PDA

View Full Version : زِفَافْ !!



رقية الحارثية
04-11-2006, 01:19 PM
أرأيْتها وَهي تَسْبحُ كَنشوةِ الحَماماتِ المُسافرةْ ؟؟


عُرُوجَاً
إلَى حَيثُ تَنْفضُ رِيحُ المَدَاراتِ " عَتْمَتَنَا البَاهِرةْ "
وَتُزْجي إلَى الكَوْنِ لَحْناً
يُعيدُ التئامَ الرُّؤى فِي عُيونِ الوَطنْ
هُنَالكَ
عَنْ عَبَثيَّةِ كَفِّ الرَّدَى وَجُنُونِ الفَجيعةْ
وَحُمَّىً تُناوِشُ ثَغْرَ التَّغنِّي
ووجْهَ الزَّمَنْ
تَسَافرُ رُوحُ الشَّهِيدِ إلَى سِدْرةِ المُنْتَهى
تُغادِرُ نَشْوى
كَقلْبِ الحَمَامَاتِ سَاعةَ تَحْليقِها للرَّحِيلْ
تَشُقُّ انْتِشاءً طَرِيقَ الغُيومْ
تُرفْرِفُ شَطرَ السَّماءِ التِي طُرِّزَتْ بالنُّجومْ
عَلَى وَقْعِ شَلاَّلِها تُخْلَقُ الأمْنياتْ
وَضِحْكَةَ خَفقَتِها الآسِرةْ !
تَعَالَ لِتُبْصِرَ تَكْوينَ فِرْدَوْسِهَا المُرْتَجى
تَوابيتُهم مَعبرٌ للمُكوثِ الأخيرْ
وَمَنْ رَكَلَتهُ الوَساوِسُ مُلْقىً وَحيداً بِأمْرِ المَشيئةْ
كَليْلٍ يُشكِّلُ صلْصالَه كيْ يَذوبَ رَويْداً
تَشيِخُ أمَامَ المَرايَا الوجُوهْ
وتَنْكَفأ الذَّاكِراتُ تِباعاً
وأنْتَ رَهينُ الهَوْى والشَّتاتْ
وكُلُّ حِكايَاتِكِ المُنتقاةِ مُبعْثَرةٌ فِي الطَّريقْ
تَلوككَ جَهْرَاً
وتَغْرِسُ ثأرَاً دُجَاهَا عَلَى جَانِبِ الخَاصِرةْ !!
شُعُورُكَ آلَ رَمَاداً كَثِيفاً
يُغَطِّي أضَالعكَ الظامِئاتْ
وَميقاتُ صَحْوكَ بيْن السَّديمِ وَومضِ التَّلاشيْ
تَعَالَ هُنَا يَا جَنينَ البَغَايَا
أفقْ لحْظةً كَيْ تَرى أنَّهمْ يُرْزَقونْ
يُزَغْردُ قَلبُ الحَياةِ احْتِفاءً
وَيَقْطرُ صُبْحَاً عَلَى جَسَدِ الأرضِ يَوْمَ تُغنِّي
وَتوقظُها اللَّحظةُ العَابِرةْ
تَذُوبُ القَصائدُ
تُكوِّنُ فِيَّ ارْتَعاشةَ ضَوءٍ تَنَفَسَّ بَعْدَ انْحبَاسٍ طويلْ
تُعلِّمنِي عَنْ نُبُوءةِ قَلْبي حِين استفاقَ قُبَيْلَ الرَّحيلْ
وأبْصرَ يَومَ زِفافِ المُنى
غَيْمتيْ المَاطِرةْ
مُعلَّقةٌ أحْجياتُ الزَّمانْ
تُغيّبُ كالرّمْلِ آخِرَ وَجهٍ يَجرُّ حَنينهْ
وَسُخْريَةُ الرِّيحِ تلسَعُ أطْرافَ تلكَ المَدينةْ
وَقَلْبيْ وقلبُ القَصِيدِ يُغَنِّيْ :
سَلامٌ عَلَى بَلَدِ الطيبينْ
سَلامٌ عَلَى الغَائبِ المُصطَفى
سلامٌ عَلَى رُوحهِ الطَّاهِرةْ !

خالد الحمد
04-11-2006, 02:51 PM
أختي الشاعرة رقية

حيهلا بكِ بالساخر بيننا أختا وشاعرةً

قصيدة رااااااااااااااااااائعة جدا

كلمات شفافة وهامسة ومعنى سامق

حضور وقدوم كألق الضحى

دمتِ مشرقة

سلطان السبهان
04-11-2006, 10:28 PM
الشاعرة رقية الحارثي
كم تمنيت أن أكتبعن تلكم الرحلة الرائعة ، واختراقها لأوراق الغيوم ، وتنقلها بين عذَباتٍ
من معارج " يرزقون " .
تعالَ يابن لُكُع لتعلم عنهم وعن آخرتهم التي بنوا وهدمْتَ ، وفيها سموا وخُذِلتَ !
إنها أسرار لايفهما إلا الصابرون ، ولا يلقاها إلا ذو وجه كريم .
رقيّة
لئن قال الأول " خبط عشواء " عن المنية ، فلقد قلتِ " عبثية الردى " وبينهما تشابه ولك التفرد بالذكاء
وتوظيف اللفظ بما يناسب ما آل إليه الحال من عبثية في كل ما هنالك !
ولئن قال الأول " لما تمطى بصلبه وأردف أعجازاً " عن الليل ، عبّرتِ بـ " صلصال اليل وذوبانه "
أليس هذا هو الرقي والابداع ، ومصادرة التقليد إلى توليد الصور وتوظيف الحاضر !

كانت رحلةً ماتعة ، وفرحات شاسعة على بساط حروفك التي انتظمت سلكاً عسجدياً لاينفك يلّوح أن تعالوا حيث الجمال مذ ليلة البارحة !

أنبّه على همزة هنا وأنا أفشل الناس في " الهمزات " في قولك :
وتنكفأ=وتنكفئ

كما أنني أحببت أن لايتقدم التمييز على المفعول في قولك :
وتَغْرِسُ ثأرَاً دُجَاهَا عَلَى جَانِبِ الخَاصِرةْ !!
فذلك من أوهم المواضع ، ومثله تقدم الحال على صاحبها وتقدم المفعول له ، وإن كل ذلك صحيحاً جائزاً ، وقد صح قول العرب :
لميَّةَ موحشاً طللُ .
لكن الشعر فهم وسلاسة .

دام البهاء ومرحباً بك في أفياء .

علي أسعد أسعد
04-11-2006, 10:38 PM
يارقية ...
كتبت وأبدعت ....
وبعد الذي قاله السلطان فلا نستطيع إلا أن نوقع إعجابنا ونمضي بهدوء

رقية الحارثية
05-11-2006, 12:51 PM
أختي الشاعرة رقية

حيهلا بكِ بالساخر بيننا أختا وشاعرةً

قصيدة رااااااااااااااااااائعة جدا

كلمات شفافة وهامسة ومعنى سامق

حضور وقدوم كألق الضحى

دمتِ مشرقة


الكَريمُ خالدُ
أيُّ بَوْحٍ يَعْدِلُ تَحيَّتَكـَ ؟؟

أعْتَرفُ يا أسْتاذيْ أنَّنيْ التحمتُ مع السَّاخرْ !!

أحمد المنعي
08-11-2006, 11:09 AM
هذه للرفع ، لإرجاع البصر كرتين ..

ولقد أرهقتني هذه المعاني المسافرة ، فما خرجت من هنا إلا بظلال وضباب .. وشعر .

أهلاً يك يا رقية .

رقية الحارثية
08-11-2006, 10:55 PM
أمْهلونيْ قليلاً يا رفاقَ الطُّهْرِ حتى أتنفس بعُمقٍ وأجيءُ !

لمْ أنسَ الحُضورَ ، فقطْ هيَ الدُّنيا !

الشاعر الرجيم
09-11-2006, 12:06 AM
رقية .. لافض فوك ..إن القاريء ليضطر مرغما إلى أن يقف عند سمو ورقة هذا النص الجميل الذي فرض حقوقه على العقول

رقية الحارثية
10-11-2006, 09:21 PM
الشاعرة رقية الحارثي
كم تمنيت أن أكتبعن تلكم الرحلة الرائعة ، واختراقها لأوراق الغيوم ، وتنقلها بين عذَباتٍ
من معارج " يرزقون " .
تعالَ يابن لُكُع لتعلم عنهم وعن آخرتهم التي بنوا وهدمْتَ ، وفيها سموا وخُذِلتَ !
إنها أسرار لايفهما إلا الصابرون ، ولا يلقاها إلا ذو وجه كريم .
رقيّة
لئن قال الأول " خبط عشواء " عن المنية ، فلقد قلتِ " عبثية الردى " وبينهما تشابه ولك التفرد بالذكاء
وتوظيف اللفظ بما يناسب ما آل إليه الحال من عبثية في كل ما هنالك !
ولئن قال الأول " لما تمطى بصلبه وأردف أعجازاً " عن الليل ، عبّرتِ بـ " صلصال اليل وذوبانه "
أليس هذا هو الرقي والابداع ، ومصادرة التقليد إلى توليد الصور وتوظيف الحاضر !

كانت رحلةً ماتعة ، وفرحات شاسعة على بساط حروفك التي انتظمت سلكاً عسجدياً لاينفك يلّوح أن تعالوا حيث الجمال مذ ليلة البارحة !

أنبّه على همزة هنا وأنا أفشل الناس في " الهمزات " في قولك :
وتنكفأ=وتنكفئ

كما أنني أحببت أن لايتقدم التمييز على المفعول في قولك :
وتَغْرِسُ ثأرَاً دُجَاهَا عَلَى جَانِبِ الخَاصِرةْ !!
فذلك من أوهم المواضع ، ومثله تقدم الحال على صاحبها وتقدم المفعول له ، وإن كل ذلك صحيحاً جائزاً ، وقد صح قول العرب :
لميَّةَ موحشاً طللُ .
لكن الشعر فهم وسلاسة .

دام البهاء ومرحباً بك في أفياء .


الكَريمُ سُلْطانُ ، دعنيْ أعْترفُ أنَّ رَدّكـَ أكثر ما أبهجنيْ معْ أنْسيْ بالأخْرى ، لكننيْ وقلبيْ شاهدٌ على ما أقولُ أبحَثُ مُنذُ زَمَنٍ عنْ قلمٍ مُدْهشٍ كقلمكـ معْ تذكّريْ لأولي الفضلِ الذينَ تعلمتُ على أيديهم أبجدياتِ الشِّعرِ .

أمَّا الهَمزة فقدْ صَدَقتَ وسأنْتبهُ جيِّدا في النَّزفِ القادمِ ومسألةُ تقديمِ التَّمييزِ أحترمُ رأيكَ فيْها وما حَمَلنيْ إلاَّ المُحافظةُ عَلى جمالِ الإيقاعِ وأنَا ممّنْ يَنْتشونَ للوقعِ الخليليِّ .

لكـَ الشُّكرُ بحجمِ السَّماءْ .:)

كنْ قريْباً ، فقطْ المُخلصونَ يَبْقونَ فيْ الذَّاكرةِ الضّاجةِ ذِكرى .

رقية الحارثية
12-11-2006, 10:12 PM
يارقية ...
كتبت وأبدعت ....
وبعد الذي قاله السلطان فلا نستطيع إلا أن نوقع إعجابنا ونمضي بهدوء


صَباحُكـ نَدى أخيْ
ولكـَ كلمَةٌ تُخبرُ عنكـَ فأيْنها ؟؟

تحمّل طمعيْ ، ما أتيتُ إلاّ لأتذوقَ نقدكمْ .

:)

رقية الحارثية
12-11-2006, 10:16 PM
هذه للرفع ، لإرجاع البصر كرتين ..

ولقد أرهقتني هذه المعاني المسافرة ، فما خرجت من هنا إلا بظلال وضباب .. وشعر .

أهلاً يك يا رقية .


مَرْحَباً أسْتاذيْ

لكـَ أنْ تُرجعها كرتين وما تشاءُ وليْ أنا أنْ أبْتهجَ بالقادمِ المُنْتَظرْ
أمّاالإرهاقُ والظّلالُ والضّبابُ فإنّيْ أنْتظرُ دُرركـَ حوْله برحابةٍ صَدرٍ كالسّماءْ

شُكراً وألفْ :)

رقية الحارثية
15-11-2006, 01:19 PM
رقية .. لافض فوك ..إن القاريء ليضطر مرغما إلى أن يقف عند سمو ورقة هذا النص الجميل الذي فرض حقوقه على العقول


الشّاعرُ الرّحيم
نَجاحيْ حينَ يُشاطِرني القارىءُ خفقَ شُعوريْ .

لكـَ الشُّكرُ مَدداً .

رقية الحارثية
19-11-2006, 03:55 PM
مُوغلةٌ في الشَّفافيّة يَا رقيةْ .. فاهْمِسيْهَا أحْلاماً تَطُوفُ عليْكِ بالنَّجْوَى
لنَصِلَ يوْماً إلَى مَرْجانةِ نوركِ

صُبح


صُبْح ، ولاسمكـِ سماواتٌ قَدْ أرْتفعُ إليْها راضيَةً ذاتَ يوْمٍ

كُنتِ جَميلةً هُنا .

ودّ :)

جريرالصغير
19-11-2006, 06:54 PM
وماشاء الله يا رقية

إحدى وعشرون فقرة شعرية

انسابت وردا وسلاما على طريقنا في غناك الشجي

قادرة إذن يا شاعرة على مناوشة الغيم والسفر إلى الشعر ولمس أزاهيره

غير أن في باقتك أقف عند أمرين يا رقية

أولهما حسك اللغوي في وضع حركات التشكيل بطريقة فائقة متقتة

باستثناء تسكين الواو ( الهَوْى )

أو ما أشار إليه الشاعر سلطان

أو ( أحجيّات )

فهي تصغير للحجاء وهي المفاطنة والتلغيز

فتصغير إحجاء ( أحجيّة ) أو ( أحجوّة )

وكل ما صُغِّر على وزن ( أفعولة ) فهو شأنها

فتصغير مساء ( أمسيّة )

وتصغير أروى ( أرويّـة ) صغير الظبي

وكذلك ( أمنـيّة )

وكثير يخطئون في هذا حتى كبار شعراء عصرنا

بالذي فيهم عمر أبو ريشة رحمه الله ونزار قباني

وألله يا رقية لو كانت أزهورتك على هذا النسق :

تُغادِرُ نَشْوى كَقلْبِ الحَمَامَاتِ
سَاعةَ تَحْليقِها للرَّحِيلْ
تَشُقُّ انْتِشاءً ( إلى المستحيلْ )

فالتتابع لا بد منه يا رقية في جرس التفعيلات وروعة حضورها وتكررها

فأنت هنا :

عُرُوجًا إلَى حَيثُ تَنْفضُ رِيحُ المَدَاراتِ " عَتْمَتَنَا البَاهِرةْ " 1
وَتُزْجي إلَى الكَوْنِ لَحْناً يُعيدُ التئامَ الرُّؤى فِي عُيونِ الوَطنْ 2
هُنَالكَ عَنْ عَبَثيَّةِ كَفِّ الرَّدَى وَجُنُونِ الفَجيعةْ 3
وَحُمَّىً تُناوِشُ ثَغْرَ التَّغنِّي ووجْهَ الزَّمَنْ 4
تَسَافرُ رُوحُ الشَّهِيدِ إلَى سِدْرةِ المُنْتَهى 5
تُغادِرُ نَشْوى كَقلْبِ الحَمَامَاتِ سَاعةَ تَحْليقِها للرَّحِيلْ 5
تَشُقُّ انْتِشاءً طَرِيقَ الغُيومْ 6

وصلت إلى الفقرة الشعرية السادسة

وكل فقرة لها قافية مختلفة عما قبلها

إحدى وثلاثون فقرة شعرية

كثير هذا يا رقية وكان الأجدى أن تكون قليلا في عدد أنواعها

بحيث تتكرر القوافي المتشابهة

هي سر روعة الشعر

الأمر الثاني :

الفكرة وما أدراك ما الصورة

فالنص رسالة يا رقية

أو أمانة يحملها القلم عن القلب إلى كل من ألقى السمع

أنا لم أفهم المحتوى

اعذريني

لقد غرقت في ترميزها يا رقية

وهذا مثال :

تَعَالَ لِتُبْصِرَ تَكْوينَ فِرْدَوْسِهَا المُرْتَجى
تَوابيتُهم مَعبرٌ للمُكوثِ الأخيرْ
وَمَنْ رَكَلَتهُ الوَساوِسُ مُلْقىً وَحيداً بِأمْرِ المَشيئةْ
كَليْلٍ يُشكِّلُ صلْصالَه كيْ يَذوبَ رَويْداً تَشيِخُ أمَامَ المَرايَا الوجُوهْ


الإغراق في التورية والرمزية غير جيد يا رقية

وهو مثل الخطاب المباشر في التطرف والإشكال

فإن أتيت بنص مباشر الصور فقد ألقيت قضية لا نصا

فلا يسمعك الذين هم في كل شعر يهيمون

ولكن يسمعك أهل الحل والعقد إن شئت

وإن أتيت به مرمزا أصبحت في واد لا يسمعك فيه أحد

وربما حتى الطيور والفراشات لا تصغي إليك يا رقية

ولي وقفة لغوية إن أذنت ِ

صُبْحَاً

التنوين يا رقية غير صحيح هنا

بل هي : صُبْحــًـا

لا يرقبون فيكم ( إلًا )ولا ذمة

هذا صواب ، ولم ينتبه إلي هذا من برمجوا مفاتيح الكيبورد

لا يرقبون فيكم ( إلا ً )ولا ذمة

هذا خطأ ( وإن صوبه بعض مفكرينا اليوم )

يكتب التنوين بعد الحرف المنون مباشرة

عُرُوجًا
لحنًا
مُلْقًـى وَحيدًا
تِباعًا

لكن لديك ماشاء الله يا رقية قدرة على صوغ العبارة

فيبقى الوقوف طويلا عند الإتيان بالصورة في المقاطع الشعرية

كل شكري وتقديري أيتها الشاعرة

وإن كنت تسعدين باتباعك للمدرسة الرمزية فعائد إليك

لكنها غمامة صيفية لا تستفز عرق الفلاحين

ولا أظن أن يكتب له نجاح يا رقية

وفي الوزن حركة وسكون وحركة مفقودة

يمكنني التعبير عنها بالإكمال :

تَذُوبُ القَصائدُ( حين )تُكوِّنُ فِيَّ ارْتَعاشةَ ضَوءٍ

كرم الله وجهك .

(أنا).!
20-11-2006, 01:32 PM
كَقلْبِ الحَمَامَاتِ سَاعةَ تَحْليقِها للرَّحِيلْ
تَشُقُّ انْتِشاءً طَرِيقَ الغُيومْ
تُرفْرِفُ شَطرَ السَّماءِ التِي طُرِّزَتْ بالنُّجومْ
عَلَى وَقْعِ شَلاَّلِها تُخْلَقُ الأمْنياتْ
وَضِحْكَةَ خَفقَتِها الآسِرةْ !


من يستطيع ان يكتب هكذا في هذا الوقت ،؟ عندي انا لا احد الا رقية .!

والكثير الكثير الذي يقبع في مذكراتي الخاصة لا اريد ان اقتبس المزيد لان الكل يضج بالجمال حتى عنقه ، لهذا الف شكر والف الف تحية تشق ايضا طريقها لقلبك ياريقة ومن ثم ساقلب نفسي لاخرج من جديد ومعي كل هذه النشوة ومعي كل هذا الفرح.!

رقية الحارثية
24-11-2006, 10:16 AM
كَثيرَةٌ هيَ الأشْيَاءُ التيْ تَجْعَلُني أبْقى / أدْلقُ نَزفًا آخَرْ !!

هَذا السَّاخِرُ ما زالَ يُغرينيْ للبَوْحِ بِطريقةٍ غيرِ عاديَّةْ !!!

رقية الحارثية
24-11-2006, 10:43 AM
وماشاء الله يا رقية

إحدى وعشرون فقرة شعرية

انسابت وردا وسلاما على طريقنا في غناك الشجي

قادرة إذن يا شاعرة على مناوشة الغيم والسفر إلى الشعر ولمس أزاهيره


لطائِفُ عِباراتُكـَ تُوقِفُنيْ لأشْكُرَ قَلْبَكـَ .



غير أن في باقتك أقف عند أمرين يا رقية

أولهما حسك اللغوي في وضع حركات التشكيل بطريقة فائقة متقتة

باستثناء تسكين الواو ( الهَوْى )

أو ما أشار إليه الشاعر سلطان

أو ( أحجيّات )

فهي تصغير للحجاء وهي المفاطنة والتلغيز

فتصغير إحجاء ( أحجيّة ) أو ( أحجوّة )

وكل ما صُغِّر على وزن ( أفعولة ) فهو شأنها

فتصغير مساء ( أمسيّة )

وتصغير أروى ( أرويّـة ) صغير الظبي

وكذلك ( أمنـيّة )

وكثير يخطئون في هذا حتى كبار شعراء عصرنا

بالذي فيهم عمر أبو ريشة رحمه الله ونزار قباني


أمَّا الهَوَى فَقَدْ سَبَقَتني أصَابِعيْ للكِيبوردِ وأنا فِي حَرارَةِ البَوْحِ ومَا أقْصُدُ إلاَّ " الهَوَى " ، و" أحْجيّات " لمْ أكَنْ أعلمُ بِها مُسْبَقًا ولا أمْلكُ الآنَ إلاَّ التَّسْليمِ حَتى أبْحثُ عَنْها كتلميذةٍ شَغوفةٍ حين أنفضُ كَسَليْ .



وألله يا رقية لو كانت أزهورتك على هذا النسق :

تُغادِرُ نَشْوى كَقلْبِ الحَمَامَاتِ
سَاعةَ تَحْليقِها للرَّحِيلْ
تَشُقُّ انْتِشاءً ( إلى المستحيلْ )

فالتتابع لا بد منه يا رقية في جرس التفعيلات وروعة حضورها وتكررها



ما أتيتَ بِهِ أحْلَى ، أعْتَرِفُ .
وما كنتُ أعْنيهِ " طَريقَ الغُيومِ " سَبيلاً للذيْ اقْترحته " المُسْتحيل " ، أيّ أنَّهُما مُقطّرانِ مِنْ مَصْدَرٍ واحدٍ .



فأنت هنا :

عُرُوجًا إلَى حَيثُ تَنْفضُ رِيحُ المَدَاراتِ " عَتْمَتَنَا البَاهِرةْ " 1
وَتُزْجي إلَى الكَوْنِ لَحْناً يُعيدُ التئامَ الرُّؤى فِي عُيونِ الوَطنْ 2
هُنَالكَ عَنْ عَبَثيَّةِ كَفِّ الرَّدَى وَجُنُونِ الفَجيعةْ 3
وَحُمَّىً تُناوِشُ ثَغْرَ التَّغنِّي ووجْهَ الزَّمَنْ 4
تَسَافرُ رُوحُ الشَّهِيدِ إلَى سِدْرةِ المُنْتَهى 5
تُغادِرُ نَشْوى كَقلْبِ الحَمَامَاتِ سَاعةَ تَحْليقِها للرَّحِيلْ 5
تَشُقُّ انْتِشاءً طَرِيقَ الغُيومْ 6

وصلت إلى الفقرة الشعرية السادسة

وكل فقرة لها قافية مختلفة عما قبلها

إحدى وثلاثون فقرة شعرية

كثير هذا يا رقية وكان الأجدى أن تكون قليلا في عدد أنواعها

بحيث تتكرر القوافي المتشابهة

هي سر روعة الشعر


سآخذُ بِنَصيحَتِكـَ أسْتاذيْ إذا قُدِّرَ ليْ لقاءَ الشِّعرِ قَبْل انْطفاءِ العُمُرِ . وأعْترفُ مَرَّةً أخْرى أنني كَتبْتُها دونَ تَروٍّ والشِّعرُلا يُرضيهِ هَذا إطْلاقًا !
قاتلَ اللهُ العَجَلةْ !



الأمر الثاني :

الفكرة وما أدراك ما الصورة

فالنص رسالة يا رقية

أو أمانة يحملها القلم عن القلب إلى كل من ألقى السمع

أنا لم أفهم المحتوى

اعذريني

لقد غرقت في ترميزها يا رقية

وهذا مثال :

تَعَالَ لِتُبْصِرَ تَكْوينَ فِرْدَوْسِهَا المُرْتَجى
تَوابيتُهم مَعبرٌ للمُكوثِ الأخيرْ
وَمَنْ رَكَلَتهُ الوَساوِسُ مُلْقىً وَحيداً بِأمْرِ المَشيئةْ
كَليْلٍ يُشكِّلُ صلْصالَه كيْ يَذوبَ رَويْداً تَشيِخُ أمَامَ المَرايَا الوجُوهْ


الإغراق في التورية والرمزية غير جيد يا رقية

وهو مثل الخطاب المباشر في التطرف والإشكال

فإن أتيت بنص مباشر الصور فقد ألقيت قضية لا نصا

فلا يسمعك الذين هم في كل شعر يهيمون

ولكن يسمعك أهل الحل والعقد إن شئت

وإن أتيت به مرمزا أصبحت في واد لا يسمعك فيه أحد

وربما حتى الطيور والفراشات لا تصغي إليك يا رقية



حَقَّا ؟؟!!

أغَرِقْتُ في التَّرْميزِ يا أسْتاذُ ؟؟؟

ياااااهْ !

أكْثُر ما يُوجِعُني لو تعلمُ يا أسْتاذيْ ألاَّ تَصلُ الفِكْرَةُ ثمَّ يَنقَطِعُ الحَبْلُ بَيْنيْ وبيْنَ قارئيْ !

لا أعْنيْ ذلكـَ إطْلاقًا وأؤمنُ بِرسالةِ الأدبِ وأسْعى إليهِ ، وفي المُقابلِ لا أحبُّ أنْ اقدِّمَ نُصوصيْ طازِجةً جاهِزةً لا تُشاغبُ العُقول والقلوبَ .

يعنيْ أحاولُ إمْساك العَصا مِنْ مُنْتَصَفِها .

الفِكْرةُ ارْتَكَزتْ في لَفْظةٍ واحدةٍ هيَ مِفْتاحُ القصيدةِ والعُنوانُ يَسْمحُ بالتّأويلِ كما أرى .

أليَسَ كَذلكـَ ؟؟



ولي وقفة لغوية إن أذنت ِ

صُبْحَاً

التنوين يا رقية غير صحيح هنا

بل هي : صُبْحــًـا

لا يرقبون فيكم ( إلًا )ولا ذمة

هذا صواب ، ولم ينتبه إلي هذا من برمجوا مفاتيح الكيبورد

لا يرقبون فيكم ( إلا ً )ولا ذمة

هذا خطأ ( وإن صوبه بعض مفكرينا اليوم )

يكتب التنوين بعد الحرف المنون مباشرة

عُرُوجًا
لحنًا
مُلْقًـى وَحيدًا
تِباعًا

لكن لديك ماشاء الله يا رقية قدرة على صوغ العبارة

فيبقى الوقوف طويلا عند الإتيان بالصورة في المقاطع الشعرية

كل شكري وتقديري أيتها الشاعرة


صَدَقتَ وأعِرفُ ما تَعنيهِ جَيَّدًا لكنني لمْ أنْتَبِهَ لذلكـَ مِنَ فَرطِ السُّرْعةِ .
أطبُّ النّاسَ ثُمُّ يُصيبُني الدَّاءُ :rolleyes:



وإن كنت تسعدين باتباعك للمدرسة الرمزية فعائد إليك

لكنها غمامة صيفية لا تستفز عرق الفلاحين

ولا أظن أن يكتب له نجاح يا رقية


صَراحَةً
لا أهْتَمُّ إطْلاقًا بلإنْتسابِ لمَدْرَسَةٍ مُعيَّنةٍ ولا أألو جُهدًا فيْ ذلكـَ لكنَّني اكتسبتُ هَذا التَّوجهِ ببطءٍ .

يُدْهشنيْ مَنْ يُتقنُ تَكوينَ شُعورهِ حَتى يوقظُ أفئدتنا بغضِّ النَّظرِ منْ أيِّ مَدارسِ الشِّعْرِ هوَ .



وفي الوزن حركة وسكون وحركة مفقودة

يمكنني التعبير عنها بالإكمال :

تَذُوبُ القَصائدُ( حين )تُكوِّنُ فِيَّ ارْتَعاشةَ ضَوءٍ

كرم الله وجهك .


سآخذُ بِها أسْتاذيْ .


لكـَ الشُّكرُ كما يَنْبغيْ .

رقية الحارثية
07-09-2007, 02:05 PM
(أنا)!

أهْرقتَ كرمكَ ورحلتَ


لكَ الشُّكرُ كما ينبغي لعبروكَ