. وكأنما بهذا البكاء غسلت نفسها من ماضيها كلــه ،، و عاشت طفولتها بحريه تامــة ..

* * *
" بعد ثلاث سنوات "

أحببته حتى الثمالة .. بعينيه العميقتين ووجهه الأسمر وكلماته الهادئة الخجولة .. أصبحت أنظر إلى مستقبلي بعينيه .. و أستمد بقائي من بقائه .. و أرى أحلامي كلها موسومة في عينيه الوادعتين ..
أحببته أكثر من الحياة ..
حينما امتلأت أجوائي به واستحال فيضان بركاني إلى ترف لا أدعيه .. كيف يتحول الجسد إلى قلب ينبض بكل هذا الجنون ؟؟
كيف يتلاشى الماضي و الحاضر والمستقبل بنظرة تسكن العيون ..! كيف تتحول الدنيا إلى واحة وارفه الخضرة تترقرق بين جنابتها المياه العذبة والحنان من نبرة الصوت ؟؟

أحبــه .. هكذا اعترفت ريم بحبها لابنة خالتها " روز "
ــ هل يحبني ؟
ــ نعم .. أعتقد ذلك ..! من نظراته .. وابتسامته .. وخجله عندما يراك ..!
ــ يا إلهي .. أحبه و يحبني !
ــ لكنه خجول ..
ــ المهم يحبنــي ..!

* * *
عاشت ريم أولى سنوات مراهقتها بالحب .. حب صديق طفولتها .. و ابن خالتها .. " سعود "
الذي يماثلها سناً .. لكن ليس عقلاً ! فهو بالرغم من حبه لها لم يكن يهتم بإخبارها .. لأنه يعتقد إنه غير كفؤ .. وغبي .. بالنسبة لها !
لكنـه كان حياتها بأسرها ! كانت تتغاضى عن تصرفاته الصبيانية وهي تقول لنفسها .. سيبكر .. ويفهم أن الحياة ليست مجرد لهو ..

كانت لغة تخاطبهما الأعين إذا حار الكلام .. إذا انتهت الأحرف من المعاجم .. بدأت الأعين بالتكلم بوضوح .. إذ كانت أعينهما تتلألأ ببريق عندما يلتقيان .. كان الحب قاسمهم المشترك الوحيد ..!

* * *
" بعد سنه من الحب "

أحست ريم بالدوار .. وكأنها في حلم بل كابوس .. تريد الصراخ لكن لاتستطيع ..كيــف !
تهاوى من عينها وسقط بالحضيض .. تراءى إليها ملامحه .. ابتسامته .. مواقفه .. بكت .. وبكت .. أحست أن الأحزان لايمكن أن تفارقها ! تبعد قليلاً ثم ترجع بصدمه أقوى و أكبر !!
ويضيع صدى صوتها وسط متاهات الأحزان .. لماذا أحببته هو .. هو ..لم أصبح لكلماته طعم الماء و الهواء .. لم امتلأت به دنياي و كأنها كانت قبله فراغاً كبيراً موحشاً .. لم أصبح نهاري حلماً و ليلي دموعاً .. اسئله ترتدي الصمت وتبتلع مساحات شاسعه من الأمل ..

ــ الأمر لا يستحق كل هذا البكاء ! " قالتها صديقتها "
ــ أنتي لاتفهمين !! الأمر ليس بسيطاً .. إنه بداية انتهاء حبي .. حبي الأول .. من حياتي !
ــ لا اعرف لم أنتي هكذا ! الأمر عادي و يحصل دائماً وسعود ليس أول من يسقط في دراسته و أول من يدخن ! ..

لكن رأي ريم سقوطه في الدراسه وهو متعمد يعتبر السقوط في الهاوية ..
ودعت ريم حبها بالدموع .. و أقسمت أن لا تحب أحداً بعده .. كي لا تصاب بخيبة أمل مرة أخرى ..!

* * *

شهقة مفاجئة تلاها صمت رهيب .. مرت الثواني بطيئة مملة .. و قلبي يخفق .. وكل عرق في جسدي ينبض !

كيــف ! .. وينفجر السؤال فقاعات تتغلغل في ذاتي بلا انقطاع .. تتوالد أسئلة صغرى تتبعها أسئلة ثم تتوالى الاستفهامات وتخترقني بأنصالها الحاده .. كيف ؟ متى ؟ لماذا !
تنكسر الأسئلة على لساني و أنا ألمح الحزن الدفين في عيني أمي ..
كيف يعود ؟ لايمكن !

انسحبت ريم بصمت وهي تجر وراءها الهم الجديد !
كانت مصدومه .. مندهشه .. بكت كعادتها .. لم يكن لها متنفس سواء البكاء .. لعله يغسل أحزانها !
* * *

كل صديقاتها لاحظوا تغيرونها ونفورها من كل شيء .. وانخفاض مستواها الدراسي .. تذكرت ذلك اليوم عندما ألحت صديقتها المقربه " ساره " بالتكلم .. ذهبوا بعيداً عن صديقاتهم الأخريات .. مشوا في الساحه وحولهم مئات من الطالبات .. لكن ريم لا تشاهد أحد منهم .. عينها إلى السماء كأنها تدعو بأن تنتهي المأساة الآن .. أن تذهب بعيداً وترحل إلى المجهول .. فتيات كلن منهن تسامر الأخرى ..! لا أحد أحس بعظم ألمها ..
ودت ريم ان تخبرها بكل شيء وان ترتمي على صدرها لتبكي همومها .. لكنها وبعد جهد جهيد نطقت بكلمات مبعثرة .. مشتته .. : أمي .. سرطان ..!! ثم ركضت لترتدي عباءتها لتخرج مع الزحام .. لا تريد أن ترى الشفقة و الأسى بعيني صديقتها ..
فهمت ساره مقصدها .. لكن ريم أحست بتأنيب الضمير والندم .. ريم لاتحب أن تزعج الناس ولا ان تثقل عليهم .. ولا ان تستدرك شفقه أحد ..! و لا حتى لمحه شفقه .. ! فهي تحس بالضعف والهوان والانكسار إن رأت ملامح شفقه .. نعم هي ضعيفه لكنها لا تحب ان يلحظ أحد ضعفها ولا هوانها ..!

* * *




أمها لم تكن لتتركها لتشفى من الصدمه ! إنها تعاود الكره من جديد .. تأتي إلى ريم و إخوتها لتخبرهم بما استجد عليها .. وفي أغلب الأحيان تقسو عليهم بالكلام .. ليخرجوا منها والدموع في أعينهم .. انها تقول .. ليس هناك أمل بالشفاء .. فلم العلاج ؟؟!!
واخوة ريم لم يكن أيضاً ليتركوها في حالها .. فهم يأتون إليها ليشكو حالهم وحال أمهم .. وهي تبقى صامته .. كأنها بئر عميق يلقون عليه همومهم .. وهي ساكته .. ترسم البسمة على شفاههم وتمدهم بالأمل وتقبض ثمنها إبتسامتها !
تعبت ريم .. أحست أنها مصابه بشئ نفسي .. أصبحت تقضم أظافرها و تقطع شعرها بشكلٍ غير اعتيادي منها ..! لقد أنهكتها همومها و لا أحد يرحمها !



* * *


آهه تلو الآهه تقتات من قلبي و أحشائي .. تسير عبر الوتين إلى حيث الألم و الونين .. ثم تسقط نبضات و أسى فأجهل منبعها .. المقله أم الوريد ..
تجربه تلك التي عشتها أم حياة بكل أبعادها ومآسيها .. ويموت صوتي .. يتلاشى داخل أضلعي .. وقد تشابكت خيوط المأساة في ذاتي .. إن من قال " لايأس مع الحياة " كاذب ومدعٍ .. إنه لم يعش حياتي .. ولم يعانق المستحيل مثلي و يعتصره الألم بمرور الأيام كما اعتصرني ..
فتحت ريم دفترها لتجد أول صفحاته .. صورة لحمد ابن عمتها .. مضيع مستقبلها ! و بيت شعر كتبته عن سعود حبيبها ..!

أخذت القلم لتكتب بدمعها قبل حبرها .. أما للأحزان نهاية !
أم أن الشقاء مكتوب على دربي ..!

.. وظلت تنتظر ما يحمله المستقبل المجهول ..!


. تمت .

بعثرة حروفـ ,,

عـــمـــر
29-10-2006, 07:39 PM
جميلة ورائعة..
لولا بعض الأخطاء اللغوية مثل: (( إن لم يكفون عنها ..))والصواب: ((إن لم يكفوا عنها..))

بانتظار جديدك..

عمر

هو
29-10-2006, 07:58 PM
لا أعرف حقا ً لماذا توقفت هنا ؟!

أنت قوية في سردك في مواضع , وتضعفين في آخرى ! لكنك رغم كل شيء أرغمتني على الوصول للنهاية , أليس هكذا يسلب الكاتب قلب وعيني قارئه ؟ ..

شيء آخر جميل جدا ً وأعجبني : أنت قوية في السيطرة على الفكرة , وامساك زمام خيوطها ..

رغم أن الكثيرين _ أعتقد _ سينتقدون فكرة القصة , لكنها أعجبتني بصدق , إنها تتحدث عن هموم الفتيات التي جنى عليهن محارمهن المراهقين بسذاجة الطفولة , أو بسيطرة القوة ... دون معرفة من أحد , ولا حسيب , وما أكثر ما يحصل هذا في مجتمعي الذي أعرفه ! ...

وقانا الله شر الهموم , ومشاكل هذا الدهر ..

دمت بود , وبعيد عن الكدر .

قهْوة
29-10-2006, 09:30 PM
\
. .
-- ريم ووو...!
أعتقد القصة واقعية / أحسست بها , تتسلل لعروقي ونبضي!
لكن
......كـ/كتابة قصة":
فاتها الحرف الأدبي / الدهشة / الخوف / الترقب/ المفاجأة / الشد/
..البداية : التي تشدك دون أن تشعر ..
..الروح :التي ترافقنا ..
..الخيال: الذي يبقى معنا قبل وبعد ,أن نودعها ,

وأنتِ
جميلة // وننتظرك ..:)
. .
/

أيمن ابراهيم
29-10-2006, 10:10 PM
ما دمت أردت الصراحة فخذى بنصائح قهوة لك
أنت كسولة أدبيا إن صح التعبير
قرأت لك هذا المقطع : آهه تلو الآهه تقتات من قلبي و أحشائي .. تسير عبر الوتين إلى حيث الألم و الونين .. ثم تسقط نبضات و أسى فأجهل منبعها .. المقله أم الوريد ..
من تستطيع أن تكتب عبارة رائعة وعميقة كهذه عليها أن تبحث عن الكيف لا الكم
تهت كثيرا أثناء القراءة ليتك تنظمين أنفاسك وتكتفي فى مواضع كثيرة بلغة الإشارة
ولك تحياتى

رفيدة
30-10-2006, 12:44 AM
تبعثرت ههنا مع أحرفك....
جميلة أنت

هذاك اللي..
30-10-2006, 09:04 PM
اهلا بك ..

::

حروف مبعثره..

::

كتبت فأبدعت .. ابدعت في اسلوب السرد وابدعت اكثر في انتقاء الفكره
شكرا لـــك لانك احببت ان تشركينا بالرأي

::

هذاك اللي..

بعثرة حروفـ
31-10-2006, 12:49 PM
عـــمـــر

ومنكم نستفيد ..:D:

شكراً لحضورك .. :cwm11:

بعثرة حروفـ
31-10-2006, 12:51 PM
هو

حضوركـ جميــل في متصفحي ..

وكلماتكـ اروع ..

دمتـ بود

بعثرة حروفـ
31-10-2006, 12:52 PM
قهْوة

اشكركـ على صراحتكـ ..

ودمت لنا

بعثرة حروفـ
31-10-2006, 12:54 PM
أيمن ابراهيم

احترمـ رأيكـ ..

دمت لنا دوماً

بعثرة حروفـ
31-10-2006, 12:58 PM
رفيدة

انت اجمل بطلتكـ ..

دمت بحب

بعثرة حروفـ
31-10-2006, 12:59 PM
هذاك اللي ..

مرورك اسعدني ..

دمت لنا .. :)

ودمتم جميعاً

بعثرة حروفـ

العرابي/ليبيا
31-10-2006, 10:13 PM
بعثرةحروف /القصة جيدة وتحتاج الى بعض التنسيق في بنائها لسردي ومزيد من الأبداع والتألق

إبراهيم سنان
01-11-2006, 02:33 PM
لن أزيد على ما ذكره الأخوة هنا فيما يخص إسلوب الكتابة
وخصوصا
( هو )
قهوة
أيمن إبراهيم .


ولكن بناء النص القصصي بدأ في الآونة الأخيرة يتجه إلى محاولة كسر العادة في السرد ، ومن ذلك الترتيب الزمني ، كان بإمكانك إضاءة عنصر الزمان بشكل دوري ومتقطع كذكرى أو مراجعة لأحداث استفزتها المواقف .

ومع ذلك يظل نصك موفق جدا

تحياتي

نـوال يوسف
01-11-2006, 07:27 PM
الكريمة بعثرة،
أكملت قراءتها هذه نقطة لصالحك
و لكنني و أنا اقرأ شعرت و كأنك ترغبين في الوصول إلى النهاية بسرعة، لم أتأثّر كثيراً رغم أنه كان بامكانك أن تجعلي كل أهل الساخر يعانون من أرق ليلة على الأقل.
لماذا لم تستعملي ضمير المتكلّم بدل ضمير الغائب؟ ألا تعتقدين أنه لو حولتِ الضمير إلى المتكلم لكان أفضل؟
نقاط حضرت لذهني ليس بالضرورة أنني فيها محقّة.
شكرا كثيراً بعشرة.

بعثرة حروفـ
02-11-2006, 04:30 PM
العرابي/ليبيا

اشكر لكـ مروركـ وردكـ ,,

بعثرة حروفـ
02-11-2006, 04:32 PM
إبراهيم سنان و نـوال يوسف

مروركم يشرفني
وردكم اسعدني ..

احترم رأيكمـ .. وإن شاء الله استفيد منكم .. :)

و دمتم لنا ..

بعثرة حروفـ