PDA

View Full Version : أشياء من هذا القبيل!



محمد العَرَفي
12-01-2007, 08:47 PM
كان والحزن كفرسي رهان ، ما أن يسبق احدهما الآخر حتى يلحق به صاحبه. تعثر الحزن في منتصف الطريق،كان عليه هو الآخر أن يتعثر لكنه إلى الآن لم يتوقفــــ.

هناك أشخاص مفتونون بالحزن ومتخمون بالنكد ،هكذا كنت أقول دائما لخالد،وكان ينظر إلي نظرته المعتادة بشك وريبة لأنني أتعمد دائما أن أخوض في نقطة الخلاف بيننا.

-تعرف يا خالد هناك بعض الناس يحتاجون الطرق فوق رؤوسهم بين الحين والآخر حتى يزال هذا التراب العالق في عقولهم؟!

تزداد قوة ضربات أصابعه على لوحة المفاتيح بتلك الطريقة المعتادة ويحاول التركيز في عمله،متصنعا أنه بهذا الانهماك الغير مبرر يستطيع أن يتجاهلني.

سادت فترة صمت طويلة وأنا أفكر لماذا أعذب هذا المسكين معي،طريقة سخيفة لكنها مريحة في نفس الوقت أن تسخر من هموم الآخرين حتى تنسى حزنك،والأسوأ منها أن أتمادى في ذلك،ربما هي وسيلة ضعيفة كي أعذب الحزن في شخص خالد.

-أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
أحاول أنا الآخر أن أطرق فوق رأسي كي أطرد منها هذه الوساوس، متصنعا هذه الابتسامة التي ترهق عضلات وجهي فقط ،لكنها لم تصل لعضلات القلب حتى الآن!

أعلم أنك تشتط غيظا يا خالد بسبب هذه الابتسامة التي اشهرها في وجهك بمنتهى البرود.
تدور الأفكار في رأسي وتتماوج وتجعل من هذه المساحة المكورة التي تحتل أعلى جسدي دوامة لا تنتهي من الأسئلة التي تغرق كل من يحاول الاقتراب من إجابتها!

هناك علامات استفهام خطرة تحتاج لأسلاك شائكة ويافطات تحذيرية قبل الاقتراب منها،
بمجرد طرح السؤال يعلن الكلام الحداد الرسمي وينكس رأسه،ولا أدري هل الصمت صفة ملازمة للأسئلة الحرجة أم أنه صفة ملازمة للحزن؟!

انطق يا خالد قل أي شيء،لا تدع هذا الحزن يلجم لسانك عن الحركة،
انطق أرجوك فأنا أود الشفاء من هذا الصمت الذي بدأ يتسرب من هدوئك إلى كياني!
كانت هذه آخر الأفكار التي دارت في رأسي قبل أن تتسع رقعة فمي في نذالة ليس لها مثيل ،عندما أشهر أسناني في وجهه !

قمت من مكاني، وفي الوقت نفسه بدا عليه الارتباك وكأنه يدري ماذا أخطط له
-هذا الوغد يدرك كل ما يدور في رأسي !
حاولت تصنع التثاؤب حتى ينشغل فيما هو فيه،وسرعان ما عاد إلى هدوءه وعملة مرة ثانية.
- ياللسذاجة!!
قلت في نفسي وأنا أكاد أمسك بعضلات بطني قبل أن تطلق ضحكة هستيرية:
-تبا لهذه الحكومة التي جعلت منك مواطنا صالحا!
ثم وضعت إصبعي في أذنه منتقما من هذه المثالية الزائدة،ويبدو أن هذه الحركة تغيظه كثيرا، فما كان منه إلا أن نزع لوحة المفاتيح من الحاسوب وجرى ورائي في أنحاء الشركة من غرفة إلى غرفة حتى وصلنا إلى مكتب المدير فتعثرت ووقعت على الأرض، وانهال هو الآخر عليّ ضربا بلوحة المفاتيح، حتى تمددت على الأرض من كثرة الألم والضحك!

-أخيرا ثرت يا خالد
-تضربني بالـ"كيبورد"، يا لها من ثورة علمية!
الآن أدركت لماذا رفض هيزنبرج تصنيع القنبلة الذرية لهتلر،متعللا أنه من المستحيل تصنيعها في ألمانيا!

نظر إلينا المدير بمنتهى الغيظ، وقبل أن ينطق بكلمة واحدة نزع خالد نظارته ورماها على الأرض بعد أن دهسها عدة مرات بقدمه ،انتقاما لنظارته التي تكسرت وهو يضربني!
-لقد ظلمته يا خالد،أقسم لك أنك بدون نظارة أكثر وسامة!
وكانت النتيجة الحتمية:
.
.
-على كل حال يا خالد كانوا سيركلوننا خارج الشركة
ولكني رأيت في وجه-بدون نظارة-سعادة غامرة،وأن هذه المسئولية والعمل المتواصل ،لها دور أساسي في حزنه وتقوقعه، وأنه بحاجة لبعض المرح والتحرر وإعادة حساباته لا أكثر.
ثم انطلقنا وأنا أضع يدي على كتفه، كأننا شخص واحد!
وبقرع نعالنا وحدنا كنا نشيع هذا الطريق إلى مثواه الأخير!
و..........
و
-فجأة
-انتبهت على صوت أمي :
-استيقظ يا خالد فقد تأخرت عن عملك!

في صمتك مرغم
12-01-2007, 08:50 PM
جميلة بجد وفكرتها حلوة, رغم إني "تهت" في الشخصيات
وفكرة جديدة ان صاحب الحلم يكون في شخصية غيره
.
.
.
بس يامحمد حتى في احلامنا مصيرين, أو ليس لنا دور !
ربنا يوفقك

صبا نجد ..
12-01-2007, 09:37 PM
محمد
وأين محمد لم يطردكما !
وأشوف فيكما يوم
:gh:
.
فكرتها رائعة ..
متى نتخلص !
الله المستعان
سلمت يمينك

محمود الحسن
12-01-2007, 10:46 PM
أنا كمان تهت في الشخصيات مثل الأخ المُدان " محمّض "


استيقظ يا خالد

لا أدري لمَ توقفت ُ عند كلمة " استيقظ " ..


أنت تنام لأن النومَ حاجة " عين " على كل مواطن لا لتتنزه في عالم ٍآخرَ مختلف , لذلك تجد في الأحلام واقعاً آخر .. " محمود سبير "



السلام ُ عليك َ

ابو الود
13-01-2007, 01:42 PM
ولكني رأيت في وجه-بدون نظارة-سعادة غامرة،وأن هذه المسئولية والعمل المتواصل ،لها دور أساسي في حزنه وتقوقعه، وأنه بحاجة لبعض المرح والتحرر وإعادة حساباته لا أكثر.


هؤلاء ممن يطلق عليهم الشطار لقب "حمار شغل" ليتم إحالة جل الأعمال التي تتطلب وقتـاً وجهداً عند مدراء لا يقدرون من يعمل ممن له فيتامين ..
والمصيبة عندمـا يجير هذا التعب لأشخاص لا هم لهم سوى دمغ المعاملة بتواقيعهم اللعينة لترفع للمدراء الأكبر ويتم مكافأتهم بالترقية عيني عينك...

الجميل المهاجر

اشتقنـا لوجودك هنـا وهنـاك..

ابو الود
13-01-2007, 01:44 PM
جميلة بجد وفكرتها حلوة, رغم إني "تهت" في الشخصيات
وفكرة جديدة ان صاحب الحلم يكون في شخصية غيره
.
.
.
بس يامحمد حتى في احلامنا مصيرين, أو ليس لنا دور !
ربنا يوفقك

يعجبني فيك وجود ضميرك الحي يالحبيب ومحافظتك على الفروض...:u:

عمومـاً تؤثر الضغوط النفصية على الأحلام الوردية ، والكثير منـا صار لو زمـان ما شاف أحلام هشك بشك،،
من ضغوط العمل والعمـال،،

محمد العَرَفي
13-01-2007, 08:26 PM
في صمتك مغرم! :
مفيش شخصيات يا محمد غير خالد دا
واحد كدا كاره نفسه وكاره حياته بعيد عنك، ومش عاجبه نظامه
.
خليك شوية!)k


صبا نجد:
فكرتها حلوة!
ممممم
-سكر زيادة يعني:cd:


محمود الحسن:
أنت تنام لأن النومَ حاجة " عين " على كل مواطن لا لتتنزه في عالم ٍآخرَ مختلف , لذلك تجد في الأحلام واقعاً آخر .. " محمود سبير "

!!!!
في تناقض في الجملة دي ولا بيتهيأ لي؟!
شكله محمود الحسن هو اللي كاتبها:biggrin5:



ابو الود:
هيء هيــء
انت مصر تدخل الحمار في كل حاجة؟;)

محمود الحسن
13-01-2007, 08:37 PM
محمود الحسن:

في تناقض في الجملة دي ولا بيتهيأ لي؟!
شكله محمود الحسن هو اللي كاتبها :biggrin5:


لو كانت جملة بالفعل كنت عملتها موضوع طويل عريض , هي من تأثير اللاشيء وأشياء أخرى لا أكثر ..

سلام ..

* جفرا *
13-01-2007, 10:25 PM
بعد أن تأكدت أنني فهمت القصة و أستوعبتها ,,,
القصة جميلة لعفويتها وهي أحاديث نفس متل ما قلت :
واحد كدا كاره نفسه وكاره حياته بعيد عنك، ومش عاجبه نظامه
وهذه الأحاديث واقعية تحدث لك ... كما للجميع كما لخالد هذا الذي يراوده التغيير الذي ينفض عنه روتين الحياه ,,,,
كل ما كان هنا يثير القارئ , ولكن النهاية كانت نمطية أو مكررة , فكثيرا من القصص تنتهي بأن يكون البطل نائما يحلم ويفكر تماما كما في مسرحية لتوفيق الحكيم \ نحوحياة أفضل \ ...
على الرغم من أن الحبكة أو النهاية مناسبة للقصة هنا لكنني كما الجميع إعتدت على اللاتكرار لديك , أرجو أن يتسع صدرك لقصور رأيي ...

تحياتي !!

محمد العَرَفي
13-01-2007, 10:38 PM
لو كانت جملة بالفعل كنت عملتها موضوع طويل عريض , هي من تأثير اللاشيء وأشياء أخرى لا أكثر ..

سلام ..
اللا شيء، أشياء أخرى:xc:
إنت بتتعاطى شيء يا واد يا محمود:biggrin5:
نورت يا ابو طه بجد، حتى أنا بفكر ابيع المصابيح اللي في البيت كلها;)

محمد العَرَفي
13-01-2007, 10:43 PM
بعد أن تأكدت أنني فهمت القصة و أستوعبتها ,,,
القصة جميلة لعفويتها وهي أحاديث نفس متل ما قلت :
وهذه الأحاديث واقعية تحدث لك ... كما للجميع كما لخالد هذا الذي يراوده التغيير الذي ينفض عنه روتين الحياه ,,,,
كل ما كان هنا يثير القارئ , ولكن النهاية كانت نمطية أو مكررة , فكثيرا من القصص تنتهي بأن يكون البطل نائما يحلم ويفكر تماما كما في مسرحية لتوفيق الحكيم \ نحوحياة أفضل \ ...
على الرغم من أن الحبكة أو النهاية مناسبة للقصة هنا لكنني كما الجميع إعتدت على اللاتكرار لديك , أرجو أن يتسع صدرك لقصور رأيي ...

تحياتي !!
حقيقة أنا مشفق عليكِ يا جفرا
أنا ذات نفسي للحين كل مرة أقرأ حتى افهم إيه الكلام الفاضي دي:er:
.
أوافقك ان النهاية جاءت نمطية، ومكررة
ولكن ما باليد حيلة:(
مجرد محاولة ، وأعدك بالأفضل في المرات القادمة:171:
.
دمت بخير(وردة)

أنين الورد
17-01-2007, 09:40 PM
أسلوب العرض كثير حلو
تسلم يا المهاجر
:)

محمد العَرَفي
21-01-2007, 01:57 PM
أسلوب العرض كثير حلو
تسلم يا المهاجر
:)
الحمد لله طلع في شيء حلو
مع إني مش مصدق:p
.
دمت بخير