PDA

View Full Version : الشهيد يحيى عياش - تركي عبدالغني



تركي عبدالغني
09-11-2006, 10:00 PM
أود أن أعتذر سلفا عن القضية العروضية في الوقوف على متحرك في بعض صدر أبياتها لثورة كت أنوي القيام بها إلا أني عدلت عنها لاحقا
وأحببت أن أنشرها كما كانت وليدة انفعال لحظتها
لسيرة الذاتية للشهيد تتبع
وبوركتم وبورك التراب العربي.
.
.


قصيدة يحيى الشهيد - تركي عبدالغني
.
.
***
.


أُكتُبْ نقوشاً كالصِّحاحِ مُجَلَّدا
.................... وارسُمْ على الجُدرانِ إسْماً خُلِّدا
وَاقْلِبْ موازينَ الفَوارِقِ وَلْتَسَلْ
........................ هل كانَ إرْهاباً وكانَ تمرُّدا ؟
وَعْدٌ لَنا وَالوَعْدُ حَقٌّ عِنْدَنا
....................... فالخيرُ مَنْ أوْفى إذا ما أوْعَدا
لو كانَ مَوْتُكَ يا شَهيدُ عُقوبَةً
........................ ما كان ربّي قد أماتَ محمّدا
.


***
.


قلَّبتُ تاريخَ الحروبِ وَإنَّني
.........................أمْضيتُ وَقْتي جُلَّهُ كالعاكِفِ
بَطحاءُ يحيى ما عَرَفتُ بِمثلها
.....................وخَلَتْ مِنَ الأخبارِ كُلُّ صحائفِ
ما المُدْبِرُ المهْزومُ كالمُتَقدِّمِ
........................... أو قاعدٌ مُتَوَسِّلٌ كالواقِفِ
ما الخائنُ الأعمى البخيسُ كَمُخلِصٍ
......................... أو جاهلٌ مُتخبِّطٌ كالعارِفِ
.
***
.


آهٍ على يحيى وآهٍ صَاحها
......................... ممزوجَةً وَقبيلَ موتٍ بالدّمِ
ما صاحها خوفاً ولا أودَتْ به
....................... غيرُ الخيانَةِ منْ بطونٍ أو فَمِ
ويَمينُهُ طارَتْ لِتَقْبِضَ تُرْبَها
....................... والوجْهُ مغزول الضياء بأنجُم
والأرضُ فاضَتْ في الوداعِ بِدَمعِها
......................... وسماءُ يحيى شُرِّعتْ بتبسُّمِ
.


***
.


ومَرَرتُ يوماً بالضريحِ فهِبْتُهُ
.........................وسكينةٌ في القلبِ كانتْ أكْبَرُ
وتُرابُهُ غَضٌّ زَكيٌّ ناعمٌ
....................... باكي الطراوةِ والصفاوةِ أسمرُ
وحجارةٌ بيضٌ تُكاتِفُ بعضَها
...........................كالطَّائفين بحجِّ مكَّةَ كبَّروا
والنَّبْتُ أغصانٌ تعانِقُ زهرَها
.......................والزَّهرُ من كُثرِ احمرارٍ يُقطُرُ
.


***
.


وجلَسْتُ حتى غِبْتُ في نوْمٍ على
...................... صوْتِ المآذنِ والكنائسِ والبَشَرْ
وَشَرَدْتُ في نومي بصحبَةِ طَيفِهِ
......................ورأيتُ ألوانَ العروشِ بلا صورْ
فالقلبُ مشتدُّ القساوةِ أسودٌ
.....................والجسمُ محمولٌ على عرشِ القدرْ
والقولُ مسحوقُ العِبارةِ مُنهَكٌ
.....................والعزفُ مقصورٌ على نفْسِ الوَتَرْ
.


***
.


وتجاوزتْ عيني مشارِفَ حدِّها
.................. ونظرتُ في أصلِ الخلائقِ والوجودْ
في العابداتِ ستَرْنَ إلا طَرفَهُنْ
.................... في خالعاتِ الرقصِ كشّافِ النهودْ
في السابحاتِ مكَثْنَ في أبعادِها
..................... في فِكرنا المحبوسِ في نَومٍ رَقودْ
فرأيتُ أن الكلبَ ينبح ليثَهُ
.................... ورأيت أن الخيلَ سيسَتْ من قرود
.


***
.


منْ علَّمَ الأمَّ الصبورَ نُواحَها ؟
......................من علَّمَ الفتياتِ حُزناً في الصّبى ؟
من صادرَ الأصواتَ من أفواهِها
...........................واستُلَّ سيفٌ للرِّقابِ وجرَّبا ؟
من جاء بالأخطارِ لا يقوى بها
........................ جَلَدُ الكبيرِ وجِلْدُ طفلٍ ما حبا ؟
منْ حوَّلَ الأزهارَ في أحواضِها
.........................كَدَمٍ تخثَّرَ في عُروقٍ مِنْ وبا ؟
.


***
.


فسألته عن أمَّةٍ كانت لها
........................... روحٌ بجسمٍ فارقته وولَّتِ
فأجابني: لو مسَّ ضرٌّ أرضها
......................لوَدِدْتُ لو كانَ المساسُ بمُهجتي
هذي بلادي أمَّةٌ وعزائمٌ
........................... إنْ تُدْعَ يوماً للجلائلِ لبَّتِ
واللهِ لو عادَ الزَّمانُ أعيدُهُ
...........................حسبي بأني قد قُتِلْتُ لأمّتي
.


***
.


وطني عشَقتُ كُرُومَهُ وبحارَه
......................وطنينَ نحلٍ حولَ زهْرِ النرجِسِ
أبْني بعقْلي باليمينِ فأضرِبُ
......................لا بالكؤوسِ الطافحاتِ فأحتسي
لا أبتغي من قومِ شَرٍّ عطْفَهُمْ
..........................أوْ انحني كالمارقِ المتلمِّسِ
خيرُ الرجالِ كرامةً وطهارةً
....................من ماتَ موتي قرْبَ بيتِ المقدِسِ
.
.
*******
*******
*******

الشاعر الرجيم
09-11-2006, 10:06 PM
لو كانَ مَوْتُكَ يا شَهيدُ عُقوبَةً
........................ ما كان ربّي قد أماتَ محمّدا

لا فض فوك .. كل القصيدة رائعة , ولست أنا بناقد , ولكن الجمال يكشف عن نفسه في تجلي رائعتك

تركي عبدالغني
09-11-2006, 10:26 PM
الشهيد البطل يحيى عياش

السيرة الذاتية

ولد يحيى عبد اللطيف عيّاش في 6 آذار/ مارس 1966 في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة .

درس في قريته حتى أنهى المرحلة الثانوية فيها بتفوق أهله للدراسة في جامعة بيرزيت .

تخرج من كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية في العام 1988 .

تزوج إحدى قريباته وأنجب منها ثلاثة أولاد(براء وعبد اللطيف ويحيى).

نشط في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ مطلع العام 1992 وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية، وطور لاحقاً أسلوب الهجمات الاستشهادية عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في شباط/ فبراير 1994، اعتبر مسؤولاً عن سلسلة الهجمات الاستشهادية مما جعله هدفاً مركزياً للعدو الصهيوني .

ظل ملاحقاً ثلاث سنوات، وقد تمكن العدو من اغتياله بعد أن جند لملاحقة المجاهد البطل مئات العملاء والمخبرين .

اغتيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 5 كانون ثاني/ يناير 1996 باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال كان يستخدمه الشهيد يحيى عيّاش أحياناً .

خرج في جنازته نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة وحده .

نفذ مجاهدو الكتائب سلسلة هجمات استشهادية ثأراً لاستشهاده أدت إلى مصرع نحو 70 صهيونياً وجرح مئات آخرين .

أزهر
10-11-2006, 08:42 PM
وإنما اشتقّ الشعر من الشاعريّة ..

وما الشاعر بلا شعورٍ بحال أمّته ؟!

إني لأراك تتحسس آلام أمتك أخي تركي ..

..........

أكثروا من مثل هذا أيها الأفيائيون بارك الله فيكم .

أخي تركي : رحم الله الشهيد .. وجزاك خيراً على تذكيرنا به .

أخوكم : عبدالله .

علي أسعد أسعد
12-11-2006, 07:56 PM
أخي تركي ...
كنت منذ نعومة أظافري أتسائل ...؟؟
من الميت فينا نحن أم الشهداء ,
وقد كتبت قصيدة طويلة لأحد الشهداء وتطرقت ُ لهذا الموضوع
أنت اليوم سطرت وأجبت عن سؤال ربما كان جوابه من السهل الممتنع .......
حياك الله ... ما أشعرك