PDA

View Full Version : ليتني لم أكن ولم يكن !



لجين_12
30-10-2006, 04:50 AM
السلام عليكم ..

كتبت هذا الموضوع ونحن على عتبات شهر رمضان الكريم
لكن الوقت لم يسعني لتنقيحها إلا الآن لأنزلها في صفحات المنتدى ..

أتمنى أن تحوز على أستحسانكم ..
بالإضافة إلى رغبتي الملحة لأستقبال نقدكم ..


...........


أطللت من نافذة الحاضر لساحات المستقبل الساحقة الامتداد ..

تتباطأ خطواتي إلى الوراء .. وتخترق عيني ما خلف المجهول محاوله بذلك أن تخالف الواقع المرير الذي تعيشه..

نفس غارقة في عمق الدنيا .. روح قد لطخت الذنوب محاسنها المفطورة عليها ..

هل هذه أنا حقا؟
هل تلك الروح هي ذاتها تلك التي فطرها الرب سبحانه على الشفافية ورقة الإحساس ؟

الليلة هي ليلة الحادي من شهر رمضان الكريم ..

هل سأصوم غدا ؟
كيف سأصوم ؟ ما هي النية التي حريٌ بي أن أعقدها الآن ؟

خرت قواي على الأرض ، لم تعد رجلي قادرتان على حمل جسدي ،

أحسست بثقل كبير يخيم على صدري ، أسندت راسي إلى السرير ..

هوى نفسي يخاطبني : فتره وستتخطينها حتما و تذكري ، أنها روعة الحياة لا تحرمي ذات شبابك منها !!

و ضميري الغائب الحاضر يستنطقني بأن حان الأوان للبدء في الحياة الحقيقية

تضارب ، وسرب من الشحنات المتعاكسة تتعارك وبعنف في داخلي ..
دفعتني لردود أفعال غريبة ..

أغمض عيني بقوة لفترة ليست بالقصيرة .. لأرجع لفتحها تارة و أغمضها تارة أخرى ..
ممسكه رأسي بكلتا يدي ..

ارتخت أعصابي فجأة وكانت هذه أيضا من ردود الفعل الغريبة التي عشتها تلك الليلة ..
تبع هذا الهدوء غفوة ,,

رأيت نفسي بنفس وضعي الذي كنت عليه ..
يجلس قربي رجل قد طرزته الوسامة من رأسه لأخمص قدميه ..
تفوح منه رائحة العطور الفرنسية الأخاذة .. وله إشعاعات حنان أحسست بها من على بعد .. هذه الإشعاعات جذبتني نحوه وبقوه من حيث لا اشعر ..

توسد رأسي كتفه .. أخذت أصابعه تتحسس وجهي ..
أحسست بسعادة اجتاحت أحشائي دون استئذان ..
سرت بين شراييني ..

أدرت وجهي لوجهه .. تلاقت نظراتنا ..
نظرت إليه مطولا ..
لقد تعلق قلبي بل جوارحي وجوانحي كلها به ..

لم استطيع غض بصري لحضه واحده عن النظر إليه ..
كنت أريد إشباع ناظري منه ..

تبسم بوجهي مطمئنا ..
لقد اطمأن قلبي له حقا ..

وليته لم يكن ؟!!

أغمضت عيني .. أرجعت رأسي لأسنده على كتفه مرة أخرى ..
مضى وقت طويل وأنا على هذا الوضع ، وهو لم يحرك ساكنا ..

انتبهت من غفلتي و أنا لا أزال مغمضه عيني .. تساءلت للحظة

من هو هذا الغريب ؟
وهل سيظل دائما بقربي ؟
إلى متى سيستمر هذا الحال ؟
هل ستلازمني هذه السعادة إلى الأبد ؟

رفعت رأسي لوجهه قاصدة سؤاله تلك الأسئلة التي تجوب بخاطري ..

يا إلهي ..

ليتني لم أرفع رأسي ..
ليتني لم أنظر إليه ..
ليت هذه الأسئلة لم تخطر ببالي قط..
ليتني لم أره إطلاقا !!

أين هو ذاك الرجل الوسيم ؟!

أين ؟

لم أرى أبشع من ذلك الرجل الذي لاصق كتفي كتفه وتوسد رأسي عاتقه قبل قليل ؟؟

ماذا حدث ؟؟

رجل أشبه بوحش بري قد كشر عن أنيابه التي تقطر دما ..

ابتعدت عنه ورجلي تعفر في الأرض .. مستندة بذلك على يدي ..

انتبهت لملابسي وقد لطختها الدماء..

لم يكن هنالك مجال أخر ..
إما أن أبدل ملابسي بجديد غيرها ..
أو أنني أظل بهم وهم بتلك القذارة التي صبغتها بالكامل!! ..

فلا مجال لتنظيفها إطلاقا !!

استيقظت و أنفاسي تتلاحق ..
تكاد تخطف بعضها البعض ..

أوشكت على فقد أخر نفس لدي ..

اسكت أنفاسي بنفس عميق ..
نظرت لملابسي ..
لا أتأكد انه لم يكن إلا مجرد حلم بل كابوس مرعب !!..


لتكون تلك

"غفوة صحو ,,.."

........................




تحيه
لجين ..

موسى الأمير
30-10-2006, 10:41 PM
لجين _12

أهلاً بإطلالتك في دنيا الساخر ..

محاولتك الأولى جيدة باعتبار البدايات ..

الشعور بالميل نحو السرد جميل حين يتوج بالقراءة المستديمة على القصص والروايات العالمية والتي من شأنها أن تطور الذائقة والملكة السردية مما يعود أثرها مستقبلاً على الكتابة ..

أرجو لك مزيداً من الرقي ،،

خالد الحمد
30-10-2006, 11:34 PM
أهلا بكِ أختي لجين

بوح سامق وحضور أولي بهي

القراءة القراءة وسوف تكتسي حروفك بالحرير

دام عزك

لجين_12
01-11-2006, 02:49 PM
السلام عليكم ..

أساتذتي الأفاضل ..
روحان حلا جسدا
خالد الحمد

أشكركم على حضوركم ..

وسأسعى جاهدة للأخذ بما أشرتم به لي ..

تحيه
لجين ..