PDA

View Full Version : البندول ..!!



طــيــف
17-11-2006, 08:45 AM
كالقوقعة


أنزوي في فراشي


و أصارع ألم الصداع


بإنهاك محال ،،





آه يا رأسي ،،


و الآه لن تشفيك


أعض لحاف السرير


و ألعب دور وحش يمزق فريسته بشراسة


علّ الألم ينتقل إلى اللحاف أو ما شابه ،، !!





أظهر في حاجبي عبوسا ً عجيبا ً


قد يخفف من وطأة ألم الصداع ،، !


أضرب السرير بقبضتي مرات متتالية ،،


أعاني بصداعي هذا غيظا ً


غيظا ً ،،


من ألم يراني و لا أراه


أشعر به بشدة !!


و لكن هو لا يشعر بي ،، !!


و لا يرحمني !!





أغير وضعية جلوسي بحركة متثاقلة ،،





أضع رأسي بشعري المنفوش بين كفي ،،


أعصره ،، و أعصره


قد يزول هذا الألم العنيد !!


و لكن جدوى


الألم يصول ،، و يجول


في حنايا رأسي


بتغطرس و قسوة ،،





لا ،، لا ،، هذا الألم


بلا شك !!


هو ألم شقيقة !!


يا ربي !!


و ما علاج الشقية ؟!؟!!


أأقصد الطبيب ؟؟!!


مستحيييييل !!!


لن أطأ بقدمي عيادة طبيب !


فالطبيب و المستشفيات


هو أول مخاوفي ،،


و لن أسير إلى مصدر رعبي راغبة ً بنفسي !!


إلا ّ إذا جننت و فقدت صوابي ،،


و ويح هذا الألم يكاد أن يفعل ،، !!





مستشفى !!


غرفة بيضاااااء ،،


بلاط الأرض أبيض لامع


و الجدران بيضاء ملساء


الطاولة تحوي بين حنايا خشبها خطوطا ً بيضاء كئيبة ،، !!


و الطبيب !!


هو المجرم المحال أن لا يكون !!


لا أستطيع تبين مظهره عندما أدخل عليه


فالخوف و الرعب يبدأ بالتغلل في مجال بصري


فلا أتمكن من رؤيته جيدا ً


فقط جسد يغلب فيه لون معطفه الأبيض،،


طول فارع ،، و عرض أخذ حقه !!


عدسات نظاراته العملاقة تظهر حتى في صورته المشوشة !!


أنظر إلى ما حوله ،،


آآآآخ !!! إبرة !!


مشهد يجعل الدم يغلي في عروقي ،،


إبرة تنغرس في عضلة يدي !!


طبيب يمد ذراعه بقطعة خشبية إلى داخل فمي ،،


و يردد ،،


_ يللا يا شاطرة !! ،، قولي آآآآآآآآآ ،،


فأفعل ،، و لكنه يعيد علي و يفتح فمي بيديه الضخمتين ،،


_ أكبر ،، كمان كمان ،، آآآ آآآ ،،





مشاهد مرعبة !!


فحص الطبيب لي أو حتى مجرد زيارته هو أفظع ما يمكن أن أواجهه ،،


لا لا ،، طبيب ،، لا !!


ما العمل إذا ً ؟!؟!


الألم يتملكني بشناعةٍ الآن ،، !!


لا حل عندي سوى أن أتناول أي مسكن أجده هنا في المنزل ،،


عدلت جلستي و أخذت أتنقل ببصري في أنحاء الغرفة ،،


أين البندول أين البندول ؟!؟!


يوووه إنه في الأسفل !!


الألم يتفاقم ،،


لا أحد في المنزل !


يا ربي !!


أين أنت يا فراس !؟؟!


سأنادي الخادمة كي تسعفني بالمسكن !!





_ آآآآه ،،، بدرية !!! يا بدرية !!


أسمع صوت خطوات نعلها البلاستيكي مسرعة من الطابق السفلي إلى غرفتي ،،


تقف أمام باب الغرفة و تقول بلكنتها المعتادة كخادمة آسيوية ،،،،


_ نعم مدام دانية !!


فأستفهم منها على أمل أن تجيب بنعم !!


_ فراس رجع و لا لسه ؟!


_ لا مدام ،، مستر فراس مارجع .


أنظر في عينيها ،،


و كأني أتوسل إليها أن تلبي طلبي ،،


بالرغم من أني أنا المدام و هي الخادمة


و طلباتي أوامر عند خدمي ،،


فأخاطبها بنفس متقطع أعياه الصداع ،،


_ بدرية ،، بسرعة جيبي لي بندول و كاسة ماي !!


تجيبني بوجل ،،


_ حاضر مدام !





غابت بدرية للحاظت لتجيئ بالبندول ،،


و لكني شعرت أنها ساعات طويييييلة !!


يا ربي ارحمني ما هذا الألم الدخيل ؟!؟!


أتحسس رأسي برفق ،،


و أنزل يدي ببطئ على وجهي ،،


تتحسس أناملي خصلات شعري في مقدمة رأسي ،،


ثم أتحسس عيناي بسرعة ،،


ثم خدودي ،، خدودي !!! إنها ماء !!


ماذا ؟!؟!؟!


ما هذا !؟!؟


دموع ؟!؟!


أنا أبكي !؟؟!؟!


و دموعي ساخنة أيضا ً ،،


بدأت أناتي و وناتي تعلوا في المنزل


و قد كانت من قبل تعلوا في غرفتي فقط ،،





أسمع صوت نعل بدرية ،،


فأشعر أن الفرج يقترب !!


البندول !!


المسكن !!


في طريقه إلي !!


أبدأ بالإستبشار ،،


تأتيني بدرية على عجل بـ حبتان من البندول ،، و كوب ماء مثلج ،،


إقتربت مني و وضعت الصينية على الطاولة بجواري ،،


_ تفضلي مدام دانية .





تسير بدرية إلى خارج الغرفة و قبل أن تغادر الباب تقول بقلق ،،


_ سلامتك مدام ،، سلامتك .


تغلق الباب و ترحل لتتركني بمفردي مع حبة البندول ،،





حسنا ً أيها البندول !!


أمسك الحبة و أتأملها عن قرب ،،


أنتَ أيها البندول الذي ستساعد في إزالة الصداع من رأسي ؟!


أنت ؟!!؟


ليس لدي ما أخسره ،،


سأجرب ،،


هي حبة بيضاء صغيرة ،،


ستتخلص من كللللل الصداع !!


ربما ،،


بسم الله ،،


ألقي بالحبتان في فمي و على عجل أرشف من كوب الماء رشفات


تساعد في إتمام عملية سيرهما إلى أحشائي ،،





بدأت أسترخي ،،


نفسيا ً على الأقل ،،


بقي على قدوم فراس ساعتان ،،


تكفيني لأنام ،،





أندس تحت لحافي و أغط في نوم عميييييق ،،








عقرب الساعة يشير إلى الخامسة عصرا ً ،،


موعد عودة فراس من العمل ،،


بينما أنا أغط في نومي العميق


و أسبح في منامتي الوردية كالأطفال ،،


فإذا بفراس يلقي بنفسه جالسا ً بجانبي على السرير ،،


و يهز كتفي ليوقظني من نومي ،،


و يسألني بلهفة شديدة ،، لأول مرة ،، !!


_ دانية ! ،، دانية حبيبتي ،، إنتِ بخير..؟؟!


وعيت قليلا ً و كان أول ما سمعته هو صوت فراس ينادي باسمي ،،


فتحت شق عيناي قليلا ً ،،


حتى تبينت ملامح فراس ،،


يا فرحتي !! ،، تبينت ملامحه قلقا ً علي لأول مرة ،،!!


_ اتصلت فيني بدرية و قالت لي إنك تعبانة ،، خير يا عمري ؟!


فأجبته بعفوية مطلقة ،،


_ أنا بخير يا حبيبي ،، أخدت بندول و نمت ،، و راح الصداع .


فتغيرت ملامحه القلقة إلى ملامح فراس الذي عرفته ،،


جادا ً جافا ً باردا ً ،،،


ثم انتفض من جانبي و نهض ليواجه المرآة ويخلع عقاله ،،


ثم يقول لي بسخرية ،،


_ من الآن مصدعة ؟! ،، لسه ما جبتي ولا ولد و بتصدعي !! لا حول و لا قوة إلا بالله !!


شعرت برغبة في الضحك ،، عاد فراس إلى وضعه الطبيعي ،،


هكذا هو فراس مذ عرفته ،، "لا حول و لا قوة إلا بالله" في كل آن و حين ،،


و لكن تلاشت رغبتي بالضحك عندما تفكرت في موقفه قليلا ً ،،


_ ما تهتم إلا لما أكون تعبانة ..؟


ضحك ضحكة عالية ،، ثم إلتفت إلي ،، و إستخدم نبرة صوت ،، تدل على بساطة جوابه ،،


_ طبعا ً يا روحي ،، و إنتي عمرك شفتي الدولة اهتمت بالموهوبين مثل ما تهتم بالمعوقين ؟!؟!


فأجبت بدون تفكير ،،


_ في هالحالة ،، يا ليتني بقيت مصدعة و لا أخدت هالبندول ،،!!


أجاب و في نبرة صوته ضحكات مكتومة ،،


_ أنا أدري ؟!؟،، بس نفسي أفهم وش خلاكي تاخدي البندول؟! مو كان ما أخدتيه أحسن ؟!








...


إنه قلمي


معذرة كنت أشخبط .. و سهوت ..





طيف

قاسي وحنين
25-11-2006, 05:55 PM
تسلم اناملك
واريد ان امزح معك يااخي
لو كانا مرضا عضالا ماذا كتبت
لانك روعة بما تعبر جزاك الله وحفضك من كل مرض