PDA

View Full Version : متاهات - تركي عبدالغني



تركي عبدالغني
03-11-2006, 03:07 PM
متاهات - تركي عبدالغني
.
**************
.


حَـرِيٌّ بالْمَشاعِـرِ أَنْ تُهاجِـرْ
وأنْ تُرْخى على الحُبِّ السّتائـرْ
.


وليسَ على احتمالِ الحبِّ ضَعْفٌ
كَذَيّاكَ الذي مِـنْ قَلْـبِ شاعِـرْ
.


فـذا قلبـي أُسايِـرُهُ ولـكـنْ
أخافُ عليهِ مِنْ لَهَبِ المشاعِـرْ
.


وأوْلى للذي في الليـلِ يخشـى
رُؤى الأمواتِ أنْ يَدَعَ المَقابِـرْ
.


فقدْ أيْقَنْـتُ منـذُ البَـدْءِ أنِّـي
تَدورُ عَلَيَّ في الحُـبِّ الدّوائـرْ
.
*********
.


عَرَفْتُ الحُبَّ مَوْتاً في حياتي
فَمِلْتُ إلى التّعَلُّـقِ بالْمَمـاتِ
.


وَلَمْ يُبْقِ النَّوى شيئـاً لِعَيْنـي
يُشَدُّ إليـهِ بالنّظـر التِفاتـي
.


فرغْم المُغرياتِ بكُلِّ صَـوْبٍ
أرى نَوْحَ الأحِبّةِ مِنْ صِفاتي
.


وَتَوْقي لِلْمُتـاحِ يكـادُ يَخْفـو
أمامَ التّـوْقِ للمُسْتَعْصيـاتِ
.


فقدْ كُنّا على الرّملِ ارْتَسَمْنـا
فضاعَتْ وامَّحَتْ في الرّمْلِ ذاتي
.
*********
.


دعاني طَيْفُها المسْحورُ ليـلاً
وما بي في الرُّجـوعِ إليـهِ نِيَّـهْ
.


أنا في عِشْقِها مجنـونُ لَيلـى
وليسَتْ في هَـوايَ الأخْيَلِيّـهْ
.


حباها الليلُ في العَيْنِ احْوِراراً
وألْبَسَها نسيمُ الصُّبْـحِ زِيَّـهْ
.


وَأرْشفُهـا مُعَتّقَـةً بِكـأْسـي
وأَنْشُقُ خَدّها في الْمَزْهَرِيَّـهْ
.


وَلي مِنْ كُلِّ ما أهْـوى خيـالٌ
وتلكَ بِما قضى الدّهْرُ القضيّهْ
.
*********
.


هيَ الأحلامُ يَحْمِلُها اشتِياقـي
إلى ما ليسَ يبلُغُـهُ التّلاقـي
.


وَيَدْفَعُني لأَجْعَلَهـا اشْتِهـاءً
وفاكِهَةَ التّمَتُّـعِ فـي مذاقـي
.


وأُهديهـا مفاتيـحَ الحنـايـا
تُبيحُ لَها التَّفَنُّنَ في اخْتِراقـي
.


وأَبْكيهـا وَأُلْقيهـا دُمـوعـاً
على الجفنينِ ما تُلْقي السّواقي
.


وذا حالُ الْمَآقي في رُؤاهـا
فكيْفَ تكونُ في الفَقْدِ الْمَآقي؟
.
*********
.


رَجَعْتُ لِعالَمِ العُشّاقِ حتّـى
أشُمّ الورْدَ يَعْبِقُ مِنْ خُـدودي
.


ويرسُم وجهُها حسَّ القوافـي
وَيَرْقُص كُلُّ حَرْفٍ مِنْ قَصيدي
.


وَيأْخُذني لأَجْنَـحَ فـي مَداهـا
وراءَ العُمْقِ في عُرْفِ الحُدودِ
.


وَتَأْذَن لـي عَوالِمُهـا اقْتِرابـاً
مِنَ العينينِ أبحثُ عَنْ وُجودي
.


فَأدْخُل مثلَ سَهْمٍ فـي وريـدٍ
وأخْرُجُ مثلَ سهمٍ مِـنْ وريـدِ
.
*********
.


مَلَكْنا الْكَوْنَ مُذْ كانَ اجْتَبانـا
ولَوْ لِلْكَـوْنِ قُلْنا:كُنْ..لَكانـا
.


وَأَوْصَلَنا الخيالُ إلى مجـالٍ
خلا مِنْ كُلِّ عَيْنٍ قَدْ تَرانـا
.


فَرُحْنا فوقَ سَرْجِ الليلِ نَشْدو
وَسَيَّرنا الرِّياحَ على هَوانـا
.


كَأنَّ نجومَ ذاكَ الليلِ كانـتْ
عناقيداً تَدَلَّـتْ فـي مَدانـا
.


نُمارِسُ تحتَهُنَّ الشّوْقَ شَوْقاً
كَأنّ اللهَ لَـمْ يَخْلِـقْ سِوانـا
.
*********
.


وعُدْنا فوقَ أجنحَةِ السّـعـادَهْ
نُرَفْرِفُ بينَ أمْواهٍ وَغـادَهْ
.


فَأُدْنيهـا..فَتُبْد ي لي سُروراً
وأحْضنُها..فَتُفْرِط ُ في الزِّيادَهْ
.


تُضايِقُنا بقايـا مـا عليْنـا
وَتُرْبِكُنا على الجَسَدِ الْقِلادَهْ
.


وَما أنْ كادَ يَبْلُغُ باشْتِعالٍ
مِنَ الشَّفَتَيْنِ ثَغْري مـا أرادَهْ
.


أبى واستكثر الحظ انطلاقي
وَأَيْقَظَني على ضَمِّ الْوِسـادَهْ
.
.
******************
******************
******************

خالد الحمد
03-11-2006, 03:21 PM
الله الله الله

ما أروعها من متاهات

تركي بأي مداد تكتب

وأي سحر أتيت

رحلة جميلة مع هذه القصيدة الباذخة

ذات القوافي المتعدد

تركي لم ترق لي كلمة: كذيّاك أشعر أنها غير هامسة

ويبقى قصيدك واحة عشق

دام البهاء

أحمد العراكزة
03-11-2006, 03:21 PM
الله!!

تركي عبد الغني ... حيثما ذُكِر ذكر الإبداع
وحيثما حلّ حلّ
..

حادي الشّعر أنت يا تركي ..


///صادق الدّعاء ووافر الحبّ يا إربديّ///
أيا (برلين) قد طال انتظاري ... لرؤية شاعر والشّوق ضَارٍ

السحيباني
03-11-2006, 03:31 PM
إذا لم نجد غير الحلم ملاذا .. فما أجمله

تركي عبدالغني :

ما أجملك دوما

مودتي

أزهر
03-11-2006, 03:32 PM
وإربديٌّ أيضاً ؟

اكتمل لك الإبداع يا تركي !

حِكَمٌ
حِكَمٌ !



"وأوْلى للذي في الليـلِ يخشـى
رُؤى الأمواتِ أنْ يَدَعَ المَقابِـرْ "


8
88
من أين أتيت بهذه ؟!

ولكن .. لم أجد لهذه الحمراء أصلاً ..

"وَتَوْقي لِلْمُتـاحِ يكـادُ يَخْفـو
أمامَ التّـوْقِ للمُسْتَعْصيـاتِ "


خَفِيَ يَخْفَى اِخْفَ خِفْوَةً : له: استتر؛ خَفيتْ له حقيقة الأمر رغم بحثه المتواصل / يأكل كذا خِفْوَةً.

وإن جعلتها ( يخفى ) كسر الوزن ..

وأنت وشعرك :) .

همسة للأخ خالد الحمد :

"ذات القوافي المتعدد"

المتعددة :biggrin5: .

أخوكم : عبدالله .

سلطان السبهان
03-11-2006, 07:08 PM
ديمون
أنا صرّحت لنفسي بقرائتها : يخبو بالباء !

تركي عبد الغني : شاعر وربي .

دمعة الوفاء
03-11-2006, 07:47 PM
سلمت اخي
اقول احبك واظل بها اكابر
اجعلها بمداد الشفق
انقشها عند ستائر الغسق
وعند دفء يقيني
بها اسافر
سلمت اخي جميل ما وقعته يدك

تركي عبدالغني
03-11-2006, 08:10 PM
هي يخبو وليت يخفو ولا أعرف كيف طبعت بهذا الشكل
الظاهر إنه عندي مشكلة تركيز معينة
وهذه ليست أول مرة
ألمشكلة أني لا أملك خاصية الطباعة بالربية فأطبع القصيدة يوم نشرها عن طريق الطباعة من إحد المواقع

شكرا لكم لأنكم تحتملوني

الزنكلوني بيه
03-11-2006, 08:12 PM
عبدالغني
صنعت فأبدعت فأسمعت
متاهة ؟!!
ويخلق مالا تعلمون :)

أزهر
03-11-2006, 11:42 PM
ديمون
أنا صرّحت لنفسي بقرائتها : يخبو بالباء !

تركي عبد الغني : شاعر وربي .

طااايب ..

ومالو :) .

شاي منعنع لعيونك ولعيون الأخ تركي :g: .

أخوكم : عبدالله .

تركي عبدالغني
05-11-2006, 06:05 PM
الله الله الله

ما أروعها من متاهات

تركي بأي مداد تكتب

وأي سحر أتيت

رحلة جميلة مع هذه القصيدة الباذخة

ذات القوافي المتعدد

تركي لم ترق لي كلمة: كذيّاك أشعر أنها غير هامسة

ويبقى قصيدك واحة عشق

دام البهاء
































عزيزي
أن يعجبك قصيدي غاية شاءت الأقدار أن تحققها
تحيتي لك
وشكرا لك ألف مرة

تركي عبدالغني
07-11-2006, 07:19 PM
الله!!

تركي عبد الغني ... حيثما ذُكِر ذكر الإبداع
وحيثما حلّ حلّ
..

حادي الشّعر أنت يا تركي ..


///صادق الدّعاء ووافر الحبّ يا إربديّ///
أيا (برلين) قد طال انتظاري ... لرؤية شاعر والشّوق ضَارٍ








































شكرا على المرور.....

لن يكون هناك استمرار بدون تشجيعكم... دمتم بخير.

وتحياتي لعذوبتك وجمالك

وشكرا لك على بوحك الغير منقطع

وبوركت والوطن

تركي عبدالغني
12-11-2006, 03:28 PM
إذا لم نجد غير الحلم ملاذا .. فما أجمله


تركي عبدالغني :


ما أجملك دوما


مودتي


























وما أجمل حضورك
تحفني إشراقتك الوضاءة بما أحب
فلك مني ما تحب
وشكرا لك
وبوركت والوطن

علي أسعد أسعد
12-11-2006, 07:23 PM
عندما أرى اسم تركي عبد الغني ...
أحجز سلفاً مقعداً ...
وأجلس مرتاحاً لأقرأ تحت ظلال الياسمين ...
لله أنت يا تركي .......

تركي عبدالغني
14-11-2006, 08:33 PM
وإربديٌّ أيضاً ؟

اكتمل لك الإبداع يا تركي !

حِكَمٌ
حِكَمٌ !



"وأوْلى للذي في الليـلِ يخشـى
رُؤى الأمواتِ أنْ يَدَعَ المَقابِـرْ "


8
88
من أين أتيت بهذه ؟!


ولكن .. لم أجد لهذه الحمراء أصلاً ..


"وَتَوْقي لِلْمُتـاحِ يكـادُ يَخْفـو
أمامَ التّـوْقِ للمُسْتَعْصيـاتِ "


خَفِيَ يَخْفَى اِخْفَ خِفْوَةً : له: استتر؛ خَفيتْ له حقيقة الأمر رغم بحثه المتواصل / يأكل كذا خِفْوَةً.


وإن جعلتها ( يخفى ) كسر الوزن ..


وأنت وشعرك :) .


همسة للأخ خالد الحمد :


"ذات القوافي المتعدد"


المتعددة :biggrin5: .


أخوكم : عبدالله .




























أيها العربي الغيور
أحييك
وشكرا على كلماتك الأكثر من رائعة
طبعا حول كلمة يخفو تم توضيحها
فهي يخبو مصدرها خطأ في الطباعة
وبوركت والوطن

تركي عبدالغني
06-12-2006, 08:46 PM
ديمون
أنا صرّحت لنفسي بقرائتها : يخبو بالباء !

تركي عبد الغني : شاعر وربي .





























يكفي مرورك لتزدان صفحتي بالقرنفل والياسمين

أشكرك أيها الرائع

وتحيتي لك

وبوركت والوطن

تركي عبدالغني
07-12-2006, 05:55 PM
سلمت اخي
اقول احبك واظل بها اكابر
اجعلها بمداد الشفق
انقشها عند ستائر الغسق
وعند دفء يقيني
بها اسافر
سلمت اخي جميل ما وقعته يدك
























وتحياتي لعذوبتك وجمالك

وشكرا لك على بوحك
وبوركت والوطن

لأنك تعلم !
07-12-2006, 07:13 PM
تركي عبد الغني


مساءُ الحِكَمِ ، ونار الشعر ، وفـُتَاتُ المُنى ، والحُلُم !






أصواتُ الحنين تعالت بداخلي أثناء تأملي هذا النقش ..
ولستُ أُخفيكَ أنّ بوحك أثارها ، وأجّج أشجانها !




وذا حالُ الْمَآقي في رُؤاهـا
فكيْفَ تكونُ في الفَقْدِ الْمَآقي؟





أختكـ / لأنكَ تعلم !

محمد غطاشة
07-12-2006, 09:01 PM
ما أجملك يا تركي..!!
اجتمع فيك شعرٌ وحكمة
وقد أوتيتَ خيراً كثيراً يا صاحب النهايات المفاجئة

لك الودّ يا ابن "عروس الشمال"
:)

... شِـ راع
.

تركي عبدالغني
17-12-2006, 08:06 PM
عبدالغني
صنعت فأبدعت فأسمعت
متاهة ؟!!
ويخلق مالا تعلمون :)





















ماذا أقول وقد أضفت على قصيدتي جماليات أخرى

جمالية التشريف

جمالية القراءة

جمالية الإطراء

عيسى جرابا
18-12-2006, 06:13 PM
ما هذه والله بمتاهات يا تركي

وإنما فراشات من نور وشعور ترف في وجداناتنا

قرأتها فصفقت وكبرت وهللت احتفاء بالنص وصاحبه

فكلاهما لوحة إبداع قل مثيلها...

وفقك الله أخي الحبيب

تحياتي

تركي عبدالغني
25-12-2006, 01:40 AM
طااايب ..


ومالو :) .


شاي منعنع لعيونك ولعيون الأخ تركي :g: .


أخوكم : عبدالله .




























سلمت عيناك
وهي يخبو فعلا
بوركت والوطن

جريرالصغير
25-12-2006, 05:39 PM
وماشاء الله يا تركي

مرحبا بالذي دموعه كالسواقي

وهيهلا بحروفه العطرات

أيها العذب المترنم المتغني بالأحزان

رقة هنا راقت لي

ورقيا قرأت لك

وسكون خافت

في هدأة الليل والحرف شرود

رائع ما يبوح به يا شاعر قلمك

وهتافة وسنى

وحب ممعن اللفظ هتان المعني

في قصيدة عجلت لنا بإعجاب

هذا المساء يا تركي

حكيم أنت هنا :

فقدْ أيْقَنْـتُ منـذُ البَـدْءِ أنِّـي
.........................تَدورُ عَلَيَّ في الحُـبِّ الدّوائـرْ

ومبدع هنا :

عَرَفْتُ الحُبَّ مَوْتاً في حياتي
.........................فَمِلْتُ إلى التّعَلُّـقِ بالْمَمـاتِ

ورائع ، رائع بحسرتك هنا :

أنا في عِشْقِها مجنـونُ لَيلـى
.........................وليسَتْ في هَـوايَ الأخْيَلِيّـهْ

وجميل هذه العذوبة في حرفك السامق

وذا حالُ الْمَآقي في رُؤاهـا
.........................فكيْفَ تكونُ في الفَقْدِ الْمَآقي؟

غير أني يا تركي

وددت لو أعدت النظر في أنكم لو قلتم للكون كن لكان

فإنما ألهاك الجناس

وغفل الحذر حتى نزل المعنى

وكنت حريا بالاستغناء عنه

ولك في سواه

من روائع أبيات القصيدة ما كفى وشفى

وعن أبيات الخمسة الأخيرة الهائية كذلك

فإنك لو وقفت هنا :

نُمارِسُ تحتَهُنَّ الشّوْقَ شَوْقاً
.........................كَأنّ اللهَ لَـمْ يَخْلِـقْ سِوانـا

لهللت طربا على طرب

وباء حزني هذا المساء بالخسران المبين

فإنها على ضعف أبنيتها

أعني خمسة الأبيات الأخيرة

أوغلت قليلا في المجال الحسي للحب

وكما قال أحد القيسيين المحبين

ما الحب إلا هكذا
.........................إن نُكح الحبُّ فسدْ

أشكر شعرك وحبك الذي ماس بنا ميسة الحيارى

في أفانين الزهور والحب يا أصيل اليراع

طربت لقلمك وعجبت لجمالك

كرم الله وجهك .

تركي عبدالغني
02-02-2007, 06:00 PM
عندما أرى اسم تركي عبد الغني ...
أحجز سلفاً مقعداً ...
وأجلس مرتاحاً لأقرأ تحت ظلال الياسمين ...
لله أنت يا تركي .......




















أشكرك ألف مرة

يشرفني مرورك

وتسعدني قراءتك لقصيدتي

تحيي


وبوركت والوطن