PDA

View Full Version : عاشق تحت الركام



اقبال المهندس
09-04-2007, 09:58 PM
عاشق تحت الركام
************
انتهيت من نظمها 7|3|2007
يا ليتَ همّي بالمدامعِ يُستَخَفُّ = ويُعلِّلُ الهجرانَ لي طرفٌ يرفُّ
وَلوَ اَنّ فارقني الحبيبُ فأشتكي = لكنّ منْ قلبي المفصَّدِ غابَ نِصْفُ
أوْ كانَ منْ ظلمِ العواذل والنوى = لَفرشتُ صبري ساجداً حتى يكفوا
زمنٌ دخيلٌ للزمانِ قدِ انبرى = فعرى أحبّتَهُ بهِ دَنفٌ وَنَزْفُ
000000000000000000000
هذا زمانٌ قدْ صدقتَ بنعتهِ يا خيرَ شاعِرْ
(متنبياً) قولاً وفعلاً رغمَ أنفِ الناكرين
على الضفتينِ مِنْ وَرِعٍ وكافرْ
زمنٌ وحَقِّ اللهِ خاسرْ
وأشدُّ خسراً مِنْ زمانكْ
زمنَ البوارِ وليسَ مثلي
منْ يداهنُ أوْ يناورْ
ليجلَّ أهلكَ أو يجلّكَ بالمقالِ ولوْ ب(جائرْ)
لا، قدْ أبجلُّ لوْ وصفتكَ مثلَ بائِرْ
لا ، لستَ مخلوقاً لمثليَ أو خُلقتُ
لمثلكَ العدمانِ لوْ كلُّ الخلائقِ تستمدّكَ إذْ تفاخِرْ
لا أنتمي لكَ أوْ لِأهلكَ لنْ أقامِرْ
لقدِ انتميتُ إلى زمانِ العاشقين الناسكين الهائمينَ
في كلِّ وادٍ ، كلِّ نادٍ ، كلِّ أفقٍ ، في خيالات النوادرْ
أمشي على كلِّ المياهِ وفوقَ هَوْجِ الريحِ أغفو
أتنفّسُ الصُعداءَ أعماقَ الصعيدِ لكلِّ كونٍ حيثُ أطفو
مُسْتَنشِقاً، وأغوصُ فيهِ ، مِنْ خياشيم المشاعرْ
وأجوبُ جناتِ الخيالِ ويستعيذُ سوايَ مِنهُ وَيَسْتَكِفُّ
وغذائيَ الصورُ البواهِرْ
لا ، لنْ أقامِرْ
إني أراهنُ يا زماني إنكَ الأصليُّ والباقونَ زَيفُ
ولوَ اَننا تحتَ الركام فإنما
عُشاقنا أبهى غَدٍٍ ولسوفَ يبقى مولَهاً ولنا يُزَفُّ
هذا زمانيَ ، إنه الأنقى كما إني الأعفُّ
لكنهُ لا يُحتوى أوْ يُسْتَشَفُّ
لكنهُ المجهولُ مِمَّنْ لمْ يذوقوا العشقَ يوماً
أوْ أنافَ بطونهمْ رأسٌ وأنفُ
يا أيها الخسرانُ يا زمنَ المتاجِرْ
سأجيب مِلئَ فمِ المراهنِ لا المقامِرْ
من عاشقٍ ولهانَ ديدنهُ يغامِرْ :
لقدِ انتميتُ إلى زمانِ العاشقين ، إلى فضاءٍ دونَ آخِرْ
لا الدهرُ، لا الأكوانُ، لا أنتَ المزيّفُ أهلَ شاعِرْ
سأجيبُ لكنْ لا على عُمْي البصائِرْ
لستَ الحرّيََّ وناهزوكَ بأنْ تُسائِلْ
حقُّ التساؤلِ للبصيرِ وكلِّ حائِرْ
حيرانَ بالعشقِ الفناءِ ليهتدي خيرَ الوسائِلْ
إنْ أنتَ، إن أهلوكَ إلاّ طارئٌ نَزَلَ المخايلْ
وَتَطفّلَ الأفلاكَ في وقتِ الحضيضِ قذىً لناظِرْ
فقَذَتْ عيونُ أحبةٍ سجمتْ لها دمعَ التواصلْ
والقلبُ بالآهاتِ كي تشفى لها ، والدمعُ بالعبراتِ ، كافِلْ
أذِّنْ إذِنْ
أذِّنْ بأهلك لا محالةَ أنتَ زائِلْ
ويَظلُّ عِشقي في الزمانِ ، على الزمانِ منارةً فوقَ المنائِرْ
هَدْياً لكلِّ مُتيّمٍ ولناسكٍ ولكلِّ حائِرْ
ويظلُّ عِشقي والزمانُ ووسْعُهُ
حصراً على محبوبةٍ يا وسعها يا نُظرَها مَلَكَ المناظِرْ
محبوبتي أمُّ العوالم والحواضِرْ
وَلوَ اَنها تحت الركامِ وإنني
مَعها مُحاصَرْ
لمْ يكتفوا ليمرِّروا السيفَ الجبانَ
على فؤادٍ سيفُهُ جيشُ المشاعِرْ
خافوا دمارَ الحبّ في روضٍ تُعَطِّرُهُ البشائِرْ
ولقدْ أصابوا فالخنافسُ في الورودِ ترى المقابِرْ
أذِّنْ إذنْ
أذِّنْ بأهلكَ للزوالِ ولا تكابرْ
رغمَ الركامِ والانقسامِ والانهدامِ
وتَغبُّرِ الوجهِ الجميلِ وَفَصْدِهمْ قَلبَ الغرامْ
يبقى الغرامُ مغنياً ومؤسِّياً حتى المنابرْ:
لا، لن نموتَ ولنْ نذلَّ ولنْ نكلَّ ولنْ نضلَّ
وحبنا حيثُ البصيرةُ كالحديدِ يظلُّ عامِرْ
00000000000000000
ياأيها الاسم الذي منهُ الأسامي تُسْتَعارْ
يا أيها الوجهُ الجميلُ المُسْتخارْ
كلُّ الوجوهِ مُوليّاتٌ صوبَ وجهكَ كيْ تَباركَ
لاجتيازِ الاختبارْ
بجمالِ وجهكِ قدْ قرأنا
كيف أن الله قدْ عشِقَ الجمالْ *
0000000000000000000
خلقَ الحسّادَ حتى يُلْعَنوا
خلقَ العشاقَ حتى يُفتنوا
ويقولوا إنما اللهُ جميلٌ وهوَ أغنى وفريدٌ بالكمالْ
جَعلَ السَّجانَ يسبي خَلْوتي
لا لذنبٍ غير شدوي بهواكِ ونِداكِ
وركامُ الحقدِ فوقي لمْ يَدَعْني في هواكِ
انتهي منْ لوحتي
فرَكِبتُ (الرملَ) بَحْرا
لِأعودَ الماءَ في (كامِلهِ)
وأُعيدَ الغوصَ كرّا
وعَزائي في نوادي النقدِ أني
لمْ أزَلْ أكتبُ شِعرا
0000000000000000000
يا روضةَ الأحلامِ والإعلامِ والإلهامِ
يا سِمَةَ العبورِ لكلِّ جَنَّه
يا قبلةَ العشاق للأديانِ والألوانِ والأزمانِ
والأركانِ مِشعرُها يُنَفِّسُ كلَّ أنَّه
يا مقتلَ الحسادِ والوجّادِ بالأحقادِ منْ دونِ الأسنَّه
هذي دموعي في هواكِ عليكِ وَقْفُ = وفؤاديَ النزفانُ يُسْعِفُ لوْ تَجفُّ
وعناديَ الجيشُ الملازمُ مِعْوَلي = لوْ قيلَ: إن الوجْدَ للمظلومِ ضَعْفُ
وبرأسيَ النشوانِ فخراً أنتخي = إنْ طاوعَ العضْدِ الكليلِ لديَّ كَفُّ
سأظلُّ يا بغدادُ أنشدك الهوى = وبدونكِ الألحانُ تصديةٌ ودَفُّ
**********************************
(*) تم اعتقالي وأنا مستغرقٌ في نظم هذه القصيدة حيث دهم سجّان المحتل خلوتي فكان البيت المؤشر آخر بيت قبل الإعتقال0