PDA

View Full Version : التحدّي ..قراءة النصوص وتقييمها /مجموعة القصة والرواية



السناء
01-03-2007, 09:04 AM
التحدّي ../ نشاط رصيفي (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=108519)



تتقدم مجموعة القصة والرواية من هذه المنصة المباركة لقراءة وتقييم النصوص المشاركة في نشاط الرصيف المتميز
@ التحدي @




النص الفائز بحسب ترشيحات المجموعة سيحظى بمقعد شرف منفصل في المنتدى المتميز
المشهد مرة أخرى





بانتظار الأخوة الأكارم من مجموعة القصة والرواية فليتفضلوا مشكورين
^
أنفع في الأمسية:p



وعلى بركة الله




*ملحوظة : سيتم حذف أي رد لا يتعلق يالتقييم .شاكرين تفهمكم والتزام الأخوة الأعضاء.:g:

السناء
02-03-2007, 08:19 PM
*** النصوص المتنافسة ***


النص الأول

في قطار الضاحية !!

نوال يوسف


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/fa/thumb/e/e7/Sime-balasar.jpg/320px-Sime-balasar.jpg










- تأخر الوقت يا وليدي ، وقتاش نشوفك تنوض لوحدك؟ !
- صباح الخير (يمّـة) ، الصباح أصبح مثل قطار التي جي في، و أنا طول الليل أصارع تلك الأوراق، أنظري تلك التي فوق المكتب !.
أعلم يا بني أنك تتعب، سنوات هي، أرجو أن تنقضي بسرعة و أراك تخرجت و توظفت.-
إيه يا يمّة، أين نحن من ذلك اليوم، الله يحيينا. -
كِـ اليوم يا سمير...جهّز نفسك بسرعة قبل أن يفوتك قطار السابعة و اتبعني إلى المطبخ، القهوة جاهزة.

دقائق فقط -.
كل يوم يتكرر هذا الموّال بين سمير و أمه و يتناول فطوره الذي لا يزيد عن قهوة بحليب، و قطعة خبز محمصة، و إن كانت الأوضاع أحسن فتتزين قطعة الخبز بطبقة رقيقة من الزبدة، و إن كان العيد استُبدِل الخبز بقطعة حلوى.
من باب بيت سمير إلى غاية محطة الورشات ( بلكور) للقطار حوالي 20 دقيقة مشيا، يقطعها محاولا الحفاظ على قميصه كما خرج به نظيفاً مرتباً، لكن هيهات هيهات لما يرغب، فمشواره طويل و وقته قصير، ها قد وصل إلى المحطة في الوقت الذي لا يمكنك الحكم إن كان مناسباً أم ليس كذلك، حيث برنامج القطارات هنـا، برنامج مثالي، أيّام تتخلّف عن الموعد بعشر ثواني أحسن لك أن تعود من حيث أتيت و تكمل نومك، و أيام تنتظر الساعات الطوال و أنت تتمنى أن تسمع صفارة أي قطار لا يهم أن يكون الذي تنتظره أنتْ، تعوّد سمير على هذه الحـالة، هو الآن جالس على مقعد و هذا في حد ذاته انتصار، كما أن اليوم الذي بجانبه يحمل جريدة، يسترق النظر، و يبحث إن كان هناك خبراَ رياضيا، صاحب الجريدة يلاحظ أن سمير يتابع معه، فيحدث له شيء من القلق فهو بحاجة الـ عشرة دنانير جزائرية، و رغم هذا كل يوم يجتثها من جيبه اجتثاثا، يعتدل سمير فقد فهم و سمع الحديث الذي يدور في نفس صاحب الجريدة.
طيطيييييييييط
- وصل القطار الحمد لله.
طيطييييييييييييييييييييييييييييييييييييط ...القطار لم يخفض سرعته رغم اقترابه من المحطة !!.
- لا حول و لا قوة إلا بالله، القطار السريع المتوجه لمدينة وهران، سبحان الله و لا أحد يخبر بقدومه، هذا وقته !، ستفوتني أول محاضرة، يا ربي و الدكتور صعب، أظنني سأفتعل اليوم أكبر حريق معه، عيل صبري مع هكذا دكتور لا يقدر ظروف أحد، و هل يخالني أملك سيارة مثله، هـه سيارة !
- هوّن عليك يا صاح، هل هذه سنتك الأولى في الجامعة؟ ( صوت صاحب الجريدة)
- لا هذه السنة الثانية، و ضقت ذرعا بصباحاتنا التي لا تختلف كثيراً عن باقي أوقاتنا، هل نقصد أفغانستان أم الجامعة !، كيف لنا أن نكون متفرغين و نحن نعاني هكذا.
- طيب، طيب، أفغانستان أو الجامعة ليس هناك فرق !و هل تصدق لو قلت لك أنني على هذا الحال عشرين سنة؟ فلتطمئن أنت بأفضل حال لحد الآن.
- عشرين سنة؟ يالله، ربي يرحمنا من هؤلاء الذين يضربون من أجل زيادة الرواتب و يضربون من أجل تخفيض عدد سنوات العمل ليحالوا على التقاعد، و من أجل و من أجل، لا يستحقون.
طييطيييييييييييييييييييييط.
- أعتقد هذا هو دابتنا ،لا مفر ، لو لم يتوقف سأرمي بهذا الجسد على هذا القادم.
- انتظر وش بيك هكدا، أعتقد هو.
توقف القطار و كان هو مراد معظم المسافرين.
صعد سمير بشق الأنفس فقد كان القطار كالعادة ممتلئ عن آخره فاليوم يومُ سبت، بداية الأسبوع، صعد سمير و تخلّف الكثيرون عن الركوب، جيد جدّاً أن تجد أين تضع إحدى قدميك !، التي تستطيع أن تلقي عليها كل ثقلك ،ربما تكون قدمك اليمنى و ربما اليسرى، و أمر رائع لو ثبتهما كليها على الأرض !.
و هو يصارع التوازن لديه يستمع هنا و هناك، في كلّ الاتجاهات، عساهُ ينسى أنه متأخر متأخر لا محالة.
القطار هنـا كأنه مقهى بكل المعايير، ما يوجد داخل هذه الأخيرة يوجد في كل عربات القطار، حتى لو كان قطار ضاحية لا يهم الأمر كثيرا، سجائر كلام في السياسة، في الدين، في كل شيء، في الظلم و الحقـرة، عن الحـومة (الحي) و أولاد الحومة، عن ريال مدريد و برشلونة، عن الحراش، الشناوة و اتحاد العاصمة.
كل شيء عادي ،قهقهة صباحا، نومُ الكثيرين، صراخُ الكثيرين أيضاً، كل هذا عادي، لكن أن تجد شيخا، ابتعد عن السبعين و ربما نيَّف عليها، في هذا الوقت المبكر فأمر غريب، و الأغرب أنك تجده يتحدث و يتحدث دون رغبة في أن يناقشه أحد !، يتكلم و العروق الحمراء التي تطل من عينه تكاد تنفجر، يتكلم عن فلسطين، عن العراق عن الحكام العرب، ملّ المكوث في البيت ! ملّ العجوز زوجته التي أنهكها أو أنهكته من كثرة الحديث ..ذلك الشيخ لا يزال لحد الآن يحاور أقصد يقدّم فصلا من فصول مسرحية " مونولوغ سي الشيخ" ، بحديثه اليوم في القطار يظهر جليّا أنه قد أسمع جميع مقاهي مدينته، يريد تصدير آرائه إلى أبعد مكان يمكن لقدميه أن تحملانه إليه، يريد أن يُسمع آخرين، يبكي حُمقَ و خبثَ الحكامِ العرب، يبكي و يمجد أسدَه و أسدَ الكثيرين ( هواري بومدين، كذا جمال عبد الناصر و كريم قاسم)، لو تتاح له الفرص لحرّر في كل يوم مائة صحيفة و جريدة، و لو فعل لاعتقل محليا و لطاردته الأف بي آي دوليا كونُه من المشبوهين !، هكذا يفعل الظلم إن لم يُرغب أن يُمتطى بحماسه مطيّة جهل، إن يُفعل به، فقد ينتج إرهابي سبعيني يفجر هذا القطار الذي لم يصل في الوقت المناسب و يفجر أيضا أين تأتي قطع غياره ، هذا السبعيني لا يخشى أن يموت و يترك زوجته فهي أكيد لن تتزوّج بعده ! ، و لن يخشى على ثروة يتحاكم عليها من بعده وارثوه ! .
شيخٌ آخر يصارع أحدهم بادٍ عليه من هيئته أنّه ملتزم، ها هو يعيب عليه لحيته و يعيب عليه ثوبه، و يأتي بجذور شجرة السواك و يلعن أصلها،..و هذا بعضٌ من حوار، حوار العصر:
- لماذا أنت ملتحٍ؟
- سنة يا عم.
- أي سنة أي بطيخ، أنت لست مطالبا بها، لا هي بفرض و لا بسنة، من أين تأتوا لنا بهذه الأصوات، أشششششش أسكت !
- ليست بطيخ يا عم، هي سنة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم.
- شوف يا وليدي لا سنة و لا حتى حاجة، ناس زمان، يقولوا الرجال عتاريس و النساء خيول، الرجال عتاريس و النساء خيول فهمتني، خليك من الهدرة اللي تضرك يا وليدي، النساء متميزة بشعورها لهذا هي خيول، و الخيل تحرث و كل شيء !!!!!!.
لا حول و لا قوة إلا بالله.
- طيب يا عم ، محطّتي القادمة، أستأذن.
- إيه روح يا وليدي ربي معاك و خلّي عليك "هاد التمسخير".
في طرف آخر من القطار شابّان يتبادلان حديثا أحسبه ذو شجون، كلاهما يضحك و يضرب كفّا بكف .. يُوشوش الواحد للآخر، قرّرتُ أن أقترب قليلا لأبتسم و أرتاح من آخر حوار سمعته، دنوتُ قليلا و بصعوبة بعد أن استسمحتُ أحدهم عذراً، نظرَ إليّ بنظرة خِلتُ أنني سأتلقّى على إثرها ضربة و لن أردّها لعِظم خطئي.
ما إن اقتربت إلا و سمعتُ أحدهما يقول:
-تعلم منذ مدّة لا أبتاع "كرت" للموبايل، تُصرّ عليّ ملحّةً أن تعفيني من هذا المصروف، لا ضرر أليس كذلك خويا عمر؟
- طبعا و من في نعمتك، يوجد من يصرف عليه، شكون كِما أنتَ، هيا، قل لي من تكون؟
- تعرّفت عليها في سوق " champ de manœuvres " عندما كنتُ أحاول أن أوفّر مصروفي بأي طريقة، فاستغليت العطلة الصيفية في بيع لوازم نسائية ! إلتقيتها وقتها و تبادلنا أرقام الهواتف، و هي في كل ليلة تتصل بي، نخرج معـًا و نمضي الوقت معا، تظنني أحبها ، و هل الشاب الجزائري فعلاً يحب !، يا خويا عمر في بعض الأوقات أشعر بالذنب اتجاهها و لكن أنا شاب "قدّي قد حالي" و أريد أن أعيش الحياة بزهوها و ببنـاتها، لو كنت ميسورا لكانت أمي في المستشفى و ليس في البيت تصارع المرض وحدها و لكن..، يا خويا عمر وجود المرأة في حياة الواحد منّا مطلب ضروري، تخيّل أنّك الآن مفصول عن الدراسة و أنت على باب التخرّج !، هكذا أنا، تخيّل أني أنفصل عنها و أنا في عز شبابي ! أفكّر كثيرا في كوني أتلاعب بمشاعرها و لكن ماذا أفعل إن كنت أحتاجها و هي تأتيني بحروف متوسّلة! في عيد ميلادي الأخير أهدتني "chemise" ماركة " piere cardin " أصحابي كلهم حسدوني عليها، أحيانا أحس أن كرامتي ضُربت و لكن ماذا تفعل حيال الظروف التي تميتك قهراً ! تعلم والله يجب أن نحمد الله كثيرا أن الجامعة وُجِدت هنا دون دفع أقساط، و إلا كنّا فوق الحرمان نعاني حرماناً آخر ! في رأس السنة الماضية ، صديقتي هذه و عائلتها قضوا 5 أيّام في باريس، و لولا أشغال والدها لتوالدت تلك الأيام، 5 ليالي قضوها بين أزقّتها المظلمة و ثلجها السداسي الشكل، لا تتخيّل أن تقضي يوما هناك.. أحضرت لي معها هدايا و أطلعتني على صورها مع العائلة، مطعم آخر طراز و أماكن، يا خويا عمر، لن ترها حتى في أحلامك! أحلامنا تقوم على ما نود أن نراه من حقيقة و أنتَ على حسب علمي لم تخرج لحد الآن من حدود مدينتك " الحرّاش" ربما تعدّيتها قليلا بذهابك لملعب " 5 جويلية" في حي " chevaller " لمناصرة الفريق الوطني، تذكر ذاك اليوم الذي ذهبنا فيه و دفعنا 200 دينار جزائري و خرجنا مطأطئي الرؤوس ! كم ألمني دفع ذلك المبلغ الذي كان سيقيني عوز الحاجة طيلة أسبوع.
- معك حق يا سفيان ، شوف خوك، لحد الآن استعملَ كل الحيل و لا فتاة التفتت إليهّ ، منذ عامين و أنا على نفس الـ" blue jeans "، حتى أن أمي ملّت غسله كل خميس أو جمعة، حتى أنّي أصبحت أشعر أن سروالي هذا يحادثني و يطلب منّي إحالته على التقاعد، في كثير من الأحيان أشعر أيضا أنه يتقن فن الخدع السينمائية و يحتال عليّ بإحدى خدعها فأسمع طنين الإلكترونات التي تتفاعل مع جلدي معلناً نفوره منّي، كرهت الحومة يا سفيان خويا، كرهت كل شيء فيها ، منذ وقت طويل أتحايل على خالي الذي يقيم في إنجلترا على أن يؤمّن لي "الفيزا" ، أهاجر " مابقاليش قعدة في هاد البلاد"، أنتظر فقط تخرّجي و سأحاول بشتى الطرق ، و إن حالت بيني و بين ديار الجنّة في الغربة العوائق و الحواجز سأدخلُها بقدمي اليمنى و أنا قد انتهجت طريق " الحراّقة".. يا خويا صبرت كثيرا و لكن لا يمكنني أن أصبر وقتا آخر، أتخرّج و بعدها؟ أتوظّف مثلا؟ هذا في الأحلام، إن بقيت على هذه الحال لن أتزوّج و سأعيش راهبا للحي ! .
يسمع سمير و يمحّص، و بين الدقيقة و الأخرى ينظر لساعته، الوقت يمر بسرعة و سيغلق الدكتور باب المدرّج، الله يستر، إن فعل ذلك سأكسر الباب !، كل هذا التعب و أبقى في الأخير خارجا و تضيع أهم محاضرة في الأسبوع، ما هذا البرنامج، بداية أسبوع و عدم انتظام برنامج القطارات !، ما الحل الذي يجعل ناس هاد البلاد أكثر انتظاما !، متى سيطلق علينا بلاد سائرة في طريق النمو، إلى متى نبقى بلاد سائرة في طريق النوم !
الحمد لله المحطة القادمة، محطة باب الزوار، جامعـــتي ، ..يالله، لزاما عليهم إحضار حافلات تقلّنا من باب المحطة لباب الجامعة، مسافة طويلة و نحن جامعة تضم 30 ألف طالب من كل صوب.. كيف أجتاز كل هؤلاء لأصل إلى الباب الأوّل ..
نزل سمير من القطار بسرعة و كأنه قفز و لم يترجّل و كأنه في سباق 400 متر حواجز، وصل لباب الجامعة و طبعا مراقبة.. تفضل ها هي البطاقة.
ينظر سمير مرة اخرى لساعته، الثامنة و خمس دقائق، لا بأس ربما يرأف بي و يشفق عليّ.
يصل للمدرج و يجد زميل له خانته الشجاعة طرقَ الباب ففعل ذلك بنفسه.
- صباح الخير دكتور.
- صباح الخير، ما الخطب؟
- ممكن نحضر الدرس سيدي؟
- لماذا؟ هل غيّرتُ القوانين و نسيتُ إعلامك بها؟ ألا تعلمان أن تمام الساعة الثامنة لا طالب أسمح له بالدخول؟
- لكن يا أستاذ، المواصلات و القطار و..
قاطعة مباشرة الدكتور قائلاً:
- في مثل سنك كنت أقطع الكيلومترات مشيا على الأقدام، عانيتُ أكثر مما عانيتَ أنت، عذراً لا يمكنكما
الدخول.
هكذا يكون الصباح و قد يكون أتعس

.
الهَدْرة: الكـلام... و ليس الهـذرة التي تعني كثرة الكلام.
"chemise": قميص.
" الحراّقة": السفر دون تذكرة أو أوراق ثبوتية، سفر غير شرعي.
" champ de manœuvres ": مدينة/ حي في الجزائر العاصمة.





*********************
النص الثاني
صوتها الأنثوي الناعم
السناء


يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم .." قالتها وهي تهم بفتح ستائر الغرفة ..

_أووه لا يا أمي تمهلي ..!
_تزعجك شمس الصباح أيضا هيا وقم يا كسول ..كعادتك فوّتّ فرض الفجر اليوم أيضا ..!
_نعس جدا يا أمي ..تعبٌ جدا ..عملت من الثامنة و حتى الثامنة أمس ..دعيني أرتاح قليلا ..قليلا فقط.

_لا وقت لديك الساعة تمام السابعة ..ستعلق في زحمة المواصلات ..قم يا كسول قم ..
_ممـ..ماذا الساعة السابعة ..يا رباه كيف لم توقظيني من قبل ..قلت لك أيقظيني منذ صلاة الفجر ..لم تفعلي دائما لا تفعلين ..يا الله لماذا ..لماذا !

_اللهم طولك يا روح ..منذ الساعة الخامسة فجرا وأنا أهمس في أذنيك ..قم يا بني ..انهض ..الصلاة..لا حول ولا قوة إلا بالله ..ماذا أفعل أنا معك ومع هذه الصباحات المتشابهة التي تعيشها ..!

_متشابه ..معك حق ..هكذا هي كل صباحاتي ..متشابهة ولا جديد ..من أين سآتي بالجديد وقوانين حياتي بهذه الصرامة ...لا مفاجيء ..لا جديد ..روتين صارم ...
_على الأقل هذا اليوم يختلف عن بقية أيام الشهر
_..آه ..نعم ..نتذكره جميعنا أنا وأنت ووالدي المريض ..!
_الله يبارك في رزقك يا ولدي ..فمن يعيلنا غيرك..
_تسلمي يا ست الحبايب ..إنتم على راسي من فوق ..من فوق يا أمي ..
أستودعك الله ..
_في أمان الله ....لكن ..ألن تتناول فطورك ..!
_فليكن يوما مختلفا ..أخترق فيه القوانين ولا ألتقم فيه الزيت والزعتر ..!

يرتشف كوب الشاي الذي بدأت برودته تلتهم حرارته ..ثم يمضي على عجل بعد أن يقبل يد أمه العجوز!
ويمضي متجها نحو موقف الحافلة ..يتعجل في مشيته على أمل ألا تفوته ..

تظهر من أعلى الطريق ..يشير بيده يستوقفها ..
يطل عليه الكنترول ويشير له باتجاه الداخل ..داعيا إياه لمقعد وحيد فارغ .
_شكرا ...
ويجلس متنفسا الصعداء ..أن يحدث كلا الأمرين فهذا بالتأكيد يوم مختلف ..الحافلة ومقعد فارغ .!!!.
ولكن فرحته لم تكتمل ..إستوقفت الحافلة فتاة ..
صعدت وكلها رجاء وأمل أن تجد مقعدا فارغا ..مطت شفتها باتجاه اليسار بعد أن أدركت أنها ستقف ..تنحنح قليلا بطلنا الشاب..وأسرع مستبدلا مكانها ومشيرا إليها أن تجلس مكانه .
_"شكرا لك كثيرا "
قالتها وبمنتهى النعومة والأنوثة ..

شعر بالقليل من البلاهة أمام رقتها ونعومتها غير العادية ..

وتمتم قائلا ..
_هو كذلك هذا اليوم "مختلف"
يا رب عفوك !!

تحرك الكونترول بين المقاعد بصعوبة كي يجمع منهم الأجرة ...إذا دفعت له زيادة قرشين كان يحتفظ بهما بحجة أنه ليس معه صرافة ..رغم أن اللوحة تقول الأجرة 13 قرش ..ورغم أنه لن يقبل أقل منها وكذلك فإن أحد لن يدفع أقل منها .

جاء دور صاحبنا ليدفع ..لم يجد سوى 5 دنانير في محفظته ..صاح برجاء
_"معك صرافة "
_ الدنيا الصبح والنهار في أوله من أين سآتي لك بصرافة ..!
_طيب يوجد معي عشرة قروش وسامحني بالثلاثة قروش المتبقية !
_يا أخي يا أخي ألا تقرأ ..الأجرة 13 قرش ..شو قصتكم !
_ يا جماعة من يملك صرافة 4 دنانير !
صاح صاحبنا بين ركاب الحافلة

_ أنا ..رد عليه ذلك الصوت الناعم ..

شعر بالتردد ..لكنها أسرعت وفتحت محفظتها وأخرجت له أربعة دنانير ونصف وبعض الصرافة ..وضعتها في يده ..ثم تناولت من الكنترول الخمس دنانير خاصته .
حدق به الكنترول منتظرا منه أن يدفع ما عليه ...وضع في يده خمسة عشر قرشا ..فمضى الكنترول دون أن يعيد له الباقي ....وتتبعه هو بعينيه كازا على شفتيه بكل غيظ!

_لو سمحت ..
إنه الصوت ذاته ..خلت الحافلة إلا من همسه ..
_وقّف يا بو الشباب ..
صاح الكنترول .
كان يقف ناحية الباب ..يتمسك بحبل يتدلى من الأعلى ..حين اقتربت منه محاولة النزول ..
_عفوا لم أقصد..!
قالتها حين أدركت أنها داست قدمه ..ابتعد هو متفاديا الإحتكاك بها أثناء نزولها ..
_لا عليك ..لا عليك ..

ابتسمت له ابتسامة غريبة..ثم تابعت نزولها مسرعة ..

إستعاد هو مقعده ..وظل مشدوها لتلك الابتسامة الغريبة .."لعله حقا يوما مختلفا ..لعلها ..ربما !!..لالا .."
وأخذ يتعوذ بالله من وساوس مختلفة كانت تراوده ..

ثم أدرك أنه على وشك الوصول .
._ عندك عندك ..
نزل مسرعا مغادرا الحافلة ..ضاما بعض الأوراق بين يديه ..واضعا يده الأخرى في جيب معطفه ليتحسس ما بقي معه من مال ...
عبث كثيرا في جيبه ..عبث طويلا في جيبه ..أخرجها وكأنه يفرغ ما في جوفها ..ابتسم ..ضحك ..علا ضحكه ..وتذكر ابتسامة الفتاة ..وقدمه التي داستها ..وصوتها الأنثوي الناعم !


انتهت




******************


النص الثالث
أزهر



الأمس, اليوم, وكل يوم ..

شريط وراثي يتناسخ, صورة طبق الأصل .. مصدّقة, وممهورة أيضاً يخاتم وزارة الـ " مالية " !

كل يوم .. يوقظني ذلك الديك العنيد !

ديكنا سيّءٌ للغاية, يعلن الفجر عشرات المرات في الليل والنهار !

" ويحك .. كفّ عن الصياح ! "

- قووووم, شو ؟

بتحلم تصير ديك ؟!


* آآآآخ يمّا .. مش جاي على بالي أداوم اليوم !


- زي ما بدك .


* شو تاريخ اليوم ؟


- اليوم واحد الشهر .


* شو ؟!

اليوم واحد ؟!


- آه اليوم واحد .. شو يعني ؟


* لا .. ولا إشي ..

بس تذكرت إنو اليوم عندي شغل مهم .


- طيب .. قوم استهدي بالله .

.


تنتهي تدريبات الصباح اليومية للاستيقاظ !


إي .. والله مهم !

إذا هذا مو مهم .. شو المهم ؟!


.

يرتدي ملابسه, يلتهم سندويشة الزيت والزعتر " المقحمش " , ويشرب كأس الشاي بسرعة خيالية .. ولا يجد نفسه إلا خارج المنزل بقدرة قادر !

..

يتجاوز سور البيت الرئيسي .. يتذكر شيئاً ..

يعود : " يمّا .. يمّا .. ادعيلي ! "


- الله يوفقك يمّا .. روح بلاش تتأخر .


لم يسمع ما قالت .. كلامها هو هو كل يوم ..


يسلك الخط العمودي الواصل بين بيته ومجمع الحافلات !

يقال أن الطرق العمودية هي أقصر الطرق الواصلة بين شيئين !

والعجلة تفيد أحياناً في شقّ الطرق المختصرة !

.


- " آآآآآخر راكب .. آخر راكب .. "


يركض .. ليدرك الأمل المنشود ..


- آخر راكب .. طالعة يختي ؟


أووه .. فاته الكرسي الوثير !

* دقيقة يا معلم ..


- على الواقف ؟


* على الواقف !


كل العيون في الباص تتأمل الواقف !

كأن الإنسان إذا وقف سيتغير !


- شكله موظف ؟

- ما أظن .. شكله طالب .. لسّا صغير !

.


لا يسمع ولا يريد أن يسمع ما يقولون عنه !

كل ما يريد أن يسمعه : " أعطيني بطاقتك وروح خذ راتبك من الكاش " !

هو غارق حتى قوقعة أذنه في هذا الحلم !

.


- ياااا معلم .. يا أستاذ .. هييي !


* أيوة أيوة .. معك !


- معي ؟!

هات أجارك !


* آآه ثواني ..

" اللعنة, هؤلاء ( الكنتروليّة )* لا يكفّون عن جمع الأجرة كل يوم ! "

ألن يسامحونا .. ولو مرة واحدة ؟!

.

تفضّل يا كبير ..


- فراطة .. فراطة !

مين نازل عـ : الجسر, الكازية, معروف, السوق, البنك ؟!


* ما معي فراطة .. آخر خمس دنانير معي !


- دبّر حالك !

يخاطب السائق : نزّله على الكازيّة .. ما معه فراطة !


* يقف صاحبنا متوثّباً في منتصف الباص : يا إخوان .. مين معه فراطة ؟!

.

صوت هازيء من الكرسي الملكي في آخر الباص : معي فراطة حمسة .. بس عشرات )k !

صوت آخر: معي .. يممكن معي .. دقيقة .

آآآه .. خذ .


.

يتناول الهبة الربانية .. ويهبها بكل سخط للكنترول : خذ !


.



*********************

السناء
02-03-2007, 08:20 PM
النص الرابع
أبو الود


ياله من صباح جميل بكل معنى الكلمة ..
هذا الرذاذ المتساقط من تلك السمـاء الداكنة..
ألقيت نظرة على بيروت من أعلى ..
كم أنت فاتنة يا بيروت ، ليس بك جمال نيويورك، ولا فتنة جنيف ..
ولكن يكفيني النظر إلى تلك الصخرة المسمـاة بالروشة ،
حتى أعرف أنني لست بأي مدينة أخرى ..
عشقتك يا بيروت ..
بسهلك والجبل ، وبحرك والنهر..
آهـ .. كم كنت بخيلاً على نفسي إذ لم أزرك إلا بعد هذه السنين التي تلاحقت تلاحق ذلك الرذاذ العَطِر..
لا أعلم سببـاً يدعوني إلى أن أتأخر أكثر من الساعة العاشرة إلا ذلك الإحساس بأن العمل سيكون جميلاً عند الحادية عشرة..
تبـاً لعادتي هذهـ ..
لا أستطيع العمل الروتيني قبل الحادية عشرة،
اليوم لا مواعيد باكرة ، سأتوكل على الله ..
مستمتعـاً بذلك الجو ركبت بجانب ذلك السائق الخمسيني،
حيث ما لبث أن ركب معنـا شاب جامعي ، ثم أطلت تلك الفاتنة بفتنة حواء وركبت بجوار ذلك الشاب خلفي مباشرة ..
استأت كثيراً وكنت أتمنى أن أكون أنا الراكب في الخلف ..
حتى على الأقل أستطيع اختلاس بعض النظرات لذلك الجمـال الآسِـر..
ولكن ما باليد حيلة ..
هو قدري ولابد أن أرضى به..
ولكن كيف أطيق هذا ..
سمعتهمـا يتعارفان .. كلاهمـا من نفس الجامعة ..
ولكنهمـا لأول مرة يلتقيان..
مارس عليهـا أسلوب التعارف التقليدي الذي لم يخلو من الغزل..
كان صوتهـا أشبه بالهمس اللطيف الآسر ..
لم يكن حلمـاً أو وهمـاً ..
قابلت الكثيرات وسمعت الكثيرات إلا أن صوتهـا كان مختلفاً ،
تهادت بي الأفكار وتذكرت كثيراً ممن عرفت ، ولكن
بتلك العينـان المتسعتـان بلون العسل مع الحاجبـان الثريين،
و.. و..
هي نظرة واحدة منهـا قد وضعتني في ذلك الطابور الجائع .. أنتظر كلمة منهـا تكون لي..
أو نظرة واحدة فقط..
لست أطمع في غير ذلك ..
اقتربنـا من مقر عملي .. لم يتبق لأن أغادر ذلك الصندوق الذي يجمعنـا والمسمى بالمارسيدس إلا تلك الإنحناءة من الطريق..
أخرجت كارتين بكل السرعة الممكنة، والتفت لهمـا
بعد أن عرفت تخصصهـا الجامعي
وقلت بكل بجاحة
أبحث عن متعاونين في هذا المجال فهو عملي الذي أديره، وقمت بتقديم نفسي بكل الثبات أمام ذلك الجمال الساحر..
وقلت للسـائق من فضلك هنـا ،
هنـا أعمل في الطابق الخامس .. إن أحببت فلك زيارتي في المكتب أو من ترغب من زميلاتك للاطلاع على طبيعة العمل..
وكان حديثـاً لا ينسى .. صعدت إلى مكتبي وأنـا ثمل بتلك النظرات الممتعة من ذلك المسمى أنثى..
وبعد يومين ..
أتتني سكرتيرتي وقالت هنـاك ..!!
هنـاك آنسة تطلب مقابلتك ومعهـا شاب ..
فسألتهـا من هي .. قالت سألتهـا فردت بأنك تعرفهـا إذا رأيتهـا..
ورمقتني بنظرات حارة، فقلت لهـا قولي لهـا أني مشغول وخذي منهـا معلومـات وحددي لهـا موعداً ..
قالت : لا أستطيع ، يجب أن تقابلهـا ..
نظرت إلى سكرتيرتي وقلت نعم..!!
قالت : لن تندم ، صدقني ولن أسمح بعدم مقابلتهـا..!
سكت وأرخيت رأسي موافقاً ..
وعندمـا أدخلتهـا علي المكتب كاد يغمى علي من الفرح الذي كتمته بشدة لأنهـا أتت مع زميلهـا الذي تعرفت عليه معهـا ..
ولأن المكتب أصبح خلية عامرة بالمتطفلين من الموظفات قبل الموظفين..
فأدركت فعلاً أنني لم أكن أحلم أو أبالغ في الوصف..






*******************



النص الخامس
الغضب
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


رنين الجرس ! كم مرة أقسمت على تحطيم هذا الوغد ، قد أفقد عقلي ذات "لا أدري" بسبب هذا الإنتقال البشع من الحلم إلى الواقع !
أرفع يدي أمام وجهي كي أتأكد من صحوتي وأدرك مدى قدرتي على تقييم الأشياء .. لا بأس إنها يدي ، خلايا مخي لم تتلف بعد ..

ارتديتُ بدلتي السوداء ، الرغبة في أن تكونَ أنيقا تبدو تافهةً حين يكون دولابُك ممتلئا بالكثير من الفراغ و بدلتينْ ..

إحساس غريب هذا الذي يحاول نبشَ زنزانة صدرِي .. لا أدري .. فلنقلْ أنه فرح .. يبدو أن هذا الصباح اللعين تمكّن مني !

أذكر أن جدِّي أخبرني ذات يومٍ أني غبي ، هو لم يقلها هكذا " أنت غبي " لكنه قال ما معناه أني غبي ! سأحاول أن أخيب ظنَّه ، سأحاول.. حتى لو كانت التجربة حلما يتيما أفقده بعد أن تطأ قدمي قطار السابعة والنصف .. في كل الأحوال هذا أهوَن بكثير من فقداني لمحفظتِي ما دمت مضطرا لفقد شيءٍ ما حتى أكونَ أنا !!

من الصعب إستخدام مخيلتي بعد أن اعتلاها الصدأ ، لا يُهم سأحاول أيضاً ..
الرغبة في ترتيب الغرفة سخافةٌ لا أستطيع تبنيها كحلمٍ ، لا أريد أن يكون أول حلمي فاشلاً .. على أي فلْنضعْ فقط هذه الجوارب هنا احتراما لغريزة البقاء ..
...
..
والحلم الجميل يحثني على المجيئ ، أين ..؟ لا أدري ، يقولون أني أكونُ حيث لا ينبغي أن أكونْ ، إذا سأحاول أن أكونَ حيث لم أكُن ..
لا تعبأْ ولا تكثرتْ ..
لا أدري كيف التهمتُ كل هذا الجزء من الطريقِ .. ولا حتى كيف استيقظت من هذا التِّيه .. والغَرِيب يَشتمني متىَ دستُ قَدَمه ..
صعدتُ القطار على أصابع أقدامي و كأن العدوى أصابتني كَذلك ، والحلم الصبي يحبو على صدري ، أحاول أن أطأَ قدم غبي آخر باحثا عن أي اتصال يجعلني أقرب من حلمي أو كي أمارس متعتي في استهلاك الآخرين ..!

انفرجتْ عزلتي أمام شراسةِ الأحاديث التي يستهلكُها كل من حولي .. فراغ القاطرة لا يسمح بكل هذا الكلام وهذه الأجساد و هذا الحُلم .. حلمي !

قبل أن يأتي موعدُ النزول ، اخترته ، القاطرة لا تَتسِعني ، سأحاول أن أكون حيث لمْ أكن فلازال في جعبتي أملٌ في حلمٍ لم أجده بعد ..


...
..



**********************



النص السادس
زمان الحنين




..
يحاول أن يسترق النظر إلى يساره..... فتخونه عيناه.....
يا الله ما أبدع هذا الكائن الجالس إلى جواره..أحقآ هذه الجالسة إلي جواره بأريجها الفواح كوردة جوريه... بجمالها التاريخي كحورية بحر.. بهذه الهاله التي تغطيها بالضوء كنجمه ربما تكون مجرد إنسانه؟؟ لا مستحيل.. يخاف أن يطيل النظر إليها فتتلاشى..أو يكتشف أنها لا شيئ سوى بعض أفكاره..
لكنه يشتم عبيرها كحديقة من ورد..
ولولا حياؤه لربما لامس كتفه كتفها..
إنها حقيقه.. ليست ملاكآ .. ولا أميرة خرافيه صنعها خياله الرحب.. إنها أميرةٌ حقيقيه تجلس إلى جواره..
يشعر كأنها تختلس النظر إليه.. فهو وإن كان الزمن قد فعل فيه ما فعل لكن به مسحة وسامة لا يستطيع أحد إنكارها.. ربما تكون عائدةٌ لجدته التركيه..
ينظر من النافذة عامدآ ليرى أين تنظر؟؟ فيكتشف أنه قد اقترب من محطته.. وتهيؤ له نفسه إنها نظرت إليه نظرة خاطفه وعلى شفاهها شبح ابتسامه..
يحاول أن يستجمع قوته كي لا يضيع فرصة حياته (يتمنى للحظه لو كان باباي.. لكن أين سيجد سبانخ الآن) يبعد هذه الفكره عن رأسه مخافة أن يأتي ذلك الضخم و يسرق فتاته خاصة أنه لا يملك أي نوعٍ من أنواع الأعشاب..
الوقت يمر بسرعه ويكاد يصل وجهته..ولم يتحرك بعد.. تمنى لو أنه ضحى بتلك القطرات القليله من عطره الغالي والتي يدخرها لعرس صديقه..لو كان وضع نصفها فقط..
فربما أعجبتها رائحة عطره أو لعلها تعلم أن له ذوقآ رفيعآ في العطور (فتزداد اعجابآ به)..
يستجمع قواه (لم أضع عطرآ.. ولم ألمع حذائي.. لكنني لن أضيع هذه الفرصة فربما لن أصادفها أبدآ).....
يفكر كيف سيبدأ معها.. يستعين بمخزونٍ هائل من الأفلام المصريه.. ومخزونٍ فظيع من المسلسلات السوريه.. حتى امكاناته المتواضعه في الأفلام الهنديه يحاول أن يستغلها لكن دون فائده..
ودون أن تدله ذاكرته على موقف مشابه..
قبل أن يتفجر رأسه يحدث تمامآ ما ينتظره..تسقط حقيبة يدها...تمتد يده الخجلى لالتقاطها.. يعطيها
إياها... يحاول أن يضع إبتسامة على شفتيه الجافتين... لكن وجهه يظل جامداً كصخر......يريد
أن يقول شيئاً لكن الكلام يموت في حلقه.... كما العاده يشعر أن حذوة حصان أكثر فائدةً من لسانه...!!!
في فوضى ضياعه...ينساب نهرٌ كاملٌ إلى جواره... صوتٌ كشلال ماء.. كقطرات مطر يقول:
- لقد كنتُ أنتظرك.....دون أن يفلح في أن يمحو تلك النظرة البلهاء من عينيه التي تدل على الفجيعة أكثر مما تدل على المفاجأه..تمتد يده إلى صدره هذه المره...-أنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- نعم أنت...... أنت بخجلك... بخوفك.... بتلك اليد المُرتجفه.... بذلك الوجه الذي لما تغادره البراءةُ بعد........بقلبك الذي أكاد أسمع نبضاته.... نعم أنتظركَ أنت..........
الجابي يخبره أنه وصل محطته..... دون أن يلتفت إليه يخبره أنه لن ينزل هنا.. سينتظر المحطة القادمه......
تقول له:
لا تسلني شيئا.. رأيت أن الأشياء..
حين تفتش عن سبيلها لا تجد غير الفراغ...
هناك فراغاتٌ مؤلمة في الهواء غير المسكون...
وفي عيني مخلوقات مكسوة... لا عُريان فيهما...*

- أتعرفين لوركا أيضاً؟؟؟؟؟؟؟ يكاد يبكي من فرحه... إنها هي تلك التي ينتظرها منذ كان....
إنها هي... إنها هي......

لكن هذا الجابي يأتي هذه المره ويهز كتفيه هزاً.. هيا لقد وصلت.....ينهض ليقنع هذا الجابي أنه
هو وحده من يملك تحديد وجهته...!!!!!!
لكن يفاجئه وجه أمه.... أي محطة يا بني؟؟؟؟؟؟ اسم الله عليك......إنهض يا بني أنه أول يومٍ لك في عملك الجديد يجب أن تكون هناك باكراً!!!!!!!!


*مقطع من قصيدةٍ للوركا عنوانها (1910 الحد الفاصل)...

التونسي
02-03-2007, 10:55 PM
يا إلاهي ما أصعب الإختيار!!
حين تجد نفسك أمام نصوص لا تشك أن كتابها يمتحون من معين واحد ،هو الروعة والإبداع!!

لأعترف أولا أنني كنت أتهيب المشاركة في هذا" التحدي" بترشيح إحدى المحاولات المطروحة هنا لأنني
كنت أخشى أنني سأجد نفسي أمام نصوص مملة بعيدة عن الإمتاع والمؤانسة فإذا بي أجد نفسي أمام مبدعين حقيقين !!ونصوص متقنة جديرة بكل التقدير!!

وأقسم أنني هنا لا أجامل أحدا!!

فالمفاجأة السارة أن جميع النصوص المشاركة موفقة كل التوفيق ،وناجحة كل النجاح ،لدرجة أنني أتساءل :أين كان هؤلاء المبدعون؟وما الذي ينقصهم ليكون لهم شأن في عالم الأقصوصة؟وأهنيء الساخر بأن يكون فيه مثل هؤلاء الإخوة والأخوات!!المتمرسين بفن الكتابة القصصية بدرجة تشرف كل عضو في منتدانا !!

ومرة أخرى أأكد أنني لا أجامل،وألح على أصحاب الفكرة أن يواصلوها لأنها ستتيح -كما أتاحت-لأزهار أخرى هنا أن تفتح وأن تبدع !! ويا ليت المشاركات تكون أكثر في المستقبل!!

وتبقى مسألة الإختيار صعبة لأن لكل أقصوصة عناصر قوة وبعض عناصر الضعف!!وكل أقصوصة أضافت بعدا آخر لللأقصوصة الأصلية التي موضوعها :مطاردة حلم مجهض من خلال بطل رئيسي وأبطال ثانويين يظهرون تباعا من خلال المكان الثابت [المنزل...الإدارة] أو مكان متحرك [الحافلة...القطار] ويتم التواصل من خلال الحوار أو المونولوج [الحوار الداخلي]،وتكون النهاية منفتحة أو منغلقة ،ويكون الراوي عليما [يعرف كل شيء عن الشخصية ]أو راويا شخصية [باستعمال ضمير المتكلم ] أو يتم المزج بين النمطين!!

فإلى أي حد نجح قصاصونا في إتقان حبكتهم القصصية والنجاح في بناء الأقصوصة :لي عودة مفصلة

التونسي
03-03-2007, 12:45 AM
نبدأ مع أقصوصة نوال!!
التي فاجأتني بإتقانها لفن الأقصوصة أنا الذي كنت أطنها فقط بارعة في المقالات المثيرة للجدل
ملاحظات
-الحوار:اعتمدت اللهجة العامية الجزائرية اللذيذة:D: وأبانت عن قدرة مميزة على إدارة فن الحوار الذي يعتمده القصاصون للكشف عما يعتمل في نفس الشخصية!!وقد وزعت الحوار بين جميع مفاصل الأقصوصة كما راوحت بين الحوار الثنائي والداخلي ،وكانت وظيفة الحوار في الغالب إثارة بعض القضايا [التزام الشباب ،الجامعة ،تعنت الأستاذ الجامعي...]
-القدرة على المسك بمختلف عناصر الحبكة القصصية:
*الزمن:مثل الزمن عنصرا دراميا في الأقصوصة لأن الشخصية كانت في صراع متواصل مع الوقت الذي كان سببا في النهاية في إجهاض الحلم !!مع أن اهتمام البطل بما دار في مقصورة القطار من حوارات مثل تناقضا مع نفسيته التي كان يفترض أنها مرتبكة ومضطربة نتيجة التأخر في الوصول للجامعة
*الأمكنة :تقسمت الأقصوصة أربعة أمكنة :المنزل:الذي كان مجرد منطلق ولم تكلف القصاصة نفسها وصفه ،مع أن هذا الوصف ربما كان يساعد على تبين الوضعية الإجتماعية للبطل
-المحطة:والقاصة لم تهتم بوصف المحطة ولكنها ركزت على الوضعيات الميلودرامية المرتبطة بالمكان [عدم وجود أمكنة/القلق /اضطراب المواعيد...]
-القطار :وهي أيضا لم تصفه ولكن اهتمت "بالأجواء العامة" داخله وبنقل الحوارات التي التي تناهت لمسمع البطل
بقي أن نشير أن الإنقال بين الأمكنة ساعد القاصة على التنويع في الأحداث والحوارات والقضايا المطروحة وكان عنصرا أساسيا في البناء الدرامي
-الشخصيات:لم تهتم القاصة بوصف البطل من ناحية المظهر الخارجي ،ولكنها كشفت لنا بعض المعلومات المهمة عنه من خلال الحوار،وهو يبدو نموذجا للشاب الجزائري المتوسط الذي يصارع المصاعب من أجل غد أفضل ومكان تحت الشمس ،وأعتقد أنها نجحت على الإجمال في بناء وتحريك هذه الشخصية
-الحبكة والتدرج في الأحداث:
انطلق النص بحوار بين سمير وأمه عرفنا من خلاله ما يسميه النقاد بالبرنامج السردي :وضعية البطل وبرنامجه وأهدافه ووضعيته كما كشفت عن الصراع الذي سيحكم الحبكة والمتمثل في :الصراع مع الوقت للوصول للجامعة رغم كل المعوقات [من خلال جملة:[جهّز نفسك بسرعة قبل أن يفوتك قطار السابعة ]
وقد وفقت القاصة في وضع العراقيل [تأخر القطار،الزحام ،ثم أخيرا تعنت الأستاذ الجامعي]وانهت أقصوصتها بضياع الحلم !!لما رفض الأستاذ قبول الطالب ،وهي نهاية دون المأمول حسب رأيي !!
وربما كان أجدى إختيار خاتمة أكثر قوة
مع الإشارة أن نوال لم تكلف نفسها الإهتمام كثيرا بنفسية البطل بقدر اهتمامها بنقل ما يدور في مقصورة القطار من حوارات!!وكان يجب أن تركز أكثر على وصف ما يعتمل في نفسية بطلها من
صراع داخلي وألم نتيجة الإحباط والخوف من القادم !!مع العلم أنها اختارت خطا مناقضا للقصة الأصلية التي كان البطل فيها متفائلا [أو يحاول ذلك ]،ثم أحبط !!فسمير بدأ محبطا وانتهى محبطا:y:

مما يبعد بها كثيرا عن أجواء الأقصوصة الأصلية!!ولكنها نجحت أن تكتب أقصوصتها هي ،بأفكارها هي!!:p
-ارتكبت نوال العديد من الأخطاء اللغوية وربما كان يجب مراجعة الأقصوصة قبل نشرها

وعموما انبهرت جدا بأقصوصتك يا نوال!!وأعتذر عن مواصلة الملاحظات لأن الوقت أصبح متأخرا،في انتظار عودتي لبقية الأقاصيص

التونسي
03-03-2007, 04:24 PM
نص السناء
أعتقد أن الهم الأساسي لدى السناء كان محاولة محاكاة الأقصوصة الأصلية!!
ولذلك جاءت أقصوصتها الأقرب لها !!
وأعتقد أن قصاصتنا لم تحاول أن تنفث أي شِيء من روحها في أقصوصتها ،بل اختارت نفس العناصر الدرامية التي اعتمدها صديقنا محمود!!بخلاف بعض الجزئيات[الحوار مع الأم /صلاة الفجر...]

وكما معلوم لا قصة ناجحة بدون فكرة قوية نعتمد من أجل تبليغها بناء دراميا محكما!!ولا بناء درامي محكم بدون المعوقات التي تعترض سبيل البطل أو الأبطال !!وبطل سناء !!لم تعترضه معرقلات حقيقية
ترتقي ببناء القصة !!فالإشكالية الوحيدة التي اعترضته [أو شغلته بالأحرى ] هي هذه الفتاة الجميلة التي
جلست بجانبه [ثم داست على قدمه:D: ] وغادرت الحافلة في أقرب محطة !!وكانت رده فعلية عادية تماما [إستعاد هو مقعده ..وظل مشدوها لتلك الابتسامة الغريبة .."لعله حقا يوما مختلفا ..لعلها ..ربما !!..لالا .."
وأخذ يتعوذ بالله من وساوس مختلفة كانت تراوده ..]وكفى الله المؤمنين شر القتال!!ولم تعنى بوصف نفسيته وإحباطه !!بل أنزلت بطلها في المحطة الموالية ليكتشف أنه مفلس!!

مع أن الأقصوصة يجب أن تهتم كثيرا بالبطل من جميع الجوانب!!وتحاول أن تستبطن كل ما يدور في خلده !!حتى لا ريكون مجرد بطل "مسطح" لا يثير فينا شيئا!!

ولا يمكن إلا أن ننبهر بالحوار في هذه الأقصوصة وبالتدرج السليم في بناء الحبكة وصولا لمرحلة النهاية!!لولا أنها كما أسلفت أعلاه اكتفت بالحد الأدنى في كل شيء!!فجاءت الأقصوصة بعيدة عن الإثارة والعمق..
والسناء مشروع قصاصة جيدة وناجحة لو فقط تهتم أكثر بالغوص في نفسية أبطالها والتعمق في البناء الدرامي

كل تقديري أخت سناء على هذا النص الجميل

التونسي
03-03-2007, 04:42 PM
نص أزهر
كما نوال وكما السناء :مبدع أخونا أزهر:D:
لولا أن القصة ربما لم تأخذ منه أكثر من خمس دقائق لكتابتها:y:
وربما كان همه أن يحاكي أقصوصة صاحبنا محمود لا غير!!وقد نجح في المحاكاة لكن الإستعجال حرمه من التحليق بعيدا !!ومن إثراء فكرة الأقصوصة الأساسية!!لذلك جاء النص بدون إثارة حقيقية وبدون فكرة واضحة قوية !!بل وبدون نهاية!!مع أن صاحبنا أزهر قادر على كتابة الأقصوصة بنجاح
وهذا أمر لا جدال فيه..

شكرا أخي أزهر

نـوال يوسف
03-03-2007, 07:58 PM
الجوادي،
شكرا لأنك اقتطعت من وقتك لتقرأ و لتساعد
أشكر جزيل الشكر أيها التونسي الكريم.

التونسي
03-03-2007, 09:48 PM
الجوادي،
شكرا لأنك اقتطعت من وقتك لتقرأ و لتساعد
أشكر جزيل الشكر أيها التونسي الكريم.

القصاصة الرائعة نوال يوسف:D:
صدقيني!!أنا في صراع مع الوقت!!والمتوفر لي منه قليل جدا نتيجة بداية امتحانات منتصف السنة ،ولكن أرى أنه من الواجب المساعدة بأي طريقة ،ومهما يكن المجهود دون المطلوب ، فهو أفضل من لا شيء!!فليعذرني الإخوة على التقصير ،مع العلم أنني اليوم علقت من خلال المحمول الذي وضعته على ركبتي أثناء الإستراحة بين امتحانين:er: ..
شكرا للتشجيع

التونسي
03-03-2007, 10:07 PM
نص :أبو الود
لستُ أدري بما أعلق على أقصوصتك يا صديقي الرائع!!
قرأتها أكثر من مرة !!وفي كل مرة أجدني في حيرة !!:y:
اخترت أن يكون الراوي هو الشخصية ،ولكنك لم تكلف نفسك أن تغوص بعيدا في نفسيته !!فبدا لنا "بطلا بدون قضية" كل همه أن يتعرف على الفاتنة التي رآها في الباص؟!،كما أن أقصوصتك بدت بدون أي بناء درامي حقيقي !!لا عراقيل ولا عقبات أمام بطلك ولا صراع ولا تحول في المكان في الزمان ولا حوار!!
وقد غلب الأسلوب الصحفي التسجيلي على أسلوبك :انظر:
لا أستطيع العمل الروتيني قبل الحادية عشرة،
اليوم لا مواعيد باكرة ، سأتوكل على الله ..
مستمتعـاً بذلك الجو ركبت بجانب ذلك السائق الخمسيني،

وهنا
حيث ما لبث أن ركب معنـا شاب جامعي ، ثم أطلت تلك الفاتنة بفتنة حواء وركبت بجوار ذلك الشاب خلفي مباشرة ..
استأت كثيراً وكنت أتمنى أن أكون أنا الراكب في الخلف ..
حتى على الأقل أستطيع اختلاس بعض النظرات لذلك الجمـال الآسِـر..
ولكن ما باليد حيلة ..
وهنا
حتى على الأقل أستطيع اختلاس بعض النظرات لذلك الجمـال الآسِـر

وهنا
مارس عليهـا أسلوب التعارف التقليدي الذي لم يخلو من الغزل انظر مارس هنا!![خطاب سياسي تقليدي]

وكم كانت الخاتمة مخيبة يا صديقي!!
مع أن مقدمة أقصوصتك شدتني كثيرا !!

*عموما ،عمنا أبا الود !!أسلوبك سلس وجيد ،ولكن ليكون أسلوبا قصصيا ،تنتظرك بعض الدربة لتبتعد عن المباشرة..

شكرا أيها الجميل

التونسي
03-03-2007, 10:26 PM
نص"الغضب"
أين انت ومن تكون يا عمنا الغضب!!
معقولة:D: لغتك جميلة ورائعة إلى هذا الحد!!
أشهد أن أسلوبه بهرني جدا واستمتعتُ به أقصى متعة ممكنةa* وقد شاركني في ذلك كل من قرأ أقصوصتك من زملائي!!

مع أن أقصوصتك خلفت لدي شعورا ممضا بأنها لم تكتمل!!:confangry:
أشعر أنك توقفت حيث يجب ألا تتوقف !!كان عليك أن تهتم بالنهاية لأنها أكثر ما يثير الدهشة في العمل القصصي!!

نعم هناك بعض الهنات البسيطة:

يجعلني أقرب من حلمي أو كي أمارس متعتي في استهلاك الآخرين
لا أستطيع تبنيها كحلمٍ [استعمال الكاف هنا لا يجوز]
صعدتُ القطار على أصابع أقدامي

ومع ذلك أدهشتني أقصوصتك يا صاحبي

التونسي
03-03-2007, 10:42 PM
وينتهي الماراطون مع زمان الحنين
وهذا مبدع آخر بهرتني أقصوصته !!وبهرني أسلوبه وتمرسه بأدوات الأقصوصة فنيا!!

نعم توجد بعض الهنات في الأسلوب هنا وهناك [مثل المبالغة في استعمال كاف التشبيه :لكن وجهه يظل جامداً كصخر،وهو خطأ شائع/بعض الأخطاء في رسم الهمزة/بعض التعابير التي تفقد النص أدبيته:فهو وإن كان الزمن قد فعل فيه ما فعل لكن به مسحة وسامة ]


كما أنه بدأ رأسا من لحظة التواجد في الحافلة مخالفا القصة الأصلية!!

ولكني أعتبر أقصوصته ناجحة أيضا بكل المقاييس !!

وأنا محتار بين أقاصيص

نوال


والغضب


وزمان الحنين

التي أعتبرها -حسب رأيي المتواضع -الأفضل[دون أن تكون بقية الأقاصيص رديئة ]

ولكن لا بد من الإختيار:عائد بعد قليل،بعد أن أعيد قراءة الأقاصيص قراءة أخيرة،

محمود الحسن
04-03-2007, 12:35 AM
حسناً ..

وبسرعة قبل أن يصدر الحكم :

قصة نوال : أدخلت حيثيات جديدة للقصة وأعطتها رونقاً جميلاً , لكنها تعاملت مع القصة الأصلية لأخينا ( محمود ) :) من الخارج فقط , باختصار شديد كان الشكل قريب جداً لكن المضمون ابتعد كثيراً , وخرجنا مع قصة جديدة لها فكرتها المستقلة ..

قصة السناء : نجحت السناء في محاكاة القصة الأصلية فكرة ً ومضموناً وحتى في طريقة عرضها كانت مشابهة وتفوقت عليها أيضاً بالأسلوب السردي المتميز

قصة زهر : محاولة لم يعطِها الأخ أزهر حقها ..

قصة " أبوالود ": وقف صديقنا أبو الود متفرجاً وترك الأحداث تسير , كانت تحتاج إلى حوار أكثر اقتراباً للقارئ بدلاً من أسلوب الوصف الذي لم يوفق فيه أبو الود والنهاية جاءت عاديّة ..

قصة الغضب : نص بديع ورائع , أيضاً اقترب من فكرة القصة الأصلية " الحلم " وأعطى التفاصيل الأخرى حقها في المحاكاة , كان متأثراً بالخامس بعض الشيء ..

قصة الأخ زمان الحنين : ترك العنان لقلمه وخياله وترك القصة الأصلية جانباً , كان وصفه هادئاً ومتدرجاً وجميلاً , حمل على عاتقه بأن يخرج بفكرة مشابهة للأصل ونجح في ذلك رغم تقليدية النهاية

القصة الأصلية : قصة رائعة ولا يجوز انتقادها أبداً :)

أنا أرشح نص السناء ثم الغضب ثم زمان الحنين

التونسي
04-03-2007, 12:51 AM
حسناً ..

وبسرعة قبل أن يصدر الحكم :

قصة نوال : أدخلت حيثيات جديدة للقصة وأعطتها رونقاً جميلاً , لكنها تعاملت مع القصة الأصلية لأخينا ( محمود ) :) من الخارج فقط , باختصار شديد كان الشكل قريب جداً لكن المضمون ابتعد كثيراً , وخرجنا مع قصة جديدة لها فكرتها المستقلة ..

قصة السناء : نجحت السناء في محاكاة القصة الأصلية فكرة ً ومضموناً وحتى في طريقة عرضها كانت مشابهة وتفوقت عليها أيضاً بالأسلوب السردي المتميز

قصة زهر : محاولة لم يعطِها الأخ أزهر حقها ..

قصة " أبوالود ": وقف صديقنا أبو الود متفرجاً وترك الأحداث تسير , كانت تحتاج إلى حوار أكثر اقتراباً للقارئ بدلاً من أسلوب الوصف الذي لم يوفق فيه أبو الود والنهاية جاءت عاديّة ..

قصة الغضب : نص بديع ورائع , أيضاً اقترب من فكرة القصة الأصلية " الحلم " وأعطى التفاصيل الأخرى حقها في المحاكاة , كان متأثراً بالخامس بعض الشيء ..

قصة الأخ زمان الحنين : ترك العنان لقلمه وخياله وترك القصة الأصلية جانباً , كان وصفه هادئاً ومتدرجاً وجميلاً , حمل على عاتقه بأن يخرج بفكرة مشابهة للأصل ونجح في ذلك رغم تقليدية النهاية

القصة الأصلية : قصة رائعة ولا يجوز انتقادها أبداً :)

أنا أرشح نص السناء ثم الغضب ثم زمان الحنين

أخي محمود لست أدري هل من المسموح أن أناقشك هنا!!
ولكن مجرد أن يحاكي القصاص القصة الأصلية !!بطريقة شبه حرفية لا يمكن أن يعتبر ميزة في حد ذاته!!
لأنه بهذه الطريقة سنصبح جميعا قصاصين بمجرد أن نغير جملة من هنا وجملة من هناك مع المحافظة على تسعين في المائة من القصة الأصلية..

أنا استثنيت أقصوصة السناء لأنها مع تمكنها الواضح من فن الأقصوصة لم تجتهد إلا قليلا وأعادت لنا بضاعتنا مع بعض الرتوش القليلة !!في حين أن نوال مثلا أغنت الأقصوصة الأصلية كثيرا دون أن تخرج تماما عن خطها الأصلي!!

وأعتقد أن ليس مطلوبا المحاكاة بمفهومها الحرفي !!لأننا في النهاية كان يجب أن نجد "كل كاتب ضمن أقصوصته" لأنه يستحيل أن نجد محمود مرة أخرى!!

نحن على كل متفقان حول اسمين هما :الغضب و زمان الحنين ،وإن كنت مازلتُ أرشح أيضا أقصوصة نوال!!فالثلاثة أغنوا كثيرا الأقصوصة الأصلية !!

تحياتي

محمود الحسن
04-03-2007, 01:01 AM
أخي الكريم التونسي :

حسناً لننتظر آراء أخرى ما رأيك ؟ :)

ابو الود
04-03-2007, 01:26 AM
يا إلهي ..
كم كنت سعيداً جداً جداً بهذا النقد البنـاء الهادف من الحبيب التونسي والحبيب محمود ..:u:
فعلاً هو هذا ما يريده الكاتب "عدم المجاملة والصدق"
أقصوصوتي إن صح تسميتهـا لم أتكلف في كتابتهـا، ولم تأخذ مني وقتـاً أو مراجعة .. فقد تسرعت بهـا.. فقط أردت محاكاة وتوصيف موقف الإنسان عندمـا يقع فريسة مشهد رآه قد لا يتكرر، وأن الإحساس بالجمـال طبيعة يتميز بهـا الإنسان رجلاً أو امرأة ..
استفدت كثيراً من آرائكمـا، علني في المستقبل اهتم لهذه النقاط القيمة، وهو درس لي أشكركمـا عليه بعمق المحيط الهادي، والشكر موصول للأخت الفاضلة السنـاء التي أتاحت لنـا هذه الفرصة الجميلة ..
استمتعت فعلاً بقصة نوال أكثر من البقية ... ولو أن لهجتهـا العامية شدتني كثيراً ...
ولو كنت حكمـاً لاخترتهـا الأولى :i: ...

أزهر
04-03-2007, 08:11 AM
بالفعل أيها الإخوة ..

لم أعط المشاركة حقها .. ولم أكن أريد المشاركة أصلا لولا حاجة في نفس يعقوب )k .

شكرا أيها الجوادي الجواد .. شكرا محمود المحمود ..

وعلى البقية المواصلة مشكورين .

السناء
04-03-2007, 02:07 PM
أخي محمود لست أدري هل من المسموح أن أناقشك هنا!!
مسموح أن تناقش وتنتقد وتدحض الراي الذي تريد كل المساحة متاحة وهذا ما يفيدنا فعلا جميعا لنرتقي بأقلامنا ..بانتظار رأي البقية ..وأعجبني جدا التصفية التي تحصرون بها النصوص المتميزة ..جميل رجاء تابعوا وفقكم الله وجزاكم كل الخير

التونسي
04-03-2007, 02:46 PM
شكرا أبا الود
شكرا أزهر

إعترافكما بأنكما لم تمنحا أقصوصتيكما ما تستحق من وقت!!جعلكما تكبران في عيني!!
لأن المشكلة دائما هي أن يتنطع ويتعنت البعض بمجرد أن نبين له بعض مواطن الخلل في إبداعه !!عوض أن يتدارك الأمر ليرتقي بتجربته الإبداعية ،مع العلم أنني والله العظيم ،انبهرت بالمستوى الراقي الذي كتبتما به أقصوصتيكما!!ومرحبا بكما في نادي القصة!!

أعترف أنني إلى هذه اللحظة لم أحسم أمري بخصوص الأقصوصة التي أرشحها!!لأن أقاصيص نوال والغضب وزمان متقاربة جدا في مستواها الرفيع!!

وإليكم بعض ملاحظات قصاص تونسي صديق أثق كثيرا في رأيه:
نوال:تفوقت من خلال الحوار وحسن التصرف في الحبكة ومعالجة بعض قضايا الشباب الجزائري ،لغتها ماتزال في حاجة إلى مراجعة ،قاصة مميزة
السناء:أقصوصتها هي الأقرب للأقصوصة الأصلية،أسلوبها مميز ،وقدرتها على الإنتقال داخل فضاء الأقصوصة سلسة وموفقة،لم تغص بعيدا داخل نفسية شخصياتها ولم تختر خطا خاصا بها،قصاصة مميزة
أزهربارع جدا في بناء الحوار،يكتب بسهولة لا فتة ،لا يمكن الحكم عليه من خلال هذه الأقصوصة التي تكشف تمرسه بالكتابة في الأسطر القليلة التي كتبها
أبو الود:كاتب مميز ،يحتاج جهدا أكبر للتمرس بالأسلوب قصصي،يبدو وكانه يشتغل بالصحافة؟؟لأن أسلوبه مثالي في هذا الميدان
الغضبأسلوبه شاعري وعميق ،لكن أقصوصته لم تكتمل أو هو لم يحرص أن يكملها بقدر حرصه على الإرتقاء بالأسلوب على حساب الحبكة القصصية من أزمنة وأمكنة واحداث ..
زمان الحنينأقصوصته موفقة،شكلا ومضمونا وقد أحاط بكل عناصر الأقصوصة..شهادة تميز


وأرشح الآن قصتي نوال وزمان الحنين وأستبعد أقصوصة أخينا الرائع الغضب:لأنه كان أقل اهتماما بالحبكة القصصية مقارنة بنوال وزمان

عائد بعد قليل

الغضب
04-03-2007, 03:18 PM
الكريم التونسي نحن مدينون لك فعلا !

أولا أهنئك على فراستك وقدرتك على سبر أغوار النص وأعترف أنك لم تجانب الصواب في جلّ ما تفضلت بذكره ..

شخصيا استمتعت بنص السناء و نوال و أرجح نص السناء على كلّ النصوص .. بالنسبة "لأبو الود" لا جدال في أنه طور لغته و أسلوبه عن أول موضوع طرحه في الساخر إلا أن فكرة نصه لم تعجبني بتاتا ، بالنسبة لأزهر أعيب عليه ما عبتم عليه ، هذا لا ينفي بكل تأكيد جمال قلمه وجنونه الساخر :p
نص زمان الحنين جميل إلا أن التعابير المجازية التي ا ستعملها كاتبنا كانت تقليدية
مثلا : بأريجها الفواح كوردة
بجمالها التاريخي كحورية بحر

حسنا بالنسبة لنصي يبدو أن النهاية جاءت مؤسفة مع أني كنت أعتقد أنها ستكون مفاجئة ..


على أيٍ أشكرك أستاذي التونسي على ما اقتطعت من وقتك لأجلنا ، مع وعدٍ بالأخد بكل ما نوهت به هنا في مرة لاحقة ..

التونسي
04-03-2007, 03:33 PM
الكريم التونسي نحن مدينون لك فعلا !

أولا أهنئك على فراستك وقدرتك على سبر أغوار النص وأعترف أنك لم تجانب الصواب في جلّ ما تفضلت بذكره ..

شخصيا استمتعت بنص السناء و نوال و أرجح نص السناء على كلّ النصوص .. بالنسبة "لأبو الود" لا جدال في أنه طور لغته و أسلوبه عن أول موضوع طرحه في الساخر إلا أن فكرة نصه لم تعجبني بتاتا ، بالنسبة لأزهر أعيب عليه ما عبتم عليه ، هذا لا ينفي بكل تأكيد جمال قلمه وجنونه الساخر :p
نص زمان الحنين جميل إلا أن التعابير المجازية التي ا ستعملها كاتبنا كانت تقليدية
مثلا : بأريجها الفواح كوردة
بجمالها التاريخي كحورية بحر

حسنا بالنسبة لنصي يبدو أن النهاية جاءت مؤسفة مع أني كنت أعتقد أنها ستكون مفاجئة ..


على أيٍ أشكرك أستاذي التونسي على ما اقتطعت من وقتك لأجلنا ، مع وعدٍ بالأخد بكل ما نوهت به هنا في مرة لاحقة ..

أيها الكاتب الراقي:أنا المدين لكم..
مدين لتواضعكم !!وتشجيعكم!!وروحكم الإيجابية!!وتقبلكم لكل الملاحظات!!

وها قد تقبل كل كاتب ماله وما عليه!!
وقد كانت الأمور ستكون محسومة لو فقط يا صاحبي الغضب اهتممت بالخاتمة ونوعت أكثر في الحبكة لأنني بكل صدق منحاز جدا لأقصوصتك ولغتك الآسرة!!وليتك تعيد كتابة أقصوصتك وتتفادى مظاهر النقص !!وتنشرها لنا في المشهد مرة أخرى..

وهو ما أطالب به أزهر وابا الود!!

كل تقديري

محمد اخو السلمي
04-03-2007, 03:50 PM
وقد كانت الأمور ستكون محسومة لو فقط يا صاحبي الغضب اهتممت بالخاتمة ونوعت أكثر في الحبكة لأنني بكل صدق منحاز جدا لأقصوصتك ولغتك الآسرة!!وليتك تعيد كتابة أقصوصتك وتتفادى مظاهر النقص !!وتنشرها لنا في المشهد مرة أخرى..



لا تفعل :)

أزهر
04-03-2007, 04:14 PM
سأعيد كتابة القصة أيها الجوادي لكن بعد إعلان انتهاء التقييمات .

لأن الموجود يكفيكم :) .

شكرا لك بعنف .

ابو الود
04-03-2007, 05:12 PM
يكفيني فخراً أن كتاب كبار بحجمكم قد قرأوا ما كتبت، واهتموا بغربلته ونقده مشكورين، وياليت أنـا هنـا نتبع بعضـاً من هذا الأسلوب مع بعضنـا بدلاً من "جزاك الله خير وأبدعت" فالنقد هو مفتاح النجاح..
وإن كنت أعيب على نفسي عدم اهتمامي بالنص الذي كان نتيجة تهور وشبه إحباط من أن أرتقي مركزاً متقدمـاً بين كتاب كبار..
ولكنهـا كانت محاولة لأكون بالجوار..
وكنت اعتقد أن نصي أساساً سيتم استبعاده حتى من المناقشة..
فلست كاتب قصة متمرس..ولو كنت أعلم بهذا الاهتمـام قبلاً لكان نصـاً مختلفـاً أقارع به هذا الامتحان الذي سعدت بنتيجته..
أشكر كل الذين وصموا النص بقربه للأسلوب الصحفي أو السياسي.. ويسرني أن أبدي رأيي المتواضع بتميزهم الأكيد وذهنهم المتقد "ما شاء الله" (وجه عينو باردة)
فقد كشفوا فعلاً عن جزء من مكونات شخصيتي انطبع على مشاركتي ولاحظوه بكل ذكاء، وأخص بالشكر صديق التونسي القصاص ..
-
تحية كبيرة للغضب المحبب الذي أسعدني برأيه عن تطور أسلوبي عن أول موضوع كتبته هنـا، مما يعني أن الساخر وكتابه الكبار كان لهم أثر كبير في تنشيط الهمم.. فشكراً للجميع بدون استثنـاء.
-
الحبيب التونسي
أقدر نصيحتك بإعادة كتابة القصة، وبالفعل سأعيد الكتابة ولكن ستكون قصة مختلفة أتمنى أن تكون متواجداً بهـا وبقية الأخوة الأحباء لتوجيهي وإنارة الطريق، وأعدكم بإذن الله أن تكون مكتملة العناصر لن تملوهـا..

التونسي
04-03-2007, 05:29 PM
سأعيد كتابة القصة أيها الجوادي لكن بعد إعلان انتهاء التقييمات .

لأن الموجود يكفيكم :) .

شكرا لك بعنف .


وأنا في الإنتظار أيها الرائع!!
وسأكون سعيدا بأن أراك توجه اهتمامك لكتابة الأقصوصة!!
فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة!!
شاكرا لك روحك الإيجابية!!

نـوال يوسف
04-03-2007, 05:31 PM
أشكرك مرة ثانية يا طيب و أشكر محمود و الجميع

لغتي بسيطة جدا، و أنا على يقين أن جدتي لأمي تستعمل مفردات أوقع و أقوى و بالتالي أقصوصتي، و تسميتها بالأقصوصة كرم منكم، خارج مجال المنافسة و أرشح قصة السناء لأنها لم تحِد بعيداً عن القصة الأصل و هذا هو هدف النشاط.. ثم الغضب في المرتبة الثانية، لماذا الثانية لأنني لم أرض بالنهاية و إلا كان في المرتبة الأولى.

ألف شكر للجميع

التونسي
04-03-2007, 05:44 PM
يكفيني فخراً أن كتاب كبار بحجمكم قد قرأوا ما كتبت، واهتموا بغربلته ونقده مشكورين، وياليت أنـا هنـا نتبع بعضـاً من هذا الأسلوب مع بعضنـا بدلاً من "جزاك الله خير وأبدعت" فالنقد هو مفتاح النجاح..
وإن كنت أعيب على نفسي عدم اهتمامي بالنص الذي كان نتيجة تهور وشبه إحباط من أن أرتقي مركزاً متقدمـاً بين كتاب كبار..
ولكنهـا كانت محاولة لأكون بالجوار..
وكنت اعتقد أن نصي أساساً سيتم استبعاده حتى من المناقشة..
فلست كاتب قصة متمرس..ولو كنت أعلم بهذا الاهتمـام قبلاً لكان نصـاً مختلفـاً أقارع به هذا الامتحان الذي سعدت بنتيجته..
أشكر كل الذين وصموا النص بقربه للأسلوب الصحفي أو السياسي.. ويسرني أن أبدي رأيي المتواضع بتميزهم الأكيد وذهنهم المتقد "ما شاء الله" (وجه عينو باردة)
فقد كشفوا فعلاً عن جزء من مكونات شخصيتي انطبع على مشاركتي ولاحظوه بكل ذكاء، وأخص بالشكر صديق التونسي القصاص ..
-
تحية كبيرة للغضب المحبب الذي أسعدني برأيه عن تطور أسلوبي عن أول موضوع كتبته هنـا، مما يعني أن الساخر وكتابه الكبار كان لهم أثر كبير في تنشيط الهمم.. فشكراً للجميع بدون استثنـاء.
-
الحبيب التونسي
أقدر نصيحتك بإعادة كتابة القصة، وبالفعل سأعيد الكتابة ولكن ستكون قصة مختلفة أتمنى أن تكون متواجداً بهـا وبقية الأخوة الأحباء لتوجيهي وإنارة الطريق، وأعدكم بإذن الله أن تكون مكتملة العناصر لن تملوهـا..
أيها العزيز..
بعيدا عن التواضع الكاذب ،أنا لستُ كاتبا ولا كبيرا ،أنا فقط وكل الإخوة نحاول أن نشعل شمعة تضيء ليلنا الطويل!!:m:
فقد تعبنا من لازمة "رائع ...وشكرا"التي لا تقدم ولا تؤخر،بل هي تؤبد المجاملة على حساب الإبداع!!
فلا يستفيد أحد مما يكتبه ولا تتاح له إمكانية تطوير أدواته الإبداعية!!
والإشكال يا أخي : أننا جميعا ندعي في العلن أننا نبحث عن النقد،ولكننا نرفضه بمجرد أن يقول لنا أحدهم إن نصك تعتوره بعض الهنات!!وهذا ما حصل لي في أفياء حيث أهدرت كرامتي هدرا لمجرد أنني حاولت أن أفتح كوة صغيرة للنقد النزيه!!

لذلك أنا سعيد أن أجد كتابا مرموقين في فن القصة يتقبلون بكل أريحية ملاحظاتي حول نصوصهم
ويعدون -بكل تواضع-أن يسعوا إلى تطوير تجربتهم!!

وهو كل ما أرجوه !!لأكون في خدمة الإخوة والأخوات كاتبي وكاتبات الأقصوصة ..
وأنا متيقن أنه بوجود كاتب مثلك ومثل أزهر والسناء وغيرهم ستتسع التجربة وتكتمل إن شاء الله..

فإلى أقلامكم!!

تحياتي وتقديري لك أيها العزيز

التونسي
04-03-2007, 05:47 PM
بعد ما يقرب من عشر قراءات لكل أقصوصة أرشح أقصوصة


نوال يوسف

ابو الود
04-03-2007, 11:27 PM
أخي التونسي

أجدت الاختيار، وأثبت ذوقي الرفيع ..:i:
فشكراً لك ,,

وألف ألف مبروك للأخت نوال على هذا الترشيح ..


استمتعت فعلاً بقصة نوال أكثر من البقية ... ولو أن لهجتهـا العامية شدتني كثيراً ...
ولو كنت حكمـاً لاخترتهـا الأولى :i: ...

طين
05-03-2007, 03:05 AM
أرشح نص نوال يوسف

النص الناجح سيجعل القارئ بطل القصه !

شكرا لـ
أزهر
للسناء
الغضب ( بدايتك كانت مميزه جدا )
أبو الود
زمان الحنين

نـوال يوسف
05-03-2007, 11:21 PM
الطيب شكرا للمرة المليون و أعدك بما هو أنظف، من الملطّخ بالبقع السوداء أعلاه، فقط لأنني شعرت أنك قرأتنا جميعا بصدق.
أبو الود في مشاركتي السابقة والله كنت في بالي لأخصصك بالشكر ، شكرا كبيرة لك أيها الكريم.

طين، شكرا لأنك تذركنا من أين أتينا، فلا نفكر في أن نصنع جناحين فقط لنجرب كيف نرى القوم من تحتنا.

تحياتي للجميع

ابو الود
06-03-2007, 05:16 AM
أختي نوال
نحن الذين نشكرك على هذا النص
البديع الذي أطربنـا ..
ونكرر تهانينـا على الترشيح ..
ننتظر القادم بكل شوق..

السناء
06-03-2007, 11:27 AM
رائع جدا ..بل رائع ..وجدا ..
شكرا كبيرا لك ايها التونسي الأصيل أسلوبك في استعراض النصوص تبيان جوانب الضعف والقوة فيها ..كل ما فعلت ..شكرا لك ألف ..
وكذلك الفاضل محمود الحسن على إبداء رأيه وإن لم يحسم أمره بعد ..


وبانتظار حتما البقية ..

شكرا أخرى لكل هذا الإمتاع ..المرونة ..وسعة الصدر المتوقع من كتبة الساخر الكرام.

نتابع فاستمروا ..لم ننته بعد!:)

محمود الحسن
06-03-2007, 12:05 PM
مما يبعد بها كثيرا عن أجواء الأقصوصة الأصلية!!ولكنها نجحت أن تكتب أقصوصتها هي ،بأفكارها هي!!

أريد أن أوجه سؤالاً للفاضلة السناء باعتبارها هي من وضع شروط هذا النشاط

هل يمكن أن تفوز القصّة المكتملة العناصر مثل قصة نوال رغم أن القصص الأخرى كانت أغلبها أقرب منها للقصة الأصلية ؟ بكلام آخر : هل الأهم هو محاكاة القصة الأصلية أم أسلوب القصة الجديدة وعناصرها ؟

نوال قصتك ِ رغم اكتمال عناصرها ولغتها البديعة إلا أنني مضطر أن أقارنها بالقصة الأصلية :biggrin5:

وبانتظار البقية احنا ورانا حاجة :g:

باش نتفاهم

شكراً جداً ..

الفكرالحر
06-03-2007, 01:39 PM
مساء الخير .. :g:

أرشح القصه التي جعلتني أعيش أحداثها لحظه بلحظه
وحاكت مشاكل إجتماعيه نعاني منها بالفعل ..

نوال اليوسف ..

كانت أكثر من رائعة وأعجبني جداً ماكتبتي يانوال .. بوركتِ

والثاني إن كان هناك مقعد .. زمان الحنين ..
أحببت جداً الرقه في الأحداث كانت رومانسيه حقاً ..

وجميع القصص كانت جميله وممتعه ..
واعذروني لو كان من شروط الترشيح تقييم كل نص على حده ..
فأنا لست بارعة في ذلك
أخترت ماكان اقرب لقلبي فقط ..

وبالتوفيق للجميع

نـوال يوسف
07-03-2007, 08:30 PM
باش نتفاهم


والله باين عليك يا محمدوف أنك رك حاب تدّاوس :biggrin5:

محمود في مشاركة سابقة لي في هذا الموضوع قلت أن هدف النشاط محدّد. في قصّتك مثلاً كان عليّ أن أكتب مثلاً عن ترشّحي للانتخبات الرئاسية أو حتى البلدية، و عندما يأتى وقت ايداع الملفات اجد أن لا شهادة مدرسية أحمل، ناهيك عن الشهادة الجامعية.. يعني، من وجهة نظري، ليس شرطاً أن أتحدث على فتاة و رجل جيوبه خالية، رغم أنني فعلت في قصتي، فعومار مثلاً اقترب من فتاة و هو فارغ من كل شيء و هي من تتولى ملأ فراغاته! من وجهة نظري الثانية أن السناء كانت أكثر من رائعة في اختيار قصتك لأن الفكرة العامة يمكن عجنها و تشكيلها في ألف قالب و قالب، كنت سأضع محاولة أخرى لكن وقتي ضيق هذه الأيام.
الخلاصة: بعد أن تجيبك السناء، أقول أنني لو قمت بتقييم النصوص سأقوم باستعمال عملية حسابية، سأضع أمامي النقاط العريضة التي أحاكم بها النص، فمثلاً، التقييم بناءً على
1/ مدى استيعاب القصة الجديدة لفكرة النص الأصلي.
2/ سلامة اللغة و قوتها ووو أشياء لا أعرفها.
3/ المتعة التشويق ..إلخ

و هناك عوامل أخرى أختك تفتقد العلم للحديث عنها، ثم كل نقطة أقوم بوضع علامة لها +1 أو -2 و جمع العلامات في الأخير و مقارنتها بعلامات قصة أخرى.
ما رأيك محمود؟
رغم أن حسن التفاعل مع قصتي (يسعدني) إلا أنني أشعر أنها بسيطة جدا، ليس للتقليل من آرائكم و لكن هو شعوري الحقيقي الذي ليس له علاقة لا بالتواضع الحقيقي و لا بالتواضع المزيّف.

الفكر الحر، مساء النور، أسعدني رأيك، و يبدو أن اللهجة من لعبت على المورال ديالك :p ، في كل الأحوال أسعدني رأيك عزيزتي.

تحية عسكرية

إبراهيم سنان
10-03-2007, 03:50 AM
شكرا للتونسي ومحمود الحسن من اهتموا بالقصة وتحملوا عناء المشاركة المستمرة في هذا النشاط .

لم أجد بدا من الدخول هنا وقراءة النشاط وجميع المشاركات التي أراها جميعا بمصطلح بسيط ( فشلت في محاكاة القصة الأصلية ) . ولكنها تظل جميلة ورائعة على مستوى آخر بعيدا عن القصة الأصلية .

كقاريء :

القصة الأصلية لم تعطني شعور بأن الفتاة أو الحلم المجهض هو العقدة الأساسية في الموضوع بعكس ما افترض العزيز التونسي ( حلم مجهض ) ، ربما لو نظرنا إلى القصة من الجهة الأخرى التي لا يلمح لها العنوان ولا تشير إليها النهاية وهي ( سطوة الواقع ) وكيف أنه يعود إلى احتوائنا داخله مهما حاولنا الهرب منه أو الابتعاد عنه بأحلام نعتقد فيها فرصة تحملنا بعيدا عن قبح هذا الواقع وما فيه من مشاكل وظروف اجتماعية .

لذلك لم أجد مبررا أن يتجه الجميع إلى جعل الفتاة هي محور الحدث والعقدة التي يتجه بها البطل مع الأحداث نحو الانفراج . لم تكن القصة غرامية او قصة حب لم يكتب له الاستمرار ، ولم تكن قصة عن ظواهر المجتمع وما فيه من أحداث مختلفة يمكن توزيعها على الشخصيات الثانوية المشاركة ، كانت القصة الأصيلة تتمركز حول البطل بإلقاء الضوء على طريقته في التقاط بعض مظاهر الواقع المؤلم والذي أشار إليه بلقطات كثيرة منذ بداية رحلته حياته كعازب هم الراتب والوظيفة التعامل الفظ من السائق او الكمثري ، فكرة العجوز أو ( الشيخ ) كانت جميلة في إستدعاء الماضي والذي لم يختلف كثيرا وكيف أنه يشابه حاضر البطل في رؤية ذلك الشيخ والذي ما زال يتمنى لو أن احدهم كان على قيد الحياة ليغير ذلك الواقع الماضي ،

وربما يسير حلم الشيخ الكبير كنوع آخر من نبذ الواقع الحاضر ورؤيته بطريقة ( ماذا لو ) ، وهو بهذه الطريقة يجعل الأجيال متشابهة في هروبها من الواقع مع اختلاف الطرق ، ربما كان البطل حلمه فتاة جميلة تنتظره وتسرقه من سطوة الواقع ، وتلك الفتاة في ذهن الشيخ هي ( قائد عربي ) لم يتسنى له تغيير الواقع .

نوال :

أغرقت نصها بالتفاصيل الواقعية وغير الأماكن وانتقلت في الزمن بحرية أكبر ، ولكنها كأنها نقلت لنا نصا قديما لها يتضمن شبها بسيطا بقصة الأخ ( محمود الحسن ) ، ولو اعتبرنا القدرة على التقاط أوجه الشبه بين القصص المختلفة والروايات أمر يتيح اعتبارها تقع تحت نفس التصنيف ويجعلها متشابهة ، فذلك يجعلنا نعيد ترتيب كل الروايات والقصص في عدة مواضيع وهي : صراع الخير والشر ، سير الحب والعشق ، الثورات ، المشاكل الاجتماعية .

ولكن يظل لكل نص هيكل أساسي يجب الأخذ به في عين الاعتبار عند محاولة المحاكاة ، ويمكن للمتحدي التوسع في طريقة عرضه والتقاطه للمشاعر الإنسانية والأفكار الذهنية وإسقاطها حسب رؤيته ولكن لا يبتعد كثيرا عن هيكل القصة الأصلية . لذلك أرى استبعاد قصة نوال من الترشيح لإسهابها وخلق محاور أخرى وعناصر جديدة ليست من ضمن الهيكل الأساسي للقصة ، كما انها تجاوزت المضمون المقصود في القصة الأصلية وطرحت مضامين أخرى . ولكنها تظل قصة واقعية جميلة يمكن الإحتفاء بها في المشهد بعيدا عن اعتبارها أحد مرشحي الفوز بهذا النشاط .

السناء :

كان بإمكانها محاكاة النص بطريقة أقل من جعل الحوار هو المسيطر على القصة وسردها ، واعتباره الطريقة الوحيدة لعرض الأفكار المختلفة ، المضمون ربما اقترب أو ابتعد ولكنه أيضا يظل الأقرب في طريقة التعبير عن الهروب من الواقع بعد شرح هذا الواقع بالحوار المستفيض .


أزهر :
لم تكن محاولة جادة للأسف ، واعتبرك قمت بها لتحريك النشاط ونشكر لك ذلك . وتظل قصتك في الرصيف

أبو الود :

جميل جدا أن أرى منك هذا التطور ، والأجمل أنك نقلت رؤيتك وإسلوبك حين غيرت المكان الذي أحببت الخوض فيه عبر تفاصيل قصة أخرى بعيدة عن مضمون القصة الأصلية مع تشابه بسيط في المفهوم العام الذي قد يتنوع بين قاريء وآخر ، قصة أبو الود ناجحة وجميلة ولكنها لا تتحدى النص الأصلي وتفوز بكونها تستحق الإحتفاء بها في المشهد .

الغضب :
العزيز الغضب ، انت خامسي الهوى ، والقصة بين يديك تتحول إلى نص فلسي غامض تنهكه بأفكارك بعيدا عن الاهتمام بعناصر القصة ، أنت لم تكتب قصة ، ولكن نصك ينتقل إلى الفصل الخامس كمحاكاة للنص الأصلي ولكن على نمط ( النص المفتوح ) والذي لا تحكمه عناصر القصة المتعارف عليها . ولذلك أشعرت التونسي بأنك توقفت حين لم يكن عليك ذلك ، وأنت توقفت حين أنتهيت من عرض أفكارك ونظرتك لمضمون القصة بعيدا عن محاكاتها كقصة .

زمان الحنين :

قصتك جميلة وأيضا تستحق الإحتفاء بها كنص منفرد بحد ذاته وهي قريبة نوعا ما من النص الأصلي لكنها لم تحقق شروط المحاكاة ولم توازي قوة السرد والعناصر الأخرى المتواجدة في النص الأصلي ، أيضا قصتك نحتفي بها في المشهد ولكن ليست كفائز أو مرشح للفوز بنشاط التحدي .


لا أدري هل نسيت أحدا ما .

أهنيء محمود الحسن على قدرته في التغلب بإسلوبه وكان من الأجدر أن يكون النص المعلن للتحدث أقل تمكنا من هذا النص لفتح مجال أكبر للمنافسة .

السناء : نصها هو الأقرب وهو المرشح الأول
نوال ، أبو الود ، زمان الحنين : بعيدة عن النص الأصلي والترشيح وينقل نصها إلى المشهد كنص منفرد في مضمونه وإسلوبه .
الغضب : نصك ليس قصة ، ولكنه يستحق الاحتفاء به وتعليقه في الفصل الخامس .
أزهر : من الرصيف وإليه ، أدام الله لنا إخلاصك :)

شكرا لكم .

نـوال يوسف
10-03-2007, 09:01 AM
السلام عليكم

ابراهيم أتفق معك في الجزئية التي تخصني بشكل كامل
أختلف معك في هذه النقطة:



وربما يسير حلم الشيخ الكبير كنوع آخر من نبذ الواقع الحاضر ورؤيته بطريقة ( ماذا لو ) ، وهو بهذه الطريقة يجعل الأجيال متشابهة في هروبها من الواقع مع اختلاف الطرق ، ربما كان البطل حلمه فتاة جميلة تنتظره وتسرقه من سطوة الواقع ، وتلك الفتاة في ذهن الشيخ هي ( قائد عربي ) لم يتسنى له تغيير الواقع

لا أرى أن قصة محمود تحمل البعد الذي تحدثت عنه، قد يرى كل منا قصة محمود من زاوية معينة قد تمنعه من رؤية زوايا أخرى بشكل كامل.
و أكرر ترشيحي لقصة السناء
شكرا

إبراهيم سنان
10-03-2007, 03:25 PM
و أكرر ترشيحي لقصة السناء

ارجوا من الأخوة المشاركين بنصوص في هذا التحدي عدم المشاركة في الترشيح ، كي لا يحسب ترشيحهم تفضل منهم وتنازل عن حقهم في المنافسة ، فيكون ذلك تشكيك في أحقية الفائز وجدارته بالفوز .

التونسي
10-03-2007, 03:59 PM
أخي الجميل :إبراهيم سنان..
سأبقى على رأيي أن الأقصوصة الأصلية تقوم على :مطاردة حلم مجهض..
ولكن هذا ليس موضوعنا الآن:أريد أن أفهم :هل عملية التحدي قائمة على المحاكاة وحدها؟بمعنى أن الأقصوصة الأقرب للقصة الأصلية هي التي يجب ترشيحها؟إذا كان هذا هو المطلوب فقط :فالسناء هي الأقرب،،
ولكن إذا كان المطلوب أكثر من ذلك فقصة نوال هي الأقرب..

نداء وعتاب لنوال
أنت طرف في المسابقة وليس من حقك الترشيح!!!!:e:

تحياتي

إبراهيم سنان
11-03-2007, 12:49 AM
نعم عزيزي التونسي .

التحدي يشترط محاكاة القصة الأساسية في الحد الأدنى من عناصرها الأساسية وهيكل بنائها السردي .
وبدون هذا ستكون المسابقة عبارة عن نشاط مفتوح لأفضل قصة .

وفي هذا الشأن وبما أننا تحدثنا عن ذلك ، فإن العضو ( غلبان ) اقترح مسابقة ( قصة الشهر ) ووافقته عليها واتمنى منك أيضا المشاركة بما لديك من اقتراحات وأراء لهذه المسابقة ، ومراسلة العضو ( غلبان ) للتفاهم معه .

تحياتي .

أزهر
11-03-2007, 11:19 AM
انتهى هذا النشاط بحمد الله .

نشكر كل من كتب وقرأ وساهم وعلّق .. ونخص بالشكر الأخ الفاضل التونسي على قراءاته البديعة ..

هذه النصوص حسب موقعها :

فتاة جميلة تنتظرني لتحقيق حلمي / ( النص الأصلي ) محمود الحسن . (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=108452)

في قطار الضاحية / نوال يوسف . (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=109598)

بيروت والطابور الجائع / أبو الود . (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=109601)

"الحد الفاصل" بين الحلم واليقظة / زمان الحنين . (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=109603)

صوتها الأنثوي الناعم / السناء . (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=109600)

في جعبتي أملٌ في حلمٍ لم أجده بعد .. / الغضب . (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=109602)

قصة لم تكتمل / أزهر . (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=109597)