PDA

View Full Version : :": تـمـتـمـات يـتـيـم :":



مدني المدني
03-02-2007, 06:16 PM
":" 1 ":"

أُقَلّب طرْفي في الأشياء..

أشعر أنها تهتف بي..

"أن قد كفاكَ ضياعاً.. وتِيهاً..

آن لكَ أن تَنعم بالراحة..

آن لكَ أن تَبتر هذا الحُزنَ الممتد..

آن لكَ أن تدفن هذه الحيرةَ في صدر أمك..

أن ترتشف الهدايةَ من قلبها..

أن تقطف البهجةَ من روضها..

بيد أني أدمنتُ الهروب..

أمعنتُ في الغياب..

نسيتُ الدروبَ الموصلةَ إلى هناك..

فكيف السبيل إلى ذلك النعيم؟!..

كيف؟!..

كيف؟!..


* * *

مدني المدني
03-02-2007, 06:19 PM
":" 2 ":"


سئمتْني الأيام؟!..

أم أنا الذي سئمها؟!..

هي علمتني الغياب..

وأنا أرهقتُها بالإحصاء..

هي أبعدتني عن أفياءٍٍ.. عشقتُها..

وأنا مارستُ عليها - ساخطاً - سطوةَ لساني..

هي أَدمَتْ فؤادي بالحرمان..

وأنا غرستُ في روحها خنجرَ الحروفِ.. الثائرةِ..


تُرى؟!..

أَيُّنا سيبادر بمد كفِّ الصلح؟!..

أنا.. أم.. هي؟!..


* * *

مدني المدني
03-02-2007, 06:21 PM
":" 3 ":"


أنتَ البلاء..

وبكَ الخلاص منكَ..

أيها الغياب.. الحبيب..

في الصدر شَهَقات..

وفي الروح لهيب..

وفي الفؤاد حرقة..

كيف لا؟!..

و"غوايةٌ" ساحرةٌ..

تمتد في أيامي..

تُرقِص أحلامي..

تُنبت آمالي..

ثم..
تخنق ابتساماتٍ.. لم تكتمل..

تَقتل أفراحاً وليدةً..

وتمضي.. مدبرةً..


آآآآآآه.. منكِ..
يـا..
مُـدنَ
الغِيـاب!!..


* * *

مدني المدني
03-02-2007, 06:24 PM
":" 4 ":"
الذكرى..

مغروسةٌ في الجَنان..

موَشَّحةٌ بالحنان..

مغسولةٌ باليقين..

ستتكسر الأسئلةُ على جبال المشاعر..

ستَغرق الاستفهاماتُ الخرساء.. في عمق العيون الكسيرة..

ستغدو الظنونُ حطاماً في بحار الصمود..

سيندحر الأسى.. سيتيه في بيداء الخذلان..

وستبقي الذكرى.. وحدها..

تتألق في جبين الزمن..

الموعود..

* * *

مدني المدني
03-02-2007, 06:27 PM
":"5":"


لعلكَ سئمتَ هذه الحياة..

فرحلتَ عنها في صمت..

وأنا أتمدد على ذراعكَ الحنون يا (أبي)..

لم أزل في أحلامي سابحاً..

أقطف البهجةَ من هنا ومن هناك..

أملأ قلبي بحلو الأماني..

أُنشد أعذب المعاني..

حتى إذا كانت الإفاقةُ..

تبخر كلُّ شيء..

انتهى..

زال..

ولفني ضبابٌ حزين..

وأدركتُ أني فقدتُكَ.. يا (أبي)..

وربما للأبد..

كنتَ قد رحلتَ.. في هدوءٍ ومن غير ضجيج..

حتى لا تُفسِد هجعتي..

حتى لا تَشهد لوعتي..

حتى لا تُبصر دمعتي..

حتى أبقي في مقلتيكَ..

ذلك الهادئَ.. الغارقَ في الوَسَنِ..

لكنني الآن موصومٌ بـالـ(ـتشـرد)..

مهضومٌ الحقوق بـالـ(ـيتيم)..

فهل سأفيق يوماً.. على لمسةٍ حانيةٍ منكَ..

وأنتَ تداعب شعري..

كما كان يحلو لكَ أن تفعل ذلك دائماً؟!..

هل ستعود..

هل؟!..

هل؟!..

* * *

مدني المدني
03-02-2007, 06:30 PM
":"6":"

(خلااااااااص)

أنا انتهيتُ..

ابتلعني الليلُ..

وحبستني دياجيرُه..

في سوادها المميت..

للأبد..

للأبد..

للأبد..

.
.
.
.
.
.
.
.


انعداااااااااااااام.........