PDA

View Full Version : الســـُّنــُونِيّات (7) >>> !! يالهُ من مجنون



السيد فيزياء
28-03-2007, 09:03 PM
مازالَ في نفسِ النقطةِ ، جالساً ..
والشمسُ من خلفه ...
تشرقُ لثويناتٍ .....ثم تغيبُ في أخرى !!
وكأنها تسترقُ النظرَ إليه ..
ماإن تخطرُ في بالهِ ...تشعرُ بهذا ..
فتتوارى بين الغيوم ..؛ .. خجلاً منه..
وخوفاً من أن ينظرَ إليها ...
وإن صرفَ فكرهُ عنها ...تعود .../ لتشرق من جديد ..!!
هاهو ...
كراهبٍ تِبتيّ ...لايزالُ في نفس النقطة ..
وليس به من صفات الرهبان ..إلا أنه يرى الأشياءَ
بعقله ..!!
فلا أدري حقيقةً لمَ وصفتُهُ بذلك الوصف ..؟!
ربما لصمتهِ الذي تجبَّرَ وتمردّ على كل الأصوات من حوله ..
فأجبرها على السكوت !
وانصاعت في رضى ..؛ هيبةً وجلالاً !
أو ربما لعينيه اللتين أرى فيهما كل العصور..وكل الأزمنة والأمكنة ..
حتى كل الوجوه واللغات ...!
ربما ...............؟!
لستُ أدري ...
ضَمَّ خِنْصَرَهُ وبِنْصَرَه ..
ووضعَ الوسطى وسبابته على جبهتِه ...
وارتكزَ الإبهامُ على خَدّّه ..
والقلمُ بينها ...
واستندَ بكوعهِ على دفترِه ..
وجلسَ يفكّر ...
بدا جميلاً ..
تغازلهُ الأشجارُ من حوله ..
والسماء ُ من فوقه ..
والعشبُ من تحته ..!
صرتُ أراقبه ..وإني لأكادُ أسمعُ أنفاسَهُ ..
ونبضاتِ عقلهِ ..وقلبه ..!
أعدُّ الثواني
.............الدقائق
.....................صارت ساعات !
مابه ..
أتراهُ قد مات ؟!
لا....لا...فبريقُ عينيهِ باهر ..!!
...
ماهذا الوميض .....لاأرى شيئاً !!
،
/
أعدتُّ النظرَ إليه ...
فوجدتهُ مستلقياً على العشب..
ووجهه إلى السماء ..........
و ....
يبتسم !!
ألقى بقلمه ِ ودفتره ..
اقتربتُ بحذر ...
خطفتُ نظرةً إلى سطورهِ الفارغة ..
ولمحتُ عُنواناً ...
الحلقة السابعة ،/ ..سنونيات !
تركتهُ على حالهِ ..ورحلت ..
يالهُ من مجنون !!!

(1)
ياريحُ بــلِّـغ لي سلاماً إلى
حبيبٍ ظـنَّ بأني مُهــلهـلا


أخبرهُ بأني لستُ زيـراً كما
يدِّعي و عن حبهِ لن أتحولَ

واقرأ عليهِ شعري وأعـلمهُ
لغيرهِ ماعرفتُ هوىً ولاغزلا

(2)
في وحدةِ الفكر ِ ...والأحرفِ النائية ..
أتتني الكلماتُ..ولي/ قالت ..
ازرعني بقلمكَ ...
في سطوركَ الخاوية ...
واحصدني قصيدةً ..
فإني في مِدادكَ غاوية ..!


(3)
أُ نـْ شـُ و د ة
سأغني قصيدة ً ..
وأعزف ُ الأشعار ..
على ضفافِ الليل ..
أستقبلُ النهار ..
سأغني للسماء ...للشمس ...
للأقمار...
سأهبُّ مع النسيم
سأشدو مع الأطيار ..
سأغني ..
فأنا اليوم من الأحرار ..
.
.