PDA

View Full Version : خمسٌ وأربعون!.



المتئد
30-12-2006, 12:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



خمسٌ وأربعون يوماً، كانت في تفاصيل وفلسفة مرورها بنا سنيناً لم تكن أقصر من سني البسوس، ولم تقل أحداثها والصراعات بها عن بوادر ذي قار؛ ولكنَّ العجبَ العُجاب في إحساسنا بها جملةً إذ أدارت لنا ظهرها، وكأنّها خمسٌ وأربعون ساعة، لا تزخر أحداثها بأكثر مما تزخر به دارٌ موصدةٌ هجرها أهلها، فلا حديث فيها إلا ما كان من الريح مع بابها، وإن كان ليس بالحديث الودّي إلا أنَّ للقفل في إيقاف تلكم الخصومة سلطان!.

مُريبةٌ تلك البقعة، ترى فيها من معكَ وكأنَّ أمّك ولدتهم، بينما لا ترى فيها ذوي رحمك حتى وأنت تسلُ النوم رؤيا لهم!... ثم إنَّك فوق ذاك يكدح إحساسكُ ويستنزف في كل ما للفقدِ عليه سبيل، حتى لا ترى في مباهج الحضور إلا الغياب، وفي سرور الالتقاء إلا الفراق، وفي ضرورة الاجتماع إلا الانقطاع!.

بقعةٌ هي من الأرض على الخارطة فقط؛ ولكنّها في الحقيقة أرضاً أخرى غير التي يأخذ من يابسها الماء ثلاثة أرباع!.

وبما أنَّ في أرضنا السابقة ماءً، فالحياةُ معه في اطّراد، فكيف وأرضنا لا تحمل من الماء لا لوناً ولا طعماً ولا رائحة، فضلاً عن مادته!.

أستعجبُ ممن يسألني كيف هي عاطفتك بعد العودة؟!.

يبحث هو بالتأكيد عن كل انعطافٍ للمشاعر، ولو سمع ما قلت، أو عرف ما ألمحتُ إليه، لعلم أنّي لا أجد من الماء ما أسدد به أجر حياتي، فكيف بأن أسقي به إنسانيّتي!.

ولعلّ هذا يفسّر كيف أنّي لم أتنازل عن قطرة ماءٍ من محاجرٍ عيني حين التقيتُ بأمي وأهلي، غير أني في حيرة في أن أعزو السبب في ذلك، هل هو ضنٌّ وشح منّي، أم نداء تلكم الأرض ما زال يغري هذه الدمعة؟!.

سأعود مرتين، ولكن هل سأحيا؟!.

عذراً إن تأخرتُ قبلاً أو بعد ، وعذراً لكل من بقيت له في جوفي كلمة ولم ألقها!.

والسلام.

(أنا).!
10-01-2007, 09:25 PM
مُريبةٌ تلك البقعة، ترى فيها من معكَ وكأنَّ أمّك ولدتهم، بينما لا ترى فيها ذوي رحمك حتى وأنت تسلُ النوم رؤيا لهم!... ثم إنَّك فوق ذاك يكدح إحساسكُ ويستنزف في كل ما للفقدِ عليه سبيل، حتى لا ترى في مباهج الحضور إلا الغياب، وفي سرور الالتقاء إلا الفراق، وفي ضرورة الاجتماع إلا الانقطاع!.


بقعةٌ هي من الأرض على الخارطة فقط؛ ولكنّها في الحقيقة أرضاً أخرى غير التي يأخذ من يابسها الماء ثلاثة أرباع!.


ثمَّ ، سأعود مرتين، ولكن هل سأحيا؟!.


الحبيب ، كنتُ هنا ولايعنيك ماذا كنتُ أفعل فلحظةُ واحدة لتأملك منحتني شيئا من الشعور هنا مايستحق ان نعود اليه .!
دم هكذا ..........!

المتئد
25-01-2007, 04:07 PM
( أنا)
لمرورك نكهة ما زلت تعبق الصفحة.
دم بخير.

الحب خطر
26-01-2007, 11:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


[center]يبحث هو بالتأكيد عن كل انعطافٍ للمشاعر، ولو سمع ما قلت، أو عرف ما ألمحتُ إليه، لعلم أنّي لا أجد من الماء ما أسدد به أجر حياتي، فكيف بأن أسقي به إنسانيّتي!.
ولعلّ هذا يفسّر كيف أنّي لم أتنازل عن قطرة ماءٍ من محاجرٍ عيني حين التقيتُ بأمي وأهلي، غير أني في حيرة في أن أعزو السبب في ذلك، هل هو ضنٌّ وشح منّي، أم نداء تلكم الأرض ما زال يغري هذه الدمعة؟!.
سأعود مرتين، ولكن هل سأحيا؟!.
center]
[center]والسلام.



قبل أن تسقي لروحك لااااا