PDA

View Full Version : الفراشة



إسماعيل الخلف
18-12-2006, 03:29 PM
للضياءِ الصرفِ أمضي

للحقيقةْ

في سبيلٍ قد يؤدّي لاحتراقٍ

أو يؤدّي لانطلاقٍ

و طريقةْ ..

الزهورُ الحمْرُ و البيضُ أراها

و أُداوي عندها جلَّ همومي

البوادي شرَّدتْني

عندما لطَّخها عارُ الجفافِ

و رمتني للضفافِ

و الضفافُ الخُضْرُ ضجَّتْ

لاندفاعِ الملحِ خلفي

و تعالتْ بالهتافِ :

خفِّفِ الوطءَ فقد آذيتَ ضلعي

*

سرتُ في كلِّ الجهاتِ

صرتُ أبتاعُ الإقامةْ

باحتياجاتِ الكفافِ

*

باتجاهِ الشمسِ أمضي

بعضُ همّي شعلةٌ تلفحُ أرضي

بعضُ همّي طلعةٌ دونَ سقوطٍ

و انعتاقٌ من دنى الوحلِ و لذعاتِ الجليدِ

*

لا تلمْها

إنْ تدانتْ دونَ حرصٍ

نحوَ مصباحٍ مُضاءٍ أو لهيبِ

إنْ تهاوتْ لاحتراقِ الأجنحةْ

لا تلمْها فهْيَ ليستْ جانحةْ ..

إنْ تهاوتْ في طريقِ الكشفِ

أو زحفِ الريادةْ

لم تمتْ

بل بدأتْ

طقسَ الولادةْ

*

أيُّ عيدٍ للفراشةْ

مثلُ عيدِ الاكتشافِ

كم تراها في ضفافِ النهرِ تسعى

أو تراها في متاهاتِ الفيافي

تحملُ الإخصابَ للوردِ

و تلقي بسؤالٍ :

لِمَ لا نقوى على قهرِ الجفافِ

و تحدّي الانحرافِ ؟

ثمَّ تعلو

و تغنّي للقطافِ

*

مالحٌ طعمُ دموعي

و بعيدٌ صدرُ أمي

قاتلٌ كالخلِّ همّي

لا يُدارى بالدروعِ

*

مفردٌ في الجبِّ أقتاتُ احتراقي

لا أرى الليلَ

و لا ألقى النهارْ

أتحرّى الجبَّ لمساً

من جدارٍ لجدارْ

يا إلهي؛؛؛

إنني أغطسُ في وحلٍ كريهٍ لزجٍ

مثل البصاقِ

*

ليسَ غيرُ الانطلاقِ

أو دوامُ الاحتراقِ

ليسَ غيرُ الاختراقِ

يمنحُ السيلَ اعترافاتِ السهولِ ..

خطوةُ دونَ انكسارٍ

قفزةٌ دونَ اعتبارٍ للمدارِ

قد يكونُ الإنعتاقْ

***



إسماعيل إبراهيم الخلف

www.aakh53.jeeran.com

Silent Soul
11-01-2007, 11:56 PM
سررت بأن أحجز مقعدا .. وأحلق في فراشات عقلك المبدعه!!
قرأت شيئا جميلا جديدا.. لايتقنه الا مبدع!

أندريه جورجي
12-01-2007, 07:27 AM
جميلة قصيدتك ،، و إن كان يسرّني أن تقبل بعض التعليقات :

"في سبيلٍ قد يؤدّي لاحتراقٍ أو يؤدّي لانطلاقٍ"
كلمة "يؤدّي " هنا هي مقالية أكثر منها شاعرية ،، و وجودها في نظري كان نشازاً في القصيدة !!


"الزهورُ الحمْرُ و البيضُ أراها
و أُداوي عندها جلَّ همومي
البوادي شرَّدتْني
عندما لطَّخها عارُ الجفافِ
و رمتني للضفافِ
و الضفافُ الخُضْرُ ضجَّتْ
لاندفاعِ الملحِ خلفي
و تعالتْ بالهتافِ :
خفِّفِ الوطءَ فقد آذيتَ ضلعي"
الخيال هنا جميل ،، و لكنهُ سرديٌّ أكثر منه شاعريّ في نظري !!! و قد يخالفني الكثير في الرأي

"بعضُ همّي شعلةٌ تلفحُ أرضي
بعضُ همّي طلعةٌ دونَ سقوطٍ
و انعتاقٌ من دنى الوحلِ و لذعاتِ الجليدِ"
هذي جميلة جدّا

"لم تمتْ بل بدأتْ طقسَ الولادةْ"
رائعة

"أيُّ عيدٍ للفراشةْ
مثلُ عيدِ الاكتشافِ"
رائعة جداً

"و تلقي بسؤالٍ : لِمَ لا نقوى على قهرِ الجفافِ"
أروع و أروع

" و تحدّي الانحرافِ ؟"
أيضاً وقعت في نفس الفخّ و أتيت بعبارة "مقالية" و هي : الانحراف ،، و جاءت نشازاً في نظري و خرجت عن الإطار الشاعري الجميل الذي وضعت القاريء فيه

"مالحٌ طعمُ دموعي
و بعيدٌ صدرُ أمي"
جميلة

"قاتلٌ كالخلِّ همّي"
لا أرى علاقة واضحةْ بين الخلّ و الهمّ أو قاسم مشترك !!

"أتحرّى الجبَّ لمساً
من جدارٍ لجدارْ"
رائعة

"يمنحُ السيلَ اعترافاتِ السهولِ ..
خطوةُ دونَ انكسارٍ
قفزةٌ دونَ اعتبارٍ للمدارِ"
رائعة

"قد يكونُ الإنعتاقْ"
حرّكت جميع القوافي في النصّ !! ثمّ سكّنت القافية الأخير !! و التي كان يُفترض أن تكون مُحرّكة حتى تتسق مع باقي قوافي النصّ !! فالخاتمة هي التي يُفترض أن تكون الأوقعْ و الأبلغ ،، و هي ما يثبت كثيراً في ذهن القاريء !! و أحياناً هي التي تحدّد تقييم القاريء للقصيدة ككلّ ،، و يمدح القصيدة ،، أو يذمّها بناءً على خاتمتها !!
أنا أعلم أنك سكّنتها لأنها مضمومةْ و لن تتسق أيضاً مع القافية المكسورة في النصّ !!و هذا فخٌّ آخر !!
فنصيحتي أن تعيد صياغة الجملة الأخير حتى تتناسب قافيتها مع باقي القوافي و بمعنى جميل يختم القصيدة كما بدأها و استمرّ فيها بمعنى رائع و خيال جميل و خصبْ
أعلم أنك قد تقول أن الشعر لا يقبل التغيير و التبديل !! و كنت أعتنق هذه الكذبة !! حتى عرفت أن هذه الهالة و القدسية التي وضعناها للنص المكتوب (من جهة أنه لا يقبل التبديل لأنه جاء في لحظة شاعرية ) هو وهمْ !!


غير هذه التعليقات ،، باقي القصيدة رائع و جميل جدّاً !!
تحياتي

موسى الأمير
12-01-2007, 01:44 PM
نص جميل يا إسماعيل ..

سرني الوقوف عليه مراراً ..

تقبل تقديري ،،

أزهر
12-01-2007, 03:47 PM
إي والله .. نصٌّ جميل ..

البداية والنهاية كانتا ضعيفتين بعض الشيء ..

لكنهما بالمجمل أدّتا الغرض .

إسماعيل الخلف
01-09-2007, 01:48 PM
السلام عليكم..
شكراً لمروركم الجميل