PDA

View Full Version : ذاكرةٌ من مرٌ وعلقمْ



محمد القواسمي
19-11-2006, 11:41 PM
http://www.alsafa.net/vbb/pic/maddddddddddddddddddddd.jpg


الزمان : بعيد الجرح بقرن
المكان : :: ... ... ... ... ::




مرٌ وعلقمْ
وإناءٍ يملأُ الأرض ضجيجاً
وناي يعبق الدنيا جروحاً في جروح ,,
وتشرق الشمسَ في هدوءِ جاهلْ
وعصفور يغرد في ثماله

كان الجميه مهتماً بالتفاصيل الدقيقة ,, فواحدهم يفكر في الحضورْ .. وآخر منشغل بتعداد المقاعدْ ,, تفاصيل صغيرة تشبع الإنسان تفكيراً ,,
كان المكان مشغولاً بالمشاعرْ ,, بالأحلام ,, بالأفكار ,,
كان المكانُ معتماً بالنوايا ,, والمطامح
كان المكان .. مكانْ


كانت الخطا تجرني الى المنزل ,, عند هطول ساعة الغروبْ
كانت جموع الناس متراميةً أمام البيت ْ
وللحدثِ سخونة الخبز
محمودْ : الطفل آنذاك , ما زلت اكرهه إلى لحظتنا هذه
أخبرني بلا تردد .. ولا أغفر - لليوم - برائته حينها

منزلٌ مليءٌ بالدمع
بالصراخْ
أغفر - لنفسي - برائتي آنذاك
فتحجر الدمعُ
ولم يدركْ القلب شيئاً - بعدْ -
وكانت بداية حقبة جديدة


كان الأب في سفرْ
والأطفال في مدراسهمْ
والموتُ حاضراً هناك
والهاتف - فجأة - يقرع
وهي تضرب أمها !!!
كان مشهداً لا يُنسى
ولا يُمحى من ذاكرة أحدْ
والهاتف يقرع ,, محملاً بصوت الأب
كأن وحياً ألهمه
- بخطأ - في التقدير
فظن أباه في دنو من الموتْ
وكان الظنُ - مفزعاً -
أذكر حصة الرياضيات حينها!!
وأذكر جيداً مجيء أخي ليأخذنا
وأذكر بوضوحٍ أنني كنت خائفاً
خائفاً حتى البكاءْ


ماءْ
ماءْ
كل ما تشتهيه !!
كل ما تقوله !!
كل ما تطلبه !!
ماءْ
ماءْ

وكأن قطرات الماء
تنجيها !!
وكان الموعد - آنذاك - مع أمها
لتشدّ شعرها الأحمرْ
كان مشهداً
وكانت ذاكرةٌ - قاسية - .


أذكر أختها تقول
" سلمي على أبوي "
أذكرها جيداَ وأنا أقف عند شجرة الزينة
كانت تناديها موقنةً أنا تسمع
وكان - تلك - محمولة على الأكتاف - ثقلاً -
وفي رحلة أخيرة - برفقتها - مشينا
أذكر أنها المرة الأولى التي أرى فيها أخي يصليْ
وأذكر أن حقبة أخرى تلتها !!


كان الأب يعاتب إبنه الأكبر
لمَ أنت من انزلها القبر ؟
أذكرها تماماً
عندما جاء أبي ليأخذني ...
لأخبره حلمي تلك الليلةَ
أعرف يقيناً أنه قال في نفسه :
براءة طفلٍ لا يفهمْ
وأدرك اليوم :
أنها ما كانت إلا طرداً لشبح فكرةٍ ترادوني


نيْسان لا أنساه
بتفاصيله الدقيقة - المريضة -
فلا أنسىْ ورق الزيتونْ
ولا القماش الأبيضْ
ولا ضحك جاء وقت الغداءْ
ولا أنسى - أيضاً - بكاء أخيها في البابْ


ذاكرةٌ من مرٌ وعلقمْ
وضجيج يملأ الأرض كآبة
واليومْ
نشربُ نخب الطفولة !!
طفولة ..
طفولة سوداء
كــ ذاكرتيْ .

كنتـُ هيّ ..!
20-11-2006, 09:26 PM
مُـرٌ و عَلَقَم ..
لا زالت الذاكرة تَقطرُ مرار .. !!
و كأنها كلما كانت تنسى تأخذُ وقتاً لِتتّذكَر أكـثَر
و ليصَحوُ كُلُ شيءٍ مُجدداً .. !!
:
:
:
:

حَـارِقٌ في كُلِ صَدَمَهـ .. و مَن يَدري .. !! :xc:

/
/

المكـانـ : في الـسَاخِر .. !

حَـرفٌ مَريرٌ أكثـرُ من فِنجانـِ القَهَوة .. !

محمد القواسمي
24-11-2006, 10:15 PM
سأقول

شكراً على المرور صديقي

وأتمنى أن لا تحمل ذاكرةً كـ ذاكرتي

كنتـُ هيّ ..!
24-11-2006, 10:35 PM
صِدقَاً ، تَمَاماً ، لا أُخاطَبُ بـ هُوّ .. !
،
ألا يبدو التـَوقيعُ واضِحاً ؟ :xc:
،
،
لِكُلٍ مِنا ذَاكِرة .. بأعيُنِنَا نَرَاهَا ، مَرِيرَة !
،
لا زَالـَ النَصُ يَدعُونِي لِقراءته .. مَرَاتْ !

محمد القواسمي
24-11-2006, 10:38 PM
صِدقَاً ، تَمَاماً ، لا أُخاطَبُ بـ هُوّ .. !
،
ألا يبدو التـَوقيعُ واضِحاً ؟ :xc:
،
،
لِكُلٍ مِنا ذَاكِرة .. بأعيُنِنَا نَرَاهَا ، مَرِيرَة !
،
لا زَالـَ النَصُ يَدعُونِي لِقراءته .. مَرَاتْ !




أعتذرُ إذن
صديقتيْ

نائية
26-11-2006, 08:24 PM
ربّما _كما الجميع_ لم أفهمْ _تماماً . . لكنْ . ..-

خطرَ لي صديق ٌ تعرفه جيّدا ً !!. ..

بدر !!. .


أماه ليتك لم تغيبي خلف سور من حجار
لا باب فيه لكي أدق و لا نوافذ في الجدار
كيف انطلقت على طريق لا يعود السائرون
من ظلمة صفراء فيه كأنها غسق البحار
كيف انطلقت بلا وداع فالصغار يولولون
يتراكضنون على الطريق و يفزعون فيرجعون
و يسائلون الليل عنك و هم لعودك في انتظار
الباب تقرعه الرياح لعل روحا منك زار
هذا الغريب هو ابنك السهران يحرقه الحنين
أماه ليتك ترجعين
شبحا و كيف أخاف منه و ما امحت رغم السنين
قسمات وجهك من خيالي
أين أنت أتسمعين
صرخات قلبي و هو يذبحه الحنين


. . .-

لا تحزنْ ! .. .-
_قد تُجدي_ . .من يدري !!

ماجد الصالح
28-11-2006, 06:57 AM
إذا ما قال القوم قولتهم تلك "إنت شو بتخبص؟!"

فاعلم أنك لست كغيرك و للجنون فيك أكثر من عقل.

و اعلم -يا مندسا في ذاكرتك- أن التخلّص من "الكراكيب" لا يكون بجمعها في سلّة حروف و "التبسيط" بها هنا أو هناك..

تأكّد أنك حيّ كما أنت أيها الكاتب و أن ميّادة الحناوي حين غنّت "نعمة النسيان" لم تكن تقصدك على كل حال.



سلمت

قهْوة
02-12-2006, 02:58 PM
/
.... نتكئ بوهن ونحن نرى ,العمر يتقلص "يذوي" فيما الذاكرة
نشطة بارعة في تمددها بنا ...!
---- قرأت حرف جميل هنـا.... فقط كلمة ("كان") تكررت كثير مما أفسد بعض المعاني !!

شكراً لك ..
/

محمد القواسمي
02-12-2006, 10:56 PM
ربّما _كما الجميع_ لم أفهمْ _تماماً . . لكنْ . ..-

خطرَ لي صديق ٌ تعرفه جيّدا ً !!. ..

بدر !!. .


أماه ليتك لم تغيبي خلف سور من حجار
لا باب فيه لكي أدق و لا نوافذ في الجدار
كيف انطلقت على طريق لا يعود السائرون
من ظلمة صفراء فيه كأنها غسق البحار
كيف انطلقت بلا وداع فالصغار يولولون
يتراكضنون على الطريق و يفزعون فيرجعون
و يسائلون الليل عنك و هم لعودك في انتظار
الباب تقرعه الرياح لعل روحا منك زار
هذا الغريب هو ابنك السهران يحرقه الحنين
أماه ليتك ترجعين
شبحا و كيف أخاف منه و ما امحت رغم السنين
قسمات وجهك من خيالي
أين أنت أتسمعين
صرخات قلبي و هو يذبحه الحنين


. . .-

لا تحزنْ ! .. .-
_قد تُجدي_ . .من يدري !!


نائية

توصلت الى الفكرة الاولى كما توصل الكثيرون ,,

لكن حروفاً ما تقبع في الذاكرة ما زالت تفتك بيْ

أسعدني تواجدك ,,

وأبهجتني كلمات السيّاب الرائعة !!

سلمت على المرور العطر ,,!

محمد القواسمي
06-12-2006, 03:29 PM
إذا ما قال القوم قولتهم تلك "إنت شو بتخبص؟!"

فاعلم أنك لست كغيرك و للجنون فيك أكثر من عقل.

و اعلم -يا مندسا في ذاكرتك- أن التخلّص من "الكراكيب" لا يكون بجمعها في سلّة حروف و "التبسيط" بها هنا أو هناك..

تأكّد أنك حيّ كما أنت أيها الكاتب و أن ميّادة الحناوي حين غنّت "نعمة النسيان" لم تكن تقصدك على كل حال.



سلمت



هذا أنا الموجود !!
رغم كل الحروف الساقطة بأشهب من السماء
بذكرياتي ,
أفكاري ,,
هو انا ,, وأنت أكثر من يعلم

شكراً لأنك ذكرتني بانني ما زلت على قيد الحياة
شكراً لك على هذا التشريف !

محمد القواسمي
14-12-2006, 12:22 AM
/
.... نتكئ بوهن ونحن نرى ,العمر يتقلص "يذوي" فيما الذاكرة
نشطة بارعة في تمددها بنا ...!
---- قرأت حرف جميل هنـا.... فقط كلمة ("كان") تكررت كثير مما أفسد بعض المعاني !!

شكراً لك ..
/


أهلاً بك

أعجبني نقدك لي بتلك الكلمة !!
وأنت الرابع الذي يؤكد لي أن تكرار استخدامها يضعفها في أعماليْ
الجميل ; أن كلامك صحيح
ولكني أرفض الاستغناء عنها !!

كل الود على جميل حرفك وكلامك أخي

تقبل كل تحية

قهْوة
16-12-2006, 10:50 AM
/
ق ه و ة / يعني أُنثى - صح كذا:p


وبعدين لا يهمك
.... سبب ردي السابق
......... من وجهة نظري كـ/قارئة
عندما اقرأ "نص" أغوص فيه وكأنه اليوم حدث ... أو سيحدث غداً أو.. أنني أعيشه
هذه اللحظة , أو قريب من لحظة ..

لكن ... عندما تفسد عليّ كلمة ""كان"" تسلسل أفكاري ... وكأني اقرأ طرح
ذهب به الزمن , ولن يعود
أقلب الصفحة وأردد ... هنا زمن جديد ورؤية جديدة ,, وواقع لا يتكلم عن ماضي!!
فقط ..
ودمت ..
/