PDA

View Full Version : البحث عن هاربة



زئبق أحمر
19-11-2006, 08:58 PM
من ذا رآها؟
تلك التي غرست فؤادي في هواها؟
تلك التي أقسمت أن لا أصطفي أنثى سواها..
تلك التي اغتالت (جمال الحب في قلبي) يداها..


**
من ذا رآها..
هربت قبيل الفجر من قلبي الحزين..
هربت ليجرفني الأنين..
هربت لتصفعها الرياح..
هربت ليصفعني الحنين..


**
ولقيت يوم صحوت جزءاً من قصاصة..
فقرأتها..
لم أفهم المعنى..
جلست هنيهة.. أتأمّل السقف البعيد..
وأعيد في ذهني قراءة ذلك الخط العنيد..
أمسكت ثانية بها..
وقرأتها.. بتمعّنٍ..
وكأنّ عمراً نازفاً قد ضُم في تلك القصاصة..
وكأنّ ما شرحته أيّامي.. غدا "سطرين " في تلك الخلاصة..
أحسست أن القلب تخرقه رصاصة..


**
كانت رسالتها الأخيرة قد تجاوزت الحدود..
طوفانها الدفّاق حطّم كل معنى للسدود!
كتبت بمكحلها الدقيق.. على القصاصة حسرتي..
كتبت نهاية قصّتي..
كتبت.. بخطٍ فارسيٍّ لا يرى حفظ العهود..
لا يرى أن الخيانة.. تقتضي نقض الوعود..
كتبت :
"حبيب القلب معذرة..
فإنّي لن أعود!!"


**
فبكيت من قلبي دماً..
وبكيت من عيني دموعا..
وخرجت.. والريح استدارت..
وانبرت حصناُ منيعا..
حاولت أن أجري ولكن الغبار يردّني..
ويهب في وجهي سريعا!!
في كل ثانية تغادر شمعة..
من جوف قلب كان في الماضي شموعا!!


**
هل عدت للبيت الكئيب؟
ما عدت أذكر جيّدا...
ما عدت أذكر غير أنّي صرت عبداً خانعاً..
وبأن ماضيها الجميل غدا لنفسي سيّدا..


ما عدت أذكر غير أنّي صرت أجري..
والغبار الفظ قد سد المدى..
وبكيت ساعتها بكاء... ليس ينقصه الصدى!

سارة333
20-11-2006, 11:41 AM
من ذا رآها..
هربت قبيل الفجر من قلبي الحزين..
هربت ليجرفني الأنين..
هربت لتصفعها الرياح..
هربت ليصفعني الحنين..
من ذا الذي يقرأ لك هنا ولا تستثير في نفسه الروعة والحزن والغضب الشفاف اليائس
كلماتك لا زالت تبعثر أخواتها في مشاعري وتنكأ شبيهات جرحك في ذاتي
دمت ناطقا بالروعة دوما.

لاذع اللوذعي
20-11-2006, 12:19 PM
أجدتِ إذ رفعت هذه الحلة يا سارة .

وأجدت أيها الزئبق فيما نظمت ، لولا أني آخذ عليك قليلاً من الحشو وذكر ما لا حاجة لذكره ..