PDA

View Full Version : ياءُ الغائبة



خالدعبدالقادر
14-04-2007, 12:37 AM
..
رسائلُ الغائبة



كلُّ إهداءٍ ..لها بالطبع !



..

كتَبَتْ :

(1)

سينتقلُ الغريبُ... إلى الغريبِ , لعلّ بداوةً نفذتْ إلى رئتيكَ من رمل الجنوبِ , لعلّ توتُّر الأشياءِ بين يديكَ أورثَكَ انفصالاً .. سِرتَ في جسديكَ مُتَّحِدَ الدروبِ , لعل نطقاً ما تغير في رِيوف كلامِكَ , استبقيتَ جرحَك عند كورنيشَ المدينةِ , لمْ تطارِحْكَ الشوارعُ غير قُبلَتها المميتةَ , فاستدرتَ إلى الكتابةِ مفرداً..و أتيتني.
و أنا التي قرأتْ فؤادَك في القصيدةِ مرتينِ , رسمتُ خارطةَ الحنينِ عليهِ..طويتُ فاتحةَ الغيابِ على جفونكِ كي ترانيَ كلَّما أغمضتَ , نَم..نَم يا حبيبي , لن يزورَكَ هاجسُ الفقدِ الذي يحدوكَ صحواً طالما حطّتْ يدايَ على النوافذ تحرسانِكَ من غبارِ النهرِ في عينيكَ , حاصركَ النشيجُ و خانكَ الماءُ المُرابِطُ بالسهرْ .

(2)

لي في غيابي تكأَةٌ , لأرتبَ الفوضى و أجْرِدَ مفرداتِ الأرضِ , كمْ نقصتْ من الأزهار و الأطفال و الطيرِ البدائيِّ الحنينِ , كَمِ استزادتْ من مداخنَ و اشتباكٍ بين حشرجة القتيلِ و بين أوتار الكمنجةِ و الزنادِ , الواقعيُّ دوامُ فصلٍ لا ملامحَ فيهِ , لكنَّ الخيال هو الأكيدُ , هو التورّدُ في خدودِ الأرضِ , نمنمةُ العيونِ على المسافةِ لا بكاءَ يهزُّها.
يكفي - حبيبي- أن نحبَّ فتصعدَ الأرضُ السماءَ , و تستقرَ على جناح يمامةٍ بيضاءَ , فسرها الغَمامُ العارفونَ بأنها الجَنّاتُ .. لكنْ شُبِّهتْ للناسِ , يكفي - يا حبيبي - أن نحبَّ لينهضَ الشجرُ القديمُ مُدافعاً عنّي و عنكَ و هاتفاً : أولاديَ الفقراءُ أنتمْ.. فادخلوني آمنينْ .

(3)

لي هدأةٌ بعد البلادِ بخطوتينِ لكي أُريحَ الحلم من تعبِ الهويّةِ , مفرداً ..و اثنينِ واحدُنا بكاءٌ , ها هو المنفى قريبٌ , ها همُ الغرباءُ ينقرُ طيرُهمْ عينَ النشيدِ فلا يرانا..
هاتَ لي بلداً صغيراً في يديكَ إذا أتيتَ , و هاتَ لي شاياً و نعناعاً و سُكَّرَ ضحكتينِ , و هاتَ دفترَ ذكرياتِكَ كي أرى كيفَ ارتجفتَ و أنتَ تكتبُكَ البلادُ مسافراً فيها و فينا .

(4)

تعالَ , البردُ يهزمني و تنتَحُ شتوتي فوق الأصابع ملحَها, و الشمسُ عطلٌ واضحٌ في جبهةِ الشبّاكِ , كُرْكِمَ صوتُها : أوَ كلّما - يا بنتُ - صَعَّدَكِ الحنينُ إليَّ ..غِبْتُ على غدٍ ؟!!
خُذني قليلاً , و اخْفِني تحتَ الوسادةِ , ساوِني بيديكَ في درجِ القصائدِ , و ارتديني في خروجكَ من غيابكَ في غيابي , مثلَما أخبرتَني :
" أنّ الرمالَ سريعةُ النسيانِ ,
أنّ البحرَ ما بيني و بينكَ ليسَ بحراً ..إنّما عينٌ تغالبُ دمعَها ,
أنَّ الخلود يقيمُ في جهةِ المُحبِّ مدينةً عفويّةً ,
أنّ الهوى أمرٌ إلهيٌّ ..و أن الصُدْفةَ الأولى رسولةْ "


كلُّ ما أخبرتَني صدَّقْتُه من قبل حتى - يا حبيبي - أن تقولَهْ


..
خالد عبد القادر
..

محمد مصطفى
14-04-2007, 12:57 AM
رائع جدا صدقا كنت اقرأ ونشوة تغمرني حتى اخمص قدمي.
لا جف حبرك ولا نضب نبعك.

أسامة خالد
14-04-2007, 03:31 AM
:l:
كني فمستشفى مجانين
ليش هالاغراق في الطلسمة طيب

هاني درويش
14-04-2007, 09:26 AM
خالد
عليك السلام ورحمة الله وبركاته
وليتك كتبت هذة الروعة بترتيب اخر لكي تصل الى الجميع
قيطربون لها طربي وطرب النيزك
ا
فتحت بي نلفذة اشتهاء للكتابة
فشكرا لك
بكل الاعجاب

والود
ابو نمير

خالدعبدالقادر
16-04-2007, 05:42 AM
رائع جدا صدقا كنت اقرأ ونشوة تغمرني حتى اخمص قدمي.
لا جف حبرك ولا نضب نبعك.
..

نيزك , حضور من نور ;)

محبتي يا صديق .

خالدعبدالقادر
16-04-2007, 05:44 AM
:l:
كني فمستشفى مجانين
ليش هالاغراق في الطلسمة طيب
..
هو زمان الطل / سِمة

فلا عليك بظنك هذا :)


محبتي .

خالدعبدالقادر
16-04-2007, 05:48 AM
خالد
عليك السلام ورحمة الله وبركاته
وليتك كتبت هذة الروعة بترتيب اخر لكي تصل الى الجميع
قيطربون لها طربي وطرب النيزك
ا
فتحت بي نلفذة اشتهاء للكتابة
فشكرا لك
بكل الاعجاب

والود
ابو نمير
..
و آهٍ أيها العارف , هل أصبح الشكل سيمياء القراءة , و مفتاح روح الشعر ؟!

على أي صيغةٍ - كيميائية -قد أورد هذا ..سيظل كما هو عندي وعند العارفين .

شكراً لكَ أنتَ بكل صدق :)

محبتي.

إبراهيم عادل
17-04-2007, 04:05 PM
خالد ... لقد قلت لك ...

.
.
إني أحبـــك . . .

و الغاااائبـــة ( ياءها ) . . .


نصٌ مفعمٌ بالجمـال والشجن . . .

يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه ...دنيــــا . . .
وما دايم إلا وجه الله ! :)

سِرّ
19-04-2007, 10:39 PM
ها هُوَ المَنْفَى قَرِيبٌ ..

خالدعبدالقادر
12-06-2007, 08:21 AM
خالد ... لقد قلت لك ...

.
.
إني أحبـــك . . .

و الغاااائبـــة ( ياءها ) . . .


نصٌ مفعمٌ بالجمـال والشجن . . .

يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه ...دنيــــا . . .
وما دايم إلا وجه الله ! :)

..
أنا أحبك أكثر يا رجل )k



محبتي .

خالدعبدالقادر
12-06-2007, 08:22 AM
ها هُوَ المَنْفَى قَرِيبٌ ..
..

ليته أقرب من ذلك يا سرّ !


محبتي.

حصة البادي
12-06-2007, 04:18 PM
تعالَ , البردُ يهزمني و تنتَحُ شتوتي فوق الأصابع ملحَها, و الشمسُ عطلٌ واضحٌ في جبهةِ الشبّاكِ , كُرْكِمَ صوتُها : أوَ كلّما - يا بنتُ - صَعَّدَكِ الحنينُ إليَّ ..غِبْتُ على غدٍ ؟!!
خُذني قليلاً , و اخْفِني تحتَ الوسادةِ , ساوِني بيديكَ في درجِ القصائدِ , و ارتديني في خروجكَ من غيابكَ في غيابي , مثلَما أخبرتَني :
" أنّ الرمالَ سريعةُ النسيانِ ,
أنّ البحرَ ما بيني و بينكَ ليسَ بحراً ..إنّما عينٌ تغالبُ دمعَها ,
أنَّ الخلود يقيمُ في جهةِ المُحبِّ مدينةً عفويّةً ,
أنّ الهوى أمرٌ إلهيٌّ ..و أن الصُدْفةَ الأولى رسولةْ "

كلُّ ما أخبرتَني صدَّقْتُه من قبل حتى - يا حبيبي - أن تقولَهْ
مساؤك سماء لحرف كهذا
ما زلت أصفق صامتة
دم مبدعا

ساقية الورد
12-06-2007, 05:27 PM
.... في أي وادٍ تسبحان ؟


كلُّ ما أخبرتَني صدَّقْتُه من قبل حتى - يا حبيبي - أن تقولَهْ

كيف للإيمان أن يُستشعر هكذا ؟!!


نصٌ بلاغيٌ بحت .. غامضٌ حتى في وضوحه ، ولكنه يأخذنا إلى موعدٍ جميل من الخيال الخصب .. لنتحلى بالإلهام .. كي ندرك في أي خطب نحن ...

إن كان لديك جذيذاً .. نتمنى أن نقرأه فلربما تأخر الجديد

**بسنت**
29-06-2007, 03:29 PM
أنّ البحرَ ما بيني و بينكَ ليسَ بحراً ..إنّما عينٌ تغالبُ دمعَها ,
أنَّ الخلود يقيمُ في جهةِ المُحبِّ مدينةً عفويّةً ,
أنّ الهوى أمرٌ إلهيٌّ ..و أن الصُدْفةَ الأولى رسولةْ "

كلُّ ما أخبرتَني صدَّقْتُه من قبل حتى - يا حبيبي - أن تقولَهْ
كلما قرأتها إزددت شوقاً لمطالعتها وقراءتها مرة أخرى..
سلمتَ وسلِم المداد يا خالد