PDA

View Full Version : والحجبُ ترفعُ بالوصالْ



عُنفوان
10-04-2007, 11:05 PM
تعي تماماً أن لاشيء يُشبه اللقاء بينهما .. هيَ وهوَ الذي لا تدري إن كانت تملك قلبه ..

صغيرة .. تُحبّ الحياة وتحبه كثيراً ..
تتمنى لو أن الوصل يذرُّ شيئاً منه .. فيقتفي أثرها وتصيرُ معه بعيداً ..
أوجاعها المتلألئة تبزغُ في أيامها متتاليات .. تريدُ وتريدْ .. وأكثر شيءٍ تُريده..
تعتصمُ بحبلٍ من الصبر لا الأمل .. تعيدُ التقاطَ أنفاسها .. تتبعثر في مخيلتها حكاية ..

وتقومُ لتعتصرَ الصبرَ الموجود في ذاتها .. مزيداً ومزيداً منه .. لأنها تريدُ الحياة..

القليلُ منها يركنُ في الزاوية ينتظرُه دائماً و باقيها يدرس ويعيش ويتحدث وينتظره..
بكاملها تستسلمُ لخيالاته قبلَ النوم .. ترسمُ لهُ شكلاً في أحلامها .. لم ترد رؤيته ولا سماعَ صوته .. أرادت إضفاء القدسية عليه .. كالملاك تراه وان كان ناقصاً..

هيَ برسائله لا تتقلص لا تذوب لا تنتهي من نفسها .. هيَ معهُ نفسها بفرحٍ وجمال وحياةٍ أكثر عذوبة ..
يكتبها كما هيَ لا يسخر من عصبيتها ولا من كلامها الركيك ..
لا تخجل منه بل تتشبعُ بابتسامته كلّ لحظة .. وتقتات عليها في باقي يومها إلى حديثٍ آخر ..
في خيالها ألفُ قصةٍ معه .. وفي إحدى تلك القصص .. رسمت نفسها ممسكة بيده عالياً فوقَ قمةِ جبل ..
الهواء كان عليلاً صافياً والشمسُ تبعثُ الحياة إلى كل كائن .. عدا أربعة أعين مغمضة حالمة لا تريد لهذه الشمس أن تمسّها ..
الدفء ينبعثُ من جسده فيسري إليها بدايةً من يدها الممسكة به حتى أخر عضوٍ فيها .. النشوةُ في جسدها تكادُ تنفجر .. الحلمُ الذي تراه الآن على وشكِ أن ينتهي نهاية سعيدة .. النهاية التي تريدها هي ..
أن تسقطَ معهُ إلى هاويةِ الأرض وأن يتمزق جسداهما .. وتطيرُ أرواحهم الى السماء ..
هناك حيثُ تريدُ هيَ أن تلتقيه ..
تهوي بابتسامة رضا إلى الأرض لم تنظر إليه وهو لم يفعل .. ينتظران لحظة اللقاء الأبدي .. لحظة المزجِ والقوة الروحية ..
عند وصول خيالها إلى اصطدام جسدها بالأرض انتفضت وأحست بألم رهيبٍ لثانية
وتمّ اللقاء ..

محمد مصطفى
12-04-2007, 01:23 AM
سلمت يمينك المهم تم اللقاء.
ولكن لي قول رغم اني مش مخضرم بالشعر لكن تميل الى الروائية اكثر من النمط القصيدي الس كذلك سيدي؟
ومع ذلك تبقى جميلة بما تحمله بين سطورها

عُنفوان
12-04-2007, 04:37 AM
سلمت يمينك المهم تم اللقاء.
ولكن لي قول رغم اني مش مخضرم بالشعر لكن تميل الى الروائية اكثر من النمط القصيدي الس كذلك سيدي؟
ومع ذلك تبقى جميلة بما تحمله بين سطورها


نعم سيدي .. لم أكن أقصدُ منها شعراً ..
هي نثر :)

أشكر لك هذا التعقيب وهذه الانارة الجميلة