PDA

View Full Version : قصة لن تُقرأ ..



ذكريات المستقبل
07-11-2006, 11:06 PM
وُجدت هذه الرسالة في بقاياه
المهترئة ..





وأيضا ..



إليك ..

إلى القلب الذي أحببته يوما ما ، وسأنساه .. هذا اليوم ..

رسالة سلو .. لا تأنيب ، ولا عتاب ، ولا ... إغراء بعودة ..!!



في خضم الحياة .. معترك صخبه لا يهدأ ، وعصفه لا يقر ، حقيقته لا عين لها ، وأوهامه قد توجد .

وهي بأقدار المصرف على صفحة الزمن ، محمولةٌ باضطراب إلى انتقال لا يتوقف ..



وفي ذلك المعترك .. نرمي بذور الأحلام .. لتنمو !!

ولسنا إذ ذاك نتجاهل ، أو نتناسى أو نكابر .. وإن كنا أحياناً .. نتحدى ..



ولكنه المصير المقضي .. والواقع المفروض ..



و ..

ونتعاهد !!

ونحن .. نَصْدق ، ونُصَدّق ..

ويُغيّب الصدق عن وعينا بعض ما نكرهْ !!



و كنتِ وأنا - على عهد عقدناه -

نأمل برعم الحياة تبشر به بذور الأماني ..



وبيننا ترجيع لوعود حب يتباهى نقاءاً ..

لا تدانيه الظنون ..



حتى إذا استوثقنا الوفاء ..

هزأت الحياة ..!! وأدارت لنا من معتركها ما يحول ..!

وعصفت .. فقصفت بالأماني ..

وليس ثَمّ إلا إنسان .. ضعيف .. ضعيف ..

ويد تحاول الاتقاء ، تتقاطر منها .. بقايا الدموع ..



حتى إذا اقتادكِ المصير إلى البعيد .. قسراً يجرك ..

لا خيانة ولا انتقاض ..

ووجدتُني وحيداً أصارع البقاء !!

وفي نفسي حديثٌ عن الانتصار أو الزوال ..



وانفض الغبار .. عن بقايايَ التي أملك ، تخضبها الجراح ،

وبذرة الأماني هامدة بلا حياة !!





أفألومك .. حينها ؟!!



لا ..

لا ملام .. لا ملام ..




حتى وإن علمتُ أنك قد أفقتِ على وجه للحياة مبتسم ،

أغدق عليك بنعمه حتى أغرقك فضلها ،

وشيئاً فشيئاً باستدراج السراء بعد الضراء ، والهناء بعد العناء ..

بدأ يناسيك البواقي المتعلقة من عهدنا المنصرم ..



فلئن أُنْسيته – ذلك العهد - .. أفألومك ؟!

لا ..



لا ملام .. لا ملام ..





وسأغدو - يومي هذا - وأخوض الغمار لأعيش ..

فلا تحزني لأجلي ..



حتى ولو عشت بلا أماني .. فليس لي متطلع طامع في معترك الحياة ، بعد اليوم ..



وسأمضي ..

أذكر ذلك العهد المنصرم ، مثال وفاء .. لا أنساه ..

وأحكي عنه لنفسي : " لقد عشت زماناً بحب جميل مضى "




ولا أخبر به أحداً ..!!

حتى لا يتكدر عهدك - الحالي - الحالي ..




.
.
.
والآن :



لن أقول : إلى اللقاء ،

فليس اللقاء مطلبك اليوم وأعدك ألا يكون مطلبي ..!!



لتطوي هذه الورقة ، ولتطوي معها كل بقايا – إن وجدت - ذكريات العهد الجميل ،

ولترمي بها في هاوية الماضي السحيقة .. بين ركامات اللحظات الفائتة التي لا تُسترجع ..

لتحتويها ظلمات النسيان الأبدي ،



ولتقطعي عنها كل خيط من طيف ، أو ذكرى ، أو شعور ..



ولتفتحي كتاباً للحياة .. جديداً أبيضاً ،



وعيشي في سلام



..

سارة333
08-11-2006, 11:10 AM
إليك ..
إلى القلب الذي أحببته يوما ما ، وسأنساه .. هذا اليوم ..
رسالة سلو .. لا تأنيب ، ولا عتاب ، ولا ... إغراء بعودة ..!!

وكأنك تحدثت عن ذاتي التي وجدتها منثورة هنا...
ولكن مع اختلاف بسيط ولكنه قاتل فلست " سأنساه "...
فعشر سنوات مضت لم تفعل لي ذلك...لاتامل كثيرا به فهو محال...
كلمات صادقة ورائعة...دمت بخير.

فتّـــان
08-11-2006, 12:05 PM
إلى اللقاء ،
فليس اللقاء مطلبك اليوم وأعدك ألا يكون مطلبي !.

كنت آمل ألا يسبقني إلى هذه اللوحة الجميلة أحدٌ ..
أما وقد فعلت سارة !
فإني أرى في حرفك يا ذكريات أحرفَ حُبٍ شريفٍ عَفّ ..
بغى عليه الدهر وجار عليه القلب ..
وأقلقته الصوادف والخطوب .

ذكريات
أيها الحرف الجميل ..
أقدمتَ لتوشح قلوبنا بالألم ؟
أم لتنعشها بالأمل ؟
أم اخترتَ أن تعلقها على دروب الذكريات الماضيات ؟!

يا رياح الوجد هبّي ،، بالهوى أو لا تهبّي
أدركَ النجمُ سهيلٌ ،، أنني ودّعتُ حُبّي !

تحيةٌ لك بقدر النبض والحزن وألم الفراق والشجى ..
وتحيةٌ أخرى لها علّها تصل .

ذكريات المستقبل
08-11-2006, 10:18 PM
سارة
ممتن لمرورك الذي ضاعف سبقه سروري به ..

وعن الاختلاف :
لا أدري أيهما أحد فيكون أدمى ..!

فلاح الغريب
10-11-2006, 08:40 PM
.


أخي الحبيب / ذكريات المستقبل ..

لقد أذكرتني قول عروة بن أذينة _ من أعيان العلماء وكبار الصالحين وله أشعار رائقة _ يوم قال :

إذا وجدتُ أوارَ الحبِّ في كبدي // ذهبتُ نحوَ سقاء الماء أبتردُ
هبني بردتُ ببرد الماء ظاهرهُ // فمن لنارٍ على الأحشاءِ تتقدُ ؟!

وهو القائل كذلك :

قالت وابثثْتُها سرِّي وبحتُ به // قد كنتَ عندي تحبُّ السّتر فاستترِ
ألستَ تبصرُ من حولي ؟ فقلتُ لها : // غطّى هواكِ وما ألقى على بَصَرِي

وكان من جميل قول أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي :

خليليّ عهدي بالليالي صوافيا // فما بالها أبدلنَ جيماً بصادها ؟
ولا تحسبا عيشي عليَّ فإنما // أؤرّخُ يوم الموتِ يوم افتقادها
ولستُ أحبُّ الضوء إلا لوجهها // ولا البدرَ إلا طالعاً من بلادها
ولو أنني أنصفتها ورعيتها // لسار فؤادي في طريق فؤادها
خليليَّ هل أبصرتما مثل أدمعي // نفدنَ وحقِّ الله قبل نفادها

فعجباً لحرفك كيف يسيل وداً ،، وينثر ورداً ..
فطبَ قلباً وزد حباً .

ودمتَ بخير .


.

ذكريات المستقبل
11-11-2006, 07:28 PM
بل لأنبش في قلوبٍ تسمع لحرفي
بعضاً بقايا الذكريات القادمات ..

فتان ...
حرفي حين تعلق بأهداب عينيك
لم يكد يبرح ..
شكرا لك .. تعليقك مفعم بالود ..

..

فتّـــان
12-11-2006, 07:12 PM
إلى القلب الذي أحببته يوما ما ، وسأنساه .. هذا اليوم ..
رسالة سلو .. لا تأنيب ، ولا عتاب ، ولا ... إغراء بعودة ..!![/center]



..
هل يقف بنا الزمان ذات يوم لننسى تجارب أفنينا فيها أعمارنا وذواتنا ونبض قلوبنا ؟
لا أظن ..

أحمد المنعي
13-11-2006, 02:34 PM
في هذه المساحة كلمات من الأدب الأصيل الهادئ ، والمعنى الصادق ..

شكراً لك أخي .

جريرالصغير
13-11-2006, 03:26 PM
هنا كان حب

وهنا جاء نزف

كان هنا للنخيل يغني ويلتحف الوجع

كان هنا ..

صاخبا وأضحى هدوءا كمقلة لم يدمع في بكائها الانكسار يا ذكريات

نص يتراكم حسرة ويأسا من قريب

لكن ( أبيض ) يا صاحبي ممنوع من الصرف فلا ينون

ألم يهدهدك شيء من الانفراج على مائدة الصبر يا ذلك المحزون !

بك وبحزنك غنيت مع الجرح

وجدير بشكر

يتباهى نقاءً أيها الحبيب ذكريات

دمت شامخا كحرفك

واقبل بي عضوا في موكب حزنك يا صاح

فسنبلات الحروف تلوك الدروب جفافا يا عبير قلبه

كل ودي لهذه البوحية التي تشظت أقداحا في خابية الشتاء

وترعاك عين تسكن في شاطئيها أيها الغريد

عبيرمحمدالحمد
14-11-2006, 01:00 PM
.
.
.

فيلسوف القلب .. ذكريات ..

.
.

لا أدري لماذا ذكّرني حرفك هذا بلعبة الأفعوان .. وهي تعبث بأناسٍ يصطرخون .. وكثيرٌ من الصخب يعم المكان!
كنت أرقب كل شيء بصمتٍ يتفيهق !
وأقنع نفسي بأن هؤلاء مجموعة مجانين .. يضعون أنفسهم حيث لا تنال غير الخوف والفزع
.
.
ولأني مصابةٌ برهاب الارتفاع ..لم أفكر أن أطّلع من شرفةٍ تتعدى الطابق الخامس.. فكيف بالتأرجح في الهواء..
.
.
ولما استدارت بي أكبرُ أفعوانةٍ امتطيتُها بإرادتي .. أدركتُ تماماً أنني ككل الناس أحظى بقدرٍ من الحماقة يجعلني أذوق من ألم أهوائي ما أذوق ..
وأبقى طوال الوقت راضيةً عن نفسي!
.
.
لذا ..
أجزم بأنك تستمتع حتى بالحديث عنك على متن الأفعوانة الكبرى (الحياة) ..
وهي لاتنفك تستدير بك .. وأنت تصر على امتطائها حتى الرمق الأخير ..
.
.

لك
ولها
وللذكرى
وللحب
وللـْ أفعوان ..
ألف تحية
.
.
مرت من هنا .. عبير
.
.

ذكريات المستقبل
14-11-2006, 10:58 PM
أيها الغريب القريب : فلاح ..
مرور ينتظر ،
وإتحاف له رونق ..

ذكريات المستقبل
15-11-2006, 10:57 PM
أفنينا فيها أعمارنا وذواتنا ونبض قلوبنا ؟

ليتها فنيت ..
ولكنا لازلنا نتنفس !! وقلوبنا لازال نبضها يوحي بوجودنا ...

ذكريات المستقبل
17-11-2006, 10:40 AM
إطلالتكم أخي أحمد
أبهجتنا ..
وثناؤكم زاد .. في البهجة .

عبدالرحمن الخلف
18-11-2006, 01:18 AM
هذا البوح يا "ذكريات المستقبل" فيه عبق الزمان الجميل..

يوم أن كانت القلوب تقطر ندى.. و الأصوات تُشجي بلحونها الأصيلة..

حلقنا مع أطلالك ولم نكد نرجع!


نسخة لشرفة الروائع بعد حين..

تحيتي.

ذكريات المستقبل
19-11-2006, 11:37 PM
أيها الكبير جرير ..
نثرتَ حرفاً صادقَ حرفي فصدقه
رافقه !!
عزاه أم بالغ في جرحه ، لا أدري ..

وبين ثناياه بعض بوح يتلجلج
بين خافقي ولا يرتقي لرسمه حرفي ،

بشرى لموكب الحزن المجتاح في حرفي المتواضع
أن ستكون في القافلة ..

وأما أبيض !
فذكرتني بها وكنت أعرفها ،
وما غلبني الخطأ فيها إلا الضعف في لغة الحرف عندي ..

وسلاني أني بك
أرى موطن خطوتي التي ترفعني ..

علي أسعد أسعد
21-11-2006, 12:52 AM
سبقتني عيني إلى هذا المفرق الرائع ...

فلم تدر وهي عليمة ...

أحديقة أم مساحة للألم ....

وضعت بصمتها هنا يدي ...

وكان القلب مشغولا ..........

تحيتي لذكريات ...
وأهلا بعبق مختلف

دمعة الماس
21-11-2006, 03:11 PM
أيا ذكريات المستقبل .. دمت للعذوبة ونبض روح المخيلة وتراتيلها عازف ..



دمعة الماس

ذكريات المستقبل
23-11-2006, 08:46 PM
صدقيني عبير ..
لا أصر على امتطائها
ولكني نعم أستمتع !!

وصف دقيق كأنكِ - كنت "وربما لازلت" - على مقعد قريب ..

شكرا لجودك المنهمر

ذكريات المستقبل
30-11-2006, 11:14 AM
عبدالرحمن الخلف
أكبرت حرفي بعد ردك ..
وواهٍ من الأطلال أيها الكريم ..


وسام من كرماء .. شكرا لكم

ذكريات المستقبل
09-12-2006, 09:40 PM
أهلا بك
علي ،

حديقة أو مساحة للألم !

في الحقيقة كلاهما هي ، فالزمن يتسع لهما معاً ..

..

سعدت بك

ذكريات المستقبل
13-12-2006, 07:36 PM
دمعة ألماس
أويبلغكم عزفه !!
إذن فليدم ..