PDA

View Full Version : وأنا هنا تصطك أضراسي



ولــه
02-01-2007, 01:48 AM
الريح تصرخ قرب نافذتي .....والصمت يُصرخ نبض إحساسي

ليلٌ عبوسٌ ,وحشةٌ وأنا..........أبكي وأخرس صوت وسواسي

في ظلمة قد أطفأت بصري...........وخواطر عبثت بأجراسي

أعدو وأشباحٌ تطاردني.................. لتفر من جنبي أنفاسي

الناس دفء الحب يجمعهم.......... وأنا هنا تصطك أضراسي

حرس الوداد وصالهم فنما........... ومشاعر الإحباط حراسي

قتلوا بقلب الليل وحشته ..............فمضى يبارك ألفة الناس

جمعتهم الأشواق في سمرٍ..............والهم والأحزان جلاسي

هي ليلة أنست بها مهجٌ...............وأتى الحنين بعاشقٍ ناسي

وعلى جدار الحظ يصلبني.......ِ فكري ويشمت حدسه القاسي

تاجرت بالأيام فانصرمت.........وجلست أحصي حجم إفلاسي

عبر السكون تضج ذاكرتي ........ويرقص الإعصار قرطاسي

مـاجـد
02-01-2007, 02:08 AM
تاجرت بالأيام فانصرمت.........وجلست أحصي حجم إفلاسي



جميل أخي ولـه ..

جعل الله أيامك دافئة

وجمعك الله بمن تحب وترضى


فائق الاحترام

بو جوري
02-01-2007, 06:36 AM
لا يفضض الله فاك
جميل ان نقرأ ما يشرح الصدور و يطرب الآذان
و شدني ما شد الاخ ماجد و هو قولك :
تاجرت بالأيام فانصرمت.........وجلست أحصي حجم إفلاسي

بالمناسبة أختي الكريمة : هل أنت وله صاحبة القصيدة التي منها شطر هذا البيت
" طفل و تمزيق الصحاف مثير "

موسى الأمير
02-01-2007, 02:19 PM
يخترع له نافذة تشرف على الروح .. يتسلل حاملاً عباءة تخفيه أكثر منها تدفئه ..

في ركن قصيٍّ يجلس .. بين يديه بقايا ارتعاشة .. وفحيح عبثاً نسميه زفيراً ..

ربما الوحدة الحبيبة هي ما جعلتها تخرس صوت وسواسها ..كأنما البكاء يطفئ صوت هذا الوسواس الراكض في الداخل ..

الظلمة توحشها .. تطاردها .. لا لم تكن هي .. أحياناً نخلق من الظلمة بياضاً كي نلوذ به .. غير أن البياض الذي اختلقته وله استحال أشباحاً تطاردها .. فأصبحت تلوذ بالعتمة .. أي رهق هذا ..!! رهق يبرر للأنفاس أن تفر من سجن الجنبين ..

الصور المتخيلة للوجوه التي يكتنفها الود حتى صار حارساً لها .. بينما هي في عزلتها .. ووحشتها .. ويأسها .. تفتش بقنديل الإحباط عن وميض أمل .. كم يبدو الأمر محبطاً ..!

لا تلبث صورة الألفة التي تكتنف الآخرين .. الألفة / الحلم المشنوق على أعمدة الإحباط .. لا تلبث الصورة تعانق الخيال .. تتمنى أن لا تحرم الخيال حتى من التنعم بهذه الصورة حين استيأست هي من نيلها فتتيح لخيالها الرفرفة في سمائها .. سرعان ما يئد الواقع المشهد .. فيفاجئها حضور الهم والأحزان ندماء لها .. لا أدري لم لم أتخيل الهم والحزن ندماء أقرب ما تخيلتهم قيوداً .. لكن الشاعرة تذكرني بأنها اعتادت عليهم فعدتهم أحباب بل ندماء .. لم يعد يطيب لها العيش إلا بهم .. وهذا أبلغ في وصف الحزن المتشرب من الروح ..

الختام جاء مبهراً في نظري ..
على جدار الحظ - يصلبها فكرها - وحدسها القاسي يشمت بها

الصورة مريعة يا وله ..
أتخيل الجدار المبلل بالدمع ، والعينان المحدقة في اليأس كصنم مصلوب .. والفكر يبحث عن نقطة ضوء أو نقطة يمكن تخليلها ضوءاً لكنه سرعان ما يهزأ بها حين يمطرها وابل أسود من اليأس والإحباط .. التعبير بـ" يشمت " كان أبلغ في الهزء بها والهزء جلاد آخر صامت يجلد بلا يد ..

يختتم المشهد بتصوير الحالة الشعورية تصويراً مادياً واقعياً .. بتصوير تجارتها بعمرها لأجل العثور على أمل يكون زيتً لقنديل الحياة .. لكن العمر انصرم .. والأمل فقير لا يملك فتيلاً كي تعيد الحياة فيه نقطة زيت ..!

انتهى المشهد .. سكن كل شيء ..ذاكرة الهزيمة تضج بالسكون .. كل شيء هامد .. عدا ورقة نالها طوفان إعصار استعصى على نافذة وقفت إلى جانب الشاعرة حتى استيأست .. هاهي ترمي بنفسها منهارة ليلج الإعصار .. كي يمسك بأرواق تركتها الشاعر مبللة بالشعر .. اتخذها الإعصار نديماً .. إنني أنظر إليه وهو يرقص إلى جانبها .. أقدامهما تطأ الهواء بعبث ..!!


ولـه ..

كان حرفك شبحاً يليق بي أن أسترق النظر إليه .. وأن أرقص معه بعبث أحبه ..!!

لك التقدير ،،:)

ضباب
02-01-2007, 09:55 PM
يروق لي هذا الأسلوب
أحس أن الأزهار هنا تغني
و ترقص و تلهو
قصيـدة رائعـة كـ أعياد الأطفال

عبدالرحمن ثامر
02-01-2007, 11:40 PM
شكرًا
لوجود هذه البديعة

أطربتني .... من بعد انتظار

ولــه
05-01-2007, 06:20 AM
جميل أخي ولـه ..


جعل الله أيامك دافئة


وجمعك الله بمن تحب وترضى



فائق الاحترام





أخي الكريم/ ماجد

شكرا لتفاعلك وتواصلك العبق

ولك من الاحترام مايليق بحرفك وذوقك

أتمنى أن تجد دوما في شعر أختك مايستحق تواجدك وتعقيبك

ولــه
05-01-2007, 06:32 AM
لا يفضض الله فاك
جميل ان نقرأ ما يشرح الصدور و يطرب الآذان
و شدني ما شد الاخ ماجد و هو قولك :
تاجرت بالأيام فانصرمت.........وجلست أحصي حجم إفلاسي

بالمناسبة أختي الكريمة : هل أنت وله صاحبة القصيدة التي منها شطر هذا البيت
" طفل و تمزيق الصحاف مثير "


ثناء يطيب لكل نفس ويطرب كل أنثى ولو كانت قصيدة
لا كف الله بصرك ولا بصيرتك ولا كف حرفك الندي عنا
وشرح صدرك دوما بكل ماتحب وترضى فقد وهبت ما تظن أنك نلته

أنت والأخ ماجد رفعتما رفع الله قدركما شأن ذلك البيت في نظري

أخي الكريم / بو جوري

إن كنت تسأل عن البيت التالي فالإجابة : نعم

حورت بالإهمال طبع أنوثتي ** فغدت يلازم فعلها التذكــيرُ
رقـــت وقد مزقتها متلذذا ** طفلٌ ,وتمزيق الصحاف مثيرُ


أكرر شكري وتقديري

ولــه
05-01-2007, 06:40 AM
يخترع له نافذة تشرف على الروح .. يتسلل حاملاً عباءة تخفيه أكثر منها تدفئه ..

في ركن قصيٍّ يجلس .. بين يديه بقايا ارتعاشة .. وفحيح عبثاً نسميه زفيراً ..

ربما الوحدة الحبيبة هي ما جعلتها تخرس صوت وسواسها ..كأنما البكاء يطفئ صوت هذا الوسواس الراكض في الداخل ..

الظلمة توحشها .. تطاردها .. لا لم تكن هي .. أحياناً نخلق من الظلمة بياضاً كي نلوذ به .. غير أن البياض الذي اختلقته وله استحال أشباحاً تطاردها .. فأصبحت تلوذ بالعتمة .. أي رهق هذا ..!! رهق يبرر للأنفاس أن تفر من سجن الجنبين ..

الصور المتخيلة للوجوه التي يكتنفها الود حتى صار حارساً لها .. بينما هي في عزلتها .. ووحشتها .. ويأسها .. تفتش بقنديل الإحباط عن وميض أمل .. كم يبدو الأمر محبطاً ..!

لا تلبث صورة الألفة التي تكتنف الآخرين .. الألفة / الحلم المشنوق على أعمدة الإحباط .. لا تلبث الصورة تعانق الخيال .. تتمنى أن لا تحرم الخيال حتى من التنعم بهذه الصورة حين استيأست هي من نيلها فتتيح لخيالها الرفرفة في سمائها .. سرعان ما يئد الواقع المشهد .. فيفاجئها حضور الهم والأحزان ندماء لها .. لا أدري لم لم أتخيل الهم والحزن ندماء أقرب ما تخيلتهم قيوداً .. لكن الشاعرة تذكرني بأنها اعتادت عليهم فعدتهم أحباب بل ندماء .. لم يعد يطيب لها العيش إلا بهم .. وهذا أبلغ في وصف الحزن المتشرب من الروح ..

الختام جاء مبهراً في نظري ..
على جدار الحظ - يصلبها فكرها - وحدسها القاسي يشمت بها

الصورة مريعة يا وله ..
أتخيل الجدار المبلل بالدمع ، والعينان المحدقة في اليأس كصنم مصلوب .. والفكر يبحث عن نقطة ضوء أو نقطة يمكن تخليلها ضوءاً لكنه سرعان ما يهزأ بها حين يمطرها وابل أسود من اليأس والإحباط .. التعبير بـ" يشمت " كان أبلغ في الهزء بها والهزء جلاد آخر صامت يجلد بلا يد ..

يختتم المشهد بتصوير الحالة الشعورية تصويراً مادياً واقعياً .. بتصوير تجارتها بعمرها لأجل العثور على أمل يكون زيتً لقنديل الحياة .. لكن العمر انصرم .. والأمل فقير لا يملك فتيلاً كي تعيد الحياة فيه نقطة زيت ..!

انتهى المشهد .. سكن كل شيء ..ذاكرة الهزيمة تضج بالسكون .. كل شيء هامد .. عدا ورقة نالها طوفان إعصار استعصى على نافذة وقفت إلى جانب الشاعرة حتى استيأست .. هاهي ترمي بنفسها منهارة ليلج الإعصار .. كي يمسك بأرواق تركتها الشاعر مبللة بالشعر .. اتخذها الإعصار نديماً .. إنني أنظر إليه وهو يرقص إلى جانبها .. أقدامهما تطأ الهواء بعبث ..!!


ولـه ..

كان حرفك شبحاً يليق بي أن أسترق النظر إليه .. وأن أرقص معه بعبث أحبه ..!!

لك التقدير ،،:)




أخي الكريم/ روحان حلا جسدا

اضفت لضوء وجودك ضوء فكرك الذي تعامد على أبياتي فأوجد للحروف بريقا وبث فيها دفئا وملأها طاقة

قراءة سخية وواعية ,وحروف راقية ترفع شأن ما تتوجه

سعيدة بما حظيت به من حرف له وزنه في النفس

شكرا يسلك كل طرق التعبيرالمستقيمة ليصل لنقائك أستاذي الكريم

ليلى أحمد
06-01-2007, 12:17 AM
منووووووووووووووووووووووووووووووووووورة
أيتها الرائعه ..
مبدعة كما أنت دوما

هذا البيت أصابني في مقتل:


الناس دفء الحب يجمعهم.......... وأنا هنا تصطك أضراسي

أحمد المنعي
06-01-2007, 09:42 AM
والله هذا مما يتسرب إلى أعماق النفس ويتخذ مبوأه ..

وإن من الصدق فيه ورقيق الحس لما يبعث الشجى ..

أسعدتني القراءة لك أخي وله ..

فكم في النفوس عطش لمثل هذا الزلال من الشعر .

خالد الحمد
06-01-2007, 05:39 PM
جميلة هذه الريح التي أثارتك

وإن كانت عاتية

كلمات رائعة المعنى والمبني

دام ألقك أخي وله

العـــــــابر
08-01-2007, 12:40 AM
قتلوا بقلب الليل وحشته



بل اغتالوا وقاره !

سلطان السبهان
16-01-2007, 07:35 AM
الشاعرة وله

سينية جمال ، وأبيات جزال
يهتم الليل لبعضهم فيكون عوناً ، بينما يكون على الآخرين فرعوناً !
يبدو أن حجم الإفلاس لتجّار الليالي والأيام كبير

طابت أيامك

جريرالصغير
01-02-2007, 04:46 AM
وما شاء الله يا شاعرة

أنتِ ذي أيتها المبدعة تعودين

وفي كفيكِ زهرات من وجع جديد

حانٍ هو الجرح إن كان مدمعًا كهذه يا وله

تاجرت بالأيام فانصرمت
....................... وجلست أحصي حجم إفلاسي

أللوحشة قلوب مغتربة بلا شيء من هناء !

يتشوف القصيد بك أيتها البارة بالشعر إذن

وراقني جدا تهاويم أخينا روحان حلا جسدا

طيب الله روحه وأعاده هو الآخر

مطلع ساخر ساخن

وضجيج يهزأ بالصمت

الريح تصرخ قرب نافذتي
....................... والصمت يُصرخ نبض إحساسي

ثنتا عشرة باقة مورقة مشرقة يا وله

بأصابع حزن نتنفس هواءها رقيا عبقريا

ثم تغيبين يا شاعرة

فلنا إذن العتبى

وطالما غرست روحك فسائل ارتياح لقلوب الحزاني

بقلم عذب الحرف تغلفين أنينه ببواهرك يا شاعرة

تاجرت بالأيام فانصرمت
....................... وجلست أحصي حجم إفلاسي

أزهرت نجمة لا يغيب عنها فوح الزهور ونور البدور

وإن لقلمك ماشاء الله حضورا لا يغيب وإن غبت

فلا تغيبي

وله ، أيتها الشاعرة ..

أيتها الأخت المكينة من أدوات الحياة

في فضاءات البهاء ومحارات بحوره

نحن نقرؤك بحزن عربي مبين

في ظلمة قد أطفأت بصري
....................... وخواطر عبثت بأجراسي

ستظل أحرفنا معلقة كالثريات في سماء دموعنا

نحن بأيدنا نخلق لأنفسنا رئة لا يكسوها الجوى

ومشاعر شاسعة البياض في خوفك الأنثوي عند قولك :

أعدو وأشباحٌ تطاردني
....................... لتفر من جنبيّ أنفاسي

سبحان الله كيف جئت بهذا الجمال !

الوجوه المليئة بالشرفات العالية يا وله

سطو نوراني مهذب يفجع الرحيل بالشوارد

رفيقة الحرف المهذبة

لحروفك إشراق موجع

ونهارات الحيارى مدافن للنجوم

تاجرت بالأيام فانصرمت
....................... وجلست أحصي حجم إفلاسي

الله كيف الشعراء ينقشون أسماءهم في حيطان الزمن

حتى يجعلوها كحجم رنيم البحر أوهمس الأغصان في الليالي المقمرات

اغرسي شتلة الشعر يا وله

كفلاح ينثر وراءه الحنطة

فللشعر شفافية وسعادة لا تغيب ثمارها وإن توسدنا الثرى

الشعراء وحدهم يا سيدة البهاء

مكلفون بمطاردة الحزن

فيندس بين حناياهم

تاجرت بالأيام فانصرمت
....................... وجلست أحصي حجم إفلاسي

ما أصدق هذا الحزن !

أنت عضو من الأشقياء في جنة الشعر السعيد يا شاعرة

فاجمعي من بساتين الحروف ما تيسر لك من ذهبه وماساته

فإن حروف المساء التفافة على نور الشمس

وتضرع إلى السماء

ومواساة للقلوب المتفجعة ببوح كل مدائنه صدق

جميلة هذه الصور المترفة

وحزينة حد التصفيق والذهول يا شاعرة

تاجرت بالأيام فانصرمت
....................... وجلست أحصي حجم إفلاسي

تملكين مفاتيح النقاء والذكاء في رسم النبض

فإن قولك : حجم إفلاسي ، لفظ بديع لشعورٍ فظ

ياااه يا أخية !

أشعر بالضياع والله ، كأنما البيت مني إليّ

وما أجمل قولك :

عبر السكون تضج ذاكرتي
....................... ويرقّص الإعصار قرطاسي

فقد جاءت كصوت صهيل لحظة صمت

اثنتا عشرة شمعة تحثو النور في وجه الظلام

بنص عتيق مختلف ألوانه

فلله در هذا الدر من يديك الطاهرتين كيف تجيدن تلوينه

تاجرت بالأيام فانصرمت
....................... وجلست أحصي حجم إفلاسي

كوني بخير أيتها النقاء ولا تغيبي

تمم الله لك من فضله وإنعامه

وأعطاك من المكرمات أعلاها

ومن المأثرات خُـلّصها وصفاياها

ولا يغب يراعك فأنت ذات قلم مثر يا وله

كرم الله وجهك .

عبدالله عادل
01-02-2007, 06:47 AM
.. قصيدة رائعة ماتعة ..



أحسن الله إليكِ و جزاكِ خيراً ..



دمتِ شاعرةَ الطهر ..