PDA

View Full Version : إغنميني



يحيى السماوى
04-11-2006, 05:23 AM
يحيى السماوي
alsamawy@adam.com.au (alsamawy@adam.com.au)



تَعافَيْتُ من داءِ يأسي ..


ومن ظَنِّ أمسي ..


فَجِئْتُ إليكِ أقودُ سفينةَ عمري
فلا تخسريني ..


أنا مُتْرَفٌ .. مُتْرَفٌ ... فاغنميني


وكوني ضفاف اليقينْ


أنا أول الحالمينْ


بكوخٍ على هُدْبِ نَبْعٍ تَوَسَّطَ بُستانَ تينْ


فلا تخسريني ..


ساُهديكِ ثوباً من الوردِ
فَيْئاً نَدِيّاً كجفنٍ تَنَدّى بدمعِ الحنينْ


وأسقيكِ راحاً من النبعِ في كوزِ طينْ


وخبزاً نَقِيّاً كماءِ الجبينْ


سأُمطِرُ بَرْدَكِ دفئاً
وَصَيْفَكِ بَرْدا ...


أجود إذا -أصْحَرَ الشوقُ- وَجْدا


فماذا تُريدينَ أكثَرَ من أنْ
أصوغَ لك الوردَ عِقدا ؟


وأغسلَ باللثمِ جيداً وخدّا ؟


وماذا تريدينَ
أكثر من أنْ يكونَ الهوى الطائعَ المستبدا ؟


أنا آخرُ الفاتحينْ


حصاني حصيرٌ من الخوصِ
سيفي يراعٌ
وَدِرْعيَ غصنٌ من الياسمينْ


فماذا تُريدينَ أكثرَ من أنْ تكوني المليكةَ
في واحةِ العاشقينْ ؟


جَواريكِ بَطٌّ ... وحُراسُكِ النخلُ والياسمينْ


وماذا تُريدينَ أكثرَ من أنْ
تسيلَ على قدميكِ الجداولْ


وتأكل من راحتيكِ البلابلْ ؟


أكثرَ من أنْ تنامي
يُغََطّيكِ عشبٌ
ويحرسُ عينيكِ صَبٌّ أمينْ


تَحطُّ على شَفَتيكِ الفراشاتُ ...
يغتاظُ ثغري ... فأضحكُ ...
أضحكُ من غَيْرَةِ المُسْتكينْ


فَتَسْتَيقظينْ


على كركراتِ فتاكِ الطليقِ السجينْ ؟


وماذا تُريدينَ أكثرَ من أكونَ
سفيرَ هواكِ لدى الأزمنهْ


أمَثَّلُ طُُهْرَكِ في حضرةِ المئذنهْ


وأنقل للسوسنَهْ


تفاصيلَ أشذائِكِ المُزْمِنَهْ ؟


وماذا تُريدينَ
أكثرَ من أكونَ صريعَ هواكِ
فأُورِثُ عينيكِ دمعي ...


و أُورِثُ خَدَيكِ رَوْعي ...


وأُورِثُ لَيلَكِ مفتاحَ بابِ الأَرَقْ ...


وَصُبْحَكِ ما كان لي من قلقْ ...


وأُورِثُ جيدَكِ ياقوتةَ الصبرِ
عندي من الصبرِ فيضٌ ...
وكنزُ جنونٍ دفينْ


وأُورِثُ صدركِ همّاً كثيراً
لديَّ من الهمِّ ما سوف يكفيكِ عمراً طويلاً
ويُغْنيكِ عن أنْ تمدي يديكِ
لساعِة حزنٍ من العالمينْ


فماذا تُريدينَ
أكثرَ من أنْ تكوني
وريثةَ هذا الشقيّ الحزين ؟


*****

عبيرمحمدالحمد
04-11-2006, 11:47 AM
يا ألله أيها السماوي الرقيق ..!
.
.
مازالت لحروفك نكهة الحزن التي تنسكب في القلوب فتروي ظمأ السنين ..
وتتأرجح حروفك بين الغرور والاستجداء .. لاتخسريني واغنميني .. إنني ..و إنني
عذبة .. عذبة .. وعذبة يا أستاذ يحي ..!
.
.

أنا مُتْرَفٌ .. مُتْرَفٌ ... فاغنميني
ياللتكرار هنا كم راقني وهو يحملني على الأخيلة إلى أيّ شيء يمكن أن يحتملَه ذاك الترف ..


وماذا تُريدينَ أكثرَ من أكونَ
سفيرَ هواكِ لدى الأزمنهْ
.
.
أقادرٌ على ذاك حقاً أيها المستعصي على الزمن والتاريخ ؟!!
.
.

وأُورِثُ صدركِ همّاً كثيراً
لديَّ من الهمِّ ما سوف يكفيكِ عمراً طويلاً
ويُغْنيكِ عن أنْ تمدي يديكِ
لساعِة حزنٍ من العالمينْ
فماذا تُريدينَ
أكثرَ من أنْ تكوني
وريثةَ هذا الشقيّ الحزين ؟
.
.
أما هذه فكانت بؤرة كل شيء هنا ومحوره !
أقسم إني اعترتني إذ قراتُها قشعريرة ..
من ذلك الذي يتكفل بمؤونة العالم من الحزن .. أي قلبٍ هو قلبُه ؟
ويح حزنك .. لقد طاف بكل الأفئدة ..
ويحه أما له من نفاد؟
رائعة .. والله انها لـَرائعة
.
.

مكثت هنا في شبه حلم ..

(أنا).!
04-11-2006, 04:02 PM
واضيف رايا جديدا بهذا الحضور هي كما قالت عبير واكثر وكم راقني هذا ايها السماوي الجميل

وأُورِثُ صدركِ همّاً كثيراً
لديَّ من الهمِّ ما سوف يكفيكِ عمراً طويلاً
ويُغْنيكِ عن أنْ تمدي يديكِ
لساعِة حزنٍ من العالمينْ



فماذا تُريدينَ
أكثرَ من أنْ تكوني
وريثةَ هذا الشقيّ الحزين ؟
يا الله ، دم بهذا الجمال وحسبي .!

جريرالصغير
04-11-2006, 06:25 PM
أيها النازل بقلبي حرفا للجمال أحببته

والراحل بي إلى شاطئ عشقته وآثرته

فما ليراعك يا يحيى

غير تبجيلي وتكريمي

ولا لنزفك السامق غير توقيري وتعظيمي

يا يحيى

يروق لي منك هذا الارتحال

ويطيب لعيني منك هذا التبدل بين القطون والانتقال

فصبحا تجيء شاعرا ثائرا

ومساء تعود صبا حزينا خائرا

هو المحل الذي أنت فيه

سبع وثلاثون فقرة شعرية وأنت تنثرني بين الحزن والتيه يا يحيى

قرأت كثيرا

وسعدت بك طائرًا في أفياء غرِدا

فلله قلم بين دفتيك

وحزن بين جنبيك

شاعر سامي الرقة فراتي النهل

كدمعة بيض الغمام أو أشد عذوبة يا يحيى


أنا آخرُ الفاتحينْ
حصاني حصيرٌ من الخوصِ
سيفي يراعٌ
وَدِرْعيَ غصنٌ من الياسمينْ
فماذا تُريدينَ أكثرَ من أنْ تكوني المليكةَ في واحةِ العاشقينْ ؟


وعجبت لمثلك يُثبت الهمزة في عنوانها

ولكن

كبوة صغرى وقد يكبو الهمام

خطوة للخلف عشر للأمام

واعذر أخاك إن نقد نصك نبشا

لكني كناطح ٍ صخرة يوما ليوهنها

فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

حييت يا يحيى بهذا الهامعة

فيض محب وصبابة مشتاق جاءت كناصية عروس حسناء

وما مثلك يا سيدي يعجز عن مراجعة نصه قبل إدلافه

فإن ( نَدِيّاً ، أمَثَّلُ ) ليست غير يراعة كبت

وفي نفسي شيء من ( الأشذاء ) على علمي بصحة صرفها

أعني التوظيف الشعري لها

كما أن لك مندوحة عن تكرير لفظة القافية ( الياسمين ) يا سيدي !

وفي ثروتك اللغوية ألف بديل

وإثبات الفتح على الياء يا سيدي :

وَدِرْعيَ غصنٌ من الياسمينْ

لكنها وربي كريم عنصرها

رفيع موضعها

محسن في باذختك هذه

ومجيد في حبك ونبضك أيضا

وإن قصرت أو تطاولت فاحلم على أخ محب

لكني أرغب إليك أن تترجل من سيفك اليراع ودرعك الياسمين يا يحيى

إلى الطيبين والطيبات هنا

فتجود علينا بما وُهبت حينا من بيان

تعليقا على نص لأخينا ذلك

أو تعقيبا خلف ترنَّمة لأختنا تلك

وإن أقللت قلنا :

قليل منك يكفينا ولكن
.........قليلك لا يقال له قليل ُ

فإن المحل ساكنوه لك أهل

والمطارحة بالحديث منك وإن قل

مبادرة منك منتظرة

مع ما لك بين ظهرانينا من جمال سكب يراع

وفوق الإعجاب حب

فأرنا من إبحار شراع نقدك ما تيسر من زورة المحبين

تمم الله لك السعد الذي أنت مرفأه

وأسعد حرفك الذي نزهو به ونتوق إليه

كرم الله وجهك .

أزهر
04-11-2006, 07:14 PM
يقولون أننا لو غنمنا العراق لكن خيراً لنا !

أخي الشاعر الكبير السماوي ..

تعثّرت بها كثيرا قبل أن أكتبها لك ..

إن لك لحرفاً .. لو سلّطته على رقاب الظلمة لكان خيرا لك .

أخوكم : عبدالله .

عدرس
04-11-2006, 08:46 PM
يحيى الجميل / لغةٌ باذخة / وجدت نفسي أصفق لها دون وعي / وكذلك هو الحال لمن وجد كل هذا الجمال . :)

شكراً بحجم الأ{ض والسماء :) :)

علي أسعد أسعد
04-11-2006, 10:26 PM
وأُورِثُ صدركِ همّاً كثيراً
لديَّ من الهمِّ ما سوف يكفيكِ عمراً طويلاً
ويُغْنيكِ عن أنْ تمدي يديكِ
لساعِة حزنٍ من العالمينْ


لله درك ...
ما أجمل هذه القصيدة ....
أسكرتني بجمالها يارجل ....

الشاعر الرجيم
04-11-2006, 11:01 PM
كيف لاتكون جميلة هذه القصيدة الرائعة .. فجأة وجدت ضالتي .. الذوق والعبقرية.. وجدت القصيدة في حروف أثيرية أنستني ضجيج الأرض , وأن أقرأ هذا اللحن ( السماوي)

امنية
05-11-2006, 03:52 AM
اخي يحيى السماوي

كم رائع انت يا اخي..
نص جميل جميل حرورفه من ندى و ورد..
دمت بكل مودة و تقدير..
_____________________________________
لا تقل يا رب هم كبير بل قل يا هم عندي رب كبير

يحيى السماوى
11-11-2006, 02:07 PM
عبير محمد الحمد : سيدتي الشاعرة ، ليس محاباة وربي .. ان لحديقة شعرك عبيرا ولا أشذى .. بوركت شعرا وشعورا أيتها المخضبة بحناء الشعر .



أنا : تقبل مني صادق الدعاء أن يضيء الله صباحاتك بشموس التوفيق ويبلل مساءاتك بندى الحبور .



جرير الصغير : لست بناطح صخرة يا صديقي .. حسبي أن اقول فيك :
كغارس بذرة أضحى يسامرها
منه الفؤاد وتسقي طينها المقل
قراءة للقصيدة أضافت لها عطر روحك وأما تكراري لكلمة الياسمين ، فقد تعمدت ذلك لسببين أولهما أن لها صلة ببياض طفولتي ، وأما الثاني فلأن جدار بيتنا الطيني كان يوما سريرا للياسمين .



DEMON



سأفعل يا صاحبي..مع أني والله شهرت قصيدي بوجه الظلام انصارا للنور فتقبل مني شكر المحب



عدرس : لك مني محبة نقية كدموع أمي .. صادقة كصلوات أمك ، مع ود باتساع فضاءات أحلامك وأمانيك .



علي اسعد اسعد : أنت الذي أثملتني برحيق طيبك .. لا غادرت شموس المسرة سماواتك يا صاحبي .



الشاعر الرجيم : رفقا بي يا صديقي .. ان قدحا من نمير ودك العذب كاف لارواء زهرة قلبي .. لماذا تأتيني بكل هذه الأنهار ؟



أمنية : لك الشكر من قبل وبعد .. أسال الله أن يجعل المسرة والرغد مصطبحا لك ومغتبقا .

جريرالصغير
13-11-2006, 03:34 PM
جرير الصغير : وأما تكراري لكلمة الياسمين ، فقد تعمدت ذلك لسببين أولهما أن لها صلة ببياض طفولتي ، وأما الثاني فلأن جدار بيتنا الطيني كان يوما سريرا للياسمين

آمنت بالله يا شاعر

إن لك لحرفاً .. لو سلّطته على رقاب الظلمة لكان خيرا لك

سأفعل يا صاحبي..مع أني والله شهرت قصيدي بوجه الظلام انتصارا للنور فتقبل مني شكر المحب
إي وربي

فتاريخ الشاعر يحيى السماوي يشهد بهذا

أزهر
13-11-2006, 03:51 PM
أخي جرير : ربما كنتُ الملوم في ذلك .. لأنني لم أقرأ للشاعر الكبير يحيى سوى اثنتين في العراق وأهله وحاله .. ولم أبحث له عن غيرهما !

ولكن : أحبّ أن يطغى حسُّ المقاومة فوق أي حسٍّ آخر .. هكذا أنا .

على كل حال : شكرا للأخ يحيى على سعة صدره .. ثم شكرا لك يا محامي الأفياء والضعفاء :p .

أخوكم : عبدالله .

جريرالصغير
13-11-2006, 04:38 PM
[quote=DEMON]أحبّ أن يطغى حسُّ المقاومة فوق أي حسٍّ آخر .. هكذا أنا .[/center]

حفظ الله لك قلبك ، وحفظك لمحبيك يا عبد الله

ونعم بك وبعزتك

جريرالصغير
13-11-2006, 04:50 PM
أحبّ أن يطغى حسُّ المقاومة فوق أي حسٍّ آخر .. هكذا أنا .


حفظ الله لك قلبك ، وحفظك لمحبيك يا عبد الله

ونعم بك وبعزتك

يحيى الشعبي
14-11-2006, 08:23 PM
الشاعر الكبير يحيى السماوي
مرحبا بك وبردودك أيها الشاعر
الإنسان
لقد كنت أستمتع بقراءة نصوصك دون
الرد أو التعقيب لئلا أكلفك عناء الرد
لعلمي أن الكيبورد لديك بحروف لاتينية
وما أحببت أن أكلفك عناء جلب كيبورد بحروف
عربية .
إن لشعرك لحلاوة ونكهة خاصة فلا تغب شمسك
عن الساخر فمن خلالها تتكون الأفياء

وافر التقدير