PDA

View Full Version : شجن .. أو هكذا يظن !!



محمد اخو السلمي
19-02-2007, 04:48 PM
.
أزرع قبلةً رقيقة على خدّ نسيم عابر تحت جنح مساء يعبق بـذاكرة ..
هناك على تلك الحدود الواهية تعودت أن أجد نفسي اللاهية , هناك حيث تقل المطارق ويذوب السندان
هناك في المكان الذي يذود عن الذاكرة .. أزرع قبلتي الرقيقة على خد نسمة عابقة وأنساني ..


أولها ..
كانت تغني من وراء النافذة , وقلبي الكريم كان يهزج بالموال من بعيد
من المكان الذي ينتهي الصوت عنده .. كان وهو لا يدري
يبني في أذني " جوقة " .. وفي صدري طرب
هاجرت النوافذ .. أو أقول , هجرتُ الأزقة وأمعنت في الدرب عيني
أسكنت الخواطر وأخطرت السكينة في الطريق
وما تزال الأغنية
والجوقة في أذني ... ففاء من صدري طلل ..
والزنيم دربي يسلى , والأغنية تفيء !..


غَمرة الشوق تعصف بالفؤاد والنسيم تتبعه الرياح
الكل يتجمد في حضرة الشوق .. الكل أقوى
والقلب الكليل لاهٍ بها
ولا يقوى ...
خرير شلالات الرياح في الداخل تتشفّى .. والعنق الملتوي يشرح الحال بجـلاء
تذوب الأغنية في كل أطرافي وأنتشي .. والعبق يرفعني عن المكان
حتى أكاد لا أذكر
أين أنا ؟!

ويبقى طعم الذاكرة تحت دمع المسافات الزائفة
تبقى الألواح والمتاجر وأعمدة النور والأرصفة , شلال نسمة
اختارت في مساء لا يعرف سوى الاحتضار
سكنى قلبي الكليل .. كـالرّمد
وعطرا يرفعني عن المكان , فلا أتنفس
لا زفرة
ولا هواء في صدري
ولا حتى طقس أسرده للأشياء من حولي لأختفي
غير ذكرى بقلبي , وأغنية كانت على ظهر شرفة يكتفي بها جسدي ليسعى !..


هنالك
كانت وردة , وكان اسمي
هناك كنت لا أسمى أو أعيش بلا خيال خيل أبيض , يمتطيه اسمي
كل الأصوات غريبة , كل وردة يتيمة .. ولا شيء يكاد يكتمل
حتى الخيال الأسمى
كان أقسى من الحقيقة , ولم يشفع لو دقيقة

كنت أحكي عن "مزهريّة" صادف أن تلت الأخبار عن حضارة
تلو حضارة
كنت أحكي عن أنها تحملّت عنق وردة وأمالتها باستحياء
كنت أقول لها في الخيال
جبروا كسر المزهرية فاكتملت الرموز في أبصارهم
فأخبرتهم كذبا .. عن حضارة
وتناست أمر العنق والوردة على خصرها , ولم تحكي سوى
عن أناس كادوا يموتون غيرة منها , فيأسوا من وصل المزهرية دهرا
حتى تعلقت أذكارهم على أردافها !..
ولو جبر قلب المكسور لـحكى دما .. لكنهم قالوا:
المكسور في شرع القلوب لا يجبر ..


حتى أنهم علمونا في الصغر : حبّ التضحية .
وتناسو أن العلم في الصغر نقشٌ على حجر ..
علمونا حتى أهلكونا
أقسم أنهم
أتقنوا دورهم جداً , وأثقلوا , حتى
أحبتنا التضحية


ثالثها ثلاثة ..
جسدٌ ليس لعرض الأزياء
وعقل لا يرضيه التقريب
وقلب لا ينسى من قلَبه ..!

وأي حزن يقسم على الثالوث في الأعلى
وكيف بالأسى لو اعتمّها واحد ؟!


هناك
على الحافّة
تساوت كل المشاعر وارتفعت الأبصار إلى الحد الأبعد للبعيد .. للأسفل .!
تقلّبت كل الألوان إلى شذى
كره فاجع وغيْرة .. حتى من الشجرة ذات المعصم الممدود إليها ..
وعشق للحياة يطّرزه خيال كسيح عاجز
هناك
بحر نائم , وشكوى تملأ المرافئ , وهناك قلب دافئ
شكاه اليمّ يوما .. فغفى
متدثرا بالقصّة
قلبه الدافئ ..!



سجيّة
إثم بشر , فاغفرو ذنب من لا يخشى السجيّة

الحنين
19-02-2007, 06:39 PM
ولو جبر قلب المكسور لـحكى دما .. لكنهم قالوا:
المكسور في شرع القلوب لا يجبر ..

المكسور في شرع القلوب..يكوى..حتى لا يلدغ من (الكسر) مرتين!!!



هنا أرى زاوية ظليلة من الشجن في حرفك يا شفرة.




مع الود:nn

البـارع
20-02-2007, 02:53 PM
مدير العالم وما حوله says:
بسم الله الرحمن الرحيم .. السلام عليكم إلى آخره يا رفيق شفرة
hasta la vista , baby ... says:
حول حول
hasta la vista , baby ... says:
معك الرفيق شفرة
مدير العالم وما حوله says:
لمَ لا تصعد أنت يا رفيق ؟
hasta la vista , baby ... says:
كلمة السر ؟
مدير العالم وما حوله says:
" ليلة إمبارح ما قانيش نوم "
hasta la vista , baby ... says:
قُبل
مدير العالم وما حوله says:
هل تسمح لي بالتسكع في بقعة الضوء التي تركتها على الرصيف ؟
hasta la vista , baby ... says:
تسكع يارفيق
انتهى.

إنه الضوء الأخضر إذاً يا رفيق ..

دعه يعّبر .. دعه يكتب .. الأيديولوجية الرأسفكرية :

أتخيل يا رفيق لو كان في رأس كل إنسان مربع صغير .. في كل يوم يخرج شيئاً معيناً من المربع .. أحدهم ينتج " برايات أقلام " وأتصور بأنه صعلوك مكسيكي يعيش تحت خط الفقر.. وأحدهم ينتج ذهب وأتصور بأنه يهودي أصلع يعيش في مدينة أوربية .. وأحدهم ينتج الحشيش وأتصور بأنه كازاخستاني لم يفرش أسنانه منذ قرن .. وأحدهم ينتج براميل بترول صغيرة وأتصور بأنه صعلوك عربي أصلع لم يفرش أسنانه منذ قرن ويعيش تحت خط الفقر..

ربما لو كانت ثمار الإنسان ساذجة بما يكفي ليراها بقية البشر كما يرون ثمار الأشجار لفكر الجميع كيف يحيي ليجني بدل أن يقتل ليبيع..

أتخيل يا رفيق لو وجدت الإبريق السحري وخرج لي الجني الأزرق الغبي لطلبت منه أن يحضر لي الملك لأقول له بأن أجدادي رعوا الديناصورات في هذه الجزيرة القاحلة لذا أريد شيئاً من ديناصورات أجدادي .. ولا أمانع أبداً إذا أعطيتنيها على شكل براميل بترول.. أو حتى على شكل مبلغ مالي جميل ومليء بالأرقام الفلكية..
لو وجدت الإبريق السحري لطبت منه ألاّ يحولني الملك إلى بترول إذا طلبت منه شيئاً من البترول.. تباً للجني الأزرق على كل حال .. لو كنت جنياً أزرق لبحثت عن مكان أفضل لأسكن فيه..

أتخيل يا رفيق لو كان عندي حصان مجنّح .. أي حصان أرض جو .. وكما ترى لا يمكن أن أزعج الحكومة لو تخيلت بأني أملك حصان مجنّح.. كنت حينها سأدخل في كل سباقات الخيول التي يملكها الملاعين الأرستقراطيين وآخذ كل الجوائز على صهوة حصاني الطائر .. لعلي سأكون أول فارس طيار على وجه الأرض .. أتعلم ؟ .. لو كنت أملك حصان طائر لفكرت بالقيام بعملية انتحارية على صهوة حصاني الطائر.. في النهاية حتى الحصان المجنح يشكل خطر على النظام..
لو وجدت الجني الأزرق لاعتذرت من نعتي له بالغبي ولطلبت منه أن يخرجني من " شـ"ـجن المباحث لأتخيل من جديد أشياء جديدة تشكل خطر جديد على النظام يا رفيق شفرة ..

من يعلم لعلك تتمنى أن يخرج لك الجني الأزرق لتطلب منه أن يركلني من بقعة ضوئك.. :p

AL-SAKAB
21-02-2007, 12:05 AM
المكسور في شرع القلوب لا يجبر ..





تلهمني دوماً يا شفرة ...
والتهمت صفحتك .. كما التهمت انت نصُك

اذهب ... فالسعادة تراها .. لا تختار سواها

وردة روز ... مع وديّ .....

(سلام)
21-02-2007, 12:59 AM
يهمني في هذا الكون شيئين اثنين .
الأول أني أستطيع التنفس والأخر أن هذا التنفس يفيدني بشكل مقنع لحدٍ ما .
أما المخلوقات التي تكتض بها النفس أحياناً فأعتبره زحام مروري لا أكثر، سيحل لا محالة .
يتلون اسمي بشيء من القمح في تسع سنبلات صفر حان قطافها . أتدري لم؟
كل ما في الأمر أني تأخرت كثيراً على تغيير التخصص . كنت أحلم بالبطيخ يا صاحبي .
لا يذهب فكرك بعيداً ! الأمر ليس له علاقة بالمعدل . فمجموعي أهلني لدخول عنبر رقم واحد في شهار(حالات مستعصية) لكن يبدو أن الواسطة لها علاقة بالأمر .

لقد (فصخ علي لون الهم ) علي أن أسرع قبل فوات الأوان
في أمان الحزن سيدي

أخوك
(سلام)

أيمن ابراهيم
21-02-2007, 01:34 AM
إيه ده يا محمد ؟! الغربة عامله عمايلها معاك المرة دى ..

هذا النص من أجمل ما قرأت ولا أعلم كيف أقول لك : لا تكترث بها وبهم ففاقد الشيء لا يجب أن يوصى به ، كما أننى أريد أن أرى نزف الكبار ما دام يأخذنا مما حولنا

الغضب
21-02-2007, 01:17 PM
يهمني في هذا الكون شيئين اثنين .
الأول أني أستطيع التنفس والأخر أن هذا التنفس يفيدني بشكل مقنع لحدٍ ما .

يهمني شيء واحد بالتحديد وهو ادعاء أن لا شيء يهمني ، فقط كي أتجنب نظرات الأسى و المواساة
ومتى سألني أحدٌ عن شيء هو في الحق يمزق أحشائي .. سأبتسم دون أن أجيب ، فالموضوع أتفه من أن ستحقّ جوابا !

تحية لشفرة و أخرى لقلمه ..

أزهر
22-02-2007, 09:12 AM
ولو جبر قلب المكسور لـحكى دما .. لكنهم قالوا:
المكسور في شرع القلوب لا يجبر ..


مبدعٌ والله يا شفرة !

.

إلى الفصل الخامس أيها الجميل الغامض .

Silent Soul
26-02-2007, 02:01 PM
حتى أنهم علمونا في الصغر : حبّ التضحية .
وتناسو أن العلم في الصغر نقشٌ على حجر ..
علمونا حتى أهلكونا
أقسم أنهم
أتقنوا دورهم جداً , وأثقلوا , حتى
أحبتنا التضحية


ثالثها ثلاثة ..
جسدٌ ليس لعرض الأزياء
وعقل لا يرضيه التقريب
وقلب لا ينسى من قلَبه ..!

وأي حزن يقسم على الثالوث في الأعلى
وكيف بالأسى لو اعتمّها واحد ؟!

______________________
أترى..!! هل هذا هو الشجن.. أم هكذا ظننت؟!
الى هاوية الشجن..|

الفكرالحر
26-02-2007, 03:51 PM
أتعلم كم أعشق الوصف ..
نعم أحبه كثيرا أحب الوصف
الذي يجعلني أعيش نفس الحاله التي عاشها الكاتب ..
وقد كان لي ذلك هنا ..



بحر نائم , وشكوى تملأ المرافئ , وهناك قلب دافئ
شكاه اليمّ يوما .. فغفى
متدثرا بالقصّة
قلبه الدافئ ..!


شعرت بالدفء هنا ..
هنا شيء ما يبعث على الدفء ..
شكرا لمتعه مزخرفة هنا بألق ..

محمد اخو السلمي
27-02-2007, 01:56 PM
.. إثم سجيّة لا يغتفر


أستودع سرّي في قلبي وأحزاني الغلّف بها جسدي .. يقبل حفظها قلبي
ما كنت أظن أنه من الوفـاء سوف لن يبوح بها لغيري ..!
وأنا كنت أظنه المضغة الأصغر الأعقل في جسدي المتهافت إلى الزوال .. المتهالك في التفاصيل
إنه الشيء الصغير الذي لا خلاص من بوحه المنتظم .. لي وحدي .., والذي لا مناص لي من إخباره كل شيء ..
هو في النحو الجافّ : ضمير متصّل قدره أن يكون أنا , ولم يقدّره سفر ..!

صقيع المكان يشوي الرعشة , تتملكني تلك الأخيرة حتى منتهى الصداع , والقلم يأبى الوقوف على ساقه الواحدة فيستند كفّي ليجري طليقا أرعن ..
هو بالغالب غواية تتقمص البراءة والطفولة , ولعب يكبر بسرعة الأسطر التي لا تفهم سوى الشكوى للعيون
والـ"ع"ين رسمٌ صادف أن تتقمص الحرف اسماً لها كأول الحروف , ثم دمـ"ع"ـاً فاقع ..
حين تحتجر انفجارا تلك الحروف !
صوت قرع الأجراس يطرز الرعشة رعشة , وهنا .. هي لا عداد لها سوى أذني والأندلس ..
والأنفاس مكبوتة ..
ومن يتأمل في قرع الأجراس فهو بلا مأمن من صدح آذان الأندلس , وشهادة الفرد المجزية في حكم قساوسة التفتيش .!

ضاعت تحت أنقاض الغضب جل أعصابي السليمة , حتى اختارني الثوار في اعتناق أمجادهم .. أشنابهم .. أساطير أعناقهم المبروزة .. أنوفهم الأبية تحت مقابض الأفكار والثورة ., كانوا مثلا ثوريا وعزيمة طاهرة , كانوا قوة لا تزول حتى بعد مماتهم ..
فيغتالني اليأس , ثم أعلم يقينا أنني ..
لست أعصابا سليمة بالأساس .. ولا شجاعة ستغلب الكثرة ..
لست إلاّ فردا ضعيـفا يستفيق بقلبه إيقاع منتظم , وصدح مئذنة أصبحت تهمس بوحاً :
لا تفلت من قبضتك الجمرة !..

شظايا شعار ..
كف عن المحاولة , لا شيء في الحياة يجزي عن البكاء , حتى الضحك المبكي يركلك عنوة إلى حزن ..

تقول صاحبتي : لن تكون بخير إن تجافينا , ستعظ أصابع الندم ولن تنتقم . وأنا أقول لها بين أقواس الشتائم : أيتها الدنيا , ليس أدنى ممن تلقب بالدنيء إلاّ من تسمّى , إذ كل ما خلاكِ رفيع القدر جليل , إني بغيرك سأكون على خير , وإني سأعلم ما ستؤول إليه نفسي , أشقيّ أم سعيد ..
فتبا لك ما حييت وما بقيتِ دنيّة ..
فقالت تتغنى :
- لا يجب أن تشعر بالوحدة , فالواحد تقسيم الإثنين !!
إن كان السبت بكم وجلٌ فالجمعة تقسيم الإثنين ..
فقلت ردا في الخيال عليها :
- أين الثاني من الأول , والكلب الأسود بينهما ؟
- لم أفهم ..!
- كذلك قولكِ لا يفهم , لكن
إن كنّا نحن بلا عَظَمَة .. فالعظْمة يطحنها الأسود ..
- آلآن فهمت !
- هو لم يفهم .. والكلب الأسود لم يشبع .. بالله عليك اسألي قلبه : إن كنت الآن فهمت المعنى .. هل كنتَ ستبقى في المقلب ؟ , أو هل تبقى في الكلمات أو في طلسم سبر التشريعات ؟!
- يقول لك الملك الأخرق : لم لا ! .. سيفهم شعبي أني الأذكى , وسيحلف أني كنت الأوفى , وسأقرأ في كل جريدة .. عناوين التبريكات .., وأنفي الأفطس مرفوعا على كل اللوحات !
- ماذا عن مشنقة الأسود ؟
- إنه يقول : دفعنا الجزية , وقدمنا قربان البرميل , قد لا تعلم : شعبي أكرم من برميل الزفت .. فأذعنا في كل إذاعة : الزفت سنهديه إلى الزفت ..!

في شعار آخر
أخبرتني أن الذي بيني وبين صاحبتي برْكة , كي لا أقوم بعمل تهوري وكي لا تقوم هي الأخرى بتهور تستطيعه متى شاءت .. فيا أيها الظلال الممزق تحت جذع الشجرة .. أخبرني بربك الضوئي الأفول : كيف الحياة وكل ذكراك ممزقة ؟, كيف الحياة بضعفك تسير
وأنت الأسير تحت الأقدام المشتتة ؟! , لا مطرا تمنع ولا ضوءا تكتّمه من غصن الشجرة .!
مباركة أنتي أيتها الشجرة , يتبرّك الحكام تحتك ويتمسحون , ويأملون بالظلال , والدين أمر قطع الشجر الواثن ..


شرع السراب السفر , وإصحاح المسافرين السعي خلفه لاهثين .. من ثم الندم , لا الغربة تريد أن تكتمل ولا الدرب مؤنس الحزين ...
كل الألوان في لوحتي تنتحر في بعضها والأسود الداكن يحتضر في ظهوره الأخير .. هو ذا الداكن اللعين , ينتشر في لوحتي الحزينة على ذلك البرواز المليء بالذكرى ..
سحقا للألوان , تماما هي كذكراهم , كلما امتزجت على ذات البرواز كلما ازدادت سوادا وعتمة وذكرى "أندلس" ..

لكن اليوم أمر يختلف
فيا أحزاني الكريمة , يغتالني المشوار , يا وضيعة .. نفترق اليوم لنجتمع في لوحة الحياة , على ريشة ثكلى يتيمة , لا تنكر الذكرى ولا تفهم الألوان ..

* * *

ينبع "ها" هناك من جديد ليحكي شـجـن .. أو أنّه هكذا يظن ..

فـيختبئ تحت فستان الـ"نوتة" حسّي .. وأبقى الوليد تلك اللحظة
أقف دائما بالقرب .. كـمدفئة ملّها أهل الدار
أزف طالع البدر مع النجوم , وأقسم أن لا أحد يبصر ما أرى !!
أتجرد أتمدد وأحكي قصتي على ثلاثة
البحر الغافي
إلى البدر الذبول كل يوم بعدها
وإلى النوتة في قلبي الكليل ..
تعود بي كل الخفايا إلى الشرفة
فأتوحد وحدي والمسافة
تحت بند الدروب
قال لي صاحبي ذات صحبة :
إنني لا أحكي بحزني مدمعي , وما الدمع إلاّ للجفاف خلق
صرت أحكي بعد دمعي أحرفي
والحرف لا يخشى وإن لاموا سجيته
الحرف يا صاحبي دمعة .. اختارت أن تعيش غربة المحبرة
في موطن أول الـ ع حتى آخره ..!
أسلت عليه مدمعي في دفتري وكتّبت :
لحن الحرف يا صاحبي وَجع
والجوقة أيتام يغنون
ليس في المدمع أقذع من الجزع
ولا بالحزن كالذي يلوكه معصم الغصن الممدود
إلى موطني البعيد
للشرفة !..

فقط : لا تفلت من قبضتك الجمرة ..

محمد اخو السلمي
27-02-2007, 02:02 PM
إنه الضوء الأخضر إذن

فليكتب كل حي مايريد .. وأنا بينكم أرقب ..

كل فكرة في الردود أعلاه تكفي لإلجامي , فمن شفرة بينكم

شكرا لكم على هذه الصفحة , وسأكتب هنا حتّى تملّني السجيّة أو أن أتصنّع في غير مكان ..

كنتـُ هيّ ..!
28-02-2007, 03:54 PM
:
لوَ كَانَ يسعُني التَلَصُصُ على كُلِّ حَرْفٍ
و روؤيَةُ رِسْمهِ كيفَ كَانَ و جَاءْ !!
خَتَمْتَهَا و لَمْ يُفْلتُ الجَمَرْ !
.. !

سأتْرُكُني هُنَا لإعُودَ أكثَرَ مِنْ مرةٍ
لهذه التَرنْيمَة !!

!
شَفْرَة !
[ رْفْقَاً فالخَاتِمَةُ و الحَرَفُ صَريْخْ !! ]
.
.
!

رسمت الحب
28-02-2007, 08:09 PM
شجن بكل ماتعني الكلمة
شكرا ذوق ورى ذوق

نوف
02-03-2007, 01:49 AM
شعرت هنا أن الورقة مجعّدة ..
يتعثر عليها الحزن وتسقط الحروف من جيبه .. هكذا ببساطة !
لا أدري /
رأيت البارحة شيئاً أشبه بنام مزعج ، رجلاً في الأربعين يقف مترنحاً أمام ملوحة البحر !
ينظر لمكان بعيد ، إلى مكان ليس حتماً في عالمنا هذا !
ربما شككت للحظة أنه أعمى !
يرتدي الكثير من الأردية ، وكأنه قد لبس كل ما في دولابه دفعة واحدة !
لا أدري ، أهو الشتاء ؟ أم هي الاستعانة بالدفء لإيقاد الذاكرة النائمة !
علّق على قبّعته لافتة كبيرة من الورق المقوى مكتوب عليها :
" من وجدني فليرجعني إلي " !

اعذر تعثري هنا يا شفرة ..
المكان هنا صالح لاستقامة الشجن ودوران الحرف كطيف مغدور !

.

الغضب
05-03-2007, 10:33 PM
حسنا ..
كنت أحرك رأسي في كل الإتجاهات ..
لا أحب أن أصدق أن الهواء ذرات من الأكسجين + إلخ ..
لا أريد التصديق ..
سأبقى أحرك رأسي باحثا عن هواء ليس فيه الأكسجين فلحدّ الآن هذا الأكسجين يخنقني !
حنجرتي تمرست على الكذب ..
أتدري يا صديقي أول شيء أفكر فيه حين يسألني أحدٌ ما ـ عن أي شيء ـ هو الكذب !

أذكر أني يوما كنت برفقة صديق عزيز وقفنا متكئين على مقدمة سيارته نتطلع الى البحر وقتَ الغروب ، قد تقول أنه منظر جميل و... و.. ، على أي ذلك ما قاله هو وبصره شاخص في الأفق الممتد ، ابتسمت في وجهه مجاملا ، ليس فقط لأنه صاحب السيارة و غضبه كفيل بجعل رحلة الركوب تتطلب أربع علب دخان و الكثير من المشي ! لكني ابتسمت لأنه إنسان متفائل قادر على تمييز الروعة و لو كان حزنه أكبر من الأفق و البحر و السيارة !
ومات هذا الجميل كما يموت كل شيء جميل ..

ثم إني حين فكرت أن أموت متفائلا أصبحت أخاف أن يلحقني الموت قبل أن أتفاءل ! فكان هذا يأسا و فشلا !!

أحيانا كثيرة أراقب ساعتي في غيظ فمع أنها ملكي و أنا صاحبها إلا أنها لن تتوقف لحظة واحدة بعد موتي ، أفكر في تحطيمها ، أعرف أن الزمن لا يهمه أمري ولكن ساعات الآخرين ـ أنا أيضا ـ لا تهمني
سأحطمها حتى لا يضعها غبي آخر ويحسب أنه ملك عمره فيموت و يعطي لهذه الخائنة فرصة جديدة للشماتة !

حسنا ... ارتحت قليلا ..

..
.

محمد اخو السلمي
06-03-2007, 05:32 AM
سأجرب .. علني أتبع راحتك

* * *

يئست من توثيق الباب والأصفاد , يئست من تعالي الجدار يوما بعد يوم
ياصاح
لا شيء يغلق "غدا" لكني لم أصدّق ..
لا شيء يوقف اليوم تحت بند المقايضة , أهديكم حزني على أن يقبض روح النسيان قلبي ..!
ولكن
للأجل القريب .. أنا يائس
وليس اليأس إلاّ ترف بالغ صادف أن يمتلكه البائس .. ولسوء حظّه
فالطريق بينها قريب , فليس يزيد في الوصف شيئا سوى " نقطة " .. ليصبح البائس يـائس !

والآمال مطروحة للمفاوضة على جبهة حرب .. في مكان ما ! , هذا يأمل بحريّة وذاك يطمح بمصلحة مهمّة تحددها ساحة الحرب
كل الأطراف تنقص ماعدا الجبهة , والتاريخ لا يمل سرد قصة البشر , بين يائس وبين من تعلّق بالأمل , حتى يتقطّر العرق من التاريخ ويغرق المؤرخ في دم أكفّه الناعمة , فـتسحق النقطة في آخر الصفحة بأساً وحبرا أحمر يصرخ :
الكل بائس !

شرخ في وسط السور اللعين أنفذ منه كل "منبّه" , فأتذكر أن الحياة معركة لأقوم كجندي مخلص اختارته المرحلة ليتمها وحده , أقسم أنهم سيتساقطون مثلي تحت براثن أنفسهم , ثم أقسم أنهم سيتلاومون كلٌ بقدر بؤسه ..

تصورتني الأعقل بينهم فاختصرت المشوار كعادتي مع ما لا أستطيعه .. فلمت نفسي ابتداءا ثم التفتّ إليهم وأنا في الغمار لألوم من أستطيع ..
ولأني حينما توصلت للنتيجة الأولى الأخيرة , تأكدت أني بحاجة لإعادة تركيب حياة .. وفرز أوراق العمر ..
كيف فاتني أن من جهل نفسه بعد عشرة عمر طويل لا يملك أن يصلح النفوس من حوله ؟!
كيف تماديت في التغاضي عن أن التناسي ليس من النسيان بشيء ..
ليس التناسي إلا ذاكرة قوية أخفيناها خلف أقنعة التجاهل .. فلا نحن نسينا فسلَيْنا , ولا نحن الذين ارتديناها كقلائد برّاقة نزهو بها ..!


متيّم أنا , يا والدي
وعضدك الآمن الجاف من يدلني عليه هنا
أنّى لخدي يا أبي بفراش يستبيحه لا ويخشى , فتغطّ عيني عليه لحظة ..!!
فلست بعدُ واثقا من شيء
سوى أننا وإن أكلت السنين تجاعيد جباهنا رسما فلا طاقة لنا لإنكار ضعفنا وهواننا أمام حضن أم .. وكلمة أب حانية تربّت على صدري ..
فأذوب حتى أستقر في السكون .. أو أقول
متهافتا إلى سكينة .. إلى التي لا أخشى أمامها إشهار ضعفي المستكين !
وما الجدار في الأعلى إلاّ كسب أيدينا وفخرها , ما ذاك إلاّ علامة وقدرة على إيهام الآخرين بأننا بلا ضعف .. بلا جرح .. أو شروخ ..!
نبني ما نستطيعه ثم نُحبس في سجن جمودنا بردا .. فتحتال لحظة ما في تجاويف أسوارنا المصطكّة , سمعتهم يسمونها رعشة .. وآخرون لم يكتفوا فأطلقوها تسيح في الفراغ
حتى جاوزوها الـ " قشعريرة " ..
تركت الأمر شورى بينهم يقررون , وأخذت في جعبتي همّي .. وأشهرت ضعفي في وجهي علّ صوتاً ينطق , أو حضناً يجيب ..


لا أحد ..

قبل السفر
كنت قد زرعت في قلبي لهم وطنا وفي أرواحهم فخر , كان همّي أن أصنع منهم وطنا
لَهم
فأمسى قلبي شجنا يحكي
صنعتم قلوبكم حبّا وتجاوزتم .. أذكر أنني قبل السفر
وجدت في دمعهم وطني , وفي حبي لهم حرقة ..
وأذكر أني وجدت زرعي في قلوبهم ثمرا .. ولكني فاقد لا أعطي
والسفر فرار ..
والقلب سبخة وقفرٌ بوار !..

سأكمل في مكان آخر وسأضرب وجه المحيط بقدمي العارية
عله يصحو ,, أو أتجمد معه ..

Silent Soul
06-03-2007, 02:19 PM
أيها الفجر الممزق.. أجبت قرع الأجراس والرعشة تمتلكني من بوح شفرة.
هو الذي دعاني هنا هكذا بدون مقدمات بصقيع يشوي..يلهب الأعين بالدموع البارده كي تحاكي الأنفس المكتئبه.
أتيت هنا..ومن ثم خرجت كي أنزع كمامات الأوكسجين التي لاتفارقني مع الدنيئه تقديرا لللأس التحي لها باللون الأسود ولا ملاذ بها الا بالمقلب.
قال لي صديق ذا غباء.. ماوجه الشبه بيننا وبين الفئران؟
فأجبته ذات وهله.. كلانا يحب الأجبان ومن ثم نعود الى الجحور كي لانفترس من داخل أوخارج.
نامي أيتها الفئران الذليلة الدنيئه.. نامي ب سلام.. وتحت راية ال التعريف وعرفوا مابين النقاط.موات.
بعدها..غني الشجن بنوتت الحرف كي يطرب لها من في الجبال.!
لاتقف أيها الشجن.! حتى تضع قدمك الأخرى..!

wroood
06-03-2007, 02:31 PM
جميعا أنتم هنا رائعين وجدا..!!

wroood
06-03-2007, 04:54 PM
ارسمي قسمات وجهي على صفحة ذاكرتك البيضاء
.أرسميها بحدة القلم الأسود..واجعلي المكنون فيها فارغ أبيض كالبياض الذي عاشته عيوننا أمام ذاك الوطن
أرسمي ضحكاتي المهترئة..وما يحتويها من قهقهات خالية تداعب احتضار المكان....دوني كلماتي التي ترمو إالى ملئ صمت الوقت..وصمت النبض الصارخ في أعماقنا
لا تنسي شرودي في ظلال ذلك الحزن ..في عتو بهائه..في بقائه نعم و في عنائه...دوني خطواتي الثابته أمامه ..الا يستحق هذا الحزن منا الحب!!
إنه ما زال يحتمل بلاهتنا رغم ملامحة المخنوقة وكاهله المثقل..
هذا الحزن ما زال هناك يتبختر..يتوسل..والمكان يجعله يتزلزل ..إنه ما زال يتربع عرش القلوب يسري كذرات دماء لا تبرح الشرايين والأوردة..كل شيئ هناك يعطيه سما الحضور..
وذلك الحلم المشنوق على أفق الأكذوبه التي ضحكوا علينا بها وقالوا أنها عودة اجعلي له ذروة القمة في البهاء...اخلقي منها حلما آخر حتى وإن كان نفسه إحتضار...حتى خطواتي الخيالية على تراب الوطن اجعلي لها وقع على بساط ذاكرتك ..ولا تنسي فرحنا الطفولي في رحاب ذلك البيت الذي رسمناه في مخيلتنا حتى صدقنا الأسطورة...إجعلي من كل ذلك ذكرى اليوم للمستقبل.!!

الغضب
07-03-2007, 04:39 PM
كنت وحيدا .. وحدي ووحشة الطريق .. وقع خطواتي يصطدم بأذني ، فيتوسلني الألم أن أرفأ بي ، فأخفِفُ من نسق وقعي ..
حين أكون وحيدا يتمحور تفكيري في ما الذي أدركه .. لا أحب أن يحرجني أحد ، أفضل أن أفعل ذلك لوحدي ، قد أتعثر فأحيانا علامة الإستفهام التي أباغثني بها تنهش من كبد هفوتي !

جربت أشياء كثيرة وهذا ما قلته حين كنت أفكر فبعد التجربة اكتشفت أني أنا الذي كان العينة أو بمعني أكثر رقيا "فأر التجارب" ، وقد كنت كذلك عن استحقاق فالفشل الأول لم يكن ليحبط من عزمي لأكتفي بمرتبة الشرف و لقب فأر بتجربة واحدة

المشكل الذي يعاني منه كائن مثلي هو انتظار الفشل ، وهذا طبع مكتسب يصبح ملازمة حين تكون فأر تجارب فاشل ..

هناك متناقضات عديدة في هذه الحياة و أولها هذه الكلمة "الحياة" !
فأن تطلق على إنسان يستنشق حقدا و غلاًّ حيّ .. لظلم .. وبتطبيق قاعدة المطابقة ستكتشف أن الأمر يخص حتى المذكورة أعلاه !

سحر الكلمه
09-03-2007, 08:19 PM
شفــرهـ

قد رأيت هنا شجن ُ عذب ُ لا ينتهي
ترانيمه قد تؤذي الأذن
و لكن الحقيقة دوما ً كهذا
مـــــــرهـ

.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.:.

مهلك أيها البـــارع على ذلك الجني المسكين

فنحن أقرب ما نكون إليه

نعيش في ضيق القمم
و نحقق للعالم أحلامه بما نملك من ذهب ٍ أسود

:c:

أختكـم
.. سحر ..

وشمـ جرح !!
15-03-2007, 12:07 AM
تكمن لوعة الابجديه في تابطك لفلسفة الحس العابق في حناياك
لمفردتك ولاء لايستهين به من يقرءك
وعقل يكابر حتى الهزيمه
ليرصد تنبؤات الا حداث بثقه
شجن
لذاتك شيء يشبه اشياء تسكننا
وهنا قمة العطاء الكتابي